قال تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْءٍ) [الأعراف / ١٥٦]
قال تعالى: (قُلْ يَعِبَادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىَ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رّحْمَةِ اللّهِ إِنّ اللّهَ يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعًا إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ) [الزمر / ٥٣]
(حديثُ عُبَادةَ ابن الصامت في الصحيحين) أن النبي - ﷺ - قال: من شهدَ أن لا إله إلا الله وحده لا شَرِيكَ له وأن محمدًا عبدُ الله ورسولُه وأن عيسى عبدُ اللهِ ورسولُه وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه والجنةُ حقٌ والنارُ حقٌ أدخله الله الجنةَ على ما كان من العمل.
(حديثُ أنس صحيح الترمذي) أن النبي - ﷺ - قال: يَقُولُ: "قالَ الله ﵎: يا ابنَ آدَمَ إِنّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى ما كانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي. يا ابنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَت ذُنُوبُكَ عَنَانَ السّمَاءِ ثُمّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي. يا ابنَ آدَمَ إنّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأرْضِ خَطَايَا ثُمّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً".
(حديثُ أنس في الصحيحين): أن رسول الله - ﷺ - ومعاذَ رَدِيفه على الرحل، قال يا معاذ: قال لبيك يا رسول الله وسعديك، قال:، يا معاذ، قال لبيك يا رسول الله وسعديك (ثلاثًا) قال: ما من أحدٍ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرَّمه الله على النار، قال يا رسول الله أفلا أخبرُ به الناسَ فيستبشرون؟ قال: إذًا يتكلوا. وأخبر بها معاذ ٌ عند موته تأثما ً.
(حديثُ معاذ ابن جبل في الصحيحين) قال: كنتُ رَدِيفَ النبي - ﷺ - على حمارٍ يُقَالُ له عُفَيْر، فقال لي يا معاذ: أتدري ما حقُ اللهِ على العبادِ وما حقُ العبادِ على الله؟ قلتُ الله ورسوله
[ ٢٩ ]
أعلم. قال فإن حق الله على العبادِ أن يعبدوه ولا يشرِكوا به شيئًا، وحقُ العبادِ على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا، قلتُ يا رسولَ الله أفلا أبشِّرْ به الناس؟ قال لا تبشرْهم فيتكلوا.
(حديث عمر بن الخطاب ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: قدم على النبي ﷺ سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي ﷺ: (أترون هذه طارحة ولدها في النار). قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: (لله أرحم بعباده من هذه بولدها).
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي - ﷺ - قال: إن الله لما قضى الخلق، كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي).
(حديث أَنَسٍ ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) "أَنّ النبيّ - ﷺ - دَخَلَ على شَاب وهُوَ في المَوْتِ فقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قالَ والله يا رسولَ الله إنّي أرْجُو الله وإنّي أَخَافُ ذُنُوبِي. فقَالَ رسولَ الله - ﷺ - لاَ يَجْتَمِعَانِ في قَلْبِ عَبْد في مِثْلِ هَذَا المَوْطِنِ إلاّ أَعْطَاهُ الله مَا يَرْجُو، وآمَنَهُ مِمّا يَخَافُ".
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي - ﷺ - قال: (إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار).
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين):أن أناسا من أهل الشرك، كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا، فأتوا محمدا ﷺ فقالوا: إن الذين تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزل: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾. ونزل: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾.
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - ﷺ - قال:
والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وَلَجَاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم.
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي - ﷺ - قال: إن الله يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا: أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي
[ ٣٠ ]
رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته. وأما الكافر والمنافق، فيقول الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾.
(حديث أبي موسى ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - ﷺ - قال: إذا كان يوم القيامة دفع الله ﷿ إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار.
(حديث أبي موسى ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - ﷺ - قال: إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها.