من انتخاب الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ
صدر الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة مقتدى الفرق
بقية السلف أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد
السلفي الأصبهاني ﵁ من أصول
كتب الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار
الطّيوري
[ ٣ / ٧٧٣ ]
وفي الأصل ما مثاله: -
سمع جميع هذا الجزء بقراءة الشيخ العالم الأمين المحدث الثقة الجِهْبِذ عمدة الأصحاب
أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري على القاضي الأجلّ الأمين جمال الدّين ولي أمير المؤمنين أبي طالب أحمد بن القاضي المَكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين
أبي علي الحسين بن حديد الجماعة الفقهاء: القاضيان الفقيهان الجليلان الأمين نجيب الدِّين
أبو علي الحسن، والعالم الجليل عماد الدِّين أبو البركات عبد الله ابنا الإمام الأعز أبي محمد
عبد الوهاب بن إسماعيل بن عوف، وأخوهما القاضي الفقيه الرشيد أبو الفضل عبد العزيز، وابنه أبو بكر محمد، وعلم الدين أبو محمد عبد الحق بن القاضي الرشيد أبي الحرم مكي بن صالح القرشي، والفقيه الرشيد أبو الحسين يحيى بن علي ابن عبد الله القرشي العطار، وعز الدين
أبو البركات عبد الحميد بن الإمام أبي علي الحسين بن عتيق، وإسماعيل بن أحمد بن عبد المولى الأنصاري، وعبد الرحمن بن مقرّب، - والخط له- وذلك فِي ثَالِثِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ عشر وستّمائة عبد الحق مصلح وهو صحيح (١)، وكتب عبد الرحمن بن مقرّب حامدا لله تعالى ومصلِّيًا على نبيه وآله وسلم تسليما. [ل١٤٧بِ]
_________________
(١) عبارة «وهو صحيح» في الأصل ليست واضحة.
[ ٣ / ٧٧٤ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
رب سهل يا كريم
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد قراءة عليه وأنا أسمع بثغر الإسكندرية - حماه الله تعالى - ثالث ربيع الأول سنة عشر وستمائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ صدر الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة بقية السلف
أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني - ﵁ – قراءة عليه وأنا أسمع في النصف من شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة.
٦٨٧- أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك ابن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أحمد العتِيقِي، حدثنا محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي (١)
، حدثنا
_________________
(١) محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي: أبو بكر التميمي. قال الدارقطني: ثقة مأمون زاهد ورع، وقال أبو الفوارس: كان ثقة أمينا مستورا، وقال هو وأحمد العتيقي: إليه انتهت الرئاسة في مذهب مالك، وذكر الخطيب نحوه، مات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد ٥/٤٦٢ والوافي والوفيات ٣/١٠٨ والبداية والنهاية ١١/٣٠٤ والأنساب ١/١٢٥ وترتيب المدارك ٤/٤٦٦ وسيرأعلام النبلاء ١٦/٢٣٢وشذرات الذهب ٣/٨٥.
[ ٣ / ٧٧٥ ]
أبو الحسن أحمد ابن محمد بن إسحاق (١) بالرحبة (٢)، حدثني أبو علي السمَّاك الرافقي (٣) «وكَانَ مِنْ خِيارِ عِبَادِ اللهِ»، قال: «مَاتَتْ أُمِّي في مِحْنَةِ الوَاثِق (٤) فرَأَيْتُها في النَّوْمِ فقُلْتُ لها: يا أُمَّه، ما فَعلَ الُله
بِكِ؟، قالتْ: صِرْتُ إلى خَيْرٍ، قُلْتُ: فَلَكِ إلي حاجةٌ؟، قالت: نَعم، إذا سمعتَ المُؤذِّنَ يقولُ: لا إله إلَاّ اللهُ فقُلْ: لا إله إلَاّ اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ - ﷺ -، القرآنُ كلامُ اللهِ غيرُ مَخْلوقٍ، قال: فدَخَلْتُ إلى المسجدِ الجامعِ فرأيْتُ الحَسَنَ بن حمَّاد سَجّادَة، (٥)
_________________
(١) أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن اسحاق: لعله أحمد بن محمد بن إسحاق التنوخي البزاز الأنباري المعروف بالياموري، قال الدارقطني كان ثقة صدوقا واسع الكتابة إلا أنه لم يكثر ما حدث به لأنه في وقته شيوخ كثيرون أعلى إسنادا منه، وإنما كان يكتب عنه نفر معدودون مات سنة أربع أو خمس وخمسين وثلاثمائة. تاريخ بغداد ٤/٣٩٢
(٢) بلدة على فرات، الموسوعة العربية المسيرة (ص٨٦٤) .
(٣) بفتح الراء وكسر الفاء وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى الرافقة وهي بلدة على الفرات يقال لها الآن الرقة، اللباب ١/٨.
(٤) الواثق هو: الواثق بالله هارون بن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد أبو جعفر وقيل أبو القاسم العباسي البغدادي أمه رومية ولي الخلافة بعهد من أبيه وبويع له في تاسع عشر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين وكان مولده في شعبان سنة ست وتسعين ومائة، وفي سنة احدى وثلاثين ومائين وَرَدَ كتابه إلى أمير البصرة يأمره أن يمتحن الأئمة والمؤذنين بخلق القرآن، وكان قد تبع أباه في ذلك، ثم رجع في آخر أمره. تاريخ الطبري ٩/١٢٣ وتاريخ بغداد ١٤/١٥ والكامل في التاريخ ٦/٥٢٨ وفوات الوفيات ٤/٢٢٨ وسيرأعلام النبلاء ١٠/٣٠٦ وتاريخ الخلفاء ٠/٣٤٠.
(٥) الحسن بن حماد سجّادة: الحسن بن حماد بن كسيب أبو علي الحضرمي البغدادي الكوفي المعروف بسجّادة، وثقه الخطيب والذهبي، وقال الحافظ ابن حجر صدوق، تاريخ بغداد ٧/٢٩٥ الكاشف ١/٣٢٤ التقريب ١/١٦٠.
[ ٣ / ٧٧٦ ]
فقلْتُ: رُؤْيَايَ، فقال لِي: أُحدِّثك بأعْجَبَ مِنْها، لمَاَّ كان مُنْذُ لَيَالي رأيتُ فِي النَّومِ رجُلَيْن لم أر [ل١٤٨/أ] َ (١) أَحْسنَ مِنْهما وَجْهًا وثَوْبًا، فقلتُ لهما: مَنْ أنْتُما فِدَاكُما أبِي وأمِّي فإنِّي لم أر أحدًا من خَلْقِ الله أَحْسَن مِنْكما؟! فقال لي أحدُهما: أنا جبريل وهذا ميكائيل، فعَلِقْتُ بهما، وقلتُ: فدَاكُما أبِي وأمِّي ما تَقُوْلان في القرآنِ؟ فقال أَحَدُهما: أَناَ جبريلُ وهذَا ميكائيل وأحمد بن حنبل والرَّوْحانيُّون (٢) وحَمَلَةُ العَرْشِ يقولون: القرآنُ كلامُ اللهِ غيرُ مَخْلوق» (٣)
_________________
(١) في الخطية ما نصه (أحدًا من خلق الله) وضرب عليها الناسخ.
(٢) في الخطية «الروحانيين» .
(٣) في إسناده أبو علي الرافقي لم أجد له ترجمة، وفي المتن نكارة، وهي «إذا سمعت المؤذن يقول: لا إله إلا الله فقل» وأما ما جاء فيها بأن القرآن كلام الله غير مخلوق فهذا موافق للكتاب والسنة، إلا أن الرؤيا المنامية لا تؤخذ منها الأحكام الدينية، وإنما تُعرض على كتاب الله وسنة رسوله ﵊، فإن وافقهما فالعمل حينئذ لهما لا للرؤيا، وإن خالفهما فلا يلتفت إليها البتة، وإنما يَذكر العلماء مثل هذه القصص والرؤى للاستئناس لكونها وافقت الكتاب والسنة، كما أفادني فضيلة الشيخ عبد الرزاق العباد وفّقه الله. وقوله «إذا سمعت المؤذن يقول: لا إله إلا الله. فقل: » فيه مخالفة لما ثبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «لا ريب أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على التوقف والاتباع لا على الهوى والابتداع، فليس لأحد أن يسن للناس نوعا من الأذكار والأدعية غير المسنون ويجعلها عبادة راتبة يواظب الناس عليها كما يواظبون على الصلوات الخمس » مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٢٢/٥١٠. وانظر صلاة الجماعة حكمها، وأحكامها، والتنبيه على ما يقع فيها من بدع وأخطاء: (ص١٩٦-١٩٧.
[ ٣ / ٧٧٧ ]
٦٨٨ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب يقول: سمعت أبا عبد الله بن أبي الأزهر يقول: سمعت سفيان بن وكيع يقول: قال رَجُلٌ لسفيان ابن عيينة: إنِّي غَرِيب، قال: فأَنْشَأَ سُفْيان يقولُ:
غَريبُ يَسْتكِنّ إلى غريبِ
غريبِ الشَّوْقِ في بَلَدٍ غريبِ
كِلانا في القَرابةِ ذو سواءِ
فما يُغْنِي الغَرِيبُ عَنِ الْغَرِيبِ
٦٨٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، حدثنا ابن أبي الأزهر، حدثنا سفيان بن وكيع، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: «دَعَانا سفيان بن سعيد الثَّوْري فَقَدَّمَ إليْنَا تمرًا ولبَنًا جامدًا فَلَمَّا تَوَسَطْنا الأكْلَ قال: قُومُوا بنِا حتَّى نُصَلِّيَ ركعتين شكرًا لِله تَعالىَ. قال سُفْيان بن وَكِيع: لَوْ قَدَّمَ إليْهِمْ من هذا اللَّوْزِينَج (١) المحدَثِ لَقَال لهم: قُومُوا بِنا نُصلِّي التَّراوِيحَ» (٢) .
٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس بن حَيُّويَه، حدثنا عبد الله [ل١٤٨/ب] ابن محمد ابن بنت مَنِيْع، حدثنا يحيى بن أيوب العابد، حدثنا أبو داود النخعي سليمان بن عمرو، (٣)
حدثنا عبد الله
_________________
(١) اللوزينج: من الحلواء شبه القطائف تُؤْدَمُ بدهن اللَّوْز. انظر لسان العرب: ٥/٤٠٨.
(٢) الإسناد ضعيف. لضعف سفيان بن وكيع.
(٣) أبو داود النخعي سليمان بن عمرو، كذبه ابن معين وأحمد وقتيبة والذهبي، وقال وابن حبان وابن عدي والحاكم كان يضع الحديث، وتركه البخاري وغيره. العلل ومعرفة الرجال: ٢/٥٤٢، التاريخ الكبير ٤/٢٨ والضعفاء الصغير . /٥٣ والضعفاء والمتروكون. /٤٩ والجرح والتعديل ٤/١٣٢ والكامل ٣/٢٤٥ اولمجروحين ١/٣٣٣ وميزان الاعتدال٢/٢١٦.
[ ٣ / ٧٧٨ ]
بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر بن الخطاب - ﵁ - «إذا رأيْتُم القارئ يَغْشَى السُّلْطان فهو لِصٌّ، وإذا رأيتموه يَجْلس ليُجلَس إليه فهو يقول: أنا ذا فاعْرِفوني، فلا تَجْلِسوا إليه ولا كَرَامةَ، وإذا جَلَس لِيُعلِّمَ خيرًا أو لِيَتَعلَّمَ، فذلك» (١) .
٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الحسن بن جعفر السِّمْسَار، (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ القَتَّات، (٣)
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الأَحْوَلُ مِنَ الْعَيْنَيْنِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مهران الأعمش، عن شقيق (٤) قال: «كُنْتُ أنا وحُذَيْفةُ إذْ جاء
_________________
(١) إسناده ساقط فيه سليمان النخعي، وهو كذاب، وعبد الله بن عبد الرحمن لم أميّزه، كما أن فيه إرسالا أيضًا.
(٢) أبو سعيد الحسن بن جعفر السِّمْسار بكسر السين وسكون الميم: هو الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح بن جعفر ابن بشر بن عطاء بن دينار أبو سعيد السمسار الحربي المعروف بالحُرْفي بضم الحاء وسكون الراء، قال العتيقي: كان فيه تساهل، وتوفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وقيل سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، تاريخ بغداد ٧/٢٩٢ والأنساب ٤/١١٣ وميزان الاعتدال ١/٤٨١ وسير أعلام النبلاء ١٦/٣٦٩ لوسان الميزان ٢/١٩٨ وشذرات الذهب ٣/٨٦.
(٣) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْقَتَّاتُ: هو محمد بن جعفر بن محمد بن حبيب بن أزهر أبو عمر القتات بفتح القاف والتاء مع تشديد التاء الكوفي، ضعفه ابن قانع والخطيب، وقال الدارقطني تكلموا في سماعه من أبي نعيم، انظر تاريخ بغداد ٢/١٢٩ وميزان الاعتدال ٣/٥٠١ وسير أعلام النبلاء ١٣/٥٦٧ ولسان الميزان ٥/١٠٦.
(٤) شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي الكوفي ثقة مخضرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة، التقريب ١/٢٦٨.
[ ٣ / ٧٧٩ ]
شَبَثُ ابن رَبْعِيّ فقام يُصلِّي فبَزَق بين يَدَيْه، فلما انْفَتَل، قال له حُذَيْفة: يا شَبَثُ لا تَبْزُقْ بين يدَيْك ولا عن يَمِينِك، عن يَمِينِك كاتِبُ الحَسَناتِ، وابْزُقْ عن يَسَارِك، أو خلفك (١) فإنَّ الرَّجُلَ إذا قام يُصلِّي استَقْبَله الله ﷿ بوَجْهِه، فلا يَصْرِفُه حتىَّ يكونَ هو الَّذي يَصْرِفُه، أو يُحْدِثُ حَدَثَ سَوْءٍ» (٢) .
٦٩٢ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد العسكري يقول: سمعت
أبا العباس محمد بن إسحاق الصيرفي يقول: «كنتُ بحَضَرَة الزُّبَيْر بْن بَكَّار وقد أَهْدَى له صديقٌ له حَمَلًا مَشْوِيًّا، فقال للرَّسولِ: اقْرَأْ ﵇، وقلْ له: لَطَفَ اللهُ بكَ» (٣) .
٦٩٣ - أخبرنا أحمد، حدثنا الحسين، [ل١٤٩/أ] حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحسين
الدقاق (٤) سنة ثلاثمائة، حدثنا القاسم بن بشر، (٥) حدثنا
_________________
(١) كذا في الأصل والصحيح «تحت قدميك» كما في بقية المصادر، أو ربما هكذا ورد في هذه الرواية عند ابن الطيوري، لذلك انتخبها السلفي لغرابة هذه اللفظة، والله أعلم.
(٢) تقدم تخريجه في روية رقم (٣٥٩) .
(٣) في إسناده أبو العباس محمد بن إسحاق الصيرفي لم أعرف حاله من حيث الجرح أو التعديل.
(٤) أبو جعفر محمد بن الحسين الدقاق، قال الخطيب حدث عن القاسم بن بشر، وروى عنه أبو عبد الله العسكري ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، تاريخ بغداد ٨/١٠٠.
(٥) قاسم بن بشر: بن أحمد بن معروف أبو محمد البغدادي وثقه الخطيب، تاريخ بغداد ١٢/٤٢٧.
[ ٣ / ٧٨٠ ]
الوليد بن مسلم أبو العباس، قال: «سَأَلتُ عبدَ الرَّحمن بن يزيد بن جابر عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ (١)، فقال: حدثني سليمان بن موسى (٢) قال: حدثني نافع أنَّ ابْنَ عمر كان يُحْيِيْ اللَّيْلَ صلاة، ثم يقول: يا نافع، أَسْحَرْنا؟، فأَقُولُ: لا، فيَعُودُ إلى صَلَاتِه، فإذا قلتُ: نَعم، قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللهَ ويَدْعوا حتىَّ يُصْبِح» (٣) .
٦٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ محمد بن علي الزيات، حدثنا
_________________
(١) سورة آل عمران آية رقم «١٧» .
(٢) سليمان بن موسى: بن الأشدق أبو أيوب الدمشقي، وثقه ابن سعد ودحيم، وقال ابن معين: ثقة في الزهري، وقال أيضا سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر مرسل، وعن جابر مرسل، وقال البخاري وابن جريج: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: محله الصدق في حديثه بعض الاضطراب، وقال النسائي ليس بالقوي في الحديث، وقال ابن حجر: صدوق فقيه في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، الطبقات الكبرى٧/٤٥٧ والتاريخ الكبير ٤/٣٨ والضعفاء الصغير ٠/٥٣ والضعفاء والمتروكون ٠/٥٠ والجرح والتعديل ٤/١٤١ وجامع التحصيل ٠/١٩٠ وتهذيب الكمال ١٢/٩٢ والكاشف ١/٤٦٤ وتهذيب التهذيب ٤/٣٨٧ والتقريب ١/٢٥٥
(٣) في إسناده سليمان بن موسى وهو صدوق في بعض حديثه لين وخولط، وأما الوليد فقد صرح بالسماع فأمِنّا منه التدليس. أخرجه أبو الشيخ البرجلاني في الكرم والجود وسخاء النفوس: ٠/٦٣ عن محمد بن الحسين الدقَّاق به. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم مسندا عن رسول الله والصحابة والتابعين٢/١٤٥- ١٤٦ عن أبيه حدثنا علي بن محمد الطنافسي، وحماد بن زاذان، قالا: حدثنا الوليد به. وفي إسناده علي بن محمد الطنافسي وثقه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، الجرح والتعديل ٦/٢٠٢ الثقات ٨/٤٦٧، وحماد بن زاذان ثقة وثقه أبو حاتم وأبو زرعة، الجرح والتعديل ٣/١٣٩ وتهذيب التهذيب٣/ ٨ فرجاله كلهم ثقات إلا سليمان بن موسى. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ١٢/٢٦٠ رقم ١٣٠٤٣ وأبو نعيم في حلية الأولياء: ١/٣٠٣، من طريق أسد بن موسى، عن الوليد بن مسلم به، وأسد بن موسى صدوق يغرب وفيه نصب، قاله ابن حجر في التقريب: ١/١٠٤، وقال الهيثمي في المجمع ٩/٣٤٧: رجاله رجال الصحيح غير أسد بن موسى وهو ثقة. وأخرجه البغوي في معالم التنزيل ١/٢٨٥ وابن عطية في المحرر الوجيز ٣/٣٩ وابن كثير في التفسير العظيم ٢/١٨ والسيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور٢/١٦٤ كلهم عن نافع عن ابن عمر، بدون إسناد إلى نافع.
[ ٣ / ٧٨١ ]
إبراهيم بن عبد الله
ابن أَيُّوبَ المخرَّمي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ حَمَّادٍ سَجَّادَةَ يَقُولُ: «بَلَغَنِي أَنَّ أمَّ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إنَّ بالكوفةِ رجُلًا يَستَخِفُّ بأصحابِ الحديثِ، وأَنْتَ عَلَى الحجِّ أسألُكَ بحَقِّي عَلَيْك أنْ تَسمَعَ مِنْهُ شَيْئًا، قَالَ إِسْحَاقُ: فدخلتُ الكوفةَ فَإِذَا الأَعْمَشُ قاعدٌ وَحْدَه، فَوَقَفْتُ عَلَى بابِ المسجدِ، فَقُلْتُ: أمِّي والأَعْمَش، وَقَدْ قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (١)، فقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِّثْنِي فإنيِّ رجُلٌ غريبٌ، قَالَ: مِنْ أيْنَ أنْتَ؟، قُلْتُ: مِنْ وَاسِطَ، قَالَ: فَمَا اسْمُك؟، قُلْتُ: إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، قَالَ: ولا خُيِّبْتَ، ولا خُيِّبَتْ أمُّك، أليس حرَّجَتْ عَلَيْكَ أَلَّا تسمعَ منيِّ شَيْئًا؟، قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ
[ل١٤٩/ب]، لَيْسَ كلُّ مَا بَلَغَك يكونُ حَقًّا، قَالَ: لأُحدِّثَنَّك بحديثٍ مَا حدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا قَبْلَك، فحَدَثَني أنَّ ابْنَ أَبِي أَوْفَى (٢) قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقولُ: «الخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ» (٣)
_________________
(١) تقدم تخريجه في رواية رقم (٦٧٣) .
(٢) ابن أبي أوفى: عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي صحابي شهد الحديبية.
(٣) الإسناد ضعيف لضعف إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ، وفيه انقطاع بين سجادة وإسحاق الأزرق، وفيه انقطاع أيضا بين الأعمش وابن أبي أوفى، إلى جانب أن الأعمش مدلس وقد عنعن. والحديث: أخرجه ابن ماجة في سننه في المقدمة: باب في ذكر الخوارج ١/٦١ رقم ١٧٣ وابن أبي شيبة في المصنف ١٥/٣٠٥ وأحمد في المسند ٤/٣٥٥ وابنه عنه في السنة ٢/٦٣٥ رقم ١٥١، وابن عاصم في السنة ٢/٤٢٤ رقم ٩٠٤ ويحيى بن صاعد في جزء فيه مسند ابن أبي أوفى ٠/١٣٤ رقم ٣٩ و٤٠ والآجري في الشريعة ١/٣٧٠ رقم ٦١ وأبو نعيم في الحلية ٥/٥٦ والخطيب في تاريخه ٦/٣١٩ و٣٢٠ وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ١٦٢ – ١٦٣ رقم ٢٦١ وتلبيس إبليس ٠/١٠٥ من طرق عن إسحاق الأزرق به، مختصرًا على الحديث إلا الخطيب فإنه قد رواه مختصرا ومطولا مع القصة كما عند المصنف، قال أبو نعيم: يقال إن هذا الحديث مما خص به الأعمش إسحاق الأزرق، ويذكر أنه مما تفرد به إسحاق، وروى من حديث الثوري عن الأعمش. وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/٥٦ من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به. والحديث مداره علىالأعمش، يرويه عن ابن أبي أوفى وهو لم يسمع منه كما نص على ذلك أبو حاتم، ونقل ابن الجوزي عن الإمام أحمد أنه قال: لم يسمع الأعمش من ابن أبي الأوفى، ونفى الترمذي كذلك من أن يكون سمع من أحد من الصحابة، وعليه فإن الحديث منقطع الإسناد، وقد تابع سعيد بن جمهان الأعمش عند الطيالسي في مسنده ٠/١١٠ رقم ٨٢٢ وأحمد في مسنده ٤/٣٨٢-٣٨٣ وابن أبي عاصم في السنة ٢/٤٢٤ رقم ٩٠٥ والحاكم في المستدرك ٣/٥٧١ من طريق الحشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان عن ابن أبي أوفى به مطولا، وفي إسناده الحشرج بن نباتة وهو صدوق يهم التقريب ١/٢٥٢، وسعيد بن جمهان: صدوق له أفراد التقريب ١/٢٣٤ وله شاهد من حديث أبي أمامة ﵁: أخرجه الطيالسي في مسنده ٠/١٥٥ رقم ١١٣٦ وأحمد في مسنده ٥/٢٥٣ و٢٥٦ والترمذي في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير ٨/٢٧٩- ٢٨٠ رقم ٣١٨٧ وابن ماجة في المقدمة باب في ذكر الخوارج ١/٦٢ رقم ١٧٦ والآجري في الشريعة ١/٣٦٧-٣٦٨-٣٦٩ رقم ٥٩ و٦٠ والطبراني في معجم الصغير ٢/١١٧ والمعجم الأوسط ١٠/٣٤ رقم٩٠٨١ ومعجم الكبير ٨/٣١٩ رقم٨٠٣٣ و٨/٣٢٢ رقم٨٠٣٦ ورقم٨٠٣٧ وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٦٣ رقم ٢٦٢ والحارث في مسنده كما في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي ٢/٧١٦ رقم٧٠٦ كلهم من طريق أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الباهلي بعضهم ذكر القصة وبعضهم أختصر على الحديث. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. قلت في سنده أبي غالب وهو صدوق يخطئ، وقد تابعه سيار الأموي عند أحمد في مسنده ٥/٢٥٠ وذكر الحديث والقصة، وسيار هذا هو الأموي الدمشقي مولى معاوية، ويقال مولى خالد بن يزيد بن معاوية، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته ٤/٣٣٥ ولم أجد من وثقه توثيقا صريحا إلا ما قال فيه الحافظ ابن جحر أنه صدوق التقريب١/٤٢٧ وبهذه المتابعة يتضح لنا وجه تحسين الترمذي لطريق أبي غالب السابق، وتابعهما صفوان بن سليم عن أبي أمامة الباهلي، أخرجه أحمد في مسنده ٥/٢٦٩ من طريق أنس بن عياض عن صفوان بن سليم، وسنده صحيح رجاله ثقات.
[ ٣ / ٧٨٢ ]
٦٩٥ - سمعت أحمد يقول: سمعت القاضي أبا الحسن علي بن الحسن
[ ٣ / ٧٨٣ ]
بن علي بن مطرف الجراحي يقول: تُوُفِيَ أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون بن زياد، يومَ الأربعاء لأربعَ عشَرَة خلَتْ من ذي الحِجَّةِ، سنَةَ ثلاثٍ وثلاثِمائة.
وفيها مات عُمَر بن أيُّوب السَّقَطِي.
ومات قاسم المُطَرِّز (١) ودُفِن بمقبرة باب الكوفة سنةَ خمسٍ وثلاثِمائة.
ومات أبو خليفة الفَضْل بن الحُبَاب (٢) بالبصرة لثلاثَ عشَرةَ خلَوْنَ من جُمادى الأولى سنةَ خمسٍ وثلاثِمائة.
_________________
(١) قاسم المطرز: قاسم بن زكرياء بن يحيى أبو محمد ابن المطرز المقرئ أحد الثقات الأثبات سمع أبا كريب وسويد ابن سعيد، وعنه الخلدي، وأبو الجعابي، تاريخ بغداد ١٢/٤٤١، والبداية والنهاية ١١/١٤٤، وشذرات الذهب ٤/٢٧، وتهذيب التهذيب ٨/٣١٤.
(٢) أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ: الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب أبو خليفة الجمحي البصري، من كبار شيوخ أبي داود وأبي زرعة، وكان محدثا ثقة مكثرا راوية الأخبار والأدب فصيحا مُفوَّها، البداية والنهاية ١١/١٤٤، وسير أعلام النبلاء ١٤/٧، وتذكرة الحفاظ ٢/٦٧٠، وشذرات الذهب ٤/٢٧.
[ ٣ / ٧٨٤ ]
ومات عليُّ بْنُ إسحاق بن زاطِيا، (١) يوم الجمعة لأَرْبَعٍ بقَيْن من جمادى الآخرة سنَةَ ستٍ وثلاثِمائة.
وفيها مات أبو محمد القاسم بن أيوب التَّوَّزي (٢) .
وفيها مات محمد بن الحسين بن شَهْريار (٣) .
ومات أحمد بن سهل بن الفيرزان الأُشْناني أبو العباس المقرئ ثقة صدوق صاحب قراءة عاصم يوم الأربعاء لأرْبعَ عشْرَةَ خلَتْ من المحرَّمِ سنَةَ سَبْع.
ومات حامد بن شعيب البَلْخِيّ (٤) ثقةٌ صدوقٌ يومَ الخميس لستٍّ
_________________
(١) كتب الناسخ بمحاذاة هذا السطر كلمة «زاطيا» وكتب فوقها «بيان» إشارة منه إلى التوضيح. وهو علي بن إسحاق بن زاطيا: هو أبو الحسن المخرّمي، سمع عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بن بكار بن الريان، وعنه أبو بكر الشافعي، وابن الزيات، كفّ بصره بآخره، وقال أبو بكر بن السنيِّ: لا بأس به، توفي في جمادى الأولى كذا في التاريخ الإسلام، انظر تاريخ بغداد ١١/٣٤٩ وسير أعلام النبلاء ١٤/٢٥٣ وتذكرة الحفاظ ٢/٦٨٩ وميزان الاعتدال ٣/١١٤ وتاريخ الإسلام في حوادث ووفيات ٣٠١- ٣٢٠ /١٩١ ولسان الميزان ٤/٢٠٥.
(٢) أبو محمد القاسم بن أيوب التوزي: لم أقف له علي ترجمة.
(٣) محمد بن الحسين بن شهريار: أبو بكر القطان البلخي الأصل، روى عن الفلاس، وبشر بن معاذ، وعنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن عمر الجعابي، كذّبه ابن ناجية، وقال الدارقطني: ليس به بأس، تاريخ بغداد ٢/٢٣٢ والبداية والنهاية ١١/١٤٦ وسير أعلام النبلاء ٢/٢٣٢ ولسان الميزان ٥/١٣٨وسؤالات السهمي للدارقطني ٠/٩٤.
(٤) حامد بن شعيب البلخي: حامد بن محمد بن شعيب بن زهير أبو العباس البلخي المؤدب، في الخطية ذكر الناسخ أنه مات سنة سبع وثلاثمائة وهو تصحيف، والصحيح تسع وثلاثمائة كما في المصادر التالية: تاريخ بغداد ٨/١٦٩ وتاريخ الإسلام في حوادث ووفيات (٣٠١- ٣٢٠ /٢٥١)، والعبر ٢/١٤٤ وشذرات الذهب٢/٢٥٨.
[ ٣ / ٧٨٥ ]
خلَوْن من
المحرَّم سنة سبع.
وفيها مات [ل١٥٠/أ] أبو بكر بن المرْزُبَان المُخَرَّمِيّ.
مات أبو صخْرَة عبدُ الرحمن بنُ بحر القرشي (١) سنةَ عَشْرٍ وثلاثِمائة.
مات محمد بن هارون بن المُجدَّر البَيِّع يوم الأربعاء سَلخَ ربيعٍ الآخر من سنَةَ اثْنَتَيْ عشْرَةَ، وتوفي أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف الفرائضي سنة ستَّ عَشْرَةَ.
مات أبو الطيب الكَوْكَبِيّ سنةَ سَبْعَ عشرة.
مات أبو محمد بن صاعد ودفن باب مقبرة الكوفة، وكان يومًا (٢) عظيمَ المَنْظر سنةَ ثمانَ عشرَةَ، مولدُهُ سنةَ ثمانٍ وعشرين.
توفي أبو عبيد (٣) بن حربويه الثقةُ المأمونُ لثلاثَ عشرَةَ بقَيْن من
_________________
(١) أَبُو صَخْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بحر القرشي: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن هلال أبو محمد القرشي السامي الكاتب البغدادي، وفي الخطية: «أبو ضمرة عبد الرحمن بن بحر» والتصحيح من مصادر الترجمة، وثقه الخطيب وابن الجوزي والذهبي، انظر تاريخ بغداد ١٠/٢٨٥ وتاريخ الإسلام في حوادث ٣٠١-٣٢٠ ص ٢٧٢ وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٥٧.
(٢) في الخطية (يوم) . وكتب الناسخ فوقه ضبّة.
(٣) في الخطية: (أبو عبيدة) وظن الناسخ عدم وضوحها أو شك في صحة ذلك، فكتب في هامش الأصل (أبو عبيدة) أيضًا، والتصحيح من الروايات ذوات الأرقام التالية: (٤٧، و٦٥، و٢٢٧، و٨٨٢) .
[ ٣ / ٧٨٦ ]
رمضان سنةَ تِسْعَ عشرَةَ.
توفي أبو عمر محمد بن يوسف القاضي (١) وصلَّى عليه ابنُه عمر بن محمد، وكان ثقة صدوقًا في سنةِ عشرين.
وفيها مات أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حفص بن شاهين (٢) درب الزعفراني (٣) يوم الاثنين فَجَاءَهُ وقد خَرجَ من الحمَّام في عافيةٍ لخمسٍ خَلَوْنَ من شهر رمضان.
٦٩٦ - أنْشَدَنا أحمد، أَنْشَدَنا أبو القاسم مَنْصور بن جعفر بن مُلَاعِب، أنشَدَنا محمد ابن الحسن بن دُرَيْد لبعض العرب:
من تصدَّى لأَخيه
بالغِنىَ فهو أخوهُ
_________________
(١) أبو عمر: محمد بن يوسف القاضي: محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي مولاهم البغدادي القاضي، قال الخطيب كان لا نظير له الحكام عقلًا وحلمًا وذكاءً، وحمل الناس عنه علما واسعا من الحديث والفقه، ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه، كان يجلس للحديث والبغوي عن يمينه وابن صاعد عن يساره وأبو بكر بن زياد النيسابوري بين يديه. تاريخ بغداد ٣/٤٠١ والبداية والنهاية ١١/١٩٣ وسير أعلام النبلاء ١٤/٥٥٥ وشذرات الذهب ٤/١٠٢ والنجوم الزاهرة ٣/٢٣٥.
(٢) أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حفص بن شاهين: البغدادي البزاز، سمع محمد بن الوليد البسري والحسن بن أبي الربيع، وعنه أبو بكر الوراق والدارقطني وأبو حفص الكناني، تاريخ بغداد ١/٤٠٨ والمنتظم ١٣/٣١٢.
(٣) درب الزعفراني: درب الزعفران: بكرخ بغداد، كان يسكنه التجار وأرباب الأموال، وربما يسكنه بعض الفقهاء. معجم البلدان ٢/٥١٠.
[ ٣ / ٧٨٧ ]
رأى (١) منه مايَسُوهُ فإنِ احْتاجَ إليه
ـلَقَ (٢) أقصاه بنوهُ يُكْرَم المُثْري فإن أَمْـ
سائلًا ما وَصَلوهُ لو رأى الناسُ نبِيًّا
زادِ كلبٍ أَكَلُوهُ [ل١٥٠/ب] وهم لو طعموا في
ـر بتسآل أفُوهُ لا تراني آخر الدهـ
ـمنِ يَكْثُرْ حارِمُوهُ إنَّ مَنْ يسأل سوَى الرحـ
قِ الْوَرَى طُرًّا (٣) سَلوهُ والذي قامَ بأَرْزا
فاسْمَعوا منيِّ وَعُوهُ تلبسُوا أثوابَ عزّ
حِبِك الدَّهْرَ أخُوهُ أنتَ ما اسْتَغْنيتَ عن صا
مرَّةً مجّكَ فوهُ فإن احْتَجْتَ إليه
أَكْرِمِ المعروفَ مالم
تتبذَّلْ فيه الوجوهُ (٤)
٦٩٧ - أَنْشَدَنا أحمد، أنْشَدَنا منصور بن ملاعب، أَنشَدَنِي إبراهيم بن محمد نِفْطُويَة (٥) لنفسه:
_________________
(١) في الخطية: «راء»: مقلوب رأى. أو أن الأصل «رأ» والحرف المد المقصور ساقط.
(٢) أملق: من الإملاق أي الافتقار، فرجل أملق من المال أي فقير منه، لسان العرب ١٠/ ٣٤٨.
(٣) طُراَّ: أي جميعا، وقولهم جاءوا طُراَّ، أي جميعا، وهو منصوب على المصدر أو الحال. لسان العرب ١٠/٤٩٨.
(٤) وقفت على هذه الأبيات في ديوان أبي العتاهية مع زيادة بيتين، انظر ص٤٧٢.
(٥) إبراهيم بن محمد نفطويه: بكسر النون وفتحها، والكسر أفصح والفاء ساكنة وفتح الطاء والواو وسكون الياء، أبو عبد الله النحوي العتكي الأزدي الواسطي مشهور بنفطويه، قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال الخطيب: كان صدوقا، وقال المرزبان كان ثقة صدوقا، توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وقيل سنة تسع عشرة وثلاثمائة، تاريخ بغداد ٦/١٥٩ والبداية والنهاية ١١/١٨٣ والوافي بالوفيات ٦/١٣٠ والنجوم الزاهرة ٣/٢٤٩ وانباه الرواة على انباه النحاة ١/٢١١.
[ ٣ / ٧٨٨ ]
أَسْتغْفِرُ اللهَ ممَّا يعلمُ اللهُ
إنَّ الشَّقِيَّ لمنْ لَمْ يَرْحَمِ اللهُ
هَبْهُ تجاوَزَ لِي عَنْ كلِّ مَظْلَمةٍ
واسَوْءتا منْ حيَائي يومَ ألْقَاه (١)
٦٩٨ - أخبرنا أحمد، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الجَراحي، حدثنا أبو يعقوب إسحاق
ابن إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ، (٢) وَكَانَ يحفظُ حَدِيثًا وَاحِدًا لَمْ يكنْ عندَه غيرُه، حَدَّثَنَا أَبُو الأشعثِ أحمدُ ابن الْمِقْدَامِ، (٣) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «خَدِمْتُ النبيَّ - ﷺ - عَشَرَ سِنِينَ، فَمَا قاَلَ لِشَيءٍ عَمِلْتُهُ، لِمَ عَمِلْتُهُ؟ وَلَا لِشَيءٍ لَمْ أَعْمَلْهُ، لِمَ لَمْ تعْمَلْهُ؟» وذكر الحديث. (٤)
_________________
(١) أخرجهما الخطيب في تاريخ بغداد ٦/١٥٩ من طريق منصور بن ملاعب به، كما ذكرهما صاحب انباه الرواة ١/٢١١ بدون إسناد، وورد فيه «لمن لم يسعد الله» بدل «لمن لم يرحم الله» وجاء عند الخطيب في تارخه «واسوءتاه» بدل «واسوءتا» .
(٢) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ الصيدلاني، قال الخطيب حدث عن أبي الأشعث، لم يكن عنده غير حديث واحد، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، تاريخ بغداد ٦/٣٩٦.
(٣) أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ: العجلي البصري، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال ابن عدي: هو من أهل الصدق حدث عنه أئمة الناس، وقال الحافظ ابن جحر: صدوق صاحب حديث، طعن أبو داود في مرووته، والكامل١/١٧٩ والتعديل والتجرح ١/٣٢٣ وتهذيب التهذيب ١٢/١٥ والتقريب ١/٨٥.
(٤) حديث صحيح، إسناد المؤلف حسن لغيره، وأبو الحسن الجراحي أثنى عليه العتيقي وقال: فيه تساهل، وأبو الأشعث صدوق، ولم ينفرد به بل تابعه غيره. أخرجه مسلم في الفضائل باب كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحسن الناس خلقا، ٤/١٨٠٤ رقم، «٢٣٠٩» من طريق حماد بن زيد به، ولفظه: «خدمت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عشر سنين ما قال لي أفًّا قط، ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا، وهلا فعلت كذا» . وأخرجه البخاري في الأدب باب حسن الخُلُق والسخاء وما يكره من البخل، ١٠/٤٥٦ رقم «٦٠٣٨» ومسلم في الفضائل باب كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحسن الناس خُلُقًا ٤/١٨٠٤ رقم «٢٣٠٩» من طريق سلاّم ابن مسكين عن ثابت به. وأخرجه البخاري في الوصايا: باب استخدام اليتيم في السفر والحضر، ٥/٣٩٥ رقم «٢٧٦٨» وفي الديات: باب من استعان عبدا أو صبيا، ١٢/٢٥٣ رقم «٦٩١١» ومسلم في الفضائل: باب كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحسن الناس خلقا، ٤/١٨٠٤ رقم «٢٣٠٩» من طريق إسماعيل بن إبراهيم عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عن أنس به، وليس فيه تحديد سني الخدمة. وأما بقية الحديث: فقد أخرجه البخاري في المناقب: باب صفة النَّبِيَّ ﷺ، ٦/٥٦٣ رقم «٣٥٦١» ومسلم في الفضائل: باب طيب رائحة النَّبِيَّ ﷺ ولين مسه، ٤/١٨١٤ رقم «٢٣٣٠» من طريق حماد بن زيد به، ولفظه عند البخاري: «ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف النَّبِيَّ ﷺ، ولا شممت ريحا قط أو عرفا قط أطيب من ريح أو عرف النَّبِيَّ ﷺ» . وعند مسلم «عرق» بدل «عرف» . وأخرجه مسلم بمعناه في الفضائل: باب طيب رائحة النَّبِيَّ ﷺ، من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ به. وأخرجه البخاري في الصيام: باب ما يذكر من صوم النَّبِيَّ ﷺ وإفطاره ٦/٢١٥ رقم «١٩٧٣» . وقد أخرجه كاملا كما أشار المصنف الإمام الترمذي في سننه في البر: باب ما جاء في خُلق النَّبِيَّ - ﷺ - ٤/٣٦٨ رقم ٢٠١٥.
[ ٣ / ٧٨٩ ]
٦٩٩ – أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الحسن بن جعفر، حدثنا محمد بن جعفر القتات القرشي، حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدثنا بسام الصيرفي (١) قال: «سَأَلْتُ مُحمَّدَ
ابنَ علي، (٢) عن الصَّلاةِ
_________________
(١) بسام الصيرفي: هو بسام بن عبد الله الصيرفي، قال ابن حبان يخطئ، وقال الذهبي: ثقة، الثقات ٦/١١٩ والكاشف ١/٢٦٥.
(٢) محمد بن علي: هو الباقر أبو جعفر ثقة فاضل.
[ ٣ / ٧٩٠ ]
خَلْفَ بَني أُمِيَّةَ؟، قال: صلِّ خَلْفَهُمْ، فإنَّا نُصَلِّي خَلْفَهُمْ، قلت: إنَّ
[ل١٥١/أ] النَّاسَ يَزْعُمون أنَّ ذلك مِنْكُم تَقِيَّة، (١) قال: كَذَبوا، كان الحسنُ والحسينُ ﵉ (٢) يَبْتَدِرَان إلى مروانَ (٣) فَيُصلِّيان خَلْفَهُ فإذا صَعِدَ المِنْبَر سبّهُ الحسنُ والحسينُ، أَوَكانَ هذا تَقِيَّة؟» (٤) .
٧٠٠ – سمعت أحمد يقول: سمعت أبا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا عيسى عبد الرحمن ابن زَاذَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَخْلَدٍ الرزَّاز يَقُولُ:
_________________
(١) التقية: في مفهوم الشيعة معناها أن يظهر الشخص خلاف ما يبطن، أي معناها النفاق والكذب والمراوغة في خداع الناس، لا التقية التي أباحها الله للمضطرب المكرَه. انظر فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام للدكتور غالب بن علي العواجي: ١/١٩٥.
(٢) وأما قوله: «﵉»: فهذا خلاف ما عليه الجمهور، فقد قالوا أن الأولى عدم إفراد غير الأنبياء بالصلاة، لأن هذا قد صار شعارا لأنبياء، إذا ذكروا فلا يلحق بهم غيرهم، وأما الصلاة على غير الأنبياء على سبيل التبعية كما جاء في الحديث: «اللهم صل على محمد وآله وأزواجه» فهذا جائز بالإجماع، انظر سورة الأحزاب آية رقم: «٥٦» من تفسير ابن كثير.
(٣) مروان: هو بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، ثقة لا تثبت له صحبة، التقريب١/٥٢٥.
(٤) إسناده ضعيف فيه أبو سعيد الحسن بن جعفر قال العتيقي فيه تساهل، ومحمد بن جعفر القتات ضعفه غير واحد، وقال الدارقطني: تكلموا في سماعه من أبي نعيم. وفيه انقطاع بين محمد بن علي والحسن والحسين. ولم أجد من ذكر هذه القصة بهذا اللفظ لكنه جاء في تاريخ الإسلام في حوادث ووفيات ٦١-٨٠/٢٣٢ وفي سير أعلام النبلاء ٣/٤٧٧-٤٧٨ أن الحسين كان يُسَابُّ مروان بن الحكم، فجعل الحسن ينهاه، وفي سنده أبو يحيى النخعي، قال الذهبي: لا أعرفه. وذكر ابن كثير عن محمد بن علي عن أبيه أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان ولا يعيدان، هكذا ورد في البداية والنهاية ٨/٣٥٨.
[ ٣ / ٧٩١ ]
«كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وجاءَهُ رجلٌ، فَقَالَ لهُ شَيْئًا لمَْ أَفْهَمْه، فَقَالَ لَهُ: اصبِرْ فإنَّ الصَّبْرَ معَ النَّصْرِ، ثُمَّ قال: سمعت عفان بن مسلم يقول: وحدثنا هَمَّامٌ، (١) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «وَالنَّصْرِ مَعَ الصَّبْرِ، وَالْفَرَجُ مَعَ الْكَرْبِ، ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (٢») (٣) .
٧٠١ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: «سَأَلْتُ أبا عيسى (٤) في أي سنة ولدت؟، قال: وُلِدْتُ في سنَةِ إحدى وعشرين ومائتين، وسألته في أي سنة مات أحمدُ بن حنبل؟، فقال: سنة إحدى وأربعين ومائتين، وصلَّيْتُ علَيْهِ مرَّتَيْن، صلَّى عليه عمٌّ (٥) كانَ لهُ، وجاءَ عبدُ الله ابن إسحاق بن إبراهيم فصَلَّى عليه، وصَلَّيْتُ
_________________
(١) همام: هو همام بن يحيى بن دينار العوذي بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة أبو عبد الله أو أبو بكر البصري.
(٢) سورة الشرح آية رقم (٥و٦) .
(٣) حديث باطل، وهذا إسناد ساقط فيه عبد الرحمن بن زاذان وهو متهم. أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٠/٢٨٧ والمزي في تهذيب الكمال: ١/٤٦٥، والذهبي في ميزان الاعتدال: ٤/٢٧٩، من طريق عبد الرحمن بن زاذان به، وهو حديث باطل كما قال الحافظ الذهبي وتبعه في ذلك ابن حجر، في لسان الميزان: ٣/٤١٥.
(٤) أبو عيسى: هو عبد الرحمن بن زاذان.
(٥) عم له: إسحاق بن حنبل بن هلال أبو يعقوب الشيبان قال الخطيب: كان ثقة، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين، تاريخ بغداد ٦/٣٦٩
[ ٣ / ٧٩٢ ]
عليه أيضًا، وكان حَرًّا شديدًا (١») . (٢)
٧٠٢ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ إبراهيم الكُهَيْلِي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر الحَضْرَمِيّ (٣)، حدثنا عوفُ بن سلام، حدثنا مَنْدَل، عن إسماعيلِ بن سليمان، (٤) [ل١٥١/ب] عَنْ أبي عُمَر الأزدي، عن ابْنِ الحنفية (٥) في قوله ﷿ ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا﴾ (٦) . قال: لا تَلْقَى مُؤْمِنًا إلَاّ وفي قَلْبِه وُدٌّ لِعَلِيِّ وأَهْلِ بَيْتِه عَليهم
_________________
(١) في الأصل (حر شديد) وعلى كل كلمة ضبّة) .
(٢) رجال إسناده ثقات، إلا أبا عيسى عبد الرحمن بن زاذان، وهو متهم، أخرجه الخطيب تاريخ بغداد ١٠/٢٨٧ عن أبي بكر بن شاذان به غير أن أبا عيسى لم يذكر غير السنة التي توفي فيها الإمام أحمد، ولم يذكر بقية الرواية.
(٣) هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحافظ المطيّن الحضرمي، وثقه الدارقطني والخليل، حط عليه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وحط هو على ابن أبي شيبة، وقال ابن أبي حاتم: صدوق، ووثقه الذهبي، وقال: ثقة وثقه الناس، وأصغوا إلى ابن أبي شيبةن ثم قال: فلا يعدّ غالبا كلام الأقران، توفي سنة سبع وتسعين ومائتين، تذكرة الحفاظ ٢/٦٦٢، والعبر ٢/١٠٨، وميزان الاعتدال ٣/٦٠٧، ولسان الميزان ٥/٢٣٣، سير أعلام النبلاء ١٤/٤١.
(٤) إسماعيل بن سلمان: بن أبي المغيرة الأزرق الكوفي، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال النسائي: متروك، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني والساجي والذهبي والحافظ ابن حجر ضعيف..انظر الضعفاء والمتروكون ١/٢٥٧ وتهذيب الكمال ٣/١٠٥والكاشف ١/٢٤٦ وتهذيب التهذيب ١/٢٦٥ والتقريب ١/١٠٧.
(٥) ابن الحنفية: هو محمد بن الحنفية بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أبو القاسم الهاشمي المدني ثقة عابد، التقريب ١/٤٩٧.
(٦) انظر سورة مريم آية رقم «٩٦» .
[ ٣ / ٧٩٣ ]
السَّلَام. (١)
٧٠٣ - أخبرنا أحمدُ، حدثنا عمرُ بن إبراهيم المُقْرئ، حدثنا أبو يوسفُ يعقوب بن عبد الرحمن الدَّعاَّء، (٢)
حدثنا علي بن أحمد المصري، حدثنا عليُّ بن داود، (٣) حدثنا عبدُ الله بن صالح، (٤) عن معاويةَ بن
_________________
(١) وهذا الأثر ضعيف جدًّا: فيه محمد الكهيلي لم أجد له ترجمة، وأبو جعفر الحضرمي وأبو عمر الأزدي لم أميّزهما، ومندل ابن علي ضعيف، وإسماعيل بن سلمان ضعفه غير واحد وتركه النسائي، ولعل الحمل عليه، خاصة أن ابن عدي قد قال فيه أن حديث الطير وغيره من الأحاديث البلاء فيها منه. وأما قوله ﵈ فقد تقدم التعليق عليه رواية رقم «١٣» . أخرجه الآجري في الشريعة ٤/٧١٦٦ رقم «١٢٢٢» من طريق عبد الله بن صالح، عن مندل به.
(٢) أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن الدَّعّاء بتشديد الدال والعين وفتحها الجصاص بفتح الجيم والصاد المشددة المهملة وفي آخرها صاد أخرى، هذه النسبة إلى العمل بالجص، وتبييض الجدران. قال الخطيب في حديثه وهم كثير. وقال أبو محمد الحسن بن غلام الزهري: ليس بالمرضي. تاريخ بغداد ١٤/٢٩٤ والأنساب ٣/٢٦٠ والعبر ٢/٢٢٧ وميزان الاعتدال ٤/٤٥٣ وسير أعلام النبلاء ١٥/٢٩٦ ولسان الميزان ٦/٣٠٨.
(٣) علي بن داود: بن يزيد أبو الحسن التميمي القنطري بفتح القاف وسكون النون الأدمي. قال الخطيب: ثقة. وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال الذهبي: صالح الحديث، لكنه روى خبرا منكرا فتكلم فيه لذلك. تاريخ بغداد ١١/٤٢٤ والثقات ٨/٤٧٣ وميزان الاعتدال ٤/٤٦٠ وسير أعلام النبلاء ١٣/١٤٣ وشذرات الذهب ٢/٣٣١.
(٤) عبد الله بن صالح: المصري أبو صالح، كان ابن معين يوثقه، وقال ابن المديني: ضربت على حديث كاتب الليث، ولا أروي عنه شيئا. وقال أبو حاتم: هو أمين صدوق. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: مستقيم الحديث إلا أنه يقع في حديثه غلط ولا يتعمد الكذب. وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث. وقال ابن حبان: كان في نفسه صدوقا. وقال ابن حجر: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. الجرح والتعديل ٥/٨٦ والضعفاء والمتروكون ٠/٦٣ وتاريخ بغداد ٩/٤٨٠ وميزان الاعتدال ٢/٤٤ وتهذيب التهذيب ٥/٢٥٦ والتقريب ١/٣٠٨.
[ ٣ / ٧٩٤ ]
صالح، (١) عن عليِّ بن أبي طلحة، (٢)
عن ابنِ عباس في قوله:
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ (٣) . قال: غَيْرَ مَخْلُوق (٤) .
_________________
(١) معاوية بن صالح: أبو عمرو الحضرمي الحمصي قاضي الأندلس. وثقه ابن سعد وابن معين وأحمد وأبو زرعة والعجلي والنسائي. وقال ابن معين مرة: صالح. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، لا يحتج به. وقال ابن عدي: صدوق إلا أنه يقع في حديثه إفرادات. وقال الذهبي: لم يحتج به البخاري. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام. الطبقات الكبرى ٧/٥٢١ والمعرفة والتاريخ ٢/٤٢٦ والجرح والتعديل ٨/٣٨٢ وتذكرة الحفاظ ١/١٧٦ وتهذيب التهذيب ١٠/٢٠٩ والتقريب ١/٥٣٨.
(٢) علي بن طلحة: هو أبو الحسن واسم أبي طلحة سالم مولى آل عباس. قال أحمد: له أشياء منكرات. وقال ابن أبي حاتم: روى عن ابن عباس مرسل. وقال دحيم: لم يسمع علي بن أبي طلحة من ابن عباس التفسير. ووثقه ابن حبان.. وقال الحافظ: صدوق يخطئ، أرسل عن ابن عباس ولم يره. الضعفاء الكبير ٣/٢٣٤ والجرح والتعديل ٦/١٨٨ والثقات ٢/١٥٦ والتقريب ١/٤٠٢.
(٣) انظر سورة الزمر رقم «٢٨» .
(٤) هذا الأثر في إسناده علي بن أحمد المصري لم أجد له ترجمة، وعلي بن أبي طلحة، تقدم كلام أحمد فيه أن له منكرات، إلى جانب أنه لم يسمع من ابن عباس، إضافة إلى أن فيه معاوية بن صالح وهوصدوق له أوهام، وعبد الله ابن صالح صدوق سيء الحفظ أيضا، وأبو يوسف الدعا في حديثه وهم كثير. أخرجه الآجري في الشريعة ١/٤٩٥- ٤٩٦ رقم «١٦٠»، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح به. وإسناده حسن، وظاهره الانقطاع إذ لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس، ولكن كان صاحب صحيفة في التفسير بمصر، قال عنها الإمام أحمد: «بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا.» الإتقان للسيوطي ٢/١٨٨، وقال ابن حجر: «هذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وهي عند البخاري عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه كثيرا، فيما يعلقه عن ابن عباس، وقد اعتمد عليها لكون الواسطة بينهما معروفة، وهو إما مجاهد، أو سعيد بن جبير، ولذا قال ابن حجر بعد ما عرف الواسطة وهوثقة. تهذيب التهذيب ٧/٣٣٩، وفي الشريعة للآجري ١/٤٩٥ ٤٩٦، قال: قال حمُّويه بن يونس: بلغ أحمد بن حنبل هذا الحديث، فكتب إلى جعفر بن محمد بن فضيل ليكتب إليه بإجازة، فكتب إليه بإجازة، فسُرَّ أحمد بهذا الحديث، وقال: كيف فاتني عن عبد الله بن صالح هذا الحديث. وأخرجه الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة ٢/١٩٨، دون إسناد. وعزاه ابن حجر في الفتح في كتاب التفسير ٨/٥٤٨، والسيوطي في الدر المنثور ٧/٢٢٣، إلى ابن مردوية. حيث قال ابن حجر: وأخرج ابن مردويه من وجهين ضعيفين عن ابن عباس في قوله «غير ذي عوج» قال: ليس بمخلوق.
[ ٣ / ٧٩٥ ]
٧٠٤ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا إسحاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ قدِمَ عليْنَا، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا هُدْبةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حمادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا نُفِخَ فِي آدَمَ ﵇، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ عَطَسَ، فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ اللهُ ﷿ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ» (١)
_________________
(١) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. أخرجه ابن حبان في صحيحه ١٤/٣٧ رقم «٦١٦٥» . من طريق الحسن بن سفيان به مرفوعا. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٢٦٣، من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة به موقوفا. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم وإن كان موقوفا فإن إسناده صحيح بمرة. وقلت: وهذا من قبيل تعارض الرفع والوقف، ولكن المرفوع أولى لأن الحمل فيه على حماد، لأنه ساء حفظه فصار تارة يرفعه وتارة يوقفه، ولأنه ليس مما للرأي فيه مجال. وللمرفوع شاهد من حديث أبي هريرة، وقد رُوي عنه من طرق: ١: ما أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/٩٠ رقم «٢٠٥»، وابن حبان في صحيحه ١٤/٣٦ رقم «٦١٦٤»، من طريق مبارك بن فضالة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبي هريرة مرفوعا. وفيه زيادة: «ولذلك سبقت رحمته غضبه» وفي إسناده مبارك بن فضالة، وهو صدوق يدلس ويسوّي، التقريب ١/٥١٩، وقد صرح بالتحديث عند ابن أبي عاصم عن شيخه ولكن يُخشى من أن يكون دلّس تدليس التسوية.
(٢) طريق سعيد المقبري عنه: أخرجه الترمذي في كتاب التفسير: باب من سورة المعوذتين، ٥/٣٥٣ رقم «٣٣٦٨»، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وابن أبي عاصم في السنة ١/٩١ رقم «٢٠٦»، والنسائي في السنن الكبرى ٦/٦٣ رقم «١٠٠٤٦»، والطبري في تاريخه ١/٩، وابن حبان في صحيحه ١٤/٤٠ رقم «٦١٦٧»، والحاكم في المستدرك ١/٦٤، و٤/٢٣٣، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات ٠/٣٢٤، من طريق عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد المقبري به مطولا ومختصرا. وفي إسناده: الحارث بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذباب الدوسي وهو صدوق يهم. التقريب ١/١٤٦، وقد جزم الذهبي في ميزانه بأنه ثقة. ١/٤٣٧، وهو مهما قيل فيه لا ينحط به حديثه عن درجة الحسن.
(٣) الشعبي عنه: أخرجه الحاكم في المستدرك ١/٦٤، من طريق مخلد بن مالك، عن أبي خالد الأحمر، عن داود ابن أبي هند، عن الشعبي به، ورجال إسناده كلهم ثقات، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٤) طريق أبي صالح عنه: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/١٨٠، وقال: حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، والطبري في تاريخه ١/٩٦، والحاكم في المستدرك ٢/٥٨٥، من طريق عن أبي صالح به، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
(٥) من طريق أبي سلمة حماد بن سلمة عنه: أخرجه الطبري في تاريخه ١/٩٦، من طريق أبي الأحمر سليمان بن حبان، عن مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سلمة به. وهذا إسناده حسن فيه محمد بن عمرو وهوحسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. وأما الموقوف فله شاهد من قول ابن عباس: أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٢٨٧ من طريق محمد بن سلمة، عن خُصَيف بن عبد الرحمن، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قلت: وخصيف هذا صدوق سيء الحفظ وضعفه أحمد وغيره. انظر الكاشف ١/٢٧٣ وتهذيب التهذيب ٣/١٢٣ والمجروحين ١/٢٨٧، التقريب: ١/١٩٣، ولكن طالما رجحنا المرفوع فالموقوف معلول لا يتقوى.
[ ٣ / ٧٩٦ ]
٧٠٥ - أخبرنا أحمدُ، حدثنا أبو الحسين يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ
[ ٣ / ٧٩٧ ]
الإِمَامُ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - بقِرَاءَتي عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أحمدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا سفيان ابْنُ عُيَيْنَة، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ السَّاعَةِ؟، فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لهَاَ؟ قَالَ: حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» . (١)
٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا عثمانُ بْنُ محمد بن [ل١٥٢/أ] القاسم الأدمي، حدثنا عبدُ الله بن إسحاق المَدَائِنِي، حدثنا أحمدُ بن سِنَان قال: «قالَ لِي أَبو سَعِيد الحَدَّاد في شَيءٍ: أَخْطَأْتَ، قال: قلتُ له: بل أنت أَخْطَأتَ إذْ ظَنَنْتَ أَنِّي لا أُخْطِئ» . (٢)
_________________
(١) حديث صحيح مخرج في الصحيحين، ورجال إسناد المؤلف ثقات إلا يحيى بن الحسين فإني لم أجده. أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب: باب المرء مع من أحب، ٤/٢٠٣٢ رقم «٢٦٣٩»، من طريق زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير وابن أبي عمر كلهم عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه البخاري في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل ويلك، ١٠/٥٥٣ رقم «٦١٦٧»، ومسلم في البر والصلة والآداب: باب المرء مع من أحب، ٤/٢٠٣٣ رقم «٢٦٣٩»، من طريق شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ به. وأخرجه البخاري في الأدب: باب علامات الحب في الله ١٠/٥٥٧ رقم «٦١٧»، ومسلم في البر والصلة: باب المرء مع من أحب، ٤/٢٠٣٣ رقم «٢٦٣٩» . وأخرجه مسلم أيضا من طريق هشام، عن قتادة، عن أنس به، ومن طريق أبي الربيع العتكي، عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ البناني، عن أنس. ومن طريق معمر بن راشد، عن الزهري به. ومن طريق منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس. ومن طريق إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة، عن أنس.
(٢) رجاله ثقات، وأحمد بن سنان لعله الواسطي القطان وهو ثقة من رجال التقريب، وأورده الخطيب في تاريخه ٤/١٣٨ من طريق عبد الله بن إسحاق، عن أحمد بن سنان قال: سمعت أبا سعيد الحداد يقول: قال لي عبد الرحمن بن مهدي وقد ذكرت شيئا: «أخطأت، فقلت له: أخطأت أنت إذ ظننت أني لا أخطئ» . لعل هذه الحكاية وقعت بين أبي سعيد وأحمد بن سنان مرة، كما وقعت أيضا بين أبي سعيد الحداد وعبد الرحمن ابن مهدي مرة أخرى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٣ / ٧٩٨ ]
٧٠٧ - سمعت أحمدَ يقول: سمعت أبا عمر بن حَيُّويَة يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعت سَلَمةَ بن شَبِيْب يقول: سمعت عبدَ الرَّزاق يقول: سمعت مَعْمَرًا يقول: سمعت الزُّهْرِيَّ يقول: «إِذَا طالَ المَجْلِسُ كانَ للشَّيطانِ فيه نَصيبٌ» (١) .
٧٠٨ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَهْدٍ الْمَوْصِلِيُّ الْقَاضِي، (٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجبارِيُّ، (٣)
حَدَّثَنَا أَبُو
_________________
(١) رجاله ثقات، وقد تقدم تخريجه في رواية رقم (١١٣) وسيتكرر هذا النص أيضًا في رواية رقم (٩٣٦) .
(٢) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَهْدٍ الْمَوْصِلِيُّ الْقَاضِي، قال الخطيب: سألت البرقاني عن ابن فهد فقال: ما علمت منه إلا خيرا، وسألت عنه مرة أخرى فقال: ليس به بأس قد كان يوثق. تاريخ بغداد ٨/٩.
(٣) أحمد بن الحسن الجباري: ولم أقف له على ترجمة، وكلمة (الجباري) في الخطية غير واضح. ولم اهتد إليه لا من خلال شيوخ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَهْدٍ، ولا من خلال تلامذة أبي حفص القاضي، ولم أجده ممن ينسبون إلى الجباري ولا إلى الجاري، والجاري نسبة إلى قرية من قرى أصبهان، وأما الجرادي فقد وجدت من اسمه أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو الْعَبَّاسِ الجرادي الموصلي أيضًا، وقد ذُكر في أثناء الإسناد، وضمن تلامذة بعض الشيوخ، ما جعلني أقول: لعّل ثَمَّةَ تصحيف في اسم أبيه ونسبته، والله أعلم، انظر صحيح بن حبان: ٢/٣٤٧، و٥/٢٨٥، والتهميد لابن عبد البر: ٢/١٥١، وحلية الأولياء: ٤/١٧٨، والاكمال لابن نقطة: ٢/٢٦٦، وتهذيب الكمال: ٦/٣٩٢، و١١/٦٦، و٢٠/٣٦٢، و٣١/٢٧٥، وتهذيب التهذيب: ٤/٧٨، و٥/١٠٠، و٧/٢٦٠.
[ ٣ / ٧٩٩ ]
حَفْصٍ قَاضِي حَلَب، (١) حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ أَبِي سُكَيْنَةَ البَهْرَاني، (٢) حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي روَّاد، عَنْ أَبيه، (٣) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ (٤) قَالَ:
«ذكرْتُ حَدِيثًا رواهُ ابنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَا حَقُ امْرِئٍ يَبِيْتُ ثَلَاثًا إِلَاّ
وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ» . فدَعَوْتُ بِدَوَاةٍ وقِرْطاسٍ لأَكْتُبَ وصيَّتِي، وَجاءَني النَّوْمُ، فَنِمْتُ، فَبَيْنَا
أَنَا نائمٌ، إذْ دَخَلَ عليَّ داخلٌ أبيضُ الثِّيابِ، حَسَنُ الوَجْهِ، طَيِّبُ الرَائحَةِ، فقلتُ: يَا هَذا،
مَنْ أَدْخَلَكَ دَاري؟، قَالَ: أَدْخَلَنِيهَا رَبُّها، قلتُ: فَمَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: مَلَكُ المَوْتِ، قَالَ:
فَرُعِبْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: لَنْ تُرَع، إِنِّي لمْ أُومَرْ بِقَبْضِ روحِكَ، قَالَ: قُلْتُ: اكْتُبْ لِي بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، (٥) قَالَ: هَاتِ دَوَاةً
_________________
(١) أبو حفص: هو عمر بن الحسن بن نصر أبو حفص القاضي الحلبي، مات سنة ست أو سبع وثلاثمائة، وثقه الدارقطني. انظر سؤالات الحاكم للدارقطني: ٠/١٣١، وتاريخ بغداد ١١/٢٢١ وسير أعلام النبلاء ١٤/٢٥٤ تاريخ الإسلام في حوادث ووفيات ٣٠١-٣٢٠/٢١٤.
(٢) محمد بن أبي سكينة: واسم أبي سكينة زياد بن مليك، قال الحافظ ابن حجر: وهو جائز الحديث لأنه مجهول الحال لم يوثق ولم يضعف. لسان الميزان ٧/٥٥.
(٣) أبوه: ميمون بن عمارة، وقيل: أيمن بن بدر أبو روّاد المكي العتكي، يروي عنه ابنه عبد العزيز، ذكره البخاري وابن أبي حاتم دون جرح ولا تعديل، وذكره ابن حبان في ثقاته، الكنى للبخاري ٠/٣١، والجرح والتعديل ٩/٣٧٢، والثقات ٥/٤١٧، والمقتنى في سرد الكنى ١/٢٤٠.
(٤) أبوه: أسلم أبو زيد العدوي مولى عمر ثقة مخضرم. التقريب ١/١٠٤.
(٥) وأما قوله: اكْتُبْ لِي بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ: فالبراءة من النار لا تكون إلا بملازمة طاعة الله ورسوله حتى الممات، مع إرجاع ذلك إلى الله تعالى، إذ لا يدخل أحد الجنة بعمله، وإنما يدخلها المؤمن بعد أن يتغمّده الله برحمته.
[ ٣ / ٨٠٠ ]
وقِرْطاسًا، [ل١٥٢/ب] فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَى الدَّواةِ والقِرْطاس
الَّذي نِمْتُ وَفِي قَلْبِي أَنَّه عندَ رأسِي، فَنَاوَلْتُه، فَكتب فِي الْقِرْطَاسِ بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، أستغْفِرُ اللهَ، أستغْفِرُ اللهَ، حتىَّ ملأَ بطْنَهُ وظَهْرَهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَقَالَ: هَذِهِ براءَتُكَ مِنَ النَّارِ،
فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، اكْتبْ لِي كَمَا وعَدْتَني، فَقَالَ: هَذِهِ براءَتُكَ، وانْتَبَهْتُ فَزِعًا، فَدَعَوْتُ بِالسِّراج ونظَرْتُ، فَإِذَا القِرْطاسُ الَّذي تحتَ رأسِي مَكْتوبٌ في بطْنِهِ وظاهره، أستغْفِرُ اللهَ، أستغْفِرُ اللهَ» (١) .
٧٠٩ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا إسحاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جدِّي، حَدَّثَنَا سعدُ
ابن يَزِيدَ الفَرَّاء، (٢) حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ طَهْمان، (٣) عَنْ
_________________
(١) في إسناده من لم أقف له على ترجمة. وأما الحديث فأخرج مسلم في الوصية: باب ٣/١٢٥٠ رقم «١٦٢٧» من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ أبيه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته عنده مكتوبة» . بدون ذكر الرؤية.
(٢) في الخطية سعيد بن يزيد الفراء: وفي كتب التراجم سعد بن يزيد أبو الحسن النيسابوري الفرّاء، وهو الصواب، ذكره ابن حبان في ثقاته. وقال الذهبي: محله الصدق. الثقات ٨/٢٨٣، سير أعلام النبلاء ١٠/٤٨٠.
(٣) إبراهيم بن طهمان: أبو سعيد الخراساني، قال عبد الله بن المبارك: صحيح الكتب. وقال ابن معين: لا بأس به. وقال أحمد: ثقة. وقال مرة: صحيح الحديث مقارب، إلا أنه كان يرى الإرجاء. وقال أبو حاتم: صدوق حسن الحديث. وقال أبو داود: ثقة. وقال ابن عمار: ضعيف وهو مضطرب الحديث. وقال العقيلي: كان يغلو في الإرجاء. وقال ابن حجر: ثقة يغرب تكلم فيه للإرجاء، ويقال رجع عنه، تاريخ ابن معين برواية الدارمي رقم (١٧٩) والضعفاء الكبير ١/٥٦، الجرح والتعديل ٢/١٠٧، تاريخ بغداد ٦/١٠٥،
[ ٣ / ٨٠١ ]
سُهَيْلِ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تميمٍ الدَّاري، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قَالُوا لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ
- ﷺ -؟ قَالَ: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ قَالَ: أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ (١)، وَعَامَتِهِمْ» (٢) .
٧١٠ - أخبرنا أحمدُ، حدثنا أبو عمر بْنُ حَيُّوَيْهِ مِنْ لَفْظِهِ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بن سليمان
ابن الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا أحمدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمن بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيّ، حَدَّثَنَا مالكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله ابن أَبِي طَلْحَة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ، [ل١٥٣/أ] فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدَهُ فيِ الْمَاءِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتىَّ تَوَضَّأَ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ» (٣) .
_________________
(١) في الخطية: (المؤمنين) فضرب عليها الناسخ وأثبت في هامش الخطية (المسلمين) وكتب (صح) .
(٢) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. أخرجه مسلم في الإيمان: باب بيان أن الدين النصيحة، ١/٧٤ رقم «٥٥»، من طرق عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ به. ولفظه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: إن الدين النصيحة، قلنا: لِمَنْ؟، قَالَ: للَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ ولأئمة المسلمين وعامتهم» . وعلّقه البخاري في الإيمان: باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الدين النصيحة لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ، ١/ ٣٠.
(٣) حديث صحيح مخرج في الصحيحين، وهذا إسناد حسن فيه أحمد بن عبد الرحمن وهوصدوق تغير بأخرة لكن تابعه غير واحد. أخرجه مالك في الموطأ في الطهارة: باب جامع الوضوء، ١/٣٢، ومن طريقه الشافعي في المسند ٢/١٨٦، والبخاري في الوضوء: باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة، ١/٢٧١ رقم «١٦٩»، وفي المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام ٦/٥٨٠ رقم «٣٥٧٣»، ومسلم في الفضائل: باب معجزات النَّبِيَّ ﷺ، ٤/١٧٨٣ رقم «٢٢٧٩» . وأخرجه البخاري في الوضوء: باب الوضوء من التَّور ١/٣٠٤ رقم «٢٠٠»، وفي المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام ٦/٥٨٠ رقم «٣٥٧» و٦/٥٨١ رقم «٣٥٧٤»، ورقم «٣٥٧٥»، وفي الوضوء: باب الغسل والوضوء في المحضب والقدح والخشب والحجارة ١/٣٠١ رقم «١٩٥»، ومسلم في الفضائل: باب معجزات النَّبِيَّ ﷺ ٤/١٧٨٣ رقم «٢٢٧٩»، من طرق عن أنس.
[ ٣ / ٨٠٢ ]
الْمُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ إِلا هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (١)
٧١١ - سمعت أحمدَ يقول: سمعت عليَّ بن عبد العزيز البَرْذَعِيَّ (٢) يقول: سمعت
الشِّبْلِيَّ يقول: «احْتَجَبَ اللهُ تَعالَى عَنْ خَلْقِهِ بسَبْعِين
_________________
(١) لم يتبيّن لي من القائل، أهو أبو بكر أم أبو طاهر أحمد السلفي، فإذا كان الأول فقد قال فيه الدارقطني: هو كثير الخطأ في الكلام على الحديث، تاريخ بغداد ٩/٤٦٤، ولم يصب في قوله هذا، لأني قد وقفت على مواضع عديدة يقول فيها الإمام الشافعي حدثنا مالك، انظر السنن المأثورة لإمام الشافعي في كتاب الصلاة: باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في المطر ٠/١٣٠ رقم «٣٤»، وباب ما جاء في القراءة في الصلوات ٠/١٦٨ رقم «٩٣»، وباب الابراد بالظهر في شدة الحر ٠/١٩٣ رقم «١٢٤»، وباب ما جاء في القراءة في الركوع ٠/٢٣٣ رقم «١٧٠» وغيرها.
(٢) علي بن عبد العزيز البرذعي: بن مردك بن أحمد أبو الحسن البرذعي البزّاز، وثقه الخطيب، وقال أبو عبد الله الصيمري ترك الدنيا عن مقدرة، واشتغل بالعبادة ولزم المسجد، تاريخ بغداد ١٢/٣٠، والعبر ٣/٣٥، وشذرات الذهب ٣/١٢٤.
[ ٣ / ٨٠٣ ]
أَلْفِ حِجَاب وأنا وَرَاءَ هذا
كُلِّه» (١) .
٧١٢ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا أحمدُ بْنُ الصَّلْت الحِمَّانِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم الفَضْلُ بْنُ دُكَيْن، حَدَّثَنَا سُفْيان، (٢) عَنْ لَيْث، (٣) عَنْ أَبِي الزُّبير، عَنْ جَابِرِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَنَامُ
_________________
(١) مما لا شك فيه أن الله احتجب عن خلقه بحجاب، لقوله تعالى: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم﴾ . سورة الشورى رقم الآية «٥١» . وروى الدارمي في كتابه: رد الدارمي على بشر المريسي: باب الحجب التي احتجب الله بها عن خلقه، ٢/٧٦٢-٧٦٣ روى من طريقه عن أبي زرارة بن أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سأل جبريل هل رأيت ربك؟، فانتفض جبريل، وقال: يا محمد: إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور، لو دَنَوْت من أدناها حجابا لاحترقت» . والحديث بهذا السند مرسل. وأخرج ابن خزيمة في كتاب التوحيد: باب ذكر صورة ربنا ﷿ ١/٥١ عن هشيم، عن ابي بشر، عن مجاهد قال: «بين الملائكة وبين العرش سبعون حجابا، حجاب من نور، وحجاب من ظلمة، وحجاب من نور، وحجاب من ظلمة» . وأورده السيوطي في اللآئي المصنوعة ١/١٧ عن العقيلي قال: حدثنا الوليد، حدثنا أبو حاتم، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل بسند الدارمي، عن زرارة بن أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سأل جبريل وذكره بلفظه، قال: هذا سند صحيح الإسناد. وأخرج البيهقي بإسناده إلى سهل بن سعد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دون الله تعالى سبعون ألف حجاب من نور وظلمة، ما تسع نفسي حس شيء من تلك الحجب إلا زهقت نفسها. وبنحوه عن مجاهد وابن أبي نجيح، انظر الأسماء والصفات ٠/٤٠٢- ٤٠٣. وأما قوله: «وأنا وراء هذا كله»: أي أن الخلق كله محجوبون عن الله بسبعين ألف حجاب وأنه وراء ذلك إذ كُشف له وليس بينه وبين الله حجاب. فهذا باطل، وهو من تصوفه.
(٢) سفيان: الثوري
(٣) ليث: هو ابن أبي سليم بن زُنَيْم بالزاي والنون مصغر القرشي مولاهم أبو بكر، واسم أبي سليم أيمن، وقيل: أنس، وقيل:
[ ٣ / ٨٠٤ ]
حَتىَّ يَقْرَأَ تَنْزِيل وتَبَارَكَ» (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ساقط، فيه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ أبو الحسن العطّار وهو ليس بثقة، وأحمد ابن الصلت وضاع، والليث بن أبي سليم ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/٤٢٤ رقم «٩٨٦٥»، وعبد بن حميد في المنتخب ٣/٢٣ رقم «١٠٣٨»، وأحمد في مسنده ٣/٣٤٠، والدارمي في السنن ٢/٥٢٧ رقم «٣٤١١»، والبخاري في الأدب المفرد: باب ما جاء إذا أوى إلى فراشه ٢/٦١٤ رقم «١٢٠٦»، والترمذي في سننه في فضائل القرآن: باب ما جاء في سورة الملك ٨/٣٠١ رقم «٣٠٥٤»، وفي الدعوات: باب ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام ٩/٢٤٧ رقم «٣٦٢٩»، وابن الضريس في فضائل القرآن: ٠/١٧٦ رقم «٢٣٨»، والنسائي في عمل اليوم والليلة: ٠/٤٣٢ رقم «٧٠٨»، وابن أبي حاتم في العلل ٢/٦١ رقم «١٦٦٨»، والطبراني في الدعاء: ٢/٩١٤- ٩١٦ رقم «٢٦٦» و«٢٦٧» و«٢٦٩» و«٢٧٠» و«٢٧١» و«٢٧٢»، وابن السني في عمل اليوم والليلة ٠/١٩٥ رقم «٦٧٤»، والبيهقي في شعب الإيمان ٢/٤٧٨ رقم «٢٤٥٥»، والبغوي في شرح السنة ٤/٤٧٢ رقم «١٢٠١» و«١٢٠٧»، وفي تفسيره ٥/١٨٩، وابن كثير في تفسيره أيضا ٦/٣٥٨، من طرق عن ليث بن أبي سليم به. وفي إسناده ليث وهو صدوق اختلط جدا ولم يميز حديثه فترك، التقريب ١/٢٦٣، إلا أنه لم يتفرد به بل تابعه المغيرة بن مسلم الخراساني، عند البخاري في الأدب المفرد ٢/٦١٤ رقم «١٢٠٧»، والنسائي في عمل اليوم والليلة ٠/٤٣١ رقم «٧٠٦»، والمغيرة بن مسلم صدوق التقريب ١/٥٤٣، فمثل هذه المتابعة نافعة لليث بن أبي سليم إلا أنه تبقى عنعنة أبي الزبير حيث لم يصرح بالسماع في المصادر السابقة، لكن زهير بن معاوية روى هذا الحديث عن أبي الزبير وفيه ذكر للواسطة، كما أخرجه أبو عبيد الهروي في فضائل القرآن ٠/٢٥١- ٢٥٢، والنسائي في عمل اليوم والليلة ٠/٤٣٢ رقم «٧٠٩»، وعلي بن الجعد في الجعديات ٢/٩٤٢ رقم «٢٧٠٥»، والحاكم في المستدرك ٢/٤١٢، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم لأن مداره على حديث ليث، عن أبي الزبير، والبيهقي في شعب الإيمان ٢/٤٧٨ رقم «٢٤٥٦»، من طرق عن زهير بن معاوية قال: سألت أبا الزبير أسمعت جابرا يذكر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ «ألم تنزيل» و«تبارك»؟، قال: ليس جابر حدثنيه، ولكن حدثنيه صفوان أو ابن صفوان. انظر العلل لابن أبي حاتم ٢/٦١ رقم «١٦٦٨»، وهو صفوان بن عبد الله بن صفوان القرشي المكي ثقة التقريب ١/٢٧٧، فزال ما خُشِي من تدليس أبي الزبير، وتبيّن أن الراوي المسقط ثقة، والحديث صحيح لغيره والحمد لله.
[ ٣ / ٨٠٥ ]
٧١٣- أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا عفانُ بن مسلم الصَفّار، حدثنا همَاَّمُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتىَّ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ» (١) .
٧١٤- أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلان، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيْد، عَنْ رافع
ابن خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَسْفِرُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ» (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط، فيه ابن مقسم لم يكن بثقة، وأحمد بن الصلت وضاع. أخرجه البخاري في الإيمان: باب من الإيمان أن يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ١/١٤ رقم «١٣»، ومسلم في الإيمان: باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ١/٦٧ رقم «٧٢»، من طريق شعبة عن قتادة به، دون لفظ «من الخير»، وزاد فيه مسلم: «أو لجاره»، ومن طريق الحسين المعلم عن قتادة به، وفيه زيادة: «ولجاره» عند البخاري، و«أو لجاره» عند مسلم، وزاد مسلم في أول الحديث «والذي نفسي بيده»، وقال الحافظ ابن حجر: وأغرب بعض المتأخرين فزعم أن طريق حسين عند البخاري معلقة وهو غلط. وأما لفظة «من الخير» فقد رواها ضمن هذا الحديث النسائي في السنن ٨/١١٥ رقم٥٠١٥، والسنن الكبرى ٢/٧١ رقم «٢٧٤»، الإمام أحمد ٣/١٧٦-٢٠٦-٢٥١-٢٧٢-٢٧٨-٢٨٩، وأبو يعلى في المسند ٥/٢٨٨٧-٢٩٥٠-٢٩٦٧-٣٠٨١-٣١٥١-٣١٨٢-٣١٨٣-و٦/٣٢٥٧، وأبو عوانة في المستخرج ١/٣٣، وابن حبان في الصحيح ١/٢٢٩ رقم «٢٣٥» .
(٢) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط فيه ابن مقسم لم يكن بثقة، وأحمد بن الصلت وضاع، وبقية رجاله ثقات. وفيه رواية الصحابي عن صحابي. أخرجه أبو داود في سننه في الصلاة: باب في وقت الصبح ١/٢٩٤ رقم «٤٢٤»، وابن ماجه في السنن في الصلاة: باب وقت صلاة الفجر ١/٢٢١ رقم «٦٧٢»، والنسائي في السنن في المواقيت: باب الاسفار ١/٢٩٤ رقم «٥٤٧»، والشافعي في مسنده ٠/١٧٥، وعبد الرزاق في المصنف ١/٥٦٨ رقم «٢١٥٩»، والحميدي في المسند ١/١٩٩ رقم «٤٠٩»، وأحمد في مسنده ٤/١٤٠، والدارمي في سننه ١/٣٠١ رقم «١٢١٨» والطحاوي في شرح المعاني الآثار ١/١٧٨، والطبراني في معجم الكبير ٤/٢٤٩ رقم ٤٢٨٣، و٤٢٨٤، و٤٢٨٧، وابن حبان في صحيحه ٤/٣٥٥ رقم «١٤٨٩»، و٤/٣٥٨ رقم «١٤٩١»، وأبو نعيم في الحلية ٧/٩٤، والحازمي في الإعتبار ٠/١٩٩، باب رقم «١٣»، من طرق عن محمد بن عجلان به. قال بعضهم: «اسفروا بالصبح»، وقال بعضهم: «اصبحوا بالصبح»، وقال بعضهم: «بالفجر»، وقال بعضهم: «فإنه أعظم للأجر»، وقال بعضهم: «فإنه أعظم للأجر أو قال لأجوركم»، وزاد الطحاوي وابن حبان: «فإنكم كلما أصبحتم بالصبح، كان أعظم لأجوركم أو لأجرها» . وهذا لفظ ابن حبان، ورجال أسانيدهم ثقات. وأخرجه الترمذي في أبواب الصلاة: باب ما جاء في الإسفار بالفجر ١/٤٠٦ رقم «١٥٤»، وقال حديث حسن صحيح، وأحمد في مسنده ٣/٤٦٥، والدارمي ١/٣٠٠ رقم «١٢١٧»، والطبراني في المعجم الكبير٤/٢٥٠ رقم «٤٢٨٦»، وفي المعجم الأوسط ١٠/١٣٤ رقم «٩٢٨٥»، وابن حبان في صحيحه ٤/٣٥٧ رقم «١٤٩٠»، والبيهقي في السنن ١/٤٠٧، من طرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ به. وفي سنده محمد بن إسحاق وهو صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شر منهم، وضعفه بذلك الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما. انظر طبقات المدلسين ٠/٥١ رقم «١٢٥»، وهذا من تدليسه وإنما يرويه بواسطة ابْنِ عَجْلانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمر بن قتادة كما رواه نفسه عند أحمد في المسند ٣/٤٦٥، وزال ما خُشي من أن يكون دلّس عن رجل ضعيف، فرجع هذا الإسناد إلى الإسناد الأول، وهو إسناد صحيح رجاله ثقات، وابن عجلان ثقة قد اختلط عليه أحاديث أبي هريرة وهذا ليس منها، إضافة إلى أنه لم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه زيد بن أسلم، كما أخرجه النسائي في سننه في المواقيت: باب الإسفار ١/٢٩٤ رقم «٥٤٨»، والطبراني في المعجم الكبير ٤/٢٥١ رقم «٢٤٩٤»، من طريق أبي غسان، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عاصم بن عمر به. وإسناده صحيح كما قال الزيلعي في نصب الراية ١/٢٣٨. وأبو غسان: هو محمد بن مطرف المدني ثقة حافظ، التقريب ١/٥٠٧. وقد خالف عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسلم أبا غسان، فرواه عن أبيه، عن محمود بن لبيد به، أخرجه أحمد في مسنده ٥/٤٢٩، وهذا إسناد منكر لأن عبد الرحمن بن زيد هذا ضعفه جماعة منهم ابن سعد وعلي بن المديني وابن معين وأحمد والنسائي وغيرهم. انظر الطبقات الكبرى ٥/٤١٣، الضعفاء والمتروكون ٠/٦٧ والكامل٤/٢٦٩ والمجروحين ٢/٥٧ وتهذيب الكمال ١٧/١١٤، والتقريب ١/٣٤٠. ولم ينفرد عبد الرحمن بن زيد به بل تابعه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم به. أخرجه أحمد في المسند ٤/١٤٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/١٧٩، وهشام بن سعد هذا صدوق له أوهام، التقريب ١/٥٧٢، وتابعهما أيضا داود النصري عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/١٧٩، والطبراني في معجم الكبير ٤/٢٥١ رقم «٤٢٩٢» و«٤٢٩٣»، والخطيب في تارخه ١٣/٤٥، وفي رواية الطحاوي ورواية للطبراني «أبو داود» وقال الزيلعي في نصب الراية ١/٢٣٦، أبو داود الجزري، ولم أعرف لا هذا ولا ذاك. وروى الطيالسي في المسند ٠/١٢٩ رقم «٩٦١»، عن أبي إبراهيم، عن هرير بن عبد الكريم بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج مرفوعا. ولفظه: «قال: قال لبلال: اسفروا بصلاة الصبح حتى يرى القوم مواقع نبلهم» . وهُرَيْر بالتصغير بن عبد الرحمن وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر مقبول. انظر الجرح والتعديل ٩/١٢١، وتهذيب الكمال٣٠/١٦٧، والتقريب ١/٥٧١. وأبو إبراهيم: لم أقف عليه بهذه الكنية، وإنما الذي يروي عن هرير هو أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدِّب كما ذُكر في ترجمة هرير، وكما رواه ابن أبي حاتم وفسره في العلل ١/١٣٩، و١/١٤٣، والجرح والتعديل ٩/١٢١ رقم «٥١٢»، لذا فإن كلمة «أبو» كما تقدم عند الطيالسي قد تكون زائدة ويكون الصواب هو إبراهيم بن سليمان المؤدب، قال ابن حجر: هو صدوق يغرب. التقريب ١/٩٠. والحديث صحيح قد صححه جماعة من الأئمة منهم الإمام الترمذي وابن حبان وحسنه الحازمي في الإعتبار ٠/١٩٩، وقال ابن حجر: صححه غير واحد انظر الفتح ٢/٥٥.
[ ٣ / ٨٠٦ ]
٧١٥ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابنُ مِقْسَم المُقْرئ، [ل١٥٣/ب] حَدَّثَنَا
[ ٣ / ٨٠٧ ]
أحمدُ بْنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيان الثَّوْرِيُّ، عَنِ عبد المَلَكِ بن عمير، عن عَمْرُو بْنِ حُرَيْث،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ
[ ٣ / ٨٠٨ ]
اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» . (١)
٧١٦ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ جعفر، (٢) حدثنا ابْنُ سمَاَعَة، (٣) حدثنا أبونعيم، حدثنا أبو حنِيْفَة النُّعْمان بن ثابت، عن حَمَّاد، (٤) عن إبراهيم (٥): «أَنَّ جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ بالَ ومَسَحَ على خُفَيْهِ» (٦) .
٧١٧ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا الحسنُ، حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ سَمَاعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّاد، (٧) عن إبراهيم، (٨) عَنْ
_________________
(١) حديث صحيح مخرّج في الصحيحين، وإسناد المؤلف ساقط فيه ابن مقسم ليس بثقة، ولم يكن شيئًا في الحديث، وأحمد بن الصلت وضاع، وفيه رواية صحابي عن صحابي. أخرجه البخاري في التفسير: باب قوله تعالى ﴿وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى﴾ ٨/١٦٣ رقم «٤٤٧٨»، وفي باب ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه﴾ ٨/٣٠٣ رقم «٤٦٣٩»، وفي الطب: باب المنّ شفاء للعين ١٠/١٦٣ رقم «٥٧٠٨»، ومسلم في الأشربة: باب فضل الكمأة ومداواة العين بها ٣/١٦١٩ رقم «٢٠٤٩»، و٣/١٦٢١ رقم «٢٠٤٩»، من طرق عن عبد الملك بن عمير به. وأخرجه مسلم في الأشربة: باب فضل الكمأة ٣/١٦٢٠ رقم «٢٠٤٩»، من طريق شعبة ومطرف كلاهما عن الحكم ابن عتيبة، عن الحسن العرني، عن عمرو بن حريث به. وعلّقه البخاري عن شعبة في الطب: باب المن شفاء للعين ١٠/١٦٣ رقم «٥٧٠٨» .
(٢) الحسن بن جعفر: السمسار أبو سعيد.
(٣) في الخطية «أبو سماعة» وكتب الناسخ في الهامش «صوابه ابن» .
(٤) حماد: هو ابن أبي سليمان بن مسلم أبو إسماعيل الكوفي مولى الأشعريين.
(٥) إبراهبم: بن يزيد النخعي.
(٦) صحيح، تقدم تخريجه في رواية رقم (٣٧٤) .
(٧) حماد: ابن أبي سليمان.
(٨) إبراهيم: هو النخعي.
[ ٣ / ٨٠٩ ]
عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «هَوَّنَ عَليَّ مَنِيَّتِي إِنِّي رَأَيْتُ عَائِشَةَ فِي الْجَنَّةِ» (١) .
٧١٨ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابْن مِقْسَم، حَدَّثَنَا أحمدُ بْنُ
_________________
(١) حديث ضعيف، وإسناد المؤلف ضعيف فيه حماد بن أبي سليمان، وهو صدوق له أوهام وقد ضعفه ابن سعد، كما أن فيه انقطاعًا إذ لم يسمع النخعي من عائشة. أخرجه أبو حنيفة في مسنده: ٢/٧٧، وعزاه محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي إلى السِّلَفي في "الطيوريات" في كتابه أزواج النبي اللاتي دخل بهن أو عقد عليهن أو خطبهن وبعض فضائلهن: (ص٨٩) . وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد ٥/٣٩٠ رقم «٣٠٠٨»، والطبراني في معجم الكبير ٢٣/٣٩ رقم «٩٨»، وفي الأوسط ٣/٢٨٤ رقم (١٢٩١)، والمروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (١٠٧٨) كلهم من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ولفظه: «إنه ليهون عليّ الموت إني أريتك زوجتي في الجنة»، واللفظ لابن أبي عاصم. وفي إسناده محمد بن خازم وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، التقريب ١/٤٧٥. وأبو حنيفة فهو مع جلالته ضعيف في الحديث، وشيخه حماد صدوق له أوهام وقد تفرد به، ولكن الأسود بن يزيد النخعي لم ينفرد به عن عائشة بل تابعه مصعب ابن إسحاق بن طلحة عند أحمد في مسنده ٦/١٣٨، وفي فضائل الصحابة ٢/٨٧١ رقم «١٦٣٣»، عن وكيع عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن مصعب بن إسحاق بن طلحة به، ولفظه: «إنه ليهوّن عليّ إني رأيت بياض كفّ عائشة في الجنة» . وإسناده ضعيف، لجهالة مصعب بن إسحاق بن طلحة، وهو من رجال التعجيل وقد تفرد بالرواية عنه إسماعيل بن أبي خالد وام يوثقه غير ابن حبان، وقد اختلف على إسماعيل فرواه وكيع عن إسماعيل عن مصعب بن إسحاق عن عائشة، ورواه مرسلا يزيد بن هارون فقال عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عن مصعب بن إسحاق بن طلحة قال: أخبرت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فذكره. أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/٦٥-٦٦. والحديث يبقى على ضعفه لكن ثبت أن عائشة ﵂ في الجنة من حديث عمار بن ياسر عند البخاري رقم (٣٧٧٢) وغيره.
[ ٣ / ٨١٠ ]
الصَّلْت، حَدَّثَنَا عفانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا قتادةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عبادةُ بْنِ الصَّامِت، أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: أَنَا أَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللهِ ﷿ وَكَرَامِتِهِ، وَلَيْسَ شَيءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَاَمَهُ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ ﷿، وَأحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَعَقُوبَتِهِ، فَلَيْسَ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، [ل١٥٤/أ] فَكَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» (١) .
٧١٩ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا أحمدُ بْنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، حَدَّثَنَا العُمَري، (٢) عَنْ نافع، عن بن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: «مَا سَاقَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلىَ أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ، وَلَا بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتيْ (٣) عَشَرَة أُوقِيَّةً» (٤)
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط فيه أبو الحسن ابن مقسم ليس بثقة، وأحمد بالصلت وضاع، وفيه رواية صحابي عن صحابي. أخرجه البخاري في كتاب الرقاق: باب مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ الله لقاءه ١١/٣٥٧ رقم «٦٥٠٧»، وسلم مختصرا في الذكر والدعاء: باب مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ الله لقاءه ٤/٢٠٦٥ رقم «٢٦٨٣»، من طرق عن قتادة به.
(٢) العمري: هو عبد الله.
(٣) في الخطية «اثني عشر» .
(٤) حديث صحيح، وإسناد المؤلف موضوع فيه ابن مقسم ليس بثقة، أحمد بن الصلت وهو وضاع. وفيه رواية صحابي عن صحابي. أخرجه البزار في مسنده ١/٦٢ برقم (١٥٨) من طريق عبد الله بن يوسف عن الفضل بن دكين به. وقال البزار وهذا الحديث لا نعلم رواه عن العمري إلا فضل بن دكين ولا نعلم يرويه عن ابن عمر عن عمر إلا من هذا الوجه اهـ. أخرجه الحاكم في المستدرك في النكاح: باب أيها الناس لا تغالوا مهر النساء ٢/ ١٧٦، من طريق عن سالم وَنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عمر بن الخطاب خطب الناس فذكر نحوه. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق عند وأبي داود في النكاح: باب الصداق ٢/٥٨٢ رقم «٢١٠٦»، والترمذي في النكاح: باب ما جاء في مهور النساء ٣/٤٢٢ رقم «١١١٤»، وقال حديث حسن صحيح. وابن ماجة في النكاح: باب صداق النكاح ١/٦٠٧ رقم «١٨٨٧»، والنسائي في النكاح: باب القسط في الأصدقة ٥/٦/٤٢٨ رقم «٣٣٤٩»، والطيالسي في المسند ١/١٢ رقم «٦٤»، والحميدي في مسنده ١/١٣ رقم «٢٣»، وأحمد في مسنده ١/٤٠ و٤٨، والدارمي في السنن ٢/١٩٠ رقم «٢٢٠٠»، وابن حبان في صحيحه ١٠/٤٨٠ رقم «٤٦٢٠»، والحاكم في المستدرك في النكاح: باب كان صداقنا إذا كان فينا رسول الله صلى الله علي وسلم عشر أواق ٢/١٧٥ رقم «٢٧٢٥»، والبيهقي في السنن ٧/٢٣٤ والطبراني في المعجم الأوسط ١/٣٤٠ رقم «٥٧٤»، من طرق عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي العجفاء قال خطبنا عمر ﵀ فقال: «ألا لا تغلوا بصدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النَّبِيَّ ﷺ، ما أصدق رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشر أوقية» . وهذا لفظ أبي داود، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه أيوب السختياني وحبيب الشهيد وهشام بن حسان وسلمة بن علقمة ومنصور بن زاذان وعون بن أبي جميلة ويحيى بن عتيق، كل هذه الروايات صحيحة عن محمد ابن سيرين وأبو العجفاء السلمي هرم بن حيان وهو من الثقات، ووافقه الذهبي لكن تقعبه في اسم أبي العجفاء فقال: بل هرم بن نسيب، وثقه يحي وابن شاهين وابن حبان والدارقطني، ولا يلتفت إلى قول ابن حجر فيه أنه مقبول.
[ ٣ / ٨١١ ]
٧٢٠- أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا ابنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا أَبُو نَعيم، فذَكَرَ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ عُمر، قَالَ: لَمْ يَذْكُرْ أَبُو نُعَيْمٍ فِي هِذِهِ المَرَّة عَنْ عُمَرَ. (١)
_________________
(١) إسناده ساقط كسابقه، وقد تقدم تخريجه هناك مع حديث ابن عمر.
[ ٣ / ٨١٢ ]
٧٢١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا ابنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، (١) عَنْ نَافِعٍ، عن بن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ (٢): «قُلْتُ يَا رَسُولُ اللهِ، أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعم، إِذَا تَوَضَّأُ» (٣) .
٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أحمدُ، حَدَّثَنَا ابنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّلْت، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، (٤) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدَر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ يَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ يَوْمَ الأَحْزَابِ؟، قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» (٥)
_________________
(١) العمري: هو عبيد الله العُمَري.
(٢) والخطية: (قالت) وهو تصحيف.
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط كسابقه، فيه ابن مقسم لم يكن بثقة، وابن الصلت وهو وضاع، وفيه رواية صحابي عن صحابي. أخرجه مسلم في الحيض: باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج ١/٢٤٨ رقم «٣٠٦»، من طريق عبيد الله العمري، عن نافع به. وأخرجه البخاري في الغسل: باب نوم الجنب ١/٣٩٢ رقم «٢٨٧»، وفي باب الجنب يتوضأ ثم ينام ١/٣٩٣ رقم «٢٨٩» و«٢٩٠»، ومسلم في الحيض: باب جواز نوم الجنب ١/٢٤٩ رقم «٣٠٦»، من طرق عن ابن عمر قال: استفتى عمر النَّبِيَّ ﷺ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟، قَالَ: نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ.
(٤) سفيان: هو ابن عيينة.
(٥) حديث صحيح، وإسناد المؤلف كسابقه. أخرجه البخاري في الجهاد: باب فضل الطليعة ٦/٥٢ رقم «٢٨٤٦»، وفي باب هل يبعث الطليعة وحده ٦/٥٣ رقم «٢٧٤٧»، وفي باب السير وحده ٦/١٣٧ رقم «٢٩٩٧»، وفي فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن العوام ٧/٧٩ رقم «٣٧١٩»، وفي المغازي: باب غزوة الخندق وهي الأحزاب ٧/٤٠٦ رقم٤١١٣، وفي أخبار الآحاد: باب بعث النَّبِيَّ ﷺ الزبير طليعة وحده ١٣/٢٣٩ رقم «٧٢٦١»، ومسلم في فضائل الصحابة: باب فضائل طلحة والزبير ﵄ من طرق عن محمد بن المنكدر به. وأما قوله «والحواري: الناصر» فهو مدرج من قول سفيان بن عيينة أحد رواة هذا الحديث عن ابن المنكدركما في صحيح البخاري انظر الصحيح مع الفتح ٦/١٣٧ رقم «٢٩٩٧» .
[ ٣ / ٨١٣ ]
والحَوَارِيُّ: النَّاصِر.
٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السَّلِيْطِيّ النَّيْسَابُورِيُّ (١) مِنْ
لَفْظِهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حمزةَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهِ بِهَمَذَان، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ
أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أُوَيْسٍ، [ل١٥٤/ب] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ
أَبُو جَعْفَرٍ، (٢) حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ، (٣) حَدَّثَنَا سِمَاك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود،
_________________
(١) أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بن علي السليطي بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وبعدها الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى سليط وهو اسم لجد المنتسب إليه، النيسابوري، ويسمى عبد الصمد أيضا، قال شيرويه كان أحمد من عني بهذا الشأن، حسن العبارة كثير الرحلة صدوقا، وقال يحيى بن منده: هو أحد الحفاظ، صحيح النقل، ويفهم الحديث ويحفظه، تذكرة الحفاظ٤/١٢٢٣، وسير أعلام النبلاء ١٩/٨٩والبداية والنهاية ١٢/١٣٥.
(٢) أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ أَبُو جَعْفَرٍ: ابن قريش اليامي بالتحتانية قاضي الكوفة، قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال ابن عدي: حدث عن حفص بن غياث وغيره أحاديث أنكرت عليه، وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه. وقال الدارقطني: لين. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. والجرح والتعديل ٢/٤٣، والكامل ١/١٨٦، وتهذيب التهذيب ١/١٧، والتقريب ١/٧٧.
(٣) مفضل بن صالح: أبو جميلة ويقال: أبو علي الأسدي النخاسي الكوفي، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ. وقال ابن حبان: يروي المقلوبات عن الثقات فوجب ترك الاحتجاج به. وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف. الضعفاء الكبير ٤/٢٤١ والجرح والتعديل ٨/٣١٦، والمجروحين ٣/٢٢، تاريخ بغداد ٤/٤٩، وتهذيب التهذيب ١٠/٢٧١، والتقريب ١/ ٥٤٤، موسوعة أقوال الدارقطني ١/٥٥.
[ ٣ / ٨١٤ ]
عَنْ أَبِيهِ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «نَضّرَ اللهُ امْرَأً سَمَعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» (٢)
_________________
(١) هكذا في الخطية، ولعله خطأ من الراوي عن سماك، أو من الناسخ، والصواب عن سماك، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله ابن مسعود، عن أبيه، كما سيأتي في تخريج الحديث.
(٢) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه أبوحمزة محمد بن الحسين، وعبد الرحمن بن محمد، ومحمد بن أويس، لم أقف على ترجمتهم، ومفضل بن صالح ضعيف. أخرجه أحمد في مسنده ١/٤٣٦، الترمذي في العلم: باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع ٥/٣٤ رقم «٢٦٥٧»، وقال: حسن صحيح. وابن ماجة في المقدمة: باب من بلغ علما ١/٨٥ رقم «٢٣٢»، وابن حبان في صحيحه ١/٢٦٨ رقم «٦٦»، و١/٢٧١ رقم «٦٨»، و١/٢٧١-٢٧٢ رقم «٦٩»، وأبو يعلى في المسند ٩/٦٢ رقم «٥١٢٦»، و٩/١٩٨ رقم «٥٢٩٦»، والطبراني في الأوسط ٢/٣٦٣ رقم «١٦٣٢»، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/٣٠٦ رقم «١٤١٩»، من طرق عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود به. وسماك ثقة تكلموا في حديثه عن عكرمة وهذا ليس منها كما رأيت، وقد قال الترمذي عقب إخراجه لهذا الحديث: هذا حديث حسن صحيح. وأورده البغوي في مصابيح السنة ١/٢٢ في قسم الأحاديث الحسان. وأورده الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ١/١٠٨ ونقل تصحيح الترمذي وتحسينه وسكت عليه، وأورده السيوطي في الجامع الصغير، انظر فيض القدير ٦/٢٨٤ ورمز له بالصحة.. إضافة إلى أنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الملك بن عمير عند الترمذي في العلم: باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع ٥/٣٤ رقم «٢٦٥٨»، والشافعي في المسند ١/١٦ والحميدي في المسند ١/٤٧ رقم «٨٨»، ووالبيهقي في معرفة السنن والآثار: رقم «٤٤»، و«٤٦»، وفي الدلائل ١/٢٣، والحاكم في معرفة علوم الحديث ٠/٢٦٠، والخطيب في الكفاية ٠/٦٩، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٠/٤٥، والبغوي في شرح السنة: رقم «١١١٢»، من طرق عن عبد الملك بن عمير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن مسعود به. وعبد الملك ثقة تغير حفظه وربما دلس، وتغييره لا يؤثر إذ لم ينفرد به، وأما ما يخشى من تدليسه فقد زال ذلك بتصريحه بالتحديث عند الخطيب في الكفاية. هذا وقد ذكر السيوطي وغيره هذا الحديث في كتب الأحاديث المتواترة.
[ ٣ / ٨١٥ ]
٧٢٤ - أخبرنا أبو محمد، قال: قرأنا على الفقيه أبي القاسم بنجير بن حيلة بن البصري، أخبركم أبو بكر بن محمد اليَزْدِي، أخبرنا أبو محمد العسكري في كتابه، حدثنا الحسنُ
ابن محمَّد، وأحمد بن محمد البصري (١) قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي، قال: قال سمعت عمِّي الأصْمَعِي يقول: قال لي الرَّشيدُ (٢) «اسْتَكْثِرْ مِنْ هَذِهِ الحِكَايَاتِ، فَإِنَّها نِثَارَاتُ الدُّرِّ وَرُبَّمَا كانَ فِيهَا الدُّرَّةُ الَّتيِ لَا قِيمَةَ لَها» (٣) .
_________________
(١) أحمد بن محمد البصري: هو أحمد بن محمد بن بكر أبو روق الهزاّني البصري، وصفه الذهبي بالمسند البصرة الثقة المعمّر،، انظر سير أعلام النبلاء: ١٥/٢٨٥، وميزان الاعتدال: ١/١٣٢، والعبر: ٢/٢٢٥، ولسان الميزان: ١/٢٥٦.
(٢) الرشيد: أبو جعفر هارون بن المهدي محمد بن المنصور بن عبد الله بن محمد الهاشمي العباسي استخلف بعهد معقود له بعد الهادي من أبيهما المهدي، كان من أنبل الخلفاء، وأحشم الملوك، وذاحجٍّ وجهاد، وغزوٍ وشجاعة ورأي. وكان يحب العلماء، ويحب المديح، ويجيز الشعراء، ويقول الشعر، وإنما ظهرت فتنة خلق القرآن بعده. المعرفة والتريخ ١/١٦١، وتاريخ الطبري ٨/٢٣٠، والكامل في التاريخ ٦/١٠٦ والعبر ١/٣١٢، وسير أعلام النبلاء ٩/٢٨٦، وشذرات الذهب ١/٣٣٤.
(٣) في إسناده أبو القاسم بنجير، وأبو بكر بن محمد اليزدي، وأبو محمد العسكري لم أجد لهم ترجمة، أخرجه السمعاني في أدب الاملاء ١/٧٠ من طريق أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد، عن أبي بكر بن دريد، وأحمد بن محمد بن بكر البصري به. وفيه زيادة: «ثم يتبع الحكايات بالأناشيد والأشعار ويختم بها المجلس» .
[ ٣ / ٨١٦ ]
٧٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَتِيقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن محمد بن حمدان العكبري بِعُكْبَرَا (١)، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢)، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، (٣) وغَيْرُ وَاحِد، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «الْحَيَاءُ مِنَ اْلِإيْمَانِ» . (٤)
٧٢٦ - أخبرنا أحمد، أخبرنا عبيد الله، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا حفص
ابن عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ (٥)، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ ميمون، (٦)
حَدَّثَنَا
_________________
(١) بلدة على دجلة، قريبة من بغداد، معجم البلدان ٤/١٤٢، الموسوعة العالمية ١٦/٣٣١.
(٢) هو البغوي.
(٣) أبو خيثمة: هو زهير بن معاوية
(٤) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ضعيف والحمل فيه على ابن بطة. أخرجه علي بن الجعد في الجعديات ٠/٤٢١ رقم «٢٨٧٣»، ورجال إسناده ثقات. وأخرجه البخاري في الإيمان: باب الحياء من الإيمان ١/٧٤ رقم «٦٤»، ومسلم في الإيمان: باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وكونه من الإيمان ١/٦١ رقم «٣٦» من طرق عن الزهري به.
(٥) في الخطية حفص بن عمر والتصحيح من مصادر الترجمة، وهو ثقة من رجال التقريب.
(٦) يحيى بن ميمون: بن عطاء القرشي أبو أيوب التمّار البصري، كذّبه عمرو بن علي أبو حفص وقال: حدث عن علي ابن زيد بأحاديث موضوعة، روى عن عاصم الأحول أحاديث منكرة. وقال ابن المديني والخطيب ضعيف. وقال مسلم ابن حجاج منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه ليس بمحفوظ. وتركه الدارقطني وابن حجر. الضعفاء الكبير ٤/٤٢٦، والجرح والتعديل ٩/١٨٨، والكامل ٧/٢٢٦، وتاريخ بغداد ١٤/١٢٤، وتهذيب الكمال ٣٢/١٠، وتهذيب التهذيب ١١/٢٥٤، والتقريب ١/٥٩٧.
[ ٣ / ٨١٧ ]
عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نضرة، (١) عن أبي سعيد [ل١٥٥/أ] قَالَ: «جَاءَ شَابٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي دَعَاءً أُصِيْبُ بِهِ خَيْرًا قَالَ: فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ادْنُه، فَدَنَا، حَتَّى كَادَ يُصِيْبُ رُكْبَةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قاَل: «قُلْ اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي، فَإِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ، إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ» . (٢)
٧٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عبيد الله، حدثنا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ، (٣) حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاء، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ
_________________
(١) أبو نضرة: هوالمنذر بن مالك بن قطعة بضم القاف وفتح المهملة العبدي العَوَقِي.
(٢) حديث موضوع بهذا السياق، وإسناد المؤلف فيه يحيى بن ميمون وهو متهم، وعلي بن زيد ضعيف. أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٣٦٧ رقم «٧٧٤٦»، عن حفص بن عمر الربالي، وأبو يعلى في مسنده ٢/٣٠٠ من طريق أبي الربيع الزهراني، وابن عدي في الكامل٧/٢٢٦، من طريق محمد بن هارون المقري ثلاثتهم عن يحيى ابن ميمون به. وعزاه الهيثمي في مجمع الزرائد ١٠/١٧٤ إلى الطبراني في الأوسط وقال: فيه يحيى بن ميمون وهو متروك. وذكره إبراهيم بن محمد الحسيني في البيان والتعريف ١/١٤٢، والمناوي في فيض القدير ٢/١٤٣، ونقلا كلام الهيثمي
(٣) عبد الله بن محمد: أبو القاسم البغوي.
[ ٣ / ٨١٨ ]
النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوْا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِعِلْمٍ، فَضَلُّوْا وَأَضَلُّوا» . (١)
٧٢٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ محمد بن صاعد، حدثنا محمد
ابن سُلَيْمَانَ لُوَيْن، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. (٢)
٧٢٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن زياد النَيْسَابُورِي، حدثنا يونس بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنِي ابنُ وَهْب، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ هِشَامِ ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو [ل١٥٥/ب] قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَيْضِ
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف باطل كما نص على ذلك الخطيب ووافقه الذهبي، قال الخطيب: وهذا الحديث باطل من رواية البغوي عن مصعب، ولم أره عن مصعب عن مالك أصلا والله أعلم. ولعل الحمل على ابن بطة، فإن له أوهاما وغلطا. أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٠/٣٧٤- ٣٧٥، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦/٥٣١، من طريق العتيقي به. والمشهور من هذا الحديث أنه من مسند عبد الله بن عمرو كما تقدم في رواية رقم (٩)، و(٥٣٦)، وانظر تخريجه هناك، وسيأتي في الرواية التالية أيضًا. وكان تحديث النَّبِيَّ ﷺ بذلك في حجة الوداع كما رواه أحمد في مسنده ٥/٢٦٦، وغيره من حديث أبي أمامة قال: لما كان في حجة الوداع، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم، فقال: «أيها الناس خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم وقبل أن يرفع العلم» فقال أعرابي: كيف يرفع؟ فقال: «ألا إن ذهاب العلم ذهاب حملته» ثلاث مرات.
(٢) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه عبيد الله ابن بطة وبقية رجاله ثقات. وقد تقدم تخريج هذا الحديث في الرواية رقم «٩»، و(٥٣٦) .
[ ٣ / ٨١٩ ]
الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا» . (١)
٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ حُمَيْدٍ (٢) بِعُكْبَرَى مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ كَنِيْز الصَّيرفي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِيْنَ يُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ» . (٣)
٧٣١ - أخبرنا أحمد، أخبرنا عبيد الله، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُطَهِّر بْنُ الهَيْثَم الطَّائي، (٤) حدَّثَتْنِي
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه عبيد الله بن بطة وبقية رجاله ثقات، وقد تقدم تخريج الحديث في رواية رقم (٩)، و(٥٣٦) .
(٢) أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن زيد بن حميد: مولى علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب العباسي، قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة تدل على صدقه. وتاريخ بغداد ٧/٣٨٤، وتاريخ الإسلام في حوادث ٣٢١-٣٣٠/١٧٠.
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف رجاله ثقات إلا عبيد الله بن بطة له أوهام وغلط. أخرجه البخاري مطولًا في الجنائز: باب الميت يسمع خفق النعال ٣/٢٣٢ رقم «١٣٣٨»، ٣/٣٠٥ رقم «١٣٧٤»، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب عرض مقدمة الميت في الجنة أو النار ٤/٢٢٠١ رقم (٢٨٧٠) من طريق قتادة به، ولفظه عند مسلم «إن الميت إذا وضع في قبره، إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا» .
(٤) مطهر بن الهيثم: بن حجاج الطائي البصري، قال أبو سعيد بن يونس: متروك الحديث. وقال العقيلي: بصري لا يصح حديثه. وقال ابن حبان: منكر الحديث، يأتي عن موسى بن علي ما لا يتابع عليه، وعن غيره من الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات. وقال ابن حجر: متروك من التاسعة. الضعفاء الكبير ٤/٢٦١، والمجروحين ٣/٢٦، وتهذيب الكمال ٢٨/٨٨، وتهذيب التهذيب ١٠/١٦٣، والتقريب ١/٥٣٥.
[ ٣ / ٨٢٠ ]
أُمِّي: أُمُّ عَاصم، قَالَتْ: حَدَّثَتْني حَكِيْمَةُ، (١) عَنْ عَائِشَةَ أمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ نَمْتَشِطَ الْغُسْلَ، (٢) وَأَنْ نَخْتَضِبَ الْغَمْسَ، (٣) وَلَا نَقْحَلَ (٤) أَيْدِيَنَا مِثْلَ أَيْدِيْ الرِّجَالِ» . (٥)
٧٣٢ - أخبرنا أحمد، أخبرنا عبيد الله، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي داود، قال: قرئ على الحارث ابن مسكين وأنا أسمع، عن ابن وهب، أو ابن
_________________
(١) حكيمة: لعلها بنت أمية بن الأخنس بن عبيد أم حكيم جدة يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، روت عن أم سلمة، قال ابن حجر: مقبولة من الرابعة، تهذيب الكمال ٣٥/١٥٧، وتهذيب التهذيب ١٢/٤١٠، والتقريب ١/٧٤٥.
(٢) وعند الطبراني في الكبير وفي الأوسط: «أن نمتشط بالعسل» .
(٣) الغمس: يقال اختضبت المرأة غمسا، غمست يدها خضابا مستويا من غير تصوير. لسان العرب٦/١٥٦.
(٤) وفي الخطية: «نكحل»، والتصحيح من معجم الكبير وفي الأوسط، ونقحل: من قحل: بفتح القاف والحاء، أي يبس، بمعنى ألا يتركن أيديهن يابسات. لسان العرب ١١/٥٥٢-٥٥٣.
(٥) حديث ضعيف جدًاّ، في إسناده مطهر بن الهيثم وهو متروك الحديث، وأم عاصم لم أجد لها ترجمة، وعبيد الله ابن بطة متكلم فيه. لم أقف علىهذا الحديث بهذا الإسناد، وإنما وقفت على نحوه بسند آخر، أخرجه الطبراني في معجم الكبير ٢٥/١٣٨ رقم «٣٣٤»، وفي الأوسط ٨/٨٩ رقم «٨٠٥٤»، من طريق محمد بن أبي عمران بن أبي ليلى قال: حدثتني عمتي حمادة بنت محمد، عن عمتها آمنة بنت محمد بن عمران، عن جدتها أم ليلى قال: «بايعنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فكان فيما أخذ علينا أن نختضب الغمس، ونمتشط بالعسل ولا نقحل أيدينا من خضاب» . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/١٧١، وفي إسناده من لم أعرفه.
[ ٣ / ٨٢١ ]
القاسم، (١) قال: «قِيْلَ لِمَالِكٍ لِمَ لَمْ تَأْخُذْ عَنْ عَمْرُو بن دينار؟، قال: أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُمْ يَأْخُذُونَ عَنْهُ قِيَامًا، فَأَجْلَلْتُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنْ آخُذَهُ [ل١٥٦/أ] وَأَنَا قَائِمٌ» . (٢)
٧٣٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ
ابن عَبْدِ الْحَمِيدِ الجَوْني، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي عَمْرو يَعْنِي:
ابْنَ الْحَارِثِ، أَنَّ عبدَ الرَّحْمن بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وِلَكِنَّهُمَا آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا» . (٣)
_________________
(١) ابن القاسم: عبد الرحمن بن القاسم الفقيه صاحب مالك.
(٢) رجاله ثقات، إلا عبيد الله بن بطة، وهو متكلَّم فيه. أخرجه الخطيب في الجامع لإخلاق الراوي وآداب السامع ١/٤٠٨، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٨/٦٧، من طريق ابن أبي داود به، وعند الخطيب: «حدثكم ابن القاسم أوغيره»، وعند الذهبي: عن ابن القاسم فقط، لكن وجدت لمالك رواية واحدة عن عمرو بن دينار عند الخليلي في الإرشاد: ١/٣٢٧ حيث رواها باسناده إلى داود ابن عبد الله الحفري، عن عبد العزيز الدراوردي، عن مالك بن أنس، سمع عمرو بن دينار يذكر أن عبد الله عباس قال: إذا أوترت كفاك، وإذا بدا لك أن تصلي فاشفع حتى تصبح، ثم قال: لم يرو مالك عن عمرو بن دينار غير هذا تفرد به عنه دَاوُدَ.
(٣) حديث صحيح مخرج في الصحيحين، رجال إسناده ثقات. أخرجه البخاري، في الكسوف: باب صلاة في كسوف الشمس ٢/٥٢٦ رقم «١٠٤٢»، وفي بدء الخلق: باب صفة الشمس والقمر ٦/٢٩٧ رقم «٣٢٠١»، ومسلم في الكسوف: باب ذكر النداء لصلاة الكسوف «الصلاة جامعة» ٢/٦٣٠ رقم «٩١٤»، من طرق عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عن عمرو بن الحارث به.
[ ٣ / ٨٢٢ ]
٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّزّاز، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِيريَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ،
عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: «لَقَدْ أُوْتِيَ اْلأَشْعَرِيُّ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاودَ» . (١)
٧٣٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عليُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الدَّوْرَقِي، حدثنا يحيى
ابن سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:
«لَوْ رَأَيْتَنِيْ وَأَنَا أَسْتَمِعُ قِرَاءَتَكَ الْبَارِحَةَ، لَقَدْ أُعْطِيْتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاودَ» . قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ يَارَسُولِ اللهِ، إِنْ (٢) أَعْلَمْ أَنَّكَ تَسْمَعُ قِرَاءَتِي لحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيْرًا» (٣)
_________________
(١) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات، وعبد الله بن بريدة روى عن أبيه هنا وهو بريدة بن الحصيب بالمهملتين مصغّر الأسلمي صحابي جليل. أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، ١/٥٤٦ رقم «٢٣٥» من طريقين عن ابن نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ به.
(٢) هكذا في الخطية وفوق «إن» ضبة، وفي مصادر التخريج (لو) .
(٣) حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات، وأبو بردة اسمه عامر بن عبد الله روى عن أبيه هنا، وهوأبو موسى الأشعري الصحابي الجليل وأحد الحكمين بصفِّين. أخرجه مسلم مختصرا في صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن ١/٥٤٦ رقم «٧٩٣»، وابن حبان في صحيحه: ١٦/١٦٩ رقم «٧١٩٧»، والبيهقي في السنن الكبرى: ٣/١٢، من طريق يحيى بن سعيد الأموي به. وأخرجه البخاري في فضائل القرآن: باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن ٩/٩٢ رقم «٥٠٤٨»، من طريق عن بريد ابن عبد الله، عن جده أبي بردة به. ولفظه: «يا أبا موسى لقد أوتيت مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» . قال الإمام النووي في التّبيان في آداب حملة القرىن (ص٨٢-٨٧): فصل: في رفع الصوت بالقرآن: «هذا فصل مهم ينبغي أن يعتنى به، اعلم أنه جاءت أحاديث كثيرة في الصحيح وغيره، دالة على استحباب رفع الصوت بالقرآن، وجاءت آثار دالة على استحباب الإخفاء، وخفض الصوت، وسنذكر منها طرفا يسيرًا إشارة إلى أصلها إن شاء الله تعالى، قال الإمام أبو حامد الغزالي وغيره من العلماء: وطريق الجمع بين الأخبار والآثار المختلفة في هذا، أن الإسرار أبعد من الرياء فهو أفضل في حق من يخاف ذلك، فإن لم يخف الرياء بالجهر ورفع الصوت، فالجهر ورفع الصوت أفضل لأن العمل فيه أكثر، ولأن فائدته تتعدى إلى غيره، والنفع المتعدي أفضل من اللازم، ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همه إلى الفكر فيه، ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد في النشاط، ويوقظ غيره من نائم وغافل وينشطه، قالوا: فمهما حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل، فإن اجتمعت هذه النيات تضاعف الأجر. قال الغزالي: ولهذا قلنا القراءة في المصحف أفضل، فهذا حكم المسألة. ثم ذكر أدلة استحباب رفع الصوت بالقراءة، وأدلة استحباب الإخفاء وخفص الصوت، ثم ختم هذا الفصل بقوله: قلت: وكل هذا موافق لما تقدم تقريره في اول الفصل من التفصيل، وأنه إن خاف بسبب الجهر شيئًا مما يكرهه لم يجهر، وإن لم يخف استحب له الجهر، فإن كانت القراءة من جماعة مجتمعين، تأكد استحباب الجهر لما قدمناه، ولما يحصل فيه من نفع غيرهم، والله أعلم» .
[ ٣ / ٨٢٣ ]
[ل١٥٦/ب] .
٧٣٦- قَالَ: (١) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» (٢) .
_________________
(١) القائل هو عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازُ.
(٢) حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات. أخرجه البخاري في الأيمان والنذور: باب كيف كان يمين النَّبِيَّ ﷺ، ١١/٥٢٣ رقم «٦٦٣١»، ومسلم في الكسوف: باب صلاة الكسوف، ٢/٦١٨ رقم «٩٠١»، من طريق هشام بن عروة به. وعندهما زيادة قسم: «والله لو تعلمون » بعد قوله «يا أمّة محمد» .
[ ٣ / ٨٢٤ ]
٧٣٧- قَالَ: (١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (٢) عَنْ أَبِي الزِّنَاد، (٣)
عَنِ الأَعْرَج، (٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا (٥») (٦) .
٧٣٨ - أخبرنا أحمد، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْقَوَّاسُ، حَدَّثَنَا أَبُو
_________________
(١) القائل هو جعفر الفريابي.
(٢) المغيرة بن عبد الرحمن: بن عبد الله القرشي الأسدي الحزامي المدني ويعرف بالقُصِيّ، التقريب ١/٥٤٣.
(٣) أبو الزناد: هوعبد الله بن ذكوان أبو عبد الرحمن القرسي.
(٤) الأعرج: هو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ.
(٥) كلمة «كثيرًا» أثبتها الناسخ في هامش الخطية، ثم كتب فوقها «ليس في الأصل» .
(٦) حديث صحيح: رجاله إسناده ثقات. أخرجه أحمد في مسنده ٢/٤١٨، من طريق قتيبة به. وقد تابع محمدُ بن إسحاق المغيرةَ بن عبد الرحمن عند أحمد في مسنده ٢/٢٥٧، ومحمد بن إسحاق صدوق مدلس، وقد عنعن هنا لكن لا تضر عنعنته في صحة الحديث إذ لم ينفرد به بل هو هنا متابع. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة منها: ما أخرجه البخاري في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي صلى الله علي وسلم، ٣/٩ رقم «٦٦٣٧»، من طريق هشام بن يونس، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة مرفوعا. وفي الرقاق: باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قليلا، ١١/٣١٩ رقم «٦٤٨٥»، من طريق ابن شهاب الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا.
[ ٣ / ٨٢٥ ]
حامد محمد
ابن هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، (١) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «انْتَظَرْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - حَتَّى صَارَ قَرِيْبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، قَال: فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَصَلَى، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى وَبِيْصَ خَاتَمِهِ، حَلَقَةٍ فِضَّةٍ» (٢) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيُّ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ.
٧٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اليَسَعُ الأَنْطَاكي، حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة
الحَرَّاني إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبُّ لِأَخِيهِ أَوْ قَالَ لِجَارِهِ مَا
_________________
(١) قرة: بن خالد سدوسي الحافظ.
(٢) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. وفيه موافة ابن الطيوري لمسلم بن حجاج في صحيحه، فقد رواه من غير طريق مسلم عن شيخ مسلم عبد الله بن الصباح. أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة: باب وقت العشاء وتأخرها ١/٤٤٣ رقم «٦٤٠»، من طريق عبد الله بن الصباح به. وأخرجه البخاري في مواقيت الصلاة: باب وقت العشاء إلى نصف الليل ٢/٥١ رقم «٥٧٢»، وفي باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء ٢/٧٣ رقم «٦٠٠»، وفي الأذان: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد ٢/١٤٢ رقم «٦٦١»، وفي باب يستقبل الإمام الناس إذا سلّم ٢/٣٣٤ رقم «٨٤٧»، وفي اللباس: باب فضّ الخاتم ١٠/٣٢١ رقم «»، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة: باب وقت العشاء وتأخيرها ١/٤٤٣ رقم «٦٤٠»، من طرق عن أنس.
(٣) في الخطية حرف (م) .
[ ٣ / ٨٢٦ ]
يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (١) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٢): عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ: عَنْ شعبة.
[ل١٥٧أ/] وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣): عَنْ أَبِي مُوسَى.
٧٤٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن المطلب الشياني بِالْكُوفَةِ إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: «أَتَيْتُ مَنْزِلَ عَمْرَو بْنِ بَحْر الْجَاحِظِ، فَدَقَقْتُ عَلَيْهِ البَابَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَمَتَى عَهِدْتَنِي أَقُولُ بالْحَشَوِيَّةَ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي ابْنُ أَبِي دَاودَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ، وبِأَبِيك، ادْخُلْ، مَا تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: تُحَدِّثُنِي بِحَدِيثٍ، فَقَالَ: حدثنا حجاج، (٤)
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط فيه عبد الله بن محمد اليسع وهو متهم. أخرجه مسلم في الإيمان: باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ من الخير، ١/٦٧ رقم «٤٥»، من طريق محمد بن المثنى به. كما قال المؤلف. وأخرجه البخاري في الإيمان: باب من الإيمان أن يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ١/٥٦ رقم «١٣»، من طريق مسدد، عن يحيى، عن شعبة به. كما قال المؤلف. وأخرجه مسلم في الإيمان: باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ من الخير ١/٦٧ رقم «٤٥»، من طرق عن قتادة به.
(٢) في الخطية حرف (خ) أثبته الناسخ في الهامش ثم كتب فوقها «صح» .
(٣) في الخطية حرف (م) .
(٤) حجاج: هو محمد المصيصي وهو الوحيد الذي يروي عن ابن جريج اسمه حجاج، ثقة من رجال التقريب ١/١٥٣.
[ ٣ / ٨٢٧ ]
عَنْ ابن جريج، (١) عن عطاء، (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى طِنْفُسَة (٣) فَقُلْتُ: زِدْنِي، فَقَالَ: ابْنُ أَبِي دَاودَ لَا يَكْذِبُ» . (٤)
_________________
(١) ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
(٢) عطاء: ابن أبي رباح ثقة فاضل لكنه كثير الإرسال وقيل تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه. التقريب: ١/٣٩١.
(٣) طنفسة: الطِّنْفُسة والطُّنْفُسة، بضم الفاء، قيل هي البساط الذي له خمل رقيق. لسان العرب: ٦/١٢٧.
(٤) في إسناد المؤلف مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ وهو كذاب، وعمرو بن بحر الجافظ ليس بثقة ولا مأمون وكان من أئمة البدع. أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: ١٢/٢١٢، عن أحمد العتيقي به. وفيه «عن حجاج، عن حماد، عن ثابت، عن أنس مرفوعا. وأخرجه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١١/٥٣٠، من طريق السلفي عن المبارك الطيوري، عن محمد بن علي الصوري املاء، عن خلف بن محمد، عن أبي سليمان بن زبر، عن ابن أبي بكر به. كما سيأتي في حديث رقم (٩٤٨)، وقد رُوي نحو هذا الحديث عن ابن عباس: أخرجه الطيالسي في المسند: ٠/٣٤٨ رقم «٢٦٧٢»، وابن أبي شيبة في المصنف: ١/٣٩٨، وأحمد في المسند: ١/٢٦٩-٣٠٩-٣٢٠-٣٥٨، والترمذي في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على الخمرة ٢/٢٩٣ رقم «٣٣١»، وقال حسن صحيح. وأبو يعلى في المسند: ٥/١٩٥ رقم «٢٧٠٣»، وابن حبان في صحيحه: ٦/٨٤-٨٥ رقم «٢٣١٠» و«٢٣١١»، والبيهقي في السنن الكبرى: ٢/٤٢١، كلهم من طريق سماك، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ولفظه: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلي على الخمرة» . وفي إسناده عكرمة، ومعروف أن في روايته عن ابن عباس اضطراب، ولكنه لم ينفرد بها بل تابعه عمرو بن دينار كما عند ابن أبي شيبة في المصنف: ١/٤٠٠، وأحمد في المسند: ١/٢٣٢، وابن ماجة في الإقامة: باب الصلاة على الخمرة ١/٣٢٨ رقم «١٠٣٠»، وابن عدي في الكامل: ٣/١٠٨٤، من طريق زمعة بن صالح، عن عمرو بن دينار به. وفيه: «بساط» بدل «الخمرة» . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ١/٤٠٠، وأحمد في المسند: ١/٢٣٢ و٢٧٣، وابن خزيمة في صحيحه ١/١٠٣ رقم «١٠٠٥»، وابن عدي في الكامل: ٣/١٠٨٤، والحاكم في المستدرك: ١/٢٥٩، والبيهقي في السنن الكبرى: ٢/٤٣٦-٤٣٧، من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن هرام، عن عكرمة به. وقال الحاكم: صحيح، وقد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بزمعة ولم يخرجاه. قلت: لم يحتج مسلم بزمعة وإنما روى له مقرونا كما روى لعكرمة مقرونا، انظر رجال صحيح مسلم لابن منجوية١/١٠٩، و١/٢٢٩. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى أيضا في الصلاة: باب الصلاة على الخمرة ٢/٤٣٧، من طريق زمعة بن صالح، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كريب، عن ابن عباس مرفوعا. ورجاله ثقات إلا زمعة فهو ضعيف كما في التقريب لابن حجر، ولكن الحديث صحيح أو حسن كما تقدم من كلام الإمام الترمذي ﵀.
[ ٣ / ٨٢٨ ]
٧٤١- أخبرنا أحمد، حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله، حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو عَلِيٍّ، (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْخَيْرِ مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اليَزَنِي يَقُولُ: «رأيتُ أَبَا تَمِيم الجَيْشانِي يَرْكَعُ رَكَعتَيْنِ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الْمَغْرِبِ، قَالَ: فَلَقِيْتُ عُقْبَةَ، فَقُلْتُ: أَلَا أُعْجِبُكَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ يَرْكَعُ ركعتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْمِصَهُ، (٣) قَال عُقْبَةُ: أَمَا إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قُلْتُ: فَمَا مَنَعَكَ الآنَ؟،
_________________
(١) أبو علي: هو الحسن بن محمد بن زياد الأصبهاني الداركي، ثقة له أصول.
(٢) يحيى بن عبدك الغزويني: أبو زكرياء، قال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق كتبت عنه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال يغرب. وقال أبو يعلى الخليلي: ثقة متفق عليه. الجرح والتعديل: ٩/١٧٣، الثقات: ٩/٢٧١، طبقات الحفاظ: ٠/٢٥٥، العبر: ٢/٤٩.
(٣) أغمصه: بالصاد، من غَمَصَه وغَمِصَه يَغمِصه غمصًا، أي حقّره واستصغره ولم يره شيئا، ومنه: غمص عليه قولا قاله، أي عابه عليه. لسان العرب: ٧/٦١.
[ ٣ / ٨٢٩ ]
قَالَ: الشُّغْلُ» . (١)
٧٤٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حدثنا جدِّي، [ل١٥٧/ب] حدثنا
أبو زُرْعة الرازي، (٢) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي: ابنَ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ، (٣) حَدَّثَنِي
ابنُ أَبِي مُلَيْكة، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وحَفْصَةَ فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا» . (٤) .
٧٤٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حدثنا جدي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا الفرات بن خالد، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ
_________________
(١) حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات. أخرجه البخاري في التهجد: باب الصلاة قبل المغرب ٣/٥٩ رقم «١١٨٤»، بدون قوله: «وأنا أريد أن أغمصه» . وأحمد في مسنده: ٥/١٥٥، والطبراني نحوه في معجمه الكبير ١٧/٢٨٧ رقم «٤٢٧٥»، كلهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ به.
(٢) أبو زرعة الرازي: هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ إمام حافظ ثقة. التقريب ١/٣٧٣.
(٣) عبد الواحد بن أيمن أبو القاسم المخزومي مولاهم المكي، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال مرة: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: لا بأس به. الجرح والتعديل: ٦/١٩، الثقات: ٧/١٢٤، تهذيب الكمال: ١٨/٤٤٦، تهذيب التهذيب: ٦/٣٨٤، التقريب: ١/٣٦٦.
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات. أخرجه البخاري في النكاح: باب قرعة النساء إذا أراد السفر ٩/٥٢١١، ومسلم في الفضائل: باب فضل عائشة ٤/١٨٩٤ رقم «٢٤٤٥» من طريق عبد الواحد بن أيمن به
[ ٣ / ٨٣٠ ]
الأَعْمَش، عن عَمْرو ابن مُرَّةَ، عن عبد الله
ابن الحارث، عن حذيفةَ بْنِ اليَمَان، قال: «لَيَضِيعَنَّ إِسْلَامُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، قَالَ: فَانْتَهَرَهُ قَيْسُ بْنُ رَافِع، وَجَعَلَ يَصِيحُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ يَضِيعُ أَمْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، قالَ: نَعْم، وَكَيْفَ لَا يَضِيعُ إِذَا وَلِيَ أَمْرُهُمْ مَنْ لَا يَزِنُ إِيْمَانُهُ عِنْدَ اللهِ شَعِيرَة» . (١)
٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحةَ بنِ مُصَرِّفِ، عَنْ أَبِيهِ، (٢) عَنْ جَدِّهِ (٣) قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ برَأْسِهِ حَتَّى بَلَغَ القَذَالَ» (٤)
_________________
(١) صحيح، وإسناد المؤلف ضعيف، لضعف محمد بن حميد. أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: ٧/١٤٩ من طريق محمد بن أنس، عن الأعمش به مختصرًا على قول حذيفة: «كيف لا يضيع أمر أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - إذا ملّك أمرهم من لا يزن عند الله جناح بعوضة» . وأخرجه علي بن الجعد في مسنده طبعة الخانجي ٢/١٦٩، عن شريك، عن سماك عن أبي سلامة، عن حذيفة قال: «ليكونن عليكم أمراء أو أمير لا يزن أحدهم عند اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قشرة شعيرة» . وفي إسناده سماك، ولم أقف على ترجمته.
(٢) أبوه: هو مصرف بن عمرو بن كعب، ويقال مصرف بن كعب بن عمرو اليامي الكوفي، قال ابن حجر: روى حديثه طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده، مجهول. تهذيب التهذيب: ١٠/١٥٨، التقريب١/٥٣٣.
(٣) جده: كعب بن عمرو، جد طلحة بن مصرف اليامي، قال ابن أبي حاتم: روى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وذكر هذا الحديث، وروى له أبو داود وقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أن ابن عيينة كان ينكره، ويقول: أيش هذا طلحة عن أبيه عن جده. وأثبت له ابن الأثير وابن حجر الصحبة. أسد الغابة: ٤/١٨٥، الإصابة: ٣/٣٠٠، تهذيب التهذيب: ٨/٣٩١، التقريب: ١/٤٦١،
(٤) ضعيف جدًا، وفي إسناد المؤلف سعيد بن عنبسة وهوكذاب. وإنما يروى هذا الحديث عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، وليس مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ. أخرجه أبو داود في السنن: في الطهارة: باب صفة وضوء النَّبِيَّ ﷺ، ١/٣٢ رقم «١٣٢»، وأحمد في مسنده: ٣/٤٨١، والطبراني في معجم الكبير: ١٩/١٨٠ رقم «٤٠٧» و«٤٠٨»، والطحاوي في شرح معاني الآثار: في الطهارة: باب في مسح الرأس في الوضوء ١/٣٠، كلهم من طريق ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف به. ولهذا الإسناد ثلاث علل:
(٥) فيه ليث بن أبي سليم: قال فيه ابن حجر: صدوق اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك.
(٦) جهالة مصرف بن عمرو.
(٧) اختلافهم في صحبة جد طلحة بن مصرف، قال علي بن المديني: سألت عبد الرحمن بن مهدي عن اسم جد طلحة، فقال: عمرو بن كعب، أو كعب بن عمرو، وكانت له صحبة. تهذيب التهذيب: ٨/٣٩١. وقال عباس الدوري: قلت ليحيى بن معين: طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده، رأى جده رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فقال يحيى: المحدثون يقولون قد رآه، وأهل بيت طلحة يقولون ليست له صحبة. ونفى ابن عيينة والعلائي أن يكون له صحبة. الجامع التحصيل: ٠/٢٤٧. فالحديث ضعيف جدًاّ، وقد أنكره ابن عيينة كما تقدم، وقال ابن حجر إسناده ضعيف. تلخيص الخبير: ١/١٣٥. وقال محمد ناصر الدين الألباني: ولهذا ضعفه النووي وابن تيمية والعسقلاني وغيرهم. وذكره في ضعيف سنن أبي داود: رقم «١٥» . وانظر الضعيفة: ١/١٧٠. القذال: جماع مؤخَّر الرأس من الإنسان، والجمع أَقْذِلة وقُذُل. لسان العرب: ١١/٥٥٣.
[ ٣ / ٨٣١ ]
٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حمزة، حدثنا دُرُسْتُ (١) ابن زياد، (٢) حدثنا أَبان بن
_________________
(١) كلمة «درست» كتبها الناسخ في هامش الخطية ثم كتب فوقها «بيان» .
(٢) درست بن زياد: العنبري ويقال: القشيري بصري أبو الحسن، قال ابن معين: لا شيء. وقال البخاري: حديثه ليس بالقائم. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال أبو حاتم: حديثه ليس بالقائم، عامته عن يزيد الرقاشي، ليس يمكن أن يعتبر بحديثه. وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: منكر الحديث. وقال ابن عدي: أرجو لا بأس به. وقال الدارقطني ضعيف. وقال ابن حجر: ضعيف. التاريخ الكبير: ٣/٢٥٣، والتاريخ الصغير ٠/٤٢، والجرح والتعديل: ٣/٤٣٧، والضعفاء والمتروكون للنسائي: ٠/٣٩، والكامل: ٣/١٠١، والمجروحين: ١/٢٩٣، وتهذيب التهذيب: ٣/١٨١، والتقريب: ١/٢٠١.
[ ٣ / ٨٣٢ ]
طَارِقٍ، (١) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ [ل١٥٨/أ] دَعْوَةٍ، دَخَلَ مُغِيرًا وَخَرَجَ سَارِقًا» (٢) .
٧٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا جدِّي، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي: ابْنَ حُرَيْث، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ يَعْنِي: ابْنَ مُوسَى، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، (٣)
_________________
(١) أبان بن طارق: البصري، قال أبو داود وأبو زرعة: مجهول، وضعفه ابن عدي، وقال ابن حجر: مجهول الحال. الجرح والتعديل: ٢/٣٠١، الكامل: ١/٣٩٠، تهذيب الكمال: ٢/١٣، التقريب: ١/٨٧.
(٢) حديث منكر، وإسناده ضعيف فيه عبد الرحمن بن حمزة لم أجد له ترجمة، ودرست بن زياد وهو ضعيف، وأبان بن طارق مجهول. قال ابن عدي: وأبان هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، وهذا الحديث معروف به، وله غير هذا لحديث، لعله حديثين أو ثلاثة، وليس له أنكر من هذا الحديث. أخرجه أبو داود في الأطعمة: باب ما جاء في إجابة الدعوة ٤/١٢٥ رقم «٣٧٤١» . وقال: وأبان مجهول. وابن عدي في الكامل: ١/٣٩٠، والطبراني في الأوسط والبزار في مسنده والحاكم في المستدرك في الخطيب في التعطيل، كما في اتحاف الخيرة المهرة للبوصيري ص ص ٧٥، والقضاعي في مسند الشهاب: ١/٣١٤ رقم «٥٢٨»، والبيهقي في الكبرى: ٧/٦٨، و٧/٢٦٧، من طرق عن درست بن زياد به. بلفظ «من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة الحديث. وقال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه وأبان لا نعلم أسند عن نافع غير هذا، ولا رواه عنه إلا درست وهو بصري لم يكن به بأس، وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه أبان بن طارق وهو ضعيف. ذ
(٣) أبو فروة: هو يزيد بن سنان بن يزيد التميمي الرهاوي، قال ابن المديني: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة. وقال أحمد: ضعيف. وقال أبو حاتم: محمله الصدق، والغلب عليه الغفلة، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الحديث. وتركه النسائي. وقال ابن عدي: عامة حديثه غير محفوظة، وقال ابن حجر: ضعيف. الضعفاء والمتروكون ٠/١١٢، الجرح والتعديل: ٩/٢٦٦، الكامل: ٧/٢٦٩، تهذيب الكمال: ٣٢/١٥٥، تهذيب التهذيب: ١١/٢٩٣، التقريب: ١/٦٠٢.
[ ٣ / ٨٣٣ ]
عَنْ مَعْقِلٍ، (١) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيْ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الخَيْر، (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يَكْتُبْ الصِّيَامَ عَلَى اللَّيْلِ (٣)، فَمَنْ صَامَ فَلْيَتَعَنَّ وَلَا خَيْرَ لَهُ» (٤)
_________________
(١) معقل: هو الكناني، روى عن عبادة بن نسي، روى عنه يزيد بن سنان الرهاوي، لم يُذكر فيه جرح ولا تعديل. التاريخ الكبير: ٧/٣٩٣، الجرح والتعديل: ٨/٢٨٦، الثقات: ٧/٤٩١.
(٢) أبي سعيد الخير: الزرقاني الأنصاري، وقيل: هو أبو سعيد الخير الأنماري له صحبة، وقيل اسمه عامر بن سعيد شامي، وقيل عمرو بن سعد روى عنه عبادة بن نسي، كذا قال ابن عبد البر. ولم يفرق بينهما. وذهب قوم إلى أنهما مختلفين. وقال الحافظ ابن حجر: بعد أن ذكر اختلافهم، قال: فمن هذا الإختلاف يتوقف في الجزم بصحة هذا السند، أي كونه متصلا أو مرسلا. وجزم في التقريب بأن له صحبة، وقال وقد وهم من خلطه بالذي قبله، ووهم أيضًا من صحّف الذي قبله به. –يعني بالذي قبله: أبو سعيد الحُبْراني – الإستيعاب: ٤/١٦٧٢، الإصابة: ٤/٨٨، تهذيب التهذيب: ١٢/١٢١، التقريب: ١/٦٤٤.
(٣) في الخطية «على ذا البل» وكتب الناسخ في الهامش كلمة «ينظر»، والتصحيح من الكامل لابن عدي.
(٤) حديث ضعيف، في إسناده أبو فروة الرهاوي وهو ضعيف، ومعقل الكناني مجهول الحال. أخرجه ابن عدي في الكامل: ٧/٢٦٩، وابن قانع في معجم الصحابة: ١/١٠٠ رقم «١٠٢»، من طريق الفضل بن موسى، عن أبي فروة الرهاوي به، بلفظ: «إن الله ﵎ لم يكتب على الليل صياما، فمن صام فليتعنَّى ولا أجر له» . وهذا لفظ ابن عدي، والحديث ضعيف ولم أجد من تابع أبي فروة على هذه الرواية، وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه غير أبي فروة الرهاوي، وعزاه السيوطي أيضا للشيرازي في الألقاب ورمز لضعفه. انظر فيض القدير ٢/٢٥٧ وذكره الألباني في ضعيف الجامع ٢/١٠٠ وقال: ضعيف. وذكره ابن حجر في الإصابة: ٧/١٧١ في ترجمة أبي سعد الخير فقال: فأخرج الترمذي في العلل المفردة [١/١١٣ برقم ١٩٦]، وابن أبي داود في الصحابة، وأبو أحمد الحاكم عنه، من طريق أخرى، كلهم من طريق أبي فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إن الله لم يكتب الصيام في الليل، فمن صام فقد تعنّى، ولا أجر له»، وقال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: أرى هذا الحديث مرسلا، وما أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير. وأخرجه الدولابي في الكنى من وجه آخر عن أبي فروة، فقال عن أبي سعد الخير الأنصاري، وفي رواية الحاكم أبي أحمد عن أبي سعد الخير، وأخرجه ابن مندة وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الترمذي: سألت محمدًا، - يعني البخاري – عنه فقال: لا أدري عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.
[ ٣ / ٨٣٤ ]
٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَان أَبُو حَفْص التُّجِيِبي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ (١) يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بُنيَّاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، وأطعمهنَّ، وَسَقَاهُنَّ، وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ، كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ» . (٢)
_________________
(١) أبو عشانة: بضم المهملة وتشديد المعجمة وبعد الألف ونون، هو حيّ بن يؤمن المصري المعافري ثقة مشهور بكنيته من الثالثة مات سنة ثماني عشر، التقريب ١/١٨٥،
(٢) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. أخرجه ابن ماجة في الأدب: باب بر الوالد والإحسان للبنات ٢/١٢١٠ رقم «٣٦٦٩»، وأحمد في مسنده: ٤/١٥٤، والبخاري في الأدب المفرد: باب من عال جاريتين أو واحدة، ١/٤٤ رقم «٧٦»، وأبو يعلى في المسند: ٣/٢٩٩ رقم «١٧٦٤»، والطبراني في المعجم الكبير: ١٧/٢٩٩ رقم «٨٢٦»، و١٧/٣٠٠ رقم «٨٢٧»، من طرق عن حرملة بن عمران به. قال البوصيري: إسناده صحيح. مصباح الزجاجة: ١/٢٢١. وذكره الألباني في الصحيحة: رقم: «٢٩٤» .
[ ٣ / ٨٣٥ ]
٧٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّويَه مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بن أنس، عن زيد
ابن أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - «إِنَّ مِنْ بَعْضِ الْبَيَانِ أَوْ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» . (١)
٧٤٩- أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا ابنُ صَاعِدٍ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بن سليمان،
[ل١٥٨/ب] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ، بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا» (٢) .
قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: نَرَى أَنَّ
_________________
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات. أخرجه مالك في الموطأ في الكلام: باب ما يكره في الكلام لغير ذكر الله ٢/٩٨٦، ومن طريقه أخرجه البخاري، في الطب: باب إن من البيان لسحرا ١٠/٢٣٧ رقم «٥٧٦٧» . وفي النكاح: باب الخطبة ٩/٢٠١ رقم «٥١٤٦» من طريق عن زيد بن أسلم به.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات ولكن إسناده معلول، ولكن الربيع لم يتابعه أحد في سياق هذا الإسناد على هذا الوجه وإنما يعرف هذا الحديث من رواية الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن أبي هريرة. لهذا قال ابن صاعد في تعليقه على هذه الرواية: وهم الربيع، حيث رواه الربيع بن سليمان عن الشافعي في مسنده في الإمامة ٠/٥٢ عن مالك به، وأخرجه رواة الموطأ: ١_ يحيى الليثي: في صلاة الجماعة: باب فضل صلاة الجماعة، ١/١٨٨ رقم «٣٤٢»، وابن القاسم: ٠/٦٥ رقم «١١»، وسويد ابن سعيد في الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ ٠/٩٩ رقم «١٠٤»، وأبي مصعب في الصلاة: باب ما جاء في فضل صلاة الحجماعة ١/١٢٦ رقم «٣٢٣»، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، ١/٤٤٩ رقم «٦٤٩»، كلهم عن مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ المسيب، عن أبي هريرة. مرفوعا. وأخرجه البخاري في الأذان: باب فضل صلاة الفجر في الجماعة ٢/١٣٧ رقم «٦٤٨»، من طريق شعيب، وفي التفسير: باب أن قرآن الفجر كان مشهودا ٨/٣٩٩ رقم «٤٧١٧»، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها ١/٤٤٩ رقم «٦٤٩»، من طريق معمر، كلاهما عن الزهري به
[ ٣ / ٨٣٦ ]
الرَّبِيعَ وَهِمَ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، لأَنَّ الْحَسَنَ
ابن مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن سعيد بن المسيب، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، بِهَذَا وَهُوَ الصَّوَابُ (١) .
٧٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الكَوْكَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَة، حَدَّثَنَا حَمَّاد بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ، تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيْهِ» (٢) .
٧٥١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أخبرنا محمد، حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
_________________
(١) انظر بيان من أخطأ على الشافعي للبيهقي: ٢/١٧١-١٧٢، ومعرفة السنن والآثار ٤/٧
(٢) وهو مرسل، وقد تقدم تخريجه من رواية رقم (١٥٢) .
[ ٣ / ٨٣٧ ]
إسحاق المصري، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر (١)، حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: سأَلْتُ مَالَكَ بْنَ أَنَسٍ عَمَّنْ أَهَلَّ بِعُمُرَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ؟، قال: ذَاكَ لَهُ، مَا لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، قُلْتُ: فَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرِدٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ؟، قال: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، قُلْتُ: عَنْ مَنْ؟ فَقالَ: الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبِلَدِنَا» (٢) .
٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مغلِّس أحمد ابن محمد الكُنَيْز، (٣) [ل١٥٩/أ] حدثنا الزُّبَيْر بن بَكَّار، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَة، (٤) حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامُ بْنُ
_________________
(١) إبراهيم بن مرزوق البصري: أبو إسحاق نزيل مصر، ثقة إلا أنه كان يخطئ فيقال له فلا يرجع، والتقريب: ١/٩٤.
(٢) صحيح، وفي إسناد المؤلف أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إسحاق لم أقف له على ترجمة. أخرجه مالك في الموطأ في الحج باب القران في الحج ١/٣٣٧ رقم «٤٢»، مختصرا على الجزء الأول منه، وفي الحج أيضا: باب إفراد الحج ١/٣٣٥ رقم «٣٩»، مخصترا على الجزء لأخير مِنْهُ.
(٣) أبو عبد الله ابن المغلس أحمد بن محمد الكنيز البغدادي البزاز، وثقه الخطيب والذهبي. سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد: ٥/١٠٤، العبر: ٢/١٧٢، سير أعلام النيلاء: ١٤/٥٢٠، شذرات الذهب: ٢/٢٧٦.
(٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ: بفتح الزاي المعجمة وتخفيف الموحدّة، المخزومي معروف بابن زبالة، قال ابن معين: ليس بشيء كذاب، وقال أحمد: كان كذابا، وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: واهي الحديث. وتركه النسائي. وقال ابن حبان: يسرق الحديث، ويروي عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم. وقال ابن حجر كذبوه. التاريخ الكبير: ١/٦٧، والجرح والتعديل: ٧/٢٢٧، والمجروحين: ٢/٢٧٤، والضعفاء والمتروكون: ٠/٢٣٣، وتهذيب التهذيب: ٩/١١٥، والتقريب: ١/٤٧٤،
[ ٣ / ٨٣٨ ]
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُلُّ الْبِلَادِ فُتِحَتْ بِالسَّيْفِ وَالرُّمْحِ، وَفُتِحَتْ الْمَدِينةُ بِالْقُرْآنِ وَهِيَ مُهَاجَرُ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ -، وَمَحَلُّ أَزْوَاجِهِ، وَفِيهَا قَبْرُهُ، وَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمَدِيْنَةُ مُهَاجَرِي، وَفِيهَا بَيْتِي، وَحَقٌّ عَلَى أُمَّتِي حِفْظُ جِيرَانِي» . (١)
_________________
(١) حديث صحيح، إسناد المؤلف ساقط فيه مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ وهوكذاب. قال ابن معين: والله ما هو بثقه، حدث عدو الله عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مرفوعا. وقال أحمد: هذا منكر، لم يسمع من حديث مالك، ولا هشام إلا أن هذا من قول مالك، لم يروه عن أحد، قد رأيت هذا الشيخ كان كذابا. انظر الجرح والتعديل: ٧/٢٢٨، الموضوعات لابن الجوزي: ٢/٢١٧. وأخرجه البزار في كشف الأستار: ٢/٤٩ رقم «١١٨٠»، وأبو يعلى في معجم شيوخه رقم «١٧٤»، والعقيلي في الضعفاء الكبير: ٤/٥٨، وابن عدي في الكامل: ٦/٢١٩٠، وابن المقرئ في معجم شيوخه: رقم «٣٠» وأبو يعلى الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث: ١/١٦٩، رقم «٩»، والخطيب في الرواة عن مالك: كما عزاه إليه السيوطي في اللآلي المصنوعة: ٢/١٢٧، وابن الجوزي في الموضوعات: ٢/٢١٦، وذكره الذهبي في الميزان: ٣/٥١٤، كلهم من طريق مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، عن مالك به مرفوعا. قال ابن المقرئ إسناده ضعيف، وقال البزار: تفرد به ابن زبالة، وقد تُكلِّم فيه بسبب هذا وغيره. وقال ابن حزم: وهذا إسناد لا ينفرد بمثله إلا ابن زبالة دون سائر من روى عن مالك من الثقات. كشف الأستار: ٢/٥٠، المحلى: ٧/٤٥٢، قلت: لم ينفرد به كما قال البزار وابن حزم، ولا تفرد به ذؤيب بن عمار كما قال الذهبي، بل رواه عدد من الرواة عن مالك. وهم: ذؤيب بن عمامة، وإبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وأبو غزية محمد بن موسى، وأبو غسان. وكلهم لا تقوم بمثلهم الحجة في رواياتهم عن مالك، إلا رواية أبي غسان، فقد أخرجها أبو خيثمة وابن مقرئ كما في فضائل المدينة لصالح الرفاعي (ص٢٤٦) من طريق الزبير بن بكار، عن أبي غسان عن مالك به. وقال المؤلف: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
[ ٣ / ٨٣٩ ]
٧٥٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ المُغَلِّس، حدثنا الزُّبير ابن بَكَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّان، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هشام ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «مِثْلِه» . (١)
٧٥٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، (٢) حدثنا الزُّبير،. (٣) حدثنا سعيد
ابن داود بن زَنْبَر، (٤) عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ داود بن الحصين، (٥)
عن طاوس، عن ابْنِ عُمر، قال: «العِلْمُ
_________________
(١) وهذا رجال إسناده كلهم ثقات، تقدم الكلام عليه في الرواية السابقة
(٢) أبو عبد الله: ابن المغلس.
(٣) الزبير: هو ابن بكار
(٤) سعيد بن داود بن زنبر: هو سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر أبو عثمان الزنبري بفتح الزاي المعجمة والموحدة وسكون النون بينهما ثم الراء، قال ابن معين: ما كان عندي بثقة، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، حدث عن مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ خارجة بن زيد، عن أبيه بحديث باطل، ويحدث بمناكير عن مالك. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال العقيلي: يحدث عن مالك بشيء أنكرت عليه. وقال ابن حبان والحاكم: يروي عن مالك أحاديث مقلوبة. وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك. وقال ابن حجر: صدوق له مناكير عن مالك. التاريخ الكبير: ٣/ ٤٧٠، الضعفاء الكبير: ٢/١٠٣، الجرح والتعديل: ٤/١٨، المجروحين: ١/٣٢٥، تهذيب الكمال: ١٠/٤١٧، تهذيب التهذيب: ٤/٢١، التقريب: ١/٢٣٥،
(٥) داود بن الحصين: أبو سليمان الأموي المدني، وثقه ابن معين مطلقا، وقال ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر. وقال ابن عيينة كنا نتقي حديثه. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حجر: ثقة إلا في عكرمة. الجرح والتعديل: ٣/٤٠٨، تهذيب التهذيب: ٣/١٨١، التقريب: ١/١٩٨،
[ ٣ / ٨٤٠ ]
ثَلَاثَةٌ: كِتَابٌ نَاطِقٌ، وَسُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَلَا أَدْرِي» . (١)
٧٥٥- قال: (٢) حدثنا الزُّبير، حدثنا إبراهيم بْنُ المُنْذِر، عن ابْنِ عِصام، (٣) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: «مِثْلَه» . (٤)
_________________
(١) في إسناده سعيد بن داود، يروي مناكير عن مالك. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٤/٢٦٦، من طريق سعيد بن داود به.
(٢) القائل: هو أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُغَلِّسِ.
(٣) ابن عصام: قال ابن حزم: هو طاهر بن عصام، كان طاهرا، وكان ثقة. الإحكام: ٨/٥١٠،
(٤) حسن، رجال إسناده ثقات إلا أنه تُكلٍّم في إبراهيم بن المنذر بكلام غير ضارٍّ إن شاء الله. أخرجه ابن حزم في الإحكام: ٨/٥١٠، من طريق طاهر بن عصام، والطبراني في المعجم الأوسط: ١/٢٩٩ رقم «١٠٠٥»، من طريق عمر بن حصين كلاهما عن مالك به موقوفا. وابن عصام هذا قال ابن حزم: كان طاهرا وكان ثقة. وسماه ابن عدي بعمر بن عصام، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١/١٧٢، فيه حصين غير منسوب رواه عن مالك، ورواه عنه إبراهيم بن المنذر ولم أر من ترجمه. وقول الهيثمي: «فيه حصين غير منسوب» يوقع الشك فيما وقع عند الطبراني في تسمية اسمه بأنه عمر بن حصين، وعلى أية حال فإن الرجل لا يزال غير معروف، لأني لم أجد من ترجم له. وأخرجه ابن عدي في الكامل: ١/١٧٥ والخطيب في تاريخ بغداد: ٤/٢٣، وذكره الذهبي في الميزان: ١/٢١٧، من طريق أبي حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي المدني، حدثنا مالك به. وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه شيخ يقال له عمر بن عصام، عن مالك، وأنكر ما رأيت لأبي حذافة هذا عن مالك أحاديث مناكير وما رواه غيره محتمل، حدثنا عبد الله بن موسى بن الصقر، عن إبراهيم ابن المنذر الحزامي عنه، وأبو حذافة سرقه منه. وقال الذهبي في أبي حذافة: حدث عنه ابن خزيمة ثم تركه.
[ ٣ / ٨٤١ ]
٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أبو محمد بن بُنَان الأَنْمَاطي، (١) حدثنا
أبو هَمَّام، (٢) حدثنا أبو الحسين (٣) قال: «سألتُ مالكَ بن أنس، عن الشَّاهِدِ وَالْيَمِيِن فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا هَذَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَأَشْبَاهِهِ» . (٤)
٧٥٧ – أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، [ل١٥٩/ب] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي داود إملاء، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، حدثنا عَمِّي (٥)، أخبرني اللَّيْثُ ابنُ سعد، ومالك
ابن أنس، وبكر بن مضر،
_________________
(١) أبو محمد بن بنان الأنماطي: هو إسحاق بن بنان بن معن، وثقه الدارقطني. وقال الخطيب: ليس به بأس. مات بعد العشر والثلاثمائة. تاريخ بغداد: ٦/٣٩٠.
(٢) أبو همام: هو الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكوفي ثقة. التقريب: ١/٥٨٢.
(٣) أبو الحسين: لعله زيد بن الحباب بن الريان، ويقال رومان التميمي العكلي الكوفي، أصله من خراسان، روى عن مالك، وثقه ابن معين. وقال أحمد: صدوق كان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح، لكن كان كثير الخطأ، وقال مرة: صاحب حديث كيّس. وقال ابن حجر: صدوق كان يخطئ في حديث الثوري. تاريخ بغداد: ٨/٤٤٣، تهذيب التهذيب: ٣/٣٤٧، التقريب: ١/٢٢٢.
(٤) صحيح، رجاله ثقات. قد وافق زيد بن الحباب جماعة من رواة موطأ مالك، منهم: أبو مصعب: أخرجه في الأقضية: باب القضاء باليمين مع الشاهد ٢/٤٧٢ رقم «٢٩١»، ويحيى بن يحيى الليثي: في الأقضية: باب القضاء باليمين مع الشاهد ٢/٢٦٤ رقم «٢١١٥»، وسويد بن سعيد الحدثاني: في القضاء: باب القضاء باليمين مع الشاهد ٠/٢٣٠ رقم «٢٨٥» .
(٥) عمه: هوعبد الله بن وهب المصري حافط عابد، التقريب، ١/٣٢٨.
[ ٣ / ٨٤٢ ]
ويحيى بن أيوب، (١) «أَنَّ ابْنَ عَجْلَان أَخْبَرَهُمْ أَنَّ امْرَأَةً له حَمَلَتْ مَرَّةً خَمْسَ سِنِين، وَمَرَّةً ثَلَاثَ سِنِينَ» . (٢)
٧٥٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ البَاغَنْدِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم الحَلَبِي، قال: «كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بن أنس فَأَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ صَالِح أو صَالِحُ ابْنُ عُثْمان، (٣) فَقَالَ لَهُ: يَا
أَبَا عَبْدِ اللهِ: الرُّقْعَةُ، فَأَخْرَجَ رُقْعَةً، قَالَ: قَدْ نَظَرْتُ فِيهَا وَهِيَ مِنْ حَدِيثِي، فَارْوِهَا عَنِّي» . (٤)
_________________
(١) يحيى بن أيوب: أبو العباس المصري الغافقي، وثقه ابن معين، وقال مرة: صالح. وقال أحمد سيء الحفظ، وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به، وثقه ابن حبان، وقال النسائي: ليس بذاك، وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. الضعفاء والمتروكون: ٠/١٠٨، الجرح والتعديل: ٩/١٢٧، الثقات: ١/١٩٠، التقريب: ١/٥٨٨.
(٢) حسن، وقد ذكرت أغلب الكتب التي ترجمت لابن عجلان نحو هذا الأثر، واستدل بعض الفقهاء به في تحديد أطول مدة للحمل.
(٣) هو عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم أبو يحيى المصري وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: كَانَ شيخا صالحا، وقال ابن رشدين: رأيته عند أحمد بن صالح متروكا. وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يكذب ولكن كان يكتب مع خالد بن نجيح فبلوا به، كان يملي عليهم ما لم يسمعوا. وقال ابن حجر: صدوق. الجرح والتعديل: ٣/٩٤٧ تهذيب التهذيب: ٧/١١٣، التقريب: ١/٣٨٤. وأما «صالح بن عثمان» فلم أجد له ترجمة، ولم يذكر ضمن تلامذة الإمام مالك أيضا، لذا أرى أن الصواب هو «عثمان بن صالح» لأن الحلبي لم يضبط اسمه، خاصة وأنه اختلط، والله أعلم.
(٤) حسن، في إسناده أبو نعيم الحلبي وعثمان بن صالح. أخرجه الخطيب في الكفاية: ١/٣٢٧، من طريق محمد بن العباس بن حيويه به.
[ ٣ / ٨٤٣ ]
٧٥٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى وأَنَا سَأَلْتُهُ، (٢) حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ:
«أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ» . (٣)
_________________
(١) في أصل الخطية «نا أبو بكر» ثم ضرب عليه الناسخ.
(٢) محمد بن مصفى: بن بهلول أبو عبد الله القرشي الحمصي، قال أبو حاتم: صدوق. وقال صالح بن جزرة حدّث بمناكير، وأرجو أن يكون صدوقا. وأنكر عليه أحمد حديثا واحدا. وقال الذهبي: كان ثقة، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، وكان يدلس. الجرح والتعديل ٨/١٠٤، ميزان الاعتدال: ٤/٤٣، تهذيب التهذيب: ٩/٤٦٠، التقريب: ١/٥٠٧.
(٣) حديث صحيح، وإسناد المؤلف رجاله ثقات إلا محمد بن مصفى وهو صدوق. أخرجه ابن حبان في صحيحه: ٩/١١٥ رقم «٣٨٠٥»، من طرق محمد بن المصفى عن محمد بن حرب، والخطيب في تاريخه: ١/٣٦٢، من طريق إسماعيل بن الفضل، أخبرنا مكي بن إبراهيم، كلاهما عن ابن جريج به. وقال الخطيب: لا نعلم أن إسماعيل بن الفضل روى عن مكي بن إبراهيم شيئا ولا أدركه، وقد أخطأ، وصوابه إسماعيل بن الفضل قال: قرأت في كتاب مكي بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج، عن مالك به وأخرجه البخاري مختصرا في اللباس: باب المغفر ١٠/٢٧٥ رقم «٥٨٠٨»، والصيد: باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، ٤/٥٩ رقم «١٨٤٦»، من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الجهاد: باب قتل الأسير وقيل الصبر ٦/١٦٥ رقم «٣٠٤٤»، من طريق إسماعيل، وفي المغازي: باب أين ركز النَّبِيَّ ﷺ الراية يوم الفتح ٨/١٥ رقم «٤٢٨٦»، من طريق يحيى بن قزعة، ومسلم في الحج: باب جواز دخول مكة بغير إحرام ٢/٩٨٩ رقم «١٣٥٧»، من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد كلهم عن مالك به. مطولا كما عند المؤلف في الرواية التالية. هذا وقد قال ابن الصلاح: تفرد به مالك عن الزهري. وتعقبه العراقي، بأنه قد روي من غير طريق مالك، ثم ذكر قصة أبي بكر بن العربي وأنه قال: رويته من ثلاثة عشر طريقا من غير طريق مالك. وقال ابن حجر: «وقد تتبعت طرق هذا الحديث فوجدته كما قال ابن العربي بل أزيد. ثم قال بعد ما ذكر تلك الطرق: فقول من قال من الأئمة: أن هذا الحديث تفرد به مالك عن الزهري، ليس على إطلاقه، وإنما المراد به بشرط الصحة. وقول ابن العربي: إنه رواه من طرق غير طريق مالك إنما المراد به في الجملة، سواء صح أو لم يصح، فلا اعتراض ولا تعارض. وما أجود عبارة الترمذي في هذا فإنه قال- بعد تخريجه-: «لا يعرف كبير أحد رواه عن الزهري غير مالك» . وكذا عبارة ابن حبان: «لا يصح إلا من رواية مالك عن الزهري» . ثم قال الحافظ ابن حجر: وهذا التقييد أولى من ذلك الاطلاق. النكت على ابن الصلاح: ٢/٦٥٤-٦٦٩. هذا وسيتكرر هذا الحديث في رواية رقم «٧٦٠» و«٧٧١» و«٧٧٢» و«٨٢٧» و«٨٧٢» «٨٧٣» .
[ ٣ / ٨٤٤ ]
٧٦٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ (١) إِمْلاءً، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَلَبِيُّ، (٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْن، قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ» . (٤)
قَالَ لَنَا الْبَاغَنْدِيُّ: وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ:
_________________
(١) أبو بكر: الباغندي.
(٢) إبراهيم الحلبي: هوابن محمد الزهري نزيل البصرة، ذكره ابن حبان في ثقاته وقال: يخطئ. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. الثقات: ٨/٧٥، تهذيب الكمال: ٢/١٩١، التقريب: ١/٩٣.
(٣) في الخطية: ابن شهاب، عن الزهري، ولا شك أن هذا وهم من الناسخ.
(٤) حديث صحيح. وإسناد المؤلف حسن أو صحيح لغيره فيه هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سعيد. تقدم تخريجه في الرواية السابقة رقم «٧٥٩» وأما طريق المؤلف فقد وجدته عند ابن ماجة في سننه: في الجهاد: باب السلام ٢/٩٣٨ رقم «٢٨٠٥» عن هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سعيد به. ولم أجد رواية إبراهيم الحلبي ومحمد ابن سليمان لوين وأخشى أن يكون من قبيل الإدراج في الإسناد.
[ ٣ / ٨٤٥ ]
«قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - اقْتُلُوهُ» .
٧٦١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا بَدْرُ بنُ الهَيْثَم [ل١٦٠/أ] الْقَاضِي (١)
، حَدَّثَنَا أَبُو سَبْرَة الْمَدَنِيُّ (٢) مِنْ وَلَدِ أَبِي رُهْمٍ، صَاحِبِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهاب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وأَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إذَا أَمَّنَ اْلإِمَامُ فَأَمِّنُوا،
_________________
(١) في الخطية: (بدر بن الهيثم القاضي) ثم كتب الناسخ تحت كلمة بدر في الهامش «يزيد» ثم كتب جنبها «صح أصل» . وبدر بن الهيثم هو ابن خلف بن خالد بن راشد أبو القاسم اللَّخميي القاضي الكوفي وثّقه الدارقطني والخطيب والذهبي وغيرهم وقد روى عنه أبو عمر بن حيويه وجماعة، وَوُصف بالقاضي كما في أصل المخطوط، لذا فإن القلب إلى أنه هو أميل، مات سنة سبع عشرة وثلاثمائة، انظر تاريخ بغداد: ٧/١٠٧، وسير أعلام النبلاء: ١٤/٥٣٠. ويزيد بن الهيثم هو ابن طهمان أبو خالد الدقاق يعرف بالبادا، قال الخطيب: وصوابه البادي بكسر الدال. وثقه الدارقطني. مات سنة أربع وثمانين ومائتين، لكن ذكرُ وكيع لَهُ في كتابه أخبار القضاء يدل على أنه تقلّد هذا المنصب، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن الصحيح هو الأول ولله أعلم.. تاريخ بغداد: ١٤/٣٤٩، أخبار القضاة للوكيع: ١/٣٥، البداية والنهاية: ١١/٨٨.
(٢) أبو سبرة المدني: هوعبد الرحمن بن محمد أب سبرة المدني متأخر، قال الدارقطني كثير الوهم. وقال الحاكم: له مناكير. وقال الذهبي: ربما يخالف في حديثه. وقال ابن حجر: يروي عن مطرف عن مالك أحاديث عدد يخطئ فيها عليه. المغني في الضعفاء: ٢/٨٦، ميزان الاعتدال: ٤/ ٣١٤، لسان الميزان: ٣/٤٣١، لسان الميزان: ٧/٥٠.
[ ٣ / ٨٤٦ ]
فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . (١)
قال بدر: قالوا: الحديث غلط، والصحيح، عن أبي هريرة، حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ (٢)، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: «إِذَا قَالَ اْلإِمَامُ: غَيْرُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ» . (٣)
_________________
(١) حديث صحيح: وإسناد المؤلف منكر وَهِم فيه أبو سبرة على مطرف بن عبد الله، لأن هذا الحديث لا يُروَى عن مالك إلا عن أبي هريرة. أخرجه مالك في الموطأ: في الصلاة: باب ما جاء في التأمين خلف الإمام ١/١٩٤، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب، عن أبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعا: بلفظ «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فأمنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه» . وقال ابن شهاب: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: آمين. وأخرجه البخاري من طريقه في الأذان: باب جهر الإمام بالتأمين ٢/٢٦٢ رقم «٧٨٠»، ومسلم في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين ١/٣٠٧ رقم «٤١٠» . وأخرجه البخاري في الدعوات: باب التأمين ١١/٢٠٠ رقم «٦٤٠٢» من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين ١/٣٠٧ رقم «٤١٠»، من طريق يونس كلاهما عن الزهري به. وعند البخاري بدون ذكر أبي سلمة بن عبد الرحمن، وبدون ذكر قول الزهري عند كل منهما.
(٢) أبو سعيد الأشجّ: ثقة من شيوخ البخاري ومسلم، واسمه عبد الله بن سعيد الأشج، انظر التقريب ١/٣٠٥.
(٣) الحكم على الحديث بأنه خطأ بهذا الإسناد صحيح، والحكم على الإسناد الذي ساقه وكذا المتن بأنه صحيح ليس الأمر كذلك بل هو خطأ. لأني لم أجد من روى عن مالك هذا الحديث بالإسناد المذكور، غير إسحاق ابن سليمان الرازي، أخرجه الدارقطني في الأفراد والغرائب كما في الأطراف لابن القيسراني، وقال تفرد به إسحاق ابن سليمان الرازي عن مالك، عن الزهري بهذا اللفظ ٠/٥٣٣، وأورده ابن عبد البر في التمهيد ٧/٨، تعليقا مجزوما عن إسحاق ابن سليمان، ثم قال: ولم يتابع «يعني إسحاق بن سليمان» على هذا اللفظ، وإنما هو لفظ حديث سُمَي. قلت وحديث سمي رواه عدد من الرواة الثقات عن مالك، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي هريرة مرفوعا ولفظه: إِذَا قَالَ الإِمَامُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ من ذنبه» أخرجه مالك في الموطأ في الصلاة: باب ما جاء في التأمين خلف الإمام ١/٨٧ رقم «١٩٥»، ومن طريقه البخاري في الأذان: باب جهر المأموم بالتأمين ٢/٥١٧ رقم «٧٨٢»، وفي التفسير: باب غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ رقم «٤٤٧٥» . وقوله في الرواية «غفر لأهل المسجد» غير محفوظ بل هو منكر، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٣ / ٨٤٧ ]
٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن مَنِيع، حَدَّثَنِي جَدِّي
أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثَنِي أَبُو الأَحْوَص مُحَمَّدُ بْنُ حيَّان البَغَوي، عَنْ مَالِكٍ بن أنس، عن هُشَيْم
ابن أَبِي حَازِمٍ، (١) عَنْ يَعْلَي بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَة بْنِ حَدِيد، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ ِلأَمَّتِي فِي بُكُورِهَا» . (٢)
٧٦٣- قَالَ (٣): حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ الجَعْد، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، وهُشَيْم، عَنْ يَعْلَي
ابن عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارة بْنِ حَديد، عَنْ صَخْرِ الغَامِدِي، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «مِثْلَه» . (٤)
٧٦٤- أخبرنا [ل١٦٠/ب] أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ صاعد
_________________
(١) في الخطية: هشيم عن أبي خازم وهو وهم من الناسخ.
(٢) تقدم تخريجه في رواية رقم (٥٢٩) .
(٣) القائل هو عبد الله بن محمد بن منيع.
(٤) تقدم تخريجه في رواية رقم (٥٢٩)،
[ ٣ / ٨٤٨ ]
إملاء، حدثنا محمد
ابن سُلَيْمَانَ (١) بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحُنَيْنِي (٢)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ محمد
ابن يَحْيَى بْنِ طحْلاء (٣)، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَيْرُ بِيُوتِكُمْ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ مُكْرَمٌ» . (٥)
_________________
(١) محمد بن سليمان: لُوَين.
(٢) إسحاق بن إبراهيم الحنيني: أبو يعقوب، قال البخاري في حديثه نظر. وقال أبو زرعة: صالح. وقال ابن عدي: والحنيني مع ضعفه يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال مرة ضعيف. وقال الذهبي: صاحب الأوابد. وقال ابن حجر: ضعيف. التاريخ الكبير: ١/٤٧٩، الجرح والتعديل: ٢/٢٠٨، الكامل: ١/٣٤١، ميزان الاعتدال: ١/١٧٩، التقريب: ١/٩٩،
(٣) مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَحْلاءَ: قيل هو يحيى بن محمد بن طحلاء، وقيل طلحة مولى بني ليث مدني ذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير: ٨/٣٠٣، لجرح والتعديل: ٩/١٨٤، الثقات: ٧/٦٠٦،
(٤) أبوه: محمد بن طحلاء بفتح الطاء وسكون الحاء المهملتين مولى جويرية بنت الحارث الغطفانية المدني، قال أبو حاتم: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق. الجرح والتعديل: ٧/ ٢٩٢، الثقات: ٧/٢٧١، التقريب: ١/٤٨٥.
(٥) حديث منكر، في إسناده إسحاق بن إبراهيم الحنيني وهو ضعيف قد تفرد بهذ عن مالك بن أنس. وقال العقيلي: وأما حديث مالك فلا أصل له. وقال ابن عدي: لا يرويه عن مالك غير إسحاق الحنيني هذا. أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير: ١/٩٧، وابن عدي في الكامل: ١/٣٣٤، والطبراني في معجم الكبير: ١٢/٣٨٨، وأبو نعيم في الحلية: ٦/٣٣٧، والقضاعي في مسند الشهاب: ٢/٢٢٩ رقم «١٢٤٩» والخليلي في الإرشاد: ١/٤٣٥، من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن مالك به. قال الطبراني: يحيى بن محمد بن طلحة، وقال الآخرون يحيى بن محمد بن طحلاء. وقال أبو حاتم عندما سأله ابنه عن هذا الحديث: هذا حديث منكر. العلل لابن أبي حاتم: ٢/١٧٦، وقال الخليلي: تفرد به الحنيني عن مالك والحديث صحيح. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد: باب ما جاء في الإحسان إلى اليتيم ٠/٢٢٩ رقم «٦٥٤»، وعبد بن حميد في المنتخب: ٣/٢١٧ رقم «١٤٦٥»، والبخاري في الأدب المفرد باب خير بيت فيه يتيم يحسن إليه ١/٢٣١ رقم «١٣٧»، وابن ماجة في الأدب: باب حق اليتيم ٢/١٢١٣ رقم «٣٦٧٩» وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق: ٠/٣٤٨ رقم «١٠٣»، من طريق يحيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي عتاب، عن أبي هريرة مرفوعا، بلفظ: «خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه، ثم قال بأصبعه: أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وجمع بينهما» . وهذا سنده ضعيف، فيه يحيى بن أبي سليمان وهو أبو صالح، وعند ابن ماجة: يحيى بن سليمان، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي مضطرب الحديث. وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه وإن كان بعضها غير محفوظة. وقال البوصيري: إسناده ضعيف. وقال: أخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وقال: في النفس من هذا الحديث شيء، فإني لا أعرف يحيى بعدالة ولا جرح، وإنما خرجت خبره لأنه يختلف العلماء فيه، وقال: وقد ظهر للبخاري وأبي حاتم ما خفي على ابن خزيمة فجرحهما مقدم على من عدّله، مصباح الزجاجة ٣/١٦٥.
[ ٣ / ٨٤٩ ]
٧٦٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابن صاعد إملاء، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن سليمان ابن نِضْلَة يقول: «دَخَلْتُ أَنَا وَإِبْرَاهِيمٌ بن أبي يحيى بَيْنَ السَّقْفَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلَكَ مَالِكًا، فقال: مَا أُحِبُّ أَطَّلِعُ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَعْنِي: قَبْرَ النَّبِيِّ - ﷺ -» (١) .
٧٦٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، وَأَفَادَنِيهِ عَنْهُ إبراهيم الأصفهاني (٢)، وكتبه ل
_________________
(١) في إسناده إبراهيم بن أبي يحيى تركه العجلي.
(٢) إبراهيم الأصفهاني: لعله إبراهيم بن قتيبة الأصفهاني، قال ابن حجر: ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة الإمامية. لسان الميزان: ١/٩٢.
[ ٣ / ٨٥٠ ]
ي بِخَطِّه، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الدّهَاني (١)، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ (٢)، عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِي (٣)، عَنْ أَخِيهِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِي (٤)
، عَنْ أَبِيهِمَا (٥) قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَجَاءَهُ رَجْلٌ، فَقَالَ: يَا
أَبَا هُرَيْرَةَ، شَهِدْتَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ غَدِيْرِ خُمِّ؟، قَالَ: نَعْم، قَالَ: فَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟: قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَلِيٍِّ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ
_________________
(١) علي بن ثابت أبو الحسن الكوفي والدهّاني-: كذا في الخطية باثبات ياء النسبة، وفي «التقريب» الدهّان (وهو الصواب)، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق. تهذيب الكمال: ٢٠/٣٣٩، التقريب: ١/٣٩٨،
(٢) منصور بن أبي الأسود: وقيل اسم أبيه حازم الليثي الكوفي، قال ابن سعد: كان تاجرا كثير الحديث. ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق رمي بالتشيع. طبقات الكبرى: ٦/٣٨٢، الجرح والتعديل: ٨/١٨٠، الثقات: ٧/٤٧٥، التقريب: ١/٥٤٦.
(٣) في الخطية: أبي إدريس الأودي: وصوابه إدريس الأودي، ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري ثقة. التقريب: ١/٩٧.
(٤) داود بن يزيد الأودي: ابن عبد الرحمن الزعافري أبو يزيد الكوفي الأعرج، قال علي ابن المديني: لا أروي عن داود ابن يزيد. وقال ابن معين وأحمد: ضعيف. وقال أحمد مرة: واه. وقال ابن حبان: يكتب حديث وليس بالقوي، وقال مرة: لا بأس به. وقال ابن حجر: ضعيف. الضعفاء الكبير: ٢/٤٠، الجرح والتعديل: ٣/٤٢٧، الثقات: ١/٣٤٢، تهذيب الكمال: ٨/٤٦٧، التقريب: ١/٢٠٠.
(٥) أبوهما: هو يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، قال علي بن المديني: كان ثبتا. وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال ابن حجر: مقبول. الضعفاء الكبير: ٢/٤٠، الثقات: ٥/٥٤٢، تهذيب التهذيب: ١١/٣٠٢، التقريب: ١/٦٠٣.
[ ٣ / ٨٥١ ]
مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» . (١)
٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أبُو الحسن ابن المغيرة، حدثنا ابْنُ أبي سعد، حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثنا مَعَن بن عيسى، عن مالك ابن أنس، عن يحيى بن سعيد: (٢)
«أَنَّ سعيدَ بن
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه داود الأودي ضعيف. أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: ٢/٦٨ رقم «١١٠٥»، من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي، عن إدريس ابن يزيد الأودي، عن أبيه به، دون ذكر أَخِيهِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِيِّ في السند وقال: لم يروه عن إدريس إلا عكرمة. قلت: وعكرمة هذا ضعيف، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. انظر الجرح والتعديل: ٧/١١، الضعفاء والمتروكون: ٠/٨٦، لسان الميزان: ٤/١٨١. لكن متن الحديث صحيح. أخرجه أحمد في مسنده ١/١١٨، والحاكم في المستدرك: ٣/١٠٩، والطبراني في المعجم الكبير: رقم «٤٩٦٩» و«٤٩٧٠»، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: لما دفع النَّبِيَّ - ﷺ - من حجة الوداع ونزل غدير خمٍّ فذكر القصة مع الحديث. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي. قلت في إسناده حبيب وهو مدلِّس وقد عنعن، لكنه لم ينفرد به بل تابعه فطر بن خليفة عند أحمد في مسنده ٤/٣٧٠، والطبراني في االمعجم الكبير: رقم «٤٩٦٨» . ورجال إسناده كلهم ثقات لذلك قال الهيثمي في المجمع: ٩/١٠٤: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. فالحديث له طرق كثيرة ليس هنا مكان بسطها، وقد ذكر الهيثمي بعضها في مجمع الزوائد ٩/١٠٣-١٠٨، وقال ابن حجر في «الفتح الباري» ٧/٧٤: وهو كثير الطرق جدًا، وقد استوعبها ابن عُقْدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، وقد روينا عن الإمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي. اهـ
(٢) يحيى بن سعيد: بن قيس الأنصاري المدني، ثقة ثبت التقريب: ١/٥٩١.
[ ٣ / ٨٥٢ ]
[ل١٦١/أ] الْمُسيب ولد لسنتين بقيتا من إمارة عمر بن الخطاب (١) .
قال: أبو إسحاق (٢): فَمَنْ قَالَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي يَحَدِّثُ بِهِ سُفْيَانَ فِي أّنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ، فَهُوَ يَقُولُ: وُلِدَ لِسَنَتَيْن مَضَتَا، وَقُتِلُ عُمَر وهو ابْنُ ثَمَانِي سِنِينَ» . (٣)
٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أبو طالب أحمد بن نَصْر بن طالب (٤) إملاء، حدثنا أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن عمران بن
_________________
(١) إسناد المؤلف فيه أبو الحسن ابن المغيرة، لم أقف له على ترجمة. ولم أقف على من أخرج هذا الأثر عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وإنما الثابت عند الأئمة خلاف هذا، لقد روى علي بن المديني، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: سمعت ابن المسيب يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر. هكذا ذكرت كتب التراجم. انظر الطبقات الكبرى٥/١١٩، وابن حبان في مشاهير علماء الأنمصار: ١/٦٣، التعديل والتجرح: ٣/١٠٨١، الجامع التحصيل: ٠/١٨٤، تهذيب الكمال: ١١/٦٦
(٢) أبو إسحاق: هو إبراهيم بن المنذر المتقدم في الإسناد.
(٣) وأما سماع ابن المسيب من عمر بن الخطاب، فقد اختلف العلماء في ذلك قديما، وأنكر مالك سماعه منه، وقال ابن سعد: ويُروي أنه سمع من عمر ولم أر أهل العلم يصححون ذلك، وإن كان قد رآه. وقال ابن معين: قد رأى ابن المسيب عمر بن الخطاب وكان صغيرا، ولم يثبت سماعا عنه وقال مرة: ابن ثمان سنين يحفظ شيئا؟، وأنكر الإمام أحمد سماعه عنه، وقال أبو حاتم: لا يصح له سماع إلا الخطبة، أو النعي، ولعل هذا هو الصحيح، أخرج البخاري في التاريخ عن ابن المسيب أنه قال: إني لأذكر يوم رأيت عمر ينعى النعمان بن مقرن على المنبر. تاريخ ابن معين: ٢/٢٠٨، والتاريخ الكبير: ٥/١١٩، التعديل والتجريح: ٣/١٠٨١، تهذيب الكمال: ١١/٦٦،
(٤) أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب: قال الدارقطني: أبو طالب الحافظ أستاذي. وقال الخطيب: ثقة ثبتا. تاريخ بغداد: ٥/١٨٢، تذكرة الحفاظ: ٣/٨٣٢، شذرات الذهب: ٢/٢٩٨،
[ ٣ / ٨٥٣ ]
سعيد بن مِقْلَاص المصري، حدثنا
إبراهيم بن مُنْذِر، حدثنا مَعَن (١) ومُطَرِّفُ (٢)، قَالَا: سَمِعْنَا مالك ابن أنس، إِذَا سُئِلُ فَقِيلَ لَهُ:
يَا أَبَا عبد الله، فَمَنْ تَرَى أَنْ يأْخُذَ المَغَازِي؟، وعَمَّنْ تَرَى أَنْ يأخُذَهَا؟، فَقَالَ مَالِك: «عَلَيْكُمْ بِمَغَازِي الشَّيْخُ الصَّالِحُ مُوسَى بن عُقْبَة، فَإِنَّهَا أَصَحُّ المَغَازِي عِنْدَنَا» (٣) .
٧٦٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب، حدثنا أحمد ابن سعد بن إبراهيم، حدثنا زيد بن بشر الحَضْرَمي، أخبرني ابن وَهْب، قال: سمعت مالكا يقول: «كَانَ عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر يركب بِنَاسٍ مِنَ الْقُرَّاءِ إِلَى نَخْله، فَيُطْعِمَهُمْ، مِنْهُمْ: مُوسَى بْنُ عُقْبَة (٤») .
٧٧٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ المُجَدَّر، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ (٥)، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ،
_________________
(١) معن: هو ابن عيس.
(٢) مطرف: هو ابن عبد الله بن مطرف اليساري.
(٣) صحيح، رجاله ثقات. علقه المزي في تهذيب الكمال: ٢٩/١١٨، والذهبي في سير أعلام النبلاء: ٦/١١٥، وفي طبقات الحفاظ: ١/٧٠، وابن حجر في تهذيب التهذيب: ١٠/ ٣٢٢، من طرق عن مالك به.
(٤) صحيح، رجاله ثقات.
(٥) أبو مصعب: هو الزهري أحد رواة الموطأ.
[ ٣ / ٨٥٤ ]
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَيَوْمَ (١) النَّحْرِ [ل١٦١/ب] قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْك» ٌ (٢) .
٧٧١- أخبر أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ المُجَدَّر، حَدَّثَنَا لُوَيْن محمد بن سليمان
ابن حَبِيبٍ، حدَّثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ خَطَلُ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ» (٣) .
٧٧٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ المِصِيصِي لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ
_________________
(١) في الخطية ليس فيها (واو) أي: (ويوم)، وإنما أثبته من كتب الحديث.
(٢) حديث صحيح: رجاله ثقات. أخرجه مالك في الموطأ: في الحج: باب الرخصة في الطيب للمحرم رقم «٢١٧» . ومن طريقه البخاري في الحج: باب الطيب عند لإحرام ٣/٣٩٦ رقم «١٥٣٩»، ومسلم في الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام ٢/٨٤٦ رقم «١١٨٩» . كما أخرجه البخاري في الحج: باب الطيب بعد رمي الجمار ٣/٥٨٤ رقم «١٨٥٤»، وفي اللباس: باب تطييب المرأة زوجها بيدها ١٠/٣٦٦ رقم «٥٩٢٢»، ومسلم في الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام ٢/٨٤٦ رقم «١١٨٩»، من طرق عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ به.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات. وقد تقدم تخريجه في رواية رقم: «٧٥٩» .
[ ٣ / ٨٥٥ ]
الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَقِيلَ: هَذَا ابْنُ خَطَلُ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ» (١) .
٧٧٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قال: قرئ على الحارث
ابن مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ (٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الأعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: ابنُ آدَمَ، أَنْفِقْ، أُنْفِقُ عَلَيْكَ» (٣) .
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: لَيْسَ هَذَا فِي «الْمُوَطَّأِ»، حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ابن نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ، «مِثْلَهُ» (٤) .
٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أبي داود، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعت سفيان الثَّوْرِي، ومالك بن أنس، ومعمر، وابن جريج (٥)، وسفيان بن عيينة،
_________________
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، تقدم تخريجه في رواية رقم: «٧٥٩» .
(٢) في الخطية: (القاسم بن) ولكن الناسخ ضرب عليها.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات. أخرجه البخاري في التفسير: باب وكان عرشه على الماء مطولا ٨/٣٥٢ رقم «٤٦٨٤»، وفي النفقات: باب فضل النفقة على الأهل مطولا ٩/٤٩٧ رقم «٥٣٥٢»، وفي التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿يريدون أن يبدِّلوا كلام الله﴾ ١٣/٤٦٤ رقم «٧٤٩٦»، ومسلم في الزكاة: باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف ٢/٢٩٠ رقم «٩٩٣» مطولًا، كلاهما من طرق عن أبي الزناد به.
(٤) لم أقف على هذا الطريق.
(٥) ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
[ ٣ / ٨٥٦ ]
يقولون: «الإِيْمَانُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ ويَنْقُصُ» (١) .
٧٧٥- أخبرنا [ل١٦٢/أ] أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحيم، حدثنا خالد بن نزار (٢)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، قال: قال عمر ابن الخطاب ﵁: ضِفْتُ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدَّمُوا إِلَيَّ حَرِيرَةً (٣)، وَفِي وَسَطِهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَأْخُذُ مِثْلَ
_________________
(١) صحيح، رجاله ثقات. أخرجه علي بن الجعدفي مسنده ٢/٣١ رقم «١٨٨١» والآجري في الشريعة: ٢/٦٤١ رقم «٢٦١»، واللا لكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٥/٩٥٧ رقم «١٧٣٥» و١٧٣٦» و٥/٩٥٨ رقم «١٧٣٧» من طرق عن عبد الرزاق به. وقد تُكلّم في حديث عبد الرزاق عن الثوري، ولكن شيخنا صالح بن حامد الرفاعي قال في خلاصة هذا المبحث: أن عبد الرزاق ثقة في سفيان الثوري، إلا أنه ليس من كبار أصحابه المختصين به، وقد وقع في حديثه الذي سمعه بمكة بعض الاضطراب، لكن ذلك لا يؤثر في حديثه عن سفيان عامة كما تقدم، ولذلك اتفق البخاري ومسلم على تخريج حديثه عن الثوري إلا أنه ينبغي التوقف فيما ينفرد به عبد الرزاق عن الثوري عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ خشية أن تكون من أحاديث عبد الله بن عمر كما قال الإمام أحمد. الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم: (ص٨٧) . قلت: وهذه ليست منها. وقد ورد من قول الثوري وحده في رواية رقم (٤٦٣) ضمن أثر طويل
(٢) خالد بن نزار: بن المغيرة بن سليم الغساني مولاهم أبو يزيد الأيلي، قال ابن الجارود: خالد بن نزار أثبت من حرمي بن عمارة، ووثقه محمد بن وضاح، وذكره ابن حبان في الثقات وقال يغرب ويخطئ. وقال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. الثقات: ٨/٢٢٣، تهذيب الكمال: ٨/١٨٤، الكاشف: ١/٣٩٦، تهذيب التهذيب: ٣/١٠٦، التقريب: ١/١٩١.
(٣) الحريرة: الحسا من الدّسم والدقيق، وقيل هو الدقيق الذي يطبخ بلبن، وقال شمّر: الحريرة من الدقيق، والخزيرة من النُّخال، وقال ابن الأعرابي: هي العصيدة ثمّ النخيرة، ثم الحريرة، ثم الحَسْوُ. انظر لسان العرب: ٤/١٨٤.
[ ٣ / ٨٥٧ ]
النَّوَاةِ، ويَغْمِسُهَا فِي ذَلِكَ السَّمْنِ وَيَأْكُلُ، فَخَيَّرْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَنْ آكُلَ كَما يَأْكُلُونَ، وَبَيْنَ أَنْ آكُلَ فَأَشْبَعُ وَأَفْتَضِحُ، فَاخْتَرْتُ أَنْ آكُلَ كَمَا يَأْكُلُونَ» (١) .
قال ابن داود: وتفرد خالد بن نزار، عن مالك، عن يحيى بن سعيد بحديثين أحدهما: هذا، والآخر حديث أحمد بن صالح (٢) .
٧٧٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ القَزَّاز الرَّازي (٣)، حَدَّثَنَا مَكِّي بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «صلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النَّجَاشِيِّ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا (٤») .
_________________
(١) في إسناده محمد بن عبد الرحيم لم أميّزه، وخالد صدوق يخطئ، وبقية رجاله ثقات.
(٢) سيأتي في رواية رقم (٧٧٧) .
(٣) سليمان بن داود الفزاز الرازي: أبو أحمد الثقفي، قال أبو حاتم: صدوق. وابن أبي حاتم: روى عنه أبي وكتب عنه وهو صدوق ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل: ٤/١١٥، الثقات: ٨/٢٨٠، تاريخ جرجان: ١/٢٢١.
(٤) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات إلا أن مكيا خالف الجماعة الذين رووا هذا الحديث عن مالك كما سيأتي. أخرجه ابن ماجة في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على النجاشي ١/٤٩١ رقم «١٥٣٨» . وقال البوصيري في مصباح الزجاجة: ١/٥٠١، إسناده صحيح، ورجاله ثقات. قلت ولكن هذا لا يكفي في صحة الحديث لأنه قد صرح غير واحد من الأئمة على ضعف هذا الحديث بهذا الإسناد، وسئل ابن معين عن هذه الرواية؟ فقال: هذا باطل وكذب. وقال عبد الصمد بن الفضل: سألنا مكي بن إبراهيم عن حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر أن البي ﷺ كبر على النجاشي أربعا، فحدثنا من كتابه عن مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وقال هكذا في كتابي. تاريخ بغداد ١٣/١١٥، وتهذيب الكمال: ٢٨/ ٤٧٦، وتهذيب التهذيب: ١٠/٢٦٠. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن حديث مكي بن إبراهيم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر الحديث، فقال: هذا خطأ، إنما هُوَ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وهم فيه مكي. العلل ١/٣٦٨. وقال الخطيب: يقال إن مكي بن إبراهيم رواه هكذا بالري وهو جائي من الخراسان يريد الحج، فلما رجع من حجه سئل عنه فأبى أن يحدث به. هذا وإن من مرجحات بطلان هذه الرواية ورجحان طريق أبي هريرة:
(٥) مخالفة مكي للجماعة الذين روى هذا الحديث عن مالك.
(٦) رجوعه عنه رحمه الله تعالى.
(٧) أن هذا مما حدث به من حفظه وأن حديث أبي هريرة حدث به من الكتاب.
(٨) إن مالكا عن نافع، عن ابن عمر جادة فلعل هذا هو الذي جعل مكي يرويه هكذا ظنا منه أنها على الجادة.
(٩) إخراج الشيخين طريق أبي هريرة واعراضهما عن هذا الطريق. وأما الرواية الصحيحة التي أشار إليها ابن أبي داود فقد أخرجها مالك في الموطأ في الجنائز: باب التكبير على الجنائز ١/٢٢٦، رقم «١٤» ومن طريقه البخاري في الجنائز: باب الرجل ينعى أهل الميت بنفسه ٣/١١٦ رقم «١٢٤٥» وباب التكبير على الجنازة أربعا ٣/٢٠٢ رقم «١٣٣٣»، ومسلم في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة ٢/٦٥٦ رقم «٩٥١» . وأخرجه البخاري في الجنائز: باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز ٣/١٨٦ رقم «١٣١٨»، ومسلم في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة ٢/٦٥٦ رقم «٩٥١»، من طريق عقيل، وأخرجه البخاري مناقب الأنصار: باب موت النجاشي ٧/١٩١ رقم «٣٨٨١»، ومسلم في الجنائز: باب باب التكبير على الجنازة ٢/٦٥٦ رقم «٩٥١»، من طريق صالح بن كيسان. وأخرجه البخاري في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة ٣/١٨٦ رقم «١٣١٨»، كلهم عن ابن شهاب به.
[ ٣ / ٨٥٨ ]
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: هَذَا أَخْطَأَ فِيهِ مَكِّيٌّ، وَإِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ بالرَّيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ،
[ ٣ / ٨٥٩ ]
فَمَنْ حدَّث بِهِ عَنْ مَكِّيٍّ، أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ فِي غَيْرِ الرَّيِّ فَقَدْ كَذَبَ.
٧٧٧ - أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن صالح (١)، حدثنا خالد بن نِزَار، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: «إِنْ كُنْتُ لَأَرْحَلُ اْلأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ [ل١٦٢/ب] الْحَدِيثِ الوَاحِدِ (٢») .
آخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما.
بلغت عرضا بأصل معارض بأصل سماعنا ولله الحمد والمنّة. [ل١٦٣/أ]
في الأصل ما مثاله: -
سمع جميع الجزء العاشر من انتخاب علي بن الحسين بن الطيوري على الشيخ الإمام العالم الفقيه الحافظ الزاهد جمال الدِّين، شيخ الإسلام، أوحد الأنام، صدر الحفّاظ، أبي طاهر أحمد
ابن محمد بن أحمد السِّلفي الأصبهاني، بارك الله في
_________________
(١) أحمد بن صالح: المصري.
(٢) صحيح: رجاله ثقات أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢/٢٢٦ من طريق محمد بن العباس بن حيويه به. وأخرجه ابن سعد في طبقات الكبرى: ٥/١٢٠، ويعقوب الفسوي في المعرفة التاريخ: ١/٤٦٨-٤٦٩، والمزي في تهذيب الكمال ١١/٦٦، والذهبي في تذكرة الحفاظ: ١/٥٤، وسير أعلام النبلاء: ٤/٢٢٢، من طريق عن مالك، عن يحيى بن سعيد به، وقال بعضهم عن مالك: أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: فذكره.
[ ٣ / ٨٦٠ ]
عمره، ورضي عنه دنيا وآخرة، بقراءة الفقيه الإمام تاج الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد المسعودي من أصل السماع الذي نُقِل منه هذا الفرع، صاحبُهُ القاضي الأجلّ المكين، أبو طالب أحمد بن المكين أبي الفضل
عبد الله بن القاضي أبي علي الحسين بن حديد، وجوهر الأستاذ مولاه، وأبو عبد الله محمد
ابن إبراهيم بن أحمد الفيروزآبادي، ومحمد بن محمد بن محمد البَلْخي، وأبو طاهر إسماعيل
ابن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن أبي بكر الإسفرايني، وزكريا بن صالح المُوقاني الصوفيّان، وأبو الفضائل الحسن بن عبد الغني بن يوسف المنادي،
وأبو القاسم عبد الرحمن ابن عبد المجيد بن الصفراوي، والشريف أبو محمد عبد القاهر بن هبة الله ابن عبد القاهر بن المؤيد بالله الهاشمي، والأمير الحاج قولي بن موسى، وابنه محمود، وابن أخيه إبراهبم بن ساوي ابن موسى،،أبو محمد بن حميد بن أحمد العلوي، وأبو المكارم أحمد بن علي ابن سعيا اللَّخمي، والوجيه أبو محمد عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان
الأندلسي الشافعي، وابنه أبو القاسم عيسى، وأحمد بن طارق بن سنان القرشي التاجر،
وذلك في يوم الجمعة خامس عشر شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة
بالإسكندرية.
هذا تسميع صحيح كما قد كتبه الكاتب، وكتب أحمد بن محمد الأصبهاني بخطّه.
[ل١٦٥/أ] .
[ ٣ / ٨٦١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم