أَخْبرنِي الشَّيْخ عمر حمدَان وَهُوَ يتبسم وَكَذَا الشَّيْخ مُحَمَّد عبد الْبَاقِي وَهُوَ يتبسم الأول عَن السَّيِّد عَليّ بن ظَاهر الوتري عَن عبد الْغَنِيّ الدهلوي وَالثَّانِي عَن صَالح بن عبد الله السناري عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن خَلِيل القاوقجي كِلَاهُمَا عَن مُحَمَّد عَابِد السندي عَن صَالح الْفُلَانِيّ عَن مُحَمَّد بن سنة عَن مولَايَ الشريف عَن عَليّ الأَجْهُورِيّ عَن الشَّمْس الرَّمْلِيّ عَن زَكَرِيَّاء الْأنْصَارِيّ عَن الْعِزّ عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن الْفُرَات عَن أبي حفض عمر بن أميلة عَن الْفَخر أبي الْحسن عَليّ بن عبد الْوَاحِد السَّعْدِيّ الْمَعْرُوف بِابْن البُخَارِيّ قَائِلا كل راو مِنْهُم أَخْبرنِي أَو حَدثنِي شَيْخي فلَان وَهُوَ يتبسم قَالَ ابْن البُخَارِيّ أَنا زيد بن الْحسن الْكِنْدِيّ وَهُوَ يتبسم ثنى أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن عَليّ سبط الْخياط الْمقري وَهُوَ يتبسم أَنا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عَطاء الإبراهيمي وَهُوَ يتبسم أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْحَافِظ الْعَبْدي وَهُوَ يتبسم قَالَ أَنا أَبُو الْفضل عبد الصَّمد بن مُحَمَّد العاصمي ببلخ وَهُوَ يتبسم أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن الْجِرْجَانِيّ وَهُوَ يتبسم أَنا مُحَمَّد بن حبَان السّلمِيّ وَهُوَ يتبسم أَنا أَبُو مُحَمَّد مهْدي بن جَعْفَر الرَّمْلِيّ وَهُوَ يتبسم أَنا أَسد بن مُوسَى وَهُوَ يتبسم نَا سعيد بن زَرْبِي وَهُوَ يتبسم أَنا ثَابت الْبنانِيّ وَهُوَ يتبسم أَنا أنس بن مَالك وَهُوَ يتبسم قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يتبسم قَالَ حَدثنِي جِبْرِيل ﵇ وَهُوَ يتبسم قَالَ آخر من يدْخل الْجنَّة رجل يُقَال لَهُ مر على الصِّرَاط فَيتَعَلَّق بيد فتزل بِهِ أُخْرَى وَيتَعَلَّق بِرَجُل فتزل بِهِ أُخْرَى وَيتَعَلَّق بركبة فتزل بِهِ أُخْرَى وَالنَّار تَأْخُذهُ بشررها وتلذعه بلهبها كلما أَصَابَهُ شَيْء مِنْهَا وضع يَده عَلَيْهِ وَقَالَ حسن حَتَّى يخرج مِنْهَا برحمة الله فيرفع لَهُ حَائِط أَمَامه فَيَقُول يَا
[ ١٠٠ ]
رب أخرجتني من النَّار بِرَحْمَتك بَلغنِي الْحَائِط بِرَحْمَتك أتباعد من جَهَنَّم إِنِّي أسمع حسيس أَهلهَا فيأتيه ملك فَيَقُول لَهُ يَا ابْن آدم لَعَلَّك تسْأَل مَا وَرَاء الْحَائِط فَيَقُول لَا فيرفعه إِلَى الْحَائِط ثمَّ ترفع لَهُ شَجَرَة أَمَامه فَيَقُول يَا رب أخرجتني من النَّار بِرَحْمَتك وبلغتني الْحَائِط بِرَحْمَتك بَلغنِي الشَّجَرَة بِرَحْمَتك استظل بهَا فيأتيه الْملك فَيَقُول أما تَسْتَحي أما عهِدت رَبك أَن لَا تسْأَل مَا وَرَاء الْحَائِط فلعلك تسْأَل مَا وَرَاء الشَّجَرَة فَيَقُول لَا فَيفتح لَهُ بَاب من الْجنَّة فَيَقُول أَي رب أخرجتني من النَّار بِرَحْمَتك وبلغتني الْحَائِط بِرَحْمَتك وظللتني بِالشَّجَرَةِ بِرَحْمَتك ادنني إِلَى بَاب الْجنَّة بِرَحْمَتك قَالَ فيأتيه الْملك فَيَقُول أما تَسْتَحي أما عهِدت رَبك أَن لَا تسْأَل مَا وَرَاء الشَّجَرَة فلعلك تسْأَل مَا وَرَاء الْبَاب فَيَقُول لَا وَعَن يَمِينهَا عين وَعَن يسارها عين فيغتسل بِأَحَدِهِمَا فَيذْهب حرقه وَيعود لَونه على ألوان أهل الْجنَّة وَيشْرب من الْأُخْرَى فَيذْهب مَا فِي صَدره من غل أَو غش أَو حسد قَالَ فيأتيه الْملك فَيَقُول لَهُ مَكَانك يَا ابْن آدم حَتَّى يَأْتِيك إِذن من رَبك فيقعد مغموما مهموما فيأتيه الْملك فَيَقُول لَهُ قُم يَا ولي الله أريك مَا أعد الله لَك فيسير مسيرَة خمس مئة عَام فِي جنَّات وأنهار وأشجار وأثمار وخيام وقصور فيلقاه ملك فَيسلم عَلَيْهِ فَيَقُول السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله يَا ولي الله فَيَقُول من أَنْت مَا رَأَيْت أحسن منْظرًا مِنْك فَيَقُول أَنا قهرمان من قهارمتك وَلَك من بعدِي أفضل مني فيلقاه قهرمان آخر أحسن منْظرًا من الأول فَيسلم عَلَيْهِ فَيرد ﵇ فَيَقُول من أَنْت مَا رَأَيْت أحسن منْظرًا مِنْك فَيَقُول أَنا قهرمان من قهارمتك وَلَك من بعدِي أفضل مني فَلَا يزَال يلقاه قهرمان بعد قهرمان وقهرمان بعد قهرمان مَا لَا يحصي عَددهمْ إِلَّا الله تَعَالَى حَتَّى يلقاه قهرمان فَيسلم عَلَيْهِ فَلَا يكلمهُ فَيرجع رَاجعا يبشر الْحور الْعين فلولا أَن الله تَعَالَى قَالَ ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ [سُورَة الرَّحْمَن ٥٥ الْآيَة ٧٢] لخرجن فَرحا وَلَوْلَا أَن الله ثبتها لَخَرَجت بِنَفسِهَا فينتهي إِلَى بَاب الْجنَّة وعَلى بَابهَا ستور من حلل الْجنَّة فيبعث الله ريحًا تزيل الستور يَمِينا وَشمَالًا لَا يَمَسهَا بِيَدِهِ فَتَلقاهُ بالمصافحة والمعانقة
قَالَ أنس بن مَالك قَالَ رَسُول الله ﷺ فَتَأْتِيه بِثِيَاب لَو أَن بَعْضهَا أشرق لأهل الدُّنْيَا لغلب ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر فَبَيْنَمَا هِيَ متكئة مَعَه على أريكته إِذْ أشرق عَلَيْهِ نور من فَوْقه يُنَادِيه فَيَقُول يَا ولي الله أما لنا فِيك من دولة فَيَقُول من
[ ١٠١ ]
أَنْت فَتَقول أَنا من اللواتي قَالَ الله تَعَالَى ﴿ولدينا مزِيد﴾ [سُورَة ق ٥١ الْآيَة ٣٥] فيتحول إِلَيْهَا فَإِذا عِنْدهَا من الْجمال والكمال مَا لَيْسَ عِنْد الأولى فَبَيْنَمَا هُوَ متكئ مَعهَا على أريكتها إِذْ أشرق عَلَيْهِ نور من فَوْقه يُنَادِيه يَا ولي الله أما لنا فِيك من دولة فَيَقُول من أَنْت فَتَقول أَنا من اللواتي قَالَ الله ﵎ ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ [سُورَة السَّجْدَة ٣٢ الْآيَة ١٧] فَلَا يزَال يتَحَوَّل من زَوْجَة إِلَى زَوْجَة مَا لَا يحصي عددهن إِلَّا الله ﷿ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ أَتَاهُ ملك فَيسلم عَلَيْهِ فَيَقُول إِن الله يقرؤك السَّلَام وَيَقُول لَك سلني من جنتي مِنْهَا مالو ورد عَلَيْكُم أهل الدُّنْيَا من يَوْم خلقتهمْ إِلَى يَوْم بعثتهم وَعشرَة أضعافهم لأطعمتهم وسقيتهم ولكسوتهم ولأخدمتهم وَلَا ينقص ذَلِك من ملكي شَيْئا إِنِّي قَادر أَن أفعل مَا أَشَاء إِنَّمَا أَمْرِي إِذا أردْت شَيْئا أَن أَقُول لَهُ كن فَيكون
قَالَ ابْن الطّيب هَكَذَا رَوَاهُ الرّبيع بن سُلَيْمَان الْمرَادِي وَأخرجه الغزنوي وَغَيره من أهل المسلسلات بالاقتصار على بعض الْمَتْن والإسناد لَا يَخْلُو عَن ضعف وَأما الْمَتْن فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ مُنْكرا بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا أَن لَهُ شَوَاهِد فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس عَن ابْن مَسْعُود رَفعه آخر من يدْخل الْجنَّة رجل فَهُوَ يمشي مرّة ويكبو مرّة وتسفعه النَّار وَذكر نَحوه مطولا وَمن حَدِيث زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن النُّعْمَان بن عَيَّاش عَن أبي سعيد رَفعه إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة رجل صرف الله وَجهه عَن النَّار قبل الْجنَّة وَمثل لَهُ شَجَرَة ذَات ظلّ فَقَالَ أَي رب قدمني إِلَى هَذِه الشَّجَرَة أكون فِي ظلها وَذكر نَحوه بل روى البُخَارِيّ نَحوه من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ انْتهى