[ ١ / ٢٠٩ ]
١ - قُلْت رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ: أَخْبَرَكَ الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو الرَّجَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ»
[ ١ / ٢١٠ ]
٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ، فَإِنَّ بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى كُرْسِيِّهِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ نُورٌ، وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ ﵎»
⦗٢١٣⦘
٣ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ⦗٢١٤⦘ مَهْدِيٍّ، أَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ١ / ٢١٢ ]
٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسَّالُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ السُّغْدِيُّ ⦗٢١٥⦘، بِعُجْمَةِ غَيْنٍ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى أَبُو رَوْحٍ، أَنَا سَيْفُ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ فَتَهْلِكُوا»
[ ١ / ٢١٤ ]
٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْلَى، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ: «تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَقْدُرُونَ قَدْرَهَ»
[ ١ / ٢١٦ ]
٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، أَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ ⦗٢١٨⦘، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ٤٢]، قَالَ: «لَا فِكْرَةَ فِي الرَّبِّ ﷿»
[ ١ / ٢١٧ ]
٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْمَاطِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، أَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵁ ⦗٢٢٠⦘ قَالَ: «عِبَادَةُ اللَّهِ ﷿ لَيْسَ بِالصَّوْمِ، وَالصَّلَاةِ، وَلَكِنْ بِالتَّفَقُّهِ فِي دِينِهِ، وَالتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِهِ»
[ ١ / ٢١٩ ]
٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، أَنَا يُونُسُ الْحَذَّاءُ، عَنْ ⦗٢٢١⦘ حَمْزَةَ النَّيْسَابُورِيِّ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الدِّينِ تَفَكَّرَ فَعَلَتْهُ السَّكِينَةُ، وَسَكَنَ فَتَوَاضَعَ وَرَضِيَ، فَلَمْ يَهْتَمَّ، وَخَلَّى الدُّنْيَا، فَنَجَا مِنَ الشَّرِّ، وَتَفَرَّدَ فَكُفِيَ الْأَحْزَانَ، وَتَرَكَ الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرًّا، وَتَرَكَ الْحَسَدَ فَظَهَرَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ، وَسَخَتْ نَفْسُهُ عَنْ كُلِّ فَانٍ، فَاسْتَكْمَلَ الْعَقْلَ»
[ ١ / ٢٢٠ ]
٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْذَعِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٢٢٢⦘ هُذَيْلٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ، أَنَا الْأَشْجَعِيُّ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿، وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ٤٢]، قَالَ: «الْفِكْرَةُ فِي اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ٢٢١ ]
١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا رَجَاءُ بْنُ الْجَارُودِ ⦗٢٢٣⦘ الْبَغْدَادِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيِّ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ، يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ١٤٦]
⦗٢٢٤⦘ عَنْ أَنْ يَتَفَكَّرُوا فِيهَا "
[ ١ / ٢٢٢ ]
١١ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، أَبنَا أَبُو حَاتِمٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ سَمِعْتُ ⦗٢٢٥⦘ الْفِرْيَابِيَّ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ١٤٦] قَالَ «أَمْنَعُ قُلُوبَهُمْ عَنِ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِي»
[ ١ / ٢٢٤ ]
١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ⦗٢٢٦⦘، قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، أَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعْطُوا أَعْيُنَكُمْ حَظَّهَا مِنَ الْعِبَادَةِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَظُّهَا مِنَ الْعِبَادَةِ؟، قَالَ: «النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ، والِاعْتِبَارُ عِنْدَ عَجَائِبِهِ»
[ ١ / ٢٢٥ ]
١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ ⦗٢٢٨⦘: قَالَ الْحَسَنُ: «التَّفَكُّرُ مِرْآةٌ تُرِيكَ حَسَنَاتِكَ وَسَيِّئَاتِكَ»
[ ١ / ٢٢٧ ]
١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ⦗٢٢٩⦘، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ: " مَا رَأْسُ هَذَا الدِّينِ وَصَلَاحُهُ إِلَّا التَّفَكُّرُ، تَتَفَكَّرُ فَتَنْظُرُ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْكَ قَلِيلًا مِنَ الْعَمَلِ، وَرَضِيَ بِهِ لِنَفْسِهِ، وَهُوَ الرَّبُّ ﵎، فَأَنْتَ الْعَبْدُ مَا كَلَّفَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثِنْتَيْنِ، مَا كَلَّفَكَ قَدْرَ حَقِّهِ فَلَا تُطِيقُهُ، وَمَا كَلَّفَكَ مَا لَا تَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: اعْمَلْ عَلَى قَدْرِ حَقِّي، فَأَعْطَاكَ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ كَرَمِهِ، وَتَوَسُّعِهِ، وَقَبِلَ مِنْكَ الْعَمَلَ عَلَى ضَعْفِ بَنِي آدَمَ "
[ ١ / ٢٢٨ ]
١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي صَفْوَانَ: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ يَجُوعُ ⦗٢٣٠⦘ الرَّجُلُ فَيَجْلِسُ يَتَفَكَّرُ، أَوْ يَأْكُلُ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي؟ قَالَ: «يَأْكُلُ وَيَقُومُ، وَيَتَفَكَّرُ فِي صَلَاتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ»، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: «صَدَقَ الْفِكْرَةُ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنَ الْفِكْرَةِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، لِأَنَّ الْفِكْرَةَ فِي الصَّلَاةِ عَمَلَانِ، وَعَمَلَانِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلٍ»
[ ١ / ٢٢٩ ]
١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: «رُبَّمَا أَتَتْ عَلَيَّ سَاعَةٌ لَا أُحِبُّ أَنْ يُفْتَحَ لِي الْفِكْرُ فِيهَا»، قَالَ أَحْمَدُ: مَعْنَى هَذَا إِذَا تَفَكَّرَ ظَهَرَ مِنْهُ مَا لَا يُحِبُّ أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ بَيْنَ النَّاسِ
[ ١ / ٢٣١ ]
١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٣٢⦘ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﷿ " ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠]، يَقُولُ مُعْتَبَرٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [الذاريات: ٢١]، يَقُولُ: وَفِي خَلْقِهِ أَيْضًا، إِذَا فَكَّرَ فِيهِ مُعْتَبِرٌ "
[ ١ / ٢٣١ ]
١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ⦗٢٣٤⦘ أَبُو الْجُمَاهِرِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ قَوْلِهِ ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١] قَالَ: «مَنْ تَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ عَرَفَ أَنَّمَا لُيِّنَتْ مَفَاصِلُهُ لِلْعِبَادَةِ»
[ ١ / ٢٣٣ ]
١٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا ⦗٢٣٥⦘ الْقُرْقُسَانِيُّ، قَالَ: أَتَى يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ بِبَاكُورِ تَمْرَةٍ، فَقَلَّبَهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لِتَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَإِنَّمَا خُلِقَتْ لِتَنْظُرَ بِهَا إِلَى الْآخِرَةِ»
[ ١ / ٢٣٤ ]
٢٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَذْكُرُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ ﷿ فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ؟» قَالُوا: كُنَّا نَتَفَكَّرُ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ ﷿، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا حَقٌّ فِي اللَّهِ، فَلَا تَفَكَّرُوا» ثَلَاثًا «أَلَا فَتَفَكَّرُوا فِي عِظَمِ مَا خَلَقَ» ثَلَاثًا.
[ ١ / ٢٣٦ ]
٢١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَوْزَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٢٣٨⦘ سَلَّامٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اللَّهِ ﷿، فَقَالَ ﷺ: «فِيمَ تَتَفَكَّرُونَ؟»، قَالُوا: نَتَفَكَّرُ فِي خَلْقِ اللَّهِ ﵎، قَالَ: «فَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ، وَلَكِنْ تَفَكَّرُوا فِيمَا خَلَقَ اللَّهُ، فَإِنَّهُ خَلَقُ خَلْقًا قَدَمَاهُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَرَأْسُهُ قَدْ جَاوَزَ السَّمَاءَ الْعُلْيَا مَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ إِلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِ مِائَةِ عَامٍ، فَالْخَالِقُ أَعْلَمُ مِنَ الْمَخْلُوقِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ»
[ ١ / ٢٣٧ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ⦗٢٤١⦘، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «فَكِّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا تُفَكِّرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ مَا بَيْنَ كُرْسِيِّهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ سَبْعَةَ آلَافِ نُورٍ، وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ ﵎»
[ ١ / ٢٤٠ ]
٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ الْغُلَامُ يَقْطَعُ اللَّيْلَ بِثَلَاثِ صَيْحَاتٍ، يُصَلِّي الْعَتَمَةَ، ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ يُفَكِّرُ، فَإِذَا مَضَى ⦗٢٤٢⦘ ثُلُثُ اللَّيْلِ صَاحَ صَيْحَةً، ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ يَتَفَكَّرُ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ صَاحَ صَيْحَةً " قَالَ أَحْمَدُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لِي: حَدَّثْتُ بِهِ بَعْضَ الْبَصْرِيِّينَ، فَقَالَ: لَا تَنْظُرْ إِلَى الصَّيْحَةِ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأَمْرِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِيمَا بَيْنَ الصَّيْحَةِ الَّذِي صَاحَ مِنْهُ
[ ١ / ٢٤١ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ⦗٢٤٣⦘ الشَّحَّامُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: " مَا كَانَتْ عِبَادَتُهُ؟ يَعْنِي عُتْبَةَ الْغُلَامَ، قَالَ: كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَلَا يَزَالُ فِي فِكْرَةٍ وَبُكَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ "
[ ١ / ٢٤٢ ]
٢٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ⦗٢٤٤⦘، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: " ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢١٩] ﴿فِي الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٢٢٠] يَعْنِي زَوَالِ الدُّنْيَا وَفَنَائِهَا، وَإِقْبَالِ الْآخِرَةِ وَبَقَائِهَا "
[ ١ / ٢٤٣ ]
٢٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ، حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ ⦗٢٤٥⦘، أَخْبَرَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى﴾ [الإسراء: ٧٢]، يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا أَعْمَى عَمَّا يَرَى مِنْ قُدْرَتِي مِنْ خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالنَّاسِ وَالدَّوَابِّ، وَأَشْبَاهِ هَذَا، فَهُوَ عَمَّا وَصَفْتُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَلَمْ يَرَهُ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا يَقُولُ: وَأَبْعَدُ حُجَّةً "
[ ١ / ٢٤٤ ]
٢٧ - وَأَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ صَاحِبِ اللُّؤْلُؤِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، إِلَى ⦗٢٤٧⦘ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: " وَإِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَحْقِرَ عَمَلَكَ، فَتَفَكَّرْ فِيمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَقَدِّرْ مَا عَمِلَ الصَّالِحُونَ قَبْلَكَ، وَقَدِّرْ عُقُوبَتَهُ فِي الذُّنُوبِ، إِنَّمَا فُعِلَ بِآدَمَ الَّذِي فُعِلَ بِأُكْلَةٍ أَكَلَهَا، فَقَالَ: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١]، وَإِنَّمَا لَعَنَ إِبْلِيسَ وَجَعَلَهُ شَيْطَانًا رَجِيمًا مِنْ أَجْلِ سَجْدَةٍ أَبَى أَنْ يَسْجُدَهَا، وَجَعَلَ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ مِنْ أَجْلِ حِيتَانٍ أَصَابُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَقَدْ نُهُوا أَنْ يَعْدُوا فِيهِ، فَتَفَكَّرْ فِي نَعِيمِ الْجَنَّةِ، وَمُلْكِهَا وَكَرَامَتِهَا، فَإِذَا فَكَّرْتَ فِي هَذَا كُلِّهِ عَرَفْتَ نَفْسَكَ، وَحَقَرْتَ عَمَلَكَ، وَعَلِمْتَ أَنَّ عَمَلَكَ لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَكَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَبِعَفْوِهِ "
[ ١ / ٢٤٦ ]
٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْيَمَانِيُّ، قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: " الْمُؤْمِنُ مُفَكِّرٌ، مُذَّكِرٌ مُزْدَجِرٌ تَفَكَّرَ فَعَلَتْهُ السَّكِينَةُ، فَسَكَنَ فَتَوَاضَعَ، قَنَعَ فَلَمْ يَهْتَمَّ، رَفَضَ الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرًّا، أَلْقَى الْحَسَدَ فَصَارَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ، زَهِدَ فِي كُلِّ فَانٍ فَاسْتَكْمَلَ الْعَقْلَ، فَقَلْبُهُ ⦗٢٤٩⦘ مُتَعَلِّقٌ بَهَمِّهِ وَهَمِّهِ، مُوَكَّلٌ بِمَعَادِهِ، لَا يَفْرَحُ إِذَا فَرِحَ أَهْلُ الدُّنْيَا لِفَرَحِهِمْ بَلْ حُزْنُهُ عَلَيْهِمْ سَرْمَدٌ، فَهُوَ دَهْرَهُ مَحْزُونٌ، وَفَرْحَهُ إِذَا نَامَتِ الْعُيُونُ يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى يُرَدِّدُهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَمَرَّةً يَفْزَعُ قَلْبُهُ، وَمَرَّةً تَهْمُلُ عَيْنَاهُ، يَقْطَعُ عَنْهُ اللَّيْلَ بِالتِّلَاوَةِ، وَيَقْطَعُ عَنْهُ النَّهَارَ بِالْخُلْوَةِ مُفَكِّرًا فِي ذُنُوبِهِ مُسْتَصْغِرًا لِأَعْمَالِهِ، قَالَ وَهْبٌ: هَذَا يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ الْعَظِيمِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَايِقِ، قُمْ أَيُّهَا الْكَرِيمُ، فَادْخُلِ الْجَنَّةَ "
[ ١ / ٢٤٨ ]
٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: كَانَ مُغِيثُ بْنُ الْأَسْوَدِ يَقُولُ: «زُورُوا الْقُبُورَ كُلَّ يَوْمٍ تُذَكِّرْكُمُ الْمَوْتَ، وَتَوَهَّمُوا جَوَامِعَ الْخَيْرِ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْجَنَّةِ بِعُقُولِكُمْ، وَشَاهِدُوا ⦗٢٥١⦘ الْمَوْقِفَ كُلَّ يَوْمٍ بِقُلُوبِكُمْ، وَانْظُرُوا إِلَى الْمُتَصَرِّفِ بِالْفَرِيقَيْنِ إِلَى الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ بِهِمَمِكُمْ، وَأَشْعِرُوا قُلُوبَكُمْ، وَأَبْدَانَكُمْ ذِكْرَ النَّارِ وَمَقَامِعِهَا وَأَطْبَاقِهَا»
[ ١ / ٢٥٠ ]
٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: " تَفَكَّرْ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ ﵎ تَعْلَمْ كَيْفَ تَقْدَمُ عَلَيْهِ؟
[ ١ / ٢٥١ ]
٣١ - قَالَ جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: عَنْ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا ⦗٢٥٣⦘ أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: لَمَّا " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]، نَقَمَ الْمُشْرِكُونَ، وَقَالُوا: إِلَهٌ وَاحِدٌ إِنْ كَانَ صَادِقًا، فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [البقرة: ١٦٤] إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] "
[ ١ / ٢٥٢ ]
٣٢ - قَالَ جَدِّي: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ﵇: «كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَكُّرٌ، فَهُوَ سَهْوٌ»
[ ١ / ٢٥٤ ]
٣٣ - قَالَ جَدِّي: عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَهُمْ يَذْكُرُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ ﷿، فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ؟»، قَالُوا: كُنَّا نَتَفَكَّرُ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ ﷿، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا فِي اللَّهِ فَلَا تَفَكَّرُوا أَلَا فِي اللَّهِ فَلَا تَفَكَّرُوا، أَلَا فَتَفَكَّرُوا فِي عِظَمِ مَا خَلَقَ اللَّهُ، أَلَا فَتَفَكَّرُوا فِي عِظَمِ مَا خَلَقَ اللَّهُ»
[ ١ / ٢٥٥ ]
٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ رَضِيَ اللَّهُ ⦗٢٥٧⦘ عَنْهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ «قَامَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُكَرِّرُهَا عَلَى نَفْسِهِ»
[ ١ / ٢٥٦ ]
٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: لَأَنْ أَقْرَأَ فِي لَيْلَتِي حَتَّى أُصْبِحَ بِـ إِذَا زُلْزِلَتْ، وَالْقَارِعَةُ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهِمَا، وَأَتَرَدَّدُ فِيهِمَا، وَأَتَفَكَّرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَهُذَّ الْقُرْآنَ لَيْلَتِي، أَوْ قَالَ أَنْثُرَهُ نَثْرًا
[ ١ / ٢٥٨ ]
٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ ⦗٢٦٠⦘ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا يَفْتَحُ الْفِكْرَةَ؟ قَالَ: «اجْتِمَاعُ الْهَمِّ، فَإِنَّهُ إِذَا هُمَّ فَكَّرَ، وَإِذَا فَكَّرَ أَبْصَرَ، وَإِذَا أَبْصَرَ اعْتَبَرَ، أَلَا وَإِنَّهُ إِذَا تَمَّتْ رَغْبَةُ الْعَبْدِ بَعُدَتْ فِكْرَتُهُ، وَإِذَا بَعُدَتْ فِكْرَتُهُ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّدَدِ، فَصَارَ يَنْتَقِلُ فِي الْعَمَلِ، وَصَارَ يَعْرِفُ الشَّيْءَ بِقَلْبِهِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ إِلَى التَّعْظِيمِ لِلَّهِ ﷿، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ رَدَّاهُ اللَّهُ»، فَقِيلَ: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، مَا رَدَّاهُ اللَّهُ؟ قَالَ: «الْبِرُّ، وَاللِّينُ، وَالْخُشُوعُ، وَالتَّوَاضُعُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ سَقَاهُ اللَّهُ شَرْبَةً مِنْ حُبِّهِ، فَبِهَا يُعْطَى بِفِكَرَةِ سَاعَةٍ عِبَادَةَ شَهْرٍ»
[ ١ / ٢٥٩ ]
٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا ⦗٢٦١⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا دَيْلَمٌ، عَنِ الْحَسَنِ ﵀، قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَإِدْمَانِ الْفِكْرِ، فَإِنَّ الْفِكْرَ أَبُو كُلِّ بِرٍّ وَأُمُّهُ، مُفَتِّحٌ خِلَالَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَبِهِ يَحْضُرُ تَسْدِيدُ اللَّهِ ﷿ كُلَّ مُوَفَّقٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ خَيْرَ مَا ظَفِرَ بِهِ مُدْرِكٌ مِنْ تَفَكُّرٍ مُخَالَصَةُ اللَّهِ، وَالشُّرْبُ بِكَأْسِ حُبِّهِ، وَإِنَّ أَحِبَّاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ وَرِثُوا طِيبَ الْحَيَاةِ، وَذَاقُوا نَعِيمَهَا مِمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ مِنْ مُنَاجَاةِ حَبِيبِهِمْ، وَرُبَّمَا وَجَدُوا مِنْ حَلَاوَةِ حُبِّهِ فِي قُلُوبِهِمْ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا خَطَرَ عَلَى بَالٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ مُشَافَهَتِهِ، وَكَشْفِ سُتُورِ الْحُجُبِ عَنْهُ فِي الْمَقَامِ الْأَمِينِ وَالسُّرُورِ، وَأَرَاهُمْ جَلَالَهَ، وَأَسْمَعَهُمْ لَذَّةَ مَنْطِقِهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ جَوَابَ مَا نَاجَوْهُ بِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ؛ إِذْ قُلُوبُهُمْ مَشْغُوفَةٌ؛ وَإِذْ مَوَدَّتُهُمْ إِلَيْهِ مَعْطُوفَةٌ؛ وَإِذْ - هُمْ لَهُ مُؤْثِرُونَ، وَإِلَيْهِ مُنْقَطِعُونَ، فَلْيُبْشِرِ الْمُصْغُونَ لِلَّهِ وُدَّهُمْ بِالْمَنْظَرِ الْعَجِيبِ بِالْحَبِيبِ، فَوَاللَّهِ مَا أَرَى يَحِلُّ لِعَاقِلٍ، وَلَا يَجْمُلُ بِهِ أَنْ يَسْتَوْعِبَ سِوَى حُبِّ اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ٢٦٠ ]
٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: " صَحِبَ رَجُلٌ ⦗٢٦٣⦘ عَابِدًا مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ، قَالَ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقًّا، قَالَ: سَلْ حَقَّكَ، قَالَ: أَوْصِنِي، قَالَ: عَلَيْكَ الِاعْتِبَارَ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ يُرِقُّ لَكَ قَلْبَكَ، وَيُعَظِّمُ لَكَ بِاعْتِبَارِهَا الْفِكْرَةَ، فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا رَقَّ انْفَتَحَ، فَوَعَى، وَإِنَّ اعْتِبَارَكَ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ، وَتَفَكُّرٌ طَرْفَةَ عَيْنٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ حِينٍ مِنَ الدَّهْرِ "
[ ١ / ٢٦٢ ]
٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَمِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ﵀، أَنَّ رَجُلًا بِالْبَصْرَةِ كَانَ يَقُولُ: التَّفَكُّرُ مَادَّةُ الْعِبَادَةِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ﵀، قَالَ: «التَّفَكُّرُ مِفْتَاحُ الرَّحْمَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَتَفَكَّرُ فَيَتُوبُ»
[ ١ / ٢٦٣ ]
٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْأَدَمِيُّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ «الْهَمُّ بِالْعَمَلِ يُورِثُ الْفِكْرَةَ، وَالْفِكْرَةُ تُوَرِّثُ الْعِبْرَةَ، وَالْعِبْرَةُ تُورِثُ الْحَزْمَ، وَالْحَزْمُ يُورِثُ الْعَزْمَ، وْالْعَزْمُ يُورِثُ الْيَقِينَ، وَالْيَقِينُ يُوَرِثُ الْغِنَى، وَالْغِنَى يُوَرِثُ الشُّكْرَ، وَالشُّكْرُ يُورِثُ الْمَزِيدَ، وَالْمَزِيدُ يُورِثُ الْجَنَّةَ»
[ ١ / ٢٦٤ ]
٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ⦗٢٦٥⦘، يَقُولُ: إِنَّمَا «يُعَايِنُونَ إِذَا تَفَكَّرُوا»
[ ١ / ٢٦٤ ]