[ ١ / ٣٣٧ ]
٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ مَوْجُودًا غَيْرَ مَحْدُودٍ مَعْرُوفًا غَيْرَ مَوْصُوفٍ»
[ ١ / ٣٣٧ ]
٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْجِنَّ ⦗٣٣٩⦘ وَالْإِنْسَ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالْمَلَائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى أَنْ فَنَوْا صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ ﷿ أَبَدًا»
[ ١ / ٣٣٨ ]
٧٣ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ، حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ ﷿ " ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣] قَالَ: لَا تَعْلَمُونَ عَظَمَتَهُ "
[ ١ / ٣٤٠ ]
٧٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ السِّنْدِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ﵀ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ قَالَ: يَتَشَقَّقْنَ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ﷿
[ ١ / ٣٤١ ]
٧٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]، قَالَ: ذُو الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ "
[ ١ / ٣٤٢ ]
٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ ⦗٣٤٣⦘، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: الْمُبَارَكُ. ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: آمَنَ بِقَوْلِهِ أَنَّهُ حَقٌّ ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: أَنْزَلَ كِتَابَهُ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ، ﴿الْعَزِيزُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ ﴿الْجَبَّارُ﴾ [الحشر: ٢٣] . قَالَ: جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] تَكَبَّرَ عَنْ كُلِّ سُوءٍ "
[ ١ / ٣٤٢ ]
٧٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﵁ ⦗٣٤٥⦘: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧] . قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا هَذَا كَلَامٌ أَوْشَكَ أَنْ يَنْفَذَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ مَا تَسْمَعُونَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ شَجَرُ الْأَرْضِ أَقْلَامًا، وَمَاءُ الْبَحْرِ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ لَتَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ، وَنَفِذَ مَاءُ الْبَحْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَذَ عَجَائِبُ رَبِّي، وَحِكْمَتُهُ، وَعِلْمُهُ، وَخَلْقُهُ "
[ ١ / ٣٤٤ ]
٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، أَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا ⦗٣٤٧⦘: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي دَرْمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ مَجْلِسٍ، كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَجْلِسُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيَخْتَصِمُونَ، فَتَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " أَخْبِرْهُمْ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ الْفَتَى أَيُّوبَ ﵊، وَهُوَ فِي بَلَائِهِ. قُلْتُ: قَالَ الْفَتَى: يَا أَيُّوبُ، أَمَا كَانَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ ﷿، وَذِكْرِ الْمَوْتِ مَا يُكِلُّ لِسَانَكَ، وَيَقْطَعُ قَلْبَكَ، وَيَكْسَرُ حُجَّتَكَ؟ يَا أَيُّوبُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ ﷿ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَلَا بُكْمٍ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ النُّبَلَاءُ الْفُصَحَاءُ الطُّلَقَاءُ الَأَلِبَّاءُ الْعَالِمُونَ ⦗٣٤٨⦘ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ تَعَالَى تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ، وَكَلَّتْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَطَاشَتْ عُقُولُهُمْ، وَأَحْلَامُهُمْ فَرَقًا مِنَ اللَّهِ وَهَيْبَةً لَهُ، فَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ اسْتَبَقُوا إِلَى اللَّهِ ﵎ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ، وَلَا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ يَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الظَّالِمِينَ، وَالْخَاطِئِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَنْزَاهٌ أَبْرَارٌ مَعَ الْمُضَيِّعِينَ، وَالْمُفَرِّطِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأْكَيْاسٌ أَقْوِيَاءُ نَاحِلُونَ ذَائِبُونَ ذَابِلُونَ يَرَاهُمُ الْجَاهِلُ، فَيَقُولُ: مَرْضَى، وَلَيْسُوا بِمَرْضَى وَقَدْ خُولِطُوا، وَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَكَتَبَ إِلَيَّ رَجُلٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: عَلَى إِثْرِ قَوْلِ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَكَفَى بِكَ ظَالِمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِمًا، وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ ⦗٣٤٩⦘ مُمَارِيًا وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا أَنْ لَا تَزَالَ مُحْدِثًا فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ "
[ ١ / ٣٤٦ ]
٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ ⦗٣٥٢⦘: حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: " ثَلَاثٌ غَيَّبْتُهُنَّ عَنْ عِبَادِي، لَوْ أَنِّي كَشَفْتُ غِطَائِي، كَيْفَ أَفْعَلُ بِخَلْقِي إِذَا أَمَتُّهُمْ، وَقَبَضْتُ السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِي، وَقَبَضْتُ الْأَرَضِينَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنَا الْمَلِكُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي لَهُ مُلْكٌ دُونِي؟ "
[ ١ / ٣٥١ ]
٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ﵀ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ لِأَرْمِيَا ﵇: «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقُلُوبَ تَصْدُرُ عَنْ مَشِيئَتِي، وَأَنَّ الْأَلْسُنَ كُلَّهَا بِيَدِي أُقَلِّبُهَا كَيْفَ شِئْتُ فَتُطِيعُنِي؟ فَلَا تَتِمُّ الْقُدْرَةُ إِلَّا لِي، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ غَيْرِي، فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الَّذِي قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَمَا فِيهِنَّ بِكَلِمَتِي، وَأَنَا الَّذِي كَلَّمْتُ الْبِحَارَ، فَفَقِهَتْ قَوْلِي، فَأَمَرْتُهَا، فَامْتَثَلَتْ أَمْرِي، وَحَدَّدْتُ لَهَا حَدًّا، فَلَا تَعْدُو حَدِّي تَأْتِي بِأَمْوَاجٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَإِذَا بَلَغَتْ حَدِّي أَلْبَسْتُهَا ⦗٣٥٤⦘ مَذَلَّةَ طَاعَتِي، وَاعْتِرَافَ أَمْرِي»
[ ١ / ٣٥٣ ]