[ ٢ / ٧٢٥ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَمِيرَةَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا قَدْ عَرَفْتُمْ»
[ ٢ / ٧٢٥ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، وَإِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ ⦗٧٢٦⦘، قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ» ⦗٧٢٧⦘، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
[ ٢ / ٧٢٥ ]
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورٍ»
[ ٢ / ٧٢٧ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُمَرَ، مَوْلَى غَفْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ: «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ خُلِقَتْ مِنْ رُوحِ اللَّهِ ﷿»
[ ٢ / ٧٢٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ﴾ [الأعراف: ١٢]، قَالَ: «خُلِقَ إِبْلِيسُ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورِ الْعِزَّةِ»
[ ٢ / ٧٢٨ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، قَاضِي دِمَشْقَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ⦗٧٣٠⦘ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَانِي مَلَكٌ بِرِسَالَةٍ مِنَ اللَّهِ ﷿، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ فَوَضَعَهَا فَوْقَ السَّمَاءِ، وَرِجْلُهُ الْأُخْرَى ثَابِتَةٌ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَرْفَعْهَا»
[ ٢ / ٧٢٩ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْفَرُّخَانِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مَلَائِكَةً، مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى تَرْقُوَتِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ لِلطَّيْرِ السَّرِيعِ الطَّيَرَانِ»
[ ٢ / ٧٣١ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي إِبْرَاهِيمُ النِّيلِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ النِّيلِيُّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْمَلَائِكَةَ صُمُدًا لَيْسَ لَهُمْ أَجْوَافٌ»
[ ٢ / ٧٣٢ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورِ الصَّدْرِ وَالذِّرَاعَيْنِ»
[ ٢ / ٧٣٣ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورٍ، وَيَنْفُخُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ: لِيَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ أَلْفَينِ، فَإِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ خَلْقًا أَصْغَرُ مِنَ الذُّبَابِ "
[ ٢ / ٧٣٤ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهْرًا مَا يَدْخُلُهُ جِبْرِيلُ ﵇ مِنْ دَخْلَةٍ فَيَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ مَلَكًا»
[ ٢ / ٧٣٥ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِقْسَمٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْسُّومٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ﵀، يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ نَهَرًا فِي الْهَوَاءِ سَعَةُ الْأَرَضِينَ كُلِّهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ، يَنْزِلُ عَلَى ذَلِكَ النَّهَرِ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ فَيَمْلَؤُهُ وَيَسُدُّ مَا بَيْنَ أَطْرَافِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ، فَإِذَا خَرَجَ قَطَرَتْ مِنْهُ قَطَرَاتٌ مِنْ نُورٍ، فَيُخْلَقُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ ﷿ بِجَمِيعِ تَسْبِيحِ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ»
[ ٢ / ٧٣٦ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ ﷿: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]، قَالَ: «جُعِلَتْ أَنْفَاسُهُمْ لَهُمْ تَسْبِيحًا»
[ ٢ / ٧٣٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]، أَمَا يَشْغَلُهُمْ رِسَالَةٌ؟ أَمَا يَشْغَلُهُمْ حَاجَةٌ؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَضَمَّنِي إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ كَمَا جُعِلَ لَكُمُ النَّفَسُ، أَلَسْتَ تَأْكُلُ وَتُشْرَبُ، وَتَقُومُ وَتُجْلِسُ، وَتَجِيءُ وَتَذْهَبُ، وَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تَتَنَفَّسُ؟ فَكَذَلِكَ جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ»
[ ٢ / ٧٣٨ ]
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزَّيَّادِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: سَمِعْتُ وَذَكَرَ الْمَلَائِكَةَ، فَقَالَ: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠] وَهُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، قَالَ: " لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مِنْ دُعَائِهِمْ، وَقَدْ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا لَمْ تَبْلُغْهُ قُلُوبُنَا مِنْ خَشْيَتِكَ فَاغْفِرْهُ لَنَا يَوْمَ نِقْمَتِكَ مِنْ أَعْدَائِكَ "
[ ٢ / ٧٣٩ ]
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ مَلَكًا إِذَا جَهَرَ بِصَوْتِهِ صَمَتَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا تَعْظِيمًا لِذَلِكَ الْمَلَكِ، لَا يَذْكُرُونَ إِلَّا فِي أَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَفْتُرُونَ عَنِ التَّسْبِيحِ»، قُلْنَا: وَمَا ذَلِكَ الْمَلَكُ؟، قَالَ: «مَلَكٌ لَهُ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ رَأْسٍ، فِي كُلِّ رَأْسٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ لِسَانٍ، لِكُلِّ لِسَانٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ لُغَةٍ»
[ ٢ / ٧٤٠ ]
قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: " قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ، مَنْ مَعَكَ فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ: مَلَائِكَتِي، قَالَ: وَكَمْ هُمْ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ سِبْطًا، قَالَ: وَكَمْ عَدَدُ كُلِّ سِبْطٍ؟ قَالَ: عَدَدُ التُّرَابِ "
[ ٢ / ٧٤١ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵄، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَاسْتَوَوْا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، رَافِعِي رُءُوسِهِمْ، فَقَالُوا: رَبَّنَا مَعَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مَعَ الْمَظْلُومِ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَيْهِ ظُلَامَتُهُ "
[ ٢ / ٧٤١ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «مَا مِنْ شَجَرَةٍ وَلَا مَوْضِعِ إِبْرَةٍ إِلَّا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا، يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ، وَإِنَّ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ، وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى مَنْكِبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ»
[ ٢ / ٧٤٢ ]
حَدَّثَنَا بَنَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنِ جُنَادٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «مَا مِنْ شَجَرَةٍ رَطْبَةٍ وَلَا يَابِسَةٍ إِلَّا مُوَكَّلٌ بِهَا مَلَكٌ، يَأْتِي اللَّهَ ﷿ بِعِلْمِهَا وَرُطُوبَتِهَا إِذَا رَطِبَتْ، وَيُبْسِهَا إِذَا يَبِسَتْ كُلَّ يَوْمٍ»، قَالَ الْأَعْمَشُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا فِي الْكِتَابِ: ﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩]
[ ٢ / ٧٤٣ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا رَسُوفُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا مِنْ شَيْءٍ يَنْبُتُ إِلَّا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا»
[ ٢ / ٧٤٤ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِنَابُلُسَ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «لَا تَقْطُرُ عَيْنُ مَلَكٍ مِنْهُمْ إِلَّا كَانَتْ مَلَكًا يَطِيرُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿» قَالَ صَفْوَانُ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: «وَذَلِكَ أَنَّهَا نُطْفَةُ خَشْيَةٍ، وَلَيْسَتْ نُطْفَةَ شَهْوَةٍ، فَمِنْ هُنَالِكَ كَثْرَةُ الْمَلَائِكَةِ»
[ ٢ / ٧٤٥ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الرَّمْلِيِّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: «لِجِبْرِيلَ ﵇ فِي كُلِّ يَوْمٍ اغْتِمَاسَةٌ فِي الْكَوْثَرِ، ثُمَّ يَنْتَفِضُ، فَكُلُّ قَطْرَةٍ يُخْلَقُ مِنْهَا مَلَكٌ»
[ ٢ / ٧٤٦ ]
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ الْقَيْسِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ ﵎ مَلَكًا يُقَالُ لَهُ: صَدَلْقَنُ إِنَّ بِحُورَ الدُّنْيَا تَسَعُ فِي نَقْرَةِ إِبْهَامِهِ "
[ ٢ / ٧٤٦ ]
حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: بَلَغَنَا " أَنَّ فِي بَعْضِ السَّمَوَاتِ مَلَائِكَةً، كُلَّمَا سَبَّحَ بَيْنَهُمْ مَلَكٌ وَقَعَ مِنْ تَسْبِيحِهِ مَلَكٌ قَائِمٌ يُسَبِّحُ، قَالَ: وَفِي بَعْضِ السَّمَاوَاتِ مَلَكٌ لَهُ مِنَ الْعُيُونِ عَدَدُ الْحَصَى وَالثَّرَى، وَعَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَا فِيهَا عَيْنٌ إِلَّا وَتَحْتَهَا لِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَحْمَدُ اللَّهَ ﷿ بِلُغَةٍ لَا يَفْقَهُهَا صَاحِبُهَا، قَالَ: وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَهُمْ قُرُونٌ، بَيْنَ أَطْرَافِ قُرُونِهِمْ وَرُؤُوسِهِمْ مِقْدَارُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْقُرُونِ "
[ ٢ / ٧٤٧ ]
حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْ جَلَسَ إِلَى نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ: " إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ بَعَثَ اللَّهُ ﵎ أَرْبَعَةَ أَفْوَاجٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَأَخَذَ فَوْجٌ مِنْهُمْ بِشَرْقِيِّ السَّمَاءِ، وَفَوْجٌ مِنْهُمْ بِغَرْبِيِّ السَّمَاءِ، وَفَوْجٌ حَيْثُ تَجِيءُ الْجَنُوبُ، وَفَوْجٌ مِنْهُمْ حَيْثُ تَجِيءُ الشَّمَالُ، فَقَالَ هَؤُلَاءِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى تَصْرُخَ الدُّيُوكُ مِنَ السَّحَرِ "
[ ٢ / ٧٤٨ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مَلَكًا نِصْفُهُ مِنْ نُورٍ، وَنِصْفُهُ مِنْ ثَلْجٍ، يُسَبِّحُ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ يَا مُؤَلِّفَ الثَّلْجِ إِلَى النُّورِ، وَلَا يُطْفِئُ النُّورُ بَرْدَ الثَّلْجِ، وَلَا بَرْدُ الثَّلْجِ حَرَّ النُّورِ، أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ "
[ ٢ / ٧٤٩ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكًا يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ، لَوْ أُذِنَ لَهُ فَفَتَحَ أُذُنًا مِنْ آذَانِهِ فَسَبَّحَ الرَّحْمَنَ لَمَاتَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ "
[ ٢ / ٧٥٠ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَاضِي أَهْلِ الرِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مَلَكًا، يَصُوغُ حُلِيَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ يَوْمِ خُلِقَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، لَوْ أَنَّ حُلِيًّا أُخْرِجَ مِنْ حُلِيِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَذَهَبَ بِضَوْءِ الشَّمْسِ»
[ ٢ / ٧٥١ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ أَبُو الْحَكَمِ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " مَنْ رَأَى خَلْقًا مِنْ خَلْقِهِ فَتَوَسَّمَ فِيهِ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَبَّارُ ﵎، قَالَ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧] تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى كَوَاهِلِهَا بِأَيْدٍ، وَعِزَّةٍ، وَحُسْنٍ، وَجَمَالٍ، حَتَّى إِذَا جَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ نَادَى تَعَالَى بِهِ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦]، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَعَطَفَهَا عَلَى نَفْسِهِ ﵎، فَقَالَ: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر: ١٧] "
[ ٢ / ٧٥٢ ]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ
[ ٢ / ٧٥٣ ]
: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ، فَقَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِعَدَدِ الْقَطْرِ، وَالْمَطَرِ، وَالشَّجَرِ، وَالْوَرَقِ، وَكُلِّ رَطْبٍ، وَيَابِسٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ قَطْرٌ، وَلَا مَطَرٌ، وَلَا شَجَرٌ، وَلَا وَرَقٌ، وَلَا رَطْبٌ، وَلَا يَابسٌ، وَلَا سَمَاءٌ، وَلَا أَرْضٌ، وَلَا خُلِقَ مَخْلُوقٌ، وَلَا أَجَلٌ مَعْدُودٌ، وَلَا رِزْقٌ يَقُوتُ، وَلَا شَمْسٌ، وَلَا قَمَرٌ، وَلَا نَجْمٌ يُزْهِرُ، وَلَا لَيْلٌ دَاجٍ، وَلَا نَهَارٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَلَكِنْ كَانَ فِي عِلْمِهِ الْمُحِيطِ أَنْ سَيَخْلُقَ ذَلِكَ كُلَّهُ، بِمَا جَرَى فِي اللَّوْحِ، وَكَتَبَهُ الْقَلَمُ، وَمَلَائِكَةٌ مُتَرَاصَّةٌ أَقْدَامُهُمْ، مُتَلَازِقَةٌ أَكْتَافُهُمْ، مُصْطَكَّةٌ مَنَاكِبُهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ ثَانٍ أَمْثَالِهِمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ فِي الشِّدَّةِ وَالْقُوَّةِ، وَالنَّجْدَةِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَالْغِلْظَةِ، وَالْعَظَمَةِ، مَلَائِكَةٌ مُتَرَاصَّةٌ أَقْدَامُهُمْ، مُصْطَكَّةٌ مَنَاكِبُهُمْ، مُتَلَازِقَةٌ أَقْدَامُهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ أَمْثَالِهِمْ، سَبْعَةٌ مُتَلَازِقَةٌ أَكْتَافُهُمْ، أَنْصَافُهُمُ الْأَعْلَى مِنَ النَّارِ، وَأَنْصَافُهُمُ الْأَسْفَلُ مِنَ الثَّلْجِ، فَلَا ذَلِكَ النَّارُ يُذِيبُ الثَّلْجَ بِحَرَّهِ، وَلَا ذَلِكَ الثَّلْجُ
[ ٢ / ٧٥٤ ]
يُطْفِئُ النَّارَ بِبَرْدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ رَابِعٍ أَمْثَالِهِمْ، سَبْعَةَ أَضْعَافٍ، مَلَائِكَةٌ أَنْصَافُهُمْ مِنَ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ خَامِسٍ: مَلَائِكَةٌ أَنْصَافُهُمْ مِنَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ السَّحَابِ الْعَاكِفِ، فَلَا ذَلِكَ الْعَاصِفُ يُزِيلُ ذَلِكَ الْعَاكِفَ، وَلَا ذَلِكَ الْعَاكِفُ يُزِيلُ ذَلِكَ الْعَاصِفَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ أَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ سَادِسٍ أَمْثَالِهِمْ، أَنْصَافُهُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ النُّورِ، فَلَا ذَلِكَ النُّورُ يُذْهِبُ سَوَادَ الظُّلْمَةِ، وَلَا تِلْكَ الظُّلْمَةُ تَذْهَبُ بِذَلِكَ النُّورِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ سَابِعٍ أَمْثَالِهِمْ، مَلَائِكَةٌ أَنْصَافُهُمْ مِنَ الدُّرِّ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ الزُّمُرُّدِ، فَلَا ذَلِكَ الدُّرُّ يُذْهِبُ شُعَاعَ ذَلِكَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، وَلَا ذَلِكَ الزُّمُرُّدُ يُزِيلُ شُعَاعَ ذَلِكَ الدُّرِّ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي، وَعُلُوِّي عَلَى خَلْقِي وَعَظَمَتِي، لَوْ أَمْدَدْتُكُمْ بِأَمْثَالِكُمْ، وَأَضْعَافِكُمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ مَا قَدَرْتُمْ عَلَى إِقْلَالِهِ إِلَّا بِي، فَقُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالُوهَا: فَاسْتَقَلَّ الْعَرْشُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَعَظُمَ عَلَيْهِمْ، وَمُدَّتْ أَرْجُلُهُمْ تَهْوِي، فَأَمَرَ اللَّهُ ﷿ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ اسْمَهُ الْأَعْظَمَ تَحْتَ أَرْجُلِهِمْ، فَاسْتَقَلَّ الْعَرْشُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَاللَّهُ ﵎ حَامِلٌ عَرْشَهُ، لَا مِنْ حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِ اسْتَعْبَدَهُمْ، فَإِذَا أَمَاتَهُمْ حَمَلَ اللَّهُ ﷿ عَرْشَهُ كَمَا كَانَ بَدِيًّا "
[ ٢ / ٧٥٥ ]
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رُكْنٌ الشَّامِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ ﵁، قَالَ: قَالَ ⦗٧٥٧⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ: مَلَكٌ عَلَى صُورَةِ سَيِّدِ الصُّوَرِ وَهُوَ ابْنُ آدَمَ، وَمَلَكٌ عَلَى صُورَةِ سَيِّدِ السِّبَاعِ وَهُوَ الْأَسَدُ، وَمَلَكٌ عَلَى صُورَةِ سَيِّدِ الْأَنْعَامِ وَهُوَ الثَّوْرُ، قَالَ: فَمَا زَالَ غَضْبَانَ مُذْ يَوْمِ الْعِجْلِ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ، وَمَلَكٌ عَلَى صُورَةِ سَيِّدِ الطَّيْرِ وَهُوَ النَّسْرُ "
[ ٢ / ٧٥٦ ]