[ ٣ / ٩٧٢ ]
٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇ مُهْبَطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»
[ ٣ / ٩٧٢ ]
٤٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، فِي قَوْلِ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيُّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٤] قَالَ: «فِي أُمِّ الْكِتَابِ كُلُّ شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ ⦗٩٧٤⦘ الْقِيَامَةِ، وَوُكِّلَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَحْفَظُوهُ، فَوُكِّلَ جِبْرِيلُ بِالْكِتَابِ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ إِلَى الرُّسُلِ، وَوُكِّلَ جِبْرِيلُ أَيْضًا بِالْهَلَكَاتِ، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يُهْلِكَ قَوْمًا، وَوَكَّلَهُ أَيْضًا بِالنَّصْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ، هَذَا جِبْرِيلُ ﵇، وَوُكِّلَ مِيكَائِيلُ بِالْحِفْظِ لِلْقَطْرِ وَنَبَاتِ الْأَرْضِ، وَوُكِّلَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ بِقَبْضِ الْأَنْفُسِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الدُّنْيَا جُمِعَ بَيْنَ حِفْظِهِمْ، وَمَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ فَيَجِدُونَهُ سَوَاءً»
[ ٣ / ٩٧٣ ]
٤٩٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ [هود: ١٧] قَالَ: «جِبْرِيلُ»
[ ٣ / ٩٧٤ ]
٤٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَنَانٍ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير: ١٩] قَالَ: «جِبْرِيلُ ﵇» . وَفِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ٢٠] قَالَ: «جِبْرِيلُ ﵇» . وَقَوْلُهُ: ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير: ٢١] قَالَ: «جِبْرِيلُ أَمِينٌ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ» . ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] قَالَ: «مُحَمَّدٌ ﷺ»
[ ٣ / ٩٧٥ ]
٤٩٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٩٧٧⦘ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ»
[ ٣ / ٩٧٦ ]
٥٠٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ»
[ ٣ / ٩٧٧ ]
٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأَيْتُ ⦗٩٧٨⦘ جِبْرِيلَ ﵇ عِنْدَ السِّدْرَةِ، وَعَلَيْهِ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، يَنْتَشِرُ مِنْ رِيشِهِ تَهَاوِيلُ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ»
[ ٣ / ٩٧٧ ]
٥٠٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٤] قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ عِنْدَ السِّدْرَةِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، جَنَاحٌ مِنْهَا سَدَّ الْأُفُقَ يَتَنَاثَرُ مِنْ أَجْنِحَتِهِ التَّهَاوِيلُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى»
[ ٣ / ٩٧٨ ]
٥٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، فَإِذَا مَاتَ قَالَ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ وُكِّلَا بِهِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ: قَدْ مَاتَ، فَائْذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلَائِكَتِي يُسَبِّحُونِي. فَيَقُولَانِ ⦗٩٨٠⦘: أَفَنُقِيمُ فِي الْأَرْضِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونِي. فَيَقُولَانِ: فَأَيْنَ؟ فَيَقُولُ: قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي، أَوْ عِنْدَ قَبْرِ عَبْدِي، فَسَبِّحَانِي وَاحْمَدَانِي، وَكَبِّرَانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
[ ٣ / ٩٧٩ ]
٥٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٩٨١⦘، قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَةً فِي السَّمَاءِ أَبْصَرُ بِبَنِي آدَمَ وَأَعْمَالِهِمْ مِنْ بَنِي آدَمَ بِنُجُومِ السَّمَاءِ، فَإِذَا أَبْصَرُوا إِلَى عَبْدٍ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿ ذَكَرُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَسَمَّوْهُ، وَقَالُوا: أَفْلَحَ اللَّيْلَةَ فُلَانٌ نَجَا اللَّيْلَةَ فُلَانٌ، وَإِذَا أَبْصَرُوا إِلَى عَبْدٍ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ذَكَرُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَسَمَّوْهُ، وَقَالُوا: خَابَ اللَّيْلَةَ فُلَانٌ خَسِرَ اللَّيْلَةَ فُلَانٌ هَلَكَ اللَّيْلَةَ فُلَانٌ "
[ ٣ / ٩٨٠ ]
٥٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَتْنَا عَبْدَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: " إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكًا نِصْفُهُ نُورٌ وَنِصْفُهُ ثَلْجٌ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ كَمَا أَلَّفْتَ بَيْنَ هَذَا النُّورِ وَهَذَا الثَّلْجِ، فَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ لَهُ تَسْبِيحٌ غَيْرُهُ "
[ ٣ / ٩٨١ ]
٥٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات: ١٦٤] قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ، مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ، إِمَّا سَاجِدٌ، وَإِمَّا قَائِمٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»
[ ٣ / ٩٨١ ]
٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ ⦗٩٨٣⦘ مَا لَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ، وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا مِنْهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَخَرَجْتُمُ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ»
[ ٣ / ٩٨٢ ]
٥٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ ﵀ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٦] قَالَ: كَانَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ يَرْوِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «مَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ ⦗٩٨٥⦘ أَوْ قَائِمٌ» . فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٤]
[ ٣ / ٩٨٤ ]
٥٠٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟» قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ، وَمَا فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، أَوْ قَائِمٌ» .
⦗٩٨٧⦘
٥١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي دُلَامَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ
[ ٣ / ٩٨٦ ]
٥١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا، فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ [الصافات: ٢] قَالَ: «يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ»
[ ٣ / ٩٨٨ ]
٥١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مَلَائِكَةً فَضْلًا عَنْ كِتَابِ النَّاسِ، يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَتَتَبَّعُونَ الذِّكْرَ، فَإِذَا رَأَوْا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَاتِكُمْ، قَالَ: فَتَحُفُّهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يُحَمِّدُونَكَ، وَيُسَبِّحُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ. فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالُوا: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ تَسْبِيحًا، وَتَمْجِيدًا، وَتَحْمِيدًا. فَيَقُولُ: مَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالُوا: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا، وَعَلَيْهَا أَشَدَّ حِرْصًا. قَالُوا: وَيَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ. فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالُوا: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ تَعَوُّذًا، وَأَشَدَّ فِرَارًا. فَيَقُولُ ⦗٩٩٠⦘: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. فَيَقُولُ الْمَلَكُ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُ ﵎: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ "
[ ٣ / ٩٨٩ ]
٥١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٩٩١⦘: «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ»
[ ٣ / ٩٩٠ ]
٥١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ ﵀ يَقُولُ: " تَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَتَرْتَفِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَبْقَى مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَيَقُولُ رَبُّهُمْ ﵎: مَلَائِكَتِي مَاذَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَعْمَلُونَ؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَفِيهِمْ عَبْدٌ لَكَ لَمْ تُنْعِمْ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهَا مِنْكَ، فَيُوحِي اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمْ: زِيدُوا عَبْدِي فِي النِّعَمِ. قَالَ: فَيَزِيدُونَهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدِ انْتَهَى الْمَزِيدُ، فَيُوحِي اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمْ كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: وَجَدْنَاهُ شَاكِرًا، فَيُوحِي اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمْ: أَنْقِصُوا عَبْدِي وَابْتَلُوهُ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدِ انْتَهَى الْبَلَاءُ فَيَقُولُ: كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: وَجَدْنَاهُ صَابِرًا فَيَقُولُ: اكْتُبُوهُ مِمَّنْ لَا يُبَدِّلُ وَلَا يُغَيِّرُ حَتَّى يَلْقَانِي "
[ ٣ / ٩٩٢ ]
٥١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٩٩٤⦘، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ ﵎ مَلَائِكَةً تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ مَخَافَتِهِ، مَا مِنْهُمْ مَلَكٌ تَقْطُرُ مِنْ عَيْنَيْهِ دَمْعَةٌ إِلَّا وَقَعَتْ مَلَكًا قَائِمًا يُصَلِّي، وَإِنَّ لِلَّهِ ﷿ مَلَائِكَةً سُجُودًا لِلَّهِ مُذْ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَلَا يَرْفَعُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَلَائِكَةً رُكُوعًا لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَصُفُوفًا لَمْ يَنْصَرِفُوا عَنْ مَصَافِّهِمْ، وَلَا يَنْصَرِفُونَ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا رَفَعُوا وَنَظَرُوا إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى قَالُوا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ "
[ ٣ / ٩٩٣ ]
٥١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ آدَمَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عِيسَى رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " لَمَّا اسْتَوَى عَلَى كُرْسِيِّهِ تَعَالَى خَرَّ مَلَكٌ سَاجِدًا، فَهُوَ سَاجِدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِكَ شَيْئًا، وَلَمْ أَتَّخِذْ مِنْ دُونِكَ وَلِيًّا "
[ ٣ / ٩٩٥ ]
٥١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٩٩٦⦘، قَالَ: " إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضِ الْيَوْمَ يُجْزَ غَدًا، وَمَلَكٌ بِبَابٍ آخَرَ يُنَادِي: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا، وَمَلَكٌ بِبَابٍ آخَرَ يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَمَلَكٌ بِبَابٍ آخَرَ يُنَادِي: يَا بَنِي آدَمَ لُدُّوا لِلْمَوْتِ، وَابْنُوا لِلْخَرَابِ "
[ ٣ / ٩٩٥ ]
٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ⦗٩٩٩⦘ يَقُولُ: «أُمِرْتُ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ مَا بَيْنَ عَاتِقِهِ إِلَى مُنْتَهَى رَأْسِهِ كَطَيَرَانِ مَلَكٍ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ، وَمَا يَدْرِي أَيْنَ رَبُّهُ، فَسُبْحَانَهُ»
[ ٣ / ٩٩٨ ]
٥١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗١٠٠٠⦘ سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «مَلَكَانِ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ، وَمَلَكٌ عَنْ يَسَارِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ فَالَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ بِغَيْرِ شَهَادَةٍ مِنْ صَاحِبِهِ، وَالَّذِي عَنْ يَسَارِهِ لَا يَكْتُبُ إِلَّا عَنْ شَهَادَةٍ مِنْ صَاحِبِهِ، إِنْ قَعَدَ فَأَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، إِنْ مَشَى فَأَحَدُهُمَا أَمَامَهُ، وَالْآخَرُ خَلْفَهُ، وَإِنْ رَقَدَ فَأَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ» . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «وُكِّلَ بِهِ خَمْسَةُ أَمْلَاكٍ مَلَكَانِ بِاللَّيْلِ، وَمَلَكَانِ بِالنَّهَارِ يَجِيئَانِ وَيَذْهَبَانِ، وَمَلَكٌ خَامِسٌ لَا يُفَارِقُهُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا»
[ ٣ / ٩٩٩ ]
٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوَفَّقٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٠٠١⦘: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَصْعَدُونَ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ يُكَثِّرُونَهُ وَيُبَرِّكُونَهُ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ سُلْطَانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمْ، إِنَّكُمْ حَفَظَةٌ عَلَى عَمَلِ عَبْدِي، وَأَنَا رَقِيبٌ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ إِنَّ عَبْدِي هَذَا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلَهُ اجْعَلُوهُ فِي سِجِّينٍ» . قَالَ: «وَيَصْعَدُونَ بِعَمَلِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ﷿، فَيَسْتَقِلُّونَهُ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ سُلْطَانِهِ، فَيُوحِي اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمْ إِنَّكُمْ حَفَظَةٌ، وَأَنَا رَقِيبٌ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ، فَضَاعِفُوه لهُ وَاجْعَلُوهُ فِي عِلِّيِّينَ»
[ ٣ / ١٠٠٠ ]
٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] يَقُولُ: حَفَظَةٌ يَا ابْنَ آدَمَ يَحْفَظُونَ عَلَيْكَ رِزْقَكَ وَعَمَلَكَ وَأَجَلَكَ، إِذَا تَوَفَّيْتَ ⦗١٠٠٢⦘ ذَلِكَ قُبِضَتْ إِلَى رَبِّكَ ﷿ "
[ ٣ / ١٠٠١ ]
٥٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مَعْشَرٍ: الرَّجُلُ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ كَيْفَ تَكْتُبُهُ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: «يَجِدُونَ الرِّيحَ»
[ ٣ / ١٠٠٢ ]
٥٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا زَيْنَبُ ⦗١٠٠٣⦘ بِنْتُ يَزِيدَ الْعَتَكِيَّةُ قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، فَجَاءَ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِيهِمْ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ فَذَكَرُوا الصَّلَاةَ وَمَوَاقِيتَهَا، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَّخِذَ دِيكًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ دِيكًا رِجْلَاهُ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَرَأْسُهُ قَدْ جَاوَزَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ يَسْقَعُ فِي إِبَّانِ الصَّلَوَاتِ، فَلَا يَبْقَى دِيكٌ مِنْ دِيَكَةِ الْأَرْضِ إِلَّا أَجَابَهُ»، فَلَا أُحِبُّ أَنْ يَعْدَمَ بَيْتِي أَنْ أَتَّخِذَ الدِّيكَ
[ ٣ / ١٠٠٢ ]
٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا ⦗١٠٠٤⦘ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، وَرَأْسُهُ مَثْنِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ: مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا "
[ ٣ / ١٠٠٣ ]
٥٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ إِدْرِيسَ يَعْنِي الْأَوْدِيَّ ⦗١٠٠٦⦘، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَعُنُقُهُ مَثْنِيُّ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَجَنَاحَاهُ فِي الْهَوَاءِ يَخْفُقُ بِهِمَا سَحَرَ كُلِّ لَيْلَةٍ سَبِّحُوا الْقُدُّوسَ رَبَّنَا الرَّحْمَنَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ»
[ ٣ / ١٠٠٥ ]
٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ النَّضْرِ الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ ⦗١٠٠٧⦘ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قالَ: «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ دِيكًا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَلْكَلُهُ مِنْ ذَهَبَةٍ صَفْرَاءَ، وَبَطْنُهُ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ، وَقَوَائِمُهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، وَبَرَاثِنُهُ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، بَرَاثِنُهُ تَحْتَ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ، عُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَعُرْفُهُ مِنْ نُورِ حِجَابٍ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكُرِسِّيِّ يَخْفُقُ بِجَنَاحِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
[ ٣ / ١٠٠٦ ]
٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗١٠٠٨⦘ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ لِلَّهِ ﷿ دِيكًا جَنَاحَاهُ مُوَشَّيَانِ بِالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ، وَقَوَائِمُهُ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَرَأْسُهُ مَثْنِيُّ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ الْأَعْلَى خَفَقَ بِجَنَاحِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَضْرِبُ الدِّيَكَةُ أَجْنِحَتَهَا وَتَصِيحُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ ﵎: ضُمَّ جَنَاحَكَ، وَغُضَّ صَوْتَكَ، فَيَعْلَمُ أَهْلُ ⦗١٠٠٩⦘ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ "
[ ٣ / ١٠٠٧ ]
٥٢٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى دِيكًا بَرَاثِنُهُ عَلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَعُرْفُهُ مُنْطَوٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، قَدْ أَحَاطَ جَنَاحُهُ بِالْأُفُقَيْنِ، فَإِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ ضَرَبَ بِجَنَاحِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ لَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُهُ، يَسْمَعُهَا مَنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الدِّيَكَةَ إِنَّمَا تَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَتَصْرُخُ إِذَا سَمِعَتْ ذَلِكَ "
[ ٣ / ١٠٠٩ ]
٥٢٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قِرَاءَةً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، عَنِ ابْنِ صَادِقٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «الدِّيَكَةُ تُجَاوِبُ الْمَلَائِكَةَ بِالتَّسْبِيحِ هَلْ رَأَيْتُمْ طَيْرًا يَصِيحُ بِاللَّيْلِ»
[ ٣ / ١٠١٠ ]
٥٣٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ⦗١٠١١⦘ يُوسُفُ بْنُ مَهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ مَلَكًا فِي صُورَةِ دِيكٍ بَرَاثِنُهُ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ نَاصِيَتُهُ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ، فَإِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ ضَرَبَ بِجَنَاحِهِ وَزَقَا وَقَالَ: لِيَقُمِ الْقَائِمُونَ، فَإِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ ضَرَبَ بِجَنَاحِهِ وَزَقَا وَقَالَ: لِيَقُمِ الْمُجْتَهِدُونَ، فَإِذَا مَضَى ثُلُثَا اللَّيْلِ ضَرَبَ بِجَنَاحِهِ وَزَقَا وَقَالَ: لِيَقُمِ الْمُصَلُّونَ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ضَرَبَ بِجَنَاحِهِ وَزَقَا وَقَالَ: لِيَقُمِ النَّائِمُونَ، وَعَلَيْهِمْ أَوْزَارُهُمْ "
[ ٣ / ١٠١٠ ]
٥٣١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " حِينَ يَقُولُ الْمَلَكُ: سَبِّحُوا الْقُدُّوسَ، فَحينَئِذٍ تُحَرِّكُ الطَّيْرُ أَجْنِحَتَهَا "
[ ٣ / ١٠١٢ ]
٥٣٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ⦗١٠١٣⦘، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " صَاحَ دِيكٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ ﵇، فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولُ: اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ "
[ ٣ / ١٠١٢ ]
٥٣٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ فِيمَا أَحْسَبُ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكًا فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ ⦗١٠١٤⦘ الدِّيكُ، فَإِذَا سَبَّحَ فِي السَّمَاءِ سَبَّحَتِ الدُّيُوكُ فِي الْأَرْضِ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ السُّبُّوحِ الْقُدُّوسِ الرَّحْمَنِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَمَا قَالَهَا مَكْرُوبٌ، أَوْ مَرِيضٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَّا كَشَفَ اللَّهُ هَمَّهُ "
[ ٣ / ١٠١٣ ]
٥٣٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ ⦗١٠١٥⦘ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَالصَّلَاةُ قَائِمَةٌ، وَنَفَرٌ ثَلَاثَةٌ جُلُوسٌ أَحَدُهُمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ فَقَالَ: قُومُوا، فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ اثْنَانِ وَأَبَى أَبُو جَحْشٍ أَنْ يَقُومَ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: قُمْ، فَصَلِّ يَا أَبَا جَحْشٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَا أَقُومُ حَتَّى يَأْتِيَنِي رَجُلٌ هُوَ أَقْوَى مِنِّي ذِرَاعَيْنِ، وَأَشَدُّ مِنِّي بَطْشًا فَيَصْرَعَنِي، ثُمَّ يَدُسَّ وَجْهِي فِي التُّرَابِ. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، وَكُنْتُ أَشَدَّ مِنْهُ ذِرَاعَيْنِ، وَأَقْوَى بَطْشًا فَصَرَعْتُهُ، ثُمَّ دَسَسْتُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَى عَلَيَّ عُثْمَانُ فَجَرَّنِي عَنْهُ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ قَالَ: «مَا أَرَى بِكَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟» فَأَخْبَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوَدِدْتُ أَنَّكَ كُنْتَ أَتَيْتَنِي بِرَأْسِ الْخَبِيثِ» . فَقَامَ عُمَرُ ﵁ تَوَجَّهَ، فَلَمَّا قَامَ نَادَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " اجْلِسْ أُخْبِرْكَ يُغْنِينَا الرَّبُّ عَنْ صَلَاةِ أَبِي جَحْشٍ إِنَّ لِلَّهِ ﵎ فِي سَمَائِهِ مَلَائِكَةً خُشُوعًا لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَإِنَّ لِلَّهِ ﷿ فِي سَمَائِهِ الثَّانِيَةِ مَلَائِكَةً سُجُودًا لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَقَالُوا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَإِنَّ لِلَّهِ ﷿ فِي سَمَائِهِ الثَّالِثَةِ مَلَائِكَةً رُكُوعًا لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَقَالُوا: مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ". فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَمَا يَقُولُونَ ⦗١٠١٦⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ "
[ ٣ / ١٠١٤ ]
٥٣٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا عِصْمَةُ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ لُوطِ بْنِ أَبِي لُوطٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ تَسْبِيحَ أَهْلِ سَمَاءِ الدُّنْيَا: سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى، وَالثَّانِيَةِ: ﷾، وَالثَّالِثَةِ: سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ، وَالرَّابِعَةِ: سُبْحَانَهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَالْخَامِسَةِ: سُبْحَانَهُ مُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَالسَّادِسَةِ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، وَالسَّابِعَةِ: سُبْحَانَ الَّذِي مَلَأَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ عِزُّهُ وَوَقَارُهُ "
[ ٣ / ١٠١٧ ]
٥٣٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدَةَ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ ⦗١٠١٨⦘ أَبِيهَا، قَالَ: إِنَّ " لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَةً صُفُوفًا يَقُولُ أَوَّلُهُمْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ ذِي الْمُلْكِ، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالْجَبَرُوتِ، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ: سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ: سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ، وَلَا يَمُوتُ فَمِنْهُمْ صُفُوفُ مَلَائِكَةٍ مَصْفُوفَةٍ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿ مَا نَظَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَى وَجْهِ صَاحِبِهِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
[ ٣ / ١٠١٧ ]
٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «مَا مِنْ فَجْرٍ يَطْلُعُ إِلَّا نَزَلَ ⦗١٠١٩⦘ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحُفُّوا بِالْقَبْرِ يَضْرِبُونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا عَرَجُوا، وَهَبَطَ مِثْلُهُمْ فَصَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ خَرَجَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُوَقِّرُونَهُ ﷺ تَسْلِيمًا كَثِيرًا»
[ ٣ / ١٠١٨ ]