[ ٢ / ٤٢٠ ]
١١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ ⦗٤٢١⦘ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ» ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: ٨]، ذَكَرَ عَبْدَةُ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي قَيْسٍ وَكَانَ قَدِمَ ⦗٤٢٢⦘ سِجِسْتَانَ فِي تِجَارَةٍ، مَا سُبُحَاتُ وَجْهِهِ؟ قَالَ: جَلَا، كَانَ فِي أَصْلِ أَبِي الرَّجَاءِ أَوَّلًا: جَلَا وَجْهِهِ، فَأُصْلِحَ جَلَالُ وَجْهِهِ
[ ٢ / ٤٢٠ ]
١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ»
[ ٢ / ٤٢٣ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ ⦗٤٢٥⦘ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: " أَنَّ مُوسَى ﵇، قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: أَيَنَامُ رَبُّكَ؟، قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ﵇ أَنْ خُذْ قَارُورَتَيْنِ فَامْلَأْهُمَا مَاءً، ثُمَّ أَمْسِكْهُمَا، فَفَعَلَ فَنَعَسَ فَنَامَ، فَسَقَطَتَا مِنْ يَدِهِ فَانْكَسَرَتَا، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مُوسَى: إِنِّي كَذَلِكَ، أُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا، وَلَوْ نِمْتُ لَزَالَتَا "
[ ٢ / ٤٢٤ ]
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَافِعٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قَالَ: «النُّعَاسُ»
[ ٢ / ٤٢٦ ]
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قَالَ: «النُّعَاسُ»، ﴿وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: «الِاسْتِثْقَالُ»
[ ٢ / ٤٢٧ ]
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ﵀، قَالَ: «إِنَّ الْأَرَضِينَ عَلَى حُوتٍ، وَالسِّلْسِلَةُ فِي أُذُنِ الْحُوتِ، وَالْحُوتُ فِي يَدِ اللَّهِ ﵎»، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾
[ ٢ / ٤٢٨ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: " إِنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ عَنِ الرَّبِّ ﵎: أَيْنَ يَكُونُ؟ فِي أَيِّ الْبُيُوتِ يَكُونُ؟ أَوَنَبْنِي لَهُ بَيْتًا نَعْبُدُهُ فِيهِ، أَوْ يَبْنِي لَهُ بَيْتًا؟ فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: إِنَّ قَوْمَكَ يَسْأَلُونَكَ عَنِّي أَيْنَ أَكُونُ فَيَعْبُدُونِي وَأَيُّ بَيْتٍ يَسَعُنِي؟ وَلَمْ تَسَعْنِي السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ، فَإِذَا أَرَادُوا مَسْكَنِي فَإِنِّي فِي قَلْبِ الْعَفِيفِ الْوَادِعِ الْوَرِعِ "
[ ٢ / ٤٢٩ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدَا اللَّهِ بُسَطَا لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»
[ ٢ / ٤٣٠ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ»
[ ٢ / ٤٣٠ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»
[ ٢ / ٤٣١ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ⦗٤٣٣⦘ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَرْفَعُ الْقِسْطَ وَيَخْفِضُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَإِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»
[ ٢ / ٤٣٢ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَ طَبَقًا أَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ، وَاضِعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»
[ ٢ / ٤٣٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، وَلَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ»
[ ٢ / ٤٣٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْذَعِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ ⦗٤٣٦⦘ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ وَهُوَ عَبَّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: " قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] حَتَّى بَلَغَ ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧] فَقَالَ الْمِنْبَرُ هَكَذَا، فَجَاءَ وَذَهَبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "
[ ٢ / ٤٣٥ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ⦗٤٣٨⦘ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ - وَقَبَضَ يَدَهُ وَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا - وَيَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ " وَيتَمَيَّلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: هُوَ سَاقِطٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٢ / ٤٣٧ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا ⦗٤٤١⦘ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَعْنِي مِنْبَرَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ ﷿ وَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي قَبْضَتِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْقُدُّوسُ ⦗٤٤٢⦘، أَنَا الْمُؤْمِنُ، أَنَا الْمُهَيْمِنُ، أَنَا الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الَّذِي بَدَأْتُ الدُّنْيَا وَلَمْ تَكُ شَيْئًا، أَنَا الَّذِي أُعِيدُهَا، أَيْنَ الْمُلُوكُ؟ أَيْنَ الْجَبَابِرَةُ؟ "
[ ٢ / ٤٤٠ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] قَالَ: «بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا، كَأَنَّهَا جَوْزَةٌ فِي يَدِهِ»
[ ٢ / ٤٤٢ ]
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ⦗٤٤٤⦘، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ قَالَ: «السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ قَبْضَةٌ وَاحِدَةٌ»
[ ٢ / ٤٤٣ ]
أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَاصِلِ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ ⦗٤٤٦⦘ عَنْهُمَا، قَالَ: يَطْوِي اللَّهُ ﷿ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ بِمَا فِيهِنَّ مِنَ الْخَلَائِقِ وَالْأَرَضِينَ، بِمَا فِيهِنَّ مِنَ الْخَلَائِقِ يَطْوِي كُلَّ ذَلِكَ بِيَمِينِهِ، فَلَا يُرَى مِنْ عِنْدِ الْإِبْهَامِ شَيْءٌ، وَلَا يُرَى مِنْ عِنْدِ الْخِنْصَرِ شَيْءٌ، فَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي كَفَّهِ بِمَنْزِلَةِ خَرْدَلَةٍ
[ ٢ / ٤٤٥ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الدُّرَفْسِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: يُقِيمُ رَبُّنَا ﷿ إِذَا مَاتَ الْخَلَائِقُ مِثْلَ عُمْرِ الدُّنْيَا بَعْدَ مَا يَبْعَثُ الْخَلْقَ ⦗٤٤٩⦘ قَالَ أَحْمَدُ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ: فَأَكْرَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ: فَانْظُرْ كَمْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ الْخَلْقُ، وَكَمْ يَكُونُ بَعْدَمَا يُبْعَثُ الْخَلْقُ؟
[ ٢ / ٤٤٨ ]
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ الْكَلْبِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ⦗٤٥١⦘ طَلْحَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] قَالَ: يَنْعَتُ أَنَّهُ اسْتَقْبَلَ بِرَاحَتِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، يُمَجِّدُ نَفْسَهُ» فَرَجَفَ الْمِنْبَرُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَقَعُ
[ ٢ / ٤٥٠ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ⦗٤٥٣⦘ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالُوا: يَا مُوسَى هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟، قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، قَالُوا: فَهَلْ يَنَامُ رَبُّكَ؟ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، قَالُوا: فَهَلْ يَصْبُغُ رَبُّكَ؟ قَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ»، فَنَادَاهُ رَبُّهُ ﷿: يَا مُوسَى، سَأَلُوكَ: هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَنَا أُصَلِّي وَمَلَائِكَتِي عَلَى أَنْبِيَائِي وَرُسُلِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] إِلَى آخِرِهَا، وَسَأَلُوكَ: هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ؟ فَخُذْ زُجَاجَتَيْنِ بِيَدَيْكَ فَقُمِ اللَّيْلَ، فَفَعَلَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٤٥٤⦘، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثٌ نَعَسَ، فَوَقَعَ لِرُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ انْتَعَشَ فَضَبَطَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ نَعَسَ، فَسَقَطَتِ الزُّجَاجَتَانِ فَانْكَسَرَتَا، فَقَالَ: يَا مُوسَى، لَوْ كُنْتُ أَنَامُ لَسَقَطَتِ السَّمَاوَاتُ عَلَى الْأَرَضِينَ فَهَلَكَتْ كَمَا هَلَكَتِ الزُّجَاجَتَانِ بِيَدَيْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَسَأَلُوكَ: هَلْ يَصْبُغُ رَبُّكَ؟ فَقُلْ: نَعَمْ، أَنَا أَصْبَغُ الْأَلْوَانَ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَالْأَسْوَدَ، وَالْأَلْوَانُ كُلُّهَا فِي صَبْغِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة: ١٣٨]
⦗٤٥٥⦘ إِلَى آخِرِهَا "
[ ٢ / ٤٥٢ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْذَعِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَطْوِي اللَّهُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ثُمَّ يَطْوِي اللَّهُ الْأَرَضِينَ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ "
[ ٢ / ٤٥٦ ]
حَدَّثَنَا الْبَرْذَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٤٥٩⦘ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَقْبِضُ اللَّهُ ﷿ الْأَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ "
[ ٢ / ٤٥٨ ]
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ الْكَلْبِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] قَالَ: فَنَعَتَ أَنَّهُ اسْتَقْبَلَ بِرَاحَتِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ» يُمَجِّدُ نَفْسَهُ، رَجَفَ الْمِنْبَرُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَقَعُ
[ ٢ / ٤٦٠ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلَّالُ ⦗٤٦١⦘، حَدَّثَنَا ابْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَقْبِضُ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَرْضَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْمُلُوكُ؟ "
[ ٢ / ٤٦٠ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا قَضَى رَبُّنَا ﵎ أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ ⦗٤٦٣⦘ السَّمَاءِ، ثُمَّ سَأَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ كُلُّ سَمَاءٍ السَّمَاءَ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ "
[ ٢ / ٤٦٢ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: " إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَلْصَلَةً ⦗٤٦٥⦘ كَصَلْصَلَةِ الْحَدِيدِ عَلَى الصَّفْوَانِ، فَيَفْزَعُونَ فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا، وَظَنُّوا أَنَّهُ أَمْرُ السَّاعَةِ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ تَنَادَوْا: مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ "
[ ٢ / ٤٦٤ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ: «إِنَّ ⦗٤٦٨⦘ اللَّهَ ﵎ لَمْ يُكَلِّمْ مَلَكًا قَطُّ، فَيَبْدَأَ فَيُكَلِّمَهُ حَتَّى يُسَبِّحَهُ، فَلَا يُجِيبُوهُ حَتَّى يَبْدَأَهُ بِالتَّسْبِيحِ»، ثُمَّ قَرَأَ ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢] وَقَرَأَ: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ [سبأ: ٤٠] وَقَالَ لِعِيسَى ﵇ ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ﴾ [المائدة: ١١٦]
[ ٢ / ٤٦٧ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّبَرَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامَغَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٤٦٩⦘ إِسْحَاقَ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ الْآيَةَ، فَكَانَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ ﵎ إِذْ لَيْسَ إِلَّا الْمَاءُ عَلَيْهِ الْعَرْشُ، وَعَلَى الْعَرْشِ ذو الْجَلَالُ وَالْعِزَّةُ، وَالسُّلْطَانُ وَالْمُلْكُ وَالْقُدْرَةُ وَالْحِلْمُ، وَالْعِلْمُ وَالرَّحْمَةُ وَالنِّعْمَةُ، الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، الْأَوَّلُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ لِخَلْقِهِ الْخَلْقَ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ، الْآخِرُ لِبَقَائِهِ بَعْدَ الْخَلْقِ كَمَا كَانَ لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ فِي عُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ فَوْقَهُ، الْبَاطِنُ لِإِحَاطَتِهِ بِخَلْقِهِ، فَلَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ، الْقَائِمُ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَبِيدُ - سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ - ابْتَدَعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَلَمْ تَكُونَا بِقُدْرَتِهِ، لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يُشْرِكْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ بِسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ، وَقَوْلِهِ النَّافِذِ الَّذِي يَقُولُ بِهِ لِمَا أَرَادَ أَنْ يَكُونَ: كُنْ فَيَكُونُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ وَهُوَ يَذْكُرُ عَظَمَتَهُ وَغِرَّةَ مَنِ اغْتَرَّ بِهِ مِنْ خَلْقِهِ مِمَّنْ دَعَا مَعَهُ وَلَدًا ⦗٤٧٠⦘، أَوْ جَعَلَ مَعَهُ إِلَهًا: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ، لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ وَكَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ، ثُمَّ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا، فَجَعَلَ ⦗٤٧٣⦘ الظُّلْمَةَ لَيْلًا أَسْوَدَ، وَجَعَلَ النُّورَ نَهَارًا مُضِيئًا مُبْصِرًا، ثُمَّ سَمَكَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ مِنْ دُخَانٍ، يُقَالُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ دُخَانِ الْمَاءِ، حَتَّى اسْتُهْلِكْنَ وَلَمْ يُحْبَكْنَ، وَقَدْ أَغْطَشَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَهَا، وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا، فَجَرَى فِيهَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَيْسَ فِيهَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ وَلَا نُجُومٌ، ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ وَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ، وَقَدَّرَ فِيهَا الْأَقْوَاتِ، وَبَثَّ فِيهَا مَا أَرَادَ مِنَ الْخَلْقِ، فَفَرَغَ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا قَدَّرَ فِيهَا مِنْ أَقْوَاتِهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى ⦗٤٧٤⦘ السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ، كَمَا قَالَ ﷿، فَحُبِكْنَ، وَجَعَلَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا شَمْسَهَا وَقَمَرَهَا وَنُجُومَهَا، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا، فَأَكْمَلَ خَلْقَهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ، فَفَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ اسْتَوَى فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، ثُمَّ قَالَ لِلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: ائْتِيَا لِمَا أَرَدْتُ بِكُمَا، فَاطْمَأَنَّتَا عَلَيْهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، قَالَتَا: أَتَيْنَا طَائِعِينَ، ثُمَّ جَعَلَ إِسْرَافِيلَ الْعَظِيمَ الَّذِي أُكْرِمَ بِقُرْبِهِ وَجَعَلَهُمْ حَمَلَةَ عَرْشِهِ كَمَا شَاءَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، فَطَوَّقَهُمْ لِحَمْلِهِ، وَاصْطَفَاهُمْ بِقُرْبِهِ، فَهُمْ فَوْقَ خَلْقِهِ مِنْ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، فَكَانَ مِمَّا وَصَفَهُمْ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ صِفَةٌ لَمْ نُنْكِرْهَا لِمَعْرِفَتِنَا ثِقَلَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ عَظَمَتِهِ، وَلِمَا بَلَغَنَا عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ مِنْ صِفَتِهِمْ، فَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَهُمْ فَجَعَلَ قَرَارَ أَقْدَامِهِمْ عَلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى مِنَ الْأَرَضِينَ، ثُمَّ خَرَجُوا فِي هَوَاءِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، حَتَّى ⦗٤٧٥⦘ خَرَجُوا فِي هَوَاءِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فِي هَوَاءِ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ أُصْعِدُوا فَوْقَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ ﷿، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ مِنْ عُلُوِّهِ ﵎ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ بِصِفَةِ صِدْقٍ وَحَقٍّ، فَقَالَ وَهُوَ يَذْكُرُ غِرَّةَ الْجَاهِلِينَ بِهِ، وَعِظَمَ شَأْنِهِ، وَعُلُوَّ مَكَانِهِ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١] أَيْ دَعَا دَاعٍ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ، مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾ [المعارج: ٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ [المعارج: ٥] فَسُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، لَوْ سُخِّرَ بَنُو آدَمَ فِي مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي بِهِ اسْتَقَلَّ عَلَى عَرْشِهِ، وَجَعَلَ بِهِ قَرَارَهُ مَادُوا إِلَيْهِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعُوهُ، فَلَيْسَ لِصِفَةِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حُمِّلُوا ذَلِكَ فَحَمَلُوهُ صِفَةٌ إِلَّا وَهِيَ أَعْظَمُ مِمَّا وَصَفَهَا بِهِ الْوَاصِفُونَ، إِلَّا لِصِفَةِ اللَّهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا جَلَالَهُ، فَيَزْعُمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةُ أَمْلَاكٍ: مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نَسْرٍ ⦗٤٧٦⦘، وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَرْبَعَةٍ آخَرِينَ، فَكَانُوا ثَمَانِيَةً»، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧]
[ ٢ / ٤٦٨ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْرَزٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: " إِنَّ رَبَّكُمْ ﵎ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِقْدَارَ كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَهُ ثِنْتَي عَشْرَةَ سَاعَةً، فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِالْأَمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَالْيَوْمِ، فِيهَا ثَلَاثُ سَاعَاتٍ، فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ فَيَغْضَبُ كَذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ بِغَضَبِهِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ، وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَسَائِرُ الْمَلَائِكَةِ، فَيَنْفُخُ جِبْرِيلُ فِي الْقَرْنِ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّا يُسَبِّحُهُ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ، فَيُسَبِّحُونَهُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ حَتَّى يَمْتَلِئَ الرَّحْمَنُ ﷿ رَحْمَةً، فَتِلْكَ سِتُّ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِمَا فِي الْأَرْحَامِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَيُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا، فَتِلْكَ تِسْعُ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي أَرْزَاقِ الْخَلْقِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَيَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، فَتِلْكَ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] هَذَا مِنْ ⦗٤٧٨⦘ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ ﷿ "
[ ٢ / ٤٧٧ ]
خْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَزِيرُ بْنُ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ ⦗٤٨٠⦘، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: «مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كَرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا، وَيَضَعَ آخَرِينَ»
[ ٢ / ٤٧٩ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ رِبَاحٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدَةَ بْنِ رَبَاحٍ ⦗٤٨٢⦘، عَنْ مُنِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيبٍ ﵁، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا ذَاكَ الشَّأْنُ؟ قَالَ: «يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ»
[ ٢ / ٤٨١ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّبَرَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﵀، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ [يونس: ٣] قَالَ: «يُدَبِّرُهُ وَحْدَهُ»
[ ٢ / ٤٨٣ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] قَالَ: «يُحْيِي مَيِّتًا، وَيُمِيتُ حَيًّا، وَيُرَبِّي صَغِيرًا، وَيُجِيبُ دَاعِيًا، وَيَشْفِي سَقِيمًا، وَمُنْتَهَى شَكْوَى الصَّالِحِينَ، وَيَعْرِضُ حَاجَاتِ الْمُؤْمِنِينَ»
[ ٢ / ٤٨٤ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ،: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: «يَخْلُقُ مَا لَمْ يَكُنْ، وَيُهْلِكُ مَا كَانَ»
[ ٢ / ٤٨٥ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] قَالَ: «مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُمِيتَ مَنْ جَاءَ أَجَلُهُ، وَيُصَوِّرَ مَا شَاءَ فِي الْأَرْحَامِ، وَيُعِزَّ مَنْ يَشَاءُ، وَيُذِلَّ مَنْ يَشَاءُ، وَأَنْ يَفْدِيَ الْأَسِيرَ»
[ ٢ / ٤٨٦ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قَالَ: «يُسْأَلُ كُلَّ يَوْمٍ، وَالرَّبُّ ﵎ فِي شَأْنٍ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿»
[ ٢ / ٤٨٧ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبِيوَرْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، عَنْ أَغْلَبَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خَزَائِنُ اللَّهِ ﷿ الْكَلَامُ، إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونَ "
[ ٢ / ٤٨٨ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، عَنْ فَيْضٍ الرَّقِّيِّ، قَالَ: قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " مَا قَالَ اللَّهُ ﵎ لِشَيْءٍ قَطُّ: كُنْ، كُنْ مَرَّتَيْنِ "
[ ٢ / ٤٩٠ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٤٩١⦘ ثَوَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عِيسَى السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ ﷿ لَوْحًا أَحَدُ وَجْهَيْهِ يَاقُوتَةٌ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ، قَلَمُهُ النُّورُ، فِيهِ يَخْلُقُ، وَفِيهِ يَرْزُقُ، وَفِيهِ يُحْيِي، وَفِيهِ يُمِيتُ، وَفِيهِ يُعِزُّ، وَفِيهِ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ»
[ ٢ / ٤٩٠ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ لَوْحًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَزَبَرْجَدٍ، قَلَمُهُ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، يَنْظُرُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً، يَخْلُقُ فِيهَا، وَيَرْزُقُ، وَيُحْيِي، وَيُمِيتُ، وَيُعِزُّ، وَيُذِلُّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ»
[ ٢ / ٤٩٢ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي الْجُنَيْدِ، عَنْ ⦗٤٩٥⦘ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁، قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: اللَّوْحُ مِنْ يَاقُوتَةٍ، وَأَنَا أَقُولُ: «كَانَتْ مِنْ زُمُرُّدٍ، كِتَابُهَا الذَّهَبُ، وَكَتَبَهَا الرَّحْمَنُ ﷿ بِيَدِهِ، وَسَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَرِيرَ الْقَلَمِ»
[ ٢ / ٤٩٤ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ ﵎ لَوْحًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، كِتَابُهُ نُورٌ، يَلْحَظُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لَحْظَةً، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ»
[ ٢ / ٤٩٦ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الدَّهْمَاءِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ لِلَّهِ ﷿ لَوْحًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَكَتَبَ فِيهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، أَرْحَمُ، وَأَتَرَحَّمُ، جَعَلْتُ بَضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةِ خُلُقٍ، مَنْ ⦗٤٩٨⦘ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ "
[ ٢ / ٤٩٧ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ ⦗٥٠١⦘ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يُوحِيَ بِأَمْرِهِ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ أَخَذْتِ السَّمَاوَاتِ رَجْفَةٌ أَوْ قَالَ: رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ ﷿، فَإِذَا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صُعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ، وَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ "، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، مِثْلَهُ
[ ٢ / ٥٠٠ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ أَدْنَى الْمَلَائِكَةِ مِنَ اللَّهِ ﷿ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، فَإِذَا ذَكَرَ عَبْدًا بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ، قَالَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا مِنْ طَاعَتِي، صَلَوَاتِي عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ: مَا أَحْدَثَ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ذَكَرَهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَ مِيكَائِيلَ مَنْ يَرَاهُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: مَاذَا أَحْدَثَ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُ: ذَكَرَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يَقَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ، وَإِذَا ذَكَرَ عَبْدًا بِأَسْوَأ عَمَلِهِ، قَالَ: عَبْدِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَعْصِيَتِي فَلَعْنَتِي عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ: مَاذَا أَحْدَثَ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُ: ذَكَرَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ بِأَسْوَأ عَمَلِهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، فَلَا يَزَالُ يَقَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ "
[ ٢ / ٥٠٣ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧]، قَالَ: " لَوْ جُعِلَ شَجَرُ الْأَرْضِ أَقْلَامًا، وَجُعِلَ مَاءُ الْبَحْرِ فِي دَوَاةٍ، وَقَالَ ﷿: مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، لَنَفِدَ مَاءُ الْبَحْرِ، وَلَتَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ "
[ ٢ / ٥٠٤ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان: ٢٧]
⦗٥٠٥⦘ الْآيَةَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا هَذَا كَلَامٌ أَوْشَكَ أَنْ يَنْفَدَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ مَا تَسْمَعُونَ يَقُولُ: «لَوْ كانَ شَجَرُ الْأَرْضِ أَقْلَامًا، وَمَاءُ الْبَحْرِ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ لَتَكَسَّرتِ الْأَقْلَامُ، وَنَفِدَ مَاءُ الْبَحْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ عَجَائِبُ رَبِّي تَعَالَى، وَحِكْمَتُهُ، وَخَلْقُهُ، وَعِلْمُهُ»
[ ٢ / ٥٠٤ ]