[ ٤ / ١١٣٩ ]
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سِرْحَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الرَّئِيسُ الزَّكِيُّ الْحَضْرَةِ أَبُو الرَّجَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حيَاَّنَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَصَّاصُ بِبَغْدَادَ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ ⦗١١٤٠⦘ الْغَنَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ: عَنْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ»
[ ٤ / ١١٣٩ ]
٦١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦] قَالَ: «قَفَاهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ، وَوَجْهُهُ مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ»
[ ٤ / ١١٤٠ ]
حَدَّثَنَا الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وُجُوهُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَفَاهُمَا إِلَى الْأَرْضِ يُضِيئَانِ مَنْ فِي السَّمَاءِ، كَمَا يُضِيئَانِ مَنْ فِي الْأَرْضِ»
[ ٤ / ١١٤١ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ [النبأ: ١٣] قَالَ: «يَتَلَأْلَأُ»
[ ٤ / ١١٤٢ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَامِرٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنْ السُّدِّيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦]: " جَعَلَ ضَوْءَ الْقَمَرِ فِيهِنَّ جَمِيعًا كَضَوْئِهِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَالنُّورُ: الضَّوْءُ، وَجَعَلَ الشَّمْسَ فِيهِنَّ سِرَاجًا "
[ ٤ / ١١٤٣ ]
إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦] قَالَ: «يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يُضِيءُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ»
[ ٤ / ١١٤٣ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦] قَالَ: «وَجْهُهُ يُضِيءُ السَّمَاوَاتِ، وَظَهْرُهُ يُضِيءُ الْأَرْضَ»
٦٢٠٨٠٨٠٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، ﵀ مِثْلَهُ
[ ٤ / ١١٤٤ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ⦗١١٤٥⦘، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الشَّمْسُ طُولُهَا ثَمَانُونَ فَرْسَخًا فِي عَرْضِ ثَمَانِينَ فَرْسَخًا»
[ ٤ / ١١٤٤ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: كَمْ طُولُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَكَمْ عَرْضُهُمَا؟ قَالَ: «تِسْعُمِائَةِ فَرْسَخٍ فِي تِسْعِمِائَةِ فَرْسَخٍ، وَطُولُ الْكَوَاكِبِ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخًا فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَرْسَخًا»
[ ٤ / ١١٤٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الشَّمْسُ عَلَى قَدْرِ الدُّنْيَا وَزِيَادَةُ ثَلَاثٍ، وَالْقَمَرُ عَلَى قَدْرِ الدُّنْيَا»
[ ٤ / ١١٤٥ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ ﵎ الْقَمَرَ مِنْ نُورٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦]، وَخَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نَارٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [نوح: ١٦]، وَالسِّرَاجُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ النَّارِ "
[ ٤ / ١١٤٦ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ: " بَلَغَنَا أَنَّ النِّيرَانَ أَرْبَعٌ: فَنَارٌ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ، وَنَارٌ لَا تَأْكُلُ وَلَا تَشْرَبُ، وَنَارٌ تَأْكُلُ وَلَا تَشْرَبُ، وَنَارٌ تَشْرَبُ وَلَا تَأْكُلُ، فَالنَّارُ الَّتِي تَشْرَبُ وَتَأْكُلُ فَنَارُ جَهَنَّمَ، وَالنَّارُ الَّتِي لَا تَأْكُلُ وَلَا تَشْرَبُ فَنَارُ الدُّنْيَا، وَالنَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ وَلَا تَشْرَبُ فَالنَّارُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْهَا الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّارُ الَّتِي تَشْرَبُ وَلَا تَأْكُلُ فَالنَّارُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْهَا الشَّمْسُ، وَمِنْهَا خُلِقَتِ الشَّيَاطِينُ "
[ ٤ / ١١٤٦ ]
٦٢٦١٤١٤١٤ - قَالَ جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافِ جُزْءٍ مِنْ نُورٍ تَحْتَ الْعَرْشِ»
[ ٤ / ١١٤٧ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «سَعَةُ الشَّمْسِ سَعَةُ الْأَرْضِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثٍ، وَسَعَةُ الْقَمَرِ سَعَةُ الْأَرْضِ مَرَّةً» . وَقَالَ: عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ دَخَلَتْ بَحْرًا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتُسَبِّحُ اللَّهَ ﷿ حَتَّى إِذَا هِيَ أَصْبَحَتْ اسْتَعْفَتْ رَبَّهَا مِنَ الْخُرُوجِ، فَقَالَ: لَهَا الرَّبُّ ﷻ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ وَالرَّبُّ أَعْلَمُ، قَالَتْ: إِنِّي إِذَا خَرَجْتُ عُبِدْتُ مِنْ دُونِكَ. فَقَالَ لَهَا الرَّبُّ ﵎: اخْرُجِي فَلَيْسَ عَلَيْكِ مِنْ ⦗١١٤٨⦘ ذَلِكَ شَيْءٌ، حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ أَبْعَثُهَا عَلَيْهِمْ مَعَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَهَا حَتَّى يُدْخِلُوهُمْ فِيهَا "
[ ٤ / ١١٤٧ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨] قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ فَيَرُدُّهَا بَنُو آدَمَ يَعْنِي ذُنُوبَ بَنِي آدَمَ، فَإِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ، فَاسْتَأْذَنَتْ فَيُؤْذَنُ لَهَا حَتَّى إِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا ⦗١١٤٩⦘، فَتَقُولُ: إِنَّ الْمَسِيرَ بَعِيدٌ، وَإِنَّهُ إِنْ لَا يُؤْذَنْ لِي لَا أَبْلَغُ، فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تُحْبَسَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ " قَالَ: مَعْمَرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَبَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ⦗١١٥٠⦘ قَالَ: «مَا تَطْلُعُ حَتَّى يَنْخُسَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا كَرَاهَةَ أَنْ تُعْبَدَ»
[ ٤ / ١١٤٨ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ يَوْمًا حَتَّى يَنْخُسَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا كَرَاهِيَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى»
[ ٤ / ١١٥٠ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «الشَّمْسُ بِمَنْزِلَةِ السَّاقِيَةِ تَجْرِي بِالنَّهَارِ ⦗١١٥١⦘ فِي السَّمَاءِ فِي فَلَكِهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ جَرَتِ اللَّيْلَ فِي فَلَكِهَا تَحْتَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْلُعَ مِنْ مَشْرِقِهَا» . قَالَ: «وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ»
[ ٤ / ١١٥٠ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ دَارَتْ فِي فَلَكِ السَّمَاءِ مِمَّا يَلِي دُبُرَ الْقِبْلَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْمَشْرِقِ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ، وَتَجْرِي فِي السَّمَاءِ مِنْ شَرْقِهَا إِلَى غَرْبِهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْأُفُقِ مِمَّا يَلِي دُبُرَ الْقِبْلَةَ إِلَى شَرْقِهَا، كَذَلِكَ هِيَ مُسَخَّرَةٌ فِي فَلَكِهَا، وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ»
[ ٤ / ١١٥١ ]
٦٣٢٢٠٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ فِي فَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ تَدُورُ»
[ ٤ / ١١٥١ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَاتِمٍ قُلْتُ: حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ هُوَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِجُلَسَائِهِ: أَفَرَأَيْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] مَا يَعْنِي بِهَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهَا إِذَا غَرَبَتْ سَجَدَتْ لَهُ وَسَبَّحَتْهُ وَعَظَّمَتْهُ، ثُمَّ كَانَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا حَضَرَ طُلُوعُهَا سَجَدَتْ لَهُ وَسَبَّحَتْهُ وَعَظَّمَتْهُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ فَيَأْذَنُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ سَجَدَتْ لَهُ وَسَبَّحَتْهُ وَعَظَّمَتْهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ، فَيُقَالُ لَهَا: اثْبُتِي، فَإِذَا حَضَرَ طُلُوعُهَا سَجَدَتْ لَهُ وَسَبَّحَتْهُ وَعَظَّمَتْهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ، فَيُقَالُ لَهَا: اثْبُتِي ". قَالَ: «فَتُحْبَسُ مِقْدَارُ لَيْلَتَيْنِ» . قَالَ: «وَيَفْزَعُ لَهَا الْمُتَهَجِّدُونَ» . قَالَ: " وَيُنَادِي الرَّجُلُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ جَارَهُ: فُلَانُ مَا شَأْنُنَا اللَّيْلَةَ، لَقَدْ نِمْتُ حَتَّى شَبِعْتُ وَصَلَّيْتُ حَتَّى أَعْيَيْتُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ "، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ
[ ٤ / ١١٥٢ ]
وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضَ آيَاتِ رَبِكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]
[ ٤ / ١١٥٣ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا أَدَارَهَا بِالْقُطْبِ، فَجَعَلَ مَشْرِقَهَا مَغْرِبَهَا، وَمَغْرِبَهَا مَشْرِقَهَا»
[ ٤ / ١١٥٣ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ⦗١١٥٤⦘ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الْيَحْصِبِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وُكِّلَ بِالشَّمْسِ سَبْعَةُ أَمْلَاكٍ يَرْمُونَهَا بِالثَّلْجِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَصَابَتْ شَيْئًا إِلَّا أَحْرَقَتْهُ»
[ ٤ / ١١٥٣ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄، قَالَ: «لَوْ أَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي مَجْرًى وَاحِدًا مَا انْتَفَعَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَلَكِنَّهَا تُحَلِّقُ فِي الصَّيْفِ وَتَعْتَرِضُ فِي الشِّتَاءِ، فَلَوْ أَنَّهَا طَلَعَتْ مَطْلَعَهَا فِي الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ لَأَنْضَجَهُمُ الْحَرُّ، وَلَوْ أَنَّهَا طَلَعَتْ مَطْلَعَهَا فِي الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ لَقَطَعَهُمُ الْبَرْدُ»
[ ٤ / ١١٥٥ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: قَرَأَتْ عَلَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِكٍ قُلْتُ: حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ ⦗١١٥٦⦘ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: «تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ - أَوْ فِي قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ - مِنْ جَهَنَّمَ، فَمَا تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ فِي فَيَحْةٍ إِلَّا فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الظَّهِيرَةُ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ جَمِيعًا» . «فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَبْيَضَّ، وَحِينَ يَنْتَصِفُ النَّهَارَ»
[ ٤ / ١١٥٥ ]
٦٣٨٢٦٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَيْثٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ هَتَفَ مَعَهَا مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهَا يَجْرِيَانِ مَعَهَا مَا جَرَتْ، حَتَّى إِذَا وَقَعَتْ فِي قُطْبِهَا» . قِيلَ لِعَلِيٍّ: وَمَا قُطْبُهَا؟ قَالَ: " حِذَاءُ ⦗١١٥٨⦘ بُطْنَانِ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً حَتَّى يُقَالَ لَهَا: امْضِي بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا طَلَعَتْ أَضَاءَ وَجْهُهَا السَّبْعَ سَمَوَاتٍ، وَقَفَاهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ ". قَالَ: " وَفِي السَّمَاءِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ بُرْجٍ، كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، لِلشَّمْسِ فِي كُلِّ بُرْجٍ مِنْهَا مَنْزِلٌ تَنْزِلُهُ، حَتَّى إِذَا وَقَعَتْ فِي قُطْبِهَا قَامَ مَلَكٌ بِالْمَشْرِقِ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا بَلْسَانُ، وَقَامَ مَلَكٌ بِالْمَغْرِبِ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا سِبَانُ، فَقَالَ: الْمِشْرَقِيُّ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَقَالَ: الْمَغْرِبِيُّ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فَإِذَا صُلِّيَتِ الْعَتَمَةُ، وَذَهَبُ مِنَ اللَّيْلِ تَحَجَّرَا فِي حُجُرَاتِ السَّمَاءِ، ثُمَّ نَادَيَا: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ رَاغِبٌ يُرَدُّ بِحَاجَتِهِ؟ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ يُنْتَصَرُ؟ ثُمَّ يَقُولَانِ: إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ. حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ اطَّلَعَا إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَا: سُبِّحْتَ ذَا الْعُلَا، تَرَى مَا فِي قَعْرِ الْمَاءِ فَيَقُولُ: مَلَكٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى يُقَالُ لَهُ الدَّرَابِيلُ: سُبْحَانَكَ حَيْثُ أَنْتَ فَيَقُولَانِ: يُسَبِّحُ لَهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ وَالظِّلُّ وَالْحَصَى وَالثَّرَى، وَمَا وُضِعَ فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا لَمْ يُوضَعْ، وَمَا تَحْتَ التُّخُومِ الْأَسْفَلِ، وَمَا يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُونَ ". قِيلَ لِعَلِيٍّ: مَا التُّخُومُ الْأَسْفَلُ؟ قَالَ: «الْأَرْضُ السُّفْلَى» . قِيلَ لِعَلِيٍّ: وَمَا لَا يَعْلَمُونَ؟ قَالَ: «مَا هُوَ مُسْتَوْدَعٌ فِي أَصْلِبَةِ الرِّجَالِ»
[ ٤ / ١١٥٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١١٦٠⦘ الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤ / ١١٥٩ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ بَيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ فِي قَوْلِهِ ⦗١١٦٢⦘ ﷿: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] قَالَ: «يُكَوِّرُ اللَّهُ ﷿ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يُرْسِلُ عَلَيْهَا نَارًا فَتَنْفُخُهَا فَتَصِيرَ نَارًا»، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦]
[ ٤ / ١١٦١ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَرْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ فَلَمْ يَسْتَطِيعَا مَلْجَأً»
[ ٤ / ١١٦٢ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَسَمِعْتُ بِالْعَجَبِ مِنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَذْكُرُ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ؟ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزَ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّهُ يُجَاءُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فَيُقْذَفَانِ فِي النَّار - قَالَ: عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَطَارَتْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ شَظِيَّةٌ، وَوَقَعَتْ أُخْرَى غَضَبًا - ثُمَّ قَالَ: " كَذَبَ كَعْبٌ ثَلَاثًا، هَذِهِ يَهُودِيَّةٌ يُرِيدُ إِدْخَالَهَا فِي الْإِسْلَامِ، جَلَّ وَعَزَّ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ أَنْ يُعَذِّبَ عَلَى طَاعَتِهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ [إبراهيم: ٣٣]: «يَعْنِي دُءُوبَهُمَا فِي طَاعَتِهِ، فَكَيْفَ يُعَذِّبُ عَبْدَيْنِ أَثْنَى عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا دَائِبَانِ فِي
[ ٤ / ١١٦٣ ]
طَاعَتِهِ؟ قَاتَلَ اللَّهُ هَذَا الْحَبْرَ، وَقَبَّحَ حَبْرِيَّتَهُ، مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَأَعْظَمَ فِرْيَتَهُ عَلَى هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ الْمُطِيعَيْنِ لِلَّهِ ﷿»، ثُمَّ اسْتَرْجَعَ مِرَارًا، ثُمَّ أَخَذَ عُوَيْدًا فَجَعَلَ يَنْكِتُهُ فِي الْأَرْضِ، فَظَلَّ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَمَى بِالْعُودِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَبَدْءِ خَلْقِهِمَا وَمَصِيرِ أَمْرِهِمَا؟» قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ إِحْكَامًا، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرُ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ، فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَدَعَهَا شَمْسًا، فَإِنَّهُ خَلَقَهَا مِثْلَ الدُّنْيَا، مَا بَيْنَ مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا، وَمَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمِسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا، فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الْعِظَمِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرَى صِغَرُهَا مِنْ شِدَّةِ ارْتِفَاعِهَا فِي السَّمَاءِ وَبُعْدِهَا مِنَ الْأَرْضِ، فَلَوْ تَرَكَ اللَّهُ ﷿ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كَمَا كَانَ خَلَقَهُمَا فِي بَدْءِ الْأَمْرِ، لَمْ يُعْرَفِ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ، وَلَا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يَدْرِي الْأَجِيرُ مَتَى يَعْمَلُ، وَمَتَى يَأْخُذُ أَجْرَهُ، وَلَا يَدْرِي الصَّائِمُ إِلَى مَتَى يَصُومُ، وَمَتَى يُفْطِرُ، وَلَا تَدْرِي الْمَرْأَةُ مَتَى تَعْتَدُّ، وَلَا يَدْرِي الْمُسْلِمُونَ مَتَى وَقْتُ صَلَاتِهِمْ، وَلَا مَتَى وَقْتُ حَجِّهِمْ
[ ٤ / ١١٦٤ ]
، وَلَا يَدْرِي الْمِدْيَانُ مَتَى حَلَّ دَيْنُهُمْ، وَلَا يَدْرِي النَّاسُ مَتَى يَزْرَعُونَ لِمَعَايِشِهِمْ، وَمَتَى يَسْكُنُونَ لِرَاحَةِ أَجْسَادِهِمْ، فَكَانَ الرَّبُّ ﷻ أَنْظَرَ لِعِبَادِهِ وَأَرْحَمَ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ جِبْرِيلَ ﵇، فَأَمَرَ بِجَنَاحِهِ عَلَى وَجْهِ الْقَمَرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ شَمْسٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَطَمَسَ عَنْهُ الضَّوْءَ، وَبَقِيَ فِيهِ النُّورُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ [الإسراء: ١٢] الْآيَةَ، فَالسَّوَادُ الَّذِي تَرَوْنَهُ فِي الْقَمَرِ شِبْهُ الْخُطُوطِ فِيهِ فَهُوَ أَثَرُ الْمَحْوِ، ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ لِلشَّمْسِ عَجَلَةً مِنْ ضَوْءِ نُورِ الْعَرْشِ لَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ عُرْوَةً، وَوَكَّلَ اللَّهُ ﷿ بِالشَّمْسِ، وَعَجَلَتِهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَهْلِ سَمَاءِ الدُّنْيَا، قَدْ تَعَلَّقَ كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ بِعُرْوَةٍ مِنْ تِلْكَ الْعُرَى، وَوَكَّلَ الْقَمَرَ وَعَجَلَتَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَهْلِ سَمَاءِ الدُّنْيَا، قَدْ تَعَلَّقَ بِكَلِّ عُرْوَةٍ مِنْ تِلْكَ الْعُرَى مَلَكٌ مِنْهُمْ، وَخَلَقَ اللَّهُ ﵎ مَشَارِقَ وَمَغَارِبَ فِي قُطْرَيِ الْأَرْضِ وَكَنَفَيِ السَّمَاءِ ثَمَانِينَ وَمِائَةَ عَيْنٍ فِي
[ ٤ / ١١٦٥ ]
الْمَشْرِقِ طِينَةً سَوْدَاءَ، وَثَمَانِينَ وَمِائَةَ عَيْنٍ فِي الْمَغْرِبِ مِثْلَ ذَلِكَ طِينَةً سَوْدَاءَ، تَفُورُ غَلْيًا كَغَلْيِ الْقِدْرِ، إِذَا مَا اشْتَدَّ غَلَيَانُهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]، وَإِنَّمَا يَعْنِي حَمْأَةً سَوْدَاءَ مِنْ طِينٍ، وَكُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَهَا مَطْلَعٌ جَدِيدٌ، وَمَغْرِبٌ جَدِيدٌ، مَا بَيْنَ أَوَّلِهَا مَطْلَعًا، وَأَوَّلِهَا مَغْرِبًا أَطْوَلُ مَا يَكُونُ النَّهَارُ فِي الصَّيْفِ، وَآخِرُهَا مَطْلَعًا وَمَغْرَبًا أَقْصَرُ مَا يَكُونُ النَّهَارُ فِي الشِّتَاءِ، فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧]: يَعْنِي آخِرَهَا هَا هُنَا، وَآخِرَهَا هَا هُنَا، وَتَرَكَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْمَغَارِبِ وَالْمَشَارِقِ، ثُمَّ جَمَعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠]، فَذَلِكَ عِدَّةُ تِلْكَ الْعُيُونِ كُلِّهَا، وَخَلَقَ اللَّهُ ﷿ بَحْرًا دُونَ السَّمَاءِ بِمِقْدَارِ ثَلَاثِ فَرَاسِخَ، فَهُوَ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ قَائِمٌ فِي الْهَوَاءِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَقْطُرُ مِنْهُ قَطْرَةٌ، وَالْبُحُورُ كُلُّهَا سَاكِنَةٌ، وَذَلِكَ الْبَحْرُ جَارٍ فِي سُرْعَةِ السَّهْمِ، ثُمَّ انْطِبَاقُهُ فِي الْهَوَاءِ مُسْتَوٍ كَأَنَّهُ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَتَجْرِي الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْخُنَّسُ فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]، وَالْفَلَكُ دَوَرَانُ الْعَجَلَةِ فِي لُجَّةِ غَمْرِ ذَلِكَ الْبَحْرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ بَدَتِ الشَّمْسُ مِنْ دُونِ ذَلِكَ الْبَحْرِ، لَأَحْرَقَتْ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ حَتَّى الصُّخُورَ وَالْحِجَارَةَ، وَلَوْ بَدَا الْقَمَرُ مِنْ دُونِ ذَلِكَ الْبَحْرِ لَافْتُتِنَ بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ حَتَّى يَعْبُدُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْصِمَهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ ". قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ مَجْرَى الْخُنَّسِ مَعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَقَدْ أَقْسَمَ اللَّهُ ﷿ بِالْخُنَّسِ فِي الْقُرْآنِ إِلَى مَا كَانَ مِنْ
[ ٤ / ١١٦٦ ]
ذِكْرِكَ الْيَوْمَ، فَمَا الْخُنَّسُ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: " هُنَّ خَمْسُ كَوَاكِبَ: الْبِرْجِيسُ، وَزُحَلُ، وَعَطَارِدٌ، وَهْرَامُ، وَالزُّهَرَةُ، فَهَذِهِ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسُ الطَّالِعَاتُ الْجَارِيَاتُ مِثْلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي الْفَلَكِ، الْغَارِبَاتُ مَعَهَا، فَأَمَّا سَائِرُ الْكَوَاكِبِ كُلُّهَا فَمُعَلَّقَاتٌ مِنَ السَّمَاءِ كَتَعْلِيقِ الْقَنَادِيلِ فِي الْمَسَاجِدِ، فَهُنَّ يَدُرْنَ مَعَ السَّمَاءِ دَوَرَانًا بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالصَّلَاةِ لِلَّهِ ﷿ "، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَسْتَبِينُوا ذَلِكَ، فَانْظُرُوا إِلَى دَوَرَانِ الْفَلَكِ هَا هُنَا مَرَّةً وَهَا هُنَا مَرَّةً، وَإِنْ لَمْ تَسْتَبِينُوا ذَلِكَ فَالْمَجَرَّةُ وَبَيَاضُهَا مَرَّةً هَا هُنَا وَمَرَّةً هَا هُنَا، فَذَلِكَ دَوَرَانُ السَّمَاءِ وَدَوَرَانُ الْكَوَاكِبِ مَعَهُمَا كُلُّهَا سِوَى هَذِهِ الْخُنَّسِ، وَدَوَرَانُهَا الْيَوْمَ كَمَا تَرَوْنَهَا، وَفَلَكُ صَلَاتِهَا، وَدَوَرَانُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سُرْعَةِ دَوَرَانِ الرَّحَى مِنْ أَهْوَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزَلَازِلِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا، وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا، فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الطور: ١٠]، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْعُيُونِ عَلَى عَجَلَتِهَا وَمَعَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا نَاشِرُو أَجْنِحَتِهِمْ فِي الْفَلَكِ يَجُرُّونَهَا فِي الْفَلَكِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ لِلَّهِ ﷿ عَلَى قَدْرِ سَاعَاتِ النَّهَارِ، وَالْقَمَرُ كَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ، مَا بَيْنَ الطِّوَالِ وَالْقِصَارِ فِي الشِّتَاءِ كَانَ ذَلِكَ أَوْ الصَّيْفِ، أَوْ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْخَرِيفِ وَالرَّبِيعِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَبْتَلِيَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَيُرِيَ الْعِبَادَ آيَةً مِنَ الْآيَاتِ يَسْتَعْتِبُهُمْ رُجُوعًا، عَنْ مَعَاصِيهِ، وَإِقْبَالًا عَلَى طَاعَتِهِ، خَرَّتِ الشَّمْسُ، عَنِ الْعَجَلَةِ فَتَقَعُ فِي غَمْرِ ذَاكَ الْبَحْرِ، فَإِذَا
[ ٤ / ١١٦٧ ]
أَرَادَ أَنْ يُعَظِّمَ الْآيَةَ، وَيَشْتَدَّ تَخْوِيفُ الْعِبَادِ وَقَعَتِ الشَّمْسُ كُلُّهَا، فَلَا يَبْقَى عَلَى الْعَجَلَةِ مِنْهَا شَيْءٌ، فَذَلِكَ حِينَ يُظْلِمُ النَّهَارُ وَتَبْدُو النُّجُومُ، وَذَلِكَ الْمُنْتَهَى مِنْ كُسُوفِهَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَجْعَلَ آيَةً دُونَ آيَةٍ وَقَعَ النِّصْفُ مِنْهَا أَوْ الثُّلُثُ أَوْ الثُّلُثَانِ فِي الْمَاءِ، وَيَبْقَى سَائِرُ ذَلِكَ عَلَى الْعَجَلَةِ، فَهُوَ كُسُوفٌ دُونَ كُسُوفٍ، وَبَلَاءُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَتَخْوِيفُ الْعِبَادِ، وَاسْتِعْتَابُ الرَّبِّ ﷿، أَيُّ ذَلِكَ كَانَ صَارَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِعَجَلَتِهَا فِرْقَتَيْنِ: فِرْقٌ مِنْهَا يُقْبِلُونَ إِلَى الْعَجَلَةِ فَيَجُرُّونَهَا إِلَى الشَّمْسِ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَقُودُونَهَا فِي الْفَلَكِ عَلَى مَقَادِيرِ سَاعَاتِ النَّهَارِ أَوْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا، لِئَلَّا يَزِيدَ فِي طُولِهَا شَيْءٌ وَقَدْ أَلْهَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ، وَجَعَلَ لَهُمْ تِلْكَ الْقُوَّةَ، وَالَّذِي تَرَوْنَ مِنْ خُرُوجِ الشَّمْسِ بَعْدَ الْكُسُوفِ قَلِيلًا قَلِيلًا مِنْ ذَلِكَ السَّوَادِ الَّذِي يَعْلُوهَا، هُوَ غَمْرُ مَاءِ ذَلِكَ الْبَحْرِ، فَإِذَا أَخْرَجُوهَا كُلَّهَا اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا، فَاحْتَمَلُوهَا حَتَّى يَضَعُوهَا عَلَى الْعَجَلَةِ، وَذَلِكَ حِينَ يَتَجَلَّى لِلْعَالِمِ، ثُمَّ يَحْمَدُونَ اللَّهَ ﷿ عَلَى مَا قَوَّاهُمْ كَذَلِكَ، وَيَتَعَلَّقُونَ بِعُرَى الْعَجَلَةِ وَيَجُرُّونَهَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي لُجَّةِ ذَلِكَ الْبَحْرِ حَتَّى إِذَا مَا بَلَّغُوهَا الْمَغَارِبَ ادْخَلُوهَا تِلْكَ الْعَيْنَ، وَتَسْقُطُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فِي الْعَيْنِ ". قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَعَجِبْتُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ﷿، وَمَا بَيَّنَ مِنَ الْقُدْرَةِ، فِيمَا لَمْ يَخْلُقْ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ وَأَعْجَبُ، فَذَلِكَ قَوْلُ جِبْرِيلَ ﵇ لِسَارَةَ: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ مَدِينَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ، وَالْأُخْرَى
[ ٤ / ١١٦٨ ]
بِالْمَغْرِبِ، عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْهَا عَشَرَةُ آلَافِ بَابٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ بَابَيْنِ فَرْسَخٌ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الَّتِي بِالْمَشْرِقِ مِنْ بَقَايَا عَادٍ مِنْ نَسْلِ مُؤْمِنِيهِمُ الَّذِينَ كَانُوا آمَنُوا بهُودٍ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الَّتِي بِالْمَغْرِبِ مِنْ بَقَايَا ثَمُودٍ مِنْ نَسْلِ مُؤْمِنِيهِمُ الَّذِينَ كَانُوا آمَنُوا بِصَالِحٍ، وَاسْمُ الْمَدِينَةِ الَّتِي بِالْمَشْرِقِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ بِرِقْبِيسَا، وَبِالْعَرَبِيَّةِ: جَابَلْقُ، وَاسْمُ الْمَدِينَةِ الَّتِي بِالْمَغْرِبِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ: بِرْجِيسَا، وَبِالْعَرَبِيَّةِ: جَابَرْسُ يَنُوبُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا عَشَرَةُ آلَافِ أَلْفِ رَجُلٍ فِي الْحِرَاسَةِ، عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ، وَمَعَهُمُ الْكُرَاعُ، ثُمَّ لَا تَنُوبُهُمْ تِلْكَ الْحِرَاسَةُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا كَثْرَةُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَضَجِيجُ أَصْوَاتِهِمْ لَسَمِعَ النَّاسُ جَمِيعَ أَهْلِ الدُّنْيَا وَقْعَ هَذِهِ الشَّمْسِ حِينَ تَطْلُعُ، وَحِينَ تَغْرُبُ، وَمِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاثُ أُمَمٍ: مَنْسكُ، وَتَأْوِيلُ، وَتَارِيشُ، وَمِنْ دُونِهِمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ
[ ٤ / ١١٦٩ ]
﵇ انْطَلَقَ بِي إِلَيْهِمْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، فَدَعَوْتُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُونِي، وَهُمْ فِي النَّارِ مَعَ مَنْ عَصَى اللَّهَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَوَلَدِ إِبْلِيسَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إِلَى هَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ، فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَعِبَادَتِهِ، فَأَجَابُوا وَأَنَابُوا، فَهُمْ إِخْوَانُنَا فِي الدِّينِ، مَنْ أَحْسَنَ مِنْهُمْ فَهُوَ مَعَ مُحْسِنِكُمْ، وَمَنْ أَسَاءَ مِنْهُمْ فَهُوَ مَعَ الْمُسِيءِ مِنْكُمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إِلَى الْأُمَمِ الثَّلَاثِ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ ﷿ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، فَأَبَوْا عَلِيَّ ذَلِكَ، وَأَنْكَرُوا مَعَ مَا أَدْعُوَهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ فَكَفَرُوا بِاللَّهِ، وَكَذَّبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَهُمْ مَعَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَسَائِرِ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ دُفِعَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فِي سُرْعَةِ طَيْرَانِ الْمَلَائِكَةِ، وَتُحْبَسُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنُ مِنْ أَيْنَ تُؤْمَرُ بِالطُّلُوعِ، أَمِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ مِنْ مَطْلِعِهَا؟
[ ٤ / ١١٧٠ ]
فَتُكْسَى ضَوْءَهَا، فَإِذَا كَانَ الْقَمَرُ فَنُورُهُ عَلَى مَقَادِيرِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، ثُمَّ يُنْطَلَقُ بِهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، وَبَيْنَ أَسْفَلِ دَرَجَاتِ الْجِنَانِ فِي سُرْعَةِ طَيْرَانِ الْمَلَائِكَةِ، فَتَنْحَدِرُ حِيَالَ الْمَشْرِقِ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، فَإِذَا مَا وَصَلَتْ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، فَذَلِكَ حِينَ يَنْفَجِرُ الصُّبْحُ، فَإِذَا انْحَدَرَتْ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْعُيُونِ، فَذَلِكَ حِينَ يُضِيءُ الصُّبْحُ، فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَذَلِكَ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، كَذَلِكَ مَطْلِعُهَا وَمَغْرِبُهَا، بَيْنَ أَوَّلِهَا عَيْنًا إِلَى آخِرِهَا عَيْنًا فِي الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ، فَذَلِكَ تَمَامُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ إِذَا رَجَعَتْ كَذَلِكَ مِنْ عَيْنٍ إِلَى عَيْنٍ فِي الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ إِلَى آخِرِهَا عَيْنًا، فَذَلِكَ تَمَامُ السَّنَةِ بِعِدَّةِ أَيَّامِهَا وَلَيَالِيهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ لَيْلَةً، وَخَلَقَ اللَّهُ ﷿ عِنْدَ الْمَشْرِقِ حِجَابًا مِنَ الظُّلْمَةِ، فَوَضَعَهَا عَلَى الْبَحْرِ السَّابِعِ مِقْدَارَ عِدَّةِ اللَّيَالِي فِي الدُّنْيَا، مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ تُصْرَمُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَقْبَلَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَدْ وُكِّلَ بِاللَّيْلِ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ ظُلْمَةِ ذَلِكَ الْحِجَابِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْمَغْرِبَ، فَلَا يَزَالُ يُرْسِلُ تِلْكَ الظُّلْمَةَ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَهُوَ يُرَاعِي الشَّفَقَ، فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ أَرْسَلَ الظُّلْمَةَ كُلَّهَا، ثُمَّ يَنْشُرُ جَنَاحَيْهِ، فَيَبْلُغَانِ قَطَرِيِ الْأَرْضِ وَكَنَفَيِ السَّمَاءِ، وَيَجُوزَانِ مَا شَاءَ اللَّهُ خَارِجًا فِي الْهَوَاءِ، فَيَسُوقُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ بِجَنَاحَيْهِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ لِلَّهِ
[ ٤ / ١١٧١ ]
﷿ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَغْرِبَ عَلَى قَدْرِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَغْرِبَ انْفَجَرَ الصُّبْحُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَضَمَّ جَنَاحَيْهِ، ثُمَّ يَضُمُّ الظُّلْمَةَ كُلَّهَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ بِكَفَّيْهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ عَلَيْهَا بِكَفٍّ وَاحِدٍ نَحْوَ قَبْضَةٍ إِذْ تَنَاوَلَهَا مِنَ الْحِجَابِ بِالْمَشْرِقِ، ثُمَّ يَضَعُهَا عِنْدَ الْمَغْرِبِ عَلَى الْبَحْرِ السَّابِعِ، فَمِنْ هُنَالِكَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وَإِذَا مَا نُقِلَ ذَلِكَ الْحِجَابُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ نُفِخَ فِي الصُّورِ، وَانْقَضَتِ الدُّنْيَا، فَضَوْءُ النَّهَارِ مِنْ قِبَلِ الشَّمْسِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ مِنْ قِبَلِ ذَلِكَ الْحِجَابِ، فَلَا تَزَالُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ كَذَلِكَ عَنْ مَطْلِعِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا إِلَى ارْتِفَاعِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الَّتِي تَحْبِسُهَا تَحْتَ الْعَرْشِ حَتَّى يَأْتِيَ الْوَقْتُ الَّذِي وَقَّتَ اللَّهُ ﷿ التَّوْبَةَ لِلْعِبَادِ، وَتَكْثُرُ الْمَعَاصِي فِي الْأَرْضِ، وَيَذْهَبُ الْمَعْرُوفُ وَلَا يَأْمُرُ بِهِ أَحَدٌ، وَيَفْشُو الْمُنْكَرُ، وَلَا يَنْهَى عَنْهُ أَحَدٌ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حُبِسَتِ الشَّمْسُ مِقْدَارَ لَيْلَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، كُلَّمَا سَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ مِنْ أَيْنَ تَطْلُعُ لَمْ يُحَرْ إِلَيْهَا جَوَابٌ حَتَّى يُوَافِقَهَا الْقَمَرُ فَيَسْجُدُ مَعَهَا، وَيَسْتَأْذِنُ مِنْ أَيْنَ يَطْلُعُ، فَلَا يُحَارُ إِلَيْهِ جَوَّابٌ حَتَّى يَحْبِسَهَا مِقْدَارَ ثَلَاثِ لَيَالٍ الشَّمْسُ وَلَيْلَتَيْنِ الْقَمَرَ، فَلَا يَعْرِفُ طُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَّا الْمُتَهَجِّدُونَ فِي الْأَرْضِ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ عِصَابَةٌ قَلِيلَةٌ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فِي هَوَانٍ مِنَ النَّاسِ وَذِلَّةٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَيَنَامُ أَحَدُهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ قَدْرَ مَا كَانَ يَنَامُ فِيهَا مِنَ اللَّيَالِي، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَدْخُلُ مُصَلَّاهُ، فَيُصَلِّي وِرْدَهُ، فَلَا يُصْبِحُ نَحْوَ مَا كَانَ يُصْبِحُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ فَيَخْرُجُ وَيَنْظُرُ إِلَى
[ ٤ / ١١٧٢ ]
السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ لَيْلٌ مَكَانَهُ، وَالنُّجُومُ قَدِ اسْتَدَارَتْ مَعَ السَّمَاءِ، فَصَارَتْ إِلَى أَمَاكِنِهَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ وَيَظُنُّ فِيهِ الظُّنُونَ فَيَقُولُ: خَفَّفْتُ قِرَاءَتِي؟ أَمْ قَصَّرْتُ صَلَاتِي؟ أَمْ قُمْتُ قَبْلَ حِينٍ؟ " قَالَ: " ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَعُودُ إِلَى مُصَلَّاهُ، فَيُصَلِّي نَحْوًا مِنْ صَلَاتِهِ لَيْلَتَهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى الصُّبْحَ، فَيَخْرُجُ أَيْضًا فَإِذَا هُوَ بِاللَّيْلِ مَكَانَهُ، فَيَزِيدُه ذَلِكَ إِنْكَارًا وَيُخَالِطُهُ الْخَوْفُ، وَيَظُنُّ فِي ذَلِكَ الظُّنُونَ مِنَ الشَّرِّ، ثُمَّ يَقُولُ: لَعَلِّي قَصَّرْتُ صَلَاتِي أَوْ خَفَّفْتُ قِرَاءَتِي، وَقُمْتُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَعُودُ وَهُوَ وَجِلٌ مُشْفِقٌ خَائِفٌ، لِمَا يَتَوَقَّعُ مِنْ هَوْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيُصَلِّي أَيْضًا مِثْلَ وِرْدِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى الصُّبْحَ، فَيَخْرُجُ الثَّالِثَةَ فَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّجُومِ قَدِ اسْتَدَارَتْ مَعَ السَّمَاءِ فَصَارَتْ عِنْدَ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَيُشْفِقُ عِنْدَ ذَلِكَ شَفَقَةَ الْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ لِمَا كَانَ يَحْذَرُ فَيَسْتَخِفُّهُ الْحُزْنُ وَتَسْتَخِفُّهُ النَّدَامَةُ، ثُمَّ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ يَتَعَارَفُونَ وَيَتَوَاصَلُونَ، فَيَجْتَمِعُ الْمُتَهَجِّدُونَ أَوِ الْمُجْتَهِدُونَ مِنْ أَهْلِ كُلِّ بَلْدَةٍ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِهِمْ، وَيَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿ بِالْبُكَاءِ وَالصُّرَاخِ بَقِيَّةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَإِذَا مَا تَمَّ لَهُمَا مِقْدَارُ ثَلَاثِ لَيَالٍ، أَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمَا جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: إِنَّ الرَّبَّ ﷿ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَا إِلَى مَغَارِبِكُمَا، فَتَطْلُعَا مِنْهُ، وَأَنَّهُ لَا ضَوْءَ لَكُمَا عِنْدَنَا وَلَا نُورٌ ". قَالَ: " فَيَبْكِيَانِ عِنْدَ ذَلِكَ وَجِلًا مِنَ
[ ٤ / ١١٧٣ ]
اللَّهِ ﷿، وَخَوْفَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بُكَاءً يَسْمَعُهُ أَهْلُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمَنْ دُونَهُمَا، وَأَهْلُ سُرَادُقَاتِ الْعَرْشِ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ مِنْ فَوْقِهَا، فَيَبْكُونَ جَمِيعًا لِبُكَائِهِمَا مَعَ مَا يُخَالِطُهُمْ مِنْ خَوْفِ الْمَوْتِ، وَخَوْفِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَتَرْجِعُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَيَطْلُعَانِ مِنْ مَغَارِبِهِمَا، وَبَيْنَمَا الْمُتَهَجِّدُونَ يَبْكُونَ وَيَصْرُخُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَالْغَافِلُونَ فِي غَفْلَتِهِمْ، إِذْ نَادَى مُنَادٍ: أَلَا إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ قَدْ طَلَعَا مِنَ الْمَغْرِبِ، فَيَنْظُرُ النَّاسُ فَإِذَا هُمْ بِهِمَا أَسْوَدَانِ لَا ضَوْءَ لِلشَّمْسِ وَلَا نُورَ لِلْقَمَرِ مِثْلُهُمَا فِي كُسُوفِهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩]، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]، فَيَرْتَفِعَانِ كَذَلِكَ مِثْلَ الْبَعِيرَيْنِ الْقَرَنِيَّيْنِ، يُنَازِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ اسْتِبَاقًا، وَيَتَصَارَخُ أَهْلُ الدُّنْيَا، وَتَذْهَلُ الْأُمَّهَاتُ عَنْ أَوْلَادِهِنَّ
[ ٤ / ١١٧٤ ]
، وَالْأَجِنَّةُ عَنْ ثَمَرَاتِ قُلُوبِهِمْ، وَتَشْتَغِلُ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا أَتَاهَا، فَأَمَّا الصَّالِحُونَ وَالْأَبْرَارُ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُمْ بُكَاؤُهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَيُكْتَبُ لَهُمْ عُبَادَةٌ، وَأَمَّا الْفَاسِقُونَ وَالْفُجَّارُ فَلَا يَنْفَعُهُمْ بُكَاؤُهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَيُكْتَبُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ سُرَّةَ السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْتَصَفُهَا جَاءَهُمَا جِبْرِيلُ فَأَخَذَ بِقُرُونِهِمَا، فَرَدَّهُمَا إِلَى الْمَغْرِبِ، فَلَا يُغْرِبُهُمَا مِنْ مَغَارِبِهِمَا مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ، وَلَكِنْ يُغْرِبُهُمَا مِنْ بَابِ التَّوْبَةِ ". قَالَ عُمَرُ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا بَابُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: «يَا عُمَرُ خَلَقَ اللَّهُ بَابَ التَّوْبَةِ خَلْفَ الْمَغْرِبِ لَهُ مِصْرَاعَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَانِ بِالدُّرِ وَالْجَوْهَرِ، مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ الْأَخِيرِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ، فَذَلِكَ بَابٌ مَفْتُوحٌ مُذْ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ خَلْقَهُ إِلَى صَبِيحَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مِنْ مَغَارِبِهِمَا، فَلَمْ يَتُبْ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ﷿ تَوْبَةً نَصُوحًا مُذْ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ آدَمَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ، إِلَّا وَلَجَتْ تِلْكَ التَّوْبَةُ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ، تَمَّ تَرْتَفِعُ إِلَى اللَّهِ ﷿» . قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا التَّوْبَةُ النَّصُوحُ؟ قَالَ: «أَنْ يَنْدَمَ الْمُذْنِبُ عَلَى الذَّنْبِ الَّذِي أَصَابَ فَيَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ ﷿، ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ كَمَا لَا يَعُودُ اللَّبَنُ إِلَى الضَّرْعِ» . قَالَ: " فَيَغَرُّ بِهَا جِبْرِيلُ ﵇ فِي ذَلِكَ الْبَابِ، ثُمَّ يَرُدُّ
[ ٤ / ١١٧٥ ]
الْمِصْرَاعَيْنِ، فَيَلْتَئِمُ مَا بَيْنَهُمَا صَدْعٌ قَطُّ، فَإِذَا أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ لَمْ تُقْبَلْ لِعَبْدٍ عِنْدَ ذَلِكَ تَوْبَةٌ، وَلَا تَنْفَعُهُ حَسَنَةٌ يَعْمَلُهَا فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنًا، فَإِنَّهُ يَجْرِي لَهُ وَعَلَيْهِ مَا كَانَ يَجْرِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] " الْآيَةَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَأَهْلِي فِدَاكَ، فَكَيْفَ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَوْمَئِذٍ، وَفِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَكَيْفَ بِالنَّاسِ وَالدُّنْيَا؟ قَالَ: «يَا أُبَيُّ، فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُكْسَيَانِ بَعْدَ ذَلِكَ النُّورَ وَالضَّوءَ، وَيَطْلُعَانِ عَلَى النَّاسِ وَيَغْرُبَانِ كَمَا كَانَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَمَّا النَّاسُ فَإِنَّهُمْ رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنْ فَظَاعَةِ تِلْكَ الْآيَةِ وَعِظَمِهَا، فَيُلِحُّونَ عَلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُجْرُوا فِيهَا الْأَنْهَارَ، وَيَغْرِسُونَ النَّبْتَ، وَيَبْنُونَ الْبُنْيَانَ، وَأَمَّا الدُّنْيَا لَوْ نَتَجَ فِيهَا رَجُلٌ مُهْرًا لَمْ يَرْكَبْهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ لَدُنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ» . قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَكَيْفَ هُمْ عِنْدَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا حُذَيْفَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِيَدِهِ لَيَنْفَخَنَّ فِي
[ ٤ / ١١٧٦ ]
الصُّورِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَلِطُ حَوْضَهُ، فَلَا يُسْرِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ قَدِ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ مِنْ تَحْتِهَا فَلَا يَشْرَبْهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَالثَّوْبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَا يَتَبَايَعَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ قَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٣]، فَإِذَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ النَّاسِ، وَمَيَّزَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَلَمْ يَدْخُلُوهَا بَعْدَ إِذْ يَدْعُو الرَّبُّ ﷻ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَيُجَاءُ بِهِمَا أَسْوَدَيْنِ مُكَوَّرَيْنِ، قَدْ وَقَعَا فِي زَلَازِلَ وَبَلَابِلَ، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَمَخَافَةَ الرَّحْمَنِ ﵎، وَإِذَا كَانَا حِيَالَ الْعَرْشِ خَرَّا لِلَّهِ سَاجِدَيْنِ فَيَقُولَانِ
[ ٤ / ١١٧٧ ]
: إِلَهَنَا، قَدْ عَلِمْتَ طَاعَتَنَا لَكَ، وَدُءُوبَنَا فِي عِبَادَتِكَ، وَسُرْعَتَنَا فِي الْمُضِيِّ فِي أَمْرِكَ أَيَّامَ الدُّنْيَا، فَلَا تُعَذِّبْنَا بِعِبَادَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّانَا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا لَمْ نَدَعُ إِلَى عِبَادَتِنَا وَلَمْ نَذْهَلْ عَنْ عِبَادَتِكَ فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: صَدَقْتُمَا، فَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أُنَزَّهَ وَأَعْبُدَ، وَإِنِّي مُعِيدُكُمَا إِلَى مَا بَدَأْتُكُمَا مِنْهُ، فَيَقُولَانِ: رَبَّنَا مِمَّ خَلَقْتَنَا؟ فَيَقُولُ: خَلَقْتُكُمَا مِنْ نُورِ عَرْشِي فَارْجِعَا إِلَيْهِ ". قَالَ: «فَيَلْتَمِعُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَرْقَةٌ تَكَادُ تَخْطَفُ الْأَبْصَارَ نُورًا، فَتَخْتَلِطُ بِنُورٍ الْعَرْشِ» فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ [البروج: ١٣] قَالَ عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «فَقُمْتُ مَعَ النَّفَرِ الَّذِينَ حَدَّثُوا عَنْ كَعْبٍ مَا حَدَّثُوا بِهِ مِنْ أَمْرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، حَتَّى أَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا غَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، وَوَجَدَ مِنْ حَدِيثِهِ وَبِمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمَا، مَا بَيْنَ مَبْدَئِهِمَا إِلَى مَغَارِبِهِمَا» قَالَ كَعْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " إِنِّي حُدِّثْتُ
[ ٤ / ١١٧٨ ]
عَنْ كِتَابٍ دَارِسٍ مَنْسُوخٍ قَدْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ حَدَّثَ عَنْ كِتَابٍ جَدِيدٍ حَدِيثِ الْعَهْدِ بِالرَّحْمَنِ ﷿ مَا نُسِخَ، وَعَنْ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَفْضَلِ النَّبِيِّينَ، ثُمَّ قَامَ فَمَشَى إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: بَلَغَنَا مَا كَانَ وَجَدَكَ مِنْ حَدِيثِنَا وَبِمَا حُدِّثْتَ بِهِ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَلَا وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ، مَعَ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنِّي لَمْ أَتَقُوَّلْهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، وَلَكِنْ حُدِّثْتُ عَنْ كِتَابٍ دَارِسٍ مَنْسُوخٍ، وَلَا أَدْرِي مَا كَانَ فِيهِ مِنْ تَبْدِيلِ الْكُفَّارِ وَالْيَهُودِ، فَأُحِبُّ أَنْ تُحَدِّثَنِي مَا حَدَّثْتَ أَصْحَابَكَ عَنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، فَأَحْفَظُ الْحَدِيثَ عَنْهُ، فَإِذَا حُدِّثْتُ بِشَيْءٍ عَنِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِيمَا بَعْدُ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مَكَانَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ " قَالَ عِكْرِمَةُ ﵀: «وَاللَّهِ لَقَدْ أَعَادَ عَلَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ الْحَدِيثَ، وَإِنِّي أَسْتَقْرِيهِ فِي قَلْبِي بَابًا بَابًا، فَمَا زَادَ فِيهِ شَيْئًا وَلَا نَقَصَ، وَلَا قَدَّمَ شَيْئًا وَلَا أَخَّرَ، فَزَادَنِي ذَلِكَ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ رَغْبَةً، وَلِلْحَدِيثِ حِفْظًا»
[ ٤ / ١١٧٩ ]
٦٤٤٣٢٣٢٣٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، ﵁ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] قَالَ: «مَشَارِقُ الصَّيْفِ مَشْرِقَانِ، وَمَغَارِبُ الشِّتَاءِ مَغْرِبَانِ ⦗١١٨٢⦘ تَجْرِي فِيهِمَا الشَّمْسُ سِتِّينَ وَثَلَاثَمِائَةِ يَوْمٍ فِي سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ بُرْجٍ، لِكُلِّ بُرْجٍ مَطْلَعٌ لَا تَطْلُعُ يَوْمَيْنِ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَفِي الْمَغْرِبِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ بُرْجٍ، وَلَا تَغِيبُ يَوْمَيْنِ فِي بُرْجٍ وَاحِدٍ»
[ ٤ / ١١٨١ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] قَالَ: «مَغْرِبٌ لِلشِّتَاءِ، وَمَغْرِبٌ لِلصَّيْفِ، وَمَشْرِقٌ لِلشِّتَاءِ، وَمَشْرِقٌ لِلصَّيْفِ»
[ ٤ / ١١٨٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " إِنَّ الشَّمْسَ كُلَّ سَنَةٍ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ كَوَّةٍ تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ فِي كَوَّةٍ، فَلَا تَرْجِعُ إِلَى تِلْكَ الْكُوَّةِ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَلَا تَطْلُعُ إِلَّا وَهِيَ كَارِهَةٌ، تَقُولُ: رَبِّ لَا تُطْلِعْنِي عَلَى عِبَادِكَ، فَإِنِّي أَرَاهُمْ يَعْصُونَكَ، يَعْمَلُونَ بِمَعَاصِيكَ، أَرَاهُمْ أَرَاهُمْ " وَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَهُ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ ⦗١١٨٤⦘:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حَتَّى تَجُرَّ وَتُجْلَدَا فَقُلْتُ: يَا مَوْلَاهُ، تُجْلَدُ الشَّمْسُ؟ قَالَ: عُضِضْتَ بِهَنِّ أَبِيكَ، إِنَّمَا أَضْطَرُّهُ الرَّوِيُّ إِلَى الْجَلْدِ
[ ٤ / ١١٨٣ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ سَلْمَانَ، ﵁ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ، وَكَتَبَ فِي وَجْهِهَا: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، صُغْتُ الشَّمْسَ بِقُدْرَتِي، وَأَجْرَيْتُهَا بِأَمْرِي، وَكَتَبَ فِي بَطْنِهَا: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، رِضَائِي كَلَامٌ، وَغَضَبِي كَلَامٌ ⦗١١٨٥⦘، وَرَحْمَتِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، وَخَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ نُورِ حِجَابِهِ الَّذِي يَلِيهِ، ثُمَّ كَتَبَ فِي وَجْهِهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، صُغْتُ الْقَمَرَ، وَخَلَقْتُ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ، فَالظُّلْمَةُ ضَلَالَةٌ، وَالنُّورُ هُدَايَ، أُضِلُّ مَنْ شِئْتُ، وَأَهْدِيَ مَنْ شِئْتُ، وَكَتَبَ فِي بَطْنِهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِقُدْرَتِي وَعِزَّتِي أَبْتَلِيَ بِهِمَا مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي "
[ ٤ / ١١٨٤ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ [الأنعام: ٩٦] قَالَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فِي حُسْبَانٍ، فَإِذَا خَلَتْ أَيَّامُهُمَا، فَذَلِكَ آخِرُ الدَّهْرِ، وَأَوَّلُ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ»
[ ٤ / ١١٨٥ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ عَامِرٌ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ [الأنعام: ٩٦] يَقُولُ: «بِحِسَابٍ»
[ ٤ / ١١٨٥ ]
٦٥٠٣٨٣٨٣٨ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّصْرِ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] قَالَ: «تَدُورُ السَّمَاءُ فِي أَبْوَابِهَا، كَمَا تَدُورُ الْفَلَكَةُ بِالْمِغْزَلِ»
[ ٤ / ١١٨٦ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١١٨٨⦘ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ بَنْ عَوْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، ﵀: ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥] قَالَ: «بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ»
[ ٤ / ١١٨٧ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ الثَّقَفِيُّ ⦗١١٨٩⦘، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» . قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ. قَالَ: «تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ إِذَا بَرَزَتْ عَنْكَ؟» فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَأْتِيَ مُسْتَقَرَّهَا عِنْدَ الْعَرْشِ، فَتَخِرَّ سَاجِدَةً لِلرَّحْمَنِ ﷿، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهَا»
[ ٤ / ١١٨٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهُ: " تَدْرِي أَيْنَ ⦗١١٩٠⦘ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا لَا يُنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرَّ سَاجِدَةً فَيُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ مَغْرِبِكِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَتَدْرِي أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ " قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: يَوْمَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
[ ٤ / ١١٨٩ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ ⦗١١٩١⦘ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ يَعْنِي عَبْدَ الْغَفَّارِ بْنَ الْقَاسِمِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّنَا ﷿، فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ، فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا حَتَّى تَشْفَعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهَا قِيلَ لَهَا: اطْلُعِي مَكَانَكِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨]
٦٥٦٤٤٤٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ ⦗١١٩٢⦘ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ، وَالشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا،. . . . . . . فَذَكَرَ نَحْوَهُ
[ ٤ / ١١٩٠ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ، فَتَسْتَأْذِنَ رَبَّهَا ﷿ فِي الرُّجُوعِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ إِلَى مَغْرِبِهَا " وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨]
[ ٤ / ١١٩٢ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨] قَالَ: «الْمُسْتَقَرُ مُنْتَهَاهَا»
[ ٤ / ١١٩٣ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو الْأَوْدِيُّ، وَيُوسُفُ الْقَطَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ»
[ ٤ / ١١٩٣ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨] «وَقْتٌ وَاحِدٌ لَا تَعُدُّوهُ»
[ ٤ / ١١٩٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّبَرَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﵁ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨] قَالَ: «طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا مَعَ الْقَمَرِ كَالْبَعِيرَيْنِ الْمُقْتَرِنَيْنِ»، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩]
[ ٤ / ١١٩٤ ]
٦٦٢٥٠٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ صَلَّتْ وَالْقَمَرُ وَالْكَوَاكِبُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِلشَّمْسِ: لَا تَبْرَحِي، وَالْقَمَرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْكَوَاكِبِ وَالْمَلَائِكَةِ، فَيَرَوْنَ أَنْ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ هَلَاكٌ، فَيُضَعِّفُونَ فِي الْعِبَادَةِ، وَتَخْتَلِطُ أَهْلُ الْأَرْضِ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ جَنُّهُمْ وَإِنْسُهُمْ، وَتَذُوبُ الْجِبَالُ، كَمَا يَذُوبُ الْقَارُ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ، وَتُغَرْبَلُ الْأَرْضُ كَمَا يُغَرْبَلُ الْغِرْبَالُ، فَيَخْرُجُونَ وَلَا يَهْتَدُونَ أَنْ يَرْجِعُوا، وَلَا يَرَوْنَ شَمْسًا، وَلَا أَرْضًا، وَلَا كَوْكَبًا، وَلَا جَبَلًا، وَلَا عِلْمًا، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى أَقْطَارِ الْأَرْضِ "، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿
[ ٤ / ١١٩٥ ]
: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمُ﴾ [الرحمن: ٣٣] الْآيَةَ
[ ٤ / ١١٩٦ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، ﵀ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَسُدَّتْ أَبْوَابُ مَطَالِعِهَا، ثُمَّ غَرَبَتْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى تَبْلُغَ مَطْلِعَهَا يَوْمَ الْآخِرِ لِمَسِيرِهَا، فَلَا تَجِدُ مَخْرَجًا، فَتَحِيصُ حَوْلَ الْأَبْوَابِ، لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِالسَّيرِ فَلَا تَجِدُ مَخْرَجًا، فَتَرْجِعُ فِي إِثْرِهَا، فَيَسْتَنْكِرُ النَّاسُ طُولَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي وَيَفْزَعُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعُودُ إِلَى مَنَامِهِ، فَإِذَا اسْتَطْوَلُوا اللَّيْلَ جِدًّا فَزِعَ النَّاسُ وَخَرَجُوا، فَلَا يَرُوعُهُمْ إِلَّا طُلُوعُهَا مِنَ الْمَغْرِبِ، فَتَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَيَفْزَعُ الْخَلْقُ، ثُمَّ تَسِيرُ حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ يَعْنِي السَّمَاءَ، ثُمَّ تَتَكَوَّرُ وَتَتْبَعُهَا النُّجُومُ، وَتَفِرُّ جِبَالُ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَجِبَالُ الْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَتَقَعُ جِبَالُ الْبَرِّ فِي الْبَحْرِ، وَتَخْرُجُ جِبَالُ الْبَحْرِ إِلَى الْبَرِّ فَتَقُومُ السَّاعَةُ»
[ ٤ / ١١٩٦ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، ﵀ قَالَ ⦗١١٩٧⦘: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَةٌ فِي فَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»
[ ٤ / ١١٩٦ ]
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَيْثٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يُحَدِّثُ قَالَ: «الْجَبَلُ الَّذِي تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ وَرَائِهِ طُولُهُ ثَمَانُونَ فَرْسَخًا فِي السَّمَاءِ»
[ ٤ / ١١٩٧ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠] «وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْرِكَ ضَوْءَ النَّهَارِ»
[ ٤ / ١١٩٧ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] قَالَ: «الشَّمْسُ تَطْلُعُ فِي الشِّتَاءِ وَتَغْرُبُ لَهَا مَغْرِبٌ فِي الصَّيْفِ وَمَطْلَعٌ»، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [الشعراء: ٢٨] قَالَ: «لَهَا كُلَّ يَوْمٍ مَطْلَعٌ وَمَغْرِبٌ»
[ ٤ / ١١٩٨ ]
٦٦٨٥٦٥٦٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا ⦗١١٩٩⦘ خَلَّادٌ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ كَوَّةٍ، إِذَا طَلَعَتْ فِي كَوَّةٍ لَا تَطْلُعُ مِنْهَا حَتَّى الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَلَا تَطْلُعُ إِلَّا وَهِيَ كَارِهَةٌ»
[ ٤ / ١١٩٨ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الشَّمْسُ تَمْكُثُ فِي كُلِّ بُرْجٍ شَهْرًا، فَالْبُرْجُ ثَلَاثُونَ مَطْلِعًا بَيْنَ كُلِّ مَطْلِعَيْنِ شَعِيرَةٌ تَزِيدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَعِيرَةً وَتَنْقُصُ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ السَّاعَةَ فِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَتَحَوَّلَ مِنْ ذَلِكَ الْبُرْجِ إِلَى الْبُرْجِ الْآخَرِ»
[ ٤ / ١١٩٩ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [الشعراء: ٢٨]
⦗١٢٠٠⦘ قَالَ: «عَدَدُ أَيَّامِ السَّنَةِ لَهَا كُلُّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ وَمَغْرِبٌ، لَا تَرْجِعُ إِلَى مَطْلِعِهَا ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
[ ٤ / ١١٩٩ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [الشعراء: ٢٨] قَالَ: «نِصْفُ السَّمَاءِ مَشْرِقٌ وَنِصْفُهَا مَغْرِبٌ»
[ ٤ / ١٢٠٠ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَيْدُونَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ»
[ ٤ / ١٢٠٠ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ»
[ ٤ / ١٢٠١ ]
٦٧٤٦٢٦٢٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ ⦗١٢٠٢⦘: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ، وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ قَالَ: «مِنْهُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ»
[ ٤ / ١٢٠١ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢] يَعْنِي: «الْقَمَرَ إِذَا تَبِعَ الشَّمْسَ»، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٨] قَالَ: «إِذَا جُمِعَ وَاسْتَوَى»
[ ٤ / ١٢٠٢ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ ⦗١٢٠٤⦘، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " قَالَ الْقَمَرُ لِرَبِّهِ ﵎: اللَّهُمَّ، إِنَّكَ فَضَّلْتَ الشَّمْسَ عَلَيَّ وَنَقَصْتَنِي، وَأَشَنْتَنِي فَلَا تُطْلِعْهَا عَلَى مَا نَقَصْتَ مِنِّي وَأَشَنْتَنِي ". قَالَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «فَلَا تَرَى الْقَمَرَ أَبَدًا إِلَّا وَالتَّمَامُ مِمَّا يَلِي الشَّمْسَ»
[ ٤ / ١٢٠٣ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَذَا الْقَمَرُ يَا عَائِشَةُ، اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ، هَلْ تَدْرِينَ مَا هَذَا؟ هَذَا الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ»
[ ٤ / ١٢٠٤ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهَ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩] قَالَ: «قَدَّرَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ، فَجَعَلَ يَنْقُصُ حَتَّى كَانَ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ، يُشْبِهُهُ بِعِذْقِ النَّخْلَةِ»
[ ٤ / ١٢٠٥ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢] قَالَ: «الْقَمَرُ يَتْلُو الشَّمْسَ نِصْفَ النَّهَارِ الْأَوَّلَ، تَتْلُوهُ النِّصْفَ الْآخِرَ، فَأَمَّا النِّصْفُ الْأَوَّلُ فَيَتْلُوهَا، وَتَكُونُ أَمَامَهُ وَهُوَ وَرَاءَهَا، فَإِذَا كَانَ النِّصْفُ الْآخِرُ كَانَ أَمَامَهَا يَقْدُمُهَا وَهِيَ تَلِيهِ»
[ ٤ / ١٢٠٦ ]