[ ٣ / ١٠٢٣ ]
٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ ذَلِكَ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ»
[ ٣ / ١٠٢٣ ]
٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ ⦗١٠٢٤⦘: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ السَّمَاءُ؟ قَالَ: «هَذَا مَوْجٌ مَكْفُوفٌ»
[ ٣ / ١٠٢٣ ]
٥٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «وَالسَّمَاءُ مُقَبَّبَةٌ عَلَى الْأَرْضِ مِثْلَ الْقُبَّةِ»
[ ٣ / ١٠٢٤ ]
٥٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ ⦗١٠٢٥⦘، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَانَتَا رَتْقًا، فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: ٣٠] قَالَ: «كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَاحِدَةً، فَفَتَقَ مِنْهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَالْأَرْضُونَ وَاحِدَةً، فَفَتَقَ مِنْهَا سَبْعَ أَرَضِينَ»
[ ٣ / ١٠٢٤ ]
٥٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونٍ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿كَانَتَا رَتْقًا، فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: ٣٠] قَالَ: «مِنَ الْأَرَضِينَ مَعَهَا سِتٌّ، فَتِلْكَ سَبْعٌ، وَمِنَ السَّمَاءِ سِتُّ سَمَاوَاتٍ مَعَهَا، فَتِلْكَ سَبْعُ سَمَاوَاتٍ، وَلَمْ تَكُنِ الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ مُمَاسَّتَيْنِ»
[ ٣ / ١٠٢٦ ]
٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: «السَّمَاءُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ»
[ ٣ / ١٠٢٧ ]
٥٤٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ ⦗١٠٢٨⦘، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧] قَالَ: «ذَاتُ الْخَلْقِ الشَّدِيدِ»
[ ٣ / ١٠٢٧ ]
٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧] قَالَ: «ذَاتُ ⦗١٠٢٩⦘ الْبَهَاءِ وَالْجَمَالِ، وَإِنَّ بُنْيَانَهَا كَالْبَرَدِ الْمُسَلْسَلِ»
[ ٣ / ١٠٢٨ ]
٥٤٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ ﵀ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧] قَالَ: «ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ، مُجَمَّلَةٌ بِالنُّجُومِ»
[ ٣ / ١٠٢٩ ]
٥٤٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ [الطور: ٥] قَالَ: «السَّمَاءُ»
٥٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ
[ ٣ / ١٠٣٠ ]
٥٤٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ ⦗١٠٣٢⦘، عَنْ مُجَاهِدٍ ﵀: ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [سورة: الأنبياء، آية رقم: ٣٠]، قَالَ: «السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ رَتْقًا وَاحِدًا، وَالْأَرْضُ رَتْقًا فَفَتَقَ السَّمَاءَ سَبْعًا، وَالْأَرْضَ سَبْعًا»
[ ٣ / ١٠٣١ ]
٥٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الثَّوْرَ، فَدَحَا الْأَرْضَ، فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ، فَفَتَقَ السَّمَاوَاتِ»
[ ٣ / ١٠٣٢ ]
٥٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ ﵀: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ [الملك: ٣] قَالَ: «بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ خَلْقٌ وَأَمْرٌ»
[ ٣ / ١٠٣٣ ]
٥٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا شَيْبَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَطَاءٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧] قَالَ: «بِقُوَّةٍ»
[ ٣ / ١٠٣٤ ]
٥٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ ⦗١٠٣٥⦘ اللَّهُ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧]، قَالَ: " ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ، أَلَمْ تَرَ الْحَائِكَ إِذَا نَسَجَ الثَّوْبَ، فَأَجَادَ نَسْجَهُ قِيلَ: وَإِنَّهُ لَجَادٌّ مَا حَبَكَهُ "
[ ٣ / ١٠٣٤ ]
٥٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ ⦗١٠٣٦⦘ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «حُسْنُهَا وَاسْتِوَاؤُهَا»
[ ٣ / ١٠٣٥ ]
٥٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونٍ، حَدَّثَنَا ⦗١٠٣٧⦘ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ [النازعات: ٢٨] «بَنَيْنَاهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ»، وَقَوْلُهُ: ﴿رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥] «وَاللَّهُ تَعَالَى بَنَى السَّمَاءَ»
[ ٣ / ١٠٣٦ ]
٥٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: ٣٧] «لَوْنُ السَّمَاءِ كَلَوْنِ دُهْنِ الْوَرْدِ فِي الصُّفْرَةِ»
[ ٣ / ١٠٣٧ ]
٥٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ [الأنبياء: ٣٢] قَالَ: «مَرْفُوعًا»
[ ٣ / ١٠٣٨ ]
٥٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ⦗١٠٣٩⦘: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ [المؤمنون: ١٧] قَالَ: «السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ»
[ ٣ / ١٠٣٨ ]
٥٥٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَهُ ⦗١٠٤٠⦘ رَجُلٌ، فَقَالَ: " إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْقُرْآنِ: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا، رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا، وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ [النازعات: ٢٨]، فَذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ الْأَرْضِ، وَقَالَ: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا﴾ [فصلت: ٩]، وَذَكَرَ خَلْقَ الْأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا، رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ [النازعات: ٢٧]: «فَإِنَّهُ خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ، فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنَ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ فَدَحَاهَا»
[ ٣ / ١٠٣٩ ]
٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «تَبَارَكَ رَافِعُهَا وَمُدَبِّرُهَا»، ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: «تَبَارَكَ دَاحِيهَا وَخَالِقُهَا»
[ ٣ / ١٠٤٢ ]
٥٦١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ⦗١٠٤٣⦘ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا»
[ ٣ / ١٠٤٢ ]
٥٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: «السَّمَاءُ الدُّنْيَا مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَالثَّانِيَةُ صَخْرَةٌ، وَالثَّالِثَةُ حَدِيدٌ، وَالرَّابِعَةُ نُحَاسٌ، وَالْخَامِسَةُ فِضَّةٌ، وَالسَّادِسَةُ ذَهَبٌ، وَالسَّابِعَةُ يَاقُوتَةٌ»
[ ٣ / ١٠٤٤ ]
٥٦٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ⦗١٠٤٥⦘ مَعْدَانَ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧] «السَّمَاءُ السَّابِعَةُ»
[ ٣ / ١٠٤٤ ]
٥٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «اسْمُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا رَقِيعٌ، وَاسْمُ السَّابِعَةِ الضُّرَاحُ»
[ ٣ / ١٠٤٦ ]
٥٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَنَضَدُ كُلِّ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ يَعْنِي غِلَظَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْكُرْسِيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَالسَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ»
[ ٣ / ١٠٤٧ ]
٥٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونٍ، عَنِ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ [المعارج: ٣] قَالَ: «مَعَارِجُ السَّمَاءِ»
[ ٣ / ١٠٤٧ ]
٥٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٠٤٩⦘ قَالَ: «أُتِيتُ بِدَابَّةٍ، فَرَكِبْتُهَا وَمَعِي جِبْرِيلُ، ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ ﵊، ثُمَّ الثَّانِيَةِ فَإِذَا فِيهَا ابْنَا الْخَالَةِ يَحْيَى، وَعِيسَى، ثُمَّ الثَّالِثَةِ فَوَجَدْتُ فِيهَا يُوسُفَ، ثُمَّ الرَّابِعَةِ فَوَجَدْتُ فِيهَا هَارُونَ، ثُمَّ الْخَامِسَةِ فَوَجَدْتُ فِيهَا إِدْرِيسَ، ثُمَّ السَّادِسَةِ فَوَجَدْتُ فِيهَا مُوسَى، ثُمَّ السَّابِعَةِ فَوَجَدْتُ فِيهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا، وَعَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ»
[ ٣ / ١٠٤٨ ]
٥٦٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ ⦗١٠٥١⦘ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي عِصَابَةٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدٌ، وَإِمَّا اثْنَتَانِ، وَإِمَّا ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَالثَّانِيَةُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ»، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «السَّابِعَةُ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ، أَسْفَلُهُ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَاللَّهُ ﷿ فَوْقَ ذَلِكَ»
[ ٣ / ١٠٥٠ ]
٥٦٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁، قَالَ: «كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُونَ مُلْتَزِقَتَيْنِ، فَلَمَّا رَفَعَ اللَّهُ السَّمَاءَ، وَأَنْبَذَهَا مِنَ الْأَرْضِ، فَكَانَ فَتْقُهُمَا الَّذِي ذَكَرَ ⦗١٠٥٢⦘ اللَّهُ ﷿»
[ ٣ / ١٠٥١ ]
٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا ﵀ يَقُولُ: «إِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ ⦗١٠٥٣⦘ وَالْأَرْضَ وَالْبِحَارَ لَفِي الْهَيْكَلِ، وَإِنَّ الْهَيْكَلَ لَفِي الْكُرْسِيِّ» . وَسُئِلَ وَهْبٌ: مَا الْهَيْكَلُ؟ قَالَ: «شَيْءٌ مِنْ أَطْرَافِ السَّمَاوَاتِ مُحْدِقٌ بِالْأَرْضِينَ، وَالْبِحَارِ كَأَطْنَابِ الْفُسْطَاطِ» . قَالَ: وَسَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " قَالَ عُزَيْرٌ: اللَّهُمَّ بِكَلِمَتِكَ خَلَقْتَ جَمِيعَ خَلْقِكَ، فَأَتَى عَلَى مَشِيئَتِكَ لَمْ تَأْتِ فِيهِ مُؤْنَةً، وَلَمْ تَنْصَبْ فِيهِ نَصَبًا كَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ، وَالظُّلْمَةُ عَلَى الْهَوَاءِ، وَالْمَلَائِكَةُ يَحْمِلُونَ عَرْشَكَ، وَيُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ، وَالْخَلْقُ مُطِيعٌ لَكَ خَاشِعٌ مِنْ خَوْفِكَ لَا يُرَى فِيهِ نُورٌ إِلَّا نُورَكَ، وَلَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتٌ إِلَّا صَوْتَكَ، ثُمَّ فَتَحْتَ خَزَائِنَ النُّورِ، وَطَرِيقَ الظُّلْمَةِ، وَكَانَ لَيْلًا وَنَهَارًا يَخْتَلِفَانِ بِأَمْرِكَ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ، فَجَمَدَ فِي وَسَطِ الْهَوَاءِ، فَجَعَلْتَ مِنْهُ سَبْعًا سَمَّيْتَهُنَّ السَّمَاوَاتِ، وَمَلَائِكَتُكَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى ذَلِكَ، وَلَا مُسْتَأْنِسٍ بِهِمْ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ فَانْفَتَقَ مِنَ التُّرَابِ، وَأَمَرْتَ التُّرَابَ أَنَ يَتَمَيَّزَ مِنَ الْمَاءِ، فَكَانَ كَذَلِكَ، فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الْأَرَضِينَ، وَجَمِيعَ الْمَاءِ الْبِحَارَ، ثُمَّ زَرَعْتَ فِي أَرْضِكَ كُلَّ نَبَاتٍ فِيهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي تُرَابٍ وَاحِدٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ، فَجَاءَ عَلَى مَشِيئَتِكَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ، وَلَوْنُهُ، وَرِيحُهُ، وَطَعْمُهُ مِنْهُ الْحُلْوُ، وَمِنْهُ الْحَامِضُ وَالْمُرُّ، وَالطَّيِّبُ رِيحُهُ، وَالْمُنْتِنُ، وَالْقَبِيحُ، وَالْحَسَنُ، ثُمَّ خَلَقْتَ الشَّمْسَ سِرَاجًا، وَالْقَمَرَ نُورًا، وَالنُّجُومَ ضِيَاءً، ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ دَوَابَّ الْمَاءِ، وَطَيْرَ السَّمَاءِ، فَخَلَقْتَ مِنْهَا أَعْمَى بَصَّرْتَهُ، وَمِنْهَا أَصَمَّ أُذُنٍ فَسَمَّعْتَهُ، وَمِنْهَا مَيِّتُ أَنْفُسٍ أَحْيَيْتَهُ خَلَقْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، مِنْهُ مَا عَيْشُهُ الْمَاءُ، وَمِنْهُ مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْمَاءِ خَلْقًا مُخْتَلِفًا فِي الْأَجْسَامِ، وَالْأَلْوَانِ جَنَّسْتَهُ أَجْنَاسًا، وَزَوَّجْتَهُ ⦗١٠٥٤⦘ أَزْوَاجًا، وَخَلَقْتَهُ أَصْنَافًا، وَأَلْهَمْتَهُ الَّذِي لَهُ خَلَقْتَهُ، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ التُّرَابِ، وَالْمَاءِ دَوَابَّ الْأَرْضِ، وَمَاشِيَتَهَا وَسِبَاعَهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، وَمِنْهُمُ الْعَظِيمُ، وَالصَّغِيرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ "
[ ٣ / ١٠٥٢ ]
٥٧١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ " بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْنِي إِلَى بُخْتَنَصَّرَ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: هَلْ تَعْلَمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ كَمْ بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: بُخْتَنَصَّرُ: لَا. قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: فَإِنَّ بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَغِلَظُهَا مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَرْشُ ذِي الْعِزَّةِ مَلِكِ الْمُلُوكِ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ فَوْقَ أَجْنِحَتِهِمْ مَا بَيْنَ قَدَمِ أَحَدِهِمْ إِلَى كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةِ، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهُنَّ وَمَا بَيْنَ الْكَعْبِ إِلَى الرُّكْبَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ ⦗١٠٥٥⦘، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهُنَّ وَكَمَا بَيْنَ الْقَدَمِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَإِلَى الْفَخِذِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهُنَّ وَكَمَا بَيْنَ الْقَدَمِ إِلَى الْفَخِذِ، وَمَا بَيْنَ الْفَخِذِ إِلَى الْأَجْنِحَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهُنَّ وَكَمَا بَيْنَ الْفَخِذِ إِلَى الْأَجْنِحَةِ مَا بَيْنَ الْأَجْنِحَةِ إِلَى الْعُنُقِ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَسِيرَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَغِلَظُهَنَّ وَمَا بَيْنَ الْعُنُقِ إِلَى الرَّأْسِ وَمَا بَيْنَ الْأَجْنِحَةِ إِلَى مَا فَوْقَهُنَّ الْعَرْشُ عَرْشُ ذِي الْعِزَّةِ وَالْمُلْكِ، وَالسُّلْطَانِ وَالْقُدْرَةِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَبْدُو الْعَرْشُ بِبِهَائِهِ، وَجَلَالِهِ عَلَيْهِ مَلِكُ الْمُلُوكِ ﵎ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، فَأَنْتَ تَطْلُعُ إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَدُوِّهِ بُخْتَنَصَّرَ لَعَنَهُ اللَّهُ الْبَعُوضَةَ، فَقَتَلَتْهُ "
[ ٣ / ١٠٥٤ ]
٥٧٢ - ذَكَرَ جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ⦗١٠٥٦⦘ سَعِيدِ بْنِ الْعَلَاءِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ شَرِيكًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا عَبَّاسُ، إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيَ أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ شِدَادٍ إِلَى سَبْعٍ غِلَاظِ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ إِلَى كُلِّ مَخْلُوقٍ بِمَا قَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ ⦗١٠٥٧⦘ زِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ»، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَكَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعًا شِدَادًا وَسَبْعًا غِلَاظًا؟ وَلِمَ خَلَقَهُنَّ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خَلَقَ اللَّهُ ﷾ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَجَعَلَهَا سَقْفًا مَحْفُوظًا، وَجَعَلَ فِيهَا حَرَسًا شَدِيدًا، وَشُهُبًا سَاكِنُهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فِي صُورَةِ الْبَقَرِ مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ شَرَابُهُمُ النُّورُ، وَالتَّسْبِيحُ لَا يَفْتُرُونَ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ: فَسَاكِنُهَا عِدَادُ الْقَطْرِ فِي صُوَرِ الْعِقْبَانِ لَا يَسْأَمُونَ، وَلَا يَفْتُرُونَ، وَلَا يَنَامُونَ مِنْهَا يَنْشَقُّ السَّحَابُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ الْخَافِقَيْنِ، فَيَنْتَشِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ يَصْرِفُونَهُ، حَيْثُ أُمِرُوا بِهِ أَصْوَاتُهُمُ التَّسْبِيحُ، وَتَسْبِيحُهِمْ تَخْوِيفٌ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ: فَسَاكِنُهَا عَدَدُ الرَّمَلِ فِي صُوَرِ النَّاسِ مَلَائِكَةٌ يَنْفُخُونَ فِي الْبُرُوجِ كَنَفْخِ الرِّيحِ يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ﵎ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَكَأَنَّمَا يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ: فَإِنَّهُ يَدْخُلُهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَدْنٍ سَاكِنُهَا عَدَدُ أَلْوَانِ الشَّجَرِ صَافُّونَ مَنَاكِبَهُمْ مَعًا فِي صُوَرِ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ بَيْنِ رَاكِعٍ، وَسَاجِدٍ تَبْرُقُ وُجُوهُهُمْ بَسُبُحَاتٍ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ: فَإِنَّ عَدَدَهَا يَضْعَفُ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ فِي صُورَةِ النُّسُورِ مِنْهُمُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ، وَالْعُلَمَاءُ السَّفَرَةُ، إِذَا كَبَّرُوا اهْتَزَّ الْعَرْشُ مِنْ مَخَافَتِهِمْ، وَصَعِقَ الْمَلَائِكَةُ يَمْلَأُ جَنَاحُ أَحَدِهِمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّادِسَةُ: فَحِزْبُ اللَّهِ الْغَالِبُ وَجُنْدُهُ الْأَعْظَمُ لَوْ أُمِرَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَقْلَعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ اقْتَلَعَهُنَّ فِي صُورَةِ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ: فَفِيهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ الَّذِينَ يَرْفَعُونَ الْأَعْمَالَ فِي بُطُونِ الصُّحُفِ، وَيَخْفِضُونَ الْمِيزَانَ فَوْقَهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ الْكَرُوبِيُّونَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنْ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُونَ أَلْفَ سَنَةٍ - أَوْ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً» - فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ديَّانُ الدِّينِ خَالِقُ الْخَلْقِ رَبُّ الْعَالَمِينَ "
[ ٣ / ١٠٥٥ ]
٥٧٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَسَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعَ أَرَضِينَ، فَقَالَ: كُنْ، فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنَ الْجِنَانِ دَارُ السَّلَامِ، وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، طُولُ كُلِّ دَرَجَةٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ وَدَرَجَةٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مُعَلَّقَةٌ بِرِيَاحِ الرَّحْمَةِ لَا عَلَائِقَ مِنْ فَوْقِهَا فَتُمْسِكَهَا، وَلَا دَعَائِمَ مِنْ تَحْتِهَا فَتَحْبِسَهَا، قُصُورُهَا وِقِبَابُهَا وَحُلِيُّهَا، وَإِسْتَبْرَقُهَا، وَأَسِرَّتُهَا، وَكُلُّ مَا فِيهَا مِنْ فِضَّةٍ، قَوَارِيرُ، قَوَارِيرُ فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ فِي نَقَاءِ الزُّجَاجَةِ فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ يَبِينُ دَاخِلُهَا مِنْ خَارِجِهَا كَمَا يُرَى الشَّرَابُ فِي الزُّجَاجَةِ الصَّافِيَةِ، صُحُونُ قُصُورِهَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ فِي خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، فِيهَا ⦗١٠٥٩⦘ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ، نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ آسِنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثِّمَارِ يَقْعُدُ سَاكِنُ هَذِهِ الدَّارِ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ، يَقُومُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَلِيٍّ مِنْهُمْ عَشَرَةُ آلَافِ وَصِيفٍ، وَعَشَرَةُ آلَافِ وَصِيفَةٍ وِلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥]، فَالْهِدَايَةُ مِنَ اللَّهِ ﵎، وَالدَّعْوَةُ عَلَى لِسَانِ الرُّسُلِ، ثُمَّ قَالَ ﷿: كُنْ فَكَوَّنَ دَارَ الْحَيَوَانِ وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مُعَلَّقَةٌ بِرِيَاحِ الرَّحْمَةِ لَا عَلَائِقَ ⦗١٠٦٠⦘ مِنْ فَوْقِهَا، فَتُمْسِكُهَا وَلَا دَعَائِمَ مِنْ تَحْتِهَا، فَتُمْسِكُهَا وَأَسَاسُ دَارِ الْحَيَوَانِ مَعَ شُرَفِ دَارِ السَّلَامِ، وَقُصُورُهَا، وِقِبَابُهَا، وَحُلِيُّهَا، وَأَسِرَّتُهَا، وَأَلْوَانُهَا، وَكُلُّ مَا فِيهَا مِنِ ذَهَبٍ صُحُونُ قُصُورِهَا أَلْفُ عَامٍ فِي أَلْفِ عَامٍ فِيهَا جَنَّتَانِ مُدْهَامَّتَانِ بَسَاتِينُ بَيْنَ كُلِّ بُسْتَانٍ أَلْفُ عَامٍ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ، كُوبَةٌ لُؤْلُؤٌ، وَكُوبَةٌ زُمُرُّدٌ، وَكُوبَةٌ دُرٌّ، وَكُوبَةٌ يَاقُوتٌ هَكَذَا إِلَى رَأْسِ النَّخْلَةِ فِيهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ خَيْرَاتٍ حِسَانٍ يَقْعُدُونَ عَلَى الزَّرَابِيِّ، وَهِيَ الْبُسُطُ يَقُومُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ وِلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ قَدْرًا وَاحِدًا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ، يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: ٧٠]، لَوْ قَعَدَ عَلَى كُلِّ صَحْفَةٍ أَهْلُ الْأَرْضِ لَوَسِعَتْهُمْ ". ثُمَّ قَالَ: " كُنْ فَكَوَّنَ دَارَ الْقَرَارِ، وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ وَدَرَجَةٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مُعَلَّقَةٌ بِرِيَاحِ الرَّحْمَةِ لَا عَلَائِقَ مِنْ فَوْقِهَا، فَتُمْسِكُهَا وَلَا دَعَائِمَ مِنْ تَحْتِهَا فَتَحْبِسُهَا، وَأَسَاسُ دَارِ الْقَرَارِ مَعَ شُرَفِ دَارِ الْحَيَوَانِ قُصُورُهَا، وِقِبَابُهَا وَحُلَلُهَا، وَأَسِرَّتُهَا، وَأَلْوَانُهَا، وَصِحَافُهَا، وَكُلُّ مَا فِيهَا طَرَائِقُ طَرَائِقُ: طَرِيقَةٌ دُرٌّ أَحْمَرُ ⦗١٠٦١⦘، وَطَرِيقَةٌ زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ، وَطَرِيقَةٌ زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، يُحَلَّوْنَ فِيهَا سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ، وَسِوَارًا مِنْ لُؤْلُؤٍ صُحُونُ قُصُورِهَا أَلْفُ عَامٍ مِنْ أَلْفَيْ عَامٍ، فِيهَا مَاءٌ مَسْكُوبٌ مُعَلَّقٌ بِقُدْرَةِ الْجَبَّارِ تَعَالَى بِلَا أُخْدُودٍ كَأَنْهَارِ الدُّنْيَا فِيهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ بِالْكَافُورِ، وَعَيْنٌ تَجْرِي بِالزَّنْجَبِيلِ فِيهَا مِائَةُ قُبَّةٍ مِنْ دُرٍّ، وَمِائَةُ قُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَمِائَةُ قُبَّةٍ مِنْ زُمُرُّدٍ، وَمِائَةُ قُبَّةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ طُولُ كُلِّ قُبَّةٍ أَلْفُ عَامٍ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِثْلُ الَّذِي فَوْقَ وَعَرْضُ كُلِّ قُبَّةٍ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ، لِكُلِّ قُبَّةٍ أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِنَ الدُّرِّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا: انْفَتِحِي فَتَنْفَتِحَ، وَيُقَالُ لَهَا: انْغَلِقِي فَتَنْغَلِقَ فِي الْقُبَّةِ سُرُرٌ: عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَيْنَ كُلِّ فِرَاشَيْنِ ⦗١٠٦٢⦘ نَهْرٌ يَجْرِي، عَلَى الْفِرَاشِ حَوْرَاءُ قَاصِرَةُ الطَّرْفِ عَلَى رَأْسِهَا وَصِيفٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا لَوْ بَزَقَتْ فِي الْبَحْرِ لَعَذُبَ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مِنْ بَزْقِهَا، لَا تَبْزُقُ، وَلَا تَمَخَّطُ، وَلَا تَغَوَّطُ، وَلَا تَبُولُ، وَلَا تَحِيضُ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ ﷿: ﴿فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] قَدْ طَهُرَتْ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ، لَوْ بَدَا مِعْصَمُهَا لَامْتَلَأَتْ دَارُ الدُّنْيَا نُورًا، فِيهَا مِائَةُ عَمُودٍ مِنْ دُرٍّ، وَمِائَةُ عَمُودٍ هَكَذَا مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَمِائَةُ عَمُودٍ هَكَذَا مِنْ زُمُرُّدٍ، وَمِائَةُ عَمُودٍ هَكَذَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَمِائَةُ عَمُودٍ هَكَذَا مِنْ زَبَرْجَدٍ طُولُ كُلِّ عَمُودٍ أَلْفُ عَامٍ عَلَى رَأْسِ كُلِّ عَمُودٍ ظُلَّةٌ طُولُهَا مِائَةُ فَرْسَخٍ يَزِيدُ نُورُ وَجْهِهَا، وَحُسْنُهَا عَلَى لَوْنِ وَجْهِ الْحَوْرَاءِ سَبْعِينَ ضِعْفًا هَذِا الْعَجَائِزُ الشُّمْطُ الرُّمْصُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ⦗١٠٦٣⦘ ﷿: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ، هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلِالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، يَعْنِي الظِّلَالَ فِيهَا سُرُرٌ مَوْضُونَةٌ، وَسُرُرٌ مَرْمُولَةٌ كَوْكَبٌ ذَهَبٌ، وَكَوْكَبٌ دُرٌّ، وَكَوْكَبٌ زُمُرُّدٌ، وَكَوْكَبٌ يَاقُوتٌ، يَكُونُ طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَرِيرٍ عَيْنَانِ عَيْنٌ تَنْضَخُ الْمِسْكَ، وَعَيْنٌ تَنْضَخُ الْعَنْبَرَ يَقْعُدُونَ سُكَّانُ هَذِهِ الدَّارِ عَلَى النَّمَارِقِ، وَيَقُومُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ وِلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ، لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هِيَ إِلَّا خَالِقُهَا، ثُمَّ قَالَ: كُنْ فَكَوَّنَ ⦗١٠٦٤⦘ جَنَّةَ النَّعِيمِ، وَأَسَاسُ جَنَّةِ النَّعِيمِ مَعَ شُرَفِ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ، وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا يَقُومُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَلِيٍّ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَوَصِيفَةٍ وِلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ قَدْرًا وَاحِدًا ". ثُمَّ قَالَ: «كُنْ فَكَوَّنَ جَنَّةَ الْمَأْوَى مَعَ شُرَفِ جَنَّةِ النَّعِيمِ، وَهِيَ مِائَةُ دَرَجَةٍ هَكَذَا، وَمِائَةٌ هَكَذَا وَمِائَةٌ هَكَذَا، وَمِائَةٌ هَكَذَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ وَدَرَجَةٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَعِنْدَهَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى يَنْبُعُ مِنْ سَاقِهَا نَهْرُ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا مِنْ غُرْفَةٍ، وَلَا أَرِيكَةٍ فِي جَنَّةٍ مِنَ الْجِنَانِ، إِلَّا وَغُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عَلَيْهَا فِيهَا أَلْفُ عَمُودٍ مِنْ دُرٍّ هَكَذَا وَأَلْفُ عَمُودٍ مِنْ زُمُرُّدٍ هَكَذَا، وَأَلْفُ عَمُودٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ هَكَذَا، وَأَلْفُ عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ هَكَذَا طُولُ ⦗١٠٦٥⦘ كُلِّ عَمُودٍ مِائَةُ أَلْفِ عَامٍ عَلَى كُلِّ عَمُودٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ، وَفَوْقَ هَؤُلَاءِ عِلِّيُّونَ»
[ ٣ / ١٠٥٨ ]
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَفَوْقَ هَذِهِ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، كُلَّمَا اشْتَاقَ وَلِيُّ اللَّهِ النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ الْكُوَى فَرَآهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا، خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ [الكهف: ١٠٨]، فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ قِنْدِيلٍ طُولُ كُلِّ قِنْدِيلٍ أَلْفُ عَامٍ
[ ٣ / ١٠٦٥ ]
، تَأْوِي إِلَيْهِ أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ مُعَلَّقَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مَا شَاءَ لِمَنْ شَاءَ كَيْفَ شَاءَ، فَخَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ، وَفِيهَا نَهْرُ الْكَوْثَرِ، وَفِيهَا شَجَرَةُ طُوبَى غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَوَلَّى اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهَا بِيَدِهِ
[ ٣ / ١٠٦٦ ]
، شَجَرَةُ طُوبَى غَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ بِيَدِهِ وَجَنَّةُ عَدْنٍ خَلَقَهَا بِيَدِهِ وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ لِمُوسَى ﵇ بِيَدِهِ، وَجَنَّةُ عَدْنٍ، مِثْلُ مُخِّ الْبَيْضِ أَصْفَرُ، وَأَحْمَرُ، وَمُوَرَّدٌ، وَغَيْرُ ذَلِكَ يُرَى صِبْغُهَا مِنْ أَلْفِ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: جَنَّتِي تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ١]، فَهِيَ وَاللَّهِ دَارٌ لَا تُقَوَّمُ بِالْأَثْمَانِ، وَلَا يُغَيِّرُهَا رَيْبُ الزَّمَانِ، وَلَا يَذْهَبُ بِهَا الْحَدَثَانِ مِلَاطُهَا ⦗١٠٦٨⦘ الْمِسْكُ رِضْرَاضُهَا الدُّرُّ وَالْمَرْجَانُ تُرَابُهَا، الْوَرْسُ، وَالزَّعْفَرَانُ سَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَخَدَمُهَا الْوِلْدَانُ كُلَّمَا اشْتَاقُوا رَأَوُا الرَّحْمَنَ تَعَالَى "
[ ٣ / ١٠٦٧ ]
٥٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَخْلُ الْجَنَّةِ خَشَبُهَا ⦗١٠٦٩⦘ ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَكُرُبُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَثَمَرُهَا كَأَمْثَالِ الدِّلَاءِ أَحْلَى مِنَ الشُّهْدِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ لَا عَجَمَ لَهَا»
[ ٣ / ١٠٦٨ ]
٥٧٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ ⦗١٠٧٠⦘ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ»
[ ٣ / ١٠٦٩ ]
٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ⦗١٠٧١⦘ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: إِنَّ «الْجَنَّةَ قُصُورٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَقُصُورٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَقُصُورٌ مِنْ يَاقُوتٍ، وَقُصُورٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ وَالزَّعْفَرَانُ»
[ ٣ / ١٠٧٠ ]
٥٧٧ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا بَيْنَ كُلِّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ سَبْعُ سِنِينَ»
[ ٣ / ١٠٧٢ ]
٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ مُقَيَّرٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ، وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا»
[ ٣ / ١٠٧٥ ]
٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ ⦗١٠٧٧⦘ لِلْمُؤْمِنِ زَوْجَتَيْنِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ بَيْنِ ثِيَابِهِمَا»
٥٨٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٣ / ١٠٧٦ ]
٥٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ» وَزَادَ فِيهِ أَبُو الْأَحْوَصِ: «إِنَّمَا حَاجَةُ أَحَدِهِمْ جُشَاءٌ، وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ»
[ ٣ / ١٠٧٨ ]
٥٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبَّاسٌ الْخَلَّالُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُبْعَثُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ آدَمَ ⦗١٠٨٠⦘ جُرْدٌ مُرْدٌ، مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِمْ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُكْسَوْنَ مِنْهَا لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ»
[ ٣ / ١٠٧٩ ]
٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا جَامَعُوا نِسَاءَهُمْ عَادُوا أَبْكَارًا»
[ ٣ / ١٠٨١ ]
٥٨٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ، وَمُخُّهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨]
⦗١٠٨٣⦘، فَأَمَّا الْيَاقُوتُ: فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ "
[ ٣ / ١٠٨٢ ]
٥٨٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي ⦗١٠٨٤⦘ الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ، وَسِنُّهُ، وَوَضْعُهُ كَمَا يَشْتَهِي»
⦗١٠٨٦⦘
٥٨٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ⦗١٠٨٧⦘، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٣ / ١٠٨٣ ]
٥٨٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى ⦗١٠٨٨⦘ الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعَمُودًا مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ مَدَائِنُ مِنْ زَبَرْجَدٍ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي جَوِّ السَّمَاءِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَنْ هَذَا؟ قَالَ: «لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ تَعَالَى»
[ ٣ / ١٠٨٧ ]
٥٨٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ ⦗١٠٨٩⦘ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ أَعْلَاهَا الْحُلَلُ، وَمِنْ أَسْفَلِهَا خَيْلٌ بُلْقٌ مِنْ ذَهَبٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، ذُو أَجْنِحَةٍ لَا تَرُوثُ، وَلَا تَبُولُ يَرْكَبُهَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَطِيرُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، فَيَقُولُ الَّذِينَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ مَنْزِلَةً: يَا رَبِّ مَا بَلَّغَ هَؤُلَاءِ مَنَازِلَ هَذِهِ الْكَرَامَةِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ وَتَنَامُونَ، وَيَصُومُونَ وَكُنْتُمْ تَأْكُلُونَ، وَكَانُوا يُنْفِقُونَ وَكُنْتُمْ تَبْخَلُونَ ⦗١٠٩٠⦘، وَيُقَاتِلُونَ وَكُنْتُمْ تَجْبُنُونَ "
[ ٣ / ١٠٨٨ ]
٥٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُزَوَّجُ خَمْسَمِائَةِ حَوْرَاءَ، وَأَرْبَعَمِائَةِ بِكْرٍ، وَثَمَانِيَةَ آلَافِ ثَيِّبٍ مَا مِنْهُمْ وَاحِدَةٌ إِلَّا يُعَانِقُهَا عُمْرَ الدُّنْيَا كُلِّهَا، لَا يَأْجَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَإِنَّهُ لَتُوضَعُ مَائِدَتُهُ، فَمَا تَنْقَضِي مِنْهَا نَهْمَتُهُ عُمْرَ الدُّنْيَا كُلَّهُ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِيهِ الْمَلَكُ بِتَحِيَّةٍ مِنْ رَبِّهِ ﷿، وَبَيْنَ أُصْبُعِهِ مِائَةٌ، أَوْ سَبْعُونَ حُلَّةً، فَيَقُولُ: مَا أَتَانِي مِنْ رَبِّي شَيْءٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُ: أَيُعْجِبُكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَقُولُ الْمَلَكُ لِأَدْنَى شَجَرَةٍ: يَا شَجَرَةُ كُونِي لِفُلَانٍ مِنْ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ "
[ ٣ / ١٠٩١ ]
٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ⦗١٠٩٢⦘ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُورَةُ وُجُوهِهِمْ مِثْلُ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ رَجُلٍ زَوْجَتَانِ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ لُحُومِهِمَا وَدِمَائِهِمَا، وَحُلَلِهِمَا»
[ ٣ / ١٠٩١ ]
٥٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ مُحَمَّدَ بْنَ مُطَرِّفٍ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: هَذِهِ الْجَنَّةُ كُلْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِي الزَّرْعِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَيَبْذُرُ حَبَّةً فَلَا يَلْتَفِتُ حَتَّى تَعُودَ كُلُّ سُنْبُلَةٍ طُولُهَا ⦗١٠٩٤⦘ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، ثُمَّ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ رُكَامٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ". فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَجِدُ هَذَا الرَّجُلَ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ
[ ٣ / ١٠٩٣ ]
٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ الْوَاسِطِيُّ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخُو ⦗١٠٩٥⦘ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُرَاغًا مِنْ مِسْكٍ مِثْلَ مُرَاغِ دَوَابِّكُمْ فِي الدُّنْيَا»
[ ٣ / ١٠٩٤ ]
٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤]، «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ارْتِفَاعَهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ»
[ ٣ / ١٠٩٦ ]
٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بِنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَا ⦗١٠٩٧⦘: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا، مُرْدًا بِيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ عَلَى خَلْقِ آدَمَ طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي عَرْضِ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ»
[ ٣ / ١٠٩٦ ]
٥٩٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ مَقْعَدَ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ تَمَنَّيْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ: فَلَكَ مَا تَمَنَّيْتَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ "
[ ٣ / ١٠٩٨ ]
٥٩٦ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّهُ لَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ، وَإِنَّ عَلَيْهَا سَبْعِينَ حُلَّةً»
[ ٣ / ١٠٩٨ ]
٥٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَرْضِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: «خُبْزَةٌ بَيْضَاءُ»
[ ٣ / ١٠٩٩ ]
٥٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ⦗١١٠٠⦘ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قَالَ: «أَرْضٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا فِضَّةٌ، لَمْ يُعْصَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا، وَلَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ حَرَامٌ»
[ ٣ / ١٠٩٩ ]
٥٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي زُمَيْلُ بْنُ سِمَاكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرْضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «مَرْمَرَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنَّهَا مِرْآةٌ» . قُلْتُ: فَمَا نُورُهَا؟ قَالَ: «أَمَا رَأَيْتَ السَّاعَةَ الَّتِي تَكُونُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ كَذَلِكَ نُورُهَا إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا شَمْسٌ، وَلَا زَمْهَرِيرٌ» . قُلْتُ: فَمَا أَنْهَارُهَا؟ أَفِي خُدَّةٍ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهَا تَجْرِي عَلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ مُنْسَكِبَةً، لَا تَفِيضُ هَاهُنَا، وَلَا هَاهُنَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا كُونِي»
[ ٣ / ١١٠١ ]
٦٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَسْأَلُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيْنَ الْجَنَّةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَوْ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «الْجَنَّةُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، وَالنَّارُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى»
[ ٣ / ١١٠٢ ]
٦٠١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ⦗١١٠٥⦘، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
٦٠٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا هَلْ مُشَمِّرٌ إِلَى الْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ ⦗١١٠٦⦘ لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدٍ فِي دَارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٌ وَخُضْرَةٌ، وَحَبَرَةٌ، وَنَعْمَةٌ فِي مَحِلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا قَالَ: " قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهِ ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو
[ ٣ / ١١٠٤ ]
٦٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، حَدَّثَنِي سَعْدٌ الطَّائِيُّ أَبُو مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُزَوَّجُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعَةَ آلَافِ بِكْرٍ وَثَمَانِيَةَ آلَافِ ⦗١١٠٩⦘ أَيِّمٍ، وَمِائَةَ حَوْرَاءَ، فَيَجْتَمِعْنَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَيَقُلْنَ بِأَصْوَاتٍ حَزِينَةٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهَا: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ، وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ، طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا، وَكُنَّا لَهُ "
[ ٣ / ١١٠٨ ]
٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى الْخُتَّلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ ⦗١١١١⦘ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَ سَنَةٍ، يَرَى أَقْصَاهَا كَمَا يَرَى أَدْنَاهَا، وَيَنْظُرُ فِي خَدَمِهِ وَأَزْوَاجِهِ، وَسُرُرِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ»
[ ٣ / ١١١٠ ]
٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْؤسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»
[ ٣ / ١١١٢ ]
٦٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ ⦗١١١٣⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ، لَا يَرَاهُمُ الْآخَرُونَ»
[ ٣ / ١١١٢ ]
٦٠٧ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مَهْرَانَ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالثَّانِيَةَ عَلَى أَشَدِّ ضَوْءِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ، لَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَتَعَلَّلُونَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ آدَمَ خَمْسِينَ ذِرَاعًا»
[ ٣ / ١١١٤ ]
٦٠٨ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ ⦗١١١٦⦘ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ»
[ ٣ / ١١١٥ ]
٦٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ⦗١١١٧⦘ خَلِيفَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢] فَقَالَا: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ سَأَلْنَا عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفًا وَوَصِيفَةً فَيُعْطِي ⦗١١١٨⦘ اللَّهُ ﷿ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأَتِي عَلَيْهِنَّ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ»
[ ٣ / ١١١٦ ]
٦١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاكُسَائِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ⦗١١٢٠⦘ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ اشْتَاقَ الْإِخْوَانُ إِلَى الْإِخْوَانِ، فَيَسِيرُ سَرِيرُ ذَلِكَ إِلَى سَرِيرِ ذَا حَتَّى يَلْتَقِيَا، فَيَتَحَدَّثَانِ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا أَخِي تَذْكُرُ حَيْثُ كُنَّا فِي مَوْضِعِ كَذَا، فَدَعَوْنَا اللَّهَ غَفَرَ لَنَا؟ "
[ ٣ / ١١١٩ ]
٦١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا ⦗١١٢٢⦘ مُطَرِّفٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ سَمِعُوا الشَّعْبِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ مُوسَى ﵇ سَأَلَ رَبَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ. فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخُلُ، وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيُقَالُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ رَضِيتُ. فَيُقَالُ: لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ أَرْبَعٌ أَرَضِيتَ؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ. فَيُقَالُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، فَقَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ فَيَقُولُ: إِيَّاهَا أَرَدْتُ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]
[ ٣ / ١١٢١ ]
٦١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الطِّهْرَانِيِّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَيُؤْتَى بِغَدَائِهِ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ صَحْفَةٍ، فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ، لَيْسَ كَالْآخَرِ يَجِدُ لِآخِرِهِ لَذَّةً كَمَا يَجِدُ لِأَوَّلِهِ لَيْسَ فِيهَا رَذْلٌ»
[ ٣ / ١١٢٣ ]