[ ٣ / ٨٩٠ ]
أَخْبْرَنِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سِرْحَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الرَّئِيسُ الزَّكِيُّ الْحَضْرَةِ أَبُو الرَّجَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ إِجَازَةً، إِنْ لَمْ يَكنْ سَمَاعًا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٨٩١⦘ فَاذَوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى،
٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام: ٦٠] قَالَ: «يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ عِنْدَ مَوْتِهَا» . قَالَ: " وَمَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَاللَّهُ ﷿ يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ كُلَّهَا فَيَسْأَلُ كُلَّ نَفْسٍ مَا عَمِلَ صَاحِبُهَا مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَلَكِ الْمَوْتِ ﵇، فَيَقُولُ: اقْبِضْ هَذَا وَهَذَا، وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ يَنْظُرُ فِي كِتَابِ حَيَاةِ النَّاسِ قَائِلٌ يَقُولُ ثَلَاثًا وَقَائِلٌ يَقُولُ خَمْسًا "
[ ٣ / ٨٩٠ ]
٤٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَلَكِ الْمَوْتِ هَلْ هُوَ وَحْدَهُ الَّذِي يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ؟ قَالَ: " هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَ الْأَرْوَاحِ، وَلَهُ أَعْوَانٌ عَلَى ذَلِكَ ⦗٨٩٢⦘، أَلَا تَسْمَعُ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٧]؟ قَالَ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]، غَيْرَ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ ﵇ هُوَ الرَّئِيسُ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ مِنْهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ". قُلْتُ: أَيْنَ تَكُونُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «عِنْدَ السِّدْرَةِ»
[ ٣ / ٨٩١ ]
٤٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي زُمَيْلُ بْنُ سِمَاكٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، وَلَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فِي الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ، قَالَ: قُلْتُ: هِيَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي أَمْرٍ غَمَّنِي وَاهْتَمَمْتُ بِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَفْسَانِ اتَّفَقَ مَوْتُهُمَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ: وَاحِدٌ فِي الْمَشْرِقِ، وَوَاحِدٌ فِي الْمَغْرِبِ كَيْفَ قَدَرَ عَلَيْهِمَا مَلَكُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا قُدْرَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ عَلَى أَهْلِ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ وَالظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ وَالْبُحُورِ إِلَّا كَقُدْرَةِ الرَّجُلِ عَلَى مَائِدَتِهِ يَتَنَاوَلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ»
[ ٣ / ٨٩٣ ]
٤٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ⦗٨٩٤⦘، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْقَيْسِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١] قَالَ: «حُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ فَجُعِلَتْ لَهُ مِثْلَ الطَّسْتِ يَتَنَاوَلُ مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ»
[ ٣ / ٨٩٣ ]
٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «جُعِلَتِ الْأَرْضُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ بَرُّهَا وَبَحْرُهَا، وَجَبَلُهَا وَسَهْلُهَا كَالطَّسْتِ يَأْخُذُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ»
[ ٣ / ٨٩٥ ]
٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " عَجِبْتُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ وِلِثَلَاثِةٍ: لِمَلِكٍ مُمَنَّعٍ فِي حُصُونِهِ يَأْتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يَنْزِعُ نَفْسَهُ وَيَدَعُ مُلْكَهُ خَلْفَهُ، وِلِمِسْكِينٍ مَنْبُوذٍ بِالطَّرِيقِ يَقْذَرُهُ النَّاسُ أَنْ يَدْنُوا مِنْهُ وَلَا يَقْذَرُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَنْزِعَ نَفْسَهُ، وِلِطَبِيبٍ نِحْرِيرٍ يَأتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَنْزِعُ نَفْسَهُ وَيَدَعُ طِبَّهُ خَلْفَهُ "
[ ٣ / ٨٩٥ ]
٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَيَّانَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَبَا عَلِيٍّ، مَا بَالُ الْمَيِّتِ تُنْزَعُ نَفْسُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ، وَابْنُ آدَمَ يَضْطَرِبُ مِنَ الْقَرْصَةِ؟ قَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُوثِقُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]
[ ٣ / ٨٩٦ ]
٤٣٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ أَبِي شُرَاعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ ﵇ كَانَ يَتَوَفَّى بَنِي آدَمَ بِغَيْرِ أَوْجَاعٍ، وَإِنَّ النَّاسَ سَبُّوا مَلَكَ الْمَوْتِ وَآذَوْهُ، فَاشْتَكَى إِلَى رَبِّهِ مَا يَلْقَى مِنَ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْجِعْ. قَالَ: وَوَضَعَ اللَّهُ ﷿ الْأَوْجَاعَ فَنُسِيَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇، وَيُقَالُ: لِمَ مَاتَ فُلَانٌ؟ "
[ ٣ / ٨٩٧ ]
٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِذَا اسْتُنْقِعَتْ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ "، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [النحل: ٣٢]
[ ٣ / ٨٩٨ ]
٤٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَسَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ⦗٩٠٠⦘، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " كُنْ فَكَوَّنَ عِزْرَائِيلَ ﵇، ثُمَّ قَالَ: كُنْ فَكَوَّنَ كَبْشًا أَمْلَحَ مُسْتَتِرًا بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ: جَنَاحٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَجَنَاحٌ فِي ثَرَى الثَّرَى، وَجَنَاحٌ فِي مَشْرِقِ الْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ فِي مَغْرِبِ الْمَغْرِبِ، لَهُ فِي كُلِّ جَنَاحٍ سَبْعُونَ أَلْفَ جَنَاحٍ، وَفِي كُلِّ جَنَاحٍ سَبْعُونَ أَلْفَ رِيشَةٍ، فِي كُلِّ رِيشَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ شُعْبَةٍ، فِي كُلِّ شُعْبَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ زُغْبَةٍ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ شَعْرَةٍ، فِي كُلِّ شَعْرَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ كَأْسٍ لِأَحِبَّاءِ اللَّهِ ﷿، وَسَبْعُونَ أَلْفَ كَأْسٍ لِعَدُوِّ اللَّهِ ﷿، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩]، وَهُوَ عَدُوُّ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ " لِلْمَوْتِ: ابْرُزْ فَبَرَزَ الْمَوْتُ لِعِزْرَائِيلَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١] الْآيَةَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ الْأَمْلَاكِ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ ﵈ أَوَّلُ مَنْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْخَلْقِ، وَآخِرُ مَنْ يُمِيتُهُمُ اللَّهُ وَأَوَّلُ مَنْ يُحْيِيهِمْ وَهُمُ الْمُدَبِّرَاتُ أَمْرًا وَالْمُقَسِّمَاتُ أَمْرًا "
[ ٣ / ٨٩٩ ]
٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لِدَاوُدَ صَدِيقٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَ دَاوُدُ ﵇ مُعْجَبًا بِهِ فَكَانَ مَجْلِسُهُ وَحَدِيثُهُ لِلرَّجُلِ حَتَّى غَبَطَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ» . قَالَ: " فَلَمَّا ⦗٩٠٢⦘ مَاتَ دَاوُدُ، وَوَلِيَ سُلَيْمَانُ ﵉ قَالَ فِي نَفْسِهِ: مَنْ أَصْطَنِعُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي مَجْلِسِي وَحَدِيثِي؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ أَنْ يُنَاجَى الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ دَاوُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ. قَالَ: فَاتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ ". قَالَ: «وَكَانَ سُلَيْمَانُ ﵇ مَهِيبًا لَا يُبْتَدَأُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْأَلُهُ عَنْهُ» . قَالَ: «فَأَدْنَى مَجْلِسَ الشَّيْخِ حَتَّى كَانَ هُوَ الَّذِي يَلِي سَرِيرَهُ، فَرُبَّمَا قَعَدَ سُلَيْمَانُ ﵇ عَلَى سَرِيرِهِ» . قَالَ: «فَيُسْنِدُ الشَّيْخُ ظَهْرَهُ إِلَى سَرِيرِ سُلَيْمَانَ ﵇» . قَالَ: " حَتَّى غَبَطَهُ جُنُودُ سُلَيْمَانَ ﵇، فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلْ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً يَسْأَلُهُ عَنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ لَا يَبْرَحُ حَتَّى يَقْضِيَهَا لَهُ ". قَالَ: " وَكَانَ سُلَيْمَانُ ﵇ إِذَا قَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَأَذِنَ لِجُنُودِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَيَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَبْرَحْ حَتَّى يَقْضِيَهَا لَهُ، وَإِنْ قَالَ: لَا، انْصَرَفَ عَنْهُ إِلَى الْغَدِ ". قَالَ: «فَقَعَدَ سُلَيْمَانُ ﵇ يَوْمًا أَشَدَّ مَا كَانَ بِمُلْكِهِ» . قَالَ: " وَقَعَدَ الشَّيْخُ إِلَيْهِ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى سَرِيرِ سُلَيْمَانَ، وَأَذِنَ لِجُنُودِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَسِوَاهُمْ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى الشَّيْخِ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى سَرِيرِ سُلَيْمَانَ فَيَغْبِطُونَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، فَقَامَ فَسَلَّمَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: كَيْفَ بَاتَ فِي لَيْلَتِهِ الْمَاضِيَةِ؟، ثُمَّ قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا ". قَالَ: «وَلَحَظَ إِلَى الشَّيْخِ لَحْظَةً ⦗٩٠٣⦘، فَارْتَعَدَ الشَّيْخُ» . قَالَ: «وَانْصَرَفَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُمْ» . قَالَ: " فَوَثَبَ الشَّيْخُ عَلَى رِجْلَيْ سُلَيْمَانَ فَأَخَذَهُمَا، وَجَعَلَ يُقَبِّلُهُمَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ كَانَ رَضِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَاوُدَ عَنِّي؟ قَالَ: حَسَنٌ. قَالَ: فَكَيْفَ رِضَاكَ عَنِّي؟ قَالَ: حَسَنٌ. قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكُ بِحَقِّ اللَّهِ أَنْ تَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَنِي فَتَقْذِفَنِي بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ. قَالَ: وَهُوَ يَرْتَعِدُ فِي ذَلِكَ. قَالَ: قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: وَلِمَ؟ قَالَ: هُوَ ذَلِكَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ اللَّهِ إِلَّا مَا أَمَرْتَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَنِي فَتُلْقِيَنِي بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ. قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: نَعَمْ، فَأَخْبِرْنِي لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْكَ قَامَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَأَلَكَ كَيْفَ بِتَّ فِي لَيْلَتِكَ الْخَالِيَةِ؟ لَحَظَ إِلَيَّ لَحْظَةً فَمَا تَمَالَكْتُ رِعْدَةً. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ ﵇: هَلْ إِلَّا رَجُلٌ نَظَرَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ. فَدَعَا سُلَيْمَانُ ﵇ الرِّيحَ، فَقَالَ: احْتَمِلِيهِ فَأَلْقِيهِ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ. فَاحْتَمَلَتْهُ فَصَعِدَتْ بِهِ ثُمَّ تَصَوَّبَتْ بِهِ فَأَلْقَتْهُ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ ". قَالَ: " قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿رَخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦]، قَالَ: لَيْسَ بِاللَّيِّنَةِ وَلَا بِالْعَاصِفَةِ وَسَطٌ، غُدُوُّهَا شَهْرٌ، وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ مَا أَرَادَ، فَظَلَّ سُلَيْمَانُ ﵇ يَوْمَهُ ذَلِكَ بِأَشَرِّ يَوْمٍ " قَالَ: " وَبَاتَ لَيْلَتَهُ بِأَشَدِّ لَيْلَةٍ حُزْنًا ⦗٩٠٤⦘ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ سُلَيْمَانُ ﵇ غَدَا قِبَلَ مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهِ، وَأَذِنَ لِجُنُودِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا فِي صُورَةِ رَجُلٍ، فَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ كَيْفَ بَاتَ فِي لَيْلَتِهِ الْمَاضِيَةِ، فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: الْحَاجَةُ غَدَتْ بِي إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَذَهَبَ يُخْبِرُهُ رَضِيَ دَاوُدَ عَنِ الشَّيْخِ، وَرِضَاهُ عَنْهُ، وْاسْتِئْنَاسَهُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ مَا كَانَ بِهِ. قَالَ: يَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَنْقَضِي عَجَبِي مِنْهُ، هَبَطَ إِلَيَّ كِتَابُهُ أَمْسِ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَهُ غَدًا مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَهَبَطْتُ بِهِ وَمَا أَحْسَبُهُ إِلَّا ثَمَّ، فَدَخَلْتُ عَلَيْكَ فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ مَعَكَ فَجَعَلْتُ أَتْعَبُ وَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مَا لِي هَمٌّ غَيْرُهُ فَهَبَطْتُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَوَجَدْتُهُ بِأَقْصَى مَدَرَةٍ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ يَنْتَفِضُ فَقَبَضْتُ رُوحَهُ، وَتَرَكْتُ جَسَدَهُ هُنَاكَ "
[ ٣ / ٩٠١ ]
٤٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ يَتَصَفَّحُ فِي كُلِّ بَيْتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَمَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ قَدِ اسْتَوْفَى رِزْقَهُ، وَانْقَضَى أَجَلُهُ قَبَضَ رُوحَهُ، فَإِذَا قَبَضَ رُوحَهُ أَقْبَلَ أَهْلُهُ بِرَنَّةٍ وَبُكَاءٍ فَيَأْخُذُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَيَقُولُ: مَا لِي إِلَيْكُمْ مِنْ ذَنْبٍ وَإِنِّي لَمَأْمُورٌ، وَاللَّهِ مَا أَكَلْتُ لَهُ رِزْقًا وَلَا أَفْنَيْتُ لَهُ عُمْرًا، وَلَا انْتَقَصْتُ لَهُ أَجَلًا، وَإِنَّ لِي فِيكُمْ لَعَوْدَةً، ثُمَّ عَوْدَةً حَتَّى لَا أُبْقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا "
[ ٣ / ٩٠٥ ]
٤٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٩٠٧⦘ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] قَالَ: " تَلْتَقِي أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ وَأَرْوَاحُ الْأَمْوَاتِ فِي الْمَنَامِ فَيَتَعَارَفُونَ وَيَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ تُرَدُّ أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ إِلَى أَجْسَادِهَا لَا تُخْطِئُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الرعد: ٣]
[ ٣ / ٩٠٦ ]
٤٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ ⦗٩٠٩⦘ أَشْعَثَ، قَالَ: " سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَلَكَ الْمَوْتِ ﵇ وَاسْمُهُ عِزْرَائِيلُ، وَلَهُ عَيْنَانِ عَيْنٌ فِي وَجْهِهِ وَعَيْنٌ فِي قَفَاهُ، فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، مَا تَصْنَعُ إِذَا كَانَتْ نَفْسٌ بِالْمَشْرِقِ وَنَفَسٌ بِالْمَغْرِبِ، وَوَقَعَ الْوَبَاءُ بِأَرْضٍ، وَالْتَقَى الزَّحْفَانِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَدْعُو الْأَرْوَاحَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿ فَتَكُونُ بَيْنَ أُصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ. قَالَ: وَدُحِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ فَتُرِكَتْ مِثْلَ الطَّسْتِ يَتَنَاوَلُ مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَهُ بِأَنَّهُ خَلِيلُ اللَّهِ ﷿ "
[ ٣ / ٩٠٨ ]
٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ ⦗٩١٠⦘ جَالِسٌ وَالدُّنْيَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَاللَّوْحُ الَّذِي فِيهِ آجَالُ بَنِي آدَمَ فِي يَدِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَلَائِكَةٌ قِيَامٌ، وَهُوَ يَعْرِضُ اللَّوْحَ لَا يَطْرِفُ، فَإِذَا أَتَى عَلَى أَجَلِ عَبْدٍ قَالَ: اقْبِضُوا هَذَا، اقْبِضُوا هَذَا "
[ ٣ / ٩٠٩ ]
٤٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " يَتَصَفَّحُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ الْمَنَازِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَيَطَّلِعُ فِي وَجْهِ ابْنِ آدَمَ كُلَّ يَوْمٍ اطِّلَاعَةً. قَالَ: فَمِنْهَا الرِّعْدَةُ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ «.» يَعْنِي الْقُشَعْرِيرَةَ وَالِانْقِبَاضَ "
[ ٣ / ٩١٠ ]
٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " بَلَغَنَا أَنَّهُ يُقَالُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ ﵇: اقْبِضْ فُلَانًا فِي وَقْتِ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا، فِي بَلَدِ كَذَا، فِي يَوْمِ كَذَا، فَيَجِيءُ الْمَوْتُ أَسْرَعَ مِنَ اللَّمْحِ "
[ ٣ / ٩١١ ]
٤٤٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا ⦗٩١٢⦘ التَّبُوذَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ ﵎ دَخَلَ بَيْتَ عِبَادَتِهِ الَّذِي كَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَرَأَى فِيهِ رَجُلًا فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ هَاهُنَا؟ بِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ؟ قَالَ: بِإِذْنِ رَبِّي. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. قَالَ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ لَهُ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا. قَالَ: فَحَوَّلَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ وَجْهَهُ وَقَلَبَ قَفَاهُ، فَإِذَا عَيْنَاهُ فِي قَفَاهُ تَزْهُوَانِ فَكَلَحَ فِي وَجْهِهِ، فَخَرَّ إِبْرَاهِيمُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ مَلَكُ الْمَوْتِ أَفَاقَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ يَوْمًا آخَرَ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ ضَعِيفٍ فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَهُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ الدَّعْوَةَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَمَّا دَخَلَا الدَّارَ وَفِي الدَّارِ سَارَّةُ ﵍ وَإِسْحَاقُ ﵇، فَلَمَّا رَآهُ إِسْحَاقُ ﵇ عَرَفَ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇، ثُمَّ قَامَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَبَكَى إِسْحَاقُ وَسَارَّةُ، ثُمَّ بَكَى إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ بَكَى مَلَكُ الْمَوْتِ فَذَهَبَ، فَأَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى إِسْحَاقَ وَسَارَّةَ، فَقَالَ: بَكَيْتُمَا حَتَّى بَكَى الضَّيْفُ وَبَكَيْتُ وَذَهَبَ. قَالَ إِسْحَاقُ: يَا أَبَتِ لَيْسَ بِضَيْفٍ وَلَكِنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ ⦗٩١٣⦘ السَّلَامُ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي أَوْ يُرِيدُ أُمِّي مَا بَكَيْتُ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّمَا يُرِيدُكَ. فَعَرَجَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ عَبْدٍ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ بَعْدَهُ خَيْرٌ، لَقَدْ دَعَا بِدَعْوَةٍ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. فَقَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا أَعْلَمُ بِعَبْدِي، اذْهَبْ فَاقْبِضْ رُوحَهُ. فَنَزَلَ فِي هَيْئَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ فَدَخَلَ حَائِطًا فِيهِ عِنَبٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ عِنَبًا وَمَاءُ الْعِنَبِ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ فَذَكَرَ مِثْلَ سَنِّ إِبْرَاهِيمَ، فَاشْتَهَى إِبْرَاهِيمُ الْمَوْتَ فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ ﷺ "
[ ٣ / ٩١١ ]
٤٤٨ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ ⦗٩١٤⦘ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇ مِنْ أَغْيَرِ النَّاسِ فَكَانَ لَا تُدْخَلُ دَارُهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَوْمًا فِي دَارِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ كَهَيْئَةِ الْإِنْسَانِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: مَنْ أَدْخَلَكَ دَارِي؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي رَبُّهَا. قَالَ: وَهَلْ لَهَا رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: فَعَرَفَ حِينَئِذٍ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَلِيلَ يُحِبُّ لِقَاءَ خَلِيلِهِ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ بِأَيْسَرِ مَا قُبِضَتْ نَفْسُ مُؤْمِنٍ. قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الَّذِي أَرْسَلَكَ أَنْ تُرَاجِعَهُ لِي. فَصَعِدَ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى وَقَفَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَوْقِفَ الَّذِي كَانَ يَقِفُهُ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلَكَ سَأَلَنِي أَنْ أُرَاجِعَكَ فِيهِ. فَقَالَ: ائْتِهِ، وَقُلْ لَهُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَلِيلَ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى خَلِيلَهُ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ بِأَيْسَرِ مَا قُبِضَتْ نَفْسُ مُؤْمِنٍ. قَالَ: وَهَكَذَا تَأْتِي إِلَى كُلِّ مَنْ تُرِيدُ أَنْ تَقْبِضَ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَرِنِي صُورَتَكَ الَّتِي تَأْتِي بِهَا الْكَافِرَ. قَالَ: فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: افْتَحْ، فَفَتَحَ فَإِذَا هُوَ بِأَقْبَحِ النَّاسِ صُورَةً وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى صُورَتِكَ الْأُولَى فَقَالَ: غَمِّضْ عَيْنَيْكَ. فَغَمَّضَ، ثُمَّ قَالَ: افْتَحْ. فَفَتَحَ، فَإِذَا هُوَ فِي صُورَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇: امْضِ لِمَا أُمِرْتَ لَهُ. قَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، هَلْ شَرِبْتَ شَرَابًا قَطُّ؟ قَالَ: مَا شَرِبْتُ شَرَابًا قَطُّ ⦗٩١٥⦘. فَاسْتَنْكَهَهُ فَقَبَضَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ "
[ ٣ / ٩١٣ ]
٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو لِمَلَكِ الشَّمْسِ ﵇، فَدَأَبَ ذَلِكَ زَمَانًا حَتَّى أَتَاهُ مَلَكُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ بِدُعَائِكَ لِمَلَكِ الشَّمْسِ الَّذِي تَدْعُو لَهُ؟ قَالَ: حَاجَةً لِي إِلَيْهِ. قَالَ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَإِنِّي أَنَا هُوَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أَكْرَمُ الْمَلَائِكَةِ، وَأَمْكَنُ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ مَلَكِ الْمَوْتِ ﵇، فَاشْفَعْ لِي إِلَيْهِ. قَالَ: نَعَمْ أَنَا مُكَلِّمُهُ لَكَ، فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَهُوَ فَاعِلُهُ لَكَ. ثُمَّ حَمَلَهُ مَلَكُ الشَّمْسِ بَيْنَ جَنَاحَيْهِ فَوَضَعَهُ عِنْدَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَتَى مَلَكَ الْمَوْتِ ﵇ فَقَالَ: حَاجَةٌ لِي إِلَيْكَ. قَالَ: أَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْتَطِيعُهُ. قَالَ: صَدِيقٌ لِي مِنْ بَنِي آدَمَ تَشَفَّعَ بِي إِلَيْكَ لِتُؤَخِّرَ مِنْ أَجَلِهِ. قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ وَمَا أَسْتَطِيعُهُ، وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُعْلِمَهُ أَجَلَهُ مَتَى هُوَ وَيَتَقَوَّمُ فِي نَفْسِهِ فَعَلْتُ. قَالَ: نَعَمْ أَخْبِرْهُ بِهَذَا فَنَظَرَ فِي دِيوَانِهِ فَأَخْبَرَهُ بِاسْمِهِ. فَقَالَ: قَدْ كَلَّمْتَنِي فِي إِنْسَانٍ مَا أَرَاهُ يَمُوتُ أَخْذًا. قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: لَا أَجِدُهُ يَمُوتُ إِلَّا عِنْدَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ. قَالَ: فَإِنِّي أَتَيْتُكَ وَتَرَكْتُهُ هُنَالِكَ. قَالَ: انْطَلِقْ فَلَا تَجِدُهُ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ مَيِّتًا "
[ ٣ / ٩١٦ ]
٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو لِمَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ دَائِبًا حَتَّى جَاءَهُ فَصَادَفَهُ، قَالَ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيَّ؟ قَالَ: أَخِّرْ أَجَلِي. قَالَ: لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ سَأُعْلِمُكَ عِنْدَ مَوْتِكَ مَتَى تَمُوتُ، فَلَمَّا دَنَا أَجَلُهُ أَخْبَرَهُ فَقَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَاشْتَكَى الرَّجُلُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَتَى بِغُلَامٍ لَهُ - أَيِ الَّذِي قَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: إِنَّكَ مَيِّتٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ - طَبَّاخٍ فَأَضْجَعَهُ مَكَانَهُ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَاخْتَبَأَ فِي مَكَانِ الطَّبَّاخِ الَّذِي كَانَ فِيهِ حَيْثُ كَانَ يَخْبِزُ، فَأَتَى ذَلِكَ الرَّجُلَ مَنْ يَتَوَفَّاهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا تُرِيدُ سَيِّدِي؟ وَهُوَ ذَاكَ فِي الْبَيْتِ. قَالَ: مَا أُرِيدُ إِلَّا إِيَّاكَ فَتَوَفَّاهُ مَكَانَهُ عِنْدَ التَّنُّورِ "
[ ٣ / ٩١٧ ]
٤٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَمْزَةَ أَبِي عُمَارَةَ، عَنْ ⦗٩١٨⦘ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ صَدِيقًا لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵈ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَهُ، وَابْنُ عَمٍّ لَهُ عِنْدَهُ قَالَ: فَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَامَ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ الشَّابُّ لِسُلَيْمَانَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ: لَقَدْ نَظَرَ إِلَيَّ نَظَرًا أَرْعَبَ قَلْبِي فَمُرِ الرِّيحَ تُلْقِينِي بِالْهِنْدِ. فَرَجَعَ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ مَعِي ذَكَرَ أَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَأَرْعَبْتَهُ، فَقَالَ: مُرِ الرِّيحَ تُلْقِينِي فِي الْهِنْدِ، فَأَمَرْتُ الرِّيحَ فَأَلْقَتْهُ. قَالَ: لَقَدْ أُمِرْتُ بِقَبْضِ رُوحِهِ بِالْهِنْدِ، وَقَدْ قَبَضْتُ رُوحَهُ "
[ ٣ / ٩١٧ ]
٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١]
⦗٩١٩⦘ قَالَ: «فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ، ثُمَّ يُكْتَبُ بَعْدَ ذَلِكَ ذَهَبَ يَوْمٌ، ذَهَبَ يَوْمَانِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَجَلِهِ»
[ ٣ / ٩١٨ ]
٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: ٦١] قَالَ: «تَلِي قَبْضَهَا الرُّسُلُ، ثُمَّ تَدْفَعُهَا إِلَيْهِ» يَعْنِي مَلَكَ الْمَوْتِ. قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: «إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَلِي ذَلِكَ، فَيَدْفَعُهُ إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا إِلَى مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا إِلَى مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ»
[ ٣ / ٩٢٠ ]
٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «أَعْوَانُ مَلَكِ الْمَوْتِ، ثُمَّ يَقْبِضُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ مِنْهُمْ بَعْدُ»
[ ٣ / ٩٢١ ]
٤٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵀: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: ٦١]، قَالَ: «مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ»
[ ٣ / ٩٢١ ]
٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «أَعْوَانُ مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ»
[ ٣ / ٩٢٢ ]
٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «خُطْوَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ»
[ ٣ / ٩٢٤ ]
٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] قَالَ: «الْمَوْتُ»
[ ٣ / ٩٢٥ ]
٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ [الإسراء: ٥١] قَالَ: «الْمَوْتُ»
[ ٣ / ٩٢٥ ]
٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] قَالَ: «الْمَوْتُ»
[ ٣ / ٩٢٦ ]
٤٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ [إبراهيم: ١٧] قَالَ: «مِنْ كُلِّ عُضْو وَمِفْصَلٍ»
[ ٣ / ٩٢٧ ]
٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا، وَالنَّاشِطَاتِ نْشَطًا﴾ [النازعات: ٢] قَالَ: «الْمَوْتُ»
[ ٣ / ٩٢٨ ]
٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ١١٠] قَالَ: «الْمَوْتُ»
[ ٣ / ٩٢٨ ]
٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي: ﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان: ٥١] قَالَ: «أَمِنُوا فِيهِ مِنَ الْمَوْتِ»
[ ٣ / ٩٢٩ ]
٤٦٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ﵀ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [الطور: ١٩] قَالَ: «لَا يَمُوتُونَ»
[ ٣ / ٩٣٠ ]
٤٦٦ - قَالَ وَحَدَّثَنَا فُضَيْلُ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ [الدخان: ٥٥] قَالَ: «مِنَ الْمَوْتِ»
[ ٣ / ٩٣١ ]
٤٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ شَعْرٍ وَلَا مَدَرٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ يُطِيفُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ»
[ ٣ / ٩٣٢ ]
٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يُقْرَنُونَ بِالنَّاسِ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهُمْ وَيَكْتُبُونَ لَهُمْ آجَالَهُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا تَوَفَّتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقِيلَ لِوَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١]؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا تَوَفَّوْا أَنْفُسَنَا دَفَعُوهَا إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ، وَهُوَ كَالْعَاقِبِ يَعْنِي الْعَشَّارَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَيْهِ مَنْ تَحْتَهُ»
[ ٣ / ٩٣٣ ]
٤٦٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: «الدُّنْيَا بَيْنَ يَدَيْ مَلَكِ الْمَوْتِ بِمَنْزِلَةِ الطَّسْتِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ»
[ ٣ / ٩٣٣ ]
٤٧٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى الْحِمْصِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا سَهْلَهَا وَجَبَلَهَا بَيْنَ يَدَيْ فَخِذِ مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ ⦗٩٣٥⦘ مِثْلُ الطَّسْتِ مَعَهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ» وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ عَمَّارٌ: فَسَأَلْتُهُ إِذَا كَانَتْ مَلْحَمَةٌ؟ قَالَ: «السَّيْفُ مِثْلُ الْبَرْقِ» . قَالَ: «يَدَعُوهَا فَتَأْتِيهِ»
[ ٣ / ٩٣٤ ]
٤٧١ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ عَبْدَكْ قُلْتُ: حَدَّثَكُمُ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵀ يَقُولُ: " لَقِيَ جِبْرِيلُ مَلَكَ الْمَوْتِ ﵉ بِنَهْرِ كَذَا وَكَذَا - فَقَالَ الرَّقَاشِيُّ: قَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ النَّهْرَ - فَقَالَ: كَيْفَ تَسْتَطِيعُ قَبْضَ الْأَنْفُسِ عِنْدَ الْوَبَاءِ، هَاهُنَا عَشَرَةُ آلَافٍ وَهَاهُنَا كَذَا؟ فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: تُزْوَى لِيَ الْأَرْضُ حَتَّى لَإِنَّهَا بَيْنَ يَدَيَّ فَأَتَنَاوَلُ بِيَدِي كَذَا وَكَذَا "
[ ٣ / ٩٣٥ ]
٤٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: " إِنَّ لِمَلَكِ الْمَوْتِ حَرْبَةً تَبْلُغُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَإِذَا انْقَضَى أَجَلُ عَبْدٍ مِنَ الدُّنْيَا ضَرَبَ رَأْسَهُ بِتِلْكَ الْحَرْبَةِ، وَقَالَ: الْآنَ يُزَارُ بِكَ عَسْكَرُ الْأَمْوَاتِ "
[ ٣ / ٩٣٦ ]
٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ ⦗٩٣٨⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٩٣٩⦘ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ» . فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ، فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ، فَاعْلَمَنْ يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لَأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ فَيَصْرُخُ أَهْلُهُ فَأَقُومُ فِي جَانِبٍ مِنَ الدَّارِ، فَأَقُولُ: وَاللَّهِ مَا لِي مِنْ ذَنْبٍ، وَإِنَّ لِي عَوْدَةً وَعَوْدَةً، الْحَذَرَ الْحَذَرَ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ وَلَا شَعْرٍ وَلَا وَبَرٍ، فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَأَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ حَتَّى إِنِّي لَأَعْرِفُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ ﵎ الَّذِي يَأْمُرُ بِقَبْضِهِ
[ ٣ / ٩٣٧ ]
٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " قِيلَ لِمُوسَى ﷺ: كَيْفَ وَجَدْتَ الْمَوْتَ؟ قَالَ: كَسَفُّودٍ أُدْخِلَ فِي جَوْفِي لَهُ شُعَبٌ كَثِيرَةٌ، تَعْلَقُ كُلُّ شُعْبَةٍ مِنْهُ بِعِرْقٍ مِنْ عُرُوقِي، ثُمَّ انْتُزِعَ مِنْ جَوْفِي نَزْعًا شَدِيدًا. فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ عِمْرَانَ، لَقَدْ هَوَّنَّا عَلَيْكَ الْمَوْتَ. "
[ ٣ / ٩٤١ ]
٤٧٥ - قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ السَّالِفَةِ مِنْ كُتُبِ شِيثَ بْنِ آدَمَ، أَنَّ آدَمَ قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنِي الْمَوْتَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿: يَا آدَمُ لِلْمَوْتِ صِفَاتٌ لَا تَقْوَى تَنْظُرُ إِلَيْهَا لِعَظِيمِ هَوْلِهَا، وَإِنِّي أُنْزِلُ عَلَيْكَ أَحْسَنَ صِفَاتِهِ لِتَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ ⦗٩٤٣⦘ أَنِ اهْبِطْ عَلَى آدَمَ فِي صُورَتِكَ الَّتِي تَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ، وَالْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارَ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى جِبْرِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمَلَكِ الْمَوْتِ ﵈ أَنِ اهْبِطُوا عَلَى آدَمَ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ الْجِبَالِ، وَقَدْ هَبَطَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ قَدْ نُشِرَ مِنْ أَجْنِحَتِهِ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، جَنَاحٌ فِي الثَّرَى، وَجَناحٌ قَدْ جَاوَزَ السَّمَاوَاتِ، وَجَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ لَهُ صَدْرٌ أَبْيَضُ وَأَحْمَرُ، وَأَصْفَرُ وَأَخْضَرُ وَأَسْوَدُ، وَإِذَا الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا وَجِبَالِهَا وَغِيَاضِهَا وَبِحَارِهَا، وَإِنْسِهَا وَجِنِّهَا، وَطَيْرِهَا وَهَوَامِّهَا، وَالْخَافِقَيْنِ وَمَا حَوْلَهُ، وَالثَّرَى وَمَا حَوْلَهُ إِلَى الْمُنْتَهَى الَّذِي عِلْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فِي نَقْرَةِ صَدْرِهِ كَالْخَرْدَلَةِ الْمُلْقَاةِ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ، وَلَهُ أَعْيُنٌ لَا يَفْتَحُهَا إِلَّا فِي مَوْضِعِهَا، وَأَجْنِحَةٌ لَا يَنْشُرُهَا إِلَّا فِي مَوْضِعِهَا، وَأَجْنِحَةٌ لَا يَنْشُرُهَا إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ﵈، وَأَجْنِحَةٌ لَا يَنْشُرُهَا إِلَّا فِي مَوْضِعِهَا، فَأَمَّا أَجْنِحَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنَّهَا الْبُشْرَى الَّذِينَ يُبَشَّرُونَ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَجْنِحَةُ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهَا سَفَافِيدُ وَمَقَارِيضُ وَكَلَالِيبُ، فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ ﷺ إِلَى مَلَكِ ⦗٩٤٤⦘ الْمَوْتِ ﵇ صَعِقَ، وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَرْشَحُ عَرَقًا كَانَ فِي مَجَارِي عُرُوقِهِ الزَّعْفَرَانُ، فَقَالَ آدَمُ ﵇: يَا رَبِّ، مَا أَشَدَّ هَذَا وَأَهْوَلَهُ، وَهَكَذَا تَذُوقُ ذُرِّيَّتِي الْمَوْتَ. فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: أَعْظِمْ شَأْنَ ذُرِّيَّتِكَ، إِنَّمَا يَذُوقُونَ الْمَوْتَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَنَوائِبِهِمْ "
[ ٣ / ٩٤٢ ]