[ ٤ / ١٤٣٩ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ ﷿ عِبَادًا مِنْ وَرَاءِ الْأَنْدَلُسِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْأَنْدَلُسِ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَصَاهُ مَخْلُوقٌ، رَضْرَاضُهُمُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، جِبَالُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، لَا يَحْرُثُونَ، وَلَا يَزْرَعُونَ، وَلَا يَعْمَلُونَ عَمَلًا، لَهُمْ شَجَرٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ لَهَا ثَمَرٌ هِيَ طَعَامُهُمْ، وَشَجَرٌ لَهَا أَوْرَاقٌ عِرَاضٌ هِيَ لِبَاسُهُمْ»
[ ٤ / ١٤٣٩ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ
[ ٤ / ١٤٣٩ ]
زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَرْضًا مِنْ وَرَاءِ أَرْضِكُمْ هَذِهِ، بَيْضَاءَ نُورُهَا، وَبَيَاضُهَا مَسِيرَةُ شَمْسِكُمْ هَذِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» . قَالُوا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي مِثْلَ الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً، فِيهَا عِبَادٌ لِلَّهِ تَعَالَى، لَمْ يَعْصُوهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْمَلَائِكَةِ هُمْ؟ قَالَ: «مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَمِنْ وَلَدِ آدَمَ هُمْ؟ قَالَ: «مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ آدَمَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَمِنْ وَلَدِ إِبْلِيسَ هُمْ؟ قَالَ: «مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ إِبْلِيسَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الرَّوْحَانِيُّونَ، خَلَقَهُمُ اللَّهُ ﷿ مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ»
[ ٤ / ١٤٤٠ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]
⦗١٤٤١⦘ قَالَ: «مَدِينَةٌ لَهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ، لَوْلَا أَصْوَاتُ أَهْلِهَا لَسُمِعَ وُجُوبُ الشَّمْسِ حِينَ تَجِبُ» - فَحَدَّثَ الْحَسَنُ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَمْ يُبْنَ فِيهَا بِنَاءٌ قَطُّ، كَانُوا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَخَلُوا سَرَبًا لَهُمْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ»
[ ٤ / ١٤٤٠ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الزِّيَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَيَّةَ مَوْلَى شُبْرُمَةَ، وَاسْمُهُ الْحَكَمُ، عَنْ بَعْضِ أَئِمَّةِ الْكُوفَةِ قَالَ: قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَصَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه
[ ٤ / ١٤٤١ ]
وسلم نَحْوَهُمْ فَسَكَتُوا فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟» قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ نَظَرْنَا إِلَى الشَّمْسِ فَتَفَكَّرْنَا فِيهَا، مِنْ أَيْنَ تَجِيءُ؟ وَأَيْنَ تَذْهَبُ؟ وَتَفَكَّرْنَا فِي خَلْقِ اللَّهِ ﷿ فَقَالَ ﷺ: «كَذَلِكَ فَافْعَلُوا، تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ ﵎ وَرَاءَ الْمَغْرِبِ أَرْضًا بَيْضَاءَ، بَيَاضُهَا نُورُهَا، أَوْ نُورُهَا بَيَاضُهَا مَسِيرَةَ الشَّمْسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فِيهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ﷿، لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ ﷿ طَرْفَةَ عَيْنٍ» . قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مِنْ وَلَدِ آدَمَ هُمْ؟ قَالَ: «مَا يَدْرُونَ خُلِقَ آدَمُ، أَوْ لَمْ يُخْلَقْ» . قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَيْنَ إِبْلِيسُ عَنْهُمْ؟ قَالَ: «مَا يَدْرُونَ خُلِقَ إِبْلِيسُ أَمْ لَمْ يُخْلَقْ»
[ ٤ / ١٤٤٢ ]