٧ - وَبِهِ إِلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، ح وأنا جَدِّي، أنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أنا الْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ، أنا حَنْبَلٌ الرُّصَافِيُّ، أنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُذْهِبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَفَّانُ ح.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أنا الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَارِمٌ، قَالَ هُوَ وَعَفَّانُ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، إِذَا كَانَ لأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يُعْلِمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، هَلْ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلانُ، زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، قَالَ: نَعَمْ، وَنُعْمَةَ عَيْنٍ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا، قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَأَتَاهَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، قَالَتْ: نَعَمْ، وَنُعْمَةَ عَيْنٍ، زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا، قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَتْ: حَلْقَى أَلِجُلَيْبِيبٍ؟ لا لَعَمْرُو اللَّهِ لا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا، فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لِيَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لأَبَوَيْهَا: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا، قَالا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: أَفَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْرَهُ ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا، فَزَوَّجْهَا
[ ١٩ ]
جُلَيْبِيبًا.
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِثَابِتٍ: أَتَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا صَبًّا، وَلا تَجْعَلْ عَيَشْهَا كَدًّا كَدًّا» .
قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي مَغْزًى لَهُ، قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فُلانًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فُلانًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟! أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟! هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلَى سَاعِدَيْهِ، ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ حَلِيفًا مِنَ الأَنْصَارِ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي زَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ، إِيَّاهُ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ
وَبَنَاتُهُ كُلُّهُنَّ زَوَّجَهُنَّ ﷺ
٩ - أَمَّا زَيْنَبُ فَزَوَّجَهَا مِنْ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ.
١٠ - وَأَمَّا رُقَيَّةُ فَزَوَّجَهَا أَوَّلا لابْنِ عَمِّهَا عُقْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، وَزَوَّجَ أُمَّ كُلْثُومٍ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ، ثُمَّ طَلَّقَاهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهِمَا بُغْضَةً فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[ ٢٠ ]
ـ ثُمَّ زَوَّجَ عُثْمَانَ رُقَيَّةَ وَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ، ثُمَّ زَوَّجَهُ ﷺ، بِأُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ وَمَاتَتْ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ كَانَتْ عِنْدِي ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْتُهَا عُثْمَانَ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ لَوْ كُنَّ عَشْرًا لَزَوَّجْتُهُنَّ عُثْمَانَ.
وَأَمَّا فَاطِمَةُ فَزَوَّجَهَا مِنَ ابْنِ عَمِّهَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
٨ - أنا جَدِّي، وَغَيْرُهُ، أنا الصَّلاحُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أنا الْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ، أنا ابْنُ الْجَوْزِيِّ، أنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أنا ابْنُ الْمُذْهِبِ.
ح وَأَخْبَرَنَا جَدِّي،
[ ٢١ ]
وَغَيْرُهُ، أنا الصَّلاحُ بْنُ أَبِي عُمَيْرَةَ، أنا الْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ، أنا حَنْبَلٌ الرُّصَافِيُّ، أنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أنا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلَةٍ وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَرِحَائَيْنِ وَسِقَاءٍ وَجَرَّتَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁، لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ: وَاللَّهِ، لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكِ بِسَبْيٍ فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدِمِيهِ، فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجِلَتْ يَدَايَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكِ، أَيْ بُنَيَّةُ؟ قَالَتْ: جِئْتُ لأُسَلِّمَ عَلَيْكَ وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ، وَرَجَعَتْ فَقَالَ: مَا فَعَلْتِ؟ قَالَتْ: اسْتَحْيَيْتُ فَأَتَيَاهُ جَمِيعًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجِلَتْ يَدَايَ وَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِسَبْيٍ وَسَعَةٍ فَأَخْدِمْنَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوِي بُطُونُهُمْ لا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَبِيعُهُمْ وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ أَثْمَانَهُمْ، فَرَجَعَا فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ، وَقَدْ دَخَلا فِي قَطِيفَتِهِمَا، إِذَا غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا تَكَشَّفَتْ
[ ٢٢ ]