[٨٣] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أبو أحمد منصور بن بكر بن محمد بن حَيْد النيسابوري١ بِقِرَاءَةِ الْبَلْخِيِّ فِي مُحَرَّمٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَامِنِ رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وعشرين وأربعمائة، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، الْمَعْرُوفُ بِأُبَي الشيخ الحافظ، ثنا بهلول بن إسحاق الأنباري، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ عَلَى صَخْرَةٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ، فَتَحَرَّكَتِ الصخرة، فقال رسولا لله ﷺ: "اهْدَأْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ".
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أخرجه مسلم من حَدِيثَ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ.
[٨٤] أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محَمْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو أَيُّوبَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثنا السَّكَنُ بْنُ عَمْرٍو البُرْجُمِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ، فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ -﷿- إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ شُكْرَهَا قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَيْهَا. ومن أذنب ذنبًا
_________________
(١) ١ انظر ترجمة له في سير أعلام النبلاء "١٩/ ١٨١".
(٢) الشكر لابن أبي الدنيا "ص٨٧" "رقم ٤٧" - من طريق الحسن بن الصباح البزار، عن محمد بن سليمان عن هشام بن زياد، عن أبي الزناد، عن القاسم بنحوه. ولفظه: "ما أنعم الله -﷿- على عبد نعمة يعلم أنها من عند اللَّهِ -﷿- إِلا كَتَبَ الله له شكرها، وما علم الله -﷿- من عبد ندامة على ذنب إلى غفر له قبل أن يستغفره، وإن الرجل ليشتري الثوب بالدينار فيلبسه، فيحمد الله -﷿- فما يبلغ ركبتيه حتى يُغفر له". قال محقق الكتاب ومخرجه: حديث ضعيف، في سنده هشام بن زياد بن أبي زياد، أبو المقدام، وهو متروك، كما قال الحافظ ابن حجر في "التقريب"، قال الذهبي في "ميزان الاعتدال": ضعفه أحمد وغيره، وقال النسائي: متروك، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، وقال أبو داود: كان غير ثقة، وقال البخاري: يتكلمون فيه. أقول: وقد جاء بمعناه مختصرًا من حديث أبي أمامة الباهلي -﵁- عند الطبراني في الكبير بلفظ: "مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نعمة فحمد الله عليها، إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة". وله شاهد من حديث أنس بن مالك -﵁- عند ابن ماجه رقم "٣٠٨٥" في الأدب، باب فضل الحامدين، بلفظ: "ما أنعم الله =
[ ١٤١ ]
فَعَلِمَ اللَّهُ -﷿- مِنْ قلبه النَّدَامَةَ غَفَرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لَهُ. وَمَنْ كَسَاهُ اللَّهُ -﷿- ثَوْبًا فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، لَمْ يَبْلُغْ عُقَبَيْهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ -﷿- لَهُ".
غَرِيبٌ عَالٍ.
[٨٥] أخبرنا منصور، أنا بَكْرُ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أبو الشيخ
_________________
(١) = على عبده نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطاه أفضل مما أخذ"، ورواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم "٣٥٨"، والخرائطي في "فضيلة الشكر" صفحة ٤٥، وهو حديث صحيح بهذا القدر بطرقه وشواهده. والفقرة الثانية: "وما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفره" رواه أيضًا الحاكم في "مستدركه" "٤/ ٢٥٣" وسنده ضعيف؛ ولكن له شاهد بالمعنى بلفظ: "الندم توبة" من حديث أنس وغيره، رواه أحمد "١/ ٢٨٩"، والحاكم "٤/ ٢٤٣"، وابن ماجه. والفقرة الثالثة: "إن الرجل ليشتري الثوب بالدينار فيلبسه فيحمد الله -﷿- فما يبلغ ركبتيه حتى يغفر له" رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم "١٥" من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وإسناده ضعيف.
(٢) رواه ابن الجوزي، عن محمد بن عمر الأرموي، قال: أنا عبد الصمد بن المأمون قال: نا علي بن عمر الدارقطني، قال: نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الملحمي، قال: نا الوليد بن العباس بن مسافر الخولاني، قال: نا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: حدثني خالد بن حميد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة أنه سأله، فقال: من أين جئت؟ فقال: من الإسكندرية، قال: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "إن للمقيم بها -يعني الإسكندرية- ثلاثة أيام من غير رياء، كمن عبد الله -﷿- سبعين ألف سنة ما بين الروم والعرب". وقال الدارقطني: هذا منكر بهذا الإسناد، لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ. وقال المؤلف: قلت: والوليد قد ضعفه الدارقطني، وأبو صالح قال فيه أحمد بن حنبل: ليس بشيء "العلل المتناهية ١/ ٣٠٥، ٣٠٦". قال الذهبي في تلخيص الواهيات: هذا باطل. وقال الحافظ ابن القيم في المنار "ص١١٧": وكل حديث في مدح بغداد أو ذمها، والبصرة، والكوفة، ومرو، وعسقلان، والإسكندرية، ونصيبين، وأنطاكية -فهوكذب. هامش العلل المتناهية ص١/ ٣٠٦، وانظر تنزيه الشريعة "٢/ ٥٧". وأضاف ابن عراق: وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه أبو الشيخ، ورجاله مشهورون بالثقة إلا الوزير بن محمد وإبراهيم بن حرب وجابر الجعفي، ولا أعرف الوزير بن محمد، ولا أظن الآفة إلا منه. انتهى والله أعلم. "تنزيه الشريعة ٢/ ٥٧".
[ ١٤٢ ]
الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الغزَّال١ إِمْلاءً، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَصَّارُ بِدِمِشْقَ، ثنا الْوَزِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبٍ، خَتَنُ آدَمَ، ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ- يَقُولُ: "أَلا إِنَّ الْمُقِيمَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ رِيَاءٍ بِمَنْزِلَةِ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ -﷿- بَيْنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ سِتِّينَ أَلْفَ سَنَةٍ".
حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَإِسْنَادٌ عَجِيبٌ.
[٨٦] أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، أنا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن جعفر٢
_________________
(١) ١ له ترجمة في سير أعلام النبلاء "١٦/ ٢١٧". قال الذهبي: الإمام الحافظ المقرئ، شيخ القراء وصاحب التصانيف، توفي سنة "٣٦٩". ٢ له ترجمة في سير أعلام النبلاء "١٦/ ٢٧٦"، ولد سنة "٢٧٤هـ"، وتوفي سنة "٣٦٩هـ".
(٢) قال العجلوني في كشف الخفاء "١/ ٣٨٦" رقم "١٠٣٦": البزار والطبراني وأبو نعيم عن أنس بسند ضعيف، ورواه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر بلفظ: "ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، وثلاث كفارات، وثلاث درجات: فأما المهلكات: فشح مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمُرْءِ بنفسه. وأما المنجيات: فالعدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية. وأما الكفارات: فانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء في السَبَرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات. وأما الدرجات: فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام". وقال العراقي في تخريج الإحياء: رواه الطبراني في الأوسط والبزار وأبو الشيخ في التوبيخ والبيهقي والخطيب في المتفق والمفترق وأبو نعيم في الحلية من حديث أنس بزيادة "من الخيلاء"، ورواه الطبراني في الأوسط أيضًا من حديث ابن عمر، ورواه البزار من حديث أنس بلفظ: "وإعجاب المرء برأيه"، وقد تقدم ذلك مرارًا في كتاب ذم البخل أول ما ذكره المصنف في كتاب العلم. "تخريج أحاديث الإحياء ٥/ ٢٠٥٢ - رقم ٣٢٤٥" وقد فصَّل الألباني في تخريج الأحاديث التي رويت عن أبي هريرة وابن عباس وغيره فقال: روى عن أنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله بن عمر.
(٣) أما حديث أنس، فله عنه طرق: الأولى: عن أيوب بن عتبة قال: ثنا الفضل بن بكر العبدي عن قتادة عنه. =
[ ١٤٣ ]
ابن حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْزُبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عن
_________________
(١) = أخرجه البزار "رقم ٨٠" والعقيلي "ص٣٥٢" وابو بكر الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" "٧/ ١٤٥/ ١" والسياق له، وأبو مسلم الكاتب في "الأمالي" "٢٦١/ ١" وأبو نعيم في "الحلية" "٢/ ٣٤٣"، والهروي في "ذم الكلام" "١٤٥/ ١"، والقضاعي "٢٥/ ٢"، وقال البزار: "لم يروه إلا الفضل عن قتادة، ولا عنه إلا أيوب بن عتبة". كذا قال، وقد وجدت لهما متابعًا، أخرجه أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" عن عكرمة بن إبراهيم عن هشام عن يحيى عن قتادة به. قلت: والطريقان إلى قتادة ضعيفان، فإن عكرمة بن إبراهيم وأيوب بن عتبة ضعيفان. والفضل بن بكر العبدي قال الذهبي: "لا يعرف". وقد أشار العقيلي إلى ما ذكرنا من التضعيف، فقال عقبة: "وقد رُوي عن أنس من غير هذا الوجه، وعن غير أنس بأسانيد فيها لين". الثانية: عن زائدة بن أبي الرقادة عن زياد النمري عن أنس مرفوعًا بلفظ: "ثلاث كفارات، وثلاث درجات، وثلاث منجيات، وثلاث مهلكات: فأما الكفارات: فإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، نقل الأقدام إلى الجماعات. وأما الدرجات: فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. وأما المنجيات " الحديث مثل حديث الترجمة. وأخرجه البزار "رقم ٨٠"، وابن شاهين في "الترغيب والترهيب" "٢٦٤/ ٢"، والهروي. وزياد وزائدة كلاهما ضعيف. الثالثة: عن حميد بن الحكم أبي حصين قال: جاء رجل إلى الحسن -وأنا جالس- فقال: يا أبا سعيد، ما سمعت أنسًا يقول؟ فقال الحسن: حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله -ﷺ- قال، فذكره بنحو لفظ الترجمة. أخرجه الولابي في "الكنى" "١/ ١٥١"، والطبراني في "الأوسط" "٥٥٨٤"، والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" "٣٧/ ١". قلت: وحميد هذا قال ابن حبان: "منكر الحديث جدًّا". الرابعة: عن نعيم بن سالم عنه. =
[ ١٤٤ ]
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
_________________
(١) = أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" "١/ ١٤٣". قلت: ونعيم هذا كذا وقع في النسخة، والصواب "يغْنم" بياء مثناة من تحت ثم غين معجمة ثم نون، وهو متهم بالوضع، فلا يستشهد به.
(٢) وأما حديث ابن عباس، فله عنه طريقان: الأولى: عن محمد بن عون الخراساني عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عنه بالمهلكات فقط. أخرجه البزار "رقم ٨٢". ومحمد بن عون متروك كما في "التقريب". والأخرى: عن عيسى بن ميمون، ثنا محمد بن كعب: سمعت ابن عباس بالمهلكات فقط. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "٣/ ٢١٩" والهروي. وعيسى بن ميمون الظاهر أنه المدني مولى القاسم، وهو ضعيف.
(٣) وأما حديث أبي هريرة، فله عنه طريقان أيضًا: الأولى: بكر بن سُليم الصواف عن أبي حازم عن الأعرج عنه بنحو حديث الترجمة. أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" "٢/ ٣٨٢/ ١". قلت: والصواف هذا ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو حاتم: "شيخ يكتب حديثه". قلت: فمثله يستشهد به. والله أعلم. والأخرى: عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عنه. أخرجه الهروي وأبو موسى المديني في "اللطائف" "٨٣/ ١". وعبد الله هذا متروك.
(٤) وأما حديث ابن أبي أوفى، فيرويه محمد بن عون عن يحيى بن عقيل عنه. أخرجه البزار "رقم ٨٣". وابن عون متروك كما تقدم.
(٥) وأما حديث ابن عمر، فقال الهيثمي في "المجتمع" "١/ ٩١": "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه ابن لهيعة ومن لا يعرف". قلت: ولفظه نحو لفظ حديث ابن أبي الرقاد المتقدم، وهو عنده "برقم ٥٨٨٤ ترقيمي" من طريق محفوظ بن يحيى الأنطاكي قال: نا الوليد بن عبد الواحد التميمي عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر. وقال: =
[ ١٤٥ ]
"إِنَّمَا الْمُهْلِكَاتُ: شحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى متَّبع، وَإِعْجَابُ الْمُرْءِ بِنَفْسِهِ".
[٨٧] وَأَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، أنا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ الأَنْمَاطِيُّ١، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دُحَيْمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
[٨٨] وَأَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رُسْتَهْ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وعُجْب كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ".
غَرِيبٌ مِنَ الإِسْنَادَيْنِ.
_________________
(١) = لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد. قلت: وهو ضعيف لحال ابن لهيعة، وجهالة من دونه. وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن على أقل الدرجات إن شاء الله تعالى، وبه جزم المنذري؛ فقد قال في "الترغيب" عقب حديث أنس برواية ابن أبي الرقاد "١/ ١٦٢": "رواه البزار والبيهقي وغيرهما، وهو مروي عن جماعة من الصحابة، وأسانيده وإن كان لا يسلم شيء منها من مقال، فهو بمجموعها حسن إن شاء الله تعالى". سلسلة الأحاديث الصحيحة "٤/ ٤١٢-٤١٦، رقم ١٨٠٢".
(٢) انظر التعليق على الحديث السابق. ١ له ترجمة في تاريخ بغداد "٦/ ٣٨٤". قال الخطيب: مات سنة "٣٠٢". وقال الدراقطني: ثقة.
(٣) انظر التعليق على الحديث رقم "٨٦".
[ ١٤٦ ]