[٥٦] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلوَانَ بْنِ عُقَيْلِ بْنِ قَيْسٍ
_________________
(١) خ "٢/ ٥٣٢" "٦١" كتاب المناقب - "٢٥" باب علامات النبوة في الإسلام - من طريق محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق به. "رقم ٣٦١٤ - طرفاه في: ٤٨٤٩، ٥٠١١". م "١/ ٥٤٨" "٦" كتاب صلاة المسافرين - "٣٦" باب نزول السكينة لقراءة القرآن - من طريق ابن المثنى وابن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة به. رقم "٢٤١/ ٧٩٥".
[ ١١٧ ]
الشَّيْبَانِيُّ بِقِرَاءَةِ الْبَلْخِيِّ فِي ذِي الحجة من سنة تسعين وأربعمائة، أنا الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ١ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي المحرم سنة ست وأربعمائة وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالا: أنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ:
قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَلَهُ دَابَّةٌ مَرْبُوطَةٌ فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى سَحَابَةٍ قَدْ غَشِيَتْ فَفَزِعَ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "اقْرَإِ الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّ السَّكِينَةَ ٢ نَزَلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
[٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، أنا أَبُو نَصْرٍ، نا عَبْدُ الْبَاقِي، نا بشير بْنُ مُوسَى، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاش، نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِي، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ قَالَ: بَيْنَمَا أُبي جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ لَهُ: "أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ أَعْظَمُ؟ " قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيُّ آيَةٍ في كتاب الله ﷿ أَعْظَمُ؟ " قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هو الحي القيوم" ٣. قال:
_________________
(١) ١ له ترجمة في تاريخ بغداد "٤/ ٣٧١". قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقًا. توفي سنة "٤١١"، وبلغ إحدى وثمانين سنة. ٢ السكينة: هي ما يحصل به السكون وصفاء القلب. وقال النووي: قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء المختار منها: أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة.
(٢) م "١/ ٥٥٦" "٦" كتاب صلاة المسافرين وقصرها - "٤٤" باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي - من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ، عن أبي بن كعب به. "رقم "٢٥٨/ ٨١٠". ٣ نقل الإمام النووي عن القاضي عياض قوله: وفيه حجة للقول بجواز تفضيل بعض القرآن على بعض، وتفضله على سائر كتب الله تعالى. قال: وفيه خلاف للعلماء؛ فمنع منه أبو الحسن الأشعري وأبو بكر الباقلاني، وجماعة من الفقهاء والعلماء؛ لأن تفضيل بعضه يقتضي نقص المفضل، وليس في كلام الله نقص به، وتأويل هؤلاء ما ورد من إطلاق أعظم وأفضل في بعض الآيات والسور بمعنى عظيم وفاضل، وأجاز ذلك إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين قالوا: وهو راجع إلى عظم أجر قارئ ذلك وجزيل ثوابه، والمختار جواز قول هذه الآية أو السورة أعظم أو أفضل بمعنى أن الثواب المتعلق بها أكثر، وهو معنى الحديث، الله أعلم. قال العلماء: إنما تميزت آية الكرسي بكونها أعظم لما جمعت من أصول الأسماء والصفات من الإلهية والوحدانية والحياة والعلم والملك والقدرة والإرادة، وهذه السبعة أصول الأسماء والصفات، والله أعلم. "شرح النووي ٦/ ٣٤١".
[ ١١٨ ]
"لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ ١ أَبَا الْمُنْذِرِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقدسان الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ عبد لله بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُبي.
[٥٨] أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الشَّيْبَانِيُّ، أنا أَحْمَدُ، أنا عَبْدُ الْبَاقِي، ثنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ يَحْيَى مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ مَا هِيَ إِلا ثَلاثِينَ آيَةً خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ".
حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ شَيْبَانَ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي رَوْح سَلامُ بْنُ مِسْكِينَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس غير حديث.
_________________
(١) ١ "ليهنك العلم" أي: ليكن العلم هنيئًا لك، وفيه منقبة عظيمة لأبي، ودليل على كثرة علمه، وفيه تبجيل العالم فضلاء أصحابه وتكنيتهم وجواز مدح الإنسان في وجهه إذا كان فيه مصلحة ولم يخف عليه إعجاب ونحوه؛ لكمال نفسه ورسوخه في التقوى. "شرح النووي ٦/ ٣٤١".
(٢) مجمع البحرين "٦/ ٩٧" "٢٩" كتاب التفسير - "٦٧" باب سورة تبارك - من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ يَحْيَى البصري به. رقم "٣٤٠٥". قال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلا سلام. قال الهيثمي في مجمع الزوائد "٧/ ١٢٧": رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح. هذا وقد روى الترمذي وغيره عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي -ﷺ- خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله، إني ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: "هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن أبي هريرة. رقم "٢٨٩٠". وعن أبي هريرة، عن النبي -﵌- قال: "إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك". هذا حديث حسن. رقم "٢٨٩١". الترمذي "٥/ ١٦٤" "٤٦" كتاب فضائل القرآن - "٩" باب ما جاء في فضل سورة تبارك.
[ ١١٩ ]