[٩٦] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، أَخْبَرَنَا بِقِرَاءَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عطاف
_________________
(١) = ولفظه: "اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض وما بينهما، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". كما رُوي عن ابن أبي أوفَى في هذا الباب: "اللهم لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ". وفي رواية: "كما ينقى الثوب الأبيض من الدرن". كما رُوي عن أبي سعيد الخدري في هذا الباب: "ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
(٢) هذا الحديث وخمسة أحاديث بعده هي من نسخة جعفر بن نسطور الرومي، وقد بيَّن العلماء أنها نسخة موضوعة، قال الذهبي: الإسناد إليه ظلمات، والمتون باطلة، وهو دجال أو لا وجود له. وقال ابن حجر: أحد الكذابين الذين ادعوا الصحبة بعد النبي -ﷺ- بمائتين من السنين قرأته بخط مغلطاي مستدركًا على ابن الأثير، وكذا استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر، وكذا استدركه الذهبي في التجريد؛ لكن قال: الإسناد إليه ظلمات إلخ. رؤي بناحية فاراب من أرض الترك في سنة ٣٥٠هـ. قال: لم تطب نفسي بإخراجه في القسم الأول، وقد وقعت لنا نسخة من طريق منصور بن الحكم الزاهر الفرغاني عنه، فمنها: حدثني جعفر بن نسطور الرومي قال: كنت مع النبي في غزوة تبوك فسقط السوط من يده، فنزلت عن جوادي وأخذته فدفعته إليه فقال: مد الله في عمرك مدًّا فعشت بعدها ثلاثمائة وعشرين سنة. =
[ ١٥٢ ]
وَاسْتِجَازَةٍ لِي وَكَتَبَ خَطَّهُ بِالإِجَازَةِ وَسَأَلَهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ: فِي سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بِآمُلَ طَبَرِسْتَانَ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ إبراهيم بن محمد الهاني، أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ النَّجْمِيُّ الْبِيوَرْدِيُّ، أنا أَبُو القاسم منصور بن الحكيم الأشغارياني قرية من قرى فرغانة مرغينان فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ نُسْطُورٍ الرُّومِيُّ صَاحِبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِفَارَابِ ستكند حِينَ بَقَلَ وَجْهِي قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي حَرْبِ تَبُوكَ آخِرِ غَزَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فسقط منه سوطه فرفعته وناولته إِيَّاهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ مَدًّا".
قَالَ الْمُقْرِي: وحكى لَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ، عَنْ جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- طُولُ قَوْلِهِ مدًّا، وعاش ثلثمائة وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ الْمُقْرِي: سَأَلْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْحَكِيمِ عَنْ سِنِّهِ قَالَ: أَتَتْ عَلَى زِيَادَةِ مِائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ مَعَهُ رُفَقَاؤُهُ فَقَالُوا: سَمِعْنَا أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمِائَةِ قريبة على الْعِشْرِينَ.
[٩٧] وَبِالإِسْنَادِ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا عَلَّمَنِي سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ: "نَبِّهْنِي إِلَهِي لِلْخَطَرِ الْعَظِيمِ، وآمِنِّي من عذابك الأليم".
_________________
(١) = ثم ساق ابن حجر له بعض الأحاديث، وذكر أن نسخة تروى عنه عدد أحاديثها أحد عشر حديثًا. ونقل ابن حجر عن السلفي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن خلف القروي، عن علي بن حسين بن إسماعيل الكاشغري، عن أبي داود سليمان بن نوح بن محمد المارغناني، عن منصور بن حكم الفقيه، فذكر النسخة. قال ابن حجر: وسمعت من حديثه أيضًا في آخر مشيخة شهدة بنت الإبري. وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا. وأعاد ابن حجر الكلام عليه في حرف النون، في نسطور، باعتبار أن الصحبة لنسطور وليست لابنه، فقال: أحد الكذابين زعم أنه عاش بعد النَّبِيُّ -ﷺ- أكثر من ثلاثمائة سنة. "الإصابة ١/ ٥٥١، ٥٥٢، ٦/ ٥٠٧". وانظر: "الوضع في الحديث ومصادره ٣/ ١٦، ١٧، ٢٦، ٢٧". وقد أوردت شهدة هذه الأحاديث؛ لأنها من أوائل ما أجيز لها، وعمرها خمس سنوات.
(٢) انظر التعليق على الحديث السابق.
[ ١٥٣ ]
[٩٨] وَبِالإِسْنَادِ قَالَ: كُنَّا قِيَامًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ يَسْأَلُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ اليُّمْنَى، ثُمَّ الْيُسْرَى، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَرَى أَحَدًا، إِلَى مَنْ تُشِيرُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَانَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَشَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِلَى مِيكَائِيلَ؛ فَإِنَّهُ أَكْبَرُ مِنِّي".
[٩٩] وَبِهِ قَالَ: كُنَّا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ، فَسَقَطَ مِنْ مَائِدَتِهِ شَيْءٌ فَرَفَعَ وَأَكَلَ فَقَالَ ﷺ: "مَنْ يَأْكُلُ مَا سَقَطَ مِنَ الْمَائِدَةِ أَوِ الْقَصْعَةِ رُفع عَنْهُ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْحُمْقُ، وَعَنْ أَوْلادِهِ تَغَيُّرُ اللَّوْنِ وَالْجُنُونُ وَالْجُذَامُ".
[١٠٠] وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِنْ مَشَى إِلَى الْخَيْرِ حَافِيًا فَكَأَنَّمَا مَشَى إِلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلائِكَةُ، وَتُسَبِّحُ لَهُ أَعْضَاؤُهُ، فَإِنْ حَدَثَ لَهُ فِي ذَلِكَ حَدَثٌ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ".
[١٠١] وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِنْ أَكْثَرَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ".
آخِرُ الأَحَادِيثِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَنَحْنُ بَرَاءٌ مِنْ عُهدته، أَثْبَتْنَاهَا تَبَرُّكًا وَتَيَمُّنًا بِحُسْنِ الْقَصْدِ وَالنِّيَّةِ مِنْ خَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَّافٍ وَاسْتِجَازَتِهِ لَنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَ بِنَا لأَدَاءِ حَدِيثِ نَبِيِّهِ -ﷺ- صحيحه وغريبه.
_________________
(١) انظر تخريج الحديث رقم ٩٦.
(٢) انظر تخريج الحديث رقم ٩٦.
(٣) انظر تخريج الحديث رقم ٩٦.
(٤) انظر تخريج الحديث رقم ٩٦.
[ ١٥٤ ]