[٦٤] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هِبَةُ اللَّهُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، أنا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد لله بْنِ بِشْرَانَ قِرَاءَةً فِي يَوْمِ السَّبْتِ سَابِعِ جُمَادَى الأُولَى مِنْ ثمان وعشرين وأربعمائة، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زياد القطان، ثنا أبو عمارة محمد بن أحمد بن المهدي، ثنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَنَا أُوعَك فَقَالَ: "مَا لك يا حُميراء، أو يابنة أَبِي بَكْرٍ؟ ".
قُلْتُ: الْحُمَّى، وسببتُها فَقَالَ: "لا تَسُبِّيهَا؛ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، لكن قُولِي: اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَظْمِي الدَّقِيقِ، وَجِلْدِي الرَّقِيقِ، مِنْ شِدَّةِ الْحَرِيقِ، يَا أُمَّ مِلْدَم، إِنْ كُنْتِ آمَنْتِ بِاللَّهِ الأَعْظَمِ فَلا تُصَدِّعِي الرَّأْسَ، وَلا تُنفِّري الْفَمَّ، وَلا تُمضِّي الدَّمَّ، وَلا تَأْكُلِي اللَّحْمَ، وَتَحَوَّلِي مِنِّي إِلَى مَنِ اتَّخَذَ مع آلِهَةً شَتَّى، وَرُبَّمَا قَالَ: آلِهَةً أُخْرَى".
قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَقُولُهُ عليَّ حَتَّى بَرَأْتُ، وَمَا قُلْتُهُ عَلَى مَوْعُوك قَطُّ إِلا بَرَأَ.
حَسَنٌ مَشْهُورٌ.
[٦٥] أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ، أنا أَبُو سَهْلٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّار، ثنا الْحَسَنُ
_________________
(١) كنز العمال "١٠/ ٩٨، ٩٩" عن رافع بن خديج، عن أنس قال: دخل النَّبِيُّ -ﷺ- على عائشة وهي موعوكة فذكر نحوه، وفيه: "ولا تفوري على الفم" بدل "ولا تنفري الفم". وعزاه إلى أبي الشيخ في الثواب، وقال: فيه عبد الملك بن عبد ربه الطائي، قال في المغني: حديثه منكر.
(٢) الكامل لابن عدي "٦/ ٢٣٩١" في ترجمة منصور بن عمار أبو السري - من طريق محمد بن منير، عن عباس الترقفي، عن أحمد بن بشير الواسطي، عن منصور بن عمار به. قال ابن عدي: لا يتعمد الكذب، وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره. كنز العمال "١٤/ ٣٨٥" رقم ٣٩٠٣٣ - ولفظه: "شعار المؤمنين يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظُلَمِ الْقِيَامَةِ: لا إله إلا أنت". وعزاه إلى الشيرازي، عن ابن عمرو.
[ ١٢٥ ]
ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيل١، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"شِعَارُ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظُلَمِ الْقِيَامَةِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ".
مَعْرُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورِ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
[٦٦] أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ الكريم بن الهيثم الدير عاقولي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا مَعْن بْنُ عِيسَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَامَ الْفَتْحِ فَرَأَى النِّسَاءَ يَلْطُمْنَ وُجُوهَ الْخَيْلِ بالخُمُر، فَتَبَسَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ؟ "
فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
عَدِمت بُنيَّتي إِنْ لم تروها تثير النَّقْع مَوْعِدُهَا كَدَاءُ
يُنَازِعْنَ الأعِنَّة مُسْرجَاتٍ يُلطِّمهن بالخُمُر النساءُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"ادْخُلُوهَا مِنْ حيث قال حسان".
_________________
(١) ١ أبو قبيل اسمه: حيي بن هانئ، له ترجمة في تهذيب الكمال "٧/ ٤٩٠-٤٩٣"، قال عنه غير واحد: ثقة. روى له الترمذي والنسائي.
(٢) ذكره محمد بن يوسف الصالحي في سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، عن ابن عمر، ثم قال: وفي الصحيح وغيره، عن عروة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أمر الزبير بن العوام أن يدخل من كَدَاء من أعلى مكة، وأن يغرز رايته بالحجون، ولا يبرح حتى يأتيه. وفي الصحيح أيضًا، عن العباس أنه قال للزبير بن العوام: يا أبا عبد الله، هاهنا أمرك رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن تركز الراية؟ قال: نعم. وانظر ديوان حسان بن ثابت ص١٢،والبيتان من قصيدة مطلعها: عَفَتْ ذاتُ الأصابع فالجواء إلى عذراء منزلها خلاء
[ ١٢٦ ]