[١٠٥] أَخْبَرَنَا الشيخ أبو سعد عبد الجليل بْن مُحَمَّد بْن الحسن الساوي بقراءة الحافظ الأنماطي يوم الاثنين سادس رجب سنة اثنتين وتسعين، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عبد الباقي بْن فارس بْن أَحْمَد بْن المقري، أنا أبو أَحْمَد عبد اللَّه بْن الحسين بْن حسنون النَّرْسِي قراءة، أنا أبو بكر مُحَمَّد بْن عُزير السجستاني قَالَ في
_________________
(١) غريب القرآن لأبي بكر محمد بن عزيز السجستاني "ص٧٦، ٧٧"، الدر المنثور "٥/ ٣٤٧". قال السيوطي: أخرج الفريابي، وعبد بن حميد، ابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود -﵁- موقوفًا. قال: وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس -﵄- فذكر نحوه موقوفًا. وذكر غير ذلك من الروايات "٥/ ٣٤٨".
[ ١٥٦ ]
قوله تعالى: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مثل قوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ فالموتة الأولى كونهم نُطفة في أصلاب آبائهم؛ لأن النطفة ميتة، والحياة الأولى إحياء اللَّه إياهم من النطفة. والموتة الثانية إماتة اللَّه -﷿- إياهم بعد الحياة، والحياة الثانية إحياء اللَّه -﷿- إياهم للبعث، فهاتان موتتان وحياتان.
وقيل: الموتة الأولى التي تقع بهم في الدنيا بعد الحياة، والحياة الأولى إحياء اللَّه -﷿- إياهم في القبر لمساءلة منكر ونكير، والموتة الثانية إماتة اللَّه -﷿- إياهم بعد المساءلة، والحياة الثانية إحياء اللَّه -﷿- إياهم للبعث.
[١٠٦] وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ قِرَاءَةً، أنا عَبْدُ الْبَاقِي، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّرْسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيرٍ١ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: ذُكر عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁- أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ الركعتان قَبْلَ الْفَجْرِ، وَالأَدْبَارُ جَمْعُ دُبُر، وَالإِدْبَارُ مَصْدَرُ أَدْبَرَ إِدْبَارًا.
[١٠٧] أَخْبَرَنَا أبو سعد بْن الساوي، أنا الحسن بْن فارس، أنا أبو أَحْمَد، أنا أبو بكر السجستاني في قوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ﴾ ألقى في نفسه شرا، يقال لما يقع في النفس من عمل الخير: إلهامًا، ولما يقع من الشر وما لا خير فيه: وسواسا، ولما يقع من الخوف: اتجاسًا، لما يقع من تقدير الخير: أملا، ولما يقع من التقدير الذي لا على الإنسان ولا له: خطر.
_________________
(١) المصدر السابق "ص٨٠، ٨١"، الدر المنثور "٦/ ١١٠". قال السيوطي: أخرج مسدد في مسنده، وابن المنذر، وابن مردويه عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قال: سألت رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن إدبار النجوم والسجود، فقال: "أَدْبَارُ السُّجُودِ: الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وإدبار النجوم: الركعتان قبل الغداة". كما ذكر السيوطي عن غير على ذلك أيضًا. المطالب العالية "٣/ ٣٧٧" كتاب التفسير سورة "ق" مرفوعًا عن علي -﵁- وعزاه إلى مسدد. ١ "عزير" مختلَف فيه: هل هو بالزاي أو الراء في آخره؟ انظر: "تبصير المنتبه ٣/ ٩٤٨، ٩٤٩"، وله ترجمة في مقدمة تحقيق كتابه "غريب القرآن"، وتوفي سنة "٣٣٠هـ".
(٢) المصدر السابق "ص٤٨٣".
[ ١٥٧ ]