[٧٥] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَرِبسَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وتسعين وأربعمائة، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْحَافِظُ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وعشرين وأربعمائة، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرَقِيُّ١ بِبَابِ الطَّاقِ بِبَغْدَادَ مِنْ شُيُوخٍ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ -يَعْنِي ابْنَ جَحَادَة عَنِ الْبَرَاءِ- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى تَقَعَ جَبْهَتَهُ إِلَى الأَرْضِ.
فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِلْحَكَمِ فَقَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ.
[٧٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أنا أَحْمَدُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الآمِدِيُّ
_________________
(١) = أبي بكر بن خلاد الباهلي، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء. رقم "١٩٨/ ٤٧٤". ومن طريق زهير بن حرب وابن نمير، عن سفيان بن عيينة، عن أبان وغيره، عن الحكم، عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عن البراء، قال: كنا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- لا يحنو أحد منا ظهره حتى نراه قد سجد. فقال زهير: حدثنا سفيان قال: حدثنا الكوفيون: أبان وغيره قال: حتى نراه يسجد. رقم "٢٠٠/ ٤٧٤". ١ كذا في الأصل، ولعله: الحسين بن عبد الله الخرقي الذي ذكره الخطيب في تاريخ بغداد "٨/ ٥٩".
(٢) جه "٢/ ١٣٩٩" "٣٧" كتاب الزهد - "١٧" باب الحياء - من طريق إسماعيل بن عبد الله الرقي، عن عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري به. رقم "٤١٨١". قال البوصيري في مصباح الزجاجة "٣/ ٢٨٨، ٢٨٩": هذا إسناد فيه معاوية بن يحيى الصدفي أبو روح الدمشقي، وقد ضعفوه. رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده، عن محمد بن عبد الله بن الأنطاكي، عن عيسى بن يونس به، وأورده ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية من طريق معاوية بن يحيى، وضعف الحديث به، وله شاهد من حديث ركانة، رواه مالك في الموطأ. هذا، ونلاحظ أن الحديث هنا عن مالك، عن الزهري. فإذا صح هذا يكون فيه متابعة قوية لحديث ابن ماجه، والله تعالى أعلم.
[ ١٣٥ ]
الْمَالِكِيُّ أَبُو عَلِيٍّ بِبَغْدَادَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ١، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنس قال: قال رسول لله ﷺ: "إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ هَذَا الدِّينِ الْحَيَاءُ".
[٧٧] أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا الإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَائِنِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ يُونُسَ الْفَرَّاءُ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُؤَمِّل بْنُ الْفَضْلِ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مسَعِر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وثَّاب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فليغتسل".
_________________
(١) ١ له ترجمة في تاريخ بغداد "٢٠/ ٣١٠". قال الخطيب: وكان ثقة.
(٢) خ "١/ ٢٨٠" "١١" كتاب الجمعة - "٢" باب فضل الغسل يوم الجمعة، وهل على الصبي شهود يوم الجمعة، أو على النساء؟ - من طريق عبد الله بن يوسف، عن مالك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر به. ولفظه: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل". "رقم "٨٧٧" - طرفاه في: ٨٩٤-٩١٩". م "٢/ ٥٧٩" "٧" كتاب الجمعة - من طريق قتيبة بن سعيد، عن ليث، عن ابن رمح، عن الليث عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ به. رقم "٢/ ٨٤٤". مصنف ابن أبي شيبة "٢/ ٩٦" - من طريق غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر بهذا اللفظ. وعن حكم غسل الجمعة قال البغوي "شرح السنة ٢/ ١٦٢، ١٦٣": اختلف أهل العلم في وجوب غسل الجمعة مع اتفاقهم على أن الصلاة جائزة من غير الغُسْل، فذهب جماعة إلى وجوبه، يُروى ذلك عن أبي هريرة، وهو قول الحسن، وبه قال مالك، وذهب الأكثرون إلى أنه سُنَّة، وليس بواجب. وقوله في حديث آخر: "غسل يوم الجمعة واجب" أراد به وجوب الاختيار، ولا وجوب الحتم، كما يقول الرجل لصاحبه: حقك عليَّ واجب، ولا يريد به اللزوم الذي لا يسع تركه، والدليل عليه ما رُوي: أن عمر كان يخطب يوم الجمعة؛ إذ دخل عثمان بن عفان، فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق، فسمعتُ النداء، فما زدت على أن توضأت وأقبلت، فقال عمر: والوضوءَ أيضًا، وقد علمتَ أن رسول الله -ﷺ- كان يأمر بالغُسْل؟! ولو كان واجبًا، لانصرف عثمان حين نبَّهه عمر، ولصرفه عمر حين رآه لم ينصرف. وفي حديث ابن عمر دليلٌ على أن غسل يوم الجمعة على مَن يحضرها دون من لا يريد حضورها من النساء والصبيان والعبيد، قال ابن عمر: إنما الغسل على مَن تجب عليه الجمعة. قلت: ووقته حالة الرَّواح استحبابًا، فإن اغتسل بعد طلوع الفجر حُسِبَ، وقبله لا يُحسب.
[ ١٣٦ ]
[٧٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْخَوَارِزْمِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُقَيْلٍ الْهِلالِيُّ الْمُكْتِب بَصْرِيٌّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّفَّارُ، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَة بْنِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ:
"وَزَنَ أصحابَنا اللهُ ﷿، فوُزن أَبُو بَكْرٍ فوَزَن، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ فَوَزَنَ، ثُمَّ وُزِنَ عُثْمَانُ فخفَّ، وَهُوَ صَالِحٌ".
[٧٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أنا أَحْمَدُ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الْفَارِسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ، نا أَبُو طَالِبٍ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا عَاصِمٌ قَالَ: قَالَ زَرٌّ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ﷺ: "لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ قَوْمًا يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ لِلْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ، وَصَلُّوا مَعَهُمْ، وَاجْعَلُوهَا عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَة" ١.
هَذِهِ التَّرْجَمَةُ كُلُّهَا غَرَائِبُ حَسَّانٍ.
_________________
(١) مجمع البحرين "٦/ ٢٤٠" "٣١" كتاب المناقب - "٩" مناقب أبي بكر - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، عن سعيد بن سليمان، عن عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ به. رقم "٣٦٥٣". قال الطبراني: لا يُروى عن عرفجة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى. وفيه: "ثم وزن عثمان فوزن"، وكذلك في مجمع الزوائد. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، وهو متروك، وثقه ابن معين في رواية، وضعفه في روايات. "٩/ ٥٩". ومعنى "فوزن" أي: رجح في الميزان.
(٢) م "١/ ٣٧٨، ٣٧٩" "٥" كتاب المساجد ومواضع الصلاة - "٥" باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع، ونسخ التطبيق - من طريق محمد بن العلاء الهمذاني، أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ به في حديث طويل هذا جزء منه، وهو موقوف على عبد الله بن مسعود -﵁- لكنه في حكم المرفوع. ١ معنى "سُبْحَة": نافلة.
[ ١٣٧ ]
قَوْمًا يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ لِلْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ، وَصَلُّوا مَعَهُمْ، وَاجْعَلُوهَا عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَة"١.
هَذِهِ التَّرْجَمَةُ كُلُّهَا غرائب حسان.
_________________
(١) ١ معنى "سُبْحَة": نافلة.
(٢) ت "٥/ ٥٧٨" "٤٩" كتاب الدعوات - "١٢٩" باب في العفو والعافية - من طريق أبي كريب، عن عبد الله بن نمير، عن سعدان القُبِّي، عن أبي مجاهد، عن أبي مُدِلَّة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وسعدان القبي هو: سعدان بن بشر. وقد روى عنه عيسى بن يونس، وأبو عاصم، وغير واحد من كبار أهل الحديث، وأبو مجاهد هو سعد الطائي، وأبو مُدلة هو مولى أم المؤمنين عائشة؛ وإنما نعرفه بهذا الحديث. ويُروى عنه هذا الحديث أتم من هذا وأطول. رقم "٣٥٩٨". جه "١/ ٥٥٧" "٧" كتاب الصيام - "٤٨" باب في "الصائم لا ترد دعوته" - من طريق علي بن محمد، عن وكيع، عن سعدان الجهني به، كما عند الترمذي. رقم "١٧٥٢". ويريد الترمذي بقوله: "ويروى عنه -أي: أبو مدلة- هذا الحديث أتم من هذا وأطول" ما رواه أبو داود الطيالسي، عن زهير بن معاوية، عن سعد الطائي، قال: حدثني أبو المدلة مولى أم المؤمنين أنه سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسول الله، إذا كنا عندك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك وشممنا النساء والأولاد أعجبنا الدنيا، فقال رسول الله ﷺ: "لو كنتم تكونون أو لو أنكم تكونون =
[ ١٣٨ ]