وَكَيْفِيَّةِ أَنْ يُغْمِضَ الطَّالِبُ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ الشَّيْخُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَالطَّالِبُ يَسْمَعُ ثُمَّ يَقُولُ الطَّالِبُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَالشَّيْخُ يَسْمَعُ
سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلانَا الْعَارِفِ بِاللَّهِ الصُّوفِيِّ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَحْمَدِيِّ، وَهُوَ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ عِيسَى الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ تَلَقَّنَ وَأَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَن وَالِدِهِ سَيِّدِي الشَّيْخِ عَلِيٍّ الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ قُطْبِ الأَقْطَابِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ عَنْ وَالِدِهِ أَحْمَدَ الْبَطَلِ، الشَّهِيرِ بِالأَخْرَسِ، عَنْ وَالِدِهِ عَلِيٍّ، عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَثِ، عَنِ الشَّيْخِ عُمَرَ الشِّنَّاوِيِّ السُّطُوحِيِّ، عَنِ الْوَلِيِّ الشَّهِيرِ أَحْمَدَ الْبَدَوِيِّ، السَّيِّدِ الْكَبِيرِ عَنِ السَّيِّدِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ مُشَيْشٍ الْحَسَنِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي مَدْيَنَ الْمَغْرِبِيِّ، وَهُوَ عَنِ الإِمَامِ أَبِي يَعْزَى، وَهُوَ عَنِ الإِمَامِ نُورِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ حِرْزِهِمْ، وَهُوَ عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَغَافِرِيِّ، وَهُوَ عَنْ حُجَّةِ الإِسْلامِ أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَزَالِيِّ، وَهُوَ عَنْ شَيْخِ الإِسْلامِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ
[ ٨٦ ]
عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيِّ، عَنِ الْعَارِفِ بِاللَّهِ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ، عَنِ الأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ الْمُغَلِّسِ السَّقَطِيِّ، عَنْ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ نَصْرٍ الطَّائِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ حَبِيبٍ الْعَجَمِيِّ، عَنْ الإِمَامِ الْكَبِيرِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْمَغَارِبِ سَيِّدِنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، وَكَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، إِمَامِ الْمَشَارِقِ عَنْ «الْجُودِ مُحَمَّدٍ ﷺ» وَقَدْ نَقَلَ هَذَا الْحَدِيثَ الشَّيْخُ يُوسُفُ الْعَجَمِيُّ الْكَوَارِنِيُّ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ، وَلَمْ تَزَلِ السَّادَةُ الصُّوفِيَّةُ يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْقَبُولِ فِي سَائِرِ الأَعْصَارِ وَالدُّهُورِ.
وَمَنْبَعُ الْفَيْضِ سَيِّدُ الْوُجُودِ قَالَ الشَّيْخُ الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْغَوْثُ الشَّطَّارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِجَوَاهِرِ الْغَوْثِ فِي الْجَوْهَرِ الرَّابِعِ بَعْدَ كَلامٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى أَقْرَبِ الطُّرُقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَسْهَلِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَأَفْضَلِهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ، عَلَيْكَ بِمُدَاوَمَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْخَلْوَةِ»، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَيْفَ أَذْكُرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ ﵊: «غَمِّضْ عَيْنَيْكَ وَاسْمَعْ مِنِّي ثَلاثَ مَرَّاتٍ»، فَقَالَ ﷺ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ»، وَعَلِيٌّ يَسْمَعُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ» .
انْتَهَى.
قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَلْقِينِ الذِّكْرِ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
[ ٨٧ ]
أَبِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ قَالَ: «هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟»، يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ، قُلْنَا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ، وَقَالَ: " ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ "، فَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا سَاعَةً، ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ ".
[ ٨٨ ]
وَرَوَى الْخَطِيبُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، وَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، وَإِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ أَلا أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ ".
وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الْخَطَايَا كَمَا يَهْدِمُ السَّيْلُ الْبُنْيَانَ "، قَالُوا: كَيْفَ لِلأَحْيَاءِ؟، قَالَ: «أَهْدَمُ فَأَهْدَمُ» .
وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْحَدِيثُ الْمُسَلْسَلُ فِي تَلْقِينِ الذِّكْرِ بِسَنَدٍ آخَرَ، وَهُوَ: لَقَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَهُوَ لَقَّنَ الإِمَامَ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ لَقَّنَ الإِمَامَ عَلِيًّا زَيْنَ الْعَابِدِينَ، وَهُوَ لَقَّنَ الإِمَامَ مُحَمَّدَ الْبَاقِرَ، وَهُوَ لَقَّنَ الإِمَامَ جَعْفَرَ الصَّادِقَ، وَهُوَ لَقَّنَ سُلْطَانَ الْعَارِفِينَ أَبَا يَزِيدَ الْبَسْطَامِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الأَعْظَمَ الْمُحْتَرَمَ الْخُوجَةَ مُحَمَّدَ الْمَغْرِبِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الأَكْرَمَ الْخُوجَةَ الأَعْرَابِيَّ يَزِيدَ الْعِشْقِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ أَبَا الْمُظَفَّرِ مَوْلانَا تُرْكَ الطُّوسِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ الْخِرْقَانِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ خُدَا قَوْلِي عَبْدَ اللَّهِ الْمَاوَرَاءَ النَّهْرِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ مُحَمَّدًا الْعَاشِقَ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ مُحَمَّدًا الْعَارِفَ الْمِنْبَرِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الْعَارِفَ بِاللَّهِ عَبْدَ اللَّهِ الشَّطِّارِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ قَاضِي الشَّطَّارِيِّ، وَهُوَ لَقَّنَ أَبَا الْفَتْحِ هِدَايَةَ اللَّهِ سرمست، وَهُوَ لَقَّنَ سُلْطَانَ الْمُوَحِّدِينَ شَيْخَ الظُّهُورِ حَاجِي حُضُورٍ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الْكَامِلَ الْفَاضِلَ وَحِيدَ زَمَانِهِ أَبَا الْمُؤَيَّدِ مُحَمَّدَ الْمُخَاطَبَ بِالْغَوْثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَظِيرِ الدِّينِ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الْعَارِفَ بِاللَّهِ سُلْطَانَ الصُّوفِيَّةِ وَصَاحَبَ الشَّرِيعَةِ وَالطَّرِيقَةِ وَالْحَقِيقَةِ
[ ٨٩ ]
وَالْمَعْرِفَةِ وَالدِّينِ أُسْتَاذَ عُلَمَاءِ الأَنَامِ الْمُفْتَخَرِينَ سِرَاجَ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ الشَّيْخَ وَجِيهَ الدِّينِ عَلَوِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ شَاهَ صُوفِيِّ الشَّرِيفَ الْجَهَنْجَانِيُّ، وَهُوَ لَقَّنَ السَّيِّدَ عَبْدَ الشَّكُورِ، وَهُوَ لَقَّنَ السَّيِّدَ سَعْدَ اللَّهِ بْنَ غُلامٍ، وَهُوَ لَقَّنَ الْعَبْدَ الْفَقِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَقِيلَةَ.
[ ٩٠ ]