أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا إِلْيَاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَوْرَانِيُّ، وَقَدْ دَخَلَ مِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا يُونُسُ الْكَفْرَاوِيُّ الأَزْهَرِيُّ الْمِصْرِيُّ، عَنِ الشَّيْخ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الشَّوْبَرِيُّ الْمِصْرِيُّ، عَنِ الشَّيْخ نُورِ الدِّينِ الزِّيَادِيِّ، عَنِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمِصْرِيِّ، عَنِ الْبُرْهَانِ الْقَلْقَشَنْدِيِّ ثُمَّ الْمِصْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَاسِطِيِّ ثُمَّ الْمِصْرِيِّ، أَخْبَرَنَا بِهِ الْخَطِيبُ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَيْدُومِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عروقٍ الْمِصْرِيِّ، إِجَازَةً، وَأَبُو عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عِلاقٍ الْمِصْرِيُّ، سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُوصِيرِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَنْبَأنَا بِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ:
[ ١٢٨ ]
" يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَتُنْكِرُ من هَذِهِ شَيْئًا؟، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ اللَّهُ جلَّ شَأْنُهُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةٌ، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَتَخْرُجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ؟ !، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ إِنَّك لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ ".
هَذَا حَدِيث مسلسل بالمصرين، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الحاكم فِي صحيحه،
[ ١٢٩ ]
والإمام أَحْمَد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والطبراني، وَقَالَ الحاكم: إنه عَلَى شرط مُسْلِم.
وَقَالَ فِي المواهب السنية وبالإسناد إِلَى أَبِي الْحَسَن الحراني، قَالَ: لمَّا أملى عَلَيْنَا حَمْزَة هَذَا الْحَدِيث فِي الجامع العتيق، صاح غريب من الحلقة صيحة، فاضت نَفْسه معها، فأنا مِمَّن حضر جنازته وصلى عَلَيْهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
[ ١٣٠ ]