وإن لَمْ يتصل إلينا التسلسل بالقسم، لكن لي إجازة فِي رواية هَذَا الْحَدِيث الشريف فلنورده تبركا:
أجازنا الشَّيْخ أَبُو المواهب الْحَنْبَلِيّ، عَنِ الشَّيْخ أَحْمَد بْن مُحَمَّدٍ القشاشي، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي المواهب أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الشناوي، عَن وَالِدِهِ عَليّ بْن عَبْدِ القدوس الشناوي، عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِيِّ، عَن شيخ الإِسْلام زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيّ، عَنِ الشَّيْخِ شَرَف الدِّينِ مُحَمَّد بْن زَيْن الدِّينِ العثماني، عَنِ الشَّيْخِ إِسْمَاعِيل الجبرتي، عَنِ الشَّيْخ المعمر عَليّ بْن عُمَرَ الواني، عَنِ الأُسْتَاذ الشَّيْخ محيي الدين بْن العربي الصُّوفِيّ، قَالَ قدس اللَّه سره فِي الباب الستين وخمس مائة من الفتوحات المكية، وصية: إِذَا قرأت الفاتحة فصل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] فِي نفس واحد من غَيْر قطع، فإني أقول: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، لَقَدْ حدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْكِنَانِيُّ، الطَّبِيبُ بِمَدِينَةِ الْمَوْصِلِ بِمَنْزِلِي سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّ مِائَةٍ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ سَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيَّ، يَقُولُ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ
[ ١٤٢ ]
سَمِعْتُ وَالِدِي أَحْمَدَ، يَقُولُ، بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ سَمِعْتُ الْمُبَارَكَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيَّ الْبَغَوِيَّ، يَقُولُ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ لَفْظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ الْهَرَويِّ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ الشَّاشِيُّ الشَّافِعِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي نَصْرٍ السَّرْخَسِيُّ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَليِّ بْنِ يَحْيَى الْوَرَّاقُ الْفَقِيهُ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الطَّوِيلُ الْفَقِيهُ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ الزَّاهِدُ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الراجعيُّ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مُوسَى الْبَرْمَكِيُّ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ، حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ﵁، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَقَالَ: " بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي جِبْرِيلُ، ﵇، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي مِيكَائِيلُ، ﵇، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي إِسْرَافِيلُ، ﵇، وقَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: " يَا إِسْرَافِيلُ، بِعِزَّتِي، وَجَلالِي، وَجُودِي، وَكَرَمِي، مَنْ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] مُتَّصِلَةً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً، اشْهَدُوا عَلَى أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَقَبِلْتُ مِنْهُ الْحَسَنَاتِ، وَتَجَاوَزْتُ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ، وَلا أَحْرِقُ لِسَانَهُ فِي النَّارِ، وَأُجِيرُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيَلْقَانِي قَبْلَ الأَنْبِيَاءِ، وَالأَوْلِيَاءِ
[ ١٤٣ ]
أَجْمَعِينَ "، وَقَدْ نقل هَذَا الْحَدِيث شيخنا الشَّيْخ حسن بْن عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيّ، بالقسم من غَيْر طريق الشَّيْخ محيي الدين بْن عربي، وساقه بالقسم فِي مسلسلاته لكنه بطريق الإِجَازَةً، والله أعلم فِي عموم الرواية، فلهَذَا لَمْ أسقه عَنه لأن الظاهر من سياق هَذَا الْحَدِيث أَن القسم عَلَى سماع هَذَا الْحَدِيث بخصوصه
وَسِيَاقُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ حَسَنٌ، ﵀: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي الشَّيْخ الإِمَامُ أَحْمَدُ الدجَانِيُّ، بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي الشَّيْخ أَبُو الْمَوَاهِبِ أَحْمَدُ الشِّنَّاوِيُّ، بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي الشَّيْخ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَهْدٍ، إِجَازَةً، بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي عَمِّي جَارُ اللَّهِ، بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي وَالِدِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي سَيِّدِي وَوَالِدِي عُمَرُ، وَجَدِّي التَّقِيُّ بْنُ فَهْدٍ، سَمَاعًا مِنْ لَفْظِ الأَوَّلِ، قَالَ الأَوَّل: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ السَّرَابِيشِيُّ، وَقَالَ الثَّانِي: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَهِيرَةَ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ بَهَاءُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيلٍ الْعُثْمَانِيُّ، الْمَكِّيُّ، قَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا الإِمَام رَضِيَ الدين إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيّ، قَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِنْتِ الْجميزِيِّ، قَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا الإِمَامُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِبَةَ بْنِ
[ ١٤٤ ]
عَصْرُونَ الْمَوْصِليُّ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُمَيْشٍ فَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنَا الشَّيْخ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطّرشِيُّ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنَا الرَّئِيسُ أَبُو بَكْرٍ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتَبُ الْهَرَويُّ، فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالسَّرْخَسِيُّ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَرَّاقُ الْفَقِيهُ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الطَّوِيلُ الْفَقِيهُ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ الْعَلَوِيُّ الزَّاهِدُ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الرَّاجعِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مُوسَى الْبَرْمَكِيُّ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي جِبْرِيلُ ﵇، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي مِيكَائِيلُ، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ حدَّثَنِي إِسْرَافِيلُ، ﵇، وَقَالَ: بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى جلَّ وَعَلا " يَا إِسْرَافِيلُ، بِعِزَّتِي، وَجَلالِي، وَجُودِي، وَكَرَمِي، مَنْ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] مُتَّصِلَةً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً، اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَقَبِلْتُ مِنْهُ الْحَسَنَاتِ، وَتَجَاوَزْتُ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ، وَلا أَحْرِقُ لِسَانَهُ
[ ١٤٥ ]
فِي النَّارِ، وَأُجِيرُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيَلْقَانِي مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ، وَهُوَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ "، انْتَهَى.
كَذَا رَأَيْته فِي مسلسلات شيخنا الشَّيْخ الْحَسَن، وَهُوَ مخالف لمَّا فِي الفتوحات فِي المتن فِي بَعْض الألفاظ، والله أعلم.
قَالَ السَّخَاوِيّ: وَهُوَ باطل متنًا وتسلسلًا، ولولا قصد بيانه مَا استجزت حكايته، وَقَالَ شيخنا الشَّيْخ حسن فِي مسلسلاته: قَدْ أثبته أهل الكشف، وأجاب شيخنا عَن وجوه بطلانه مَا يطول ذكره، يَعْني القشاش، والله أعلم
[ ١٤٦ ]