[ ٦١٦ ]
٨١٥ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ، فَفِي مَصَّةِ الْحَجَّامِ، أَوْ مَصَّةِ الْعَسَلِ "
[ ٦١٦ ]
٨١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ،: حَدَّثَنِي ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَجِمُ مِنَ الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ»
[ ٦١٧ ]
٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثنا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ، عَنِ الْأَصْبَغِ يَعْنِي ابْنَ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ بِحَجْمِ الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ»
[ ٦١٧ ]
٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١] قَالَ: " التُّرَابُ الَّذِي يَتَنَاثَرُ مِنَ الْحِيطَانِ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] قَالَ: «أَجْرَيْنِ»
[ ٦١٨ ]
٨١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا صُفَّ صُفُوفٌ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَيِّتٍ، فَيَشْفَعُونَ لَهُ، إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ»
[ ٦١٨ ]
٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنِ ⦗٦١٩⦘ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا صُفَّ صُفُوفٌ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَيِّتٍ، فَيَشْفَعُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ»
[ ٦١٨ ]
٨٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا»
[ ٦١٩ ]
٨٢٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْخَيَّاطُ الْقَنْطَرِيُّ، ثنا سُورَةُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا، زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ "
[ ٦٢٠ ]
٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي الْبِرْتِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبَى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنُودِيَ: «الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ بِسَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ بِسَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا سَجَدَ سُجُودًا قَطُّ وَلَا رَكَعَ رُكُوعًا قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُ»
[ ٦٢٠ ]
٨٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا عَادِلًا وَقَاضِيًا مُقْسِطًا، حَتَّى تَبْتَزَّ قُرَيْشٌ الْإِمَارَةَ حَتَّى يَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَالْقِرَدَةَ، وَحَتَّى يَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَتَكُونَ السَّجْدَةُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٦٢١ ]
٨٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ، قَالَ: «خُلِقَتْ هِيَ وَالْإِنْسَانُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَدُوٌّ لِصَاحِبِهِ، إِنْ رَآهَا أَفْزَعَتْهُ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ قَتَلَتْهُ، فَاقْتُلْهَا حَيْثُ وَجَدْتَهَا»
[ ٦٢١ ]
٨٢٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ، وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ، وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ»
[ ٦٢٢ ]
٨٢٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ مَوْلَى عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «إِذَا عَمِلَ النَّاسُ الْخَطِيئَةَ، فَمَنْ رَضِيَهَا مِمَّنْ غَابَ عَنْهَا، فَهُوَ كَمَنْ شَهِدَهَا، وَمَنْ كَرِهَهَا مِمَّنْ شَهِدَهَا، فَهُوَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا»
[ ٦٢٢ ]
٨٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دُعِيَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ وَإِهَالَةٍ زَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ثَلَاثَ مِرَارٍ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ، وَلَا صَاعُ تَمْرٍ، وَإِنَّ لَهُ ﵇ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ يَوْمَئِذٍ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ؛ أَخَذَ مِنْهُ طَعَامًا مَا وَجَدَ مَا يَفُكُّهُ»
[ ٦٢٣ ]
٨٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ ⦗٦٢٤⦘، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، وَالشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ وَتَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ»
[ ٦٢٣ ]
٨٣٠ - ثنا الْحَارِثُ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: مَنْ؟ فَقَالُوا: ابْنُ جُرْمُوزٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: إِيذَنُوا لَهُ، لِيَدْخُلْ، قَاتِلُ الزُّبَيْرِ فِي النَّارِ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيِّ الزُّبَيْرُ»
[ ٦٢٤ ]
٨٣١ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ رَمَضَانَ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فَشَهِدَ بِاللَّهِ لَأَهَلَّ الْهِلَالُ مِنْ أَمْسِ عَشِيَّةً، فَأَمَرَ النَّاسَ فَأَفْطَرُوا "
[ ٦٢٥ ]
٨٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: " إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا " فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٦٢٥ ]
٨٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ: «انْزِلْ فَحَرِّكْ بِنَا الرِّكَابَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ تَرَكْتُ قَوْلِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْمَعْ وَأَطِعْ، قَالَ: فَنَزَلَ فَقَالَ:
[البحر الرجز]
تَالَلَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا،
وَمَا تَصَدَّقْنَا وَمَا صَلَّيْنَا،
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا،
وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا،
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا قَدْ بَغَوْا،
وَإِنْ يُرِيدُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا"
[ ٦٢٦ ]
٨٣٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَا بُنَيَّ لَوْ شَهِدْتَ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ، لَحَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الْضَأْنِ "
[ ٦٢٧ ]
٨٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ»
[ ٦٢٧ ]
٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيِّ الْقَاضِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا أَنْتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟» قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " إِذَا نَزَلَ بِأَحَدِكُمْ هَمٌّ، أَوْ غَمٌّ، أَوْ سَقَمٌ، أَوْ أَزْلٌ، أَوْ لَأْوَاءُ - قَالَ: وَذَكَرَ السَّادِسَةَ فَنَسِيتُهَا - فَلْيَقُلِ: اللَّهُ، اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا "
[ ٦٢٨ ]
٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْأَسْوَدَانِ؟ قَالَ: «الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ»
٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التُّجِيبِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٦٢٩ ]
٨٣٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣] قَالَ: هَذِهِ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ، وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] حَتَّى بَلَغَ ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ [مريم: ٦٠] نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: قَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ، وَقَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ، فَمَا يُغْنِي عَنَّا الْإِسْلَامُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠] «فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ ⦗٦٣٠⦘ فِي الْإِسْلَامِ وَعَرَفَهُ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ»
[ ٦٢٩ ]
٨٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا رُكْنٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ مَنْ لَمْ يَبْلُغِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمِنْ بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَعَلَيْهِ وَلَهُ»
[ ٦٣٠ ]
٨٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا رُكْنٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى ⦗٦٣١⦘ صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ»
[ ٦٣٠ ]
٨٤٢ - حَدَّثَنَا بُسْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادٌ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَعْتَقَ مِنْ عَبْدٍ شِرْكًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ مَا بَقِيَ»
[ ٦٣١ ]
٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَنْوَاعَ الْبِرِّ نِصْفُ الْعِبَادَةِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ الدُّعَاءُ»
[ ٦٣٢ ]
٨٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَكَّلَ اللَّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ إِلَّا شُهَدَاءَ الْبَحْرِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ أَرْوَاحَهُمْ بِيَدِهِ»
[ ٦٣٢ ]
٨٤٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعْبَدُ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ تِلَاوَةً لِلْقُرْآنِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ»
[ ٦٣٢ ]
٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ أَبُو الْمُطَرِّفِ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وُكِّلَ بِالْمُؤْمِنِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، وَيَحْفَظَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ قَالُوا: سُبْحَانَكَ، وَكَّلْتَنَا بِعَبْدِكَ هَذَا نَحْفَظُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ وَقَدْ قَبَضْتُهُ، فَأْذَنْ لَنَا فَلْنَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ، فَنُسَبِّحُكَ، فَيَقُولُ ﷿: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلَائِكَتِي، فَيَقُولَانِ: فَأْذَنْ لَنَا فَلْنَكُنْ فِي الْأَرْضِ، فَيَقُولُ ﷿: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي، وَلَكِنْ قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي، فَسَبِّحَانِي، وَاحْمَدَانِي، وَهَلِّلَانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى يُبْعَثَ "
[ ٦٣٣ ]
٨٤٧ - حَدَّثَنَا يُسْرُ بْنُ أَنَسٍ، ثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِالْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ
[ ٦٣٤ ]
٨٤٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " جَاءَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، خَلِّلْ لِحْيَتَكَ بِالْمَاءِ عِنْدَ طُهُورِكَ "
[ ٦٣٤ ]
٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبَّادٌ الثَّقَّابُ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السِّيرِينِيُّ، مِنْ وَلَدِ ابْنِ سِيرِينَ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ رَجُلٌ وَلَا يُنْتَقَصُ مِنْهُمْ، وَخَلَقَ النَّارَ، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلَا يُنْتَقَصُ مِنْهُمْ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»
[ ٦٣٤ ]
٨٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ اسْتَقْبَلَ بِنَا، فَكَانَ إِذَا جَاءَهُ أَحَدُنَا جَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَتَاهُ الْآخَرُ جَعَلَهُ خَلْفَهُ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَجَعَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ، فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ، حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ»
[ ٦٣٥ ]
٨٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ»
[ ٦٣٥ ]
٨٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «طُهُورُ كُلِّ أَدِيمٍ دِبَاغُهُ»
[ ٦٣٦ ]
٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الْإِيمَانِ»
[ ٦٣٦ ]
٨٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَاسِينَ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا يَزِيدُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيّ قَالَ: زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ الْوِتْرَ، وَاجِبٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ»، فَمَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ، وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ، وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ، كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ؛ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ "
[ ٦٣٧ ]
٨٥٥ - حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: فَعَطَسَ رَجُلٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ السَّلَامُ، فَإِذَا عَطَسْتَ فَاحْمَدْ كَمَا حَمِدَ أَبُوكَ آدَمُ» قَالَ فَقِيلَ لِأَبِي إِسْحَاقَ: فَرَفَعَهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي
[ ٦٣٨ ]
٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً»
[ ٦٣٨ ]
٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى إِنِّي لَأَسْأَمُ لَهُ مِمَّا يَرْفَعُهَا: «اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، اللَّهُمَّ لَا تُعَذِّبْنِي بِسَبَبِ رَجُلٍ سَبَّبْتُهُ أَوْ آذَيْتُهُ»
[ ٦٣٩ ]
٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَنِلْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا: قَبَّلْتُهَا، وَالْتَزَمْتُهَا، وَلَمْ أَفْعَلْ بِهَا غَيْرَ ذَلِكَ، فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ، فَلَمْ يَقُلْ ⦗٦٤٠⦘ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَى الرَّجُلِ لَوْ سَتَرَ عَلَى نَفْسِهِ. فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَصَرَهُ فَتَلَا عَلَيْهِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] الْآيَةَ "
[ ٦٣٩ ]
٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، فَإِذَا دَخَلَ تَسَوَّكَ»
[ ٦٤٠ ]
٨٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُجَصَّصَ الْقُبُورُ، أَوْ يُبْنَى عَلَيْهَا»
[ ٦٤٠ ]
٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ": «لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ»
[ ٦٤١ ]
٨٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ دَنُوقَا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ "
[ ٦٤١ ]
٨٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي الْحَرْبِيَّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا شَهِدْتُمُ الْمَرِيضَ فَقُولُوا خَيْرًا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ»
[ ٦٤٢ ]
٨٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " لَمَّا تُوُفِيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ تَقُولِينَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَتَقُولِينَ: اللَّهُمَّ أَعْقِبْنِي عُقْبَى صَالِحَةً " قَالَتْ: فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ، مُحَمَّدًا ﷺ "
[ ٦٤٢ ]
٨٦٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبَاطَةَ بَنِي فُلَانٍ فَبَالَ قَائِمًا، فَتَنَحَّيْتُ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ»
[ ٦٤٣ ]
٨٦٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ»
[ ٦٤٣ ]
٨٦٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «لَقَدْ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا، مَا تَرَكَ فِيهِ شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، فَإِنِّي قَدْ أُرَى الشَّيْءَ وَقَدْ كُنْتُ نَسِيتُهُ، فَأَعْرِفُهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ»
[ ٦٤٤ ]
٨٦٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اكْتُبُوا لِي مَنْ يَلْفِظُ بِالْإِسْلَامِ مِنَ النَّاسِ» فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ؟ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدُنَا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَيَخَافُ
[ ٦٤٤ ]
٨٦٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَامَ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ يُصَلِّي، فَبَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «يَا شَبَثُ، لَا تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكَ حَيْثُ تُكْتَبُ حَسَنَاتُكَ، وَابْزُقْ عَنْ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا، أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْكَ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِهِ يُنَادِيهِ، فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَنْصَرِفُ، أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ»
[ ٦٤٥ ]
٨٧٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " فِتْنَةُ السَّوْطِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ السَّيْفِ؛ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُضْرَبُ بِالسَّوْطِ حَتَّى يَرْكَبَ الْخَشَبَةَ - يَعْنِي: الصَّلْبَ "
[ ٦٤٦ ]
٨٧١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] قَالَ: «تَرْكُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿»
[ ٦٤٦ ]
٨٧٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُقَاتِلُ رِيَاءً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ مُحْتَسِبًا، فَأَيُّ هَؤُلَاءِ الشَّهِيدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ شَهِيدٌ»
[ ٦٤٧ ]
٨٧٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: «إِنَّ هَذَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ قَدْ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّهُمَا مُهْلِكَاكُمْ»
[ ٦٤٧ ]
٨٧٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: «إِنَّهَا فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ كَدَّاءُ الْبَطْنِ، لَا يُدْرَى أَنَّى يُؤْتَى لَهَا؛ تَدَعُ الْحَكِيمَ كَأَنَّمَا وُلِدَ بِالْأَمْسِ، تَأْتِيكُمْ مِنْ مَيَامِنِكُمْ»
[ ٦٤٨ ]
٨٧٥ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِامْرَأَتِي، جَارِيَةً حَسْنَاءَ بِسَهْمٍ مِنْ كِنَانَتِي»
[ ٦٤٨ ]
٨٧٦ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: " حُوسِبَ رَجُلٌ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَكَانَ ذَا مَالٍ، وَكَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ، وَكَانَ يَقُولُ لِغِلْمَانِهِ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مُوسِرًا؛ فَخُذُوا مِنْهُ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ مُعْسِرًا؛ فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ اللَّهُ: «أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَتَجَاوَزَ عَنْهُ»
[ ٦٤٨ ]
٨٧٧ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ نَازِلٌ، يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا؛ لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكَ دَعَوْتَنِي خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَإِنَّ هَذَا تَبِعَنِي، فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ وَإِلَّا رَجَعَ» قَالَ: لَا، بَلْ نَأْذَنُ لَهُ "
[ ٦٤٩ ]
٨٧٨ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٥٠⦘ وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ ذَهَبَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، فَوَجَبَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً، فَكُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَطُّوا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِرًا». وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا
[ ٦٤٩ ]
٨٧٩ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ؛ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا حَمَلْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا فِي أَمْرٍ إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ أَمْرِنَا هَذَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٥١⦘ أَمْرَهُ، لَرَدَدْنَاهُ»
[ ٦٥٠ ]
٨٨٠ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «جَاءَنَا كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ بِالْقَادِسِيَّةِ، أَوْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ فِي آخِرِهِ»
[ ٦٥١ ]
٨٨١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ مُحَاصِرُونَ قَصْرًا بِفَارِسَ، فَقَالَ: " إِذَا حَاصَرْتُمْ قَصْرًا فَلَا تَقُولُوا: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا حُكْمُ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ مَا شِئْتُمْ، وَإِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقَالَ: لَا تَخَفُ، فَقَدْ أَمَّنَهُ، وَإِذَا قَالَ: لَا تَدْخُلْ، فَقَدْ أَمَّنَهُ، وَإِذَا قَالَ: مُتْرِسٌ، فَقَدْ أَمَّنَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ "
[ ٦٥١ ]
٨٨٢ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: " جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: «إِنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً»
[ ٦٥٢ ]
٨٨٣ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ»: «إِذَا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا أَقْرَبَ بِأُمٍّ، فَأَعْطُوهَا الْمَالَ كُلَّهُ»
[ ٦٥٢ ]
٨٨٤ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدًا، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا»
[ ٦٥٢ ]
٨٨٥ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ "
[ ٦٥٣ ]
٨٨٦ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، لَبَّى عَلَى الصَّفَا»
[ ٦٥٤ ]
٨٨٧ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا ⦗٦٥٥⦘ أَتَيْتَ عَلَى بَطْنِ الْمَسِيلِ فَقُلْ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ "
[ ٦٥٤ ]
٨٨٨ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،: أَنَّهُ قَرَأَ «مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا» بِالْفَتْحِ
[ ٦٥٥ ]
٨٨٩ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا امْتَلَأَ بَيْتٌ حَبْرَةً إِلَّا امْتَلَأَ عَبْرَةً» وَمِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قِرَاءَةً بِالتَّارِيخِ
[ ٦٥٥ ]
٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَشَّابُ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَنْبَأَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
٨٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٦٥٦ ]
٨٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، وَحَدَّثَنِي الْقَاضِي يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَا أَعْلَمُ مَكَانَهُ»
[ ٦٥٧ ]
٨٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ يَاسِينَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الدَّمِ السَّافِحِ»
[ ٦٥٧ ]
٨٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ يَاسِينَ، ثنا حَيْدَرَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ عَائِشَةَ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ، هَلْ يُنَجِّسُهُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ تُؤْمَرُ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا خِرْقَةٌ تُمِيطُ عَنِ الرَّجُلِ الْأَذَى»
[ ٦٥٧ ]
٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادٌ،: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ مَرِيضَةٌ، فَأَلْقَتْ لَهُ وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ لَتُزَكِّينِي، أَوْ قَالَ: فَقَالَتْ: أَنْ تُزَكِّيَنِي شَكَّ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى
[ ٦٥٨ ]
٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ فَرُّوخَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ حِينَ فُرِضَتْ، فَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ؛ ⦗٦٥٩⦘ فَصَارَتْ أَرْبَعًا، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ كَمَا هِيَ»
[ ٦٥٨ ]
٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَدِينِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، فَزَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى نَحْوِهَا»
[ ٦٥٩ ]
٨٩٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى هُوَ التَّيْمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يُحَدِّثَانِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ حِينَ فُرِضَتْ، فَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَى» وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ. مَاتَ بِطَرَفِ الْقُدُومِ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَكَانَ قَدْ طُلِبَ ⦗٦٦٠⦘ فَهَرَبَ، وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَطَلَبَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَمَاتَ فَجْأَةً عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ أَحَادِيثُ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ
[ ٦٥٩ ]
٨٩٩ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ أَبُو بَكْرٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَاللَّهِ لَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي لَهَا مِنْهَا: اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وَغَنَائِهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَمَنْ رَأَى ابْنَ الْخَطَّابِ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ، كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ، قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا "
⦗٦٦١⦘
٩٠٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الثِّقَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ»
[ ٦٦٠ ]
٩٠١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي لَهَا مِنْهَا: اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ بِالْمَدِينَةِ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وَغَنَائِهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ: مَنْ رَأَى ابْنَ الْخَطَّابِ رَأَى أَنَّمَا خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ، وَكَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ، قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا "
٩٠٢ - حَدَّثَنِي ابْنُ يَاسِينَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ ⦗٦٦٢⦘، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، مِثْلَهُ
٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ مِثْلَهُ وَزَادَ: تَعْنِي بِالْأَحْوَزِيِّ: الَّذِي يَحْتَازُ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِ، وَيَكْتَفِي بِمَا عِنْدَهُ "
٩٠٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ، مِثْلَهُ
⦗٦٦٣⦘
٩٠٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَوْنٍ الْفَرْغَانِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ - وَهُوَ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ»
[ ٦٦١ ]
٩٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتُلِفَ فِي نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وَغَنَائِهَا»
[ ٦٦٣ ]
٩٠٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَنَّاحٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «الْيَوْمَ تَنْطِقُ الْعَذْرَاءُ فِي خِدْرِهَا، سَمِعْتُ عَمَّتِي، عَائِشَةَ» لَمَّا قُبِضَ - تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قَاطِبَةً، وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ، وَصَارَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ كَأَنَّهُمْ مِعْزًى مَطِيرَةٌ فِي ⦗٦٦٤⦘ حِفْشٍ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِعَلْيَائِهَا وَغَنَائِهَا، ثُمَّ ذَكَرَتْ عُمَرَ، فَقَالَتْ: مَنْ رَأَى عُمَرَ عَلِمَ أَنَّمَا خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ، قَالَتْ: كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا، نَسِيجَ وَحْدَهُ قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا " وَمِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂
[ ٦٦٣ ]
٩٠٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا السَّيْلَمَانِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى اللَّهِ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «الَّذِينَ إِذَا ⦗٦٦٥⦘ أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ»
[ ٦٦٤ ]
٩٠٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ»
[ ٦٦٥ ]
٩١٠ - حَدَّثَنِي ابْنُ يَاسِينَ، ثنا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَقَادِيرُ كُلُّهَا، خَيْرُهَا وَشَرُّهَا مِنَ اللَّهِ ﷿»
[ ٦٦٥ ]
٩١١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَذْكُرُ الْحَبِيبُ حَبِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، أَمَّا عِنْدَ ثَلَاثٍ فَلَا: أَمَّا عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ أَوْ يَخِفَّ، وَأَمَّا عِنْدَ الْكُتُبِ حَتَّى يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ أَوْ بِشِمَالِهِ فَلَا، وَأَمَّا حِينَ تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَتَقُولُ تِلْكَ الْعُنُقُ: قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلَاثٍ، قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلَاثٍ، قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلَاثٍ: وُكِّلْتُ بِالَّذِي ادَّعَى مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَوُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَرَجُلٍ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، قَالَ: فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، وَتَلَظَّى، فَتَهْوِي بِهِمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ، وَلِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ صِرَاطٌ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ أَوْ أَدَقُّ، مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ أَوْ أَحَدُّ مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، خَطَاطِيفُ، وَحَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ، تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ، فَنَاجٍ مُسْلِمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسْلِمٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ "
[ ٦٦٦ ]
٩١٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا الْمُعَافَى يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَذْكُرُ الْحَبِيبُ حَبِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " أَمَّا عِنْدَ ثَلَاثٍ يَا عَائِشَةُ: عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ أَوْ يَخِفَّ، أَوْ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ، وَحِينَ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ عُنُقٌ، فَيَغْشَاهُمْ " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ وَمَعْنَاهُ
[ ٦٦٧ ]
٩١٣ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ آلِ بَكْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلَّهِ تَعَالَى»
[ ٦٦٧ ]
مَجْلِسٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّافِعِيِّ قَالَ:
٩١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَجُلٍ، سَقَطَ اسْمُهُ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُطَرِّفِ، أَنْبَأَ أَبُو حَازِمٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " قَالَ لِي رَجُلٌ - وَنَحْنُ نَسِيرُ فِي أَرْضِ الرُّومِ -: أَخْبِرْ أَبَا حَازِمٍ مِنْ شَأْنِ صَاحِبِنَا الَّذِي رَأَى فِي الْعِنَبِ بِمَا رَأَى، قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبِرْهُ أَنْتَ، فَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ الَّذِي سَمِعْتَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَرَرْتُ بِكَرْمٍ فَقُلْنَا لَهُ: خُذْ هَذِهِ السُّفْرَةِ فَامْلَأْهَا مِنَ هَذَا الْعِنَبِ، ثُمَّ أَدْرِكْنَا فِي الْمَنْزِلِ، فَلَمَّا دَخَلَ الرَّجُلُ الْكَرْمَ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَقَصَرَ عَنْهَا بَصَرَهُ ثُمَّ نَظَرَ فِي نَاحِيَةِ الْكَرْمِ فَإِذَا هُوَ بِأُخْرَى مِثْلِهَا، فَقَصَرَ عَنْهَا بَصَرَهُ، فَقَالَتْ لَهُ: انْظُرْ؛ فَقَدْ حَلَّ لَكَ النَّظَرُ، وَإِنِّي وَالَّتِي رَأَيْتَ زَوْجَتَاكَ ⦗٦٦٩⦘ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَنْتَ تَأْتِينَا يَوْمَكَ هَذَا، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بِشَيْءٍ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا لَكَ، أَحْبَنْتَ؟ وَرَأَيْنَا لَهُ حَالًا غَيْرَ الْحَالِ الَّتِي فَارَقَنَا عَلَيْهِ، مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، وَحُسْنِ حَالِهِ، فَسَأَلْنَاهُ: مَا مَنَعَكَ مِنْ ذَاكَ؟ فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْنَا حَتَّى أَقْسَمْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا دَخَلْتُ الْكَرْمَ، فَقَصَّ الْقِصَّةَ، فَمَا أَدْرِي: أَكَانَ ذَلِكَ أَسْرَعَ، أَوِ اسْتَنْفَرَ النَّاسُ لِلْعَدُوِّ. فَأَمَرْنَا بِهِ إِنْسَانًا يُمْسِكُ دَابَّتَهُ حَتَّى أَسْرَجْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا؛ أَنْ نَصِيبَ الشَّهَادَةَ مَعَهُ، فَتَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَكَانَ أَوَّلَ النَّاسِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ "
[ ٦٦٨ ]
٩١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، وَمعنا مَكْحُولٌ: " أَنَّ رَجُلًا، مَرَّ بِكَرْمٍ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: أَعْطِنِي مَخَلَاتِي حَتَّى آتِيكُمْ مِنْ هَذَا الْعِنَبِ، فَأَخَذَهَا ثُمَّ دَفَعَ فَرَسَهُ، فَبَيْنَا هُوَ فِي الْكَرْمِ إِذْ هُوَ بِامْرَأَةٍ عَلَى مَثَلٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ، فَلَمَّا رَآهَا صَدَّ عَنْهَا، فَقَالَتْ: لَا تَصُدَّ عَنِّي؛ فَإِنِّي زَوْجَتُكَ، فَامْضِ أَمَامَكَ، فَسَتَرَى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي، فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِأُخْرَى، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَأَظُنُّهُ أَبَا مَخْرَمَةَ " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: فَأَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ السَّلُولِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مَخْرَمَةَ، فَمَا غَدَا أَنْ جَاءَنَا مِنْ ذَلِكَ الْعِنَبِ، فَوَضَعَهُ وَدَعَا بِقِرْطَاسٍ وَدَوَاةٍ، فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو كُرَيْبٍ الْغَسَّانِيُّ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ، ثُمَّ قَامَ مَقَاتِلٌ اللَّيْثِيُّ فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، ثُمَّ قَامَ عَمَّارُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، ثُمَّ قَامَ عَوْفٌ ⦗٦٧٠⦘ اللَّخْمِيُّ، فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، ثُمَّ لَقِيَنَا بُرْجَانُ، فَمَا بَقِيَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ إِلَّا قُتِلَ، وَلَمْ نَكْتُبْ نَحْنُ وَصَايَانَا، فَلَمْ نُقْتَلْ
[ ٦٦٩ ]
٩١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرْخَسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: زَامَلْتُ الْفَضْلَ بْنَ عَطِيَّةَ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا رَحَلْنَا مِنْ فَيْدٍ أَنْبَهَنِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُلْتُ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ إِلَيْكَ، قُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَأَنْتَ صَحِيحٌ، فَجَزِعْتُ مِنْ قَوْلِهِ، فَقَالَ: لَتَقْبَلَنَّ مَا أَقُولُ لَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَمَّا إِذَا قَبِلْتُ وَصِيَّتَكَ، فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَيْهَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: أُرِيتُ فِي مَنَامِي مَلَكَيْنِ، فَقَالَا: إِنَّا أُمِرْنَا بِقَبْضِ رُوحِكَ، فَقُلْتُ: لَوْلَا أَخَّرْتُمَانِي إِلَى أَنْ أَقْضِيَ نُسُكِي، فَقَالَا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَقَبَّلَ مِنْكَ نُسُكَكَ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: افْتَحْ أُصْبُعَيْكَ: السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، فَخَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمَا ثَوْبَانِ مَلَأَتْ خُضْرَتُهُمَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَا: هَذَا كَفَنُكَ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ طَوَاهُ وَجَعَلَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، فَمَا وَرَدْنَا الْمَنْزِلَ حَتَّى قُبِضَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدِ اسْتَقْبَلَتْنَا وَهِيَ تَسْأَلُ الرِّفَاقُ: فِيكُمُ الْفَضْلُ بْنُ عَطِيَّةَ؟ فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَيْهِ قُلْتُ: مَا حَاجَتُكِ إِلَى الْفَضْلِ؟ هَذَا الْفَضْلُ زَمِيلِي، قَالَتْ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ يَصْحَبُنَا الْيَوْمَ ⦗٦٧١⦘ رَجُلٌ مَيِّتٌ يُسَمَّى الْفَضْلُ بْنُ عَطِيَّةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ
[ ٦٧٠ ]
٩١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، يَقُولُ: " لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَأَى الْحُورَ الْعِينَ عَيَانًا إِلَّا فِي الْمَنَامِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي مَخْرَمَةَ؛ فَإِنَّهُ دَخَلَ كَرْمًا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَرَأَى الْحُورَ عَيَانًا فِي قُبَّتِهَا، وَعَلَى سَرِيرِهَا، فَلَمَّا رَآهَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ: إِلَيَّ يَا أَبَا مَخْرَمَةَ؛ فَإِنِّي أَنَا زَوْجَتُكَ، وَهَذِهِ زَوْجَةُ فُلَانٍ، فَانْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمْ، فَكَتَبُوا وَصَايَاهُمْ، وَلَمْ يَكْتُبْ أَحَدٌ وَصِيَّتَهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ "
[ ٦٧١ ]
٩١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثنا الْحَسَنُ، ثنا الْحَارِثُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: " يَا أَبَا أُسَامَةَ، قِيلَ لِي: إِنَّا آخِذُوكَ ثَلَاثَ أَخَذَاتٍ، وَجَاعِلُوكَ فِي الْغُرْفَةِ الْعُلْيَا، فَأَخَذَتْهُ الْخَاصِرَةُ بِالْأَسْكَنْدَرِيَّةِ، ثُمَّ أَخَذَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ أَخَذَتْهُ الثَّالِثَةَ، فَكَانَ فِيهَا مَوْتُهُ "
[ ٦٧١ ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ الْخَامِسِ مِنْ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ إِمْلَاءً قَالَ:
٩١٩ - ثنا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، أَنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَهُ، عَنْ رَجُلٍ، " أَنَّهُمْ كَانُوا مُرَابِطِينَ حِصْنًا، فَخَرَجَ رَجُلَانِ إِلَى الْجَيْشِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: هَلْ لَكَ أَنْ تَغْتَسِلَ؛ لَعَلَّ اللَّهَ يُعَرِّضُنَا لِلشَّهَادَةِ؟ فَقَالَ صَاحِبُهُ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ صَاحِبُهُ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ مِنَ الْحِصْنِ، فَأَصَابَ الرَّجُلُ صَخْرَةً، فَمَرَرْتُ بِهِمْ وَهُمْ يَجُرُّونَهُ إِلَى خِيَامِهِمْ، ⦗٦٧٤⦘ فَسَأَلْتُهُمْ: مَا شَأْنُهُ؟ فَأَخْبَرُونِي الْخَبَرَ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ وَهُمْ يَشُكُّونَ: هَلْ مَاتَ إِذْ عَادَ فِيهِ الرُّوحُ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: إِنَّهُ حَيٌّ، ثُمَّ مَكَثَ مَلِيًّا، ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ مَكَثْنَا مَلِيًّا، ثُمَّ بَكَا، فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ، فَقُلْنَا: أَبْشِرْ يَا فُلَانُ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقُلْنَا: وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْكَ عَجَبًا، نَحْنُ نَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ مُتَّ إِذْ ضَحِكْتَ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَلِيًّا، قَالَ: إِنِّي لَمَّا أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي أَتَانِي رَجُلٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَضَى بِي إِلَى قَصْرٍ مِنْ يَاقُوتٍ، فَوَقَفَ بِي عَلَى الْبَابِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ غِلْمَانٌ مُشَمِّرِينَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ خُلِقْنَا لَكَ، ثُمَّ مَضَى بِي حَتَّى أَتَى بِي قَصْرًا آخَرَ، وَخَرَجَ إِلَيَّ مِنْهُ غِلْمَانٌ مُشَمِّرِينَ هُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوَّلِينَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِسَيِّدِنَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ خُلِقْنَا لَكَ، ثُمَّ مَضَى بِي إِلَى بَيْتٍ لَا أَدْرِي مِنْ يَاقُوتٍ، أَوْ مِنْ زَبَرْجَدٍ، أَوْ لُؤْلُؤٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ غِلْمَانٌ مُشَمِّرِينَ سِوَى الْأَوَّلِينَ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ، وَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَوَقَفَ بِي عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْسُوطٌ: فِيهِ فُرُشٌ مَوْضُوعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَنَمَارِقُ مَبْسُوطَةٌ، فَأَدْخَلَنِي الْبَيْتَ، وَفِيهِ بَابَانِ، فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي بَيْنَ الْوِسَادَتَيْنِ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَلْقَيْتَ نَفْسَكَ عَلَى هَذِهِ الْفُرُشِ؛ فَإِنَّكَ قَدْ نَصَبْتَ فِي يَوْمِكَ هَذَا، فَقُمْتُ فَانْضَجَعْتُ عَلَى تِلْكَ الْفُرُشِ عَلَى وِطَاءٍ لَمْ أَضَعْ جَنْبِي عَلَى مِثْلِهِ قَطُّ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ حِسًّا مِنْ أَحَدِ الْبَابَيْنِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا، عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ، وَلَا مِثْلَ جَمَالِهَا، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَيَّ لَمْ تَتَخَطَّى فِي تِلْكَ النَّمَارِقِ، وَلَكِنْ أَقْبَلَتْ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ حَتَّى وَقَفَتْ وَسَلَّمَتْ، فَرَدَدْتُ ﵍، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ؟ قَالَتْ ⦗٦٧٥⦘: أَنَا زَوْجَتُكَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَضَحِكْتُ فَرَحًا بِهَا، فَأَقَامَتْ تُحَدِّثُنِي: وَتُذَاكِرُنِي أَمْرَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، كَانَ ذَلِكَ مَعَهَا فِي كِتَابٍ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ حِسًّا مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا، وَلَا مِثْلَ حُلِيِّهَا وَجَمَالِهَا، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ كَنَحْوِ مَا صَنَعَتْ صَاحِبَتُهَا، ثُمَّ مَكَثَتْ، فَحَدَّثَتْنِي وَأَقْصَرَتِ الْأُخْرَى، وَفَرَّغَتْنِي لَهَا، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ: كَمَا أَنْتَ؛ إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ، إِنَّ ذَلِكَ مَعَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَمَا أَدْرِي، أَقَالَتْ ذَلِكَ أَمْ رُمِيَ بِي إِلَى صَحْرَاءَ لَمْ أَرَ مِنْهُنَّ أَحَدًا، فَبَكَيْتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَمَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ، أَوْ عِنْدَ الظُّهْرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ﷿ "
[ ٦٧٣ ]
٩٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِفِنَاءِ الْعَرْشِ فِي قِبَابٍ وَرِيَاضٍ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿»
[ ٦٧٥ ]
٩٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ كَزَرَازِيرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرُدَّهَا اللَّهُ فِي جَسَدِهِ»
[ ٦٧٦ ]
٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «أَنْفُسُ الشُّهَدَاءِ تَجُولُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ»
[ ٦٧٦ ]
٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا دَلْهَمُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ عَنْ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ،، قُلْتُ: " ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ؟ قَالَ: يَجْعَلُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ، فَتَكُونُ فِيهَا "
[ ٦٧٧ ]
٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، أَنْبَأَ عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنٌ لَهُ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ صَاحِبِنَا، فُلَانٍ؟ بَيْنَا نَحْنُ قَافِلِينَ فِي غَزَاتِنَا، إِذْ ثَارَ وَهُوَ يَقُولُ: وَاأَهْلَاهُ وَاأَهْلَاهُ، فَثُرْنَا إِلَيْهِ، وَظَنَنَّا أَنَّ عَارِضًا عَرَضَ لَهُ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي أَلَا أَتَزَوَّجَ حَتَّى أُسْتَشْهَدَ، فَيُزَوِّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حُورِ الْعِينِ، فَلَمَّا طَالَتْ عَلَيَّ الشَّهَادَةُ، قُلْتُ فِي سَفَرِي هَذَا: إِنْ أَنَا رَجَعْتُ هَذِهِ الْمَرَّةَ تَزَوَّجْتُ، فَأَتَانِي آتٍ قُبَيْلُ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ: إِنْ رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ؟ قُمْ فَقَدْ زَوَّجَكَ اللَّهُ الْعَيْنَاءَ، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ مُعْشِبَةٍ، فِيهَا عَشْرُ جِوَارٍ ⦗٦٧٨⦘، بِيَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا، لَمْ أَرَ مِثْلَهُنَّ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، فَقُلْتُ: فِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ فَقُلْنَ: نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا، وَهِيَ أَمَامَكَ فَمَضَيْتُ، فَإِذَا رَوْضَةٌ أَعْشَبُ مِنَ الْأُولَى وَأَحْسَنُ، فِيهَا عِشْرُونَ جَارِيَةً، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا لَيْسَ الْعَشْرُ إِلَيْهِنَّ بِشَيْءٍ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، قُلْتُ: فِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا، وَهِيَ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ، وَهِيَ أَعْشَبُ مِنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فِي الْحُسْنِ، فِيهَا أَرْبَعُونَ جَارِيَةً، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا لَيْسَ الْعَشْرُ وَالْعُشْرُونَ إِلَيْهَا بِشَىْءٍ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، قُلْتُ: فَيَكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا، وَهِيَ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ، فَإِذَا أَنَا بِيَاقُوتَةٍ مُجَوَّفَةٍ فِيهَا سَرِيرٌ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ قَدْ فَضُلَ جَنْبَاهَا السَّرِيرَ، قُلْتُ: أَنْتِ الْعَيْنَاءُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ مَرْحَبًا، فَذَهَبْتُ أَضَعُ يَدِي عَلَيْهَا، قَالَتْ: مَهْ؛ إِنَّ فِيكَ شَيْئًا مِنَ الرُّوحِ بَعْدُ، وَلَكِنْ تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ، قَالَ: فَمَا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى نَادَى الْمُنَادِي: يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، قَالَ: فَرَكِبْنَا، فَصَافَّنَا الْعَدُوُّ، قَالَ: فَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ، وَأَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ، وَأَذْكُرُ حَدِيثَهُ، فَمَا أَدْرِي رَأْسُهُ سَقَطَ أَمِ الشَّمْسُ سَقَطَتْ "
[ ٦٧٧ ]
وَقُرِئَ عَلَى الشَّافِعِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَلْخِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ:
٩٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ⦗٦٧٩⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ -: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَوَّلُ زُمْرَةٍ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، وُجُوهُهُمْ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، عَلَيْهِ نَمِرَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ»، فَقَامَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَنْصَارِ، يَعْنِي رَجُلًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»
[ ٦٧٨ ]
٩٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ،، قَالَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: تَحَدَّثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ ﵈ بِأَتْبَاعِهَا، فَإِذَا النَّبِيُّ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ، وَإِذَا النَّبِيُّ مَعَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ، وَإِذَا النَّبِيُّ مَعَهُ نَفَرٌ، وَإِذَا النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَقَدْ أَنْبَأَكُمُ اللَّهُ، عَنْ قَوْمٍ لُوطٍ فَقَالَ ﷿: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ﴾ [هود: ٧٨] حَتَّى مَرَّ بِي مُوسَى بْنُ ⦗٦٨٠⦘ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، وَرَاعُونِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا هَذَا أَخُوكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قُلْتُ: يَارَبِّ أَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ، عَنْ يَمِينِكَ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سَدَّ وُجُوهَ الرِّجَالِ، فَقَالَ: أَرَضِيتَ؟ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ، قَالَ: انْظُرْ، عَنْ يَسَارِكَ. فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سَدَّ وُجُوهَ الرِّجَالِ، فَقَالَ: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ، قَالَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، قَالَ: فَأَنْشَأَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ قَالَ ⦗٦٨١⦘: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ يَعْنِي فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ. قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أُنَاسًا يَتَهَاوَشُونَهُ كَثِيرًا، قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرَ الْقَوْمُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرَ الْقَوْمُ ثُمَّ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرَ الْقَوْمُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخَرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] فَتَذَاكَرُوا بَيْنَهُمْ مَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَهُ، وَمَاتُوا وَهُمْ عَلَيْهِ، - حَتَّى رُفِعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»
[ ٦٧٩ ]
٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً ظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قُبِضَتْ فِيهَا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: " إِنَّ رَبِّي ﷿ اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ؟ قُلْتُ: مَا شِئْتَ يَارَبِّ؛ هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَشَارَنِي فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَخْزَكْ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَفَرٌ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ رَبِّي: ادْعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أَوَ مُعْطِي رَبِّي سُؤَلِيَ؟ فَقَالَ: مَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ إِلَّا لِيُعْطِيَكَ، وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي غَيْرَ فَخْرٍ أَنَّهُ غَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَشَرَحَ صَدْرِي وَأَنَّهُ أَعْطَانِي أَنْ لَا تَجُوعَ أُمَّتِي، وَلَا تُغْلَبَ، وَأَنَّهُ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ، نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي، وَأَنَّهُ أَعْطَانِي الْعِزَّةَ وَالنَّصْرَ، وَأَرْعَبَ مِنْ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا، وَأَنَّهُ أَعْطَانِي بِأَنِّي أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، وَطَيَّبَ لِي وَلِأُمَّتِي الْغَنِيمَةَ، وَأَحَلَّ كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبْلِنَا، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، فَلَمْ أَجِدْ شُكْرًا إِلَّا هَذِهِ السَّجْدَةَ "
[ ٦٨٢ ]
٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهُذَلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْخَلْقِ أَوَّلُ دُخُولًا الْجَنَّةَ؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ الشُّهَدَاءُ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: قَالَ ثُمَّ مُؤَذِّنُو بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ مُؤَذِّنُو مَسْجِدِ الْحَرَمِ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ مُؤَذِّنُو مَسْجِدِي هَذَا. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ سَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ
[ ٦٨٣ ]
٩٢٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى،: أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗٦٨٤⦘: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ لَيْلَةِ الْبَدْرِ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ». فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ. فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»
[ ٦٨٣ ]
٩٣٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى،: أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ،، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَعَدَنِي رَبِّي تَعَالَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا فَاسْتَزَدْتُهُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَمَا أَرَى بَقَى مِنْ أُمَّتِي شَيْءٌ» ⦗٦٨٦⦘ وَمِمَّا قُرِيءَ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ أَيْضًا
[ ٦٨٤ ]