١- وبالإسناد: أنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاووس المقرئ إجازةً، قال: أنشدني عمي أبو الغنايم سعيد بن عبد الله بن طاووس ببغداد، للوزير المغربي:
إِني أَبُثُّك من حديثي والحديثُ ذو شجون
غَيَّرتُ موضع مسكني يومًا ففارقني السُكون
قلْ لي فأَوَّلُ ليلةٍ في القبرِ كيف ترى أكون
[ ٣٨ ]
٢- قال: وأنشدني عمي الشيخ أبو الغنايم سعيد بن عبد الله بن طاووس:
أَيها الشَّمسُ لي حبيبٌ ومَا لي من جميع الورى رسولٌ إِليهِ
بَلِّغِيه إِذا طلعتِ سلامي واشتياقي إذا غرب عليهِ
واعلميهِ بأَن جسمي وقلبي وفؤادي ومهجتي في يديه
[ ٣٨ ]
٣- قال: وأنشدني عمي أيضًا، لبعضهم:
⦗٣٩⦘
وأَمطرت لؤلؤا من نرجسِ فَسَقَت وَردًا وعَضَّت على العَّنابِ بالبَردِ
إنسيَّة لو بدت للشمس ما طلعت من بعدِ رؤْيتها يومًا على أحد
[ ٣٨ ]
٤- قال: وأنشدني عمي أيضًا، قال: سمعتُ ابن القشيري الإمام يُنشدًُ على الكرسيِّ في المدرسة:
إِني وهبتُ لظالمي ظلمي وعفوتُ ذاكَ لهُ على علمي
ورأَيُتهُ أَسدى إِليَّ يدًا لمَّا أَنَارَ بجهلهِ حِلمي
ما زال يظلمُني وأَرحمُهُ حتى رَثيتُ لهُ من الظُّلمِ
[ ٣٩ ]
٥- وأخبرنا أبو بكر محمد بن الأنماطي، أنا الشيخ أبو المحاسن محمد بن السيّد ابن فارس الأنصاري، قراءةً عليه، أنا القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى، إجازةً، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن المبارك السُّلمي البزَّاز، قراءةً عليه، أنا أبو عثمان الصابوني، ثنا أبو منصور بن حمشاذ، ثنا أبو جعفر الرزاز ببغداد، ثنا إسحق بن إبراهيم الخُتَّلي، قال: أنشدني محمد بن عبد الله المؤذن:
⦗٤٠⦘
كُلٌّ يدورُ على البقاءِ مُؤَمِّلًا وعلى الفَنَاءِ تُديرُهُ الأَيَّامُ
والموتُ يَعملُ والعيونُ قريرةٌ تلهو وتعبثُ بالفتى وتنامُ
ومحمدٌ لكَ إِن سَلكتَ سبيله في كل خيرٍ قائدٌ وإمام
ما كل شيءٍ كان أو هو كائنٌ إِلاَّ وقد جَفَّت بهِ الأَقلامُ
فالحمدُ لله الذي هو دائمٌ أَبدا وليسَ لِمَا سواهُ دوامُ
والحمدُ لله الذي لِجلالِهِ ولِحلمِهِ تتصاغَرُ الأَحلامُ
سُبحانهُ ملكٌ تعالى ذِكرُهُ فَلوجهِه الإجلال والإكرام
[ ٣٩ ]