[ ١٦٨ ]
٣٧٠ - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ ⦗١٦٩⦘ بْنُ يَعْقُوبَ نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَأَنْ أَعَضُّ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنِ اقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ» وَهَذَا إِنْ سَلِمَ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ ثُمَّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَالْمُرَادُ بِالْقِرَاءَةِ الْجَهْرُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْهُ: «خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ» وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْكُوفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَا تَقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ لَكَ قِرَاءَةٌ لَا يَثْبُتُ فَإِنَّ أَبَا حَمْزَةَ الْأَعْوَرَ الْكُوفِيَّ غَيْرُ مُحْتَجٍ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ
[ ١٦٨ ]
٣٧١ - ثُمَّ هُوَ مُعَارَضٌ بِمَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، بِبَغْدَادَ أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو سَلَمَةُ، نا حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْأَعْوَرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، ﵁ كَانَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ لَا يَقْرَأُ» وَإِنَّمَا أَرَادَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ لَا يَجْهَرُ، فَحِينَئِذٍ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَهُ
[ ١٦٩ ]
٣٧٢ - وَالْمَعْرُوفُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ الْكَرَابِيسِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السِّرَاجُ، إِمْلَاءً نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، قَالَا: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: " صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهَ يَقْرَأُ حتَّى جَهَرَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] " وَرَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ خَلْفَ الْإِمَامِ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
[ ١٦٩ ]
٣٧٣ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ⦗١٧٠⦘ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح
٣٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعَيْبٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: «أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغُلًا، وَسَيَكْفِيكَ ذَاكَ الْإِمَامُ» فَهَذَا فِي صَلَاةٍ يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ لِمَا يُسْمَعُ مِنْهُ لَا لِمَا لَا يُسْمَعُ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ رَاجِعًا إِلَى النَّهْيِ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقُرْآنِ لَا عَنِ الْإِمْسَاكِ عَنْ أَصْلِ الْقِرَاءَةِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ
[ ١٦٩ ]
٣٧٥ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، نا الثَّقَفِيُّ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا عُقْبَةُ الْأَصَمُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، نا عَبِيدَةُ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ كُلَّ صَلَاةٍ لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ فَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ»
[ ١٧٠ ]
٣٧٦ - وَأَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَان، ﵁ أنا أَبُو طَاهِرِ بْنِ خُزَيْمَةَ، أنا جَدِّي، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ قَالَ: «لَا تَسْبِقُوا قُرَّاءَكُمْ، إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ تَكُونُ مَعَهُ السُّورَةُ فَيَقْرَأَهَا، فَإِذَا فَرَغَ رَكَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ، فَلَا تُسَابِقُوا قُرَّاءَكُمْ، فَإِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ: أَفَلَسْتَ تَرَى ابْنَ مَسْعُودٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ يَنْهَى الْمَأْمُومَ أَنْ يَرْكَعَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ ⦗١٧١⦘ قَبْلَ رُكُوعِ الْإِمَامِ، وَنَهَاهُ عَنْ مُسَابَقَةِ الْإِمَامِ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ إِمَامِهِ
[ ١٧٠ ]