[ ١٨٧ ]
٤١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو أَحْمَدَ، عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ التَّغْلِبِيُّ، ثنا غَسَّانُ الْمَوْصِلِيُّ، ح
٤١٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِي، ﵁ قَالَ: " سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ: أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ أَمْ أُنْصِتُ؟ قَالَ: «لَا بَلْ أَنْصِتْ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ» قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَهَذَا لَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَلَيْسَ بِالْمَحْفُوظِ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ يَرْوِيهِ عَنْهُ قَالَ: وَالضَّعْفُ عَلَى رِوَايَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ بَيِّنٌ وَقَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ: هَذَا خَبَرٌ فِي إِسْنَادِهِ وَسَنَدِهِ وَهْمٌ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا: أَنَّا لَمْ نَجِدْ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ مِنَ الْكَذَّابَيْنِ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: ثَنَا الْحَارِثُ وَكَانَ وَاللَّهِ كَذَّابًا وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ اتَّهَمَ الْحَارِثَ وَعَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ شَيْئًا فَأَنْكَرَهُ فَقَالَ لَهُ: اقْعُدْ حتَّى أَخْرَجَ إِلَيْكَ، فَدَخَلَ مُرَّةُ الْهَمَدَانِيُّ فَاشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ، ⦗١٨٨⦘ وَحسَّ الْحَارِثُ بِالشَّرِّ فَذَهَبَ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنِ الْحَارِثِ صَاحِبِ عَلِي ﵁ فَقَالَ: ضَعِيفٌ فَمَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يسْتَحِلُّ مُرَّةُ بْنُ شَرَاحِيلَ قَتَلَهُ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ جَرْحَهُ وَعَنْ يَحْيَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِي ﵁ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀: ثُمَّ نَظَرْنَا فَإِذَا رَاوِي هَذَا الْخَبَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ وَشَأْنُهُ عِنْدَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَرِيبٌ مِنْ شَأْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُحدِّثَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، ثُمَّ رَوَى جَرْحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ثُمَّ نَظَرْنَا فَإِذَا رَاوِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَشَأْنُهُ يَقْرُبُ مِنْ شَأْنِ صَاحِبَيْهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَالْحَارِثِ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَحْيَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُحدِّثَانِ عَنْهُ وَرُوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ تَضْعِيفُهُ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِي ﵁ أَمَرَهُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى قَاَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَقَدْ قِيلَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا
[ ١٨٧ ]
٤١٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا قِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ» قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا مُرْسَلٌ ثُمَّ رَوَى حَدِيثَ غَسَّانِ بْنِ الرَّبِيعِ عَلَى مَا رَوَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: عُقَيْبَهُ: تَفَرَّدَ بِهِ غَسَّانٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَيْسٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ ضَعِيفَانِ، وَالْمُرْسَلُ ⦗١٨٩⦘ الَّذِي قَبْلَهُ أَصَحُّ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي كِتَابِهِ فَنَقَلَ مَنْ جَمَعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا وَجَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ قَوْلَ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ﵀: الْمُرْسَلُ الَّذِي قَبْلَهُ أَصَحُّ مِنْهُ، وَلَمْ يَنْقُلْ قَوْلَهُ فِي غَسَّانِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُقْدَحْ فِيهِ إِلَّا مِنْ حيْثُ الْإِرْسَالِ، فَثَبَتَ أَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ، ثُمَّ أَطْلَقَ عَلَيْهِ لَفْظَ الصِحَّةِ حيْثُ قَالَ: هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ وَهَذَا مِنْهُ تَلْبِيسٌ بَارِدٌ أَلَيْسَ قَدْ جُرِحَ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ مَعَ صَاحِبَيْهِ؟ وَإِنَّمَا قَالَ: الْمُرْسَلُ الَّذِي قَبْلَهُ أَصَحُّ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهُ ضَعِيفَانِ آخَرَانِ، وَحِينَ أُرْسَلَ لَمْ يَزِدْ فِي التَّخْلِيطِ بِوَصْلِ الْحَدِيثِ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَمْ يُقْدَحْ فِيهِ إِلَّا مِنْ حيْثُ الْإِرْسَالِ وَقَدْ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ ضَعِيفٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَفِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ، فَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ حيْثُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَضَعِيفٌ مِنْ حيْثُ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَصَلِ الْحَدِيثَ فَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ مِنْ زَادَ فِي التَّخْلِيطِ فَوَصَلَ الْحَدِيثَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَصْلُهُ جَاءَ مِنْ ضَعِيفَيْنِ بَعْدَهُ: قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَغَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، فَكَانَتْ رِوَايَةُ مِنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ مُرْسَلًا أَصَحَّ مِنْ رِوَايَةِ مِنْ رَوَاهُ عَنْهُ مَوْصُولًا هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ، لَا أَنَّهُ حَكَمَ لِأَحَدِهِمَا بِالصِحَّةِ، وَبِاللَّهِ التوفيقُ وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِي ﵁ لَا تَتَفَكَرْ فِيهِ؛ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ مَتْرُوكُ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
[ ١٨٨ ]