[ ١٦٤ ]
٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ نا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّفَّارُ، وَابْنُ صَاعِدٍ قَالَا: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَرَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «مَنْ ذَا الَّذِي يُخَالِجُنِي سُورَتِي؟» فَنَهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: قَوْلُهُ: فَنَهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ حَجَّاجٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ شُعْبَةُ وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَمَعْمَرٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَحَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَيُّوبُ بْنُ أَبِي مِسْكِينٍ وَهَمَّامُ وَأَبَانُ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَا تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجٌ، بَلْ قَدْ قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ كَأَنَّهُ كَرِهَهُ؟ فَقَالَ: لَوْ كَرِهَهُ لنَهَى عَنْهُ
٣٦١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ صَاعِدٍ، يَقُولُ: فَذَكَرَ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْهُ، وَهُوَ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ أَحَدُ حُفَّاظِ أَهْلِ الْعِرَاقِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَيُّوبُ بْنُ مِسْكِينٍ:
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثُ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ نا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سِنْدَوَيْهِ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَوْلُهُ: فَنَهَاهُمْ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَهْمٌ مِنَ الْحَجَّاجِ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسَعِيدُ بْنُ ⦗١٦٥⦘ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ قَتَادَةَ
[ ١٦٤ ]
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وأنا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الْأَزْرَقَ نا شَبَابَةُ نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَرَأَ خَلْفَهُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ: " أَيُّكُمُ الْقَارِيءُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا فَقَالَ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَكَرِهَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَوْ كَرِهَ لنَهَى عَنْهُ
[ ١٦٥ ]
٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّوْذَبَارِيُّ، أنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ الْمَعْنِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَرَأَ خَلْفَهُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " أَيُّكُمْ قَرَأَ؟ قَالُوا: رَجُلٌ قَالَ: «قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ فِي حَدِيثهِ: قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَلَيْسَ قَوْلُ سَعِيدٍ: أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ؟ قَالَ: ذَاكَ إِذَا جَهَرَ بِهِ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثهِ: قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَانَ كَرِهَهُ؟ قَالَ: لَوْ كَرِهَهُ لنَهَى عَنْهُ قَاَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: ذَاكَ إِذَا جَهَرَ بِهِ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إِلَى الْإِمَامِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إِلَى الْمَأْمُومِ يَعْنِي إِنَّمَا لَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ قِرَاءَتُهُ إِذَا جَهَرَ بِالْقُرْآنِ، فَأَمَّا إِذَا قَرَأَهُ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لِلْإِنْصَاتِ، ثُمَّ هَذَا مُذْهِبٌ حكَاهُ عَنْ سَعِيدٍ لَا يَلْزَمُ بِهِ حُجَّةٌ، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي ⦗١٦٦⦘ إِقْرَارِ قَتَادَةَ حِينَ قَالَ: لَوْ كَرِهَهُ لِنَهْيِ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ خِلَافَ مَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْهُ
[ ١٦٥ ]
٣٦٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ ﵀ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رَجُلًا خَالَجَنِيهَا» قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَانَ كَرِهَهُ؟ قَالَ: لَوْ كَرِهَهُ لِنَهْيِ عَنْهُ وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: فَنَهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ تَوَهُّمٌ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةُ لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ قَتَادَةَ، وَلِلْحَجَّاجِ مِنْ أَمْثَالِ ذَلِكَ مَا لَا يُمْكِنُ ذِكْرُهُ هَاهُنَا لِكَثْرَتِهِ وَلِذَلِكَ سَقَطَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَنْ حدِّ الِاحْتِجَاجَ بِهِ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثهِ وَكَانَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يُحدِّثُ عَنْهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشِ، وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ ثُمَّ إِنْ كَانَ كَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قِرَاءَتِهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا كَرِهَ جَهْرَهُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ أَلَا تَرَاهُ قَالَ: أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَلَوْلَا أَنَّهُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِقِرَاءَةِ هَذِهِ السُّورَةِ، وَإِلَّا لَمْ يُسَمِّ لَهُ مَا قَرَأَ وَنَحْنُ نَكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَأَمَّا أَنْ يَتْرُكَ أَصْلَ الْقِرَاءَةِ فَلَا وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَا
[ ١٦٦ ]
٣٦٥ - وَمَثَلُ هَذَا الْحَدِيثِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا أَبُو قِلَابَةُ، نا بُكَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، نا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانُوا يَقْرَأُونَ ⦗١٦٧⦘ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «خَلَطْتُمْ عَلِيَّ الْقُرْآنَ» وَهَذَا أَيْضًا فِي جَهْرِهِمْ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ، فَأَمَّا أَنْ يَتْرُكَ أَصْلَ الْقِرَاءَةِ فَلَا
[ ١٦٦ ]
وَقَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ ﵁ صَلَّى فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا ابْنَ حُذَافَةَ، لَا تَسْمِعْنِي وَأَسْمِعِ اللَّهَ»
٣٦٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، نا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، يُحدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَأَسْمِعْ رَبَّكَ» وَرَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ فِي جَهْرِ مَنْ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةٍ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ: «لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا»
[ ١٦٧ ]