[ ٢٩٠ ]
٤٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنِ الْمُقْرِئِ
[ ٢٩٠ ]
٤٣٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدْرِ وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ» الْحَدِيثَ
[ ٢٩٠ ]
٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقَدَرِ هَذَا يَنْزِعُ آيَةً، وَهَذَا يَنْزِعُ آيَةً، فَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ فَقَالَ: «أَلِهَذَا خُلِقْتُمْ؟ أَمْ بِهَذَا وُكِّلْتُمْ؟ أَوَ ⦗٢٩١⦘ بِهَذَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ؟ انْظُرُوا مَا أُمِرْتُمْ فَاتَّبِعُوهُ، وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ»
٤٤١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَعَامِرٍ الْأَحْوَلِ، وَحُمَيْدٍ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَبِهَذَا وُكِّلْتُمْ؟» هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ
[ ٢٩٠ ]
وَرَوَاهُ أَيْضًا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ عَلَى وَجْنَتَيْهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَوَ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَنَازَعُوا فِيهِ»
٤٤٢ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ، نا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، ح
٤٤٣ - قَالَ: وَأَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْبُحْتُرِيِّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، فَذَكَرَهُ
[ ٢٩١ ]
٤٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا» تَفَرَّدَ بِهِ مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ، وَثَوْبَانَ كَذَلِكَ مَرْفُوعًا، وَفِي أَسَانِيدِهِ ضَعْفٌ
[ ٢٩١ ]
٤٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَا: نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُؤَاتِيًا - أَوْ قَالَ - مُقَارِبًا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ» كَذَا وَحَدَّثَهُ مَرْفُوعًا وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ
٤٤٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ وَاسْمُهُ عِمْرَانُ بْنُ تَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ لَا يَزَالُ أَمْرُهَا» فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ
٤٤٧ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، أنا عَاصِمٌ وَهُوَ ابْنُ عَلِيٍّ، أنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ لَا يَزَالُ أَمْرُهَا " فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ
٤٤٨ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، نا عَاصِمٌ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْبَصْرَةِ. فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا وَقَالَ: «مَا لَمْ يَنْظُرُوا» أَوْ حَتَّى يَنْظُرُوا
[ ٢٩٢ ]
٤٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، نا أَبُو قِلَابَةَ، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا عَنْبَسَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧] الْآيَةَ إِلَى ⦗٢٩٣⦘ الْقَدَرِ فَقَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُخِّرَ الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ لِشِرَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
٤٥٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، أنا أَبُو عَاصِمٍ، أنا عَنْبَسَةُ الضُّبَعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،. فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ دُونَ تِلَاوَةِ الزُّهْرِيِّ
[ ٢٩٢ ]
٤٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ ضَعْفٌ
[ ٢٩٣ ]
٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ سُهَيْلٍ أَبِي مَالِكٍ الطُّهَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَكَلَّمَا فِي الْقَدَرِ فَقَامَ خَطِيبًا فَتَهَدَّدَ فِيهِ وَأَوْعَدَ فِيهِ وَعِيدًا شَدِيدًا، وَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَيْثُ تَكَلَّمُوا فِيهِ، أَعْزِمُ عَلَى مُتَكَلِّمٍ يَتَكَلَّمُ فِيهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ. حَتَّى كَانَ زَمَنُ الْحَجَّاجِ»
[ ٢٩٣ ]
٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُوهْيَارَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «أَوَّلُ مَا يَكْفَأُ الْإِسْلَامَ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ قَوْلُ النَّاسِ فِي الْقَدَرِ»
[ ٢٩٣ ]
٤٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ وَهُوَ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يَكْفَأُ الدِّينَ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ عَلَى وَجْهِهِ قَوْلُ النَّاسِ فِي الْقَدَرِ» وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْجَامِعِ نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
[ ٢٩٤ ]
٤٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، نا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا، يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ، فَمَضَى عَنْهُمْ وَلَمْ يَجْلِسْ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَى بِكَ إِثْمًا أَلَّا تَزَالَ مُمَارِيًا، وَكَفَى بِكَ ظُلْمًا أَلَّا تَزَالَ مُخَاصِمًا» وَانْصَرَفَ عَنْهُمْ
[ ٢٩٤ ]
٤٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ، نا إِدْرِيسُ بْنُ سِنَانٍ، نا أَبُو إِلْيَاسَ ابْنُ بِنْتِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ طَافَ بِالْبَيْتِ حِينَ أَصْبَحَ أُسْبُوعًا، قَالَ وَهْبٌ: وَأَنَا وَطَاوُسُ، مَعَهُ وَعِكْرِمَةُ مَوْلَاهُ، وَكَانَ قَدْ رَقَّ بَصَرُهُ، فَكَانَ يَتَوَكَّأُ عَلَى الْعَصَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ انْصَرَفَ إِلَى الْحَطِيمِ فَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَهَضَ فَنَهَضْنَا مَعَهُ، فَدَفَعَ عَصَاهُ إِلَى عِكْرِمَةَ مَوْلَاهُ، وَتَوَكَّأَ عَلَيَّ وَعَلَى طَاوُسٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِنَا إِلَى غَرْبِيِّ الْكَعْبَةِ بَيْنَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ وَبَابِ بَنِي جُمَحٍ، فَوَقَفْنَا عَلَى قَوْمٍ بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ يَخُوضُونَ فِي حَدِيثِ الْقَدَرِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِيهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَجَابُوهُ وَرَحَّبُوا بِهِ وَأَوْسَعُوا لَهُ فَكَرِهَ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمْ، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا قَدْ أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَتُهُ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ، وَلَا بُكْمٍ، وَأَنَّهُمْ ⦗٢٩٥⦘ هُمُ الْفُصَحَاءُ الطُّلَقَاءُ النُّبَلَاءُ الْأَلِبَّاءُ الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ وَبِآيَاتِهِ، لَكِنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ انْقَطَعَتْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَكُسِرَتْ قُلُوبُهُمْ، وَطَاشَتْ عُقُولُهُمْ إِعْظَامًا لِلَّهِ ﷿، وَإِعْزَازًا، وَإِجْلَالًا، فَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ اسْتَبَقُوا إِلَى اللَّهِ ﷿ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ، يَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الظَّالِمِينَ الْخَاطِئِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَبَرُّ بِرًّا، وَمَعَ الْمُقَصِّرِينَ وَالْمُقْرِضِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ أَقْوِيَاءُ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَرْضَوْنَ لِلَّهِ بِالْقَلِيلِ، وَلَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ، وَلَا يَدِلُّونَ عَلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ، حَيْثُمَا لَقِيتَهُمْ فَهُمْ مُتَّهَمُونَ مَحْزُونُونَ مُرَوَّعُونَ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ وَجِلُونَ، فَأَيْنَ أَنْتُمْ مِنْهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُبْتَدِعِينَ، اعْلَمُوا أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقَدَرِ أَسْكَتُهُمْ عَنْهُ، وَأَنَّ أَجْهَلَ النَّاسِ بِالْقَدَرِ أَنْطَقُهُمْ فِيهِ» قَالَ وَهْبٌ: ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ وَتَرَكَهُمْ، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا عَنْ مَجْلِسِهِمْ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ حَتَّى هَلَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ
[ ٢٩٤ ]
٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ الْبَيْرُوتِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْدَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى قَوْمٍ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ: " لَا تَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ اللَّهَ شَاءَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا بِطَاعَتِهِ فَخَرَجُوا مِنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ إِلَى مَشِيئَةِ أَنْفُسِهِمْ، فَقَدْ أَوهَنْتُمُ اللَّهَ بِأَعْظَمِ مُلْكِهِ، وَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ اللَّهَ جَبَرَهُمْ عَلَى الْخَطَايَا ثُمَّ عَذَّبَهُمْ عَلَيْهَا. قُلْتُمْ: إِنَّ اللَّهَ ظَلَمَهُمْ " وَهَذَا مَوْقُوفٌ وَمُنْقَطِعٌ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٌ
[ ٢٩٥ ]
٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ح
٤٥٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ الْفَقِيهُ، أنا بِشْرٌ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الرَّقِّيُّ، نا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَرَاجَعُ ذِكْرَ ⦗٢٩٦⦘ الْقَدَرِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ فَقَالَ: «أَلِهَذَا خُلِقْتُمْ؟ أَمْ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَلَيْسَ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِهَذَا وَأَشْبَاهِهِ؟ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ جَبَلَ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي ثُمَّ عَاتَبَهُمْ عَلَيْهَا كَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ كَلَّفَ الْعِبَادَ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ مَا الْعِبَادُ عَامِلُونَ، وَمَا هُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهَ مِنْ قُدْرَتِهِ» لَفْظُ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نَاجِيَةَ «جَبَرَ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي ثُمَّ عَذَّبَهُمْ» وَهَذَا يَنْفَرِدُ بِهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ هَكَذَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ إِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ كَمَا مَضَى فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[ ٢٩٥ ]
٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ، أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ»
[ ٢٩٦ ]