لم أقف على شيء من صفاته الخِلقة، وهيئته الذاتيه، لكنه حضي بغاية الوصف الخُلقي والعلمي، والسيرة الحسنة، قال الذهبي: قد كان الدارمي ركنا من أركان الدين (٢) وكان على غاية العقل، وفي نهاية الفضل، يضرب به المثل في الديانة، والحلم والرزانة، والاجتهاد والعبادة، والتقلل والزهادة (٣)، وكان ثقة زيادة، أثنى العلماء عليه خيرا (٤) وكان من أهل الصدق والورع والزهد (٥) قال الإمام أحمد بن حنبل وذكر عبد الله بن عبد الرحمن: هو ذاك السيد، ثم قال: عرض عليّ الكفر فلم أقبل (٦) وعرض عليه الدنيا
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٠، والسير ١٢/ ٢٣٠.
(٢) السير ١٢/ ٢٢٩.
(٣) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٠.
(٤) تأريخ بغداد ١٠/ ٣٠.
(٥) تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩.
(٦) يعني القول بخلق القرآن.
[ ٨ ]
فلم يقبل (١) وقال محمد بن عبدالله بن نمير: غلبنا عبد الله بن عبد الرحمن بالحفظ والورع (٢) وقال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي: كان عبدالله على غاية من العقل والديانة، ممن يضرب به المثل في الحلم، والدراية والحفظ والعبادة والزهادة، أظهر علم الحديث والآثار بسمرقند، وذب عنها الكذب، وكان مفسرا كاملا، وفقيها عالما (٣) وقال أبو حاتم بن حبان: كان الدارمي من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين، ممن حفظ وجمع وتفقه، وصنف وحدث وأظهر السنة ببلده، ودعا إليها وذب عن حريمها، وقمع من خالفها (٤).