٥٢٤/ ٦٦٢ - (١) أخبرنا محمد بن يزيد قال: ثنا ابن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس ﵄ قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب، فقال: وعليك، قال: إني رجل من أخوالك من بني سعد بن بكر، وأنا رسول قومي إليك ووافدهم، وإني سائلك فمشدد مسألتي إليك، ومناشدك فمشدد مناشدتي إياك، قال: خذ عنك يا أخا بني سعد، قال: من خلقك وخلق من قبلك؟ ومن هو خالق من بعدك؟ قال: الله، قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: من خلق السموات السبع والأرضين السبع، وأجرى بينهن الرزق؟ قال: الله، قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: إنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك أن نصلي في
_________________
(١) فيه عبد الملك بن سليمان الأنطاكي: لم أقف على ترجمته، وصاحب الرسالة عباد بن عباد الخواص، قال المزي: كان من فضلاء أهل الشام وعبادهم، وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما. (تهذيب المكال ١٤/ ١٣٥).
[ ١٧٥ ]
اليوم والليلة خمس صلوات لمواقيتها، فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: نعم، قال: فإنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا فترد (١) على فقرائنا، فنشدتك بذلك أهو أمرك بذلك؟ قال: نعم، ثم قال: أما الخامسة (٢) فلست بسائلك عنها، ولا أرب لي فيها، ثم قال: أما والذي بعثك بالحق لأعملن بها، ومن أطاعني من قومي، ثم رجع، فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت نواجذه، ثم قال:
والذي نفسي بيده لئن صدق ليدخلن الجنة (٣).