٤٨/ ١٠٢ - (١) أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء عن عامر، عن ابن مسعود وحذيفة ﵄: أنهما كانا جالسين فجاء رجل فسألهما عن شيء، فقال ابن مسعود لحذيفة: لأي شيء ترى يسألوني عن هذا؟ قال: يعلمونه ثم يتركونه، فأقبل إليه ابن مسعود فقال: ما سألتمونا عن شيء من كتاب الله تعالى نعلمه أخبرناكم به، أو سنة من نبي الله - ﷺ - أخبرناكم به، ولا طاقة لنا بما أحدثتم (١).
٤٩/ ١٠٣ - (٢) أخبرنا أبو نعيم، ثنا المسعودي، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: ما خطب عبد الله - ﵁ - خطبة بالكوفة إلا شهدتها، فسمعته يوما وسئل عن رجل يطلق امرأته ثمانية وأشباه ذلك، قال: هو كما قال، ثم قال: إن الله أنزل كتابه وبين بيانه، فمن أتى الأمر من قبل وجهه فقد بين له، ومن خالف فو الله ما نطيق خلافكم (٢).
٥٠/ ١٠٤ - (٣) أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، أخبرني عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال بن سبرة، قال: شهدت عبد الله وأتاه رجل وامرأة في تحريم، فقال: إن الله قد بين فمن أتى الأمر من قبل وجهه فقد بين، ومن خالف فو الله ما نطيق
_________________
(١) رجاله ثقات، لكن عامر الشعبي لم يسمع من ابن مسعود، انظر: (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٦٠) وأخرجه أبو الفضل (أحاديث في ذم الكلام وأهله ٤/ ٢٧٥).
(٢) سنده حسن، أخرجه من طريق أبي نعيم الحافظ الطبراني في معجمه الكبير (٩/ ٢٢٧) رقم (٨٩٨٢).
[ ٣٤ ]
خلافكم (١).
٥١/ ١٠٥ - (٤) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا حفص، عن أشعث، عن ابن سيرين: أنه كان لا يقول برأيه إلا شيئا سمعه (٢).
٥٢/ ١٠٦ - (٥) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا عثّام، عن الأعمش قال: ما سمعت إبراهيم يقول برأيه في شيء قط (٣).
٥٣/ ١٠٧ - (٦) أخبرنا أبو النعمان، ثنا أبو عوانة، عن قتادة قال: ما قلت برأيي منذ ثلاثين سنة، قال أبو هلال: منذ أربعون سنة (٤).
٥٤/ ١٠٨ - (٧) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا حكّام بن سلم، عن أبي خيثمة، عن عبد العزيز بن رفيع قال: سئل عطاء عن شيء، فقال: لا أدري، قال: قيل له: ألا تقول فيها برأيك؟ قال: إني أستحيي من الله - ﷿ - أن يدان في الأرض برأيي (٥).
٥٥/ ١٠٩ - (٨) أخبرنا إسماعيل بن أبان قال: أخبرني حاتم
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه الحافظ الطبراني (الكبير ٩/ ٣٨٢، رقم ٩٦٣٦) وابن حزم (الإحكام ٨/ ٥٣٩) وابن بطة (الإبانة ١/ ٣٣٢، رقم ١٨٨).
(٢) رجاله ثقات، أشعث هو ابن عبد الملك صاحب ابن سيرين، أخرجه أحمد (العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٤٩٠) وأخرجه الحافظ الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ١٨٥) وأخرجه أيضا (التاريخ ٥/ ٣٣٦).
(٣) سنده حسن، أخرجه أجمد (العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٤٩١) والحافظ أبو خيثمة في العلم (١١٨) رقم (٣٨)، والحافظ أبو زرعة الدمشقي في التاريخ (١/ ٦٦٨) وأبو نعيم (الحلية ٤/ ٢٢) وأبو الفضل (أحاديث في ذم الكلام وأهله ٢/ ١٨٤، ١٩٢).
(٤) رجاله ثقات، أخرجه الحافظ أبو نعيم (الحلية ٢/ ٣٣٥)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٢٩) ويعقوب بن سفيان (المعرفة ٢/ ٢٨٠) وابن الجعد (المسند ١/ ١٦٠).
(٥) رجاله ثقات، أخرجه أبو الفضل الهروي (ذم الكلام ٢/ ٧٠٧) ورواه الحافظ ابن بطة العكبري (الإبانة ١/ ٤٢٣، رقم ٣٤٧) وابن عبد البر (جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٤١) والمزي (تهذيب الكمال ٢/ ٨٢، وتهذيب التهذيب ٧/ ١٨١) وابن عساكر (التاريخ ٤٠/ ٣٩٧، والمختصر ١/ ٢٢٩٧)
[ ٣٥ ]
- هو ابن إسماعيل - عن عيسى، عن الشعبي قال: جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال كان ابن مسعود يقول فيه: كذا وكذا، قال: أخبرني أنت برأيك، فقال: ألا تعجبون من هذا؟ أخبرته عن ابن مسعود ويسألني عن رأيي، وديني عندي آثر عندي من ذلك، والله لأن أتعنى أعنية أحب إلي من أن أخبرك برأيي (١).
٥٦/ ١١٠ - (٩) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا حاتم، عن عيسى، عن الشعبي قال: إياكم والمقايسة، والذي نفسي بيده لئن أخذتم بالمقايسة لتحلن الحرام ولتحرمن الحلال، ولكن ما بلغكم عمن حفظ من أصحاب محمد - ﷺ - فاعملوا به (٢).
٥٧/ ١١١ - (١٠) أخبرنا سعيد بن عامر، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: إنه طلق امرأته البارحة ثمانيا، قال: بكلام واحد؟ قال بكلام واحد، قال، فيريدون أن يبينوا منك امرأتك؟ قال نعم، قال: وجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته مائة طلقة، قال: بكلام واحد؟ قال: بكلام واحد، قال: فيريدون أن يبينوا منك امرأتك؟ قال: نعم، فقال عبد الله: من طلق كما أمره الله فقد بين الله الطلاق، ومن لبّس على نفسه، وكلنا به لبسه، والله لا تلبّسون على أنفسكم ونتحمله نحن، هو كما يقولون (٣).
_________________
(١) فيه عيسى الحناط، قال الذهبي: ضعفوه (الكاشف ٢/ ٣٧٠)، أخرجه الخطيب (الفقيه والمتفقه ١/ ١٨٣)، وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ٩٤) وعلقه ابن قتيبة (غريب الحديث ٢/ ٢٩٤) وأبو نعيم (الحلية ٤/ ٣١٩)، وابن سعد (الطبقات ٦/ ٢٤٦).
(٢) فيه عيسى المذكور آنفا، أخرجه الحافظ البيهقي (المدخل ١٩٧، رقم ٢٢٥) وابن حزم (الإحكام ٨/ ٥٤٢ - ٥٤٣) وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ١٦٧) والخطيب (الفقيه المتفقه ١/ ١٨٣ - ١٨٤)
(٣) رجاله ثقات، أخرجه الحافظ عبد الرزاق (المصنف ٦/ ٣٩٤، رقم ١١٣٤٢) والطبراني (المعجم الكبير ٩/ ٣٧٩، ٣٨٠، رقم ٩٦٢٩) والبيهقي (السنن الكبير ٧/ ٣٣٥) وعزاه في (المطالب العالية ٢/ ٦٢) إلى إسحاق بن راهوية، وسعيد بن منصور (السنن رقم ١٠٦٣، ١٠٩٣) والطحاوي (شرح معاني الآثار ٣/ ٥٨) وابن أبي شيبة (المصنف ٥/ ١٢).
[ ٣٦ ]
٥٨/ ١١٢ - (١) أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم قال: لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعلم حق الله عليه، خير له من أن يقول ما لا يعلم (١).
٥٩/ ١١٣ - (٢) أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: سمعت القاسم يسأل قال: إنا والله ما نعلم كل ما تسألون عنه، ولو علمنا ما كتمناكم، ولا حل لنا أن نكتمكم (٢).
٦٠/ ١١٤ - (٣) أخبرنا سعيد بن عامر، عن ابن عون قال: سئل القاسم عن شيء قد سماه، فقال: ما اضطر إلى مشورة، وما أنا من ذي في شيء (٣).
٦٢/ ١١٥ - (٤) أخبرنا محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى قال: قلت للقاسم: ما أشد عليّ أن تسأل عن الشيء لا يكون عندك، وقد كان أبوك إماما، قال: إن أشد من ذلك عند الله، وعند من عقل عن الله أن أفتي عن غير علم أو أروي عن غير
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرج الحافظ يعقوب بن سفيان (المعرفة ١/ ٥٤٨) والحافظ البيهفي (المدخل ٤٣٤، رقم ٨٠٦) والخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ١٧٣) وأبو نعيم (الحلية ٢/ ١٨٤) وابن أبي خيثمة (العلم ١/ ٢٣، رقم ٩٠) وابن سعد (الطبقات ٥/ ١٨٨) وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ٦٦) والمزي (تهذيب الكمال ٢٣/ ٤٣٣) وابن عساكر (التاريخ ٤٩/ ١٧٥، ١٧٦، والمختصر ١/ ٢٨٢٠).
(٢) رجاله ثقات، أخرجه يعقوب بن سفيان (المعرفة ١/ ٥٤٨) والخطيب (الفقيه والمتفقه ٢/ ١٧٣) وابن عبد البر (جامع بين العلم ٢/ ٦٥) وأبي نعيم (الحلية ٢/ ١٨٤) وابن أبي خيثمة (العلم ١٤٢، رقم ١٣٩).
(٣) رجاله ثقات، أخرجه ابن سعد في الطبقات (٥/ ١٨٧).
[ ٣٧ ]
ثقة (١).
٦٢/ ١١٦ - (٥) أخبرنا عمرو بن عون، أنبأ هشيم، عن العوام، عن المسيب بن رافع قال: كانوا إذا نزلت بهم قضية (٢) التي ليس فيها من رسول الله - ﷺ - أثرا اجتمعوا لها وأجمعوا، فالحق فيما رأوا، فالحق فيما رأوا (٣).
٦٣/ ١١٧ - (٦) أخبرنا عبد الله أنبأ يزيد، عن العوام بهذا (٤).
٦٤/ ١١٨ - أخبرنا يحيى بن حسان، ومحمد بن المبارك قالا: ثنا يحيى بن حمزة، ثنا أبو سلمة الحمصي: أن وهب بن عمرو الجمحي حدثه: أن النبي - ﷺ - قال: (لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها، فإنكم إن لا تعجلوها قبل نزولها لا ينفك المسلمون وفيهم إذا هي نزلت من إذا قال وفق وسدد، وإنكم إن تعجلوها تختلف بكم الأهواء فتأخذوا هكذا وهكذا، وأشار بين يديه وعن يمينه وعن شماله) (٥).
٦٤/ ١١٩ - (٧) أخبرنا محمد بن المبارك، ثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني أبو سلمة: أن النبي - ﷺ - سئل عن الأمر يحدث ليس في كتاب ولا سنة، قال: (ينظر فيه العابدون من المؤمنين) (٦).
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه البيهقي (المعرفة ١/ ١٤١، رقم ١٥٤) والخطيب (الكفاية ٣٣) وأبو زرعة الدمشقي (التاريخ ١/ ٥١٧، رقم ١٣٧٦) والآجري (أخلاق العلماء ١٥٤).
(٢) قصية المسألة.
(٣) رجاله ثقات، أخرجه الحافظ ابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ١٧٦).
(٤) رجاله ثقات.
(٥) رجاله ثقات عدا وهب بن عمرو، لم أقف عليه في الصحابة، لعله ابن عمير، له شاهد من حديث معاذ أخرجه الطبراني (المعجم الكبير ٢٠/ ١٦٧).
(٦) مرسل رجاله ثقات، وله شاهد رواه الطبراني (المعجم الكبير ١١/ ٣٧١، رقم ١٢٠٤٢).
[ ٣٨ ]
٦٥/ ١٢٠ - (٨) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون قال: قال القاسم: إنكم لتسألونا عن أشياء ما كنا نسأل عنها، وتنقّرون عن أشياء ما كنا ننقّر عنها، وتسألون عن أشياء ما أدري ما هي، ولو علمناها ما حل لنا أن نكتمكموها (١).
٦٦/ ١٢١ - (٩) أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عمر بن الأشج: أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: إنه سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله - ﷿ - (٢).
٦٧/ ١٢٢ - (١٠) أخبرنا محمد بن عيينة، ثنا علي - هو ابن مسهر - عن هشام - هو ابن عروة - عن محمد بن عبد
_________________
(١) رجاله ثقات.
(٢) فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال ابن حجر: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. قلت: وهذا مما لم يغلط فيه إن شاء الله، فإنه لا يختلف في صحته، فأهل السنة أعلم بكتاب الله، وهم النقلة العدول، وأخرجه اللالكائي (شرح الاعتقاد ١/ ١٢٣) وأبو الفضل الهروي (أحاديث في ذم الكلام ٢/ ٣١) وأبو المظفر السمعاني (الانتصار لأهل الحديث ١/ ٦) والآجري (الشريعة ١/ ٥٨) وابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٦/ ١١٨) ويشهد له حديث المقدام بن معدي كرب الزبيدي - ﵁ - (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه) الحديث أخرجه أبو داود حديث (٤٦٠٤) والترمذي في حديث (٢٦٦٣، ٢٦٦٤) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقول الحسن: بينما عمران بن حصين يحدث عن سنة نبينا، إذ قال له رجل: يا أبا نجيد حدثنا بالقرآن، فقال له عمران: أرأيت أنت وأصحابك تقرؤون القرآن أكنت تحدثني عن الزكاة في الإبل، والذهب، والبقر، وأصناف المال، لكن قد شهدت وغبت، ثم قال له: فرض رسول الله الزكاة كذا وكذا، فقال أحييتني أحياك الله يا أبا نجيد، قال الحسن: فما مات الرجل حتى صار من فقهاء المسلمين (أحاديث في ذم الكلام وأهله ٢/ ٨٠) وانظر حديث ابن مسعود في لعن الواشمات، وفيه اعتراض أم يعقوب امرأة من بني أسد، أخرجه مسلم حديث (١٢٠ - ٢١٢٥).
[ ٣٩ ]
الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير قال: ما زال أمر بني إسرائيل معتدلا ليس فيه شيء، حتى نشأ فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم، أبناء النساء التي سبت بنو إسرائيل من غيرهم: فقالوا فيهم بالرأي فأضلوهم (١).