١٠٢/ ١٥٩ - (١) أخبرنا إبراهيم بن موسى قال: ثنا أبي قال: ثنا ابن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أجرؤكم على الفتيا، أجرؤكم على النار) (٥).
_________________
(١) سنده حسن، رواه الحافظ عبد الرزاق (المصنف ٤/ ٢٣٦) والبيهقي (السنن الكبرى ٤/ ٢٥٣، والمعرفة ٦/ ٣٠٦).
(٢) فيه عبد الله العمري، ضعيف، ولم يسمع من عبيد، بل بينهما سعيد المقبري، أخرجه ابن عساكر (التاريخ ٣١/ ١٦٧).
(٣) فيها معنى الذهاب خفية، انظر: الفائق ١/ ٣٥٤ والنهاية ٢/ ٩).
(٤) رجاله ثقات، أخرجه البيهقي (المدخل ٢٧١، رقم ٣٨٦) وعبد الرزاق (المصنف ٤/ ٣٢٣، رقم ٧٩٤٧) والطبراني المعجم الكبير ٩/ ١٨٩، رقم ٨٨٤٦) وابن أبي شيبة وقال: يحيل (المصنف ٥/ ٢٨٤، ٨/ ٥٤١، رقم ٦١٧١) وأبو خيثمة (العلم ١١١، رقم ٨) وفي مسند الفردوس برقم (٢٠٥٧).
(٥) رجاله ثقات، وهو مرسل عبيد الله من صغار التابعين، وفي: (الزهد لابن المبارك ١/ ١٢٥) من قول أيوب السختياني: أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما.
[ ٥١ ]
١٠٣/ ١٦٠ - (٢) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عباس ﵄ قال: من أحدث رأيا ليس في كتاب الله، ولم يمض به سنة من رسول الله - ﷺ -، لم يدر على ما هو منه إذا لقي الله - ﷿ - (١).
١٠٤/ ١٦١ - (٣) ١٦١ - (٣) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو المعافري، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: "من أفتي بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه" (٢).
١٠٥/ ١٦٢ - (٤) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: من أفتى بفتيا يعمى عنها فإثمها عليه (٣).
١٠٦/ ١٦٣ - (٥) أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا زهير، عن جعفر بن برقان، ثنا ميمون بن مهران قال: كان أبو بكر - ﵁ - إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به، فإن لم يكن في الكتاب وعلم من رسول الله - ﷺ - في ذلك الأمر سنّة قضى به، فإن أعياه خرج فسأل المسلمين، فقال: أتاني كذا وكذا، فهل علمتم: أن رسول الله - ﷺ - قضى في ذلك بقضاء، فربما اجتمع إليه النفر كلهم يذكر من رسول الله - ﷺ - فيه قضاء، فيقول أبو بكر رضوان الله عليه: الحمد لله الذي جعل فينا من
_________________
(١) رجاله ثقات، رواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها ٣٨) وأبو الفضل الهروي (أحاديث في ذم الكلام وأهله ٢/ ١٢٣) والخطيب (الفقيه المتفقه ١/ ١٨٣) وابن حزم (الأحكام ٦/ ٢٢١).
(٢) فيه مسلم بن يسار الطنبذي: مقبول، أخرجه الحاكم (المستدرك ١/ ١٨٣).
(٣) رجاله ثقات، أخرجه البيهقي (المدخل ١٧٩، رقم ١٨٦) وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ٧٩) وابن راهويه (المسند ٢/ ٣٤١، رقم ٣٥١) والخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ١٥٥) وابن حزم (الأحكام ٦/ ٢٢٠) وابن بطة (إبطال الحيل ٦٦).
[ ٥٢ ]
يحفظ على نبينا - ﷺ -، فإن أعياه أن يجد فيه سنة من النبي - ﷺ - جمع رؤوس الناس وخيارهم فاستشارهم، فإن أجمع رأيهم على أمر قضى به (١).
١٠٧/ ١٦٤ - (٦) أخبرنا إبراهيم بن موسى، وعمرو بن زرارة، عن عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل قال: كان على امرأتي اعتكاف ثلاثة أيام في المسجد الحرام، فسألت عمر بن عبد العزيز وعنده ابن شهاب قال: قلت: عليها صيام؟ قال ابن شهاب: لا يكون اعتكاف إلا بصيام (٢)، فقال له عمر بن عبد العزيز: أعن النبي - ﷺ -؟ قال: لا، قال: فعن أبي بكر رضوان الله عليه؟ قال: لا، قال: فعن عمر - ﵁ -؟ قال: لا، قال: فعن عثمان - ﵁ -؟ قال: لا، قال عمر ﵀: ما أرى عليها صياما، فخرجت فوجدت طاووسا وعطاء بن أبي رباح فسألتهما، فقال طاووس: كان ابن عباس ﵄ لا يرى عليها صياما إلا أن تجعله على نفسها، قال: وقال عطاء: ذلك رأيي (٣).
١٠٨/ ١٦٥ - (٧) حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو عقيل، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة قال: لما قدم أبو سلمة البصرة أتيته أنا والحسن، فقال للحسن: أنت الحسن ما كان أحد بالبصرة أحب إلي لقاء منك، وذلك أنه بلغني أنك تفتي برأيك، فلا تفت برأيك
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه الفقيه أبو عبيد القاسم بن سلام (أعلام الموقعين ١/ ٦٢) والبيهقي (السنن الكبير ١٠/ ١١٤ - ١١٥) وابن عساكر (التاريخ ٣٠/ ٣٢٧) وانظر: الهيتمي (الصواعق المحرقة ١/ ٤٩).
(٢) هذا رأي الزهري، والراجح ما ذهب إليه عمر بن عبد العزيز، وإن جمع بينهما فمن باب الاستحباب لا الوجوب.
(٣) رجاله ثقات، أخرجه الحافظ البيهقي (السنن الكبير ٤/ ٣١٩) والزيلعي (نصب الراية ٢/ ٣٤٦)
[ ٥٣ ]
إلا أن تكون سنة عن رسول الله - ﷺ - أو كتاب منزل (١).
١٠٩/ ١٦٦ - (٨) أخبرنا عصمة بن الفضل، ثنا زيد بن حباب، عن يزيد بن عقبة، ثنا الضحاك، عن جابر بن زيد: أن ابن عمر ﵄ لقيه في الطواف فقال له: يا أبا الشعثاء إنك من فقهاء البصرة فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت (٢).
١١٠/ ١٦٨ - (٩) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد قال: كان ابن عباس ﵄ إذا سئل عن الأمر فكان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن فكان عن رسول الله - ﷺ - أخبر به، فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر رضوان الله عنهما، فإن لم يكن قال فيه برأيه (٣).
١١١/ ١٦٩ - (١٠) أخبرنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن شريح، أن عمر بن الخطاب - ﵁ - كتب إليه: إن جاءك شيء في كتاب الله فاقض به، ولا تلتفتك عنه الرجال، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله، فانظر سنة رسول الله - ﷺ - فاقض بها، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله، ولم يكن سنة
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه الخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ١٦٣) وابن حزم في الأحكام (٦/ ٢٢٨) وأبو الفضل الهروي (أحاديث في ذم الكلام وأهله ٢/ ١٧٧) وابن عساكر (المختصر ١/ ١٧٥٤).
(٢) فيه يزيد بن عقبة المروزي، سكت عنه البخاري وأبو حاتم (التاريخ ٨/ ٤٤، والجرح والتعديل ٩/ ٢٨٣) وذكره ابن حبان (الثقات ٧/ ٦٢٦) وأخرجه ابن حزم (الأحكام ٨/ ٥٤٠) والخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ١٦٣) وأبو نعيم (الحلية ٣/ ٨٦) وأبو الفضل الهروي (أحاديث في ذم الكلام وأهله ٢/ ١٢٤).
(٣) رجاله ثقات، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ٧/ ٢٤٢، رقم ٤٠٣٦) وابن حزم (الأحكام ٥/ ٢٠٦) والحاكم (المستدرك /١٢٧) وابن سعد (الطبقات ٢/ ٣٦٦) والبيهقي (السنن الكبير ١٠/ ١١٥) والخطيب (الفقيه المتفقه ١/ ٢٠٣) وابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ٧١).
[ ٥٤ ]
من رسول الله - ﷺ -، فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن في سنة رسول الله - ﷺ - ولم يتكلم فيه أحد قبلك، فاختر أي الأمرين شئت، إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تُقدم فتقدم، وإن شئت أن تأخر فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيرا لك) (١).
١١٢/ ١٧٤ - (١١) حدثنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، ثنا الأعمش قال: قال عبد الله: أيها الناس إنكم ستحدثون ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالأمر الأول، قال حفص: كنت أسند عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن، ثم دخلني فيه شك (٢).
١١٣/ ١٧٥ - (١٢) أخبرنا محمد بن الصلت قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن عون عن محمد قال: عمر رضوان الله عليه لأبي مسعود: ألم أنبأ - أو أنبئت - أنك تفتي ولست بأمير، ولّ حارّها من تولى قارّها (٣).
أي: احمل ثقلك على من انتفع بك.
_________________
(١) فيه محمد بن عيينة المصيصي: مقبول، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ٧/ ٢٤٠، رقم ٣٠٣٢) وأبو نعيم (الحلية ٥/ ٢٠٦) والبيهقي (السنن الكبير ١٠/ ١١٥).
(٢) رجاله ثقات، وفيه انقطاع، بين الأعمش وعبد الله بن مسعود - ﵁ -. أخرجه أبو شامة المقدسي (الباعث ٢٤ - ٢٥) وابن أبي شيبة (المصنف ١٤/ ١٣٧، رقم ١٧٨٧٣) والخطيب (الفقيه المتفقه ١/ ١٨٢).
(٣) رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين ابن سيرين وعمر - ﵁ -، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان العلم ٢/ ١٧٥).
[ ٥٥ ]