١٢٨/ ١٩٢ - (١) أخبرنا يعلى، ثنا الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد الله: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا: غيرت السنة قالوا: ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة (٣).
١٢٩/ ١٩٣ - (٢) أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله - ﵁ - قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، إذا ترك منها شيء قيل: تركت السنة، قالوا: ومتى ذاك؟ قال: إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت جهلاؤكم، وكثرت
_________________
(١) سنده حسن.
(٢) سنده حسن، أخرجه أبو خيثمة (العلم ١١٨، رقم ٣٨) وأبو زرعة (التاريخ ١/ ٦٦٨، رقم ٢٠١٥).
(٣) رجاله ثقات، أخرجه الحاكم (المستدرك ٤/ ٥١٤) والبيهقي (المدخل ٤٥٣، رقم ٨٥٨).
[ ٥٩ ]
قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين (١).
١٣٠/ ١٩٤ - (٣) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي قال: أنبئت أنه كان يقال: ويل للمتفقهين لغير العبادة، والمستحلين الحرمات بالشبهات (٢).
١٣١/ ١٩٥ - (٤) حدثنا صالح بن سهيل مولى يحيى بن أبي زائدة، ثنا يحيى، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله - ﵁ - قال: لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي كان قبله، أما إني لست أعني عاما أخصب من عام، ولا أميرا خيرا من أمير، ولكن علماؤكم وخياركم وفقهاؤكم يذهبون، ثم لا تجدون منهم خلفا، ويجيء قوم يقيسون الأمور برأيهم (٣).
١٣٢/ ١٩٦ - (٥) أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ثنا يحيى بن سليم قال: سمعت داود بن أبي هند، عن ابن سيرين قال: أول من قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس (٤)
١٣٣/ ١٩٧ - (٦) أخبرنا محمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن مطر، عن الحسن أنه تلا هذه الآية: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ
_________________
(١) فيه يزيد بن أبي زياد: ضعيف، وانظر: السابق.
(٢) رجاله ثقات، أخرجه أبو بكر الآجري (أخلاق العلماء ١٤١) والبيهقي (المدخل ٣٢٣) رقم ٥٠٦) وفي (الشعب ٤/ ٤٧٩) والخطيب (اقتضاء العلم العمل ٢٠٣، رقم ١١٩) وفي (الفقيه المتفقه ٢/ ٨٩).
(٣) فيه صالح بن سهيل: مقبول، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ٢/ ١٦٥).
(٤) فيه يحي بن سليم: صدوق سيء الحفظ، أخرجه ابن شيبة (المصنف ١٤/ ٨٦، رقم ١٧٦٥٥).
[ ٦٠ ]
أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ (١).
١٣٤/ ١٩٨ - (٧) أخبرنا عمرو بن عون، ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق أنه قال: إني أخاف وأخشى أن أقيس فتزل قدمي (٢).
١٣٥/ ١٩٩ - (٨) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا أبو خالد الأحمر، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: والله لئن أخذتم بالمقاييس لتحرمن الحلال، ولتحلن الحرام (٣).
١٣٦/ ٢٠٠ - (٩) أخبرنا الحسن بن بشر، ثنا أبي، عن إسماعيل، عن عامر أنه كان يقول: ما أبغض إلي أرأيت أرأيت، يسأل الرجل صاحبه فيقول: أرأيت، وكان لا يقايس (٤).
١٣٧/ ٢٠١ - (١٠) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا يحيى بن سعيد، عن الزبرقان قال: نهاني أبو وائل أن أجالس أصحاب أرأيت (٥).
١٣٨/ ٢٠٢ - (١١) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: لو أن هؤلاء كانوا على عهد النبي
_________________
(١) الآية (١٢) من سورة الآعراف، فيه مطر بن طهمان الوراق: صدوق كثير الخطأ أخرجه ابن جري (التفسير ٨/ ١٣١) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ٢/ ٩٣).
(٢) رجاله ثقات، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ٢/ ٩٤) والخطيب (الفقيه المتفقه ١/ ١٨٣) وابن حزم (الأحكام ٨/ ٥٤٢).
(٣) سنده حسن، أخرجه البيهقي (المدخل ١٩٦ - ١٩٧، رقم ٢٢٥).
(٤) وفيه بشر بن سلم، قال أبو حاتم: منكر الحديث (الجرج والتعديل ٢/ ٣٥٨) وذكره ابن حبان (الثقات ٨/ ١٤٣) أخرجه البيهقي (المدخل ١٩٧، رقم ٢٢٦) وابن بطة (الإبانة ٢/ ٥١٧، رقم ٦٠٥) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ٢/ ١٨٠) والخطيب (الفقيه المتفقه ١/ ١٨٤).
(٥) رجاله ثقات، أخرجه البيهقي (المدخل ١٩٨، رقم ٢٢٩) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ٢/ ١٧٩) وابن بطة (الإبانة ٢/ ٤٥١، رقم ٤٢٩).
[ ٦١ ]
- ﷺ - لنزلت عامة القرآن: يسألونك يسألونك (١).
١٣٩/ ٢٠٣ - (١٢) أخبرنا إسماعيل بن أبان قال: أخبرني محمد - هو ابن طلحة - عن ميمون أبي حمزة قال: قال لي إبراهيم: يا أبا حمزة والله لقد تكلمت، ولو وجدت بدا ما تكلمت، وإن زمانا أكون فيه فقيه أهل الكوفة زمان سوء (٢).
١٤٠/ ٢٠٤ - (١٣) أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن، ليث، عن مجاهد قال: قال عمر - ﵁ -: إياي والمكايلة يعني في الكلام (٣).
١٤١/ ٢٠٥ - (١٤) أخبرنا حجاج البصري، ثنا أبو بكر الهذلي، عن الشعبي قال: شهدت شريحا وجاءه رجل من مراد، فقال: يا أبا أمية ما دية للأصابع؟ قال: عشر عشر، قال: يا سبحان الله أسواء هاتان؟ ! جمع بين الخنصر والإبهام، فقال شريح: يا سبحان الله أسواء أذنك ويدك؟ ! فإن الأذن يواريها الشعر والكمة (٤) والعمامة فيها نصف الدية، وفي اليد نصف الدية، ويحك إن السنة سبقت قياسكم، فاتبع ولا تبتدع، فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر، قال أبو بكر: فقال لي الشعبي: يا هذلي لو أن أحنفكم (٥) قتل وهذا الصبي في مهده، أكان ديتهما سواء؟ قلت: نعم، قال: فأين القياس؟ !) (٦).
١٤٢/ ٢٠٦ - (١٥) أخبرنا مروان بن محمد، ثنا سعيد، عن ربيعة بن يزيد قال: قال معاذ بن جبل - ﵁ -: يفتح القرآن على
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه أبو الفضل الهروي (أحاديث في ذم الكلام وأهله ٢/ ٢٠٣).
(٢) فيه ميمون أبو حمزة: ضعيف، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(٣) رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين مجاهد وعمر - ﵁ -.
(٤) القلنسوة. انظر (الصحاح ٢/ ٤١١ واللسان ١٢/ ٥٢٦).
(٥) مراده: الأحنف بن قيس السعدي.
(٦) فيه حجاج بن نصير: ضعيف، وشيخه أبو بكر الهذلي: أخباري متروك الحديث، ذكره الحافظ (الفتح ١٢/ ٢٣٦) عبد الرزاق (المصنف ٩/ ٣٨٥).
[ ٦٢ ]
الناس حتى تقرأه المرأة والصبي والرجل، فيقول الرجل: قد قرأت القرآن فلم أتبع، والله لا أقومن به فيهم لعلي أتبع، فيقوم به فيهم فلا يتبع، فيقول: قد قرأت القرآن فلم أتبع، وقد قمت به فيهم، فلم أتبع لأختصرن في بيتي مسجدا لعلي أتبع، فيختصر في بيته مسجدا فلا يتبع، فيقول: قد قرأت القرآن فلم أتبع، وقمت به فلم أتبع، وقد اختصرت في بيتي مسجدا فلم أتبع، والله لأتينهم بحديث لا يجدونه في كتاب الله - ﷿ -، ولم يسمعوه، عن رسول الله - ﷺ - لعلي أتبع، قال معاذ: فإياكم وما جاء به، فإن ما جاء به ضلالة) (١).