١٤٣/ ٢٠٧ - (١) أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا مالك - هو ابن مغول - قال: قال لي: الشعبي: ما حدثوك هؤلاء عن النبي - ﷺ - فخذ به، وما قالوه برأيهم فألقه في الحش (٢).
١٤٤/ ٢٠٨ - (٢) قال: أخبرني العباس بن سفيان، عن زيد بن حباب فال: أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة يقول: قد رضيت من أهل زماني هؤلاء أن لا يسألوني، ولا أسألهم إنما يقول أحدهم أرأيت أرأيت (٣).
_________________
(١) رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين ربيعة ومعاذ - ﵁ -، أخرجه أبو شامة المقدسي (الباعث ٢٢) والحافظ الذهبي (السير ١/ ٤٥٧).
(٢) رجاله ثقات، والحش: جمعه حشوش قال ابن الأثير: يعني الكنف، ومواضع قضاء الحاجة، الواحد حش بالفتح (النهاية ١/ ٣٩٠) أخرجه الحافظ الذهبي (السير ٧/ ١٧٦) والخطيب الجامع ٢/ ١٩٠، رقم ١٥٧٥) وابن حزم (الأحكام ٥/ ٢٢٨) وابن بطة (الإبانة ٢/ ٥١٧، رقم ٦٠٧).
(٣) فيه العباس بن سفيان الدبوسي: ذكره ابن حبان (الثقات ٨/ ٥١٣).
[ ٦٣ ]
١٤٥/ ٢١٠ - (٣) أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ولا تتبع السبل قال: البدع والشبهات (١).
١٤٦/ ٢١١ - (٤) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنبأ عمرو بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود - ﵁ - قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى، يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول سبحوا مائة فيسبحون مائة قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك، أو انتظار أمرك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم - ﵁ - متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر، والذي نفسي في يده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد
_________________
(١) سنده حسن، أخرجه محمد بن نصر (السنة ١٢، رقم ١٩) ومحمد بن جرير الطبري (التفسير ٨/ ٨٨) والبيهقي (المدخل ١٨٤، رقم ١٩٩) وأبو نعيم (الحلية ٣/ ٢٩٣).
[ ٦٤ ]
الرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله - ﷺ - حدثنا: أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم، فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الخلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج (١).
١٤٧/ ٢١٢ - (٥) أخبرنا يعلى، ثنا الأعمش، عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عبد الله - ﵁ -: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم (٢).
١٤٨/ ٢١٥ - (٦) أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ليث، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: ما أخذ رجل ببدعة فراجع سنة (٣).
١٤٩/ ٢١٧ - (٧) أخبرنا أحمد بن عبد الله أبو الوليد الهروي، ثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن حيّة بنت أبي (٤) حية قالت: دخل علينا رجل بالظهيرة، فقلت: يا عبد الله من أين أقبلت؟ قال:
_________________
(١) فيه عمرو بن يحي بن عمرو بن سلمة الهمداني: ذكره ابن حبان (الثقات ٨/ ٤٨٠) أخرجه الحافظ أبو شامة المقدسي (الباعث ٢٣ - ٢٤) وابن أبي شيبة (المصنف ١٥/ ٣٠٦، رقم ١٩٧٣٦) وابن وضاح (البدع والنهي عنها ٨٧) مختصرا، والطبراني (المعجم الكبير ٩/ ١٣٦، رقم ٨٦٣٦).
(٢) رجاله ثقات، وانطر: (أحاديث باب ١٩) أخرجه أبو شامة المقدسي (الباعث ٢٤) واللالكائي (شرح أصول اعتقاد أهل السنة ١/ ٨٦، رقم ١٠٤) والبيهقي (المدخل ١٨٦، رقم ٢٠٤).
(٣) فيه محمد بن عيينة: مقبول، أخرجه أبو شامة المقدسي (الباعث ٢٩).
(٤) ذكرها ابن الأثير في الصحابة، وذكر حديثها هذا (أسد الغابة ٥/ ٤٣٣) وسيأتي عند المصنف بلفظ مغاير من رواية زينب حديث (٢١٩) وفي البخاري (امرأة من أحمس يقال لها: زينب بنت المهاجر (وانظر: الحديث الآنف الذكر.
[ ٦٥ ]
أقبلت أنا وصاحب لي في بغاء (١) لنا، فانطلق صاحبي يبغي، ودخلت أنا أستظل بالظل وأشرب من الشراب، فقمت إلى لبينة حامضة، وربما قالت: فقمت إلى ضيحة (٢) حامضة فسقيته منها، فشرب وشرب، قالت: وتوسمته فقلت: يا عبد الله من أنت؟ فقال: أنا أبو بكر، قلت: أنت أبو بكر صاحب رسول الله - ﷺ - الذي سمعت به، قال: نعم قالت: فذكرت غزونا خثعما، وغزوة بعضنا بعضا في الجاهلية، وما جاء الله به من الألفة وأطناب الفساطيط، وشبك ابن عون أصابعه، ووصفه لنا معاذ، وشبك أحمد فقلت: يا عبد الله حتى متى ترى أمر الناس هذا؟ قال: ما استقامت الأئمة، قلت: ما الأئمة؟ قال: أما رأيت السيد يكون في الحواء (٣)
فيتبعونه ويطيعونه، فما استقام أولئك (٤).
١٥٠/ ٢٢٠ - (٨) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن واصل، عن امرأة يقال لها عائذة، قالت: رأيت ابن مسعود - ﵁ - يوصي الرجال والنساء ويقول: من أدرك منكم من امرأة أو رجل فالسمت الأول، فإنا على الفطرة (٥).
قال عبد الله: السمت الطريق.
١٥١/ ٢٢١ - (٩) أخبرنا محمد بن عيينه، أنبأ علي - هو ابن مسهر - عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن زياد بن حدير قال:
_________________
(١) أي: طلب قال ابن الأثير: ومنه حديث أبي بكر، أنه خرج في بغاء إبل (النهاية ١/ ١٤٣).
(٢) اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط (النهاية ٣/ ١٠٦).
(٣) البيت، قال ابن الأثير: بيوت مجتمعة من الناس على ماء، الجمع: أحوية (النهاية ١/ ٤٦٥).
(٤) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(٥) فيه عائذة: أخرج ابن سعد حديثها، وذكر أنها من بني أسد (الطبقات ٨/ ٤٨٨) أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة (المصنف ١٤/ ١٣٣، رقم ١٧٨٥٦، ١٧٩).
[ ٦٦ ]
قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال: قلت: لا، قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين (١).
١٥٢/ ٢٢٢ - (١٠) أخبرنا هارون، عن حفص بن غياث، عن ليث، عن الحكم، عن محمد بن علي قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات، فإنهم يخوضون في آيات الله (٢).
١٥٣/ ٢٢٣ - (١١) أخبرنا الحسين بن منصور، ثنا أبو أسامة، عن مبارك، عن الحسن قال: سننكم والذي لا إله إلا هو بينهما بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله، فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقي، الذين لم يذهبوا مع أهل الأتراف في أترافهم ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذاكم إن شاء الله فكونوا (٣).
١٥٤/ ٢٢٤ - (١٢) أخبرنا موسى بن خالد، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمارة ومالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله - ﵁ - قال: القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة (٤).
_________________
(١) فيه محمد ابن عيينة: قال ابن حجر: مقبول، وهو في روايته هنا لم يخالف الثقات، أخرجه أبو شامة (الباعث ٢٥) وأبو نعيم (الحلية ٤/ ١٩٦) وابن بطة (الإبانة الكبرى ٢/ ٥٢٨، رقم ٦٤٣) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ٢/ ١٣٥) والخطيب (الفقيه المتفقه ١/ ٢٣٤) وابن المبارك (الزهد ٢/ ٥٢٠، رقم ١٤٧٥) والفريابي (صفة المنافق ٥٤، رقم ٣١).
(٢) فيه ليث بن أبي سليم: صدوق اختلط جدا. قلت: وهنا يتقوى بغيره الأثر رقم (٤٠٩) أخرجه ابن بطة (الإبانة ٢/ ٤٤٨، ٤٩٥، رقم ٤٠٥، ٥٤٤).
(٣) فيه المبارك بن فضالة: صدوق يدلس، قال الذهبي: وقال مبارك: جالست الحسن ثلاث عشرة سنة، وقال ابن معين: قد رآى (الميزان ٤/ ٣٥١) أخرجه أبو شامة المقدسي (الباعث ٢٦).
(٤) سنده حسن، موسى بن خالد أبو الوليد الحلبي، قال ابن حجر: مقبول. قلت: وهو أفضل من ذلك، روى له مسلم، أخرجه أبو شامة (الباعث ٢٤).
[ ٦٧ ]