١٦٨/ ٢٥٩ - (١) أخبرنا محمد بن المبارك، أنبأ بقية، ثنا صدقة بن عبد الله بن المهاجر بن صهيب، أن المهاصر بن حبيب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (قال الله تعالى: إني لست كل كلام الحكيم أتقبل، ولكني أتقبل همه وهواه، فإن كان همه وهواه في طاعتي، جعلت صمته حمدا لي ووقارا وإن لم يتكلم) (٢).
١٦٩/ ٢٦٠ - (٢) أخبرنا مخلد بن مالك، عن حجاج بن محمد، عن ليث، بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية يرفع الحديث إن الله تعالى قال: (أبثّ العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة، والعبد والحر، والصغير والكبير، فإذا فعلت ذلك بهم أخذتهم بحقي عليهم) (٣).
١٧٠/ ٢٦١ - (٣) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن الحسن قال: من طلب شيئا من هذا العلم فأراد به
_________________
(١) فيه صفوان: سكت عنه البخاري (التاريخ ٤/ ٣٠٩) وفيه انقطاع بين بقية، وتميم، وعبد الرحمن مقبول، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان العلم ١/ ٧٤).
(٢) فيه صدقة بن عبد الله بن المهاجر: ضعيف، عزاه في الكنز (٣/ ٤١٩) لابن النجار، وأبي نعيم في الحلية (٥/ ٢١٣).
(٣) رجاله ثقات، ولم أقف على رفعه موصولا، ولعل الصواب ما أورده أبو نعيم، وأبو عمر ابن عبد البر، جامع بيان فضل العلم ٢/ ٥ وفيه (بلغني في بعض الكتب أن الله تعالى يقول) انظر: (الحلية ٦/ ١٠٠ ترجمة أبي الزاهرية حدير بن كريب رقم ٣٣٨) وهذا كلام حسن وما نحن فيه من انتشار العلم يطابق ما ذكر، كثر العالمون وقل العاملون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
[ ٧٢ ]
ما عند الله يدرك إن شاء الله، ومن أراد به الدنيا فذاك والله حظه منه (١).
١٧١/ ٢٦٢ - (٤) أخبرنا يعلى، ثنا محمد، ثنا ابن عون، عن إبراهيم بن عيسى قال: قال ابن مسعود: لا تعلموا العلم لثلاث: لتماروا به السفهاء، وتجادلوا به العلماء، ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم ما عند الله، فإنه يدوم ويبقى وينفذ ما سواه (٢).
١٧٢/ ٢٦٣ - (٥) وبهذا الإسناد قال: كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب، تعرفون في أهل السماء، وتخفون على أهل الأرض (٣).
١٧٣/ ٢٦٥ - (٦) أخبرنا مجاهد بن موسى، ثنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول قال: قال رجل للشعبي: افتني أيها العالم، فقال: العالم من يخاف الله - ﷿ - (٤).
١٧٤/ ٢٦٧ - (٧) أخبرنا مروان بن محمد قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن جابر قال: قال معاذ بن جبل - ﵁ -: اعملوا ما شئتم (٥) بعد أن تعلموا فلن يأجركم الله - ﷿ - بالعلم حتى تعملوا (٦).
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٧٢).
(٢) فيه محمد بن عون الخراساني: متروك، وإبراهيم هو اليشكري، قال أبو حاتم: شيخ بصري متعبد، محله الصدق (الجرح والتعديل ٢/ ١١٧) وذكره ابن حبان (الثقات ٦/ ٢٠) أخرجه الخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ٨٨).
(٣) انظر سابقه، وأخرجه ابن عبد البر (جامع ١/ ١٥٣) والحافظ البيهقي (الشعب ٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨، رقم ١٦٠٠).
(٤) سنده حسن، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ١٤/ ٤٨، رقم ١٧٥١٧) وعلقه ابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ١٦٢).
(٥) يعني من الأعمال الصالحة.
(٦) رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين يزيد، ومعاذ، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
[ ٧٣ ]
١٧٥/ ٢٦٨ - (٨) أخبرنا عبد الله بن خالد بن حازم، ثنا الوليد بن مزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يحدث، عن سعد: أنه أتى ابن منبه فسأله عن الحسن وقال له: كيف عقله؟ فأخبره ثم قال: إنا لنتحدث أو نجد في الكتب إنه ما آتى الله ﷾ عبدا علما فعمل به على سبيل الهدى فيسلبه عقله، حتى يقبضه الله إليه (١).
١٧٦/ ٢٦٩ - (٩) أخبرنا إسماعيل بن أبان، عن ابن القاسم بن قيس قال: حدثني يونس بن سيف الحمصي قال: حدثني أبو كبشة السلولي قال: سمعت أبا الدرداء - ﵁ - يقول: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، عالم لا ينتفع بعلمه (٢).
١٧٧/ ٢٧٠ - (١٠) أخبرنا عمرو بن عون، أنبأ أبو قدامة، عن مالك بن دينار قال: قال أبو الدرداء - ﵁ -: من يزدد علما يزدد وجعا، وقال أبو الدرداء: ما أخاف على نفسي أن يقال لي ما علمت؟ ولكن أخاف أن يقال لي ماذا عملت؟ (٣).
١٧٨/ ٢٧١ - (١١) أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث قال: سمعت ابن جريج يذكر عمن حدثه (٤)، عن ابن عباس ﵄ قال: تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها، وقال أبو هريرة - ﵁ -: إني لأجزئ الليل ثلاثة أجزاء:
_________________
(١) سنده حسن، أخرجه البيهقي (الشعب ٤/ ٤٥٩، رقم ١٧٤٠) وعبد الله بن الإمام أحمد (زياداته على الزهد ٣٨٠، رقم ١٥٢٧).
(٢) فيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري: ليس بثقة، قال علي بن المديني: كان يضع الحديث (الميزان ٣/ ٣٥٤) أخرجه أبو نعيم (الحلية ١/ ٢٢٣) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ١٩٦).
(٣) سنده حسن، وفيه انقطاع بين ملك بن دينار، وأبي الدرداء، أخرجه البيهقي (المدخل ٣٢٨، رقم ٥٢٣).
(٤) الذي حدثه هو عطاء.
[ ٧٤ ]
فثلث أنام، وثلث أقوم، وثلث أتذكر أحاديث رسول الله - ﷺ - (١).
١٧٩/ ٢٧٢ - (١٢) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا جرير، عن الحسن بن عمرو، عن إبراهيم قال: من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله ﷾، آتاه الله منه ما يكفيه (٢).