٢٥٩/ ٣٦٦ - (١) أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال أبو مسلم الخولاني: العلماء ثلاثة: فرجل عاش في علمه وعاش معه الناس فيه، ورجل عاش في علمه ولم يعش معه فيه أحد، ورجل عاش الناس في علمه وكان وبالا عليه (٢).
٢٦٠/ ٣٦٧ - (٢) أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء قال: قال موسى - ﵇ -: "يا رب أي عبادك أحكم؟ قال: الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه، قال: يا رب أي عبادك أغنى؟ قال: أرضاهم بما قسمت له، قال: يا رب أي عبادك أخشى لك؟ قال أعلمهم بي" (٣).
٢٦١/ ٣٦٨ - (٣) حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان قال: كان يقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله يخشى الله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بالله عالم بأمر الله يخشى الله فذاك العالم الكامل، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله لا يخشى الله فذالك العالم الفاجر (٤).
٢٦٢/ ٣٦٩ - (٤) حدثنا مكي بن إبراهيم، ثنا هشام، عن الحسن
_________________
(١) فيه حسان بن مسلم، ذكره المزي في ترجمة بشر من شيوخه لا غير (تهذيب الكمال ٤/ ٩٨) وعلقه ابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ٢/ ٢٨).
(٢) رجاله ثقات (ابن عساكر (التاريخ ٥١٩).
(٣) رجاله ثقات، أخرجه ابن المبارك (الزهد ٧٥، ١٨٨، رقم ٢٣٣، ٥٣٣) وأبو خيثمة (العلم ١٢٩) وابن أبي شيبة (المصنف ١٣/ ٢١١، رقم ١٦١٣٣) والإمام أحمد (الزهد ١٣٥، رقم ٤٤٥) والسيوطي (الدر المنثور ٣/ ١١٦).
(٤) رجاله ثقات، أخرجه البيهقي (المدخل ٣٢٩، رقم ٥٢٩، والشعب ٤/ ٤٧٧، رقم ١٧٧٤) وأبو نعيم (الحلية ٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠) والإمام أحمد (الزهد ٩٨).
[ ٩٧ ]
قال: العلم علمان فعلم في القلب فذلك العلم النافع، وعلم على اللسان فذلك حجة الله على ابن آدم (١).
٢٦٣/ ٣٧٠ - (٥) حدثنا عاصم بن يوسف، عن فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن عن النبي - ﷺ - مثل ذلك (٢).
٢٦٤/ ٣٧١ - (٦) أخبرنا عمرو بن عون، أنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: تعلموا فإذا علمتم فاعملوا (٣).
٢٦٥/ ٣٧٢ - (٧) أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، عن عاصم الأحول، عمن حدثه عن أبي، وائل، عن عبد الله - ﵁ - قال: من طلب العلم لأربع دخل النار، أو نحو هذه الكلمة: ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه، أو ليأخذ به من الأمراء (٤).
٢٦٦/ ٣٧٣ - (٨) أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام صاحب الدستواء (٥) قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى - ﵇ - تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، وإنكم علماء السوء الأجر
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه المروذي (الزياداته على زهد ابن المبارك ٤٠٧، رقم ١١٦١).
(٢) رجاله ثقات، أخرجه البيهقي (الشعب ٤/ ٤٣٤، رقم ١٦٨٦).
(٣) فيه يزيد بن أبي زياد: ضعيف، أخرجه الخطيب (الاقتضاء ١٦٤، ١٦٥، رقم ١٠، ١١) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ٢/ ١٢) وأبو خيثمة (العلم ١١٠، رقم ٤) وأبو داود (الزهد ١٨٥ - ١٨٦، رقم ١٧٦) والبيهقي (المدخل ٣١٤، رقم ٤٨٥).
(٤) سنده حسن، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(٥) الدستوائي نسبة هشام، وقد كان يبيع الثياب التي تجلب من دستواء، بلدة من بلاد الأهواز، فنسب إليها (الأنساب ٥/ ٣١٠).
[ ٩٨ ]
تأخذون والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنية العريضة، إلى ظلمة القبر وضيقه، الله نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصلاة والصيام، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته، وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته، كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له، وليس يرضى شيئا أصابه، كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته، وهو في الدنيا أفضل رغبة، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته، وهو مقبل على دنياه، وما يضره أشهى إليه أو قال: أحب إليه مما ينفعه، كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به (١).
٢٦٧/ ٣٧٤ - (٩) أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا حريز، عن حبيب بن عبيد قال: كان يقال تعلموا العلم وانتفعوا به، ولا تعلموه لتجملوا به، فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يتجمل ذو العلم بعلمه، كما يتجمل ذو البزة ببزته (٢).
٢٦٨/ ٣٧٥ - (١٠) أنا نعيم بن حماد، ثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه قال: سأل رجل النبي - ﷺ - عن الشر، فقال: (لا تسألوني عن الشر، واسألوني عن الخير، يقولها ثلاثا ثم قال: ألا إن شر الشر شرار العلماء، وإن خير الخير خيار العلماء) (٣).
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه أبو نعيم (الحلية ٦/ ٢٧٩) والبيهقي (الشعب رقم ١٧٧٢) وابن أبي الدنيا (ذم الدنيا ١٣٣، رقم ٤٠١) والآجري (أخلاق العلماء ١٤٣) وأبو داود (الزهد ٢٥، رقم ١) والإمام أحمد (الزهد ١٢١، رقم ٣٩٠).
(٢) رجاله ثقات، أخرجه الإمام أحمد (الزهد ٥٣٥، رقم ٢٢٩٠) وابن المبارك (الزهد له ٤٧٤، ٥٠٥، رقم ١٣٤٥، ١٤٤٢) والخطيب (الاقتضاء ١٧١ - ١٧٢، رقم ٣٥) وأبو القاسم ابن الجوزي (الترغيب والترهيب ٢/ ٨٧٤، رقم ٢١٣٩).
(٣) مرسل فيه الأحوص: ضعيف.
[ ٩٩ ]
٢٦٩/ ٣٧٦ - (١١) حدثنا سعيد بن عامر، أخبرنا به حميد بن الأسود، عن عيسى قال: سمعت الشعبي يقول: إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان: العقل والنسك، فإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قال: هذا أمر لا يناله إلا العقلاء فلم يطلبه، وإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قال: هذا أمر لا يناله إلا النساك فلم يطلبه، فقال الشعبي: ولقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليست فيه واحدة منهما لا عقل ولا نسك (١).
٢٧٠/ ٣٧٧ - (١٢) أخبرنا أبو عاصم قال: زعم لي سفيان قال: كان الرجل لا يطلب العلم حتى يتعبد قبل ذلك أربعين سنة (٢).
٢٧١/ ٣٧٨ - (١٣) أنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن برد بن سنان أبي العلاء، عن مكحول قال: من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في نار جهنم (٣).
٢٧٢/ ٣٧٩ - (١٤) أنا يحيى بن بسطام، عن يحيى بن حمزة قال: حدثني النعمان، عن مكحول قال: قال رسول الله - ﷺ -: من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو يريد أن
_________________
(١) فيه عيسى الحناط: متروك، أخرجه البيهقي (المدخل ٣٢١، رقم ٥٠٠، والشعب ٤/ ٤٢٢، رقم ١٦٦٢) وأبو نعيم (الحلية ٤/ ٣٢٣).
(٢) ورجاله ثقات، وفيه نظر: فإنه مخالف لواقع الحال في كل زمان ومكان، ولذلك قال أبو عاصم: زعم، ومن حاول تأويله لم يصب، لقوله: (لا يطلب العلم) فإنه نفى الطلب، أخرجه الرامهرمزي (المحدث الفاصل ١٨٧، رقم ٥١) البيهقي (المدخل ٣٨٨، رقم ٦٧٩).
(٣) سنده حسن، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ٨/ ٥٤٣، رقم ٦١٧٧) وعبد الله بن الإمام أحمد الزوائد على الزهد ٣١١، رقم ١٢٠١) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٢٣٠).
[ ١٠٠ ]
يقبل بوجوه الناس إليه، أدخله الله جهنم (١).
٢٧٣/ ٣٨٠ - (٢٥) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس ﵄ قال: إنما يحفظ حديث الرجل على قدر نيته (٢).
٢٧٤/ ٣٨١ - (١٦) أخبرنا يعلى، ثنا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه، للخطيئة كان يعملها (٣).
٢٧٥/ ٣٨٢ - (١٧) أخبرنا الحكم بن نافع، أنبأ شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب قال: بلغني أن لقمان الحكيم كان يقول لابنه: يا بني لا تعلم العلم لتباهي به العلماء، أو لتماري به السفهاء، وترائي به في المجالس، ولا تترك العلم وهدا فيه، ورغبة في الجهالة، يا بني اختر المجالس على عينك، وإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم، فإنك إن تكن عالما ينفعك علمك، وإن تك جاهلا يعلموك، ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم فإنك إن تك عالما لا ينفعك علمك، وإن تك جاهلا زادوك غيا، ولعل الله إن يطلع عليهم بعذاب فيصيبك
_________________
(١) سنده حسن، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(٢) فيه المنهال: ضعيف، وبقية السند قبله إلى الضعف أقرب.
(٣) فيه انقطاع بين القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وبين عبد الله بن مسعود - ﵁ -. أخرجه وكيع بن الجراح (الزهد ٢: ٥٣٠، رقم ٢٦٩) والإمام أحمد (الزهد ٢٢٩، رقم ٨٥١) وابن المبارك (الزهد ١/ ٢٨، رقم ٨٣) وأبو خيثمة (العلم ١٤٠ - ١٤١، رقم ١٣٢) والخطيب (جامع ٢/ ٢٥٨، رقم ١٧٨٧) وابن عساكر (جزء الحفظ رقم ٦).
[ ١٠١ ]
معهم (١).
٢٧٦/ ٣٨٣ - (١٨) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا حريز، عن سلمان بن سمير، عن كثير بن مرة قال: لا تحدث الباطل الحكماء فيمقتوك، ولا تحدث الحكمة السفهاء فيكذبوك، ولا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تضعه في غير أهله فتجهل، إن عليك في علمك حقا، كما إن عليك في مالك حقا (٢).
٢٧٧/ ٣٨٤ - (١٩) أنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، أن أبا فروة حدثه، أن عيسى بن مريم كان يقول: لا تمنع العلم من أهله فتأثم، ولا تنشره عند غير أهله فتجهل، وكن طبيبا رفيقا يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع (٣).
٢٧٨/ ٣٨٥ - (٢٠) أخبرنا أبو النعمان، ثنا مهدي، عن غيلان، عن مطرّف قال: لا تطعم طعامك من لا يشتهيه (٤).
٢٧٩/ ٣٨٦ - (٢١) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن داود بن شابور سمع شهر بن حوشب يقول: قال لقمان لابنه: يا بني
_________________
(١) سنده حسن، أخرجه ابن المبارك (الزهد ٢/ ٣٣٨، رقم ٩٥٢) وأبو نعيم (الحلية ٩/ ٥٥).
(٢) فيه سلمان بن سُمير الألهاني: مقبول، وتقبل روايته في مثل هذا، أخرجه الرامهرمزي (المحدث الفاصل ٥٧٥، رقم ٨٠٤) والإمام أحمد (الزهد ٥٣٤، رقم ٢٢٠٧) والبيهقي (المدخل ٣٦٦، رقم ٦١٨) والخطيب (الجامع ١/ ٣٤١، رقم ٧٨٢) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ١٣٣).
(٣) فيه عبد الله بن صالح: صدوق كثير الغلط، وهو هنا محمود على عدم الغلط، أخرجه ابن عبد البر (جامع ١/ ١٣١ - ١٣٢) والخطيب (الجامع ١/ ٣٤٢، رقم ٧٨٣) والرامهرمزي (المحدث الفاصل ٥٧٦، رقم ٨٠٨).
(٤) رجاله ثقات، وهو ليس على ظاهره، شبه العلم بالطعام، أي: لا تقدم علمك لمن لا يرغب فيه، خلا أمر الدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أخرجه الرامهرمزي (المحدث الفاصل ٥٩١، رقم ٨٤٣) والخطيب (الجامع ١/ ٣٢٨، رقم ٧٣١).
[ ١٠٢ ]
لا تعلم العلم لتباهي به العلماء، وتماري به السفهاء، وترائي به في المجالس، ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة، إذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم، إن تك عالما ينفعك علمك، وإن تك جاهلا علموك، ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم إن تك عالما لم ينفعك علمك، وإن تك جاهلا زادوك غيا - أو عيّا - ولعل الله أن يطلع عليهم بسخط فيصيبك به معهم (١).
٢٧٩/ - (٢٢) أخبرنا الحسن بن بشر قال: حدثني أبي، عن سفيان، عن ثوير، عن يحيى بن جعدة، عن علي رضوان الله عليه قال: يا حملة العلم اعملوا به، فإنما العالم من عمل بما علم، ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، يخالف عملهم علمهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقا فيباهي بعضهم بعضا، حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى (٢).
٢٨٠/ ٣٨٨ - (٢٣) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله (٣).
٢٨١/ ٣٨٩ - (٢٤) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن بجير عن معاوية بن قرة قال: لو أن أدنى
_________________
(١) سنده حسن، أخرجه ابن المبارك (الزهد ٢/ ٣٣٨، رقم ٩٥٢) وأبو نعيم (الحلية ٦/ ٦٢).
(٢) فيه ثوير بن فاختة: ضعيف، ويقويه ما في معناه، أخرجه الخطيب (الجامع ١/ ٨٩ - ٩٠، رقم ٣١) وعلقه ابن عبد البر (جامع ٢/ ٩) وابن عساكر (مختصر التاريخ ١٨/ ٧١).
(٣) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
[ ١٠٣ ]
هذه الأمة علما أخذت أمة من الأمم بعلمه لرشدت تلك الأمة (١).
٢٨٢/ ٣٩٠ - (٢٥) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا زائدة، عن هشام، عن الحسن قال: إن كان الرجل ليصيب الباب من العلم فيعمل به، فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها لو كانت له فجعلها في الآخرة (٢).
٢٨٣/ ٣٩١ - (٢٦) قال: وقال الحسن: كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في بصره وتخشّعه ولسانه ويده وصلاته وزهده (٣).
٢٨٤/ ٣٩٢ - (٢٧) قال: وقال محمد: انظروا عمن تأخذون هذا الحديث فإنما هو دينكم (٤).
٢٨٥/ ٣٩٣ - (٢٨) أنا بشر بن الحكم قال: سمعت سفيان يقول: ما ازداد عبد علما فازداد في الدنيا رغبة إلا ازداد من الله بعدا (٥).
٢٨٦/ ٣٩٤ - (٢٩) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن حسان قال: ما ازداد عبد بالله علما إلا ازداد الناس منه قربا من رحمة الله (٦).
٢٨٧/ ٣٩٥ - (٣٠) وقال في حديث آخر: ما ازداد عبد علما إلا
_________________
(١) سنده حسن، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(٢) رجاله ثقات، أخرجه الإمام أحمد (الزهد ١/ ٣٧١، رقم ١٤٧٢) وابن عبد البر (جامع ١/ ٦٦).
(٣) هو بالسند السابق، وأخرجه منفصلا عن الذي قبله، الإمام أحمد (الزهد ٣٧٠ - ٣٧١، رقم ١٤٦٨) والخطيب (الجامع ١/ ١٤٢، رقم ١٧٥) والبيهقي (المدخل ٣٢١، رقم ٥٠٢، والشعب ٤/ ٤٢٧، رقم ١٦٧٠).
(٤) هو بالسند السابق.
(٥) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(٦) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
[ ١٠٤ ]
ازداد قصدا ولا قلد الله عبدا قلادة خيرا من سكينة (١).
٢٨٨/ ٣٩٦ - (٣١) أخبرنا القاسم بن كثير قال: سمعت عبد الرحمن بن شريح يحدث، عن عميرة أنه سمعه يقول: إن رجلا قال لابنه: اذهب فاطلب العلم، فخرج فغاب عنه ما غاب، ثم جاءه فحدثه بأحاديث فقال له أبوه: يا بني اذهب فاطلب العلم، فغاب عنه أيضا زمانا ثم جاءه بقراطيس فيها كتب فقرأها عليه، فقال له: هذا سواد في بياض، فاذهب فاطلب العلم، فخرج فغاب عنه ما غاب، ثم جاءه فقال لأبيه: سلني عما بدا لك، فقال له أبوه: أرأيت لو أنك مررت برجل يمدحك، ومررت بآخر يعيبك قال إذا لم ألم الذي يعيبني، ولم أحمد الذي يمدحني، قال: أرأيت لو مررت بصحفة قال أبو شريح: لا أدري أمن ذهب أو ورق؟ قال: إذالم أهيجها ولم أقربه، فقال: اذهب فقد علمت (٢).
٢٨٩/ ٣٩٧ - (٣٢) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنا بقية، عن السكن بن عمير قال: سمعت وهب ابن منبه يقول: يا بني عليك بالحكمة، فإن الخير في الحكمة كله، وتشرف الصغير على الكبير، والعبد على الحر، وتزيد السيد سؤددا، وتجلس الفقير مجالس الملوك (٣).
٢٩٠/ ٣٩٨ - (٣٣) أخبرنا الحكم بن المبارك قال: أخبرني بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، عن أبي الدرداء قال: وما نحن لولا كلمات العلماء (٤).
_________________
(١) هو بالسند السابق.
(٢) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(٣) فيه السكن بن عميرة: إن كان (ابن أبي كريمة) فقد سكت عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٤٢٨٨) وإلا فهو مجهول، وانظر: ماروى وهب في العقل (رقم ٢٦٨).
(٤) فيه عتبة أبو العباس الأردني: صدوق يخطئ كثيرا.
[ ١٠٥ ]