٣٤٤/ ٤٦٠ - (٣) أخبرنا بشر بن الحكم، عن سفيان بن عيينة، عن ابن شبرمة، عن الشعبي أنه كان يقول: يا شباك أرد عليك؟ - يعني الحديث (٣) - ما أردت أن يرد عليّ حديث قط (٤).
٣٤٥/ ٤٦١ - (٤) أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول:
_________________
(١) فيه كردوس الثعلبي: مقبول وبينه بين عبد الله بن مسعود انقطاع، أخرجه الخطيب (الجامع ١/ ٣٣١، رقم ٧٤٢) وابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ٦٨ - ٦٩، رقم ٦٥٦٢).
(٢) فيه محمد بن سليم أبو هلال الراسبي: صدوق كثير الخطأ، ويقويه ما تقدم، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ٦٩، رقم ٦٥٦٥).
(٣) المراد تكراره، وقد ذكر ذلك بعض أهل العلم، والصواب عدم الكراهة، بل إنه من السنة فقد كان رسول الله - ﷺ - يعيد الكلام ثلاثا، حتى يفقه عنه، وعليه بوّب البخاري فقال: باب: من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه، باب (٣٠).
(٤) رجاله ثقات، أخرجه الخطيب (الجامع ١/ ٢٤٣، رقم ٤٥٩) وأبو خيثمة (العلم ١١٦، رقم ٢٨) والرامهرمزي (المحدث الفاصل ٣٨٠، رقم ٣٦٥) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٨١) وابن سعد (الطبقات ٦/ ٢٤٩) والخطيب (تاريخ بغداد ٢/ ٢٢٩) وأبو نعيم (الحلية ٤/ ٣٢١).
[ ١٢٠ ]
حدثنا الزهري بحديث، فلقيته في بعض الطريق، فأخذت بلجامه (١) فقلت: يا أبا بكر أعد علي الحديث الذي حدثتنا به، قال: وتستعيد الحديث؟ قال: قلت: وما كنت تستعيد الحديث؟ قال: لا، قلت: ولا تكتب؟ قال: لا) (٢).
٣٤٦/ ٤٦٢ - (٥) أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: كان قتادة يكره الكتاب، فإذا سمع وقع الكتاب، أنكره والتمسه بيده (٣).
٣٤٧/ ٤٦٣ - (٦) أخبرنا أبو المغيرة قال: كان الأوزاعي يكرهه (٤).
٣٤٨/ ٤٦٤ - (٧) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن منصور: أن إبراهيم كان يكره الكتاب - يعني العلم (٥) - (٦).
٣٤٩/ ٤٦٥ - (٨) أخبرنا يوسف بن موسى، أنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: لو كنت متخذا كتابا لاتخذت رسائل النبي - ﷺ - (٧).
_________________
(١) أي بلجام دابته.
(٢) رجاله ثقات، وفيه إشارة إلى قوة حفظ الزهري ﵀، أخرجه ابن عساكر (التاريخ ٧٧، رقم ٨٢، ٨١) والخطيب (جامع ١/ ٢٣٤، رقم ٤٦٠) والرامهرمزي (المحدث الفاصل ٥٦٨، رقم ٧٨٢) وأبو زرعة (التاريخ ١/ ٥١٧ - ٥١٨، رقم ١٣٨١، ١٣٨٢) ومسلم في التمييز ١٣٠).
(٣) فيه محمد بن كثير بن أبي عطاء، وهو محتمل في مثل هذا.
(٤) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(٥) المراد كتابة العلم، يوضح هذا قوله: (ما كتبت حديثا قط) ومراده أنه يعتمد على قوة حفظه، وهذا أمكن في عصره.
(٦) رجاله ثقات، أخرجه الخطيب (التقييد ٤٨) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٨٠ - ٨١، ٨٢) وابن سعد (الطبقات ٦/ ٢٧١) والرامهرمزي (المحدث الفاصل ٣٨٠).
(٧) سنده حسن، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
[ ١٢١ ]
٣٥٠/ ٤٦٦ - (٩) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا ابن إدريس، عن ابن عون قال: رأيت حمادا يكتب عند إبراهيم، فقال له إبراهيم: ألم أنهك؟ قال: إنما هي أطراف (١).
٣٥١/ ٤٦٧ - (١٠) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا ابن إدريس، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم قال: قال لي عبيدة: لا تخلدن علي كتابا (٢).
٣٥٢/ ٤٦٨ - (١١) أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام قال: ما كتبت عن محمد إلا حديث الأعماق، فلما حفظته محوته (٣).
٣٥٣/ ٤٦٩ - (١٢) أخبرنا مروان بن محمد قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ما كتبت حديثا قط (٤).
٣٥٤/ ٤٧٠ - (١٣) أخبرنا عبد الله بن عمران، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ما كتبت شيئا قط (٥).
٣٥٥/ ٤٧١ - (١٤) أخبرنا عبد الله بن عمران، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، عن إبراهيم قال: سألت عبيدة قطعة جلد أكتب فيه؟ فقال: يا إبراهيم لا تخلدن عني كتابا (٦).
٣٥٦/ ٤٧٢ - (١٥) أخبرنا عبد الله، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه أبو خيثمة (العلم ١٤١، رقم ١٣٥) والخطيب (جامع ١/ ٢٢٧، رقم ٤٣٤، ٤٣٣) وعلي بن الجعد (المسند ١/ ٣٥٢، رقم ٣٤٩).
(٢) رجاله ثقات، أخرجه ابن سعد (الطبقات ٦/ ٩٤) وابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ٥٢ - ٥٣، ٥٤، رقم ٦٤٩٣، ٦٤٩٤) والخطيب (التقييد ٤٦ - ٤٧) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٨٠).
(٣) رجاله ثقات، أخرجه الرامهرمزي (المحدث الفاصل ٣٨٣، رقم ٣٧٣) وابن عدي (الكامل ١/ ٣٥).
(٤) رجاله ثقات، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٨١).
(٥) سنده حسن، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(٦) سنده حسن، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
[ ١٢٢ ]
الحكم، عن إبراهيم، عن عبيدة: مثله (١).
٣٥٧/ ٤٧٣ - (١٦) أخبرنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن (سليمان بن عتيك) (٢)، عن أبي معشر، عن إبراهيم: أنه كان يكره أن يكتب الحديث في الكراريس، ويقول: يشبه بالمصاحف (٣). قال يحيى: ووجدت في كتابي عن زياد الكاتب، عن أبي معشر: واكتب كيف شئت (٤).
٣٥٨/ ٤٧٤ - (١٧) أخبرنا محمد بن يوسف، وعبيد الله، عن سفيان، عن نعمان بن قيس: أن عبيدة دعا بكتبه فمحاها عند الموت (٥)، وقال: إني أخاف أن يليها قوم فلا يضعونها مواضعها (٦).
٣٥٩/ ٤٧٥ - (١٨) أخبرنا الحكم بن المبارك، وزكريا بن عدي، عن عبد الواحد بن زياد، عن ليث، عن مجاهد: أنه كره أن يكتب
_________________
(١) سنده حسن، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(٢) قال ابن حجر: سليمان بن عتيق المدني، ومن قال فيه: ابن عتك، فقد وهم، وعند الإمامين البخاري وأبو حاتم (ابن أبي عتيك) وسكتا عنه (التارخ ٤/ ٢٩، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٥) وذكره ابن حبان (الثقات ٦/ ٣٩١).
(٣) فيه سليمان: مختلف فيه، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ١٨، رقم ٦٣٥٩) والخطيب (التقييد ٤٨) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٨٠).
(٤) سنده منقطع، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(٥) هذا اجتهاد من عبيدة بن عمرو السلماني ﵀، دافعه الخوف من عدم تقدير العلم وضياعه، وهو اجتهاد خاطئ، فمن العلما من فعل ذلك وندم عليه، قال عروة بن الزبير: كتبت الحديث ثم محوته فوددت أني فديته بمالي وولدي، وأني لم أمحه (التقييد للخطيب ص ٦٢) وللكتابة محاسن أنظر: رقم (٣٨٤).
(٦) سنده حسن، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ١٧، رقم ٦٣٥٣) والخطيب (التقييد ٦١، ٦٢) وابن سعد (الطبقات ٦/ ٩٤) وأبو خيثمة (العلم ١٣٦، رقم ١١٢) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٨٠).
[ ١٢٣ ]
العلم في الكراريس (١).
٣٦٠/ ٤٧٦ - (١٩) أخبرنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي قال: مازال هذا العلم عزيزا يتلاقاه الرجال حتى وقع في الصحف، فحمله أو دخل فيه غير أهله (٢).
٣٦١/ ٤٧٧ - (٢٠) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا أبو داود الطيالسي، أنا شعبة، عن يونس قال: كان الحسن يكتب ويكتب، وكان ابن سيرين لا يكتب ولا يكتب (٣).
٣٦٢/ ٤٧٨ - (٢١) أخبرنا يزيد، أنبأ العوام، عن إبراهيم التيمي قال: بلغ ابن مسعود - ﵁ -: أن عند ناس كتابا يعجبون به، فلم يزل بهم حتى أتوه به فمحاه، ثم قال: إنما هلك أهل الكتاب قبلكم أنهم أقبلوا على كتب علمائهم، وتركوا كتاب ربهم (٤).
٣٦٣/ ٤٧٩ - (٢٢) أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن محمد قال: قلت لعبيدة: اكتب ما أسمع منك؟ قال: لا، قلت: فإن وجدت كتابا أقرؤه؟ قال: لا (٥).
٣٦٤/ ٤٨٠ - (٢٣) أخبرنا يزيد بن هارون، أنا الجريري، عن أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد الخدري - ﵁ -: ألا تكتبنا فإنا لا نحفظ؟ فقال له: إنا لن نكتبكم، ولن نجعله قرآنا، ولكن احفظوا
_________________
(١) فيه ليث بن أبي سليم: متكلم فيه، ويحتمل في مثل هذا، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ١٨، رقم ٦٣٥٩) والخطيب (التقييد ٤٧).
(٢) سنده حسن، أخرجه أبو زرعة الدمشقي (التاريخ ١/ ٣٦٤، رقم ٧٩٠) وابن عبد البر جامع بيان فضل العلم ١/ ٨١) والبيهقي (المدخل ٤١٠، رقم ٧٤١).
(٣) رجاله ثقات، والمراد أنه يمنع الكتابة والإملاء، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(٤) رجاله ثقات، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(٥) رجاله ثقات، أخرجه ابن عبد البر (جامع ١/ ٨٠) والخطيب (التقييد ٤٥) وأبو خيثمة (العلم ١٤٤، رقم ١٥٠) وابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ١٧، رقم ٦٣٥٦).
[ ١٢٤ ]
عنا كما حفظنا نحن عن رسول الله - ﷺ - (١).
٣٦٥/ ٤٨١ - (٢٤) أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: سمعت أبا كثير يقول: سمعت أبا هريرة - ﵁ - يقول: لا يكتب ولا يُكتب (٢).
٣٦٦/ ٤٨٢ - (٢٥) أخبرنا أسد بن موسى، ثنا شعبة، عن أبي موسى، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة: أنه كان يكتب حديث أبيه فرآه أبو موسى - ﵁ - فمحاه (٣).
٣٦٧/ ٤٨٣ - (٢٦) أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثني قريش بن أنس قال: قال لي ابن عون: والله ما كتبت حديثا قط، قال: وقال ابن سيرين: لا والله ما كتبت حديثا قط، قال ابن عون: قال لي ابن سيرين: عن زيد بن ثابت - ﵁ - أرادني مروان بن الحكم وهو أمير على المدينة أن اكتبه شيئا، قال: فلم أفعل، قال: فجعل سترا بين مجلسه وبين بقية داره، قال: فكان أصحابه يدخلون عليه ويتحدثون في ذلك الموضع، فأقبل مروان على أصحابه فقال: ما أرانا إلا قد خنّاه، ثم أقبل علي قال: قلت: وما ذاك؟ قال: ما أرانا إلا قد خنّاك، قال: قلت: وما ذاك؟ قال: إنا أمرنا رجلا يقعد خلف
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه البيهقي (المدخل ٤٠٦، رقم ٧٢٧) وأبو خيثمة (العلم ١٣١، رقم ٩٥) والخطيب (التقييد ٣٦، ٣٧، ٣٨) وابن عدي (الكامل ١/ ٣٥) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٧٦ - ٧٧) وابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ٥٢، رقم ٦٤٩١).
(٢) فيه محمد بن كثير بن أبي عطاء: صدوق كثير الغلط، وهو محتمل في هذا، أخرجه أبو خيثمة (العلم ١٤٢، رقم ١٤٠) والبيهقي (المدخل ٤٠٨، رقم ٧٣٣) والخطيب (التقييد ٤٢) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٧٩).
(٣) فيه أبو موسى: لايعرف، فإن كان الهلالي فمقبول، وأخرجه الرامهرمزي (المحدث الفاصل ٣٨١، رقم ٣٦٩) والبيهقي (المدخل ٤٠٩، رقم ٧٣٨) والخطيب (التقييد (٣٩ - ٤٠) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٧٨ - ٧٩) وأبو خيثمة (العلم ١٤٥، رقم ١٥٣) وابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ٥٣، رقم ٦٤٩٥).
[ ١٢٥ ]
هذا الستر، فيكتب ما تفتي هؤلاء وما تقول (١).
٣٦٨/ ٤٨٤ - (٢٧) أخبرنا عفان، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا سفيان، عن منصور قال: قلت لإبراهيم: أن سالما أتم منك حديثا، قال: إن سالما كان يكتب (٢).
٣٦٩/ ٤٨٥ - (٢٨) أخبرنا الوليد بن هشام، ثنا الحارث بن يزيد الحمصي، عن عمرو بن قيس قال: وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية بحوارين حين توفي معاوية - ﵁ - نعزيه ونهنيه بالخلافة، فإذا رجل في مسجدها يقول: ألا إن من أشراط الساعة أن ترفع الأشرار، وتوضع الأخيار، ألا إن من أشراط الساعة أن يظهر القول، ويخزن العمل، ألا إن من أشراط الساعة أن تتلى المثناة فلا يوجد من يغيرها، قيل له: وما المثناة؟ قال: ما استكتب من كتاب غير القرآن، فعليكم بالقرآن فبه هديتم، وبه تجزون، وعنه تسألون، فلم أدر من الرجل؟ ! فحدثت بذا الحديث بعد ذلك بحمص. فقال لرجل من القوم: أو ما تعرفه؟ قلت: لا، قال: ذاك عبد الله بن عمرو - ﵁ - (٣).
٣٧٠/ ٤٨٦ - (٢٩) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أبو زبيد، ثنا حصين، عن مرة الهمداني قال: جاء أبو قرة الكندي بكتاب من الشام فحمله فدفعه إلى عبد الله بن مسعود - ﵁ -، فنظر فيه فدعا بطست، ثم دعا بماء فمرسه فيه، وقال: إنما هلك من
_________________
(١) سنده حسن، أخرجه الرامهرمزي (المحمدث الفاصل ٣٨١، رقم ٣٦٨) والطبراني (المعجم الكبير ٥/ ١٥٠ - ١٥١، رقم ٤٨٧١) وابن سعد (الطبقات ٢/ ٣٦١).
(٢) رجاله ثقات، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(٣) فيه الحارث بن يزيد الحمصي: سكت عنه الإمامان: البخاري، وأبو حاتم (التاريخ ٢/ ٢٨٦، والجرح والتعديل ٣/ ٩٣) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام (الغريب ٢/ ٣٢٨) والحاكم (المستدرك ٤/ ٥٥٤ - ٥٥٥).
[ ١٢٦ ]
كان قبلكم باتباعهم الكتب، وتركهم كتابهم (١).
قال حصين: فقال مُرة: أما إنه لو كان من القرآن أو السنة لم يمحه، ولكن كان من كتب أهل الكتاب (٢).
٣٧١/ ٤٨٧ - (٣٠) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة قال: أتي النبي - ﷺ - بكتف فيه كتاب، فقال: (كفى بقوم ضلالا أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى ما جاء به نبي غير نبيهم، أو كتاب غير كتابهم) (٣) فأنزل الله - ﷿ - ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٤).
٣٧٢/ ٤٨٨ - (٣١) أخبرنا سهل بن حماد، ثنا شعبة، عن الأشعث، عن أبيه وكان من أصحاب عبد الله، قال: رأيت مع رجل صحيفة فيها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فقلت له: اتنسخنيها؟ فكأنه بخل بها ثم وعدني أن يعطينها، فأتيت عبد الله - ﵁ - فإذا هي بين يديه، فقال: إن ما في هذا الكتاب بدعة وفتنة وضلالة (٥)، وإنما أهلك من كان قبلكم هذا وأشباه هذا إنهم كتبوها فاستلذتها ألسنتهم، وأشربتها قلوبهم، فأعزم على كل
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه الخطيب (التقييد ٥٣) وابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ١٧، رقم ٦٣٥٥).
(٢) قلت: وهذا هو المعقول، فإنه لا يخشى من السنة على الكتاب، ولكن الضرر في الاشتغال بأخبار أهل الكتاب وقصصهم، ويؤيده ما بعده.
(٣) هو مرسل رجاله ثقات، أخرجه أبو دادو (المراسيل ٢٢٣، رقم ١) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ٢/ ٥٠) وابن جرير (التفسير ٢١/ ٧).
(٤) الآية (٥١) من سورة العنكبوت.
(٥) ذاك لأن السنة كملت ولا مزيد عليها، فالتمام والكمال فيما جاء به رسول الله - ﷺ -، ومن طلب غير ذلك فإنما هو عابث.
[ ١٢٧ ]
امريء يعلم بمكان كتاب إلا دل عليه، وأقسم بالله قال شعبة: فأقسم بالله، قال: أحسبه أقسم لو أنها ذكرت له بدار الهند أريّه - يعني مكانا بالكوفة بعيدا (١) - إلا أتيته ولو مشيا (٢).
٣٧٣/ ٤٨٩ - (٣٢) أخبرنا زكريا بن عدي، ثنا عبيد الله - هو ابن عمرو - عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى - ﵁ -: أن بني إسرائيل كتبوا كتابا فتبعوه، وتركوا التوراة (٣).
٣٧٤/ ٤٩٠ - (٣٣) أخبرنا أبو نعيم، ثنا إسرائيل، عن عثمان أبي المغيرة، عن عفاق المحاربي، عن أبيه قال: سمعت ابن مسعود - ﵁ - يقول: إن ناسا يسمعون كلامي ثم ينطلقون فيكتبونه، وإني لا أحل لأحد أن يكتب إلا كتاب الله - ﷿ - (٤).
٣٧٥/ ٤٩١ - (٣٤) أخبرنا مالك بن إسماعيل، حدثنا محمد بن فضيل، عن ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، ولا استعدت حديثا من إنسان (٥).
_________________
(١) المراد: دير هند الكبرى بالحيرة (معجم البلدان ٢/ ٥٤٢).
(٢) سنده حس، . أخرجه الخطيب (التقييد ٥٥).
(٣) رجاله ثقات، أخرجه الخطيب (التقييد ٥٦).
(٤) فيه عفاق بن عبد الله بن مرداس المحاربي: سكت عنه البخاري (التاريخ ٧/ ٨٨) وذكره ابن حبان (الثقات ٧/ ٣٠٤).
(٥) رجاله ثقات، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
[ ١٢٨ ]