٤٢٧/ ٥٥٣ - (١) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا صفوان قال: حدثني سليم بن عامر قال: كان أبو أمامة - ﵁ - إذا قعدنا إليه يجيئنا من الحديث بأمر عظيم، ويقول للناس: اسمعوا واعقلوا، وبلغوا عنا ما تسمعون (٤)، قال سليم: بمنزله الذي يشهد على ما علم (٥).
٤٢٨/ ٥٥٤ - (٢) أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، ثنا شعيب - هو ابن إسحاق - ثنا الأوزاعي قال: حدثني أبو كثير قال: حدثني أبي قال: أتيت أبا ذر - ﵁ - وهو جالس عند الجمرة الوسطى وقد
_________________
(١) ليث محتمل في مثل هذا، والمراد بالأمانة: أي أمانة نقل العلم والعمل به: وبذهابها: عند البعض لا الكل، لقوله - ﷺ -: (لا تزال طائفة من أمتي) الحديث، وأثر الباب أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ١٣/ ٥١٠، رقم ١٧٠٨٦) وابن سعد (الطبقات ٥/ ٥٤١) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٢٣٤) والآجري (أخلاق العلماء ١٤٧) وأبو نعيم (الحلية ٤/ ١١) والرامهرمزي (المحدث الفاصل ٥٣٩، رقم ٧٠٤).
(٢) هو العابد، والنسك: الطاعة والعبادة (النهاية ٥/ ٤٨).
(٣) سنده حسن، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(٤) عملا بقوله: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله) الحديث.
(٥) رجاله ثقات، أخرجه الطبراني (المعجم الكبير ٨/ ١٥٩، ١٨٧، رقم ٧٦١٤، ٧٦٧٣) والخطيب (شرف أصحاب الحديث ٩٦، رقم ٢١٠) وابن عبد البر (جامع ١/ ١٤٩) والبخاري (التاريخ ٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧) ترجمة ٣٠٠١) وابن سعد (الطبقات ٧/ ٤١٢) وابن أبي شيبة (المصنف ١٣/ ٣٥٩، رقم ١٦٥٨٢).
[ ١٤١ ]
اجتمع الناس عليه يستفتونه، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال: ألم تنه عن الفتيا؟ فرفع رأسه إليه، فقال: أرقيب أنت علي؟ لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه، ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله - ﷺ - قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها (١).
٤٢٩/ ٥٥٥ - (٣) أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا عباد بن العوام، عن عوف، عن أبي العالية قال: سألت ابن عباس ﵄ عن شيء، فقال: يا أبا العالية أتريد أن تكون مفتيا، فقلت: لا، ولكن لا آمن أن تذهبوا ونبقى، فقال: صدق أبو العالية (٢).
٤٣٠/ ٥٥٦ - (٤) أخبرنا محمد بن عيسى قال: ثنا عباد عن حصين، عن إبراهيم قال: كان عبيدة يأتي عبد الله - ﵁ - كل خميس فيسأله عن أشياء غاب عنها، فكان عامة ما يحفظ عن عبد الله مما يسأله عبيدة عنه (٣).
٤٣١/ ٥٥٧ - (٥) أخبرنا الحكم بن المبارك، ثنا غسان - هو ابن مضر - عن سعيد بن يزيد قال: سمعت عكرمة يقول: ما لكم لا تسألوني أفلستم؟ (٤).
٤٣٢/ ٥٥٨ - (٦) أخبرنا محمد بن حاتم المكتب، ثنا عامر بن صالح، ثنا يونس، عن ابن شهاب قال: العلم خزائن، وتفتحه
_________________
(١) فيه مرثد بن عبد الله الزماني، الراوي عن أبي ذر، وعنه ابنه مالك، وثقه العجلي (الثقات ٤٢٣) وسكت عنه الذهبي (الكاشف ٣/ ١٢٩) وقال ابن حجر: مقبول. وأخرجه ابن راهوية (المسند ٢/ ٨٠) وأبو نعيم (الحلية ١/ ١٦٠) وابن عساكر (التاريخ ٢٨/ ٢٩٤) وابن حجر (المطالب العالية ٣/ ١٢٣، رقم ٣٠٥١، وفي (التغليق ٢/ ٧٩ - ٨٠).
(٢) رجاله ثقات، أخرجه الحافظ ابن عساكر (التاريخ ٨/ ٣٢٨).
(٣) رجاله ثقات، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(٤) سنده حسن، أخرجه ابن سعد (الطبقات ٢/ ٣٨٦) وابن أبي شيبة (المصنف ٩/ ٤٥ - ٤٦، رقم ٦٤٦٤) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ١٤١).
[ ١٤٢ ]
المسألة (١).
٤٣٣/ ٥٥٩ - (٧) أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن جرير قال: قال إبراهيم: من رق وجهه، رق علمه (٢).
٤٣٤/ ٥٦٠ - (٨) (ووكيع عن أبيه) (٣) عن الشعبي قال: من رق وجهه جهل علمه (٤).
٤٣٥/ ٥٦١ - (٩) وعن ضمرة، عن حفص بن عمر قال قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من رق وجهه، رق علمه (٥).
٤٣٦/ ٥٦٣ - (١٠) أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان يجمع بنيه فيقول: يا بني تعلموا، فإن تكونوا صغار قوم فعسى أن تكونوا
_________________
(١) فيه عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير الزبيري، قال ابن حجر: أفرط فيه ابن معين فكذبه، وقال أبو حاتم: ضعفه ابن معين، ونقل قول أحمد: عامر بن صالح الزبيري: ثقة لم يكن صاحب كذب، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ما أرى بحديثه بأسا، كان يحي بن معين يحمل عليه، وأحمد يروي عنه (الجرح والتعديل ٦/ ٣٢٤) أخرجه يعقوب بن سفيان (المعرفة ١/ ٦٣٤) والبيهقي (المدخل ٢٩٢، رقم ٤٢٩) وأبو نعيم (الحلية ٣/ ٣٦٣) والخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ٣٢) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ١٠٧).
(٢) سنده حسن، والمراد من كان خجولا من السؤال عن العلم يكون علمه ضحلا، فإنما شفاء العي السؤال، والعي: هو الجهل.
(٣) قال أبو عاصم: يعني وأخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن وكيع (فتح المنان ٣/ ٣٤٤) قلت: روى إبراهيم عن وكيع وهما من طبقة واحدة (التاسعة) وإبراهيم شيخ الدارمي، ولا يبعد سماع الدارمي من وكيع أيضا.
(٤) فيه انقطاع بين الجراح، والشعبي، وقوله (جهل) يمكن أن يكون بالبناء للمفعول، أي إذا كثر حياؤه من النقاش والمدارسة، فإن الناس يجهلون علمه.
(٥) فيه انقطاع بين حفص، وعمر بن الخطاب - ﷺ -، وحفص هذا من مستشاري عمر بن عبد العزيز (تاريخ البخاري ٢/ ٣٦٦، والجرح والتعديل ٣/ ١٧٨).
[ ١٤٣ ]
كبار آخرين، وما أقبح على شيخ يسأل: ليس عنده علم (١).
٤٣٧/ ٥٦٤ - (١١) أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة قال: كان ابن عباس ﵄ يضع في رجلي الكبل، ويعلمني القرآن والسنن (٢).
٤٣٨/ ٥٦٥ - (١٢) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا يحيى بن الضريس قال: سمعت سفيان يقول: من ترأس سريعا أضر بكثير من العلم، ومن لم يترأس طلب وطلب حتى يبلغ (٣).
٤٣٩/ ٥٦٦ - (١٣) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن صالح بن خباب، عن حصين بن عقبة، عن سلمان - ﵁ - قال: علم لا يقال به، ككنز لا ينفق منه (٤).
٤٤٠/ ٥٦٨ - (١٤) أخبرنا يعلى، ثنا محمد بن إسحاق، عن موسى بن يسار عمه قال: بلغني أن سلمان - ﵁ - كتب إلى أبي الدرداء - ﵁ -: أن العلم كالينابيع يغشاهن الناس، فيختلجه (٥) هذا وهذا، فينفع الله به غير واحد، وأن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا
_________________
(١) رجاله ثقات، أخرجه الرامهرمزي (المحدث الفاصل ١٩٤، رقم ٦٨) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم ١/ ٩٩ - ١٠٠) والبيهقي (المدخل ٢٨٤ - ٢٨٥، رقم ٤١٥) ويعقوب بن سفيان (المعرفة ١/ ٥٥٠) والخطيب (الفقيه المتفقه ٢/ ٩٠).
(٢) رجاله ثقات، أخرجه يعقوب بن سفيان (المعرفة ١/ ٥٢٧) والخطيب (الفقيه المتفقه ١/ ٤٧) وابن سعد (الطبقات ٢/ ٣٨٦) وابو نعيم (الحلية ٣/ ٣٢٦) والبيهقي (السنن الكبير ٦/ ٢٠٩).
(٣) فيه محمد بن حميد الرازي: حافظ ضعيف، يحتمل في مثل هذا، أخرجه البيهقي (الشعب ٤/ ٣٠٨، رقم ١٥٥٠).
(٤) سنده حسن، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ١٣/ ٣٣٤، رقم ١٦٥١٤) وأبو خيثمة (العلم ١١٢، رقم ١٢) وابن عبد البر (جامع ١/ ١٤٨) والبيهقي (المدخل ٣٤٧ - ٣٤٨، رقم ٥٧٦).
(٥) أي: يجتذبه هذا وهذا، وأصل الخلج: الجذب والنزع، أنظر: (النهاية ٢/ ٥٩) ومن ذلك قيل للسواقي: الخلج.
[ ١٤٤ ]
روح فيه، وإن علما لا يخرج ككنز لا ينفق منه، وإنما مثل العالم كمثل رجل حمل سراجا في طريق مظلم يستضيء به من مر به، وكل يدعو له بالخير (١).
٤٤١/ ٥٦٩ - (١٥) أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم قال: يتبع الرجل بعد موته ثلاث خلال: صدقة تجري بعده، وصلاة ولده عليه، وعلم أفشاه يعمل به بعده (٢).
٤٤٢/ ٥٧١ - (١٦) أخبرنا عبيد بن يعيش، ثنا يونس، عن صالح بن رستم المزني، عن الحسن، عن أبي موسى - ﵁ - أنه قال حين قدم البصرة: بعثني إليكم عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أعلمكم كتاب ربكم وسنتكم، وأنظف طرقكم (٣).