١٦/ ٣٨ - (١) أخبرنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الصّعِق قال: سمعت الحسن يقول: لما أن قدم النبي - ﷺ - المدينة جعل يسند ظهره إلى خشبة ويحدث الناس، فكثروا حوله، فأراد النبي - ﷺ - أن يسمعهم، فقال: ابنوا لي شيئا أرتفع عليه، قالوا: كيف يا نبي الله؟، قال: عريش كعريش موسى، فلما أن بنوا له، قال الحسن: حنّت - والله - الخشبة قال الحسن: سبحان الله هل تبتغى (٥) قلوب قوم سمعوا (٦). قال أبو محمد: يعني هذا.
_________________
(١) الإقعاء: الجلوس على الرجلين، ناصبا اليدين (الصحاح ٢/ ٣٢٩).
(٢) المراد إعطاءهم شيئا من الطعام، والرضخ: العطاء ليس بالكثير (الصحاح ١/ ٤٨٧).
(٣) أخبروهم بشكواكم.
(٤) منقطع إذ أن شمّر من الطبقة السادسة، وهم الذين لم يدركوا أحدا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٨٠، ١١٧٨٥) من وجه آخر عن الأعمش، وأخرجه ابن عساكر (تاريخ دمشق ٤/ ٣٧٦) وانظر (البداية والنهاية ٦/ ١٤٦).
(٥) تشقى: فالاستفهام إنكاري، أي لا يبتغي الشيطان قلوبهم، يئس لقوة إيمانهم.
(٦) هذا مرسل، يعضده ما تقدم من أحاديث الباب، أنظر رقم (٣١) وما بعده، وأخرجه أبو يعلى (٥/ ١٤٢، رقم ٢٧٥٦) وابن حبان (الإحسان ١٤/ ٤٣٦، رقم ٦٥٠٧).
[ ١٩ ]