١٧/ ٤٧ - (١) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ يزيد بن أبي حكيم قال: حدثني الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن الله فضّل محمدا - ﷺ - على الأنبياء، وعلى أهل السماء، فقالوا: يا أبا عباس بم فضّله على أهل السماء؟، قال: إن الله قال لأهل السماء: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ (١) وقال الله لمحمد - ﷺ -: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (٢) قالوا: فما فضله على الأنبياء؟، قال: قال الله - ﷿ -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٣) وقال الله - ﷿ - لمحمد - ﷺ -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٤) فأرسله إلى الجن والإنس (٥).
١٨/ ٤٨ - (٢) أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا زمعة، عن
_________________
(١) الآية (٢٩) من سورة الأنبياء.
(٢) الآي (١) من سورة الفتح.
(٣) الآية (٣) من سورة إبراهيم.
(٤) الآية (٢٨) سورة سبأ.
(٥) سنده حسن، وأخرجه الطبراني (١١/ ٣٢٩، رقم ١١٦١٠) ورجاله ثقات، والحاكم (المستدرك ٢/ ٣٥٠) والبيهقي (الدلائل ٥/ ٤٨٦) والقرطبي (التفسير ٣/ ٢٤٩).
[ ٢٠ ]
سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جلس ناس من أصحاب النبي - ﷺ - ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فتسمّع حديثهم، فإذا بعضهم يقول: عجبا إن الله اتخذ من خلقه خليلا، فإبراهيم خليله، وقال آخر: ماذا بأعجب من: وكلم الله موسى تكليما ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (١).
١٩/ ٥٠ - (٣) أخبرنا عبد الله بن عبد الحكم المصري، ثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن صالح - هو ابن عطاء بن خباب مولى بني الدئل - عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: (أنا قائد المرسلين ولا فخر، وأنا خاتم النبيين ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر) (٢).
٢٠/ ٥٤ - (٤) أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن غنم قال: "نزل جبريل على رسول الله - ﷺ - فشق بطنه، ثم قال جبريل: قلب وكيع فيه أذنان سميعتان، وعينان بصيرتان، محمد رسول الله المقفى الحاشر، خلقك قيم، ولسانك صادق، ونفسك مطمئنة" (٣).
قال أبو محمد: وكيع يعني: شديدا.
٢١/ ٥٥ - (٥) أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن عروة بن رويم، عن عمرو بن قيس، أن رسول الله - ﷺ - قال:
_________________
(١) من الآية (١٦٤) من سورة النساء، والحديث فيه زمعة بن صالح: ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون.
(٢) فيه صالح بن عطاء، سكت عنه الإمامان: البخاري، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان (الثقات ٦/ ٤٥٥) وأخرجه الطبراني (الأوسط، رقم ١٧٢) والبيهقي (الدلائل ٥/ ٤٨٠) وشاهد من حديث أبي سعيد الخدري، عند أحمد (المسند ٣/ ٢) وفي الصحيحين شاهد لكونه خاتم النبيين: البخاري حديث (٣٥٣٥) ومسلم حديث (٢٢٨٦).
(٣) فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، وأميل إلى أن حديثه حسن.
[ ٢١ ]
«إن الله أدرك بي الأجل المرحوم (١)، واختصر لي اختصارا فنحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، وإني قائل قولا غير فخر، إبراهيم خليل الله، وموسى صفي الله، وأنا حبيب الله، ومعي لواء الحمد يوم القيامة، وإن الله وعدني في أمتي وأجارهم من ثلاث: لا يعمهم بسنة (٢)، ولا يستأصلهم عدو، ولا يجمعهم على ضلالة» (٣).