فِي كتاب مَحْمُود بن مُحَمَّد الأديب الَّذِي صنفه فِي تَارِيخ اهل الجزيرة أَن أَبَا وهب عبيد الله بني الْمثنى بن عبيد الله بن عَمْرو حَدثهُ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أقبل أَبُو الْعَبَّاس وَأَبُو جَعْفَر وَعَمْرو بهما من الحميمة يُرِيدُونَ الْكُوفَة فنزلوا بدير الْقَاسِم غربي الرقة خوفًا من زَائِدَة بن أبي يحيى مولى الْوَلِيد وَهُوَ يَوْم تخلف عُثْمَان بن سُفْيَان بن حَرْب العامري على الرقة وَكَانَ متشددا على الهاشميين وشيعتهم فَعلم بهم جمَاعَة من أهل الرقة قَالَ فدفعوا إِلَيّ حلَّة وسألوني أَن أؤديها إِلَيْهِم وَاعْتذر لَهُم فِي
[ ٧٧ ]
التَّخَلُّف فتشدد زَائِدَة وَكثر أنصاره بالرقة وانحرافهم عَن بني هَاشم فَفعلت وحذرتهم أَن يعلم بهم أحد وعرفتهم أَن الحزم فِي سرعَة رحيلهم فَسمِعت أَبَا جَعْفَر يَقُول لأبي الْعَبَّاس إِن أفْضى الْأَمر إِلَيْنَا لم ينْتَفع بالجزيرة أَو نَبْنِي إِلَى جَانب الرقة مَدِينَة وأوما إِلَى مَوضِع الرافقة فَلَمَّا اسْتخْلف أَبُو جَعْفَر بناها سنة خمس وَخمسين وَمِائَة
آخِره وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلى الله
[ ٧٨ ]