من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود الأنصاري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد المصري إذنا؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال الأنصاري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال الآخر: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب، أنا أبي، نا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المالكي:
[ ٦ / ٢٦٥ ]
٢٦٢٠ - نا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ التَّمَّارُ الْوَاسِطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، نا حُصَيْنٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٢٦٦⦘ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى صَارَ فَلْقَتَيْنِ، عَلَى هَذَا الْجَبَلِ، وَعَلَى هَذَا الْجَبَلِ، فَقَالَ النَّاسُ: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ سَحَرَنَا؛ فَإِنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ
_________________
(١) [حديث صحيح] .
[ ٦ / ٢٦٥ ]
٢٦٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارٍ، نا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، نا سُلَيْمُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَهْضَمَ بْنَ الضَّحَّاكِ يقول: ⦗٢٦٨⦘ مررنا بالزجيح، فَرَأَيْتُ بِهَا شَيْخًا، فَقِيلَ لِي: هَذَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ. فَقُلْتُ: رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: صِفْهُ لِي. فَقَالَ: كَانَ حَسَنَ السَّبَلَةِ. قَالَ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَأَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمُّونَ اللِّحْيَةَ السَّبَلَةَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٢٦٦ ]
٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ، نا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْزِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: ⦗٢٦٩⦘ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ إملاك رَجُلٍ مُسْلِمٍ؛ كَانَ كَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْيَوْمُ بسبع مئة يَوْمٍ، وَمَنْ شَهِدَ جَنَازَةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ كَانَ كَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله، واليوم بسبع مئة يَوْمٍ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا؛ ⦗٢٧٠⦘ كَانَ كَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْيَوْمُ بسبع مئة يَوْمٍ، وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَشَهِدَ الْجُمُعَةَ؛ كَانَ كَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِ مئة يَوْمٍ»
_________________
(١) [إسناده واه بمرة بل موضوع]
[ ٦ / ٢٦٨ ]
٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵀ اشْتَرَى دَارًا مِنْ صُهَيْبٍ؛ وَشَرَطَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا هُوَ وَوَلَدُهُ مَا بَقِيَ [رجاله ثقات] .
[ ٦ / ٢٧٠ ]
٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٧١⦘ اذْكُرُوا اللهَ ﷿ فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ، وَلا تَذْكُرُوهُ فِي مَكَانٍ مُنْتِنٍ.
[ ٦ / ٢٧٠ ]
٢٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِّي، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا (٩» [الطور: ٩]؛ قَالَ: تَدُورُ دَوْرًا. قَالَ سُفْيَانُ: أَمَّا أَنَا؛ فَلَسْتُ أَحْفَظُهُ؛ فَإِنْ كَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَفِظَ عَنِّي ⦗٢٧٢⦘ شَيْئًا؛ فَهُوَ كَمَا حَفِظَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف والأثر صحيح] .
[ ٦ / ٢٧١ ]
٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا هُدْبَةُ، نا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: ⦗٢٧٤⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المغفرة﴾ [المدثر: ٥٦]؛ قَالَ: «تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: أَنَا أَهْلُ [التَّقْوَى وَأَهْلٌ] أَنْ أُتَّقَى؛ فَلا أُعْصَى، وَأَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لِمَنِ اتَّقَانِي»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٧٢ ]
٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، نا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَى الله ﷿ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ.
[ ٦ / ٢٧٤ ]
٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا مُؤَمَّلٌ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ آدَمُ ﵇: يَا رَبِّ! ذَنْبِي الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي، أَوِ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِي؟ قَالَ: بَلْ كَتَبْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ. قَالَ: فَكَمَا كَتَبْتَهُ عَلَيَّ فَاغْفِرْهُ لِي. فَذَلِكَ قوله: (فَتَلَقَّىءادَمُ مِنْ رَّبِهِ كَلِمَاتٍ) [البقرة: ٣٧] .
[ ٦ / ٢٧٥ ]
٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا عُمَرُ بْنُ عَلَيٍّ؛ قَالَ: ⦗٢٧٦⦘ قَالَ رَجُلٌ لإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: يَا أَبَا وَاثِلَةَ! حَتَّى مَتَى يَتَوَالَدُ النَّاسُ وَيَمُوتُونَ: فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: أَجِيبُوهُ. فَلَمْ يَكُنْ عندهم جَوَابٌ، فَقَالَ إِيَاسٌ: حَتَّى تَتَكَامَلَ الْعِدَّتَانِ: عِدَّةُ أَهْلِ النَّارِ، وَعِدَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
[ ٦ / ٢٧٥ ]
٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْمَضَّاءُ بْنُ الْجَارُودِ؛ قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ يَسْتَقْبِلْ وُجُوهَ الآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَأِ، وَمَنْ عُرِفَ بِالْحِكْمَةِ لَمَحَتْهُ الأَعْيُنُ بِالْوَقَارِ.
[ ٦ / ٢٧٦ ]
٢٦٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللهُ ﷿ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ؛ قَالَ: هَذَا نَبِيِّي، هَذَا ⦗٢٧٧⦘ خِيرَتِي مِنْ خَلْقِي؛ فَتَأَسَّوْا بِهِ، خُذُوا فِي سُنَنِهِ وَسَبِيلِهِ. بِأَبِي وَأُمِّي لَمْ تُغْلَقْ دُونَهُ الأَبْوَابُ، وَلَمْ تَقُمْ دُونَهُ الْحَجَبَةُ، وَلَمْ يُغْدَ عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ، وَلَمْ يُرَحْ عَلَيْهِ بِهَا، وَكَانَ يَجْلِسُ بِالأَرْضِ وَيَأْكُلُ الطَّعَامَ بالأرض، ويلبس الْغَلِيظَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيُرْدِفُ خلفه، رؤوفا رَحِيمًا، سَهْلا سَمْحًا، ﷺ
[ ٦ / ٢٧٦ ]
٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ؛ قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ النَّاسَ يَوْمًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! الصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ أَيْسَرُ مِنَ الصَّبرِ عَلَى عَذَابِ الله. فقام رَجُلٌ؛ فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ! وَيْحَكَ! مَا أَصْفَقَ وَجْهَكَ وَأَقَلَّ حَيَاءَكَ، تَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ ثُمَّ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا؟ ! فَأَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ، فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ دَعَا بِهِ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدِ اجْتَرَأْتَ عَلَيَّ. فَقَالَ لَهُ: يَا حَجَّاجُ! أَنْتَ تَجْتَرِئُ عَلَى اللهِ ﷿؛ فَلا تُنْكِرُهُ عَلَى نَفسِكَ، وَأَجْتَرِئُ أَنَا عَلَيْكَ؛ فَتُنْكِرُهُ عَلَيَّ؟ ! فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
[ ٦ / ٢٧٧ ]
٢٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: ⦗٢٧٨⦘ لَمَّا دَخَلْنَا الْبَصْرَةَ أَتَيْنَا غُنْدَرًا فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: لا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ حَتَّى تجيئون معي إلى السوق، فتمشون خَلْفِي، فَيَرَاكُمُ النَّاسُ خَلْفِي، فَيُكْرِمُونِي. قَالَ: فَمَشَيْنَا خَلْفَهُ إِلَى السُّوقِ؛ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لَهُ: مَنْ هَؤلاءِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَيَقُولُ: هَؤلاءِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ جاؤوني مِنْ بَغْدَادَ يَكْتُبُونَ عَنِّي. قَالَ: يَحْيَى: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ يَوْمًا، فَقَالَ: يَا هَذَا! اعْلَمْ أَنِّي مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أَصُومُ يَوْمًا وَأُفْطِرُ يَوْمًا.
[ ٦ / ٢٧٧ ]
٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا مَحْبُوبُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: ⦗٢٧٩⦘ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ! مَاتَ ⦗٢٨٠⦘ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ؛ أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟» قَالَ: فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ؛ فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلا أكمة إِلا تَضَعْضَعَتْ، وَدَنَا لَهُ سَرِيرُهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ ﵇: «يَا جِبْرِيلُ! بِمَ نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللهِ ﷿؟» قَالَ: «بِحُبِّهِ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١» وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا جَائِيًا وَذَاهِبًا وَقَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ «
_________________
(١) [إسناده ضعيف وهو منكر] .
[ ٦ / ٢٧٨ ]
٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عيينة؛ قال: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي كَذَبْتُ كَذْبَةً وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا كُلَّهَا.
[ ٦ / ٢٨٠ ]
٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ قَالَ: ⦗٢٨١⦘ لَيْسَ أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللهِ ﷿، يَدْعُونَ لَهُ نِدًّا ثُمَّ هُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ. قَالَ الأَعْمَشُ: فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.
[ ٦ / ٢٨٠ ]
٢٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا جُبَارَةُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي النَّوْمِ، وَهُوَ فِي بُسْتَانٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ. . .) [الزمر: ٧٤] الآية.
[ ٦ / ٢٨٢ ]
٢٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: سُئِلَ بَزَرْجَمْهَرُ الْحَكِيمُ: مَنْ أَوْلَى النَّاسِ بِالسَّعَادَةِ؟ فَقَالَ: مَنْ سَلِمَ مِنَ الذُّنُوبِ. فَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ عَيْشًا؟ قَالَ: الْمُجْتَهِدُ الْمُوَفَّقُ. قِيلَ لَهُ: فَمَا أَفْضَلُ الْبِرِّ؟ قَالَ: الْوَرَعُ.
[ ٦ / ٢٨٢ ]
٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، نا مُصْعَبٌ؛ قَالَ: لَقِيَ حَكِيمٌ حَكِيمًا؛ فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَدَّبَكَ؟ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى جَهْلِ الْجَاهِلِ؛ فَاجْتَنَبْتُهُ.
[ ٦ / ٢٨٣ ]
٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ارْغَبْ إِلَى مَنْ شِئْتَ؛ فَإِنَّكَ أَسِيرُهُ، وَاسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ؛ فَإِنَّكَ نَظِيرُهُ، وَأَعِزَّ مَنْ شِئْتَ؛ فَإِنَّكَ أَمِيرُهُ.
[ ٦ / ٢٨٣ ]
٢٦٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سلام؛ قال: قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ: لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّكَ إِذَا قَضَيْتَ حَاجَةَ رَجُلٍ أَنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ إِلَيْهِ مَعْرُوفًا؟ ! بل هو الذي صَنَعَ إِلَيْكَ حِينَ خَصَّكَ بِهَا
_________________
(١) [إسناده منقطع] .
[ ٦ / ٢٨٣ ]
٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَقُولُ: ⦗٢٨٤⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِذَا غَرَسْتَ مِنَ الْمَعْرُوفِ غَرْسًا، فَأَحْسِنْ تَرْبِيَةَ غَرْسِكَ؛ فَإِنَّ حَصَادَ مَنْ يَزْرَعُ الْمَعْرُوفَ اغْتِبَاطٌ وَثَوَابٌ فِي الْمَعَادِ.
[ ٦ / ٢٨٣ ]
٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَبْيَنُ النَّاسِ فَضْلا مَنْ سَبَقَكَ إِلَى حَاجَتِكَ قَبْلَ السُّؤَالِ.
[ ٦ / ٢٨٤ ]
٢٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁: السُّؤْدُدُ التَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ.
[ ٦ / ٢٨٤ ]
٢٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: سُئِلَ شَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ: مَا عَلامَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: إِدْمَانُ الْبُكَاءِ عَلَى مَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالْخَوْفُ الْمُقْلِقُ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهَا، وَهِجْرَانُ أَخْدَانِ السُّوءِ، وَمُلازَمَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ.
[ ٦ / ٢٨٤ ]
٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: جَلَّ مَنِ اسْتَغْنَى عَنْكَ، وَمَا سَدَّ فَقْرَكَ كَذَاتِ يَدِكَ. وَبِالْحِرْصِ عُذِقَتِ الطَّبِيعَةُ.
[ ٦ / ٢٨٥ ]
٢٦٤٧ - حَدَّثَنَا أحمد، نا بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: قَالَ الْمَأْمُونُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ: ⦗٢٨٦⦘ بَلَغَنِي أَنَّكَ مِتْلافٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنَعَ الْجُودُ سُوءَ الظَّنِّ بِاللهِ ﷿.
[ ٦ / ٢٨٥ ]
٢٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا يحيى بن صالح، ناسعيد بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵀؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى سَحَابًا؛ فَقَالَ ⦗٢٨٨⦘: «رَوَايَا الأَرْضِ يَسُوقُهَا اللهُ ﷿ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْكُرُونَهُ وَلا يَذْكُرُونَهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٨٦ ]
٢٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الأَسَدِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ معلوم﴾ [الحجر: ٢١]؛ قَالَ: ⦗٢٨٩⦘ بَلَغَنِي أَنَّهُ يُنَزَّلُ مَعَ الْقَطْرِ مِنَ الْمَلائِكَةِ أَكْثَرُ مِنْ وَلِدِ آدَمَ وَوَلَدِ إِبْلِيسَ يُحْصُونَ كُلَّ قَطْرَةٍ، وَأَيْنَ تَقَعُ، وَمَنْ يُرْزَقُ ذَلِكَ النَّبَاتَ.
[ ٦ / ٢٨٨ ]
٢٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﷿: يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [النمل: ٢٥]، قَالَ: ⦗٢٩٠⦘ الْمَاءَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٨٩ ]
٢٦٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يَقُولُ: بَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ دُونَ الْعَرْشِ بِحَارًا مِنْ نَارٍ.
[ ٦ / ٢٩٠ ]
٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا بَسَّامُ بْنُ يَزِيدَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ كَعْبٍ؛ قَالَ: ⦗٢٩١⦘ لَوْ حَبَسَ اللهُ ﷿ الرِّيحَ ثَلاثًا؛ لأَنْتَنَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٩٠ ]
٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ لا تُقْرَأَ الأَحَادِيثُ الَّتِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ إِلا عَلَى وُضُوءٍ.
[ ٦ / ٢٩١ ]
٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ⦗٢٩٥⦘ ﷺ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ؛ فَلا صَوْمَ حَتَّى رَمَضَانَ»
_________________
(١) [حديث حسن] .
[ ٦ / ٢٩١ ]
٢٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ: ⦗٢٩٦⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ؛ فَلَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ ﵀؛ فَقَبَّلَ يَدَهُ ثُمَّ جَلَسَا يَبْكِيَانِ ﵄
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٩٥ ]
٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ ذَكَرَ اللهَ ﷿ عَلَى حَقِيقَةٍ نَسِيَ فِي جَنْبِهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ نَسِيَ فِي جَنْبِ اللهِ كُلَّ شَيْءٍ، حَفِظَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَإِذَا حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ؛ كان له عِوَضًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
[ ٦ / ٢٩٦ ]
٢٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٩٧⦘ قَالَ حَكِيمٌ لِحَكِيمٍ: أَوْصِنِي. قَالَ: اجْعَلِ اللهَ ﵎ هَمَّكَ، وَاجْعَلِ الْحُزْنَ عَلَى قَدْرِ ذَنْبِكَ؛ فَكَمْ مِنْ حَزِينٍ قَدْ وَفَدَ بِهِ حُزْنُهُ عَلَى سُرُورِ الأَبَدِ، وَكَمْ مِنْ ذِي فَرَحٍ قَدْ نَقَلَهُ فَرَحُهُ إِلَى طُولِ الشَّقَاءِ.
[ ٦ / ٢٩٦ ]
٢٦٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا هَارُونُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: الْقَلْبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُزْنٌ خَرِبَ، كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَنْ يَسْكُنُهُ خَرِبَ.
[ ٦ / ٢٩٧ ]
٢٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا سَهْلُ بْنُ سُفْيَانَ الأَنْمَاطِيُّ؛ قَالَ: قَالَ زُهَيْرُ الْبَابِيُّ: عَلِمَ الْقَوْمُ بِأَنَّ اللهَ ﷿ يَرَاهُمْ على كل حال؛ فاجتزؤوا بِهِ عَمَّنْ ⦗٢٩٨⦘ سِوَاهُ.
[ ٦ / ٢٩٧ ]
٢٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وما كنتم تكتمون﴾ [البقرة: ٣٣]؛ قَالَ: أَسَرُّوا بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: يَخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاءُ، فَلَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا؛ إِلا نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
[ ٦ / ٢٩٨ ]
٢٦٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو عُقْبَةَ عَبَّادُ بْنُ مُوسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: ٣٣]؛ قَالَ: مَا أَسَرَّ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ مِنَ الْكَذِبِ فِي السُّجُودِ.
[ ٦ / ٢٩٨ ]
٢٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ قَالَ: ⦗٢٩٩⦘ قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ: اعْلَمُوا أَنَّ الْعَاقِلَ يَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، وَيَخْشَى ذَنْبَ غَيْرِهِ، وَيَجُودُ بِمَا لَدَيْهِ، وَيَزْهَدُ فِيمَا عِنْدَ غَيْرِهِ، وَالْكَرِيمُ يُعْطِي قَبْلَ السُّؤَالِ؛ فَكَيْفَ يَبْخَلُ بَعْدَ السُّؤَالِ، وَيَعْذِرُ قَبْلَ الاعْتِذَارِ؛ فَكَيْفَ يَحْقِدُ بَعْدَ الاعْتِذَارِ.
[ ٦ / ٢٩٨ ]
٢٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ الْكِسَائِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنَ الْغُزَاةِ أَنَّهُمْ رَابَطُوا بِالْبَابِ؛ فَسَمِعَ زُهَيْرًا الْبَابِيَّ يَدْعُوُ: اللهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من سهوعن حَقِّكَ، وَمِنَ اسْتِخْفَافٍ بِأَمْرِكَ، وَمِنْ تَرَاخٍ عَنْ فَرْضِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ إِقْصَارِ الْمُرُوءَةِ، وَمِنْ شَنَآنِ الْحَسَدَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ قَسْوَةِ الْوَالِدَيْنِ، وَمِنْ سَخْطَةِ الْكَاتِبِينَ، وَمِنْ لَمَّةِ الطَّائِفِينَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ تَفَقُّهٍ يُرْدِي، وَمِنْ أَمَانَةٍ تُنْسِي، وَمِنْ رِوَايَةٍ تُغْوِي، وَمِنْ رِئَاسَةٍ تُلْهِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِشْقِ الذَّهَبِ، وَمِنْ جَهْلِ (الْحَسَبِ) يَعْنِي الْغِنَى، وَمِنْ عُسْرِ الطَّلَبِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مَيْلٍ فِي قَوْلٍ، وَمِنْ هَوًى فِي فِعْلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ اجْتِهَادٍ عَلَى خَطَأٍ، وَمِنْ ⦗٣٠٠⦘ عَمَلٍ عَلَى رِيَاءٍ، وَمِنْ مَحَبَّةِ الدُّنْيَا، وَمِنْ تَعَمُّقِ الأَهْوَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ صَرْعَةِ الطَّمَعِ، وَمِنْ خَطْرَةِ الْجَشَعِ، ومن زيغ الْبِدَعِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ لِسَانٍ لا يَفِي، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَعِي، وَمِنْ أُذُنٍ لا تَسْمَعُ، وَمِنْ نَصِيحَةٍ لا تَنْجَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مَوَدَّةٍ لا تُفِيدُ عِلْمًا، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا تُنِيلُ غُنْمًا، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَهُ، وَمِنَ الرِّضَا عَنْكَ أَوْفَرَهُ، وَمِنَ الشُّكْرِ مَا هُوَ عِنْدِكَ شُكْرًا، وَمِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ مَا هُوَ عِنْدِكَ ذِكْرًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا لا يُخَالِفُ قَلْبَهُ، وَعِلْمًا لا يُفَارِقُ قَوْلَهُ، بَعْضُهُ يُشْبِهُ بَعْضًا، يُقِيمَانِ لَكَ كُلَّ سَعْيٍ فَرْضًا، وَأَسْأَلُكَ قُنُوعًا بِمَا رَزَقْتَنِي، وَرِضًا بِمَا يَنْزِلُ بِي، وَصَبْرًا عَلَى أَمْرِكَ، وَرِضًا بِحُكْمِكَ، وَحُبًّا لَكَ يَزِيدُنِي قُرْبًا مِنْكَ، وَمُجَالَسَةً لَكَ تَجْعَلُنِي أَنِيسًا لَكَ، وَتُنْطِقُنِي بِلِسَانٍ حَيِيٍّ، وَفَهِّمْنِي فَهْمَ مَنْ آثَرَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلِّمْنِي عِلْمَ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى أَمْرِهِ، وَكُنْ أَنِيسِي. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ الْكِسَائِيُّ: قَالَ لِي أَبِي: إِنِّي ذَاكَرْتُ بهَذَا بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ؛ فَقَبَضَ عَلَى يَدِي وَقَالَ: لا أُفَارِقُكَ حَتَّى تُمْلِيهِ عَلَيَّ؛ فَإِنَّمَا هَذَا دُعَاءٌ أَنْطَقَ اللهُ بِهِ زُهَيْرًا.
[ ٦ / ٢٩٩ ]
٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ. قَالَ اللهُ ﵎: هُدِيتَ وَوُقِيتَ وَكُفِيتَ. ⦗٣٠١⦘ قَالَ: فَيُلاقِيهِ شَيْطَانٌ آخَرُ، فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَوُقِيَ وَكُفِيَ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٣٠٠ ]
٢٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ، نا الْمُسَيِّبُ، نا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ؛ قَالَ: صَلاةٌ فِي الْحَرَمِ: مئةُ أَلْفِ صَلاةٍ؛ قَالَ اللهُ ﷿ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقصى﴾ [الإسراء: ١]، وَإِنَّمَا أُسْرِيَ بالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ؛ فالْحَرَمُ كُلُّهُ مَسْجِدٌ.
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٣٠١ ]
٢٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزَّمِّيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٠٢⦘ حَضَرْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِدْرِيسَ الأَوْدِيَّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّ قَبْلَنَا نَاسٌ يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. قَالَ: مِنَ الْيَهُودِ؟ قَالَ: لا. قَالَ: مِنَ النَّصَارَى؟ قَالَ: لا. قَالَ: مِنَ الْمَجُوسِ؟ قَالَ لا. قَالَ: فَمِمَّنْ؟ قَالَ: مِنَ الْمُوَحِّدِينَ. قَالَ: كَذَبُوا، لَيْسَ هَؤُلاءِ بِمُوَحِّدِينَ، هَؤُلاءِ زَنَادِقَةٌ، مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ؛ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ ﷿ مَخْلُوقٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ مَخْلُوقٌ؛ فَقَدْ كَفَرَ، هَؤُلاءِ زَنَادِقَةٌ. ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ إِدْرِيسَ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١»، فَقَالَ: اللهُ مَخْلُوقٌ؟ ! الرَّحْمَنُ ⦗٣٠٣⦘ مَخْلُوقٌ؟ ! الرَّحِيمُ مَخْلُوقٌ؟ ! هَؤُلاءِ زَنَادِقَةٌ.
[ ٦ / ٣٠١ ]
٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٠٤⦘ ﷺ: «مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَةُ اللهِ ﷿، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةِ اللهِ ﷿»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٣٠٣ ]
٢٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحَكِيمٍ مِنَ الْحُكَمَاءِ: عِظْنِي. فَقَالَ لَهُ: اعْلَمْ أَنَّ أُجُورَ الْعَامِلِينَ عَلَى مَنْ عَمِلُوا لَهُ؛ فَاعْمَلْ لِمَنْ شِئْتَ. فَقَالَ لَهُ: زِدْنِي. فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ؛ فَإِنَّهُ يَرَاكَ إِنْ لَمْ تَرَهُ.
[ ٦ / ٣٠٤ ]
٢٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا الْحِكْمَةَ، وَفِي الآخِرَةِ الرَّحْمَةَ.
[ ٦ / ٣٠٤ ]
٢٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نِا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَخْطَأَتْهُ سِهَامُ الْمَنَايَا، قَيَّدَتْهُ اللَّيَالِي وَالسُّنُونَ.
[ ٦ / ٣٠٥ ]
٢٦٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَالَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ حَكِيمًا: عَجِبْتُ لِقَوْمٍ رَكَنُوا إِلَى غَيْرِ مَرْكَنٍ، وَأَلِفُوا غَيْرَ مَأْلَفٍ، رَكَنُوا إِلَى الدُّنْيَا وَهُمْ يَرَوْنَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا إِلَى دَارِ الْوَحْشَةِ وَالظُّلْمَةِ، وَدَارِ الْبَلاءِ، وَدَارِ الْمَنْسَأِ، وَدَارِ الأَحْزَانِ وَالْغُمُومِ وَالْهُمُومِ؛ فَيَا عَجَبًا! ثُمَّ يَا عَجَبًا! أَمَا لِلْبَاقِينَ فِيهَا عِبَرٌ بِالْمُرَتَحِلِينَ عَنْهَا؟ ! هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! عَمِيَتْ عَنْهَا الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
_________________
(١) [إسناده واه جدًا] .
[ ٦ / ٣٠٥ ]
٢٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي الدُّنْيَا، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: إِنَّ الْحُكَمَاءَ ضَرَبُوا التَّفَكُّرَ بِالتَّذَكُّرِ، وَالتَّذَكُّرَ بِالتَّفَكُّرِ؛ حَتَّى نَطَقُوا بِالْعَزَائِمِ وَرَأَوُا الْعَجَائِبَ.
[ ٦ / ٣٠٥ ]
٢٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَزَرِيُّ، نا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ؛ قَالَ: أَوْصَى مَالِكُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ بَنِيهِ؛ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ! الْزَمُوا الأَنَاةَ واغتنموا الفرصة تظفروا.
[ ٦ / ٣٠٦ ]
٢٦٧٣ - / م - ثُمَّ أَنْشَدَ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَوْلَ الْقَطَّامِيِّ:
(قَدْ يُدْرِكُ الْمُتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ وقد يكون من الْمُستَعْجِلِ الزَّلَلُ)
[ ٦ / ٣٠٦ ]
٢٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ: بَلَغَنِي أَنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ قَالَ: ثَلاثَةٌ إِذَا قَدَرْتُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِنَ ابْنِ آدَمَ؛ فَقَدْ قَدَرْتُ عَلَى حَاجَتِي: مَنْ نَسِيَ ذُنُوبَهُ، وَاسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ، وَأُعْجِبَ بِرَأْيِهِ.
[ ٦ / ٣٠٦ ]
٢٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: الرِّفْقُ وَالأَنَاةُ مَحْمُودٌ؛ إِلا فِي ثَلاثٍ. قَالُوا: مَا هُنَّ يَا أَبَا بَحْرٍ؟ قَالَ: تُبَادِرُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَتُعَجِّلُ إِخْرَاجَ مَيِّتِكَ، وَتُنْكِحُ الْكُفْءَ أَيِّمَكَ.
[ ٦ / ٣٠٧ ]
٢٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يَلْبَسُونَ الصُّوفَ إِرَادَةَ التَّوَاضُعِ، وَقُلُوبُهُمْ مَمْلُوءَةٌ عُجْبًا وَكِبْرًا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٣٠٧ ]
٢٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: إِنَّ مِمَّا تُعُجِّلَ عُقُوبَتُهُ وَلا تُؤَخَّرُ: الأَمَانَةُ تُخَانُ، وَالإِحْسَانُ يُكْفَرُ، وَالرَّحِمُ تُقْطَعُ، وَالْبَغْيُ عَلَى النَّاسِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدَّى أَمَانَتَهُ طَيِّبًا بِهَا نَفْسُهُ؛ فَهُوَ أَحَدُ الصِّدِّيقِينَ، وَمِنَ الأَمَانَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ ائْتُمِنَتْ عَلَى فَرْجِهَا.
[ ٦ / ٣٠٨ ]
٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنِي الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: كُنْتُ أُسَايِرُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هِشَامٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ؛ فَرَأَيْتُ وَجْهَ إِبْرَاهِيمَ قَدْ تَغَيَّرَ، فَلَمَّا مَضَى الرَّجُلُ سَأَلْتُهُ عَنْ تَغَيُّرِ وَجْهِهِ، فَقَالَ لِي: وَفَطِنْتَ لِذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ لَهْ عَلَيَّ دَيْنًا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالا» .
[ ٦ / ٣٠٨ ]
٢٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يَسْتَقْبِلُونَ الْمَصَائِبَ بِالْبِشْرِ؛ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَفَتْ مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبُهُمْ.
[ ٦ / ٣٠٩ ]
٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَقُولُ: قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، فَقَالَ: إِنَّكَ وَاللهِ أَيُّهَا الأَمِيرُ مَا اسْتَدَمْتَ تَتَابُعَ النِّعَمِ بِمِثْلِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ، وَلا كَابَدْتَ إِبْلِيسَ بِمِثْلِ إِضْمَارِ النَّصِيحَةِ لِمَنْ وَلاكَ اللهُ أَمْرَهُ؛ فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ أَصْلَحَ اللهُ لَكَ مَا تَخْشَى فَسَادَهُ، وَجَمَعَ لَكَ مَا تَخْشَى شَتَاتَهُ، وَإِنِّي وَاللهِ أَيُّهَا الأَمِيرُ لأُحِبُّ صَلاحَكَ، وَالَّذِي يَصِلُ إِليَّ مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرُ.
[ ٦ / ٣٠٩ ]
٢٦٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: تكلم رجل عند ابْنِ عَبَّاسٍ ﵀، فَأَكْثَرَ السَّقْطَ فِي كَلامِهِ، فالتفت ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَبْدٍ لَهُ فَأَعْتَقَهُ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ أَعْتَقْتَ عَبْدَكَ؟ قَالَ: شُكْرًا لِلَّهِ ﷿؛ إِذْ لَمْ يَجْعَلْنِي مِثْلَ هَذَا. ثُمَّ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْمَدَائِنِيُّ:
(عِيُّ الشَّرِيفِ يَشِينُ مَنْصِبَهُ وَتَرَى الْوَضِيعَ يَزِينُهُ أَدَبُهُ)
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٣١٠ ]
٢٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى:
(اسْتُرِ الْعِيَّ مَا اسْتَطَعْتَ بِصَمْتٍ إِنَّ فِي الصَّمْتِ رَاحَةً لِلصَّمُوتِ)
(وَاجْعَلِ الصَّمْتَ إِنْ عَيِيتَ جَوَابًا رُبَّ قَوْلٍ جَوَابُهُ فِي السُّكُوتِ)
[ ٦ / ٣١٠ ]
٢٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَائِشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: إِنِّي امْتَحَنْتُ خِصَالَ النَّاسِ؛ فَوَجَدْتُ أَشْرَفَهَا صِدْقَ اللِّسَانِ، وَمَنْ عَدِمَ فَضِيلَةَ الصِّدْقِ مِنْ مَنْطِقِهِ؛ فَقَدْ فُجِعَ ⦗٣١١⦘ بِأَكْرَمِ أَخْلاقِهِ، وَإيِّاكَ وَالْغَدَّارَ؛ فَإِنَّهُ لا أَمَانَةَ لَهُ. ثُمَّ أَنْشَدَ يَقُولُ:
(الْكِذْبُ شَيْنٌ لِمَنْ أَمْسَى يَدِينُ بِهِ وَالصِّدْقُ زَيْنٌ فَلا تَعْدِلْ بِهِ خُلُقَا)
قَالَ: وَأَنْشَدَ:
(مَا أَقْبَحَ الْكَذِبَ الْمَنْقُوصَ صَاحِبُهُ وَأَحْسَنَ الصِّدقَ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ)
قَالَ: وَأَنْشَدَ:
(فَإِنْ تَكُنِ الدُّنْيَا تُعَدُّ نَفِيسَةً فَقَدْرُ ثَوَابِ اللهِ أَغْلا وَأَنْبَلُ)
(وَإِنْ تَكُنِ الأَبْدَانُ لِلْمَوْتِ أُنْشِئَتْ فَقَتْلُ الْفَتَى فِي اللهِ بِالسَّيْفِ أَفْضَلُ)
(وَإِنْ تَكُنِ الأَمْوَالُ لِلتَّرْكِ جَمْعُهَا فَمَا بَالُ مَتْرُوكٍ بِهِ الْمَرْءُ يَبْخَلُ)
(وَإِنْ تَكُنِ الأَرْزَاقُ قَسْمًا مُقَدَّرًا فَقِلَّةُ حِرْصِ الْمَرْءِ فِي الْكَسْبِ أَجْمَلُ)
[ ٦ / ٣١٠ ]
٢٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ⦗٣١٢⦘: «كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٣١١ ]
٢٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَذْكُرُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: الْخَيْرُ الَّذِي لا شَرَّ فِيهِ: الشُّكْرُ مَعَ الْعَافِيَةِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ؛ فَكَمْ مِنْ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ غَيْرِ شَاكِرٍ، وَمُبْتَلًى غَيْرِ صَابِرٍ؟ !
[ ٦ / ٣١٣ ]
٢٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ: مَا أَدْرِي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَفْضَلُ: نِعْمَةُ اللهِ عَلَيَّ فِيمَا بَسَطَ عَلَيَّ، أَمْ ⦗٣١٤⦘ نِعْمَتُهُ فِيمَا زَوَى عَنِّي.
[ ٦ / ٣١٣ ]
٢٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَهْلُ الشُّكْرِ مَعَ مَزِيدٍ مِنَ اللهِ؛ فَالْتَمِسُوا الزِّيَادَةَ، وَقَدْ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿لَئِنْ شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم: ٢]
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٣١٤ ]
٢٦٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابُوا مِنَ الْخَيْرِ قِبَلَنَا خَيْرًا كَثِيرًا، حَتَّى ⦗٣١٥⦘ لَقَدْ تَخَوَّفْتُ أَنَّ ذَلِكَ سَيُطْغِيهُمْ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللهَ ﵎ لَمَّا أَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَسْكَنَهُمْ دَارَهُ وَأَحَلَّهُمْ جِوَارَهُ، رَضِيَ مِنْهُمْ بِأَنْ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَأْمُرْ مَنْ قِبَلِكَ أَنْ يَحْمَدُوا اللهَ ﷿ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ.
[ ٦ / ٣١٤ ]
٢٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا وَأَعْطَاهُ رَجُلٌ أَثْوَابًا؛ فَقَالَ: أَحْسَنَ اللهُ جَزَاءَكَ؛ فَقَدْ أَعَنْتَنِي عَلَى دَهْرِي، وَأَتْعَبَ مَعْرُوفُكَ شُكْرِي، وَأَعْتَقْتَنِي مِنْ رِقِّ مَسْأَلَةِ اللِّئَامِ.
[ ٦ / ٣١٥ ]
٢٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ: أَوْلَى رَجُلٌ أَعْرَابِيًّا مَعْرُوفًا، فَقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ: النِّعَمُ ثَلاثَةٌ: نِعْمَةٌ فِي حَالِ كَوْنِهَا، وَنِعْمَةٌ تُرْجَى مُستَقْبَلَةٌ، وَنِعْمَةٌ تَأْتِي غَيْرَ مُحْتَسَبَةٍ عِنْدَ اللهِ عَلَيْكَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ فِيمَا تَرْجُوهُ وَيَفْضُلُ عَلَيْكَ بِمَا لَمْ تَحْتَسِبْهُ.
[ ٦ / ٣١٥ ]
٢٦٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: ⦗٣١٦⦘ كان محمد بن اسع يَمُرُّ عَلَى رِبَاعِ إِخْوَانِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ؛ فَيُنَادِيهِمْ: أَيَا فلان! أيا فُلانُ! ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ، فَيَقُولُ: مَاتُوا وَاللهِ وَبَادُوا، إِنَّ نَعْلا فَقَدَتْ أُخْتَهَا لَسَرِيعَةُ اللِّحَاقِ بِصَاحِبَتِهَا.
[ ٦ / ٣١٥ ]
٢٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَزَّزَ بِالْمَعْصِيَةِ أَوْرَثَهُ اللهُ ﷿ الذِّلَّةَ، وَلا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ.
[ ٦ / ٣١٦ ]
٢٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: أَسْلَمَ أَهْلُ بَدْرٍ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَأَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ خَشْيَةِ أَهْلِ بَدْرٍ.
[ ٦ / ٣١٦ ]
٢٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى جَارُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الدَّوْلابِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٣١٧⦘: «أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ وَفَقِيرٌ وَشَهِيدٌ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٣١٦ ]
٢٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عُثْمَانُ الْمُؤَذِّنُ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلا قليلا﴾ [النساء: ١٤٢]؛ قَالَ: كَلا وَاللهِ! لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْقَلِيلُ لِلَّهِ ﷿ لَقَبِلَهُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ رِيَاءً.
[ ٦ / ٣١٧ ]
٢٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلامٍ قَالَ: ⦗٣١٩⦘ يُؤْذَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ فِي الْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﷿؛ إِلا أكله الرِّبَا؛ فَإِنَّهُ لا يَقُومُ إِلا كَالَّذِي ﴿يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٣١٨ ]
٢٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ؛ قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ أَبِي مِنْ عَرَفَةَ؛ فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ! لَوْلا أَنِّي فِيهِمْ؛ ⦗٣٢٠⦘ لَرَجَوْتُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُمْ.
[ ٦ / ٣١٩ ]
٢٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ، عن عكرمة (فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ) [البقرة: ٩٠]؛ قَالَ: كُفْرُهُمْ بِعِيسَى وَكُفْرُهُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٣٢٠ ]
٢٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ⦗٣٢١⦘ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَقْتُلُونَ فِي الْيَوْمِ ثَلاثَ مئة نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقُ بَقْلِهِمْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٣٢٠ ]
٢٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ نا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، نا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ؛ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكَةٌ يُقَالُ لها: روزبة؛ هَكَذَا، قَالَ: إِنَّهَا قَتَلَتْ فِي يَوْمٍ سَبْعِينَ نَبِيًّا. قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: إِنَّهَا لَعَظِيمَةُ الْخَطِيئَةِ.
[ ٦ / ٣٢١ ]
٢٧٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ - وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ -، فَقَالَ: ذَاكَ يَزِيدُ فِي الرَّقْمِ.
[ ٦ / ٣٢١ ]
٢٧٠١ - / م - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سُئِلَ رَجُلٌ: هَلْ كَتَبْتَ الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ: إِنَّ فُلانًا جَارَنَا قَدْ كَتَبَ.
[ ٦ / ٣٢٢ ]
٢٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَخُو الْقَعْنَبِيِّ عِنْدَهُ كِتَابٌ عَنْ مَنْصُورٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سَمِعْتَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ مَنْصُورٍ؟ قَالَ: حَتَّى يَجِيءَ ابْنِي فأسأله.
[ ٦ / ٣٢٢ ]
٢٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ: إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ صَاحِبِكَ فَلَمْ تَنْتَظِرْهُ؛ فَلَسْتَ لَهُ بِصَاحِبٍ.
[ ٦ / ٣٢٢ ]
٢٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: ⦗٣٢٣⦘ حَضَرَ أَعْرَابِيٌ يَشْهَدُ عِنْدَ بَعْضِ الْقُضَاةِ لِرَجُلٍ، فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي: بِمَ تَشْهَدُ يَا أَعْرَابِيُّ؟ قَالَ: بِكُلِّ مَا اسْتَخْرَجَ اللهُ بِهِ حَقَّ صَاحِبِي.
[ ٦ / ٣٢٢ ]
٢٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ؛ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ! يَا وَيْلَهُ! أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
[ ٦ / ٣٢٣ ]
٢٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَكُلا مِنْهَا رغدا حيث شئتما﴾ [البقرة: ٣٥]؛ قَالَ: لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: الرَّغَدُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: الرِّزْقُ الْوَاسِعُ الَّذِي لا عَنَاءَ لِصَاحِبِهِ فِيهِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ: لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ فِيهِ؛ لأَنَّ الْحِسَابَ إِذَا وَقَعَ فِي شَيْءٍ وَقَعَ فِيهِ الْمُنَاظَرَةُ وَالتَّحْدِيدُ.
[ ٦ / ٣٢٤ ]
٢٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: ⦗٣٢٥⦘ سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ حَالا؟ قَالَ: مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ ﷿.
[ ٦ / ٣٢٤ ]
٢٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ؛ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: لِمَ تَجْلِسُ إِلَى فُلانٍ وَقَدْ عَرَفْتَ عَدَاوَتَهُ لَكَ؟ قَالَ: أُخْبِي نَارًا وَأَقْدَحُ عَنْ عُودٍ. ثُمَّ أَنْشَدَ للمهاجر بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِلابِيِّ:
(وَإِنِّي لأَقْلِي الْمَرْءَ عَنْ غَيْرِ بِغْضَةٍ وَأُدْنِي أَخَا الْبَغْضَاءِ مِنِّي عَلَى عَمْدِ)
(لِيُحْدِثَ وُدًّا بَعْدَ بَغْضَاءَ أَوْ تَرَى لَهُ مَصْرَعًا يُرْدِي بِهِ اللهُ مَنْ يُرْدِي)
[ ٦ / ٣٢٥ ]
٢٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ رَجُلا عَلَى عَمَلٍ، فَرَأَى ⦗٣٢٦⦘ عُمَرَ ﵁ يُقَبِّلُ صَبِيًّا لَهُ، فَقَالَ: تُقَبِّلُهُ وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ ! لَوْ كُنْتُ أَنَا مَا فَعَلْتُهُ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ قَدْ نُزِعَ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةُ؟ ! إِنَّ اللهَ لا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلا الرُّحَمَاءَ. قَالَ: وَنَزَعَهُ عَنْ عَمَلِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ لا تَرْحَمُ وَلَدَكَ؛ فَكَيْفَ تَرْحَمُ النَّاسَ؟ !
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٦ / ٣٢٥ ]
٢٧١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمُونٍ الْجَزَرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلا مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الْحَضَرِ: ابْغِ لِيَ امْرَأَةً لا تُؤَهِّلُ دَارَهَا، وَلا تُؤْنِسُ جَارَهَا، وَلا تَنْفِثُ نَارًا. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: لا تُؤَهِّلُ دَارَهَا؛ أَيْ: لا تَبْرَحُ بَيْتَهَا وَلا تَأْتِي غَيْرَهَا؛ فَتُؤَهِّلُ مَنْزِلَهُمْ، وَلا تُؤْنِسُ جَارَهَا؛ قَالَ: لَيْسَتْ بِخَرَّاجَةٍ وَلا وَلاجَةٍ، وَلا تَنْفِثُ نَارًا؛ أَيْ: لا تَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ.
[ ٦ / ٣٢٦ ]
٢٧١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ غَزْوَانُ الرَّقَاشِيُّ الْعَابِدُ: لِلَّهِ ﷿ عَلَيَّ أَلا أَضْحَكَ أَبَدًا حَتَّى أَلْقَاهُ؛ فَأَنْظُرُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
[ ٦ / ٣٢٦ ]
٢٧١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد الْحَنَفِيِّ، نا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: اعْتَذَرَ رَجُلٌ إِلَى أَعْرَابِيٍّ، فَقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ: سَأَتَخَطَّى ذَنْبَكَ إِلَى عُذْرِكَ، وَإِنْ كُنْتُ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى يَقِينٍ وَمِنَ الآخَرِ عَلَى شَكٍّ؛ لِيَتِمَّ الْمَعْرُوفُ مِنِّي إِلَيْكَ، وَتَقُومُ الْحُجَّةُ مِنِّي عَلَيْكَ.
[ ٦ / ٣٢٧ ]
٢٧١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ قَالَ الزِّيَادِيُّ: عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ؛ قَالَ: أَوْصَى حُبَيْشُ بْنُ زُهَيْرٍ النَّمِرَ بْنَ قَاسِطٍ، فَقَالَ لَهُ: عَلَيْكَ بِالأَنَاةِ؛ فَإِنَّ بِهَا تُنَالُ الْفُرْصَةُ
[ ٦ / ٣٢٧ ]
٢٧١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَقُولُ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: لأَنْ أَبِيتَ نَائِمًا وَأُصْبِحُ نَادِمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيتَ قَائِمًا وَأُصْبِحُ مُعْجَبًا.
[ ٦ / ٣٢٧ ]
٢٧١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٢٨⦘ أَوْصَى حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ ابنه، فقال لَهُ: يَا بُنَيَّ! إِيَّاكَ وَصُحْبَةَ الْمُدْبِرِ؛ فَإِنَّكَ إِنْ صَحِبْتَهُ عَلِقَ بِكَ إِدْبَارُهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ بَعْدَ صُحْبَتِكَ إِيَّاهُ تَتَبَّعَتْ نَفْسُكَ آثَارَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعْ مُدْبِرًا أَوْفَى بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْهَلَكَةِ، وَمَنْ شَاوَرَ مُدْبِرًا دَلَّهُ عَلَى طَرِيقِ حَيْرَةٍ.
[ ٦ / ٣٢٧ ]
٢٧١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: لَوْ زِدْتَنَا مِنْ فَضْلِ لِسَانِكَ لَعَلَّنَا نَنْتَفِعُ بِهِ بَعْدَكَ. قَالَ: إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلِي أَكْثَرَ مِنْ فِعْلِي.
[ ٦ / ٣٢٨ ]
٢٧١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ بعض الحكماء: وينبغي لِصَاحِبِ الدُّنْيَا أَنْ يَكُونَ فِي الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ الَّذِي لا بُدَّ لَهُ مِنْ قُوتٍ وَلا يُوَافِقُهُ كل الطعام، وبنبغي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ مِنْ سِيَاسَةِ نَفْسِهِ بِمَنْزِلَةِ الطَّبِيبِ مِنَ الْمَرِيضِ، يُدَاوِيهَا مُدَاوَاتَهُ، وَيَحْمِيهَا حِمْيَتَهُ، وَيَتَّقِي عِلَّتَهَا اتِّقَاءَهُ عِلَّتَهُ.
[ ٦ / ٣٢٨ ]
٢٧١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ النَّضْرِ، نا الْمَازِنِيُّ، عَنْ مُؤْرِجٍ؛ قَالَ: كُنْتُ فِي بَادِيَةِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنَّ حَكِيمًا مِنْ حُكَمَائِهِمْ جَمَعَ بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ لَهُمُ: اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تقاته، وإياكم والعزة بِتَوَاتُرِ النِّعَمِ، وَعَلَيْكُمْ فِيمَا فَرَّطْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ اللهِ ﷿ بِكَثْرَةِ النَّدَمِ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَنْدَمُوا عَلَى تَفْرِيطِكُمْ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمْرِكُمْ أَوْشَكَ أَنْ تُقِيمُوا فِيمَا بَقِيَ مِنْ آجَالِكُمْ، وَلا تَجْعَلُوا لأَنْفُسِكُمْ هَمًّا سِوَى اللهِ ﷿؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَفْعَلُوا يَجْعَلِ اللهُ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِنْ حَيْثُ لا تَحْتَسِبُونَ، وَخَفِّفُوا ظُهُورَكُمْ مِنَ الْمَظَالِمِ تَسْلَمْ لَكُمْ حَسَنَاتُكُمْ غَدًا.
[ ٦ / ٣٢٩ ]
٢٧١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: نَظَرَ الْجَاثَلِيقُ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالَتْ لَهُ النَّصَارَى: لِمَ سَجَدْتَ لَهُ؟ فَقَالَ: وَاللهِ مَا شَبَّهْتُهُ إِلا بِحَوَارِيِّ عِيسَى ابن مَرْيَمَ [ﷺ] .
[ ٦ / ٣٢٩ ]
٢٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: قِيلَ لِذِي الرُّمَّةِ: مَا لَكَ خَصَصْتَ فُلانًا بِمَدْحِكَ؟ فَقَالَ: لأَنَّهُ وَطَّأَ مَضْجَعِي وَأَكْرَمَ مَجْلِسِي،؛ فَحَقَّ لَهُ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى شُكْرِي.
[ ٦ / ٣٣٠ ]
٢٧٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: اجْتَنِبُوا النَّاسَ، وَسَلُوا رَبَّكُمُ الْعَافِيَةَ مِنْ أُمُورٍ تَحْدُثُ فِي الْقُرَّاءِ.
[ ٦ / ٣٣٠ ]
٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: وَاللهِ! مَا وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ قَطُّ فِي قَصْعَةِ رَجُلٍ إِلا ذَلَّتْ لَهُ رَقَبَتُهُ، وَمَا أَعْرِفُ مَوْضِعًا لِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَلا لِسَبْعٍ وَلا لِخَمْسٍ وَلا لِدِرْهَمٍ.
[ ٦ / ٣٣٠ ]
٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، نا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا لَقِيتَ صَاحِبَ هَوًى فِي طَرِيقٍ؛ فَخُذْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ.
[ ٦ / ٣٣١ ]
٢٧٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، نا عِصْمَةُ بْنُ سَالِمٍ الْهُنَائِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ؛ قَالَ: ⦗٣٣٢⦘ قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنَّ أَخَاكَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ فِي الْمَوْتِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَارٍ، فَقَالَ لِي: رُوَيْدَكَ نُمْسِي. فَلَمَّا أَمْسَيْنَا أُتِيَ بِبَغْلَةٍ، فَرَكِبَهَا وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، فَأَتَيْنَا جَابِرًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ عِنْدَهُ حَتَّى كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ؛ قَامَ الْحَسَنُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ وَهُوَ حَيٌّ ثُمَّ انْصَرَفْنَا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٣٣١ ]
٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ فَهْدٍ يَقُولُ: قَالَ لِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: "عِصْمَةُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو أُمِّي"
[ ٦ / ٣٣٢ ]
٢٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زينته﴾ [القصص: ٧٩]؛ قَالَ: ⦗٣٣٣⦘ خَرَجَ عَلَى أَلْفِ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهَا مَيَاثِرُ الأَرْجُوَانِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٣٣٢ ]
٢٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ فَهْدٍ يَقُولُ: وَلَدُ سِيرِينَ: مَعْبَدٌ وَمُحَمَّدٌ وَيَحْيَى وَأَنَسٌ وَحَفْصَةُ وَكَرِيمَةُ بِنْتُ سِيرِينَ. وَالْحَسَنُ؛ فَهُمْ ثَلاثَةُ أُخْوَةٍ: الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي ⦗٣٣٤⦘ الْحَسَنِ وَعَمَّارُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ.
[ ٦ / ٣٣٣ ]
٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ حَدِيثًا رَوَاهُ؛ قَالَ: وَكَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ.
[ ٦ / ٣٣٤ ]
٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْغُدَانِيُّ، نا هَارُونُ بْنُ دِينَارٍ الْعِجْلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٣٣٧⦘ كُنَّا عَلَى بَابِ الْحَسَنِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ عِنْدِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ مَيْمُونُ بْنُ سِنْبَاذَ، فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ! قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «قِوَامُ أُمَّتِي بِشِرَارِهَا»
_________________
(١) [إسناده مظلم] .
[ ٦ / ٣٣٤ ]
٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ؛ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ فَقُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيَّ الأَمِيرُ إِلا وَقَدْ عَرَفَ اسْمِي. فَقَالَ: مَتَى نَزَلْتَ هَذَا الْبَلَدَ؟ قُلْتُ: لَيَالِي نَزَلَهُ أَهْلُهُ. قَالَ: إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ. قُلْتُ: عَلَى مَاذَا أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ؟ قَالَ: على السِّلْسِلَةَ. قلت: إِنَّ السِّلْسِلَةَ لا تَصْلُحُ إِلا بِرِجَالٍ يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا، و(أما) أَنَا؛ فَرَجُلٌ شَيْخٌ ضَعِيفٌ أَخْرَقُ، أَخَافُ بِطَانَةَ السُّوءِ، فَإِنْ يُعْفِنِي الأَمِيرُ؛ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ يُقْحِمْنِي أَقْتَحِمْ. وَاللهِ إِنِّي لأَتَعَارَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَذْكُرُ الأَمِيرَ فَلا يَأْتِينِي النَّوْمُ حَتَّى أُصْبِحَ، وَلَسْتُ لِلأميرَ عَلَى عَمَلٍ؛ فَكَيْفَ إِذَا كُنْتُ لَهُ عَلَى عَمَلٍ؟ ! وَاللهِ! مَا رَأَيْتُ النَّاسَ هَابُوا أَمِيرًا قَطُّ هَيْبَتَهُمْ لَكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ. فَأَطْرَقَ سَاعَةً، فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ: مَا رَأَيْتُ ⦗٣٣٩⦘ النَّاسَ هَابُوا أَمِيرًا هَيْبَتَهُمْ لَكَ؛ فَإِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأرض رجلا أجرأ عَلَى دَمٍ مِنِّي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنْ يُعْفِنِي الأَمِيرُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ يُقْحِمْنِي أَقْتَحِمْ؛ فَإِنَّا إِنْ وَجَدْنَا غَيْرَكَ أَعْفَيْنَاكَ، وَإِنْ لَمْ نَجِدْ غَيْرَكَ أَقْحَمْنَاكَ. ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفْ. قَالَ: فَمَضَيْتُ، فَغَفَلْتُ عَنِ الْبَابِ يُمْنَةً، فَقَالَ: سَدِّدُوا الشَّيْخَ:
[ ٦ / ٣٣٨ ]
٢٧٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ:
(لا تُهْلِكِ النَّفْسَ إِسْرَافًا عَلَى طَمَعٍ إِنَّ الْمَطَامِعَ فَقْرٌ وَالْغِنَى يَأْسُ)
قَالَ: وَأَنْشَدَ لآخَرَ:
(رَأَيْتُ سَحَابَةً فَظَنَنْتُ غَيْثًا وَأَغْفَلْتُ الَّذِي صَنَعَتْ بِعَادٍ)
[ ٦ / ٣٣٩ ]
٢٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: ⦗٣٤٠⦘ وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄:
(ثَلاثَةٌ بَرَزُوا بِسَبْقِهِمْ نَضَّرَهُمْ رَبُّهُمْ إِذَا نُشِرُوا)
(عَاشُوا بِلا فُرْقَةٍ حَيَاتَهُمُ وَاجْتَمَعُوا فِي الْمَمَاتِ إِذْ قُبِرُوا)
(فَلَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ بَصَرٌ يُنْكِرُ مِنْ فَضْلِهِمْ إِذَا ذُكِرُوا)
[ ٦ / ٣٣٩ ]
٢٧٣٣ - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(وَكَمْ مِنْ مَاجِدٍ أَضْحَى عَدِيمًا لَهُ عَقْلٌ وَلَيْسَ لَهُ زَمَانُ)
(كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ تَرَاهُ لَهُ وَجْهٌ وَلَيْسَ لَهُ لِسَانُ)
(وَمَا حُسْنُ الرِّجِالِ لَهَا بِزَيْنٍ إِذَا لَمْ يُسْعِدِ الْحُسْنَ الْبَيَانُ)
[ ٦ / ٣٤٠ ]
٢٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ الرُّقَاشِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّقَاشِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، نا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، نا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ⦗٣٤١⦘: «إِذَا خَلُصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارَ؛ احْتَبَسُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ النَّارَ وَالْجَنَّةِ، حَتَّى يُؤْخَذُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدينا؛ حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الجنة» . قال: وقال ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا» . قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَشْبَهُ بِهِمْ إِلا أَهْلُ الْجُمُعَةِ حِينَ انْصَرَفُوا مِنْ جُمْعَتِهِمْ
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٣٤٠ ]
٢٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ: دَعْوَةُ سِرٍّ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ دَعْوَةَ عَلانِيَّةٍ.
[ ٦ / ٣٤٢ ]
٢٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ؛ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ يَدْعُو اللهَ ﷿ فِي السَّرَّاءِ، فَنَزَلَتْ بِهِ الضَّرَّاءُ، فَدَعَا اللهَ ﷿؛ تَقُولُ الْمَلائِكَةُ: صَوْتٌ مَعْرُوفٌ مِنْ آدَمِيٍّ ضَعِيفٍ، قَدْ كَانَ يَدْعُو اللهَ فِي السَّرَّاءِ، فَيَشْفَعُونَ لَهُ، وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ لا يَدْعُو اللهَ ﷿ فِي السَّرَّاءِ، فَنَزَلَتْ بِهِ الضَّرَّاءُ، فَدَعَا؛ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: صَوْتٌ مُنْكَرٌ مِنْ آدَمِيٍّ ضَعِيفٍ، كَانَ لا يَدْعُو اللهَ فِي السَّرَّاءِ. فَلا يَشْفَعُونَ لَهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٣٤٢ ]
٢٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ أَبُو سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ: ⦗٣٤٣⦘ مَا تَلَذَّذْتُ لَذَاذَةً قَطُّ وَلا تَنَعَّمْتُ نَعِيمًا قَطُّ أَكْثَرَ عِنْدِي مِنْ بُكَاءِ حُرْقَةٍ.
[ ٦ / ٣٤٢ ]
٢٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: أَمَا تَرَى إِلَى الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ مَا تَكَادُ تَجِفُّ لَهُ دَمْعَةٌ؟ قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا قَرَحَ الْقَلْبُ نَدِيَتِ الْعَيْنَانِ.
[ ٦ / ٣٤٣ ]
٢٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِيَاسٍ يَقُولُ: لَوْ مَرَّ بِكَ رَجُلٌ أَقْطَعُ، فَقُلْتَ بِيَدِكَ وَأَشَرْتَ إِلَيْهِ: هَذَا أَقْطَعُ؛ ⦗٣٤٤⦘ كَانَتْ غِيبَةً. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي إِسْحَاقَ، فَقَالَ: صَدَقَ.
[ ٦ / ٣٤٣ ]
٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ يَقُولُ: قَالَ بَشِيرُ بْنُ صَالِحٍ: سَأَلَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَطَاءً عَنْ مَسْأَلَةٍ وَعَطَاءٌ لا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: أَيْنَ تَسْكُنُ؟ قَالَ: الْيَمَامَةَ. قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؟ قَالَ يَحْيَى: فَوَاللهِ مَا خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِي؛ يَعْنِي: الْعُجْبَ.
[ ٦ / ٣٤٤ ]
٢٧٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَا بَقِيَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا إِلا وَقَدْ نِلْتُهُ، وَمَا أَتَمَنَّى إِلا شَيْئًا وَاحِدًا، أَخًا أَرْفَعُ مَؤْنَةَ التَّحَفُّظِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
[ ٦ / ٣٤٤ ]
٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَلِيُّ بْنُ أَشْكَابٍ الْعَامِرِيُّ، عَنْ ثَابِتِ بن محمد الكفاني؛ قَالَ: سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ يَقُولُ: أَنَاةُ اللهِ حَيَّرَتْ قُلُوبَ الْمَظْلُومِينَ، وَحِلْمُ اللهِ بَسَطَ آمَالَ ⦗٣٤٥⦘ الظَّالِمِينَ.
[ ٦ / ٣٤٤ ]
٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ؛ قَالَ بَعَثَ بَعْضُ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَبِي حَازِمٍ بِمَالٍ، فَرَدَّهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! خُذْ فَإِنَّكَ مِسْكِينٌ. قَالَ: كَيْفَ أَكُونُ مِسْكِينًا وَمَوْلايَ (لَهُ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦» [طه: ٦]؟ !
[ ٦ / ٣٤٥ ]
٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ؛ قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ. ⦗٣٤٦⦘ أَوْثَقُ مَا أَكُونُ بِالرِّزْقِ حِينَ يَجِيءُ الْخَادِمُ، فَيَقُولُ: مَا فِي الْبَيْتِ طَعَامٌ، وَلا دَقِيقٌ، وَلا مَاءٌ.
[ ٦ / ٣٤٥ ]
٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى الرَّفَّاءُ؛ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَضُرَبَائِهِ، فَقَالَ: يَهْجُرُونَ وَيَجْفُونَ، وَلا يُجْلَسُ إِلَيْهِمْ.
[ ٦ / ٣٤٦ ]
٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَيْزَكٍ؛ قَالَ: ⦗٣٤٧⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِطُولِ الْبَقَاءِ؛ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى الْمَصَائِبِ، وَمَعَ الْغَفْلَةِ اسْتِلابُ النِّعَمِ، وَمَا أَصْغَرُ الْمُصِيبَةِ الْيَوْمَ مَعَ عِظَمِ الْفِتْنَةِ غَدًا!
[ ٦ / ٣٤٦ ]
٢٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: ⦗٣٤٨⦘ سَأَلَ زِيَادٌ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيَّةَ: أَيُّ الْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: عَيْنٌ خَرَّارَةٌ فِي أَرْضٍ خَوَّارَةٍ تَعُولُ وَلا تُعَالُ. قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: فَرَسٌ فِي بَطْنِهَا فَرَسٌ يَتْبَعُهَا فَرَسٌ. قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ قَالَ: حَجَرَانِ يَحْتَكَّانِ بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ، إِنْ أَخَذْتَ مِنْهُمَا نَفِدَا وَإِنْ تَرَكْتَهُمَا لَمْ تَزِدْ. قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الإِبِلِ؟ قَالَ: هِيَ لِمَنْ يُبَاشِرُهَا بِنَفْسِهِ. قَالَ: صَدَقْتَ.
[ ٦ / ٣٤٧ ]
٢٧٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِصْلاحُ الْمَعِيشَةِ الاجْتِهَادُ، وَأَعْوَنُهَا عَلَى الأَمْرِ تَرْكُ الذُّنُوبِ، وَأَحْسَنُ النَّاسِ عَيْشًا الْمُجْتَهِدُ الْمُوَفَّقُ.
[ ٦ / ٣٤٨ ]
٢٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيِّ؛ قَالَ: كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ﵀ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ: أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي! لأَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْنِيَ عُمْرِي كُلَّهُ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابُهُ أَجَابَهُ: سَلامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي! لأَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مُهْتَمًّا بِأَمْرِ عِيَالِي أَحَبُّ ⦗٣٤٩⦘ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْنِيَ عُمْرِي كُلَّهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿. فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ؛ قَالَ: صَدَقَ أَخِي.
[ ٦ / ٣٤٨ ]
٢٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْهَيْثَمَ بْنَ الأَسْوَدِ، فَقَالَ لَهُ: مَا مالُكَ؟ قَالَ: الْقِوَامُ مِنَ الْعَيْشِ، وَالْغِنَى عَنِ النَّاسِ. فَقِيلَ لَهُ: أَلا خَبَّرْتَهُ؟ قَالَ: لَوْ قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَلِيلٌ حَقَّرَنِي، أَوْ إِنَّهُ كَثِيرٌ حَسَدَنِي.
[ ٦ / ٣٤٩ ]
٢٧٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنِ اسْتَطَالَ عَلَيْكَ بِمَسْأَلَتِهِ، وَبَخِلَ عَلَيْكَ بِمَالِهِ؛ فَمَا أَكْثَرَ فِي التَّصَاوِيرِ مِثْلَهُ.
[ ٦ / ٣٤٩ ]
٢٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْبَخِيلُ خَازِنُ أَعْدَائِهِ، وَالْحَلِيمُ مَرْغُوبٌ فِي إِخَائِهِ، وَالسَّفِيهُ يُزْهَدُ فِي لِقَائِهِ، وَلا دَوَاءَ لِمَنْ كَانَ سَبَبًا لِدَائِهِ.
[ ٦ / ٣٤٩ ]
٢٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْمَازِنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ؛ قَال: ⦗٣٥٠⦘ عُوتِبَ الْعَتَّابِيُّ عَلَى ترك النساء وتزويجهن، فَقَالَ: مُكَابَدَةُ الْعِفَّةِ عَنْهُنَّ أَيْسَرُ مِنَ الاهْتِمَامِ بِمَصْلَحَتِهِنَّ.
[ ٦ / ٣٤٩ ]
٢٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: أَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَى إِبْرَاهِيمَ [ﷺ]: أَتَدْرِي لِمَ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلا؟ قَالَ: لا. قَالَ: لأَنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى قَلْبِكَ. فَوَجَدْتُكَ تُحِبُّ أَنْ تُرْزَأَ وَلا تَرْزَأَ
_________________
(١) [إسناده واه جدًا] .
[ ٦ / ٣٥٠ ]
٢٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ المدائني؛ قال: قَالَ مَسْلَمَةُ لِنُصَيْبٍ: سَلْنِي. قَالَ: لا. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لأَنَّ كَفَّكَ بِالْجَزِيلِ أَكْثَرُ مِنْ مَسْأَلَتِي بِاللِّسَانِ. فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ.
[ ٦ / ٣٥١ ]
٢٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ؛ قَالَ: أَخَذَ الْحَسَنُ شَعْرَهُ، فَأَعْطَى الْحَجَّامَ دِرْهَمَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: يَكْفِيهِ دَانِقٌ! فَقَالَ: لا تُدْنِقُوا فَيُدْنَقُ عَلَيْكُمْ.
[ ٦ / ٣٥١ ]
٢٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سُئِلَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، فَقِيلَ لَهُ: مَا الإِخْوَانُ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ الإِخْوَانُ يَفْتَقِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوصِلَ إِلَى أَخِيهِ الشَّيْءَ أَوْصَلَهُ مِنْ قِبَلِ الْجِيرَانِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الْخَادِمِ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُ، وإن أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَصِلَ أَخَاهُ بِشَيْءٍ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ فِي يَدِهِ لِيَذِلَّهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ ⦗٣٥٢⦘ رَأَى مِنْهُ مُنْكَرًا هَابَهُ أَنْ يَنْهَاهُ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحُذَيْفَةَ المرعشي، قال: مَا سَمِعْتُ كَلامًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.
[ ٦ / ٣٥١ ]
٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٥٣⦘ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلاتُهُ؛ فَإِنْ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإِلا؛ قَالَ: انْظُرُوا فِي تَطَوُّعِهِ، فَأَكْمِلُوا لَهُ الْفَرِيضَةَ مِنَ التَّطَوُّعِ، ثُمَّ الزَّكَاةُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ سَائِرُ الأَعْمَالِ عَلَى ذَلِكَ»
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَلَمْ يَرْفَعْ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٣٥٢ ]
٢٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ⦗٣٥٤⦘ تُبْعَثُ الْخَلائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ السَّمَاءَ لَتَطِشُّ بِالْمَطَرِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ ﷿ إِذَا أَمَرَ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةَ الصَّعْقِ وَهِيَ النَّفْخَةُ الأُولَى؛ فَيَمُوتُ أَهْلُ السماوات السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ يَمُوتُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ، فَتَمْكُثُ الْخَلائِقُ مَوْتَى مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ عَامًا
_________________
(١) [رجاله ثقات] .
[ ٦ / ٣٥٣ ]
٢٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ ⦗٣٥٥⦘: ﴿يخرج الخبء في السماوات وَالأَرْضِ﴾ [النمل: ٢٥]؛ قَالَ: هُوَ الْمَاءُ.
[ ٦ / ٣٥٤ ]
٢٧٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَأَلَ زِيَادٌ رَجُلا مَنْ حُكَمَاءِ الْفُرْسِ: مَا الْمُرُوءَةُ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَرْبَعُ خِصَالٍ: يَعْتَزِلُ الْمَرْءُ الرِّيبَةَ كُلَّهَا؛ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ مُرِيبًا كَانَ ذَلِيلا، وَأَنْ يُصْلِحَ مَالَهُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَفْسَدَ مَالَهُ لَمْ تَكُنْ لَهُ مُرُوءَةٌ، وَأَنْ يَقُومَ لأَهْلِهِ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَسْتَغْنُوا بِهِ عَنْ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّهُ مَنِ احْتَاجَ أَهْلُهُ إِلَى النَّاسِ ذَهَبَ جَاهُهُ، وَأَنْ يَنْظُرَ مَا يَوَافِقُهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَيَلْزَمْهُ.
[ ٦ / ٣٥٥ ]
٢٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: وُصِفَ لابْنِ السَّمَّاكِ لَوْزِينَجٌ، فَقَالَ: مَا أَشَدَّ الْوَصَفِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْمَوْصُوفُ؛ فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا، وَإِلا؛ فَلْيَفُوتْنَا ذِكْرُهُ كَمَا فَاتَنَا مَنْظَرُهُ.
[ ٦ / ٣٥٥ ]
٢٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: قَالَ خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ⦗٣٥٦⦘ سَأَلْتُ رَجُلا مِنَ الْعُبَّادِ عَنِ الشَّهِيقِ الَّذِي يَعْتَرِي الْبَاكِي بَعْدَ الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ بَدْوُ الْبُكَاءِ تَنَفُّسًا وَزَفِيرًا وَآخِرُهُ شَهِيقًا؛ فَذَاكَ بُكَاءٌ مُوجِعٌ قَلِقٌ، وَإِذَا كَانَ دَمْعَتُهُ سَائِلَةٌ فِي هُدُوءٍ وَرِفْقٍ؛ فَتِلْكَ رِقَّةٌ فِي الْقَلْبِ يُلْقِيهَا إِلَى العيون من الشؤون، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ وَثَوَابٌ.
[ ٦ / ٣٥٥ ]
٢٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْمحُلِّمِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَرَنُّمُ الْحَزِينِ مَشْفَاةٌ لِكَمَدِهِ.
[ ٦ / ٣٥٦ ]
٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: قَالَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ: كُلُّ مُطِيعٍ مُسْتَأْنِسٌ، وَكُلُّ عَاصٍ مُسْتَوْحِشٌ وَكُلُّ مُحِبٍّ ذَلِيلٌ، وَكُلُّ خَائِفٍ هَارِبٌ، وَكُلُّ رَاجٍ طَالِبٌ.
[ ٦ / ٣٥٦ ]
٢٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا زُهَيْرٌ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: ⦗٣٥٧⦘ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يُشَبَّهُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
[ ٦ / ٣٥٦ ]
٢٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، نا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لآكِلِ الرِّبَا: خُذْ سِلاحَكَ لِلْحَرْبِ
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٣٥٧ ]
٢٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو الْحَكَمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخَ؛ قَالَ: ⦗٣٥٨⦘ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَذْكُرُ أَوْزَانَهُ لَكِي لا تَنْقُصَ.
[ ٦ / ٣٥٧ ]
٢٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ؛ قَالَ: قُلْتُ لِزُهَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْبَابِيِّ: أَوْصِنِي. قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ﷿، وَاللهِ! لأَنْ نَتَّقِيَ اللهَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَزْنِ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ ذَهَبًا أُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِنَّ لِلَّهِ ﷿ عِبَادًا ذَكَرُوهُ بِأَلْسِنَةٍ دَنِسَةٍ، وَحَضَرُوا بَيْنَ يَدَيْهِ بِقُلُوبٍ مُعْرِضَةٍ، وَرَفَعُوا إِلَيْهِ أَكُفًّا خَاطِئَةً، وَلَحِظُوُا السَّمَاءَ بِأَعْيُنٍ خَائِنَةٍ؛ فَمَثَلُ هَؤلاءِ يَسْأَلُونَهُ مَقَامَاتِ الْمُتَّقِينَ؟ ! هَيْهَاتَ! هَيْهَاتَ! خَابَتْ ظُنُونُ الْمُغْتَرِّينَ بِاللهِ؛ وَالْمُؤْثِرِينَ بِالْعَرَضِ الأَدْنَى عَلَيْهِ، وَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا ذَكَرُوهُ؛ فَخَرَجَتْ نُفُوسُهُمْ إِعْظَامًا لَهُ وَاشْتِيَاقًا، وَقَوْمًا ذَكَرُوهُ؛ فَوَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ فَرَقًا وَهَيْبَةً لَهُ، وَعِبَادًا ذَكَرُوهُ؛ فَأُحْرِقُوا بِالنَّارِ، فَلَمْ يَجِدُوا لِمَسِّ النَّارِ أَلَمًا، وَآخَرُونَ ذَكَرُوهُ فِي الشِّتَاءِ وَبَرْدِهِ؛ فَتَفَصَّدُوا عَرَقًا، وَقَوْمًا ذَكَرُوهُ؛ فَحَالَتْ أَلْوَانُهُمْ، فَهَلْ مِنْ رَجُلٍ أَنَابَ إِلَى اللهِ ﷿ سَرِيعًا، وَأَخْفَى جَمِيلا، وَعَامَلَ حَبِيبًا، وَتَاجَرَ قَرِيبًا، وَعَاشَ ⦗٣٥٩⦘ فِي الدُّنْيَا غَرِيبًا، وَقَدِمَ عَلَى اللهِ ﷿ فَرْدًا وَحِيدًا؟ !
[ ٦ / ٣٥٨ ]
٢٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: «كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ رب السماوات السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ»
_________________
(١) [حديث صحيح] .
[ ٦ / ٣٥٩ ]
٢٧٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلامٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بصير﴾ [البقرة: ٢٦٥]؛ قَالَ: هِيَ أَرْضُ مِصْرَ، إِنْ لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ زكت، وإن أصابها أَضْعَفَتْ.
[ ٦ / ٣٥٩ ]
٢٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ؛ قَالا: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، نا سُرَيْجُ بْنُ مَسْلَمَةَ التَّنُوخِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٢١]؛ قال: كَانَ ستة رجال يَحْمِلُونَ عُنْقُودًا مِنْ عِنَبٍ، وَأَرْبَعَةُ رِجَالٍ يَحْمِلُونَ رُمَّانَةً، وَرَجُلانِ يَحْمِلانِ تِينَةً.
[ ٦ / ٣٦٠ ]
٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ⦗٣٦١⦘ دَخَلَ الثَّوْرِيُّ وَالأَوْزَاعِيُّ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵁، فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ؛ الْتَفَتَ مَالِكٌ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا أَوْسَعُ حَدِيثًا، وَالآخَرُ يَصْلُحُ لِلإِمَامَةِ.
[ ٦ / ٣٦٠ ]
٢٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: لَمَّا خَرَجْتُ إِلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ اكْتَرَيْتُ حِمَارًا فَرَكِبْتُهُ، فَجَعَلَ لا يَمْشِي كَمَا أُرِيدُ. فَقَالَ لِي الْمُكَارِيُّ: حَرِّكْ رَجْلَيْكَ يَمْشِي. فَقُلْتُ لَهُ: مَا كُنْتُ لأَحْمِلَهُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ طَاقَتِهِ.
[ ٦ / ٣٦١ ]
٢٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: إِنَّ نَفْسِي نَفْسٌ كَرِيمَةٌ؛ تُحِلُّ لِيَ الْمَيْتَةُ في وقتي هذا، وَلَيْسَ تَطْمَعُ فِي شَيْءٍ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.
[ ٦ / ٣٦١ ]
٢٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٦٤⦘ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ أَبِي، فَرَأَى أَبِي الَّتِي فِي ظَهْرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دَعْنِي أُعَالِجُهَا؛ فَإِنِّي طَبِيبٌ. فَقَالَ ﷺ: «أَنْتَ رَفِيقٌ وَاللهُ الطَّبِيبُ]
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٣٦٢ ]
٢٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ غُلامٌ؛ قَالَ: وَجَعَلَ النَّاسُ يُقَبِّلُونَ يَدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَجِئْتُ، فاخذت بِيَدِهِ؛ فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ؛ ﷺ
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٣٦٥ ]
٢٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَجَبِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالا: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ - قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ ثِقَةً -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵀؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أهله قوتا دون، وَبَعْضُهُمْ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ ⦗٣٦٦⦘ سَعَةٌ، وَبَعْضُهُمْ وَسَطًا؛ فَقِيلَ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تطعمون أهليكم﴾ [المائدة: ٨٩] . قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ يُوَقِّفُهُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. فَقَالَ: لكني احفظه عن ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ عَلِيٌّ: وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ مَوْقُوفًا عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵀
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٣٦٥ ]
٢٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁؛ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَبْسُطُ كفه للمؤمن، فيقول: يا ابن آدَمَ! هَذِهِ حَسَنَةٌ قَدْ عَمِلْتَهَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ قَبِلْتُهَا، وَهَذِهِ خَطِيئَةٌ قَدْ عَمِلْتُهَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ. فَيَسْجُدُ، فَيَقُولُ النَّاسُ: طُوبَى لِهَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ الَّذِي لا يَجِدُ فِي صَحِيفَتِهِ إِلا حَسَنَةً - أَوْ قَالَ: فِي كتابه -
_________________
(١) [إسناده جيد] .
[ ٦ / ٣٦٦ ]
٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا عبد الرزاق، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: ⦗٣٦٧⦘ كُنْتُ أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَيُحَدِّثُ، فَأَقُولُ: مَا بقي من عمله شَيْءٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُهُ. ثُمَّ أَقْعُدُ عِنْدَهُ مَجْلِسًا آخَرَ، فَيُحَدِّثُ، فَأَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَكْثَرَ النَّاسُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: تَأَخَّرُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُ الْعِرَاقِيَّ؛ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَإِذَا رَأَيْتَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ؛ فَاسْأَلِ اللهَ ﷿ الْجَنَّةَ.
آخِرُ الْجُزْءِ التَّاسِعَ عَشَرَ، وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الْعِشْرُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وحده، وصلاته عَلَى نَبِيِّهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ
[ ٦ / ٣٦٦ ]
بسم الله الرحمن الرحيم