من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود الخزرجي وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي؛ قال الخزرجي: قراءة عليه وأنا أسمع؛ وقال الأرتاحي: إجازة، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنا أبي، أنا أحمد بن مروان المالكي:
[ ٦ / ١٢٧ ]
٢٤٤٧ - نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗١٢٨⦘ جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ السَّعْدِيُّ؛ قَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالُوا: هَذَا الأَمْعَرُ الْمُرْتَفِقُ. وَكَانَ مُتَّكِئًا عَلَى ثَوْبِهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي سَائِلُكَ وَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ في الْمَسْأَلَةَ. قَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» . قَالَ: أَنْشُدُكَ بِرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ وَرَبِّ مَنْ بَعْدَكَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «اللهُمَّ! نَعَمْ» . قَالَ: وَأَنْشُدُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ ⦗١٢٩⦘ نُصَلِّيَ فِي لَيْلِنَا وَنَهَارِنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا زَكَاتَنَا فَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: وأسالك بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ شَهْرًا مِنَ اثنى عَشَرَ شَهْرًا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: وَأَسْأَلُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَحُجَّ هَذَا الْبَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْضُ تِلْكَ الْهَنَاتِ؛ فَقَدْ كُنَّا نَتَنَزَّهُ عَنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
[ ٦ / ١٢٧ ]
٢٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو الرَّبِيعِ، نا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يا ابن آدَمَ! لَيْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِصَاصٌ بِحَدِيدَةٍ وَلا سَوْطٍ، مَا هِيَ إِلا الأَعْمَالُ، تُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ؛ جُعِلَ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٢٩ ]
٢٤٤٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ؛ قَالَ: ⦗١٣٠⦘ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ: أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَأَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ.
[ ٦ / ١٢٩ ]
٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: اتَّخَذَ نُوحٌ [ﷺ] بَيْتًا مِنْ خُصٍّ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَنَيْتَ بَيْتًا! فَقَالَ: هَذَا لِمَنْ يَمُوتُ كَثِيرٌ.
[ ٦ / ١٣٠ ]
٢٤٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَجْلِسُ فِي اللَّيْلَةِ سِتِّينَ مَرَّةً وَسَبْعِينَ مَرَّةً؛ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللهُمَّ! هَوِّنْ عَلَيَّ وَعَلَى مَنْ مَعِي، إنه لَيْسَ نَفْسٌ فِي الدُّنْيَا أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي. يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! ذَهَبَتِ الْحَيَاةُ. ثُمَّ قَالَ لِمَرْحُومٍ الْعَطَّارِ: اقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي يس وَمِنْ قَوَارِعِ الْقُرْآنِ.
[ ٦ / ١٣١ ]
٢٤٥٢ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي قوله تبارك تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢» [طه: ٨٣]؛ قَالَ: تَابَ مِنَ الذَّنْبِ، وَآمَنَ مِنَ الشِّرْكِ، وَعَمِلَ صَالِحًا صَامَ وَصَلَّى، ⦗١٣٢⦘ ثُمَّ اهْتَدَى؛ عَلِمَ أَنَّ لِهَذَا ثَوَابًا.
[ ٦ / ١٣١ ]
٢٤٥٣ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الْبَنِينَ تَقُولُ: أُفٍّ لِلْبُخْلِ! لَوْ كَانَ ثَوْبًا مَا لَبِسْتُهُ، وَلَوْ كَانَ طَرِيقًا مَا سَلَكْتُهَا.
[ ٦ / ١٣٢ ]
٢٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ رُبَّمَا صَرَعْنَ أَهْلَ الْبَيْتِ عَنْ آخِرِهِمْ: لَحْمُ الْجَرَادِ ⦗١٣٣⦘ وَالإِبِلِ وَالْفُطْرِ.
[ ٦ / ١٣٢ ]
٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌ الْحَضَرَ، فَأَكَلَ فُطْرًا، فَأَصَابَتْهُ الذُّبَحَةُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الطَّبِيبَ نَعَتَ لَكَ أَنْ تَحْلِبَ فِي فِيكَ. فَقَالَ: مَا زِلْتُ أَسْمَعُ بِاللَّئِيمِ الرَّاضِعِ، لا وَاللهِ لا أَكُونُهُ أَبَدًا. فَقَالُوا لَهُ: فَتَمُوتُ. قَالَ: وَإِنْ مِتُّ؛ فَكَانَ مَاذَا؟ !
[ ٦ / ١٣٣ ]
٢٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَمِيرٍ: مَنْ أَخْطَأَ فِي ظَاهِرِ دُنْيَاهُ وَفِيمَا يُؤْخَذُ بِالْعَيْنِ كَانَ حَرِيًّا أَنْ يُخْطِئَ فِي بَاطِنِ دِينِهِ وَفِيمَا يُؤْخَذُ بِالْعَقْلِ.
[ ٦ / ١٣٣ ]
٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ: ⦗١٣٤⦘ أَنَّهُ كَانَ لَهُ جَامٌ فِيهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مَدْقُوقٌ عَلَى مَائِدَةٍ يَسْتَفُّ مِنْهُ بَيْنَ كُلِّ لَوْنَيْنِ بِمِلْعَقَةٍ؛ حَتَّى يَعْرِفَ اخْتِلافَ الأَلْوَانِ.
[ ٦ / ١٣٣ ]
٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا الرِّيَاشِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أرتج عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ بِالْبَصْرَةِ يَوْمَ أَضْحَى، فَمَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ! لا أَجْمَعُ عَلَيْكُمْ عِيًّا وَلُؤْمًا، مَنْ أَخَذَ شَاةً مِنَ السُّوقِ؛ فَهِيَ لَهُ وَثَمَنُهَا عَلَيَّ.
[ ٦ / ١٣٤ ]
٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: عَجِلَ عَلَيْكَ الشَّيْبُ. قَالَ: وَكَيْفَ لا يَعْجَلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَعْرِضُ عَقْلِي عَلَى النَّاسِ فِي كُلِّ جُمْعَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ؟ !
[ ٦ / ١٣٥ ]
٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ؛ قَالَ: كَتَبَ مُصْعَبٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: إِنِّي قَدْ أَخَذْتُ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ: لا تُخَفِّفْ عَنْهُ، دَعْهُ يَلْقَى اللهَ بِدَمِ الزُّبَيْرِ. فَتَرَكَهُ فَآسَفَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّيَاقِلَةِ، فَنَظَرَ إِلَى سَيْفٍ، فَأَعْجَبَهُ، فَاشْتَرَاهُ ⦗١٣٦⦘ ثُمَّ حَكَمَ فِي عِرْضِ النَّاسِ فَقُتِلَ.
[ ٦ / ١٣٥ ]
٢٤٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ فَإِذَا كَلْبٌ يَبْحَثُ فِي مَزْبَلَةٍ، فَقَالَ: وَاللهِ! مَا بَعَثَ اللهُ هَذَا الْكَلْبَ يَبْحَثُ فِي هَذَا الزِّبْلِ فِي وَجْهِي إِلا أَنِّي حَدَّثْتُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٣٦ ]
٢٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أتي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِفَالُوذَجَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا؛ فَوَاللهِ! مَا اضْطَرَبَ الْغَارِبَانِ إِلا عَلَيْهِ
_________________
(١) [إسناده مظلم] .
[ ٦ / ١٣٦ ]
٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ؛ قَالَ: مَا مِنْ شيء تقرؤون فِي الْقُرْآنِ: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ إِلا وَهُوَ ⦗١٣٧⦘ في التوراة: يا أيها الْمَسَاكِينُ.
[ ٦ / ١٣٦ ]
٢٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَتُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَمُرُّ بِالذَّنْبِ مِنْ ذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: أَمَا إِنِّي كُنْتُ مِنْكَ مُشْفِقًا فِي الدُّنْيَا؛ فَيُغْفَرُ لَهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٣٧ ]
٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ؛ قَالَ: ⦗١٣٨⦘ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ قَالَ: دَعْوَةٌ مَسْتَجَابَةُ. قِيلَ لَهُ: فَكَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ قَالَ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ، مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا؛ فَقَدْ كَذَبَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٣٧ ]
٢٤٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ الْمَنْصُورُ - وَذَكَرَ أَبَا مُسْلِمٍ وَمَا كَانَ مِنْ مُدَارَاتِهِ -، فَقَالَ الْمَنْصُورُ: إِذَا مَدَّ إِلَيْكَ عَدُوُّكَ يَدَهُ؛ فَإِنْ قَدَرْتَ عَلَى قَطْعِهَا، وَإِلا؛ فَقَبِّلْهَا.
[ ٦ / ١٣٨ ]
٢٤٦٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: ⦗١٣٩⦘ لَيْلَةُ سَبْعٍ يَغِيبُ الْقَمَرُ نِصْفَ اللَّيْلِ.
[ ٦ / ١٣٨ ]
٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ أَخْطَأَ وَجْهُ الطَّلَبَ خَذَلَتْهُ الْحِيَلُ.
[ ٦ / ١٣٩ ]
٢٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: نَزَلَ أَعْرَابِيٌّ بِقَوْمٍ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ وَابْنَتُهُ، فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؛ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(كَفَى حُزْنًا بِأَنَّكَ فِي ضَرِيحٍ وَعُرْسُكَ عِنْدَ غَيْرِكَ يَا غَرِيبُ)
(وَبِنْتُكَ خَادِمٌ لِسِوَى أَبِيهَا تُسَبُّ وَمَالَهَا أَنْفٌ غَضُوبُ)
(إِذَا مَا صَكَّ وَجْهِيَ أَوْ رَمَانِي بِفِرْيَةِ فَاحِشٍ فَلِيَ النَّحِيبُ)
(فَيَا ذُلَّ الْيَتِيمَةِ فِي أُنَاسٍ إِذَا تَدْعُو فَلَيْسَ لَهَا مُجِيبُ)
[ ٦ / ١٣٩ ]
٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ امْرَأَةِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: ⦗١٤٠⦘ تَجِدُ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ دُعَاءً مُسْتَجَابًا تَدْعُو بِهِ عِنْدَ الْكَرْبِ؟ قَالَ: نَعَمْ، اللهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ، وَيَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْكَ سَمْعًا حَاضِرًا وَجَوَابًا عَتِيدًا، وَلِكُلِّ صَامِتٍ مِنْكَ عِلْمًا مُحِيطًا بَاطِنًا، مَوَاعِيدُكَ الصَّادِقَةُ وأَيَادِيكَ الْفَاضِلَةُ وَرَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا. فقال ابن عباس: هذا الدُّعَاءِ عُلِّمْتُهُ فِي النَّوْمِ، مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يُحْسِنُهُ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الدُّنْيَا يَقُولُ: عَسُرَتْ عَلَيَّ حَاجَةٌ زَمَانًا، فَكَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثِ إِمْلاءً وَقُلْتُهُ، فَقُضِيَتْ حَاجَتِي فِي يَوْمِ كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ
_________________
(١) [إسناده مظلم] .
[ ٦ / ١٣٩ ]
٢٤٧١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗١٤١⦘: «لَوْلا أَنَّ السُّؤَّالَ يَكْذِبُونَ؛ مَا قُدِّسَ مَنْ رَدَّهُمْ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ١٤٠ ]
٢٤٧١ - / م - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا تَرُدُّوُا السَّائِلَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ١٤١ ]
٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا هَمَّامُ، عَنْ قَتَادَةَ؛ أَنَّ عَوْنًا وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗١٤٣⦘: «لا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ؛ إِلا أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ١٤٢ ]
٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي نا سَعِيدُ بْنُ دِينَارٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗١٤٥⦘: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ؛ يَشْتَاقُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَسِيرُ سَرِيرُ ذَا إِلَى سَرِيرِ ذَا، وَسَرِيرُ ذَا إِلَى سَرِيرِ ذَا، حَتَّى يَلْتَقِيَا، فَيَتَّكِئَ ذَا وَيَتَّكِئَ ذَا، فَيَقُولَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ مَتَى غَفَرَ اللهُ لَنَا؟ فَيَقُولُ صَاحِبُهُ: نَعَمْ. يَوْمَ كُنَّا فِي مَوْضِعِ كَذَا، فَدَعَوْنَا اللهَ، فَغَفَرَ لَنَا»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٤٣ ]
٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَال: ⦗١٤٦⦘ مَا مِنْ صَاحِبِ كَبِيرَةٍ لا يَكُونُ وَجِلَ الْقَلْبِ؛ إِلا كَانَ مَيِّتَ الْقَلْبِ.
[ ٦ / ١٤٥ ]
٢٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ مُحَمَّدُ بن أَيُّوبَ، نا الشَّعْبِيُّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ⦗١٤٧⦘ لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ رَجُلا مِنَ الْجِنِّ، فَصَارَعَهُ، فَصَرَعَهُ الإِنْسِيُّ، فَقَالَ لَهُ الْجِنِّيُّ: عَاوِدْنِي. فَعَاوَدَهُ، فَصَرَعَهُ الإِنْسِيُّ، فَقَالَ لَهُ الإِنْسِيُّ: إِنِّي لأَرَاكَ ضَئِيلا شَخِيتًا، كَأَنَّ ذُرَيْعَتَيْكَ: ذُرَيْعَا كَلْبٍ؛ أَفَكَذَلِكَ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْجِنِّ، أَمْ أَنْتَ مِنْهُمْ كَذَا؟ ! قال: لا والله إني مِنْهُمْ لضليع، وَلَكِنْ عَاوِدْنِي الثَّالِثَةَ، فَإِنْ صَرَعْتَنِي عَلَّمْتُكَ شَيْئًا يَنْفَعُكَ. قَالَ: فَعَاوَدَهُ، فَصَرَعَهُ؛ قَالَ: هَاتِ عَلِّمْنِي. قَالَ: هَلْ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّكَ لا تَقْرَأُهَا فِي بَيْتٍ إِلا خَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ، ثُمَّ لا يَدْخُلُهُ حَتَّى تُصْبِحَ. فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْقَوْمِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ هُوَ عُمَرُ؟ فَقَالَ: مَنْ يَكُونُ هُوَ إِلا عُمَرَ ﵁؟ !
[ ٦ / ١٤٦ ]
٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: نا يَاسِينُ الزَّيَّاتُ؛ قَالَ: ⦗١٤٨⦘ يُغْفَرُ لِلْحَاجِّ وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ [لَهُ] الْحَاجُّ ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَصَفَرٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ.
[ ٦ / ١٤٧ ]
٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سَلامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ؛ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ يُخْفِي قِيَامَ اللَّيْلِ، فَيَقُومُ أَوَّلَ اللَّيْلِ؛ فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الصُّبْحِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ يُرِي جِيرَانَهُ أَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ.
[ ٦ / ١٤٨ ]
٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا الذِّمَارِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ ⦗١٤٩⦘ الْجَنَابَةِ؛ فَإِنَّهُ عَبْدِي حَقًّا.
[ ٦ / ١٤٨ ]
٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: قَالُوا لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ - ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ -: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ إِلَى الْيَمَنِ. فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللهِ! أَنْكَرُوا عَلَيَّ غَيْرَ مُنْكَرٍ؟ ! خَرَجْتُ إِلَى الْيَمَنِ فِي طَلَبِ الْحَلالِ، طَلَبُ الْحَلالِ شَدِيدٌ، وَالْخُرُوجُ فِي طَلَبِ الْحَلالِ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ وَالْغَزْوِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف]
[ ٦ / ١٤٩ ]
٢٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ مَوْلَى بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ قُهْزَاذَ الْمَرْوَزِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ رُسْتُمَ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَوْنٍ نَتَغَدَّى؛ إِذْ جَاءَتِ الْجَارِيَةُ وَبِيَدِهَا قَصْعَةٌ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ مِنْ يَدِهَا وَفَزِعَتْ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ابْنُ عَوْنٍ، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: أَخِفْتِي مِنِّي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهَا: فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ.
[ ٦ / ١٤٩ ]
٢٤٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ قِيلَ لِمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ: أَتُحِبُّ أَنْ تُخْبَرَ بِعِيُوبِكَ؟ قَالَ: أَمَّا مِنْ صَدِيقٍ؛ فَلا أَكْرَهُ، وَأَمَّا مِنْ عَدُوٍّ؛ فَأَكْرَهُهُ.
[ ٦ / ١٥٠ ]
٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ! لا تَعُدَّ الْمَلِكَ الْكَذُوبَ مَلِكًا، وَلا النَّاسِكَ الْمُخَادِعَ نَاسِكًا، وَلا الأَخَ الْخَاذِلَ أَخًا، وَلا مُصْطَنِعَ الْكَفُورِ مُنَعَمًّا، وَلَيْسَ لِلْمَلِكِ أَنْ يَكْذِبَ؛ لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى اسْتِكْرَاهِهِ عَلَى غَيْرِ مَا يُرِيدُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَغْضَبَ؛ لأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْخَلَ؛ لأَنَّهُ أَقَلُّ النَّاسِ عُذْرًا فِي تَخَوُّفِ الْفَقْرِ.
[ ٦ / ١٥٠ ]
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو إِسْحَاقَ الرِّيَاحِيُّ، نا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ أَكْلِ الصَّحْنَاةِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ طَعَامِ الأَحْرَارِ.
[ ٦ / ١٥٠ ]
٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ: دَخَلْتُ عَلَى أَشْعَبَ وَعِنْدَهُ مَتَاعٌ حَسَنٌ كَثِيرٌ وَأَثَاثٌ وَآلاتٌ، فَقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ! أما تستحي أَنْ تَسْأَلَ النَّاسَ وَعِنْدَكَ مَا أَرَى؟ ! فَقَالَ: يَا فَدَيْتُكَ! مَعِي وَاللهِ مِنْ لُطْفِ السُّؤَالِ مَا لا تَطِيبُ نَفْسِي بِتَرْكِهِ.
[ ٦ / ١٥١ ]
٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: أَصَابَ أَشْعَبُ الطَّمِعُ دِينَارًا بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَى بِهِ قَطِيفَةً وَأَتَى مِنًى، وَجَعَلَ يُعَرِّفُ الْقَطِيفَةَ وَيَقُولُ: مَنْ ذَهَبَتْ مِنْهُ قَطِيفَةٌ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَصْمَعِيُّ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا تَعْرِيفًا؟ !
[ ٦ / ١٥١ ]
٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: مَا لَكَ لا تُنْفِقُ؛ فَإِنَّ مَالَكَ عَرِيضٌ؟ فَقَالَ: الدَّهْرُ أَعْرَضُ مِنْهُ. قِيلَ لَهُ: كَأَنَّكَ تَأْمُلُ أَنْ تَعِيشَ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ ! قَالَ: وَلا أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فِي أَوَّلِهِ.
[ ٦ / ١٥٢ ]
٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا عَتَّابٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: مَا لَكَ لا تُفَارِقُ أَخًا لَكَ عَنْ قِلا؟ قَالَ: إِنِّي لا أماريه ولا أشاربه.
[ ٦ / ١٥٢ ]
٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ؛ قَالَ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: لِمَ تَغْزُو الرُّومَ وَلا تَغْزُو التُّرْكَ؟ قَالَ: الرُّومُ يُحَارَبُونَ عَلَى الدِّينِ، وَالتُّرْكُ يُحَارَبُونَ عَلَى الْمَالِ.
[ ٦ / ١٥٣ ]
٢٤٨٩ - أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ:
(وَكَمْ أَزْمَةٍ لِلدَّهْرِ أَلْقَتْ جِرَانَهَا عَلَيَّ فَلَمْ تَهْتِكْ مَذَلَّتُهَا سِتْرِي)
(وَكَمْ رَمْيَةٍ لِلدَّهْرِ مِنْ بَيْتِ مَائِنٍ جَعَلْتُ مِجَنِّي دُونَ مَكْرُوهِهَا صَبْرِي)
(وَإِنِّي لأَرْضَى مِنْ مَعَاشٍ أَقَلَّهُ إِذَا صُنْتُ نَفْسِي عَنْ مُطَالَبَةِ النَّزْرِ)
[ ٦ / ١٥٣ ]
٢٤٩٠ - أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَفِيقُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ:
(كَأَنَّ الْمَنَايَا قَدْ قَصَدْنَ إِلَيْكَ يُرِدْنَكَ فَانْظُرْ مَا لَهُنَّ لَدَيْكَ)
(سَيَأْتِيكَ يَوْمٌ لَسْتَ فِيهِ بِمُكْرَمٍ بِأَكْثَرَ مِنْ حَثْيِ التُّرَابِ عَلَيْكَ)
[ ٦ / ١٥٣ ]
٢٤٩١ - وَلآخَرِ:
(كَأَنِّي بِإِخْوَانِي عَلَى حَافَّتَيْ قَبْرِي يُهِيلُونَهُ فَوْقِي وَأَعْيُنُهُمْ تَجْرِي ⦗١٥٤⦘)
(إلا أَيُّهَا الْبَاكِي على صَبَابَةً سَيُعْرِضُ فِي يَوْمَيِّ عَنِّي وَعَنْ ذِكْرِي)
(عَفَا اللهُ عَنِّي حِينَ أُصْبِحُ ثَاوِيًا أُزَارُ فَلا أَدْرِي وَأُجْفَا فَلا أَدْرِي)
[ ٦ / ١٥٣ ]
٢٤٩٢ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا عَبَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: أَيُّ حَاجِّ بَيْتِ اللهِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: مَنْ جَمَعَ ثَلاثَ خِصَالٍ: نِيَّةً صَادِقَةً، وَعَقْلا وَافِرًا، ونفقة مِنْ حَلالٍ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: صَدَقَ. فَقُلْتُ: إِذَا صَدَقَتِ النِّيَّةُ وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ حَلالٍ؛ فَمَا يَضُرُّهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ! سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ حُسْنِ الْعَقْلِ»، وَلا يَقْبَلُ اللهُ - ﵎ - صَوْمَ عَبْدٍ وَلا صَلاتَهُ وَلا حَجَّهُ وَلا عُمْرَتَهُ وَلا صَدَقَتَهُ وَلا جِهَادَهُ وَلا شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعَقْلٍ، وَلَوْ أَنَّ جَاهِلا فَاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ؛ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ١٥٤ ]
٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، نا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ؛ قَالَ: ⦗١٥٥⦘ رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ وَهُوَ عِنْدَ الْحَجَّامِ وَقَدْ عَلَّقَ عَلَيْهِ الْمَحَاجِمَ، وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ مُنْصَرَفُ الْخَاشِعِينَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ ﷿ غَدًا؟ ! قَالَ: فَخَرَّ صَعِقًا، فانكسرت المحاجم.
[ ٦ / ١٥٤ ]
٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا إبرهيم بْنُ دَازِيلَ، نا قَبِيصَةُ؛ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا مَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا يُغَمِّضُ عَيْنَيْهِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ؛ قَالَ: أَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَى الدُّنْيَا، فَقَالَ: تَزَيَّنِي لأَعْدَائِي، وَتَمَرَّرِي لِأَوْلِيَائِي. قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَوْحَى اللهُ - تَعَالَى - إِلَى مُوسَى ﷺ: اتَّخِذْ طَاعَتِي تِجَارَةً، يَأْتِيكَ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِ بِضَاعَةٍ.
[ ٦ / ١٥٥ ]
٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ دِرْهَمًا مِنْ نَفَقَةٍ أَعْظَمَ أَجْرًا لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ دِرْهَمٍ يُعْطِيهِ لِصَاحِبِ حَمَّامٍ حَتَّى يُخْلِيهِ لَهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٥٥ ]
٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗١٥٧⦘ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا بِقَوْمٍ يَتَمَنَّوْنَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ سَكَتُوا، فَقَالَ لَهُمْ: فِيمَا كُنْتُمْ؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَمَنَّى. قَالَ: فَتَمَنَّوْا وَأَنَا أَتَمَنَّى مَعَكُمْ. قَالُوا: فَتَمَنَّ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَتَمَنَّى رِجَالا مِلْءَ هَذَا الْبَيْتِ مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، إِنَّ سَالِمًا كَانَ شَدِيدًا فِي ذَاتِ اللهِ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللهَ مَا أَطَاعَهُ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ؛ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ» .
[ ٦ / ١٥٦ ]
٢٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، نا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ؛ قَالَ: ⦗١٥٨⦘ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا اسْمُكَ؟»، قُلْتُ: شِهَابٌ. قَالَ: «بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث حسن بشواهده] .
[ ٦ / ١٥٧ ]
٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ؛ قَالَ: ⦗١٥٩⦘ مَرَّ عِيسَى [ﷺ] بِقَوْمٍ يَبْكُونَ عَلَى ذُنُوبِهِمْ، فَقَالَ لَهُمُ: اتْرُكُوهَا يُغْفَرْ لَكُمْ.
[ ٦ / ١٥٨ ]
٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَارَفَ الزُّهْرِيُّ ذنبا، فاستوحش في ذَلِكَ وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَا زُهْرِيُّ! قُنُوطُكَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَعْظَمُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ. فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يجعل رسالته﴾ [الأنعام: ١٢٤]؛ فَرَجَعَ إِلَى مَالِهِ وَأَهْلِهِ.
[ ٦ / ١٥٩ ]
٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ.
[ ٦ / ١٥٩ ]
٢٥٠١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، عَنِ الزِّيَادِيِّ؛ قَالا: اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَ الْمَنْصُورِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَسَأَلَ الْمَنْصُورُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَدِيثِ فِيمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لِغَيْرِ زَرْعٍ وَلا حِرَاسَةٍ أَنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطٌ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ. فَقَالَ الْمَنْصُورُ: خُذْهَا بِحَقِّهَا، إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْبَحُ الضَّيْفَ وَيُرَوِّعُ السَّائِلَ. ثُمَّ أَنْشَدَ:
(أَعْدَدْتُ لِلضَّيْفَانِ كَلْبًا ضَارِيًا عِنْدِي وَفَضْلَ هِرَاوَةٍ مِنْ أَرْزَنِ)
(وَمُعَاذِرًا كَذِبًا وَوَجْهًا بَاسِرًا وَتَشَكِّيًا عَضَّ الزَّمَانُ الأَلْزُنِ)
قَالَ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ فِي الْمَجْلِسِ إِلا كَتَبَهُ عَنِ الْمَنْصُورِ.
[ ٦ / ١٦٠ ]
٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ؛ قَالا: نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ الْكُوفَةَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ فَمَا رَأَيْتُ خَصْلَةً تُذَمُّ إِلا رَأَيْتُهَا فِيهِ: كَانَ ضَئِيلا، صَعِلَ الرَّأْسِ، مُتَرَاكِبَ الأَسْنَانِ، مَائِلَ الذَّقْنِ، نَاتِئَ الْوَجْنَةِ، بَاخِقَ الْعَيْنَيْنِ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، أَحْنَفَ الرِّجْلِ، وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ جَلَّى عَنْ نَفْسِهِ. سَمِعْتُ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ: قَوْلُهُ: ضَئِيلا؛ يَعْنِي انه كَانَ نَحِيفَ الْجِسْمِ، وَالصَّعَلَ بِالنَّصْبِ هُوَ صِغَرُ الرَّأْسِ، وَالْبَاخِقُ الْعَيْنَيْنِ الْمُنْخَسِفُ، وَالْحَنَفَ فِي الرِّجْلَيْنِ أَنْ تُقْبِلَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِبْهَامِهَا ⦗١٦٢⦘ عَلَى صَاحِبَتِهَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَذَكَرَ الْهَيْثَمُ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ الْعَيْنِ، ذَهَبَتْ بِسَمَرْقَنْدَ، وَوُلِدَ مُلْتَصِقَ الإِلْيَتَيْنِ، فَشُقَّ بِاثْنَيْنِ.
[ ٦ / ١٦١ ]
٢٥٠٣ - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الزِّيَادِيَّ يَقُولُ: خَطَبَ عَبْدُ رَبِّهِ الْيَشْكُرِيُّ بِالْمَدَائِنِ وَكَانَ عَامِلا لِعِيسَى بْنِ مُوسَى، فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ؛ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ! إِنِّي لأَكُونُ فِي بَيْتِي، فَيُفْتَحُ عَلَى لِسَانِي أَلْفُ كَلِمَةٍ؛ فَإِذَا قُمْتُ عَلَى أَعْوَادِكُمْ هَذِهِ جَاءَ الشَّيْطَانُ فَمَحَاهَا مِنْ صَدْرِي كُلَّهَا، وَلَقَدْ كُنْتُ وَمَا فِي الأَيَّامِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ، فَصِرْتُ وَمَا فِي الأَيَّامِ يَوْمٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا ذَاكَ إِلا لِخُطْبَتِكُمْ هَذِهِ.
[ ٦ / ١٦٢ ]
٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو الْقَاسِمِ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَاضِي صَنْعَاءَ؛ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَلِكُ الزِّنْجِ؛ فَكَانَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ:
(لا اسأل النَّاسَ عَمَّا فِي نُفُوسِهِمُ مَا فِي ضَمِيرِي لَهُمْ مِنْ ذَاكَ يَكْفِينِي)
[ ٦ / ١٦٢ ]
٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كَلِمَةً مَا سَمِعْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا؛ قَالَ: سَمِعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَجُلا يَشْتُمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ: وَيْلَكَ! لا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّ عَلِيًّا ﵀ يُشْتَمُ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً؛ فَوَاللهِ! مَا زَادَهُ اللهُ بِهَذَا إِلا رِفْعَةً، إِنَّ الدِّينَ لَمْ يَبْنِ شَيْئًا قَطُّ فَهَدَمَتْهُ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَبْنِ شَيْئًا قَطُّ إِلا عَادَتْ عَلَيْهِ فَهَدَمَتْهُ.
[ ٦ / ١٦٣ ]
٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِسْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، نا عمرو بْنُ مَرْزُوقٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗١٦٦⦘: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لا يُغَيِّرُونَهُ؛ إِلا أَصَابَهُمُ اللهُ بعذاب» [رجاله ثقات، والحديث صحيح] .
[ ٦ / ١٦٣ ]
٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ الْعِجْلِيُّ، نا مَعْرُوفُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ فَائِدٍ الْكِنَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خِفْتَ الْعَدُوَّ وَكَانَ فِي طَلَبِكَ؛ فَاكْتُبْ عَلَى مَعْذَرِ الْفَرَسِ: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لا تَخَافُ دركا ولا تخشى﴾ [طه: ٧٧]
_________________
(١) [إسناده واه جدًا] .
[ ٦ / ١٦٦ ]
٢٥٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُعَلَّى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٦٧⦘ مَا احْتَلَمَ نَبِيٌّ قَطُّ، وَإِنَّمَا الاحْتِلامُ مِنَ الشَّيْطَانِ
_________________
(١) [إسناده واه جدًا] .
[ ٦ / ١٦٦ ]
٢٥٠٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشعبي؛ قال: ⦗١٦٨⦘ ها هنا قَوْمٌ قَدْ فَرَغُوا مِنَ الْقَضَاءِ. قَالَ يَحْيَى: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: فُلانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلانٌ فِي النَّارِ.
[ ٦ / ١٦٧ ]
٢٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ صَنَائِعِهِمْ، فَقَالُوا: نَبِيعُ الرَّقِيقَ. فَقَالَ: بِئْسَ التِّجَارَةُ؛ ضَمَانُ نَفْسٍ وَمُؤْنَةُ ضِرْسٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ١٦٨ ]
٢٥١١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي الشُّيُوخِ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْقَائِلِينَ: الدُّنْيَا أُسِّسَتْ عَلَى الْفَنَاءِ، فَمَنْ طَلَبَهَا لِلْبَقَاءِ؛ فَإِنَّ طَلَبَهُ مُحَالٌ وَخَطَأٌ، دُنْيَا لا يَبْقَى فِيهَا أَحَدٌ صَغِيرٌ وَلا كَبِيرٌ؛ فَكَيْفَ تُطْلَبُ طَلَبَ الْبَقَاءِ؟ !
[ ٦ / ١٦٨ ]
٢٥١٢ - قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: دَخَلْنَا عَلَى مَالِكٍ، فَتَعَادَيْنَا فِي دَارِهِ حَتَّى وَقَعَ بَعْضُنَا؛ فَالْتَفَتَ ⦗١٦٩⦘ إِلَيْنَا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ تَعَادُونَ إِلَى الثَّرِيدِ.
[ ٦ / ١٦٨ ]
٢٥١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَنِ اتَّجَرَ فِي شَيْءٍ ثَلاثَ مِرَارٍ فَلَمْ يُصِبْ فِيهِ؛ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ. وَقَالَ لِرَجُلٍ: إِذَا اشْتَرَيْتَ بَعِيرًا؛ فَاشْتَرِهِ عَظِيمَ الْخَلْقِ، إِنْ أَخْطَأَكَ خُبْرُهُ لَمْ يُخْطِئْكَ سُوقُهُ.
[ ٦ / ١٦٩ ]
٢٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ: ⦗١٧٠⦘ لا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنْ غني أمن الفقر.
[ ٦ / ١٦٩ ]
٢٥١٤ - / م - ثُمَّ أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِبَعْضِهِمْ:
(وَلَسْتُ بِنَظَّارٍ إِلَى جَانِبِ الْغِنَى إِذَا كَانَتِ الْعَلْيَاءُ فِي جَانِبِ الْفَقْرِ)
(وَإِنِّي لَصَبَّارٌ عَلَى مَا يَنُوبُنِي لأَنِّي رَأَيْتُ اللهَ أَثْنَى عَلَى الصَّبْرِ)
[ ٦ / ١٧٠ ]
٢٥١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانَ مِنْ حُكَمَائِهِمْ: يَا عَمِّ! عَلِّمْنَا الْحِلْمَ. فَقَالَ لَهُمْ: يَا بَنِي أَخِي! إِنَّ الْحِلْمَ هُوَ الذُّلُّ؛ فَاصْبِرُوا عَلَيْهِ.
[ ٦ / ١٧٠ ]
٢٥١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: مَا أَحْسَنُ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بَلاءُ اللهِ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنْ وَصْفِ الْمَادِحِينَ وَإِنْ أَحْسَنُوا، وَذُنُوبِي إِلَى اللهِ أَكْثَرُ مِنْ عَيْبِ الذَّامِّينَ وَإِنْ أَكْثَرُوا؛ فَيَا أَسَفَى عَلَى مَا فرطت! ويا سوءتى مِمَّا قَدَّمْتُ!
[ ٦ / ١٧٠ ]
٢٥١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنِّي لأَرَى الرَّجُلَ، فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: لَهُ حِرْفَةٌ؟ فَإِنْ قَالُوا: لا؛ سقط في عَيْنِي
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ١٧١ ]
٢٥١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ؛ قَالَ: ⦗١٧٢⦘ لَمَّا بَنَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ؛ أَسْرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي مسارجها الغالية.
[ ٦ / ١٧١ ]
٢٥١٨ - / م - أَنْشَدَنَا لِبَعْضِهِمْ:
(الذُّلُّ فِي دَعَةِ النُّفُوسِ وَلا أَرَى عَنِ الْمَعِيشَةِ دُونَ أَنْ تَسْعَى لَهَا)
[ ٦ / ١٧٢ ]
٢٥١٩ - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ فِي الْعَفْوِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ:
(أَسَدٌ عَلَى أَعْدَائِهِ مَا أَنْ يَلِينَ وَلا يَهُونَ فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْهُمُ فَهُنَاكَ أَحْلَمُ مَا يَكُونُ)
[ ٦ / ١٧٢ ]
٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيُّ، نا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٧٤⦘ ﷺ: «رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ بِجَنَاحَيْنِ مَعَ الْمَلائِكَةِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
[ ٦ / ١٧٢ ]
٢٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا الْوَضَّاحُ أَبُو يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَتِ: ⦗١٧٥⦘ اجْتَمَعَ مشركوا قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ، فَقَالُوا: إِذَا مَرَّ مُحَمَّدٌ ضَرَبَهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ضَرْبَةً. فَسَمِعَتْهُمْ فَاطِمَةُ، فَدَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ! اجْتَمَعَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ، فَقَالُوا: إِذَا مَرَّ مُحَمَّدٌ ضَرَبَهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا. فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ! اسْكُنِي» . ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ﷺ، فدخل المسجد، فرفعوا رؤوسهم ثُمَّ نَكَسُوا، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ رَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ» . فَمَا أَصَابَ رَجُلا مِنْهُمْ؛ إِلا ⦗١٧٦⦘ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف، والحديث حسن] .
[ ٦ / ١٧٤ ]
٢٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْغَطَفَانِيِّ؛ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلا بَكَى
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٧٦ ]
٢٥٢٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، نا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٧٧⦘ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ: إِنَّ اللهَ ﵎ ⦗١٧٨⦘ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلَكًا إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ أَنْجَزَكُمُ اللهُ مَا وَعَدَكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ؟ فَيَرَوْنَ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ وَالأَشْجَارَ وَالأَنْهَارَ وَالأَزْوَاجَ الْمُطَهَّرَةَ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، قَدْ أَنْجَزَنَا اللهُ مَا وَعَدَنَا. فَيَقُولُ: هَلْ أَنْجَزَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ -؟ فَلا يَفْقِدُونَ شَيْئًا مِمَّا وُعِدُوا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، بَقِيَ لَكُمْ شَيْءٌ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، أَلا إِنَّ الْحُسْنَى الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةَ النَّظَرُ إِلَى اللهِ ﵎
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ١٧٦ ]
٢٥٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ دَنُوقَا، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ؛ فَوَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا.
[ ٦ / ١٧٨ ]
٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَجُلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَازَ؛ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَافِرٌ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ. فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: هَذَا أَكْثَرُ لِلْجِزْيَةِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٧٩ ]
٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غير ممنون﴾ [التين: ٦]؛ قَالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.
[ ٦ / ١٧٩ ]
٢٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ، نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٨١⦘ مَا خَلَقَ اللهُ ﵎ - أَوْ قَالَ: مَا ذَرَأَ اللهُ، أَوْ قَالَ: مَا بَرَأَ اللهُ - مِنْ نَفْسٍ أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَوَلا تَسْمَعُ الله وقد أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرِهِ؟ ! قَالَ ﷿: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ! وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ! ﴿إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يعمهون﴾ [الحجر: ٧٢]
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ١٨٠ ]
٢٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو نَصْرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ؛ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ⦗١٨٣⦘ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! تَدْرِي مَا كُنَّا نَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَحْسَنَ فِينَا؟ كُنَّا نَقُولُ لَهُ: جَعَلَ اللهُ عَلَيْكَ صَلاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، يُصَلُّونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، وَلَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلا فُجَّارٍ
[إسناده ضعيف، والأثر صحيح] .
[ ٦ / ١٨١ ]
٢٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: الأَسْوَاقُ مَوَائِدُ اللهِ فِي الأَرْضِ؛ فَمَنْ أَتَاهَا أَصَابَ مِنْهَا.
[ ٦ / ١٨٣ ]
٢٥٣٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗١٨٤⦘ يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا وَلا يَكُونُ عَابِدًا، وَيَكُونُ عَابِدًا وَلا يَكُونُ عَاقِلا، وَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ عَابِدًا عَالِمًا عَاقِلا.
[ ٦ / ١٨٣ ]
٢٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنيَا، نا أحمد بن سعيد الدرامي؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: ظَهَرَ الْفَسَادُ وَالْخَبَثُ فِي النَّاسِ مُنْذُ اسْتَأْصَلُوا شُعُورَهُمْ.
[ ٦ / ١٨٤ ]
٢٥٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْيَسَعَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: دَخَلَ رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ عَلَى الأَعْمَشِ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ هَذَا صَوْتُ مَنْ لا عَهْدَ لَكَ بِهِ مُذْ حِينَ. فَقَالَ الأَعْمَشُ: وَلا أُبَالِي أَنْ لا يَكُونَ لِي بِهِ عَهْدٌ أَبَدًا. فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ: مَا رَأَيْتُ مَنْ يُتَقَرَّبُ ⦗١٨٥⦘ إِلَيْهِ بِالْهِجْرَانِ غَيْرَكَ. ثُمَّ قَالَ لَهُ رَقَبَةُ: نَأْتِكَ فَلا تَنْفَعُنَا، وَنَقْعُدُ عَنْكَ فَلا تَفْتَقِدُنَا. فَقَالَ الأَعْمَشُ: أَمَا تَعْلَمُ أَنِّي أُبْغِضُ الْجَافِيَ الْمُرَاغِمَ وَالْمَلِحَ الأَخْرَقَ؟ ! فَقَالَ رَقَبَةُ: وَاللهِ؛ إِنَّكَ لَشَرِسُ الْخَلِيقَةِ، دَانِي الْقُطُوبِ، تَسْتَخِفُّ بِحَقِّ الزُّوَرِ، تُسْأَلُ فَكَأَنَّمَا تَسْعَطُ الْخَرْدَلَ.
[ ٦ / ١٨٤ ]
٢٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَوْصَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بِأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ثُمَّ قَدِمَ فَسَأَلَ أبان عَنْ مَرْوَانَ، فَقَالَ: أَسَاءَ إِذْنِي وَبَاعَدَ مَجْلِسِي. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَقُولُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا أَخَذَ مُعَاوِيَةُ مَجْلِسَهُ وَعِنْدَهُ مَرْوَانُ؛ قَالَ لأَبَانٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ؟ قَالَ: قَرَّبَ مَجْلِسِي وَأَحْسَنَ إِذْنِي. فَلَمَّا قَامَ مَرْوَانُ؛ قَالَ: أَلَمْ تَقُلْ فِي مَرْوَانَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ مَيَّزْتُ بَيْنَ حِلْمِكَ وَجَهْلِهِ؛ فَرَأَيْتُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى حِلْمِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِجَهْلِهِ. فَسُرَّ بِذَلِكَ مُعَاوِيَةُ وَجَزَاهُ خَيْرًا، وَلَمْ يَزَلْ يَشْكُرُ قَوْلَهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٨٥ ]
٢٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي جُلْهُمَةُ بْنُ عُرْفُطَةَ؛ قَالَ: ⦗١٨٧⦘ إِنِّي لَبِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ عير من أعلا نَجْدٍ، فَلَمَّا حَاذَتِ الْكَعْبَةَ إِذَا غُلامٌ قَدْ رَمَى بِنَفْسِهِ مِنْ عَجُزِ بَعِيرٍ، فَجَاءَ حَتَّى تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ نَادَى: يَا رَبَّ الْبَنِيَّةِ! أَجِرْنِي. وَإِذَا شَيْخٌ جُنْدَعِيٌّ غَشْمُهُ مَمْدُودٌ قَدْ جَاءَ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ أَسْجَافِ الْكَعْبَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ وَسِيمٌ قَسِيمٌ عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلْكِ وَوَقَارُ الْحُكَمَاءِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ يَا غُلامُ! فَأَنَا مِنْ آلِ اللهِ وَأُجِيرُ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ؟ قَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَأَنَا صَغِيرٌ، وَإِنَّ هَذَا اسْتَعْبَدَنِي، وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ لِلَّهِ بَيْتًا يَمْنَعُ مِنَ الظُّلْمِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ اسْتَجَرْتُ بِهِ. فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ: قَدْ أَجَرْتُكَ يَا غُلامُ. قَالَ: وَحَبَسَ اللهُ يَدَ الْجُنْدَعِيِّ إِلَى عُنُقِهِ. قَالَ: جُلْهُمَةُ بْنُ عُرْفُطَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَمْرَو بْنَ خَارِجَةَ، وَكَانَ فِي قُعْدُدِ الْحَيِّ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَذَا الشَّيْخِ ابْنًا - يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ -. قَالَ: فَهَوَيْتُ رَحْلِي نَحْوَ تِهَامَةَ أَكْسَعُ بِهَا الْحُدُودَ وَأُعَلِّقُ لَهَا الْكَدَاءَ؛ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِذَا قُرَيْشٌ عِزِينَ قَدِ ارْتَفَعَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءُ يَسْتَسْقُونَ، فَقَائِلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: اعْمِدُوا اللاتَ وَالْعُزَّى! وَقَائِلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: اعْمِدُوا الْمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى! فَقَالَ شَيْخٌ وَسِيمٌ قَسِيمٌ حَسَنُ الْوَجْهِ جَيِّدُ الرَّأْيِ: أَنَّى تُؤْفَكُونَ وَفِيكُمْ بَاقِيَةُ إِبْرَاهِيمَ ﷺ، وَسُلالَةُ إِسْمَاعِيلَ ﵇؟ ! فَقَالُوا لَهُ: كَأَنَّكَ عَنَيْتَ أَبَا طَالِبٍ؟ ! قال: إِيهِ. فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَقُمْتُ مَعَهُمْ، فَدَقَقْنَا عَلَيْهِ بَابَهُ، ⦗١٨٨⦘ فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ مُصَفِّرًّا، عَلَيْهِ إِزَارٌ، قَدِ اتَّشَحَ بِهِ؛ فَثَارُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ! أَقْحَطَ الْوَادِي وَأَجْدَبَ الْعِبَادُ؛ فَهَلُمَّ فَاسْتَسْقِ. فَقَالَ: رُوَيْدَكُمْ زَوَالَ الشَّمْسِ وَهُبُوبَ الرِّيحِ. فَلَمَّا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ؛ خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ وَمَعَهُ غُلامٌ كَأَنَّهُ شَمْسُ دُجًى تَجَلَّتْ عَنْهُ سَحَابَةٌ قَتْمَاءُ وَحَوْلَهُ أُغَيْلِمَةٌ، فَأَخَذَهُ أَبُو طَالِبٍ، فَأَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِالْكَعْبَةِ وَلاذَ بِأَضْبِعَةِ الْغُلامِ، وَبَصْبَصَتِ الأُغَيْلِمَةُ حَوْلَهُ، وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، فَأَقْبَلَ السَّحَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وَأَغْدَقَ وَاغْدَوْدَقَ، وَانْفَجَرَ لَهُ الْوَادِي وَأَخْصَبَ النَّادِي وَالْبَادِي، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ:
(وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ)
(يَطِيفُ بِهِ الْهُلالُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَضَائِلِ)
(وَمِيزَانُ عَدْلٍ لا يَخِيسُ شَعِيرَةً وَوَزَّانُ صِدْقٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلِ)
[ ٦ / ١٨٥ ]
٢٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَشْرَجٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُسْتَنِيرُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ؛ قَالَ: ⦗١٨٩⦘ جَاءَهُ دقهان، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمُسْكِرِ: أَحَرَامٌ هُوَ أَمْ حَلالٌ؟ فَقَالَ: هُوَ حَرَامٌ. قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ حَرَامًا؟ أَخْبِرْنِي عَنِ التَّمْرِ أَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: حَلالٌ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَشُوثِ أَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: حَلالٌ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَاءِ. قَالَ حَلالٌ. قَالَ: فَمَا خَالَفَ مَا بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنِ التَّمْرِ وَالْكَشُوثِ وَالْمَاءِ؛ أَنْ يَكُونَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ؟ فَقَالَ إِيَاسٌ لِلدِّهْقَانِ: لَوْ أَخَذْتُ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَضَرَبْتُكَ بِهِ؛ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَأَخَذْتُ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحْتُهُ فِي وَجْهِكَ؛ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَأَخَذْتُ كَفًّا مِنْ تِبْنٍ فَضَرَبْتُكَ بِهِ؛ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَإِذَا أَخَذْتُ هَذَا التُّرَابَ فَعَجَنْتُهُ بِالتِّبْنِ وَالْمَاءِ ثُمَّ جَعَلْتُهُ كُتَلا حَتَّى تَجِفَّ فَضَرَبْتُكَ بِهِ؛ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَيَقْتُلُنِي. قَالَ: فَكَذَا هَؤُلاءِ - التَّمْرُ، وَالْمَاءُ، وَالْكَشُوثُ - إِذَا جُمِعَ ثُمَّ عُتِّقَ حَرُمَ؛ كَمَا جُفِّفَ هَذَا.
[ ٦ / ١٨٨ ]
٢٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: ⦗١٩٠⦘ قَالَ أنو شروان لِبَزْرِجَمْهَرَ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَهُ: إِنِّي قَاتِلُكَ؛ فَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ تُذْكَرُ بِهِ. قَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! إِنَّ الدُّنْيَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَبِيحٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَدِيثًا حَسَنًا فَكُنْهُ.
[ ٦ / ١٨٩ ]
٢٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٩١⦘ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يغلبوا مائتين﴾ [الأنفال: ٦٥]؛ فُرِضَ عَلَيْهِمُ أَلا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ عَشَرَةٍ. قَالَ: فنزلت: (آلئنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائةٌُ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) [الأنفال: ٦٦]؛ فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ إلا يَفِرَّ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلَيْنِ، وَلا يَفِرَّ الْقَوْمُ مِنْ مِثْلَيْهِمْ. قَالَ: وَنَقَصُوا مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا نَقَصُوا مِنَ الْعِدَّةِ
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ١٩٠ ]
٢٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَال: نَزَلْنَا فِي طَرِيقٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ فِي بَعْضِ الْمَنَاهِلِ، فَحَضَرَتِ الْجُمْعَةُ وَلَمْ يَحْضُرِ الإِمَامُ، فَقِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: يَا أَعْرَابِيُّ! قُمْ فَاخْطُبْ. فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلاغٍ، وَالآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ؛ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَلا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارَكُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَلَكَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ وَقَالَ بَنُو آدَمَ: مَا خَلَّفَ؟ فَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ بَعْضًا تَجِدُوهُ قَرِيبًا، وَلا تُخَلِّفُوهُ كُلا؛ فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ ثَقِيلا، وَالْمَحْمُودُ اللهُ، وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَالْمَدْعِيُّ لَهُ الْخَلِيفَةُ، وَالأَمِيرُ جَعْفَرٌ، قُومُوا إِلَى صَلاتِكُمْ.
[ ٦ / ١٩٢ ]
٢٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُوسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: ⦗١٩٤⦘ قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ! إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا؛ فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٩٢ ]
٢٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نا حَفْصٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ قَالَ: ⦗١٩٥⦘ نُبِّئْتُ عَنْ كَعْبٍ أَنَّ مُوسَى [ﷺ] قَالَ: يَا رَبِّ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا قُلْتُهُ كَانَ أَدَاءَ شُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ! فَأَوْحَى إِلَيْهِ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. قَالَ: فَكَأَنَّ مُوسَى أَحَبَّ عَمَلا أَنْهَكَ لِبَدَنِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أغَرَّكَ أَنْ ذَلَّلْتَ بِهَا لِسَانَكَ؟ ! لَوْ جُعِلَتْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ فِي كفة والسماوات وَالأَرْضُونَ فِي كَفَّةٍ؛ لَرَجَحَتْ بهن، ولو كانت السماوات وَالأَرْضُونَ حَلْقَةً لَقصَمَتْهُنَّ
[ ٦ / ١٩٤ ]
٢٥٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗١٩٦⦘ مَا أَطَالَ عَبْدٌ الأَمَلَ إِلا أَسَاءَ الْعَمَلَ.
[ ٦ / ١٩٥ ]
٢٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو سَلَمَةَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا بَالُ الْحَجَّاجِ لا يُهَيِّجُكَ كَمَا يُهَيِّجُ النَّاسَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَعَ ابْنَيْهِ، فَصَلَّى، فَأَسَاءَ صَلاتَهُ، فَحَصَبْتُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لا أَزَالُ أُحْسِنُ صَلاتِي مَا حَصَبَنِي سَعِيدٌ.
[ ٦ / ١٩٦ ]
٢٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: مَرَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِمُسَيْلَمَةَ، فَدَعَاهُ إِلَى أَمْرِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ قُرْآنِهِ؛ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: وَاللهِ! إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ كَذَّابٌ.
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ١٩٧ ]
٢٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ، وَأَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ؛ فَإِنَّهُ لا بَقَاءَ لِلنِّعْمَةِ إِذَا كُفِرَتْ، وَلا زَوَالَ لَهَا إِذَا شُكِرَتْ، إِنَّ الشُّكْرَ زِيَادَةٌ مِنَ النِّعَمِ، وَأَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ١٩٧ ]
٢٥٤٤ - / م - قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ⦗١٩٨⦘ لَوْ كَانَ الشُّكْرُ وَالصَّبْرُ بَعِيرَيْنِ مَا بَالَيْتُ أَيَّهُمَا أَرْكَبُ.
[ ٦ / ١٩٧ ]
٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَتُصَلِّي عَلَى فُلانٍ، وَكَانَ لا يَدَعُ لِلَّهِ مُحَرَّمًا إِلا انْتَهَكَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ أَرَى أَنَّ رَحْمَتَهُ لا تَسَعُ فُلانًا.
[ ٦ / ١٩٨ ]
٢٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو ذِي مُرٍّ؛ قَالَ: ⦗١٩٩⦘ كَانَ عَلِيٌّ ﵀ يقرأ: يَقْرَأُ: وَالْعَصْرِ: وَنَوَائِبِ الدَّهْرِ
_________________
(١) [إسناده مظلم] .
[ ٦ / ١٩٨ ]
٢٥٤٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗٢٠٠⦘ قُلْتُ لِمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ: أَتُحِبُّ أَنْ تُخْبَرَ بِعُيُوبِكَ؟ فَقَالَ: أَمَّا مِنْ نَاصِحٍ؛ فَنَعَمْ.
[ ٦ / ١٩٩ ]
٢٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الأَعْمَالُ عِنْدَ اللهِ سِتَّةٌ: عَمَلانِ مُوجِبَانِ، وَعَمَلانِ بِأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهِ، وَعَمَلٌ لا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلا اللهُ؛ فَأَمَّا الْمُوجِبَانِ؛ فَمَنْ لَقِيَ اللهَ يَعْبُدُهُ مُخْلِصًا لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ لَقِيَ اللهَ وَقَدْ أَشْرَكَ بِهِ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً جُوزِيَ بِمِثْلِهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا؛ جُزِيَ بِمِثْلِهَا، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً جُزِيَ عَشْرًا، وَمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ أُضْعِفَتْ نَفَقَتُهُ، الدِّرْهَمُ بِسَبْعِ مِائَةٍ، وَالدِّينَارُ بِسَبْعِ مِائَةٍ، وَالصِّيَامُ لا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلا اللهُ ﷿»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٠٠ ]
٢٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي عثمان؛ قالا: سَمِعْنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: ⦗٢٠١⦘ نِعْمَةُ اللهِ فِيمَا زُوِيَ عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَانِي مِنْهَا؛ لأَنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا أَعْطَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا فَهَلَكُوا
_________________
(١) [إسناده منقطع] .
[ ٦ / ٢٠٠ ]
٢٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو إِسْحَاقَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: ⦗٢٠٢⦘ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، وَبَلائِكَ الَّذِي أَبْلَيْتَنِي، وَفَضْلِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. اللهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٢٠١ ]
٢٥٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِذَمِّ الدُّنْيَا وَقِلاهَا مَنْ بُسِطَ لَهُ فِيهَا، وَأُعْطِيَ حَاجَتَهُ مِنْهَا؛ لأَنَّهُ يَتَوَقَّعُ آفَةً تَغْدُوا عَلَى مَالِهِ فَتَجْتَاحَهُ أَوْ عَلَى جَمْعِهِ فَتُفَرِّقَهُ، أَوْ تَأْتِي سُلْطَانَهُ مِنَ القواعد فتهدمه، أو تدب إِلَى جِسْمِهِ فَتُسْقِمَهُ، أَوْ تَفْجَعَهُ بِمَنْ ⦗٢٠٣⦘ هُوَ ضَنِينٌ بِهِ مِنْ أَحِبَّائِهِ وَأَهْلِ مَوَدَّتِهِ؛ فَالدُّنْيَا أَحَقُّ بِالذَّمِّ مِنَ الآخِرَةِ، مَا تُعْطَى الْمُرَاجَعَةُ فِيمَا تَهَبُ، بَيْنَمَا هِيَ تُضْحِكُ صَاحِبَهَا إِذْ أَضْحَكَتْ مِنْهُ غَيْرَهُ، وَبَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي لَهُ إِذَا بَكَتْ عَلَيْهِ، وَبَيْنَمَا هِيَ تَبْسُطُ كَفَّهُ بِالإعْطَاءِ إِذْ بَسَطَتْهَا بِالْمَسْأَلَةِ، تَعْقِدُ التَّاجَ عَلَى رَأْسِ صَاحِبِهَا الْيَوْمَ، وَتُعَفِّرُهُ بِالتُّرَابِ غَدًا، سَوَاءٌ عَلَيْهَا ذَهَابُ مَا ذَهَبَ وَبَقَاءُ مَا بَقِيَ، تَجِدُ فِي الْبَاقِي مِنَ الذَّاهِبِ خَلَفًا، وَتَرْضَى مِنْ كُلٍّ بَدَلا؛ فَأَصْبَحَتْ كَالْعَرُوسِ الْمَجْلِيَّةِ؛ فَالْعُيُونُ إِلَيْهَا نَاظِرَةٌ، وَالْقُلُوبُ عَلَيْهَا وَالِهَةٌ، وَالنُّفُوسُ لَهَا عَاشِقَةٌ، وَهِيَ لأَزْوَاجِهَا كُلِّهِمْ قَاتِلَةٌ؛ فَلا الْبَاقِي بِالْمَاضِي مُعْتَبِرٌ، وَلا الآخِرُ عَلَى الأَوَّلِ مُنْزَجِرٌ، وَلا الْعَارِفُ بِاللهِ حِينَ أَخْبَرَهُ عَنْهَا مُدَّكِرٌ؛ فَعَاشِقٌ لَهَا قَدْ ظَفِرَ مِنْهَا بِحَاجَتِهِ، فَاغْتَرَّ وَطَغَى وَنَسِيَ الْمَعَادَ، فَشَغَلَ فِيهَا لُبَّهُ حَتَّى زَلَّتْ بِهِ عَنْهَا قَدَمُهُ، وَعَظُمَتْ نَدَامَتُهُ، وَكَثُرَتْ حَسَرَاتُهُ، فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ بِأَلَمِهِ، وَحَسَرَاتُ الْفَوْتِ بِغُصَّتِهِ، فَذَهَبَ بِكَمَدِهَ وَلَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا مَا طَلَبَ، وَلَمْ يُرِحْ نَفْسَهُ مِنَ التَّعَبِ؛ فَخَرَجَ بِغَيْرِ زَادٍ، وَقَدِمَ عَلَى غَيْرِ مِهَادٍ.
[ ٦ / ٢٠٢ ]
٢٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: يَحْسَبُ الْجَاهِلُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ لا شَيْءٌ شَيْئًا، وَالشَّيْءَ الَّذِي هو شيء لا شيء، وَمَنْ لا يَتْرُكُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ لا شَيْءٌ لا يَنَالُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ شَيْءٌ، وَمَنْ لا يَعْرِفُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ الشَّيْءُ لا يَتْرُكَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ لا شَيْءٌ - يُرِيدُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ -.
[ ٦ / ٢٠٣ ]
٢٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ حَالا؟ قَالَ: مَنِ انْقَطَعَ إِلَى رَبِّهِ ﷿.
[ ٦ / ٢٠٤ ]
٢٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: درجة الرضى عَنِ اللهِ دَرَجَةُ الْمُقَرَّبِينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.
[ ٦ / ٢٠٤ ]
٢٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: نا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيَّ يَقُولُ: مَنْ نال الرضى عَنِ اللهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْهُمُومُ، وَلَنْ يَبْلُغَ الْعَبْدُ درجة الرضى عَنِ اللهِ وَهُوَ يُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا ⦗٢٠٥⦘ وَأَمْسَى فِي بَدَنِهِ وَمَعَاشِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، إذا كَانَ كَذَلِكِ؛ لَمْ يَذْكُرْ عَمَلَ عَامِلٍ إِلا مَنْ كان له عَلَى مِثْلِ حَالِهِ.
[ ٦ / ٢٠٤ ]
٢٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ الْعَنْزِيُّ، نا سِرَارٌ الْعَنْزِيُّ؛ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْبَدَ مِنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي حَتَّى يَسْقُطَ، وَيَصُومُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَهُ ذَهَبَ يُلَقِّنَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: دَعْنِي؛ فَإِنِّي فِي وِرْدِي.
[ ٦ / ٢٠٥ ]
٢٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمُ: التَّوَاضُعُ مَعَ الْبُخْلِ خَيْرٌ مِنَ السَّخَاءِ مَعَ الْكِبْرِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأٌ، وَصَدَأُ الْقُلُوبِ شِبَعُ الْبُطُونِ.
[ ٦ / ٢٠٥ ]
٢٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي مَسْرُوحٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ مُغِيثٍ الْقَائِفِ؛ قَالَ: ⦗٢٠٦⦘ كُنَّا يُسْرَقُ نَخْلُنَا، فَعَرَفْنَا آثَارَهُمْ، فَرَكِبُوا الْحُمُرَ، فَعَرَفْنَا نَمْسَ أيديهم في العذوق.
[ ٦ / ٢٠٥ ]
٢٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي طَرَفَةَ الْهُذَلِيِّ؛ قَالَ: رَأَى قَائِفَانِ، وَهُمَا مُنْصَرِفَانِ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ النَّاسِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَثَرَ بَعِيرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: نَاقَةٌ. وَقَالَ الآخَرُ: جَمَلٌ. فَاتَّبَعَاهُ؛ فَمَرَّةً يَسْتَجْمِعُ لَهُمَا الْخُفُّ، وَمَرَّةً يَرَيَانِ الْخُطْوَةَ منه؛ حتى دخلا شِعْبًا مِنْ شِعَابِ منى، فَإِذَا هُمَا بِالْبَعِيرِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا؛ فَإِذَا هِيَ خُنْثَى.
[ ٦ / ٢٠٦ ]
٢٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ نصر: ⦗٢٠٧⦘ أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ تَذَاكَرُوا عِيَافَةَ بَنِي أَسَدٍ، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّهُ ضَلَّتْ لَنَا نَاقَةٌ، فَلَوْ أَرْسَلْتُمْ مَعَنَا مَنْ يَعِيفُ. فَقَالُوا لِغُلَيِّمٍ لَهُمُ: انْطَلِقْ مَعَهُمْ. فَاسْتَرْدَفَهُ أَحَدُهُمْ، ثُمَّ سَارُوا، فَلَقِيَتْهُمْ عُقَابٌ كَاسِرَةٌ إِحْدَى جَنَاحَيْهَا، فَاقْشَعَرَّ الْغُلَيِّمُ وَبَكَى، فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: كَسَرَتْ جَنَاحًا وَرَفَعَتْ جَنَاحًا، وَحَلَفَتْ بِاللهِ صُرَاحًا: مَا أَنْتَ بِإِنْسٍ وَلا تَبْغِي لِقَاحًا. فَرَمَوْا بِهِ وَمَضَى.
[ ٦ / ٢٠٦ ]
٢٥٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الأَعْمَشِ، فَجَوَّدْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَرَى قِرَاءَتِي؟ فَقَالَ: مَا قَرَأَ عَلَيَّ عِلْجٌ أَقْرَأُ مِنْكَ.
[ ٦ / ٢٠٧ ]
٢٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَوْتُ؛ قَالَ لأَهْلِهِ: لا تَبْكُوا عَلَيَّ؛ فَإِنِّي لَمْ أَتَنَطَّفْ مُنْذُ أَسْلَمْتُ بِخَطِيئَةٍ.
[ ٦ / ٢٠٨ ]
٢٥٦٣ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الصَّلْتَ بْنَ مَسْعُودٍ يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ:
(الْعِلْمُ يَنْهَضُ بِالْخَسِيسِ إِلَى الْعُلا وَالْجَهْلُ يُزْرِي بِالْفَتَى الْمَنْسُوبِ)
[ ٦ / ٢٠٨ ]
٢٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنْشَدَنَا ابْنُ عَائِشَةَ لِبَعْضِ الْعُبَّادِ:
(وَمَنْ يَحْمَدِ الدُّنْيَا إِذَا هِيَ سَاعَدَتْ فَلَنْ يَعْدَمَ الأَيَّامَ حَتَّى يَلُومَهَا)
[ ٦ / ٢٠٨ ]
٢٥٦٥ - وَأَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ:
(لَيَالِيكَ تَفْنَى وَالذُّنُوبُ تَزِيدُ وَعُمْرُكَ يَبْلَى وَالزَّمَانُ جَدِيدُ)
(وَتَحْسَبُ أَنَّ النَّقْصَ فِيكَ زِيَادَةٌ وَأَنْتَ إِلَى النُّقْصَانِ لَيْسَ تَزِيدُ)
(فَفَكِّرْ وَدَبِّرْ كَيْفَ أَنْتَ فَرُبَّمَا تَذَكَّرُ فَاسْتَدْعَى الرَّشَادَ رَشِيدُ)
[ ٦ / ٢٠٨ ]
٢٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ حَيَّانٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُقْبَةَ أَخِي ذِي الرُّمَّةِ الشَّاعِرِ؛ قَالَ: شَهِدْتُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ جَاءَ إِلَى قَوْمٍ فِي دَمٍ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ: احْتَكِمُوا. فَقَالُوا: نَحْكُمُ دِيَتَيْنِ. فَقَالَ: ذَاكَ لَكُمْ. فَلَمَّا سَكَتُوا! قَالَ: أَنَا أُعْطِيكُمْ مَا سَأَلْتُمْ؛ غَيْرَ أَنِّي قَائِلٌ لَكُمْ شَيْئًا: إِنَّ اللهَ قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ الْعَرَبَ تعاطى بينها دِيَةً وَاحِدَةً، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ طَالِبُونَ، وَأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا غَدًا مَطْلُوبِينَ؛ فَلا يَرْضَى النَّاسُ مِنْكُمْ إِلا بِمِثْلِ مَا سَمَّيْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ. قَالُوا: فَرَدَّهَا إِلَى دِيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَرَكِبَ.
[ ٦ / ٢٠٩ ]
٢٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الَدِّينَوَرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نا أَبِي، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢١١⦘ ﷺ: «شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ: عَبْدُ اللهِ، وَشِعَارُ الأَنْصَارِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٠٩ ]
٢٥٦٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبِي، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مُوَرَّعٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢١٢⦘ ﷺ: «ثَلاثَةٌ غُرَبَاءُ: قُرْآنٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ فَاجِرٍ، وَمُصْحَفٌ فِي بَيْتٍ لا يُقْرَأُ فِيهِ، وَصَالِحٌ مَعَ الظَّالِمِينَ»
[ ٦ / ٢١١ ]
٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا أَبِي، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ؛ قَالَ: ⦗٢١٤⦘ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَعَبِّدٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَرَادَهُ الشَّيْطَانُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَأَتَى أَهْلَ بَيْتٍ لَهُمْ شَرَفٌ، فَتَلَبَّسَ بِأُخْتٍ لَهُمْ، فَصَرَعَهَا، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: يَا هَؤُلاءِ! أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يُدَاوِيهَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فُلانٌ الْعَابِدُ. فَأَخْرَجُوهَا إِلَيْهِ؛ فَكَانَتْ مَعَهُ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ؛ فَلَمْ يَزَلْ يُزَيِّنُهَا لَهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا دَلَلْتُهُمْ عَلَيْكَ، وَأَنَا زَيَّنْتُهَا لَكَ حَتَّى وَقَعْتَ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ يُنجِيكَ مِنْهُمْ إِلا أَنْ تَقْتُلَهَا وَتَدْفِنَهَا. فَفَعَلَ، فَأَتَى الشَّيْطَانُ أَهْلَ الْجَارِيَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ الْعَابِدَ وَقَعَ عَلَى أُخْتِكُمْ حَتَّى حَمَلَتْ، وَقَدْ قَتَلَهَا وَدَفَنَهَا؛ فَتَعَالَوْا حَتَّى أَدُلَّكُمْ عَلَى قَبْرِهَا. فَذَهَبُوا مَعَهُ، فَدَلَّهُمْ عَلَى قَبْرِهَا، قَالَ: فَأَخَذُوهُ، فَأَتَوْا بِهِ مَلِكَهُمْ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا دَلَلْتُهُمْ عَلَيْكَ، وَأَنَا زَيَّنْتُهَا حَتَّى وَقَعْتَ عَلَيْهَا؛ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُخَلِّصْكَ مِنْهُمْ. قَالَ: فَأَبَى؛ فَأُمِرَ بِصَلْبِهِ، فَصُلِبَ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: اسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُخَلِّصْكَ مِنْهُمْ، فَفَعَلَ، وَقُتِلَ الْعَابِدُ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ فِيهِ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ﴾ الآية [الحشر: ١٦]
⦗٢١٥⦘
_________________
(١) [إسناده لين] .
[ ٦ / ٢١٢ ]
٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ: كَانَ رَجُلانِ مُتَوَاخِيَيْنِ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا مِنَ الآخَرِ شَيْئًا، فَمَنَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ الآخَرُ الَّذِي مُنِعَ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنَ الْمَوَدَّةِ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: سَأَلْتَنِي، فَمَنَعْتُكَ، وَلَمْ أَرَهُ نَقَصَنِي ذَلِكَ عِنْدَكَ فِي الْمَوَدَّةِ؟ ! فَقَالَ: إِنَّمَا أَحْبَبْتُكَ عَلَى أَمْرٍ كُنْتَ عَلَيْهِ، فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ الأَمْرِ. قَالَ: فَإِنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لأَخْتَبِرَكَ، فَأَمَّا إِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْكَ؛ فَابْسُطْ يَدَكَ إِلَى مَا شِئْتَ.
[ ٦ / ٢١٥ ]
٢٥٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ قَالَ: قَالَ خَاقَانُ فِي مَجْلِسِ الْبَتِّيِّ؛ قَالَ: إِذَا نَصَحْتَ الرَّجُلَ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ؛ فَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِغِشِّهِ.
[ ٦ / ٢١٥ ]
٢٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ أَعْرَابِيٌ وَأَنَا أَسْمَعُ، كَيْفَ بِرُّكَ بِأُمِّكَ؟ قَالَ: مَا ضَرَبْتُهَا قَطُّ.
[ ٦ / ٢١٦ ]
٢٥٧٣ - وَسَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ دَبْرَةَ بْنَ يَنْبُوبٍ الأَعْرَابِيَّ وَهُوَ يَضْرِبُ أُمَّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلا تَتَّقِي اللهَ؟ فَقَالَ: دَعْنِي يَا حَضَرِيُّ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَنْشَأَ عَلَى أَدَبِي.
[ ٦ / ٢١٦ ]
٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بُنَانًا الطُّفَيْلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: ⦗٢١٧⦘ التَّمَكُّنُ عَلَى الْمَائِدَةِ خَيْرٌ مِنْ زِيَادَةِ أَرْبَعَةِ أَلْوَانٍ.
[ ٦ / ٢١٦ ]
٢٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: كَانَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ لا يَرَى أَنْ يَأْمُرَ السِّفْلَةَ بِمَعْرُوفٍ مَخَافَةَ أَنْ تَسُبَّهُ وَتُؤْذِيَهُ.
[ ٦ / ٢١٧ ]
٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ؛ قَالا: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، عَنْ إبراهيم بن الحسن بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢١٨⦘ ﷺ: «يَجِيءُ قَوْمٌ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ براء مِنَ الإِسْلامِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢١٧ ]
٢٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٢٢٠⦘: «دُونَ اللهِ ﵎ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، لا يَسْمَعُ أَحَدٌ حِسَّ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلا زَهَقَتْ نَفْسُهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢١٩ ]
٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: ⦗٢٢٢⦘ أَنَّ الْعَرْشَ مُطَوَّقٌ بِحَيَّةٍ، وَإِنَّ الْوَحْيَ لَيَنْزِلُ بِالسَّلاسِلِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٢١ ]
٢٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ؛ قَالَ: الْعَرْشُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ.
[ ٦ / ٢٢٢ ]
٢٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، نا جَعْفَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى أسفل قدميه مسيرة مئة عَامٍ. وَذَكَرَ أَنَّ خُطْوَةَ مَلَكِ الْمَوْتِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
_________________
(١) [إسناده لين والأثر حسن] .
[ ٦ / ٢٢٣ ]
٢٥٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الْحَكَمُ - يَعْنِي: أَبَا مُعَاذٍ -، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: خَلَقَ الله ﵎ السماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ عَلَى نَبِيِّهِ ⦗٢٢٤⦘ ﷺ: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لَغُوبٍ) [ق: ٣٨]
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٢٣ ]
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: بُدُوُّ الْخَلْقِ الْعَرْشُ وَالْهَوَاءُ، وَخُلِقَتِ الأَرْضُ مِنَ الْمَاءِ.
[ ٦ / ٢٢٤ ]
٢٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ الْغَنَوِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ: ⦗٢٢٥⦘ مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئًا لا يَتْرُكُهُ إِلا لِلَّهِ ﵎؛ إِلا أَتَاهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهُ من حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وَلا تَهَاوَنَ بِهِ فَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَصْلُحُ؛ إِلا أَتَاهُ اللهُ بِمَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَصْلُحُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٢٤ ]
٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ؛ قَالَ: مَا رايت رَجُلا أَوْرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، وَلا أَفْقَهَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ.
[ ٦ / ٢٢٥ ]
٢٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السُّمَيْطِ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: إِنَّكَ لَتَلْقَى الرَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْثَرُ صَوْمًا وَصَلاةً وَالآخَرُ أَكْرَمُهُمَا عَلَى اللهِ، وَبَيْنَهُمَا بَوْنٌ بَعِيدٌ. قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يَكُونُ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ اللهِ.
[ ٦ / ٢٢٦ ]
٢٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو النُّعْمَانِ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ بِخُنَاصِرَةَ: ⦗٢٢٧⦘ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٢٦ ]
٢٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا أَبُو النُّعْمَانِ، نا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَشَارَ مُعْتَمِرٌ بِيَدِهِ، قَالَ: لَقِيَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْكَلأِ. فَقَالَ لِي: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتَ: اشْتَرَيْتُ لأَهْلِي طَعَامًا. قَالَ: وأصبته من حلال؟ قال: نَعَمْ. قَالَ: لأَنْ أَغْدُوَ فِيمَا غَدَوْتَ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ اللَّيْلَ وَأَصُومَ النَّهَارَ.
[ ٦ / ٢٢٧ ]
٢٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا أَبُو النُّعْمَانِ، نا مُعْتَمِرٌ: ⦗٢٢٨⦘ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِمَّنْ يَرْكَبُ الْبَحْرَ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى طَاوُسٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَحْمِلَ لَكَ بِضَاعَةً فِي الْبَحْرِ. فَقَالَ: مَا الْبَحْرُ مِنْ حَاجَتِي. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَعْطَاهُ مَالا، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لَهُ: مَا صَنَعْتَ بِمَالِنَا؟ قَالَ: اشْتَرَيْتُ بِهِ جُلُودَ نُمُورٍ. فَقَالَ: أَفْسَدْتَ عَلَيْنَا مَالَنَا. فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٢٧ ]
٢٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْجُرَيْرِيِّ؛ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ وَأَنَا أُرِيدُ الْهِنْدَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَوْصِنِي. قَالَ: أَعِزَّ أَمْرَ اللهِ أَيْنَ مَا كُنْتَ يُعِزَّكَ اللهُ. قَالَ: فَنَفَعَنِي اللهُ بِكَلامِهِ.
[ ٦ / ٢٢٨ ]
٢٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ؛ قَالَ: ⦗٢٢٩⦘ نَزَلَ سَلْمَانُ وَحُذَيْفَةُ عَلَى نَبَطِيَّةٍ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ؛ قَالَ أَحَدُهُمَا: هل ها هنا مَكَانٌ طَاهِرٌ نُصَلِّي فِيهِ؟ فَقَالَتْ: طَهِّرْ قَلْبَكَ. وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: خُذْهَا مِنْ قَلْبِ كَافِرٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٢٨ ]
٢٥٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّا؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ عَلِيًّا: أَيُّ الْخَلْقِ أَشَدُّ؟ قَالَ: أَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ عشرة: الجبال الراوسي، وَالْحَدِيدُ تُنْحَتُ بِهِ الْجِبَالُ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الْحَدِيدَ، وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ، وَالسَّحَابُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ - يَعْنِي: يَحْمِلُ الْمَاءَ -، وَالرِّيحُ تُقِلُّ السَّحَابَ، وَالإِنْسَانُ يَغْلِبُ الرِّيحَ يَتَّقِيهَا بِيَدِهِ وَيَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ، وَالسُّكْرُ يَغْلِبُ الإِنْسَانَ، وَالنَّوْمُ يَغْلِبُ السُّكْرَ، وَالْهَمُّ يَغْلِبُ النَّوْمَ؛ فَأَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ الْهَمُّ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٦ / ٢٢٩ ]
٢٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَصْبَغُ، عَنِ السُّدِّيِّ؛ قَالَ: مَنْ خَافَ سُلْطَانًا عَتِيدًا، أَوْ شَيْطَانًا مَرِيدًا، أَوْ سَاحِرًا، أَوْ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ؛ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْجَلِيلِ، وَبِكَلِمَاتِ اللهِ التامات، وباسم اللهِ الْعَظِيمِ وَقُدْرَتِهِ الَّتِي لا تُرَامُ، وَبِوَجْهِ اللهِ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ؛ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ، وَبَغْيِ كُلِّ بَاغٍ؛ وَمِنْ شَرِّ مَا أَفْزَعَنِي وَرَاعَنِي
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٣٠ ]
٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ؛ قَالَ: هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ. قُلْتُ: كَذَاكَ صَامَ مُحَمَّدٌ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.
[ ٦ / ٢٣٠ ]
٢٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗٢٣١⦘ صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ؛ يَعْنِي: عَاشُورَاءَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٣٠ ]
٢٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٣٩⦘ أَتَيْتُ عَلِيًّا أَنَا وَرَجُلانِ، رَجُلٌ مِنَّا ورجل مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَحْسَبُهُ بَعَثَهُمَا فِي وَجْهٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ، فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا. ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَخَذَ حُفْنَةً مِنَ الْمَاءِ، فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَرَأَى كأنا أَنْكَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَكَانَ لا يَحْجُبُهُ وَلا يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلا الْجَنَابَةُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٣١ ]
٢٥٩٦ - قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: بَلَغَنِي عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي بَيْتِي حَدِيثٌ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا.
[ ٦ / ٢٤٠ ]
٢٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ فِي شَبِيبَتِهِ لَقَّاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) [القصص: ١٤] .
[ ٦ / ٢٤٠ ]
٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ الْعَنْزِيُّ، نا سَرَّارُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْعَنْزِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ لِلْمَرْءِ عَمَلَ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِهِ؛ لَظَنَّ أَنْ لا يَنْجُوَ مِنْهَا، وَهَبْكَ تَنْجُو وَبَعْدَ كَمْ تَنْجُو؟ وَلا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ دَمْعَةٌ فِي عَيْنٍ إِلا خَرَجَتْ، وَتَزُولُ الْمَفَاصِلُ وَالأَوْصَالُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَتُحْبَسُ الأَنْفَاسُ فِي الأَبْدَانِ، (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ) [الفجر: ٢٣]؛ فَيَسْمَعُونَ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، فَلَوْلا أَنَّ اللهَ حَبَسَ يَوْمِئذٍ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ؛ لَخَرَجَتْ مِنَ ⦗٢٤١⦘ الْفَزَعِ وَالْجَزَعِ، فَلَوْ رَأَيْتَهَا وَقَدْ حَمَلَتْ عَلَى الْخَلائِقِ وَهِيَ تَزْفِرُ وَتَرْمِي لَهَبَ النِّيرَانِ؛ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ حَضَرَ الْمَوْقِفَ إِلا وَلَّى مُدْبِرًا، فينادي: (يَامَعْشَرَ الجِنَِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطان (٣٣) [الرحمن: ٣٣]، وَهِيَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ اللهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ يُخْبِرُ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ؛ أنه قال لقومه: (وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ) [غافر: ٣٢، ٣٣]، فَإِذَا أَبْصَرَتْ سُكَّانَهَا تَغَيَّظَتْ وَاشْتَاطَتْ غَضَبًا عَلَى مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ وَعَصَى بَارِئَهَا، وَنَادَتْهُمْ: إِلَيَّ سُكَّانِي، إِلَيَّ جِيرَانِي، إِلَيَّ أَوْلادِي، أَنَا أُمُّكُمُ الْهَاوِيَةُ، أَنَا مُحَرِّقَةُ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ، وَالأَبْدَانِ النَّاعِمَةِ. فَعِنْدَهَا لا يَبْقَى نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلا خَرَّ لِرُكْبَتَيْهِ؛ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ [ﷺ] يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي.
[ ٦ / ٢٤٠ ]
٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: رُفِعَ عِيسَى ﵇ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً.
[ ٦ / ٢٤١ ]
٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَا سُمِعَ مِنْ أَيُّوبَ مَزْحَةٌ قَطُّ غَيْرَهَا، قَالَ لِبَحْرٍ: أَنْتَ كَاسْمِكَ.
[ ٦ / ٢٤٢ ]
٢٦٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قال: قَالَ الْمُهَلَّبُ: مَا السَّيْفُ الصَّارِمُ فِي كَفِّ الرَّجُلِ الشُّجَاعِ بِأَعَزَّ لَهُ مِنَ الصِّدْقِ.
[ ٦ / ٢٤٢ ]
٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو نَصْرٍ، نا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: مَا نَسِيتُ شَيْئًا قَطُّ. ثُمَّ قَالَ: يَا غُلامُ! نَاوِلْنِي نَعْلِي. قَالَ: نَعْلُكَ فِي رِجْلِكَ.
[ ٦ / ٢٤٢ ]
٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ؛ قَالَ: مَا هَلَكَ جِيلٌ قَطُّ حَتَّى تَخْتَلِفُ فِيهِ الْمَنَّانِيَّةُ. قَالَ: قُلْتُ لِلْحَجَّاجِ: وَمَا الْمَنَّانِيَّةُ؟ قَالَ: الزَّنَادِقَةُ.
[ ٦ / ٢٤٣ ]
٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: قِيلَ لِمَيْسَرَةَ الأَكُولِ وَأَنَا أَسْمَعُ: كَمْ تَأْكُلُ؟ فَقَالَ: مِنْ مَالِي أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِي؟ قَالُوا: مِنْ مَالِكَ؛ قَالَ: رَغِيفَيْنِ. قِيلَ لَهُ: فَمِنْ مَالِ غَيْرِكَ؟ ⦗٢٤٤⦘ قَالَ: اخْبِزْ وَاطْرَحْ.
[ ٦ / ٢٤٣ ]
٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنِ الْقَحْذَمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: عَدَدْتُ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ لُقْمَةً مِنْ خُبْزِ الْمَاءِ، فِي كُلِّ لُقْمَةٍ رَغِيفٌ وَمِلْءُ كَفِّهِ سَمَكٌ طَرِيٌّ - يَعْنِي: عَلَى الْحَجَّاجِ -.
[ ٦ / ٢٤٤ ]
٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْجُعْفِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗٢٤٥⦘ حَجَجْتُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ، فَرَأَيْتُ امْرَأَةً أَعْرَابِيَّةً بَرْزَةً جَمِيلَةً، وَإِذَا هِيَ وَاقِفَةٌ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ كَانُوا يَأْكُلُونَ شَيْئًا، وَبِيَدِهَا قَصْعَةٌ؛ فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ:
(طَحْطَحَتْنَا طَحَاطِحُ الأَعْوَامِ وَرَمَتْنَا بِصَرْفِهَا الأَيَّامُ)
(فَأَتَيْنَاكُمْ نَمُدُّ أَكُفَّا لِفَضَالاتِ زَادِكُمْ وَالطَّعَامِ)
(فَاطْلُبُوا الأَجْرَ وَالْمَثُوبَةَ فِينَا أَيُّهَا الزَّائِرُونَ بَيْتَ الْحَرَامِ)
(مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآنِي وَرَحْلِي فَارْحَمُوا حَاجَتِي وَذُلَّ مُقَامِي)
فَرَجَعْتُ إِلَى هَارُونَ، فَأَخْبَرْتَهُ؛ فَبَكَى وَقَالَ: اطْلُبِ الْمَرْأَةَ، وَائْتِنِي بِهَا. فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقُلْنَا لَهَا: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَتْ: حَيَّاهُ اللهُ، وَمَا يُرِيدُ مِنِّي؟ قُلْتُ: يُرِيدُ أَنْ تُنْشِدِيهِ الأَبْيَاتَ الَّتِي قُلْتِيهَا قُبَيْلٌ. فَأَنْشَدَتْهُ إِيَّاهَا، فَالْتَفَتَ إِلَى مَسْرُورٍ الْخَادِمِ، فَقَالَ: امْلأْ لَهَا الْقَصْعَةُ دَنَانِيرَ. فَمَلأَهَا لَهَا حَتَّى فَاضَتْ مِنْ جَوَانِبِهَا.
[ ٦ / ٢٤٤ ]
٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ وَالنَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحلواني؛ قالا: أنا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ قُرْطِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ ⦗٢٤٦⦘ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لا يُنْكِرُ عَمَلَ السُّوءِ عَلَى أَهْلِهِ جَاءَ طَائِرٌ يُقَالُ لَهُ الْقَرْقَفَنَّةُ عَلَى مِشْرِيقِ بَابِهِ، فَيَمْكُثُ هُنَاكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ فَإِنْ أَنْكَرَ طَارَ وَذَهَبَ، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْ مَسَحَ بِجَنَاحَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، فَلَوْ رَأَى الرِّجَالَ مَعَ امْرَأَتِهِ [تُنْكَحُ] لَمْ يَرَ ذَلِكَ قَبِيحًا، فَذَلِكَ الْقُنْذُعُ الدَّيُّوثُ الَّذِي لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ.
[ ٦ / ٢٤٥ ]
٢٦٠٨ - سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يُفَسِّرَهُ؛ فَقَالَ: مِشْرِيقُ الْبَابِ: مَدْخَلُ الشَّمْسِ فِيهِ، وَالْقُنْذُعُ؛ فَهُوَ الذَّلِيلُ الَّذِي لا يَغَارُ؛ فَقَدْ جَمَعَ إِلَى الْقُبْحِ الذِّلَّةُ.
[ ٦ / ٢٤٦ ]
٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَةَ فِي الْخَوْفِ، فَقَالَ ⦗٢٤٧⦘:
(يُرَى مُسْتَكِينًا وَهْوَ لِلَّهْوِ مَاقِتٌ بِهِ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ مَا هُوَ شَاغِلُهْ)
(يَبِيتُ إِذَا نَامَ الْخَلِيُّونَ سَاهِرًا كَثيِرًا تَشَكِّيهِ كَثِيرًا بَلابِلُهْ)
(تَأَوُّهُ ذِي لُبٍّ أُصِيبَ حَمِيمُهُ بِهِ وَجَعٌ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ قَاتِلُهْ)
(تَذَكَّرَ مَا يَبْقَى مِنَ الْعَيْشِ آجِلا فَأَزْعَجَهُ مِنْ عَاجِلِ الْعَيْشِ آجِلُهْ)
[ ٦ / ٢٤٦ ]
٢٦١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَمَعَهُ بَعْضُ وَلَدِ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ، وَكَانَ عَلَى السَّاقَةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ نَازِلٌ مِنْ أَجْفُرَ؛ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي سنبس من طيء وَقَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ هَارُونُ، فَقِيلَ لَهُ: هَارُونُ رَحَلَ أَمْسِ. فَقَالَ: وَاخَيْبَتَاهُ! فَقَالَ لَهُ الْبَاهِلِيُّ: لا تُرَعْ؛ فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: إِنَّ مَلِكَ الأَرْضِ هُوَ حَاجٌّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنَالَ مِنْ فَضْلِهِ. فَقَالَ لَهُ: فَكَمْ أَمَلُكَ؟ قَالَ: الْعَدَدُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، أَلْفُ دِرْهَمٍ. قَالَ: فأعطاه أَلْفَ دِرْهَمٍ وَرَحَلَ، فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْمَنْزِلِ الثَّانِي، فَوَقَفَ بِحِذَاهُ، فَإِذَا مَعَهُ الصُّرَّةُ، فَضَرَبَ بِهَا صَدْرَهُ، فَقَبَضُوا عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ نَسَبِكَ؛ فَأُخْبِرْتُ أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ. فَقُلْتُ: لا يَرَانِي اللهُ أَنْ أَبِيتَ وَلِبَاهِلِيٍّ عَلَيَّ فَضْلٌ.
[ ٦ / ٢٤٧ ]
٢٦١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٤٩⦘ ﷺ: «كُلُّ دَيْنٍ مَأْخُوذٌ مِنْ حَسَنَاتِ صَاحِبِهِ؛ إِلا مَنِ ادَّانَ فِي ثَلاثٍ: رَجُلٌ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَقَوَّى عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِ بِدَيْنٍ وَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ إِلا بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزُوبَةَ فَاسْتَعَفَّ فِي نِكَاحِ امْرَأَةٍ بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ يَقْضِي عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٤٨ ]
٢٦١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ؛ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ؛ أَيُغْفَرُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قلت: تمحا مِنْ كِتَابِهِ؟ قَالَ: لا؛ دُونَ أَنْ يَقِفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُسْأَلُ عَنْهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٤٩ ]
٢٦١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ بَكَى وَصَرَخَ صَرْخَةً فِي إِثْرِ أَذَانِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الأُمَرَاءِ: مَا هَذَا الَّذِي يَغْشَاكَ عِنْدَ النِّدَاءِ؟ قَالَ: إِنِّي لأُشَبِّهُهُ بِالنَّفْخَةِ. ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلا مَا أُؤَمِّلُ مِنَ الرَّاحَةِ وَالْفَرَحِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ لَظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي سَتَخْرُجُ فَرَقًا مِنَ الْمَوْتِ، وَكَانَ يَقُولُ فِي السَّحَرِ إِذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ: إِلَهِي! انْقَطَعَتِ الرَّغَائِبُ دُونَكَ، وَكَلَّتِ الأَلْسُنُ إِلا عَنْ ذِكْرِكَ، وَذَهَلَتْ عُقُولُ أَوْلِيَائِكَ عَنْ غَيْرِكَ شَوْقًا وَاشْتِيَاقًا إِلَيْكَ؛ فأعط الْقَوْمَ إِلَهِي أُمْنِيَّتَهُمْ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُمْ، وَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ بِجُودِكَ يَا كَرِيمُ. أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلامِ.
[ ٦ / ٢٥٠ ]
٢٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: قَدِمْتُ قُدْمَةً مَكَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السَّحَرِ إِذَا النَّاسُ يَقُولُونَ: ⦗٢٥١⦘ قد جاء قَدْ جَاءَ الْعَنْبَرِيُّ الزَّاهِدُ، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ جَافُّ الْمَنْظَرِ دَخَلَ الطَّوَافَ، فَطَافَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَرَكَعَ خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ أَتَى الْمُلْتَزَمَ، فَرَفَعَ يَدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَاحِمِ رَنَّةِ الْبَاكِينَ، وَقَابِلِ التَّوْبَةِ، وَالْمُتَفَضِّلِ بِهَا عَلَى الْمُسْرِفِينَ، الَّذِينَ أَفَاضَ عَلَيْهُمْ مِنْ سُيُوبِ تَفَضُّلِهِ، وَأَهْطَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَمَاءِ بَذْلِهِ وَفَوَائِدِ نِعَمِهِ وَجَزِيلِ إِحْسَانِهِ! مَا عَجَزَتِ الْبَرِيَّةُ عَنْ شُكْرِهِ وَالْقِيَامِ بِأَدَاءِ حَقِّهِ إِلا بِمَعُونَتِهِ. سُبْحَانَ الَّذِي لا يَمْنَعُ الْعِبَادَ أَسْبَابَ التَّوْبَةِ، وَلَمْ يُعَيِّرْهُمْ لَمَّا أَنَابُوا إِلَيْهِ بِمَا أَجْرَمُوا مِنَ الْحَوْبَةِ، وَلَمْ يَعْجَلْ عَلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ، وَهُوَ يَرَاهُمْ يَتَمَرَّسُونَ بِمَعَاصِيهِ لِغَضَبِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَسْتُرُ عَلَيْهِمْ بِسِتْرِهِ، وَيَتَوَدَّدَهُمْ بِإِنْعَامِهِ، وَيَتَحَبَّبُ إليهم بدوام إِحْسَانِهِ، ثُمَّ فَتَحَ لَهُمْ بِرَحْمَتِهِ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى شَوْقِهِمْ إِلَيْهِ بِحُسْنِ مَوْعِظَتِهِ؛ فَقَالَ لِمُسْرِفِي عِبَادِهِ: ﴿لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله﴾ [الزمر: ٥٣]، وَقَالَ: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ) [البقرة: ١٨٦]، وَقَالَ: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غافر: ٦٠] ! فَسُبْحَانَ مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَى مَنْ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ، وَيَتَحَبَّبُ بِالنِّعَمِ إِلَى مَنْ يَتَبَغَّضُ بِالْمَعَاصِي إِلَيْهِ؛ فَأَحَبُّ عِبَادِهِ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُمْ لِمَا لَدَيْهِ. إِلَهِي! أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ، هَا أَنَا قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ، لا تَزِلَّنِي عَنْ مَقَامٍ أَقَمْتَنِي فِيهِ، وَلا تَنْقُلْنِي إِلَى مَوْقِفِ سَلامَةٍ مِنْ نِعَمِكَ إِلا أَنْتَ، أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُوَاجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيَائِي مِنْ نَظَرِكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنْ ذُنُوبِي الَّتِي ابْتَزَّتْ قَلْبِي حَلاوَةَ ذِكْرِكَ، وَأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ؛ إِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ. ⦗٢٥٢⦘ يَا مَنْ يُعْصَى وَيَرْضَى كَأَنَّهُ لَمْ يُعْصَ! يَا حَنَّانًا لِشَفَقَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَنَّانًا بِلُطْفِهِ، وَمُتَجَاوِزًا بِعَطْفِهِ عَنْ خَلْقِهِ! طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ أَوْسَاخِ الْغَفْلَةِ، وَانْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَكَ إِلَى مَنْ نَادَيْتَهُ فَأَجَابَكَ، واستعملته بمعونتك فأعطاك، ﷺ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَهَبْ لِي صَبْرًا وَيَقِينًا، وَاغْفِرْ ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ، وَتَجَاوَزْ لِي عَنْ سَيِّئَاتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى عَرَفْتُ مَوْضِعَهُ؛ فَكَتَبْتُ عَنْهُ هَذَا الدُّعَاءَ وَغَيْرَ هَذَا مِمَّا كَانَ يَدْعُو بِهِ عَنْدَ الْمُلْتَزَمِ فِي أَوْقَاتِهِ.
[ ٦ / ٢٥٠ ]
٢٦١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أحمد بن مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَرَّاقُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المبارك العيشي، نا بزيع أَبُو الْخَلِيلِ الْخَصَّافُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعِ بَوْلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: أَلا نَحُوطُ لَكَ جَانِبًا مِنَ الْحُجْرَةِ؛ فَهُوَ أَنْظَفُ لَكَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «يَا حُمَيْرَاءُ! أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً طَهَّرَ اللهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ؟ !»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٢٥٢ ]
٢٦١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَ جَارًا لأَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ -؛ قَالَ: ⦗٢٥٣⦘ كان [أبو] سُلَيْمَانُ يَبْكِي عَامَّةَ دَهْرِهِ، وَكَانَ كَثِيرًا يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلامَ، يَقُولُ: بَكُّوا الذُّنُوبَ قَبْلَ بُكَائِهَا، وَفَرِّغُوا الْقُلُوبَ إِلا مِنْ شُغْلِ حِسَابِهَا؛ فَبِالْحَرِيِّ إِنْ كُنْتُمْ كَذَلِكَ أَنْ تُدْرِكُوا فَوْتَ مَا قَدْ فَاتَ بِشُؤْمِ التَّفْرِيطِ بِالإِنَابَةِ وَالْمُرَاجَعَةِ وَالإِخْلاصِ لِلرَّبِّ الْكَرِيمِ. وَكَانَ يَبْكِي وَيَقُولُ: وَجَدْنَا أَكْرَمَ مَوْلًى لِشَرِّ عُبَيْدٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٥٢ ]
٢٦١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعُبَّادِ يَقُولُ: مَنْ ذَكَرَ اللهَ عَلَى حَقِيقَةٍ؛ نَسِيَ فِي جَنْبِهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ نَسِيَ فِي جَنْبِ اللهِ كُلَّ شَيْءٍ؛ حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَكَانَ لَهُ عِوَضًا فِي ⦗٢٥٤⦘ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
[ ٦ / ٢٥٣ ]
٢٦١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ؛ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَأُتِيَ فِي قَبْرِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إنا جالدوك مئة. قَالَ: فِيمَ؛ فَقَدْ كُنْتُ أَتَوَقَّى وَأَتَوَرَّعُ؟ ! قَالَ: فَنَزَلُوا حَتَّى صَارُوا إِلَى جَلْدَةٍ، فَجُلِدَ، فَالْتَهَبَ الْقَبْرُ نَارًا، فَقَالَ: لِمَ ضَرَبْتُمُونِي؟ فَقَالُوا لَهُ: صَلَّيتَ صَلاةً عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَاسْتَغَاثَ بِكَ ضَعِيفٌ فَلَمْ تُغِثْهُ.
[ ٦ / ٢٥٤ ]
٢٦١٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: ⦗٢٥٥⦘ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: اتَّقِ اللهَ! فَيَقُولُ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ
آخِرُ الْجُزْءِ الثَّامِنَ عَشَرَ، ويليه التَّاسِعَ عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.
_________________
(١) [صحيح] .
[ ٦ / ٢٥٤ ]
بسم الله الرحمن الرحيم