من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنًا؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي؛ قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال الأرتاحي: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنا أبي، نا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي:
[ ٧ / ١٣ ]
٢٨٥٣ - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو سَلَمَةَ الْمُنَقِّرِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ ⦗١٤⦘: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ من أَنْ أَظْلِمَ او أُظْلَمَ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٧ / ١٣ ]
٢٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗١٦⦘: «نِعْمَ الإِدَامُ الخل»
[إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
[ ٧ / ١٥ ]
٢٨٥٥ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: ⦗١٧⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الصَّلاةُ فِي الْحِيطَانِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ١٦ ]
٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: احْتُضِرَ رَجُلٌ مِنْ عُبَّادِ الْبَصْرَةِ، فَاشْتَدَّتْ بِهِ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ، فَجَعَلُوا يَدْعُونَ لَهُ بِالرَّاحَةِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي مُحَشْرِجُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ لأَنَّ الْبَلاءَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا يَمُرُّ عَلَى الْعَبْدِ. ثُمَّ أَنْشَدَ ابْنُ عَائِشَةَ:
(وَالْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا يَمُرُّ عَلَى الْجِبِلَّةِ )
[ ٧ / ١٧ ]
٢٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: ⦗١٨⦘ قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةٍ أَوْ تَعْجِيلِ نِقْمَةٍ مِنْ إِقَامَةِ ظَالِمٍ عَلَى ظُلْمِهِ.
[ ٧ / ١٧ ]
٢٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبِي، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَقُولُ: ⦗١٩⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ ثُمَّ غَضَّ طَرْفَهُ عَنْهَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ؛ لَمْ يَرُدَّ طَرْفَهُ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٧ / ١٨ ]
٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الرُّومِيُّ، عَنْ أُمِّ طَلْقٍ؛ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَرَأَيْتُهُ شَعِثًا شَاحِبًا، بِيَدِهِ صُوفٌ قَدْ جَعَلَ عُودَيْنِ وَهُوَ يَغْزِلُ بِهِ ذَلِكَ الصُّوفَ، فَنَظَرْتُ يُمْنَةً وَيُسْرَةً؛ فَلَمْ أَرَ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا، فَنَاوَلْتُهُ شَيْئًا مِنْ دَقِيقٍ وَسَوِيقٍ؛ فَقَالَ لِي: أَمَّا ثَوَابُكَ؛ فَعَلَى اللهِ ﷿
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ١٩ ]
٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٢٠⦘ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَدَعُ الْمَالَ إِلَى جَنْبِهِ، وَلَوْ شَاءَ أَتَاهُ وَأَصَابَ مِنْهُ حَلالا، وَإِنَّهُ لَمَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ، فَيُقَالُ لَهُ: رَحِمَكُ اللهُ! أَلا تَأْتِي هَذَا الْمَالَ فَتُصِيبَ مِنْهُ؟ فَيَقُولُ: لا، إِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي لَعَلِّي إِنْ أَتَيْتُهُ فَأَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا أَنْ يَكُونَ فَسَادَ قَلْبِي وَعَمَلِي. فَلا يَقْرَبُهُ حَتَّى يَمُوتَ بِجَهْدِهِ ذَلِكَ.
[ ٧ / ١٩ ]
٢٨٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْخَوَّاصُ؛ قَالَ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمًا: أَئِمَّتِي أَرْبَعَةٌ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ؛ ﵃.
[ ٧ / ٢٠ ]
٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: قَالَ لِي يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: مَا عَالَجَ الْمُتَعَبِّدُونَ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ اتِّقَاءِ حُبِّ الثَّنَاءِ وَهُمْ ⦗٢١⦘ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ النَّاسَ.
[ ٧ / ٢٠ ]
٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ؛ قَالَ: عَقْدُ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ.
[ ٧ / ٢١ ]
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مِهْرَانُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ؛ قَالَ: ⦗٢٢⦘ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق: ٣٢]؛ قَالَ: حَفِظَ ذُنُوبَهُ حَتَّى رَجَعَ عَنْهَا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٢١ ]
٢٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ؛ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَرَادَ كَرَامَةَ عَبْدٍ؛ أَصَابَهُ بِضِيقٍ فِي مَعَاشِهِ، وَسُقْمٍ فِي جَسَدِهِ، وَخَوْفٍ فِي دُنْيَاهُ؛ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ ذُنُوبٌ؛ شُدِّدَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَوْتُ حَتَّى يَلْقَاهُ وَمَا عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِذَا هَانَ عَلَيْهِ عَبْدٌ؛ يُصِحُّ جَسَدَهُ، وَيُوسِّعُ عَلَيْهِ مَعَاشَهُ، وَيُؤَمِّنُهُ فِي دُنْيَاهُ؛ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ وَلَهُ حَسَنَاتٌ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا الْمَوْتُ حَتَّى يَلْقَاهُ وَمَا لَهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ.
[ ٧ / ٢٢ ]
٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: ⦗٢٣⦘ إِنِّي لَفَوْقَ أَبِي قُبَيْسٍ حِينَ وُضِعَ الْمَنْجَنِيقُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَنَزَلَتْ صَاعِقَةٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا تَدُورُ كَأَنَّهَا حِمَارٌ أَحْمَرُ، فَأَحْرَقَتْ أَصْحَابَ الْمَنْجَنِيقِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ رَجُلا.
[ ٧ / ٢٢ ]
٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنِ اللهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ؟ أَحِلُّوهُمْ رِيَاضَ الْمِسْكِ، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي قَدْ أَحْلَلْتُ عَلَيْهِمْ رِضْوَانِي.
[ ٧ / ٢٣ ]
٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُو بَكْرٍ الْعِجْلِيُّ، نا أَبُو عُقَيْلٍ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أُعْطِيَ طُولَ عُمْرٍ وَكَثْرَةَ مَالٍ ⦗٢٤⦘ وَكَثْرَةَ أَوْلادٍ؛ فَكَانَ أَوْلادُهُ إِذَا كَبُرَ أَحَدُهُمْ لَبِسَ ثِيَابَ الشَّعْرِ وَلَحِقَ بِالْجِبَالِ وَأَكَلَ مِنَ الشَّجَرِ وَسَاحَ فِي الأَرْضِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَتُهُمْ رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى تَتَابَعَ بَنُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَصَابَ وَلَدًا بَعْدَ كِبَرٍ، فَدَعَا قَوْمَهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ ولدا بعد ما كَبُرْتُ، وَتَرَوْنَ شَفَقَتِي عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنَّ هَذَا يَتَّبِعُ سُنَّةَ إِخْوَتِهِ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِي بَعْدِي أَنْ تَهْلِكُوا، فَخُذُوهُ الآنَ فِي صِغَرِهِ، فَحَبِّبُوا إِلَيْهِ الدُّنْيَا، فَعَسَى أَنْ يَبْقَى بَعْدِي عَلَيْكُمْ، فَبَنَوْا لَهُ حَائِطًا فَرْسَخًا فِي فَرْسَخٍ؛ فَكَانَ فِيهِ دَهْرًا مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ رَكِبَ يَوْمًا؛ فَإِذَا عَلَيْهِ حَائِطٌ مُصْمَتٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْسِبُ خَلْفَ هَذَا الْحَائِطِ نَاسًا وَعَالَمًا، أَخْرِجُونِي أَزْدَدْ علما وألقى النَّاسَ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِأَبِيهِ، فَفَزِعَ وَخَشِيَ أَنْ يَتَّبِعَ سُنَّةَ إِخْوَتِهِ. فَقَالَ: اجْمَعُوا عَلَيْهِ كُلَّ لَهْوٍ وَلَعِبٍ. فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، ثُمَّ رَكِبَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ: لا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ. فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ، فَقَالَ: أَخْرِجُوهُ، فَجُعِلَ عَلَى عَجَلَةٍ وَكُلِّلَ بِالزَّبَرْجَدِ وَالذَّهَبِ، وَصَارَ حَوْلَهُ حَافَّتَانِ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ؛ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُبْتَلًى، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: رَجُلٌ مُبْتَلًى. فَقَالَ: أَيُصِيبُ نَاسًا دُونَ نَاسٍ، أَوْ كُلٌّ خَائِفٌ لَهُ؟ قَالُوا: كُلٌّ خَائِفٌ لَهُ. قَالَ: وَأَنَا فِيمَا أَنَا فِيهِ مِنَ السُّلْطَانِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أُفٍّ لِعَيْشِكُمْ، هَذَا كَدَرٍ. فَرَجَعَ مَغْمُومًا مَحْزُونًا. فَقِيلَ لِأَبِيهِ، فَقَالَ: انْشُرُوا عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ لَهْوٍ وَبَاطِلٍ حَتَّى تَنْزِعُوا مِنْ قَلْبِهِ هَذَا الْحُزْنَ وَالْغَمَّ. فَلَبِثَ حَوْلا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجُونِي. فَأُخْرِجَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الأَوَّلِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ؛ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ هَرِمٍ قَدْ أَصَابَهُ الْهَرَمُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ مِنْ فِيهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ هَرِمٌ. قَالَ: ⦗٢٥⦘ يُصِيبُ نَاسًا دُونَ نَاسٍ، أَوْ كُلٌّ خَائِفٌ لَهُ إِنْ هُوَ عُمِّرَ؟ قَالُوا: كُلٌّ خَائِفٌ لَهُ. قَالَ: أُفٍّ لِعَيْشِكُمْ، هَذَا عَيْشٌ لا يَصْفُو لِأَحَدٍ. فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ أَبُوهُ، فَقَالَ: احْشُرُوا عَلَيْهِ كُلّ لَهْوٍ وَبَاطِلٍ. فَحَشَرُوا عَلَيْهِ، فَمَكَثَ حَوْلا ثُمَّ رَكِبَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ؛ إِذَا هُوَ بِسَرِيرٍ تَحْمِلُهُ الرِّجَالُ عَلَى عَوَاتِقِهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: رَجُلٌ مَاتَ. قَالَ لَهُمْ: وَمَا الْمَوْتُ؟ ائْتُونِي بِهِ. فَأَتَوْهُ بِهِ، فَقَالَ: أَجْلِسُوهُ. قَالُوا: إِنَّهُ لا يَجْلِسُ. قَالَ: كَلِّمُوهُ. قَالُوا: إِنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ. قَالَ: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهِ؟ قَالُوا: نَدْفِنُهُ تَحْتَ الثَّرَى. قَالَ: فَيَكُونُ مَاذَا بَعْدَ هَذَا؟ قَالُوا: الْحَشْرُ. قَالَ لَهُمْ: وَمَا الْحَشْرُ؟ قَالُوا: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيَجْزِي كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ. قَالَ: وَلَكُمْ دَارٌ غَيْرُ هذا تُجَازُونَ فِيهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَرَمَى بِنَفْسِهِ مِنَ الْفَرَسِ وَجَعَلَ يُعَفِّرُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، وَقَالَ لَهُمْ: مِنْ هَذَا كُنْتُ أَخْشَى، كَادَ هذا أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ وَلا أَعْلَمُ بِهِ، أَمَا وَرَبِّ مَنْ يُعْطِي وَيَحْشُرُ وَيُجَازِي؛ إِنَّ هَذَا آخِرُ الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ؛ فَلا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ. فَقَالُوا: لا نَدَعُكَ حَتَّى نَرُدَّكَ إِلَى أَبِيكَ. فَرَدُّوهُ إِلَى أَبِيهِ وَكَادَ يَنْزِفُ دَمُهُ. فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ قَالَ؛ جَزَعِي لِيَوْمٍ يُعْطَى فِيهِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ مُجَازَاتَهُمَا مَا عَمِلا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. فَدَعَا بِثِيَابِ شَعْرٍ، فَلَبِسَهَا وَقَالَ: إِنِّي عَازِمٌ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ أَخْرُجَ. فَلَمَّا كَانَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ خَرَجَ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْقَصْرِ؛ قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أسالك أَمْرًا لَيْسَ إِلَيَّ مِنْهُ قليل ولا كثير، وقد سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، إِلَهِي لَوَدِدْتُ أَنَّ الْمَاءَ كَانَ فِي الْمَاءِ، وَأَنَّ الطِّينَ كَانَ فِي الطِّينِ، وَلَمْ أَنْظُرْ بِعَيْنَيَّ إِلَى الدُّنْيَا نظرة واحدة. ⦗٢٦⦘ قال بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: فَهَذَا رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ لا يَعْلَمُ مَاذَا عَلَيْهِ فِيهِ؛ فَكَيْفَ بِمَنْ يُذْنِبُ وَهُوَ يَعْلَمُ بِمَا عَلَيْهِ فِيهِ وَلا يَتَحَرَّجُ وَلا يَجْزَعُ وَلا يَتُوبُ؟ !
[ ٧ / ٢٣ ]
٢٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ العَوَقِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ؛ قَالُوا: نا هَمَّامٌ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄؛ قَالَ: ⦗٢٨⦘ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ؛ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ. فَقَالَ ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟ !»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٧ / ٢٦ ]
٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ، فَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ؛ فَقُلِ: ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]، حَتَّى تَخْتِمَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٢٩ ]
٢٨٧١ - حَدَّثَنَا أحمد، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗٣٠⦘ لَمَّا أَرْسَلَ اللهُ ﵎ مِنَ الرِّيحِ عَلَى عَادٍ؛ اعْتَزَلَ هُودٌ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَظِيرَةٍ، مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الرِّيحِ؛ إِلا مَا تَلِينُ عَلَيْهِ الْجُلُودُ وَتَلَتذُّهُ الأَنْفُسُ، وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ بِالْعَادِيَّ فَتَحْمِلُهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَتَدْمَغُهُ بِالْحِجَارَةِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٧ / ٢٩ ]
٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قوله: (وَثَيَابَكَ فَطَهَّرْ (٤» [المدثر: ٤]؛ قَالَ: عَمَلَكَ فَأَصْلِحْهُ. قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ خَبِيثَ الْعَمَلِ قَالُوا: إِنَّ فُلانًا خَبِيثُ الثِّيَابِ، وَإِذَا كَانَ حَسَنَ الْعَمَلِ قَالُوا: إِنَّ فُلانًا طَاهِرُ الثِّيَابِ
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٧ / ٣٠ ]
٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عكرمة في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لكم فرقانا﴾ [الأنفال: ٢٩]؛ قَالَ ⦗٣١⦘: «نَجَاةً» .
[ ٧ / ٣٠ ]
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، نا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ لا لَقِيتُكَ إِلا عَلَى الَّذِي أُفَارِقُكَ عَلَيْهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٣١ ]
٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ لِرَجُلٍ: ⦗٣٢⦘ بِمَ تُخَوِّفُنِي؛ فَوَاللهِ لَلْفَقْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْغِنَى، ولَبَطْنُ الأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ظَهْرِهَا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٣١ ]
٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: الرِّيَاحُ ثَمَانٍ: أَرْبَعَةٌ رَحْمَةٌ، وَأَرْبَعَةٌ عَذَابٌ؛ فَالرَّحْمَةُ: ⦗٣٣⦘ الْمُبَشِّرَاتُ، وَالْمُنَشِّرَاتُ، وَالْمُرْسَلاتُ، وَالرَّخَاءُ. وَالْعَذَابُ: الْقَاصِفُ، وَالْعَاصِفُ؛ وَهُمَا فِي الْبَحْرِ، وَالْعَقِيمُ، وَالصَّرْصَرُ؛ وَهُمَا فِي الْبَرِّ
_________________
(١) [إسناده واه جداٍ] .
[ ٧ / ٣٢ ]
٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
[ ٧ / ٣٣ ]
٢٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ! إِذَا عَرَفْتَ نَفْسَكَ؛ لَمْ يَضُرَّكَ مَا قِيلَ فِيكَ.
[ ٧ / ٣٣ ]
٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٣٤⦘ أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى شَيْطَانًا يُفْتِي النَّاسَ فِي مَسْجِدِ مِنًى.
[ ٧ / ٣٣ ]
٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الحارث يحدث عَنْ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: مَا شَبَّهْتُ الْقَارِئَ إِلا بِالدِّرْهَمِ الزَّيْفِ؛ إِذَا قَشَّرْتَهُ خَرَجَ مَا فِيهِ.
[ ٧ / ٣٤ ]
٢٨٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ لِي: مَا أَخَافُ عَلَى دَمِي إِلا مِنَ الْقُرَّاءِ أَوِ الْعُلَمَاءِ. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ شَزْرًا؛ فَنَفَضَ يَدَهُ فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ ⦗٣٥⦘ لِي: أَنَا قُلْتُهُ؟ إِنَّمَا قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ.
[ ٧ / ٣٤ ]
٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يزيد بن هارون، أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَمْنَعُ، لَمْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ؛ إِلا أَصَابَهُمْ مِنْهُ بِعَذَابٍ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٣٥ ]
٢٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ ذُرَيْحٍ الْحِمْيَرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٣٦⦘ بِتُّ عِنْدَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَا وَجَابِرُ بْنُ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ: لَئِنْ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ لَتَنْدَمَنَّ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَلِمَ أَنْدَمُ إِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: لَعَلَّكَ أَنْ تَرَى عَبْدَ بَنِي فُلانٍ فَوْقَكَ فَتَنْدَمَ مِنْ أَلا تَكُونَ أَعْطَيْتَ ثَوْبًا أَوْ رَغِيفًا فَتَلْحَقَ بِهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٣٥ ]
٢٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنَ الصَّالِحِينَ بِأَرْضٍ فِيهَا فَتًى جَمِيلٌ يَتَعَبَّدُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ شَهْرٍ وَقَدْ لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ وَالرِّيحُ وَالْبَرْدُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ؛ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! كَأَنَّمَا أُحْرِقَ جَمَالُ هَذَا الْفَتَى بِالنَّارِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْفَتَى، فَقَالَ: بَلَغَ بِي خَوْفُ النَّارِ مَا تَرَى؛ فَكَيْفَ لَوْ دَخَلْتَ فَرَأَيْتَنِي فِي نَارِ جَهَنَّمَ؟ !
[ ٧ / ٣٦ ]
٢٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ مَا لا أُحْصِيهِ. يَقُولُ النَّاسُ: يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ لا يَقْبَلُ شَيْئًا! مَا أَعْطَانِي إِنْسَانٌ شَيْئًا فَأَقْبَلُهُ.
[ ٧ / ٣٦ ]
٢٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ وَأَتَاهُ شَيْخٌ فَقَالَ لَهُ: ⦗٣٧⦘ يَا أَبَا نَصْرٍ! تذكر ونحن نتجارح وَمَعَنَا السَّكَاكِينُ فِي الشُّونِيزِيَّةِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ بِشْرٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ! حَفِظْتَ مَا لا يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ.
[ ٧ / ٣٦ ]
٢٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي لَيْثٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ⦗٣٩⦘: «عَلَيْكُمْ بِالتَّلْبِينِ الْبَغِيضِ النَّافِعِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ إِنَّهُ لَيَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ مِنَ الْوَسَخِ» . وَقَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ شَيْئًا لا تَزَالُ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ أَحَدُ طَرَفَيْهِ ﷺ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٣٧ ]
٢٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ تُبَيْعٍ ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ؛ أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ يُحْسِنُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ كَانَ أَجْرُهُ فِيهِنَّ كَأَجْرِ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْقَدْرِ.
[ ٧ / ٣٩ ]
٢٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَرَّاقُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، نا بَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ الْخَصَّافُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ⦗٤٠⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعِ بَوْلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵉، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ ﵂: أَلا نَحُوطُ لَكَ حَائِطًا مِنَ الْحُجْرَةِ فَهُوَ أَنْظَفُ لَكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: «يَا حُمَيْرَاءُ! أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ ⦗٤١⦘ إِذَا سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً طَهَّرَ اللهُ لَهُ مَوْضِعَ سجوده» إسناده واه جدا] .
[ ٧ / ٣٩ ]
٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مُوَرِّعٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ؛ قَالَ: دُعَاءُ مُوسَى حِينَ وجه إلى فرعوه، وَدُعَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَدُعَاءُ كُلِّ مَكْرُوبٍ: «كُنْتَ وَتَكُونُ، كُنْتَ حَيًّا لا تَمُوتُ، تَنَامُ الْعُيُونُ وَتَنْكَدِرُ النُّجُومُ وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ، لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ، يَا حَيُّ! يَا قَيُّومُ!»
_________________
(١) [إسناده واه جدا] .
[ ٧ / ٤١ ]
٢٨٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُدْلِجُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ: ⦗٤٢⦘ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ هَبَطَ عَلَى يَعْقُوبَ ﵇، فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ! تَمَلَّقْ إِلَى رَبِّكَ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ! كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: يَا كَثِيرَ الْخَيْرِ! يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ! قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَيْهِ: لَقَدْ دَعَوْتَنِي بِدُعَاءٍ لَوْ كَانَ ابْنَاكَ مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ.
[ ٧ / ٤١ ]
٢٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؛ أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْظَرُ إِلَى حَسَنَاتِهِ قَدْ جُمِعَتْ لَهُ، فيظن أنها تنجيه، فيصبح صَائِحٌ بِالْخَلْقِ: مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ فُلانٍ؛ فَلْيَأْتِ. فَيَأْتِي أَبَوَاهُ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ وَوَلَدُهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ظُلْمُ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا، فَيَقُولُ: خُذُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ مَا ظَلَمَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ عَلَى حَسَنَاتِهِ؛ حَتَّى تَفْنَى، وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مَظَالِمُ كَثِيرَةٌ، فَيُقَالُ: يَا رَبُّ! قَدْ ذَهَبَتْ حَسَنَاتُهُ وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ مَظَالِمُ، فَيُقَالُ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَاطْرَحُوهَا عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا ظَلَمَهُمْ، ثُمَّ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٧ / ٤٢ ]
٢٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غَفْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ: الذَّنْبُ الَّذِي لا يُتْرَكُ: مَظَالِمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى يَأْخُذَهَا بِعَدْلِهِ وَحُكْمِهِ (إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٤٣ ]
٢٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ لِي يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: يَا عَبْدَ اللهِ! إِذَا أَنَا مِتُّ؛ فَصَيِّرْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ دَايَةَ؛ فِيمَنْ يُغَسِّلُنِي. فقال: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِسْمَاعِيلُ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ السُّلْطَانِ؛ فَأَيُّ شَيْءٍ مَذْهَبُكَ فِي هَذَا؟ قَالَ: دَخَلْتُ الْحَمَّامَ، فَخَدَمَنِي وَلَمْ أُكَافِئْهُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أنَّهُ لَيُسَرُّ أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ يُغَسِّلُنِي، فَيَكُونَ هَذَا مُكَافَأَةً لِمَا كَانَ مِنْهُ.
[ ٧ / ٤٣ ]
٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُصْعَبٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: الْكَرِيمُ يَلِينُ إِذَا اسْتُعْطِفَ، وَاللَّئِيمُ يَقْسُو إِذَا أُلْطِفَ.
[ ٧ / ٤٤ ]
٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: يُقَالُ: الْحُرُّ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَحَاسِنُ، وَالْعَبْدُ مَنِ اسْتَعْبَدَتْهُ الْمَقَابِحُ.
[ ٧ / ٤٤ ]
٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مُعَالَجَةُ الْمَوْجُودِ خَيْرٌ مِنَ انْتِظَارِ الْمَفْقُودِ.
[ ٧ / ٤٤ ]
٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إبراهيم الْحَرْبِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: مَا وَجَدْتُ لَئِيمًا قَطُّ إِلا وَجَدْتُهُ رَقِيقَ الْمُرُوءَةِ.
[ ٧ / ٤٤ ]
٢٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا الزُّبَيْرُ، نا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: ⦗٤٥⦘ عُرِضَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَخْزُومِيَّةُ أُمُّ إِدْرِيسَ وَسُلْيَمانَ وَعِيسَى بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ، وَقَدْ وَافَى حَاجًّا، فَصَاحَتْ بِهِ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ، وَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! احْمِلْ عَنِّي كَلَّكَ، أَوْ أَعِنِّي عَلَى حَمْلِهِ لَكَ، مَعِي بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ صِبْيَةً لا مَالَ لَهُمْ، وَأَنَا امْرَأَةٌ لَيْسَتْ بِذَاتِ مَالٍ؛ فَأُنْشِدُكَ اللهَ أَنْ يُفَارِقَ احْتِمَالَكَ مَا يَلْزَمُكَ احْتِمَالُهُ مِنْهُمْ وَأَعِنِّي عَلَيْهِمْ، وَلا تُحَوِّجْنِي إِلَى اطراحهم؛ فَإِنِّي خَائِفَةٌ عَلَيْهِمْ أن فَعَلْتُ ذَلِكَ أَنْ يَضِيعُوا. قَالَ: يَا رَبِيعُ! مَنْ هَذِهِ؟ فَنَسَبَهَا لَهُ، فَقَالَ: هَكَذَا وَاللهِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ نِسَاءُ قَوْمِي. وَأَمَرَ بِرَدِّ ضِيَاعِ أَبِيهِمْ عليها وَأَمَرَ لَهَا بِأَلْفِ دِينَارٍ. قَالَ عُثْمَانُ: كَانُوا هَؤُلاءِ هَرَبُوا حِينَ قُتِلَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِفَخٍّ فِي أَيَّامِ مُوسَى، فَمَضَى إِدْرِيسُ إِلَى الْمَغْرِبِ؛ فَبِهَا وَلَدُهُ إِلَى الْيَوْمِ.
[ ٧ / ٤٤ ]
٢٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا [وَعَادَهُ] النَّاسُ بِمَدِينَةِ السَّلامِ: إِنَّ فِي قَصْرِيَ السَّاعَةَ لأَلْفَ مَحْمُومَةٍ.
[ ٧ / ٤٥ ]
٢٩٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالا: نا أَبُو زَيْدٍ، نا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ؛ قَالَ: سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى قَتَادَةَ، فَقَالَ [لِي]: انْظُرْ أَتَرَاهُ أَعْوَرَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، هُوَ أَعْوَرُ. قَالَ: قُلْ لَهُ: اسْمُكَ عُمَرُ؟ فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ عَرَّافِ الْيَمَامَةِ نَسَبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ أَبِي. قَالَ لَهُ قَتَادَةُ: صَدَقْتَ، هُوَ أَخْبَرَنِي أَنَّ لَهُ ابْنًا أَعْوَرَ اسْمُهُ عُمَرُ، فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلامَكَ رَأَيْتُ كَلامَكَ يُشْبِهُ كَلامَهُ، فَعَرَفْتُ أَنَّكَ ابْنُهُ.
[ ٧ / ٤٦ ]
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سَنَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ تَسْأَلُ إِلا عَمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: ومن يَعْقِلُ يَسْأَلُ عَمَّا لا يُخْتَلَفُ فِيهِ؟ قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ سَأَلْتَنِي تَحْفَظُهُ؟ قُلْتُ: إِنْ أَحْبَبْتَ أَعَدْتُهُ عَلَيْكَ. قَالَ: نَعَمْ. فَأَعَدْتُهُ عَلَيْهِ.
[ ٧ / ٤٦ ]
٢٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنْ بُهْلُولِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ مِنْ بَنِي سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ الأَهْتَمِ؛ قَالَ: ⦗٤٩⦘ وَفَّدَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي وَفْدِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ خَرَجَ مُبْتَدِئًا بِقَرَابَتِهِ وَحَشَمِهِ وَأَهْلِهِ، وَغَاشِيَتِهِ مِنْ جُلَسَائِهِ، وَقَدْ نَزَلَ فِي أَرْضِ صَحْصَحٍ فِي عَامٍ قَدْ كَثُرَ وَسْمِيُّهُ، وَأَخْرَجِتِ الأَرْضُ فِيهِ زِينَتَهَا مِنَ اخْتِلافِ أَلْوَانِ نَبْتِهَا، وَقَدْ ضُرِبَ لَهُ سُرَادِقٌ مِنْ حَبْرَةٍ مُلَوَّنَةٍ وَفُرِشَ لَهُ أَلْوَانُ الفرش، وزينت: أحسن الزِّينَةِ، وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ؛ فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ نَاحِيَةِ الْفُسْطَاطِ، فَنَظَرَ ⦗٥٠⦘ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُسْتَنْطِقِ لِي، فَقُلْتُ: أَتَمَّ اللهُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نِعَمَهُ، وَسَوَّغَكَهَا بِشُكْرِهِ، وَجَعَلَ مَا قَلَّدَكَ مِنَ الأَمْرِ رُشْدًا، وَعَاقِبَةَ ما تؤول إِلَيْهِ حَمْدًا، وخَلَّصَهُ لَكَ بِالْبَقَاءِ، وَكَثَّرَهُ لَكَ بِالنَّمَاءِ، وَلا كَدَّرَ عَلَيْكَ مِنْهَ صَافِيًا، وَلا خَلَطَ بِسُرُورِهِ الرَّدَى؛ فَقَدْ أَصْبَحْتَ لِلْمُسْلِمِينَ ثِقَةً وَمُسْتَرَاحًا، إِلَيْكَ يَفْزَعُونَ وَإِلَيْكَ يَصْدُرُونَ، وَمَا أَجِدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ حَدِيثِ مَنْ سَلَفَ مِنْ قَبْلِكَ مِنَ الْمُلُوكِ؛ فَإِنْ أَذِنَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أُخْبِرْهُ بِهِ. فَاسْتَوَى جَالِسًا وَكَانَ متكئا؛ فقال: هات يا ابن الأَهْتَمِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ فِي عَامٍ مِثْلِ عَامِنَا هَذَا إِلَى الْخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ فِي عَامٍ قَدْ بَكَرَ وَسْمِيُّهُ، وَتَتَابَعَ وَلِيُّهُ، وَأَخَذَتِ الأَرْضُ مِنْهُ زُخْرُفَهَا وَزِينَتَهَا، وَكَانَ قَدْ أُعْطِيَ بَسْطَةً فِي الْمُلْكِ مَعَ الْكَثْرَةِ وَالْغَلَبَةِ وَالْقَهْرِ، فَنَظَرَ فَأَنْفَذَ النَّظَرَ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِلْمَلِكِ. قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ؟ قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَقَايَا حَمَلَةِ الْحُجَّةِ، وَلَمْ تَخْلُ الأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّتِهِ فِي عِبَادِهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ؛ فَتَأْذَنُ لِي بِالْجَوَابِ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَرَأَيْتَ مَا أَنْتَ فِيهِ؛ أَشَيْءٌ لَمْ تَزَلْ فِيهِ أَمْ شَيْءٌ صار إِلَيْكَ مِيرَاثًا وَهُوَ زَائِلٌ عَنْكَ وَصَائِرٌ إِلَى غَيْرِكَ كَمَا صَارَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كَذَلِكَ هُوَ. قَالَ: فَلا أَرَاكَ إِنَّمَا أُعْجِبْتَ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ لا تَكُونُ فِيهِ إِلا قَلِيلا وَتُنْقَلُ عَنْهُ طَوِيلا؛ فَيَكُونُ غَدًا عَلَيْكَ حِسَابًا. قَالَ: وَيْحَكَ! فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ وَأَيْنَ الْمَطْلَبُ؟ فَأَخَذَتْهُ الأَقْشَعْرِيرَةُ، قَالَ: إِمَّا أَنْ تُقِيمَ فِي مُلْكِكَ فَتَعْمَلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عَلَى مَا سَاءَكَ وَسَرَّكَ وَأَمَضَّكَ وَأَرْمَضَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَنْخَلِعَ عَنْ مُلْكِكَ وَتَضَعَ تَاجَكَ وَتُلْقِيَ عَلَيْكَ أَطْمَارَكَ وَتَعْبُدَ ⦗٥١⦘ رَبَّكَ فِي هَذَا الْجَبَلِ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَجَلُكَ. فَقَالَ: إِنِّي مُفَكِّرٌ اللَّيْلَةَ وَأُوَافِيكَ فِي السَّحَرِ، فَأُخْبِرُكَ إِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ. فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَرَعَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَقَالَ: إِنِّي اخْتَرْتُ هَذَا الْجَبَلَ وَفَلَوَاتَ الأَرْضِ وَقَفْرَ الْبِلادِ، وَقَدْ لَبِسْتُ عَلَيَّ أمْسَاحِي وَوَضَعْتُ تَاجِي، فَإِنْ كُنْتَ رَفِيقًا؛ فَلا تُخَالِفْ. فَلَزِمَا وَاللهِ الْجَبَلَ حَتَّى أَتَاهُمَا أَجَلُهُمَا جَمِيعًا. وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ أَخُو تَمِيمٍ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ: (أَيُّهَا الشَّامِتُ الْمُعَيِّرُ بِالدَّهْرِ أَأَنْتَ الْمُبَرَّأُ الْمَوْفُورُ)
(أَمْ لَدَيْكَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ مِنَ الأَيَّامِ بَلْ أَنْتَ جَاهِلٌ مَغْرُورُ)
(مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَّدْنَ أَمْ مَنْ ذَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ)
(أَيْنَ كِسْرَى كِسْرَى الْمُلُوكِ أَنُو سَاسَانَ أَمْ أَيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ)
(وَبَنُو الأَصْفَرِ الْكِرَامُ مُلُوكُ الرُّومِ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ مَذْكُورُ)
(وَأَخُو الْحَضَرِ إِذْ بَنَاهُ وَإِذْ دِجْلَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ)
(شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ كِلْسًا فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ)
(لَمْ يَهَبْهُ رَيْبُ الْمَنُونِ فَبَادَ الْمُلْكُ عَنْهُ فَبَابُهُ مَهْجُورُ)
(وَتَذَكَّرْ رَبُّ الْخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْرَفَ يَوْمًا وَلِلْهُدَى تَفْكِيرُ)
(سَرَّهُ مَالُهُ وَكَثْرَةُ مَا يَمْلِكُ وَالْبَحْرُ مُعَرِّضٌ وَالسَّدِيرُ)
(فَارْعَوَى قَلْبُهُ وَقَالَ فَمَا غِبْطَةُ حَيٍّ إِلَى الْمَمَاتِ يَصِيرُ)
قَالَ: فَبَكَى هِشَامٌ؛ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ وَحَلَّ عِمَامَتَهُ، وأمر بأبنيته وَبِقِلاعِ فَرْشِهِ وَحَشَمِهِ، وَلَزِمَ قَصْرَهُ، فَأَقْبَلَتِ الْمَوَالِي وَالْحَشَمُ عَلَى خَالِدِ ⦗٥٢⦘ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ الأَهْتَمِ، فَقَالُوا: مَاذَا أَرَدْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؛ أفسدت عَلَيْهِ لَذَّتَهُ وَنَغَّصْتَ عَلَيْهِ بَادِيَتَهُ؟ ! فَقَالَ: إِلَيْكُمْ عَنِّي؛ فَإِنِّي عَاهَدْتُ اللهَ أَلا أَخْلُوَ بمَلِكٍ إِلا ذَكَّرْتُهُ اللهَ ﷿. فَبَعَثَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَفْدِ بِجَائِزَةٍ - وَكَانُوا عَشَرَةً - وَبَعَثَ إِلَى خَالِدٍ بِمِثْلِ جَمِيعِ مَا وَجَّهَ إِلَى جَمِيعِ الْوَفْدِ.
[ ٧ / ٤٧ ]
٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، نا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ»
[ ٧ / ٥٢ ]
٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا سَيَّارٌ - يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ -، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٥٣⦘ مَا شَيْءٌ أَشَدُّ تَوَلِّيًا مِنْ قَارِئٍ إِذَا تَوَلَّى.
[ ٧ / ٥٢ ]
٢٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا عبد الواحد بن أَيْمَنَ، عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ؛ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةٍ؛ كَانَ أَجْرُهُ مَا بَيْنَ عَرُوبَا إِلَى لَبِيدَا. قَالَ: عَرُوبَا الأَرْضُ السَّابِعَةُ، وَلَبِيدَا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ.
[ ٧ / ٥٣ ]
٢٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ [ﷺ]؛ قَالَ: يَا رَبِّ! أَطْعِمْنِي. قَالَ: أَمَا وَاللهِ دُونَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلا يَعْرَقُ مِنْهُ جَبِينُكَ؛ فَلا.
[ ٧ / ٥٣ ]
٢٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ، نا يَزِيدُ بْنُ هارون، عن حسام بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ إِلَى الأَرْضِ قِيلَ لَهُ: لَنْ تَأْكُلَ الْخُبْزَ بِالزَّيْتِ حَتَّى تَعْمَلَ عَمَلا مِثْلَ الْمَوْتِ.
[ ٧ / ٥٤ ]
٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا؛ قَالَ رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ: مَرَرْتُ بِقَصَّارٍ يَلْوِي ثَوْبًا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَتْ بِكُمُ الشَّجَرَةُ؟ فَقَالَ: يَا لَيْتَهَا لَمْ تُخْلَقْ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَسْرَعَ جَوَابًا مِنْهُ.
[ ٧ / ٥٤ ]
٢٩١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، نا الْعَلاءُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتيبَةَ؛ قَالَ: ⦗٥٥⦘ مَرَّ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ عَلَى قَصَّارٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَرَحِمَهُ أُوَيْسٌ ﵀ وَجَعَلَ يَبْكِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْقَصَّارُ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ: لَيْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ لَمْ تُخْلَقْ.
[ ٧ / ٥٤ ]
٢٩١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا زَنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ؛ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الزُّهْرِيِّ ﵀ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَقَالَ لَنَا: اطْلُبُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنْ أَرَدْتُمُ الدُّنْيَا نِلْتُمْ، وَإِنْ أَرَدْتُمُ الآخِرَةَ نِلْتُمْ.
[ ٧ / ٥٥ ]
٢٩١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، نا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ؛ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ الْحَسَنِ؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ ⦗٥٦⦘ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: رَحِمَ اللهُ عَلِيًّا، إِنَّ عَلِيًّا كَانَ سَهْمًا لِلَّهِ فِي أَعْدَائِهِ، وَكَانَ فِي مَحِلَّةِ الْعِلْمِ أَشْرَفَهَا وَأَقْرَبَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ رَهْبَانِيَّ هَذِهِ الأُمَّةِ، لَمْ يَكُنْ لِمَالِ اللهِ بِالسَّرُوقَةِ، وَلا فِي أَمْرِ اللهِ بِالنَّؤُمَةِ، أَعْطَى الْقُرْآنَ عَزِيمَةَ عِلْمِهِ؛ فَكَانَ مِنْهُ فِي رِيَاضٍ مُؤْنِقَةٍ وَأَعْلامٍ بَيِّنَةٍ، ذَلِكَ عَلِيٌّ يَا لُكَعُ!
[ ٧ / ٥٥ ]
٢٩١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُحَدِّثِ إِذَا اسْتَضْعَفَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ.
[ ٧ / ٥٦ ]
٢٩١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي.
[ ٧ / ٥٦ ]
٢٩١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا قَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗٥٧⦘ ثَلاثَةٌ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ: الْحِقْدُ، وَالْحَسَدُ، وَالْحِدَّةُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٥٦ ]
٢٩١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَلِكٌ إِلا وَمَعَهُ رَجُلٌ حَكِيمٌ، فَإِذَا رَآهُ غَضْبَانَ كَتَبَ صَحِيفَةً فِيهَا: ارْحَمِ الْمَسَاكِينَ، وَاخْشَ الْمَوْتَ، وَاذْكُرِ الآخِرَةِ. فَكُلَّمَا أَخَذَ الْمَلِكُ صَحِيفَةً قَطَعَهَا حَتَّى [يَسْكُنَ غَضَبُهُ] .
[ ٧ / ٥٧ ]
٢٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ؛ قَالَ: ⦗٥٨⦘ جَالَسْتُ الْفُقَهَاءَ؛ فَوَجَدْتُ دِينِي عِنْدَهُمْ، وَجَالَسْتُ أَصْحَابَ الْمَوَاعِظِ؛ فَوَجَدْتُ الرِّقَّةَ فِي قَلْبِي، وَجَالَسْتُ كِبَارَ النَّاسِ؛ فَوَجَدْتُ الْمُرُوءَةَ فِيهِمْ، وَجَالَسْتُ شِرَارَ النَّاسِ؛ فَوَجَدْتُ أَحَدَهُمْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ عَلَى شَيْءٍ لا يُسَاوِي شَعِيرَةً.
[ ٧ / ٥٧ ]
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الأَصَمِّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ؛ قَالَ: لَقِيتُ طَبِيبَ كِسْرَى شَيْخًا قَدْ أُوثِقَ حَاجِبَاهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ دَوَاءِ الْمَشْيِ، فَقَالَ: سَهْمٌ تَرْمِي بِهِ أَخْطَأَ أَمْ أَصَابَ.
[ ٧ / ٥٨ ]
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الزِّيَادِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَدْعُو وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ! اجْعَلِ التُّخْمَةَ دَائِي وَدَاءَ عِيَالِي.
[ ٧ / ٥٨ ]
٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ: ثَلاثٌ مِنْ أَعْلامِ الْخَوْفِ: الْوَرَعُ عَنِ الشُّبُهَاتِ وَمُلاحَظَةُ الْوَعِيدِ، وَحِفْظُ اللِّسَانِ وَمُرَاقَبَةُ الْمَنْظَرِ الْعَظِيمِ، وَدَوَامُ الْكَمَدِ إِشْفَاقًا مِنْ غَضَبِ الْحَلِيمِ. وَثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ السَّخَاءِ: الْبَذْلُ لِلشَّيْءِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَخَوْفُ الْمُكَافَأَةِ اسْتِقْلالا لِلْعَطِيَّةِ، وَالْحَمْلُ عَلَى النَّفْسِ اسْتِغْنَامًا لإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى النَّاسِ. وَثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ الاسْتِغْنَاءِ بِاللهِ ﷿: التَّوَاضُعُ لِلْفُقَرَاءِ، وَالتَّعَظُّمُ عَلَى الأَغْنِيَاءِ، وَتَرْكُ الْمُخَالَطَةِ لِأَبْنَاءِ الدُّنْيَا الْمُتَكَبِّرِينَ.
[ ٧ / ٥٩ ]
٢٩٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أحمد بن زكريا الْمَخْزُومِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَأَلَ أَعْرَابِيٌّ قَوْمًا، فَقَالُوا لَهُ: بُورِكَ فِيكَ. فَقَالَ: وَكَلَكُمُ اللهُ إِلَى دَعْوَةٍ لا تَحْضُرُهَا نِيَّةٌ.
[ ٧ / ٥٩ ]
٢٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي؛ قَالَ: ⦗٦٠⦘ قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: اطْلُبُوا الرِّزْقَ إِلَى الرُّحَمَاءِ تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ، وَلا تَطْلُبُوا إِلَى الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ؛ فَإِنَّ عَلِيْهِمْ تَنْزِلُ اللَّعْنَةُ.
[ ٧ / ٥٩ ]
٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ الْعِجْلِيُّ، نا أَبُو بِشْرٍ مَعْرُوفُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَائِدٍ الْكَنَانِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أَغْلَبَ بْنِ تَمِيمٍ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبَّادٍ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: ⦗٦٣⦘ سَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُ مقاليد السماوات وَالأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣] و[الشورى: ١٢]، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ! مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ، تَفْسِيرُهَا: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَنْ قَالَهَا يَا عُثْمَانُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ أُعْطِيَ سِتَّ خِصَالٍ: أَمَّا أَوَّلُهَا؛ فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَالثَّانِيَةُ: يَحْضُرُهُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا، وَالثَّالِثَةُ: يُعْطَى قِنْطَارًا فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّابِعَةُ: تُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ، وَالْخَامِسَةُ: يُزَوِّجُهُ اللهُ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَالسَّادِسَةُ: فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، وَلَهُ أَيْضًا كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ، وَقُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ؛ فَإِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ؛ خُتِمَ لَهُ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ «
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٧ / ٦٠ ]
٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: شَرُّ الأَيَّامِ وَالسِّنِينَ وَالشُّهُورِ وَالأَزْمِنَةِ أَقْرَبُهَا إِلَى السَّاعَةِ.
[ ٧ / ٦٣ ]
٢٩٢٤ - / م - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: إِنَّ اللهَ ﵎ أَغْضَبُ مَا يَكُونُ عَلَى خَلْقِهِ وَقْتَ قِيَامِ السَّاعَةِ.
[ ٧ / ٦٤ ]
٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمْ يَنْزِلْ عَذَابٌ قَطُّ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قَوْمٍ إِلا عِنْدَ انْسِلاخِ الشِّتَاءِ.
[ ٧ / ٦٤ ]
٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، نا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلْمَانَ؛ قَالَ: ⦗٦٥⦘ لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمُ ﵇ ملكوت السماوات وَالأَرْضِ أَبْصَرَ عَبْدًا عَلَى سُوءٍ فَدَعَا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ؛ فَقَالَ اللهُ ﷿: يَا إِبْرَاهِيمُ! لا تَدْعُ عَلَى عِبَادِي؛ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مُسْتَجَابٌ لَكَ، وَإِنِّي مِنْ عَبْدِي عَلَى ثَلاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ يَتُوبَ إِلَيَّ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، وَإِمَّا أَنْ أُخْرِجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً فَتَعْبُدَنِي، وَإِمَّا أَنْ يَتَوَلَّى فَإِنَّ جَهَنَّمَ مِنْ وَرَائِهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٦٤ ]
٢٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوَلَةَ؛ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بِالأَهْوَازِ عَلَى دَابَّةٍ لِي؛ إِذَا أَنَا بَيْنَ يدي رجل على دَابَّةٍ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ ذَهَبَ قَرْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، اللهُمَّ أَلْحِقْنِي بِهِمْ. فَلَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَأَنَا مَعَكَ رَحِمَكَ اللهُ. فَقَالَ: اللهُمَّ وَصَاحِبِي هَذَا ⦗٦٦⦘ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «خير أمتي قرن بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَلا أَدْرِي ذَكَرَ الثَّانِيَةَ أَمْ لا. «ثُمَّ يَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ وَيَرْهَقُونَ الشَّهَادَةَ وَلا يَسْأَلُونَهَا» . قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ بريده الأَسْلَمِيُّ.
[ ٧ / ٦٥ ]
٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا: أُوتِينَا مِمَّا أُوتِيَ النَّاسُ وَمِمَّا لَمْ يُؤْتَوْا، وَعُلِّمْنَا مَا عُلِّمَ النَّاسُ وَمَا لَمْ يُعَلَّمُوا؛ فلم نَجِدُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى.
[ ٧ / ٦٦ ]
٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيٌّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ قَالَ: ⦗٦٧⦘ قِيلَ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ حُبَّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ﵄ لا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ أَحَدٍ - أُرَاهُ قَالَ -: قَالَ: فَقَدْ كَذَبُوا، وَاللهِ! لَقَدِ اجْتَمَعَ حُبُّهُمَا فِي قُلُوبِنَا
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٧ / ٦٦ ]
٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنْ حُسْنِ الظَّنِّ؛ فَقَالَ: مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ أَلا تَرْجُوَ إِلا اللهَ ﷿، وَلا تَخَافَ إِلا ذَنْبَكَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٧ / ٦٧ ]
٢٩٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. ⦗٦٨⦘ مَا حَسَدْتُ أَحَدًا قَطُّ عَلَى شَيْءٍ؛ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ؟ ! وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ فَكَيْفَ أَحْسُدُ رَجُلا مِنْ أَهْلِهَا أَوْجَبَ اللهُ ﵎ لَهُ رِضْوَانَهُ؟ ! قَالَ مُسْلِمٌ: مَا سَمِعْنَا شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فِي كَلامِ ابْنِ سِيرِينَ.
[ ٧ / ٦٧ ]
٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: ⦗٧٠⦘ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَنَامَ عَنِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى اسْتَعْلَتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَأَقَامَ؛ فَصَلَّى بِنَا الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٦٨ ]
٢٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: ⦗٧١⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ لَمْ يُدَاوِ نَفْسَهُ مِنْ سُقْمِ الأَيَّامِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ؛ فَمَا أَبْعَدَهُ مِنَ الشِّفَاءِ فِي الدَّارِ الَّتِي لا دَوَاءَ فِيهَا، وَهِيَ الآخِرَةُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٧٠ ]
٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا لَكَ لا تُرْضِي بَنِي فُلانٍ؟ قَالَ: لَيْسَ يُرْضِيهِمْ مِنِّي إِلا زَوَالُهَا، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ اللهَ ﷿ يُرْضِيهِمْ بِذَلِكَ عَنِّي.
[ ٧ / ٧١ ]
٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ مِنَ الْيَقِينِ أَلا تُرْضِيَ النَّاسَ بِمَا يُسْخِطُ اللهَ، وَلا تَذُمُّوهُمْ عَلَى أن لَمْ يُؤْتِكُمُ اللهُ، وَلا تَحْمِدُوهُمْ عَلَى رِزْقِ اللهِ؛ فَإِنَّ الرِّزْقَ لا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنَ الرِّزْقِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ؛ لأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ.
[ ٧ / ٧١ ]
٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّ اللهَ ﵎ جَعَلَ الرُّوحَ وَالْفَرَجَ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَا، ⦗٧٢⦘ وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ.
[ ٧ / ٧١ ]
٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ صُحَارُ بْنُ عَائِذٍ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ مَكَّةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَيَقُولُ:
(يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ أَنْتَ رَبِّي وَأَنْتَ مَوْلايَ وَأَنْتَ حَسْبِي)
(فأصلحن بِالْيَقِينِ قَلْبِي وَنَجِّنِي مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْكَرْبِ)
[ ٧ / ٧٢ ]
٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبَرَاثِيُّ يَتَمَثَّلُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:
(تَيَقَّنْ فَإِنَّ الرِّزْقَ غَادٍ وَرَائِحٌ وَإِنَّ الْمَنَايَا مُمْسِيَاتٌ صَوَابِحُ)
(يُبْكِينَ مِنْكَ الْبَاكِيَاتِ تَرَحُّلا وَيُنْسِينَ جَوْفَ الْقَبْرِ تِلْكَ الرَّوائِحُ)
قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي.
[ ٧ / ٧٢ ]
٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: ⦗٧٣⦘ مَا أَخْرُجُ مِنْ بَيْتِي فَيَسْتَقْبِلُنِي أَحَدٌ؛ إِلا رَأَيْتُ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيَّ؛ لِأَنِّي مِنْ نَفْسِي عَلَى الْيَقِينِ وَأَنَا مِنَ النَّاسِ فِي شَكٍّ.
[ ٧ / ٧٢ ]
٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ؛ قَالَ: كَانَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ: اللهُمَّ هَبْ لَنَا يَقِينًا يُهَوِّنَ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَأَحْزَانِهَا بِشَوْقٍ إِلَيْكَ وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ.
[ ٧ / ٧٣ ]
٢٩٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كَانَ ابْنُ أَبِي مَالِكٍ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ مَعْتُوهًا ذَاهِبًا لا يَعْرِفُ مَا النَّاسُ فِيهِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ تَكلَّمَ بِالصَّوَابِ، فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَتَنَفَّلُ؛ إِذْ مَرَّ بِي، فَسَبَحْتُ بِهِ لِيَعْطِفَ إِلَيَّ، فَقَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ لِي: أَقْبِلْ عَلَى مَنْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَإِنَّهُ مُقْبِلٌ عَلَيْكَ، وَلا تُقْبِلْ عَلَى غَيْرِهِ فَتُخْطِئَ حَظَّكَ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَأَفْزَعَنِي وَاللهِ! فَأَقْبَلْتُ عَلَى الْقِبْلَةِ بَعْدَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِسَنَةٍ؛ فَمَا الْتَفَتُّ يَمِينًا وَلا شِمَالا.
[ ٧ / ٧٣ ]
٢٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَتِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا دُنْيَا! مُرِّي عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَلا تَحْلَوْلِي لَهُ فَتَفْتِنِيهِ.
[ ٧ / ٧٤ ]
٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، نا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ الْقَلْبَ لا يَزَالُ جَائِلا حَتَّى يَسْكُنَ، وَلَنْ يَسْكُنَ إِلا إِلَى الْحَقِّ.
[ ٧ / ٧٤ ]
٢٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبِي، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: ⦗٧٥⦘ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَقَدْ سَمِعَ رَجُلا مِنَ الْخَوَارِجِ يَقْرَأُ بِتَحْزِينٍ وَصَوْتٍ شَجِيٍّ، فَقَالَ لَهُ: نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلاةٍ عَلَى شَكٍّ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٧ / ٧٤ ]
٢٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو الْحَسَنِ الرَّبْعِيُّ، نا الْمَازِنِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: عَادَةُ السُّوءِ شَرٌّ مِنَ الْمَغْرَمِ، وَمَنْ عَوَّدْتَهُ شَيْئًا ثُمَّ مَنَعْتَهُ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنَ الْمَغْرَمِ.
[ ٧ / ٧٥ ]
٢٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الْمَازِنِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ وَعِيسَى بْنِ عُمَرَ النَّحْوِيِّ؛ قالا: قِيلَ لِحَكِيمٍ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: تَمَنَّ. فَقَالَ: مُحَادَثَةَ الإخوان، وكفاف مِنْ عَيْشٍ يَسُدُّ خُلَّتِي وَيَسْتُرُ عَوْرَتِي، وَالانْتِقَالَ مِنْ ظِلٍّ إِلَى ظِلٍّ.
[ ٧ / ٧٥ ]
٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: ⦗٧٦⦘ أَقْبَلُ شَهَادَةَ الْقُرَّاءِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ؛ فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ تَحَاسُدًا مِنَ التُّيُوسِ.
[ ٧ / ٧٥ ]
٢٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الآجُرِّيُّ؛ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ رَجُلٍ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ: لا أَعْمَلُ وَلا أَسْأَلُ حَتَّى يَأْتِيَنِي رِزْقِي فِي بَيْتِي. فَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا رَجُلٌ جَهِلَ الْعِلْمَ، قَالَ اللهُ ﷿: (وَءاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ وَءاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) [المزمل: ٢٠]؛ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «جَعَلَ اللهُ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي»، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَّجِرُونَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالْقُدْوَةُ بِهِمْ.
[ ٧ / ٧٦ ]
٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو إِسْحَاقَ الرِّيَاحِيُّ، نا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ أَكْلِ الصِّحْنَاةِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ مِنْ طَعَامِ الأَحْرَارِ
[ ٧ / ٧٦ ]
٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قِيلَ لِأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ: لِمَ لا تَنْظُرُ فِي هَذَا الأَمْرِ كَمَا يَنْظُرُ فِيهِ غَيْرُكَ - يَعْنِي الرَّأْيَ -؟ فَقَالَ: قِيلَ لِلْحِمَارِ: لِمَ لا تَجْتَرُّ؛ قَالَ: أَكْرَهُ مَضْغَ الْبَاطِلَ. قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا أَيُّوبُ، فَقَالَ: مَدُّوا الْحَبْلَ؛ فَلا هُمْ جَرُّوهُ وَلا نَحْنُ.
[ ٧ / ٧٧ ]
٢٩٥١ - حَدَّثَنَا أحمد، نا إبراهيم الْحَرْبِيِّ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ؛ قَالَ: كَانَ الْفُقَرَاءُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ هُمُ الأُمَرَاءُ.
[ ٧ / ٧٧ ]
٢٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ شُعَيْبٍ؛ قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: مَا تَقُولُ فِي قَصَّارٍ إِذَا كَسَبَ دِرْهَمًا كَانَ فِي الدِّرْهَمِ مَا يُقَوِّتُهُ وَيُقَوِّتُ عِيَالَهُ وَلَمْ يُدْرِكِ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ، وَإِذَا كَسَبَ أَرْبَعَةَ دَوَانِيقَ أَدْرَكَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي الأَرْبَعَةِ الدَّوَانِيقِ مَا يُقَوِّتُهُ وَيُقَوِّتُ عِيَالَهُ؛ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يَكْسِبُ الدِّرْهَمَ وَيُصَلِّي وَحْدَهُ أَفْضَلُ لِكَيْ لا يُضَيِّعَ عِيَالَهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٧٨ ]
٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ؛ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بن أدهم على حَائِطَ صَوْرٍ، فَحَدَّثَنِي، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٧٩⦘ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ صَبِيُّ جَارِكِ ضَعِي فِي يَدِهِ شَيْئًا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحِقُّ لَكِ الْمَوَدَّةَ فِي قُلُوبِهِمْ» قَالَ بَقِيَّةُ: فَقُمْتُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ طَرَائِفِ الْبَحْرِ، فَأَهْدَيْتُهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَدِمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِبَقِيَّةَ: لِمَ نَدِمْتَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ بِكِسَاءٍ كَانَ يَلْبَسُهُ فِي الشِّتَاءِ وَخُفٍّ كَانَ يَلْبَسُهُ فِي الْغَزْوِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٧ / ٧٨ ]
٢٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ؛ قَالَ: لا وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ.
[ ٧ / ٧٩ ]
٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا ضَمْرَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: ⦗٨٠⦘ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَقْرِضُ مِنَ الرَّجُلِ، فَإِذَا قَضَاهُ أَرْجَحَ بِهِ رُجْحَانًا كَثِيرًا، فَيَقُولُ لَهُ الرَّجُلُ: هَذَا أَكْثَرُ مِنْ حَقِّي. قَالَ: هَذَا حَقُّكَ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ مِنَّا لَكَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٧٩ ]
٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ؛ قَالَ: خَلَقَ اللهُ ﵎ الْخَلْقَ نُصْبَ عَيْنَيْهِ، لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا مِنْ خَلْفِهِ وَلا عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ يَسَارِهِ، وَإِنَّمَا يَلْتَفِتُ الَّذِي يَعْجَزُ.
[ ٧ / ٨٠ ]
٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَبِيصَةُ؛ قَالَ: ⦗٨١⦘ كَانَ الْفُقَرَاءُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ هُمُ الأُمَرَاءُ.
[ ٧ / ٨٠ ]
٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ علي المقرئ؛ قالا: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، [نا حَمَّادٌ]، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ؛ قَالَ: ⦗٨٤⦘ كُنْتُ رَجُلا قَدْ أَعْطَانِيَ اللهُ ﷿ حُسْنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَسْتَقْرِئُنِي وَيَقُولُ: اقْرَأْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ يُزَيِّنُ الْقُرْآنَ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٧ / ٨١ ]
٢٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ؛ قَالَ: شَبِعَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ﵇ لَيْلَةً شَبْعَةً مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، فَنَامَ على جُزْئِهِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَأَوْحَى الله ﷿ إِلَيْهِ: يَا يَحْيَى! هَلْ وَجَدْتَ دارا خير لَكَ مِنْ دَارِي، وَجِوَارًا خَيْرًا لَكَ مِنْ جِوَارِي؟ وَعِزَّتِي يَا يَحْيَى! لَوِ اطَّلَعْتَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ اطِّلاعَةً لَذَابَ جِسْمُكَ وَزَهَقَتْ نَفْسُكَ اشتياقا، ولو اطلعت على جَهَنَّمَ اطِّلاعَةً؛ لَبَكَيْتَ الصَّدِيدَ بَعْدَ الدُّمُوعِ، وَلَلَبِسْتَ الْحَدِيدَ بَعْدَ الْمُسُوحِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٨٤ ]
٢٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ قَالَ: أَصْبَحَ أَبُو أُسَيْدٍ وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: نِمْتُ عَنْ جُزْئِي اللَّيْلَةَ وَكَانَ وِرْدِيَ الْبَقَرَةَ؛ فَرَأَيْتُ بَقَرَةً تَنْطَحُنِي.
[ ٧ / ٨٥ ]
٢٩٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: لا تَضِجُّونَ مِنْ أَمْرٍ إِلا أَتَاكُمْ بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ [رجاله ثقات] .
[ ٧ / ٨٥ ]
٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ وَهُوَ يقول: لقدرأيتني أَرْبِطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٨٦ ]
٢٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا النَّسَائِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: مَا بَقِيَ شَيْءٌ أَتَمَنَّاهُ عَلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ إِلا نَظْرَةً إِلَى وَجْهِ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ.
[ ٧ / ٨٦ ]
٢٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ لِجَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَرِيرٍ: إِنِّي أُعِدُّكَ لِأَمْرٍ كَبِيرٍ. فَقَالَ جَرِيرٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللهَ قَدْ أَعَدَّ لَكَ مِنِّي قلبا معقودا بنصيحتك، وَيَدًا مَبْسُوطَةً بِطَاعَتِكَ، وَسَيْفًا مَشْحُوذًا عَلَى أَعْدَائِكَ، فَإِذَا شِئْتَ؛ فَافْعَلْ.
[ ٧ / ٨٦ ]
٢٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو غَسَّانَ، نا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: «إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ: جُبُّ الْحُزْنِ، تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ، يَسْكُنُهُ القراء المراؤون بِأَعْمَالِهِمْ:
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٧ / ٨٧ ]
٢٩٦٦ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ٧ / ٨٧ ]
٢٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو؛ قَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ يُصَلِّي كَأَنَّمَا يَطَّلِعُ فِي النَّارِ.
[ ٧ / ٨٧ ]
٢٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَفَّانُ، نا الْمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) [التكاثر: ٨]؛ قَالَ: ⦗٨٨⦘ كَانُوا يَعُدُّونَ النَّعِيمَ أَنْ يَتَغَدَّى الرَّجُلُ ثُمَّ يَتَعَشَّى.
[ ٧ / ٨٧ ]
٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا شُرَيْحٌ، نا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ؛ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: طَلَبْنَا الْعِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَ الله النية بعد.
[ ٧ / ٨٨ ]
٢٩٧٠ - وحدثنا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا قَبِيصَةُ؛ قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: لِمَ لا تَأْمُرُ وَتَنْهَى؟ قَالَ: وَيْحَكُمْ مَنْ يُسَكِّنُ الْبَحْرَ إِذَا انْبَثَقَ
[ ٧ / ٨٨ ]
٢٩٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى النَّخَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٨٩⦘ قَدِمْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى الثَّوْرِيِّ، فَقَالَ: تَعَالَ؛ فَحَدِّثْنَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! تَبْعَثُ إِلَيْهِ بِمِثْلِ هَذَا؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْظُرَ كَيْفَ تَوَاضُعُهُ لِلْفُقَرَاءِ. قَالَ: فَإِذَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَدْ جَاءَهُمْ.
[ ٧ / ٨٨ ]
٢٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ جَمِيعًا، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ؛ قَالا: نا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ، نا أَبُو الْمِنْهَالِ سَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ السَّلِيطِيِّ، عَنْ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ؛ قَالَ: ⦗٩١⦘ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ نَاقَةً لَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ رَدَّهُ، فَبَعَثَنِي إِلَى آخَرَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ نُقَادَةُ: فَجِئْتُ بِهَا أَقُودُهَا، فَلَمَّا أَبْصَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ أَرْسَلَ بِهَا» . قَالَ نُقَادَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ! وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا! قَالَ: «وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا» . ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ فَحُلِبَتْ فَدَرَّتْ؛ فَقَالَ: «اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَ فُلانٍ وَوَلَدِهِ - يَعْنِي: الْمَانِعَ الَّذِي رَدَّهُ -، اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ فُلانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ» يَعْنِي: صَاحِبَ النَّاقَةِ الَّذِي أَرْسَلَ بِهَا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٨٩ ]
٢٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: ⦗٩٢⦘ سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ ذَنْبًا؟ قَالَ: أَعْظَمُ النَّاسِ ذَنْبًا أَنْ يَسْتَخِفَّ الرَّجُلُ بِذَنْبِهِ.
[ ٧ / ٩١ ]
٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُضَرَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: لَوْ عَلِمَ الْمُحِبُّونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ لا يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي الآخِرَةِ؛ لَذَابَتْ أَكْبَادُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٩٢ ]
٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ؛ قَالَ: ⦗٩٣⦘ سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ الأَشْدَقِ يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ سَاجِدٍ قَدْ أطال سجوده، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ نَظَرَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ مُبْتَلا بِالدُّمُوعِ، فَأَرْصَدَ لَهُ رَجُلا، فَقَالَ: إِذَا قَضَى صَلاتَهُ؛ فَائْتِنِي بِهِ أَخْتَبِرْ عَقْلَهُ. فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ أَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: رَأَيْتُ مِنْكَ مَنْظَرًا الْجَنَّةُ تُدْرَكُ بِدُونِهِ. فَصَرَخَ الرَّجُلُ صَرْخَةً أَفْزَعَ عَبْدَ الْمَلِكِ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ بَعْدَ طَوِيلٍ وَهُوَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: تَبًّا لِعَاصِيكَ مَا احْتَمَلَ مِنَ الآثَامِ لَدَيْكَ. فَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَبْكِي والرجل موليا لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ.
[ ٧ / ٩٢ ]
٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، عن أبي سعيد الْمَدَنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: الصِّدْقُ وَالْوَفَاءُ يَكُونَانِ لِلْعِبَادِ حِصْنًا مِنَ النَّارِ.
[ ٧ / ٩٣ ]
٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي الْمَازِنِيُّ، عَنْ مُؤَرِّجٍ؛ قَالَ: أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ عَبْدًا أَسْوَدَ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: لَوْ عَلِمْتُ عَدَدًا أَقَلَّ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ لَوْنًا شَرًّا مِنْ أَسْوَدَ؛ لَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ.
[ ٧ / ٩٣ ]
٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: رَحِمَ اللهُ امرءا كَانَ ذَا حَسَبٍ؛ فَصَانَ حَسَبَهُ عَنِ الْكَذِبِ، أَوْ كَانَ ذَا دِينٍ؛ فَطَهَّرَ دِينَهُ عَنِ الْكَذِبِ، أَوْ كَانَ ذَا مُرُوءَةٍ وَأَدَبٍ؛ فَنَزَّهَهُمَا عَنِ الْكَذِبِ؛ فَإِنَّهُ مَا دَنَّسَ الأَخْلاقَ إِلا الْكَذِبُ.
[ ٧ / ٩٤ ]
٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ جَارُ بِشْرٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْبَيْرُوتِيُّ؛ قَالَ: شَارَطَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ رَجُلا عَلَى شَيْءٍ يَعْمَلُهُ فِي الأَرْضِ، فَعَمِلَ فِيهِ أَيَّامًا؛ فَأَتَاهُ صَاحِبُ الأَرْضِ، فَقَالَ: أَفْسَدْتَ عَلَيَّ أَرْضِي. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَفْسَدْتُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ أَمْ كِرَايَ؟ قَالَ: الْكَرَى. قَالَ: فأطرح لَكَ مِنَ الْكَرَى بِقَدْرِ مَا أَفْسَدْتُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ. فَوَلَّى إِبْرَاهِيمُ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ. فَأَتَاهُ؛ فَقَالَ لَهُ: خُذْ كِرَاكَ وَافِيًا وَأَجْعَلُكَ فِي حِلٍّ مِمَّا أَفْسَدْتَ مِنْ أَرْضِي. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لا حَاجَةَ لِي فِي الْكَرَى، الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ.
[ ٧ / ٩٤ ]
٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٩٦⦘: «اللهُمَّ مَنْ أَحَبَّنِي فَارْزُقْهُ الْعَفَافَ وَالْكَفَافَ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي؛ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٧ / ٩٤ ]
٢٩٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: وَاللهِ! مَا فَاضَتْ عَيْنَا عَبْدٍ قَطُّ حَتَّى يَضَعَ اللهُ يَدَهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَمَا بَكَتْ عَيْنَاهُ إِلا مِنْ فَضْلِ رَحْمَةِ اللهِ.
[ ٧ / ٩٦ ]
٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بِلالٍ، نا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ؛ قَالَ: ⦗٩٧⦘ أَرَقُّ النَّاسِ قُلُوبًا أَقَلُّهُمْ ذُنُوبًا.
[ ٧ / ٩٦ ]
٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ الزُّهْدُ بِتَقَشُّفِ الشَّعْرِ، وَتَفْلِ الرِّيحِ، وَخُشُونَةِ الْمَلْبَسِ وَالْمَطْعَمِ، وَلَكِنَّ الزُّهْدَ ظَلْفُ النَّفْسِ لِمَحْبُوبِ الشَّهَوَاتِ.
[ ٧ / ٩٧ ]
٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: مَا دَاءُ الْبَدَنِ؟ قَالَ: الذُّنُوبُ. قِيلَ لَهُ: فَمَا دَوَاؤُهَا؟ قَالَ: الاسْتِغْفَارُ. قِيلَ لَهُ: فَمَا شِفَاؤُهَا؟ قَالَ: أَنْ لا تَعُودَ فِي الذَّنْبِ.
[ ٧ / ٩٧ ]
٢٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٩٨⦘ قَالَ اللهُ ﵎ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: مَا أَحَدٌ أَطَاعَنِي؛ إِلا اسْتَجَبْتُ لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْعُوَنِي، وَأَعْطَيْتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَنِي.
[ ٧ / ٩٧ ]
٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نا قَبِيصَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِيِّ؛ قَالَ: كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ إِذَا أَمْسَى بَكَى، فَيُقَالُ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي مَا صَعَدَ الْيَوْمَ مِنْ عَمَلِي.
[ ٧ / ٩٨ ]
٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ ابن الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التُّرْجُمَانِيُّ؛ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: يَا ابْنَ آدَمَ! فَرِحْتَ بِبُلُوغِ أَمَلِكَ، وَإِنَّمَا بَلَغْتَهُ بِانْقِضَاءِ مُدَّةِ أَجَلِكَ، ثُمَّ سَوَّفْتَ بِعَمَلِكَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّتُكَ كَأَنَّ مَنْفَعَتَهُ لِغَيْرِكَ.
[ ٧ / ٩٨ ]
٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ علي الْمَخْرَمِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: ⦗٩٩⦘ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا صَامَ الدَّهْرَ لا يُفْطِرُ، وَقَامَ اللَّيْلَ لا يَفْتُرُ، وَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاجْتَنَبَ مَحَارِمَ اللهِ غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ القيامة على رؤوس الْخَلائِقِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ الأَعْظَمِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَيُقَالُ: هَذَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ، عَظُمَ فِي عَيْنِهِ مَا صَغَّرَ اللهُ، وصغر في عينه ماعظم اللهُ؛ كَيْفَ تُرَى يَكُونُ حَالُهُ؟ ! فَمَنْ مِنَّا لَيْسَ هَكَذَا الدُّنْيَا عَظِيمَةٌ عِنْدَهُ؟ !
[ ٧ / ٩٨ ]
٢٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ؛ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀، فَقَالَ: كَمْ مِنْ عَامِرٍ مُوَثَّقٍ عَمَّا قَلِيلٍ يَخْرَبُ؟ ! وَكَمْ مِنْ مُقِيمٍ مُغْتَبِطٍ عَمَّا قَلِيلٍ يَظْعَنُ؟ ! فَأَحْسِنُوا رَحِمَكُمُ اللهُ مِنْهَا الرِّحْلَةَ بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ النَّقْلَةِ. بَيْنَا ابْنُ آدَمَ فِي الدُّنْيَا يُنَافِسُ فِيهَا قَرِيرَ الْعَيْنِ، إِذْ دَعَاهُ اللهُ بِقَدَرِهِ وَرَمَاهُ بِيَوْمِ حَتْفِهِ، فَسَلَبَهُ آثَارَهُ وَدُنْيَاهُ، وَصَيَّرَ دُنْيَاهُ لِقَوْمٍ آخَرِينَ، إِنَّ الدُّنْيَا لا تَسُرُّ بِقَدْرِ مَا تَضُرُّ؛ إِنَّهَا تَسُرُّ قَلِيلا وَتُحْزِنُ طَوِيلا.
[ ٧ / ٩٩ ]
٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: ⦗١٠٠⦘ كَانَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَنْطَاكِيَةَ لا يُخَالِطُ أَحَدًا وَلا يَخْرُجُ إِلا فِي مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ، فَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ تَرَى أَثَرَ الْحُزْنِ فِي وَجْهِهِ كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِذَنْبِ أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ كُلِّهِمْ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٩٩ ]
٢٩٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن محمد الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗١٠١⦘: «أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ لَمْ تُعْطَهُ أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ: خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا، وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ؛ فَلا يَخْلُصُونَ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ فِيهِ إِلَى غَيْرِهِ، وَيُزَيِّنُ اللهُ ﷿ فِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمُؤْنَةَ وَالأَذَى، وَأَنْ يَصِيرُوا إِلَيَّ، وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: «لا، وَلَكِنْ إِنَّمَا يُوَفَّى الْعَامِلُ أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٧ / ١٠٠ ]
٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: خَطَبَ الْمَأْمُونُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ ﷿ ⦗١٠٢⦘ وَالصَّلاةِ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى اللهِ وَحْدَهُ، وَالْعَمَلِ لِمَا عِنْدَهُ، وَالتَّنَجُّزِ لِوَعْدِهِ، وَالْخَوْفِ لِوَعِيدِهِ؛ فَإِنَّهُ لا يَسْلَمُ إِلا مَنِ اتَّقَاهُ وَرَجَاهُ، وَعَمِلَ لَهُ وَأَرْضَاهُ؛ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ! وَبَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَابْتَاعُوا مَا يَبْقَى لَكُمْ بِمَا يَزُولُ عَنْكُمْ، وَتَرَحَّلُوا؛ فَقَدْ جَدَّ بِكُمْ، وَاسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ؛ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ، وَكُونُوا قَوْمًا صِيحَ بِهِمْ؛ فَانْتَبَهُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَكُمْ بِدَارٍ؛ فَاسْتَبْدِلُوا؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثًا، وَلَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى، وَمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلا الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ؛ فَإِنَّ غَايَةً يَنْقُصُهَا اللَّحْظَةُ وَتَهْدِمُهَا السَّاعَةُ لَجَدِيرَةٌ بِنَقْصِ الْمُدَّةِ، وَإِنَّ غَائِبًا يَحْدُوهُ الْجَدِيدَانِ - اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ - لَحَرِيٌّ بِسُرْعَةِ الأَوْبَةِ، وَإِنَّ قَادِمًا يَحِلُّ بِالْفَوْزِ أَوِ الشَّقْوَةِ لَمُسْتَحِقٌّ لِأَفْضَلِ الْعُدَّةِ؛ فَاتَّقَى عَبْدٌ رَبَّهُ وَنَصَحَ نَفْسَهُ وَقَدَّمَ توبته وغلب شهرته؛ فَإِنَّ أَجَلَهُ مَسْتُورٌ عَنْهُ، وَأَمَلَهُ خَادِعٌ لَهُ، وَالشَّيْطَانَ مُوَكَّلٌ بِهِ، يُزَيِّنُ لَهُ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْكَبَهَا، وَيُمَنِّيهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا، حَتَّى تَهْجِمَ عَلَيْهِ مَنِيَّتُهُ، أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا؛ فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمْرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً، أَوْ تُؤَدِّيهِ أَيَّامُهُ إِلَى شَقْوَةٍ! فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لا تَبْطُرُهُ نِعْمَتُهُ، وَلا تُقَصِّرُ بِهِ عَنْ طَاعَتِهِ، وَلا تَحِلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ حسرة؛ أنه سيمع الدُّعَاءِ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَإِنَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ.
[ ٧ / ١٠١ ]
٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ، نا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ؛ قَالَ: ⦗١٠٣⦘ سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَخْطُبُ خُطْبَةَ يَوْمِ الْعِيدِ؛ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَوْصَاهُمْ بِتَقْوَى اللهِ ﷿، وَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، ثُمَّ قَالَ: عِبَادَ اللهِ! عَظُمَ قَدْرُ الدَّارَيْنِ، وَارْتَفَعَ جَزَاءُ الْعَامِلِينَ، وَطَالَتْ مُدَّةُ الْفَرِيقَيْنِ؛ فَوَاللهِ! إِنَّهُ لَلْجَدُّ لا اللَّعِبُ، وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ لا الْكَذِبُ، وَمَا هُوَ إِلا الْمَوْتُ وَالْبَعْثُ وَالْمِيزَانُ وَالْحِسَابُ وَالْفَصْلُ وَالصِّرَاطُ وَالْعِقَابُ وَالثَّوَابُ؛ فَمَنْ نَجَا يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ فَازَ، وَمَنْ هَوَى يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ خَابَ؛ فَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ فِي النَّارِ. قَالَ: وَخَطَبَ يَوْمَ الْفِطْرِ؛ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللهَ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْوَصِيَّةِ؛ فَقَالَ: اطْلُبُوا إِلَى اللهِ حَوَائِجَكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ لِتَفْرِيطِكُمْ؛ فَإِنَّهُ يُقَالُ: لا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ، وَلا قَلِيلَ مَعَ إِصْرَارٍ، بَادِرُوا عِبَادَ اللهِ بِالأَمْرِ الَّذِي اعْتَدَلَ فِيهِ يَقِينُكُمْ، وَلا يَحْتَضِرُ الشَّكُّ فِيهِ أَحَدًا مِنْكُمْ، وَهُوَ الْمَوْتُ الْمَكْتُوبُ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّهُ لا يُقَالُ بَعْدَهُ عَثْرَةٌ، ولا تحظر قَبْلَهُ تَوْبَةٌ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لا شَيْءَ قَبْلَهُ إِلا دُونَهُ، وَلا شَيْءَ بَعْدَهُ إِلا فَوْقَهُ، وَلا يُعِينُ عَلَى جَزَعِهِ وَعَلَزِهِ وَكَرْبِهِ وَلا يُعِينُ عَلَى الْقَبْرِ وَوَحْشَتِهِ وَظُلْمَتِهِ وَهَوْلِ مَطْلَعِهِ وَمَسَائِلِ مَلائِكَتِهِ؛ إِلا الْعَمَلُ الصَّالِحُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ؛ فَمَنْ زَلَّتْ عِنْدَ الْمَوْتِ قَدَمُهُ؛ فَقَدْ ظَهَرَتْ نَدَامَتُهُ وَفَاتَتْهُ اسْتِقَالَتُهُ، وَعَايَنَ الرجعة إلا ما يُجَابُ إِلَيْهِ، وَبَذَلَ مِنَ الْفِدْيَةِ مَا لا يُقْبَلُ مِنْهُ؛ ⦗١٠٤⦘ فَاللهَ اللهَ عِبَادَ اللهِ! فَكُونُوا قَوْمًا سَأَلُوا الرَّجْعَةَ، فَأُعْطُوهَا إِذْ مُنِعَهَا الَّذِينَ طَلَبُوهَا، لَيْسَ يَتَمَنَّى الْمُتَقَدِّمُونَ إِلا هَذَا الأَجَلَ الْمَبْسُوطَ لَكُمْ؛ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللهُ، وَاتَّقُوا الْيَوْمَ الَّذِي يَجْمَعُكُمْ فِيهِ لِوَضْعِ مَوَازِينِكُمْ وَلِنَشْرِ صُحُفِكُمُ الْحَافِظَةِ لأَعْمَالِكُمْ مَا قَدْ نَسِيتُمُوهُ وَأُحْصِيَ عَلَيْكُمْ، وَلْيَنْظُرْ عَبْدٌ مَا يَضَعُ فِي مِيزَانِهِ مَا يَثْقُلُ بِهِ، وَمَا يَمْلأُ بِهِ صَحِيفَتَهُ الْحَافِظَةَ عَلَيْهِ وَلَهُ؛ فَقَدْ قَالَ اللهُ ﷿: مَا قَالَ الْمُفَرِّطُونَ عِنْدَهَا إِذْ طَالَ إِعْرَاضُهُمْ عَنْهَا؟ قَالَ ﷿: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فيه﴾ [الكهف: ٤٩]، وَقَالَ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ليوم القيامة﴾ [الأنبياء: ٤٧] الآية، وَلَسْتُ أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّنْيَا بِأَعْظَمِ مَا نَهَتْكُمُ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِهَا، ﴿وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بالله الغرور﴾ [لقمان: ٣٣، فاطر: ٥]، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لعب ولهو﴾ الآية [الحديد: ٢٠]؛ فَانْتَفِعُوا بِمَعْرِفَتِكُمْ بِهَا وَبِإِخْبَارِ اللهِ تَعَالَى عَنْهَا، وَاعْلَمُوا أَنَّ قَوْمًا مِنْ عِبَادِ اللهِ ﷿ أَدْرَكَتْهُمْ عَظَمَةُ اللهِ ﷿؛ فحذورا مَصَارِعَهَا، وَجَانَبُوا خَدَائِعَهَا، وَآثَرُوا طَاعَةَ اللهِ ﷿ فِيهَا؛ فَأَدْرَكُوا الْجَنَّةَ بِمَا تركوا منها.
[ ٧ / ١٠٢ ]
٢٩٩٣ - / ١ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: نا حُذَيْفَةُ بْنُ قَتَادَةَ الْمَرْعَشِيُّ؛ قَالَ: رَأَى الأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ بِبَيْرُوتَ عَلَى عُنُقِهِ حُزْمَةُ حَطَبٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! إِلَى مَتَى هَذَا؟ ! إِخْوَانُكَ يَكُفُّونَكَ! فَقَالَ: دَعْنِي ⦗١٠٥⦘ عَنْ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ وَقَفَ مَوْقِفَ مَذَلَّةٍ فِي طَلَبِ الْحَلالِ؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
[ ٧ / ١٠٤ ]
٢٩٩٣ - / ٢ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ؛ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ؛ قَالَ: نا سَهْلٌ - رَفِيقُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ -؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولَ: لَوْ غَسَلْتُ وَجْهِي لِلنَّاسِ؛ مَا كُنْتُ إِلا مُرَائِيًا.
آخر الجزء الحادي والعشرين، يتلوه إن شاء الله تعالى الثاني والعشرون، والحمد لله حق حمده وصلواته على محمد وآله
[ ٧ / ١٠٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم