من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
أخبرنا الشخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال البوصيري: سماعا، وقال الأرتاحي: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب، أنا أبي، حدثنا أحمد بن مروان المالكي الدينوري:
[ ٨ / ١٥ ]
٣٣٠١ - نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: اشْتَكَى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ شَكَاةً شَدِيدَةً، وَبَلَغَهُ أَنَّ هِشَامًا يُسَرُّ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَى هِشَامٍ يُعَاتِبُهُ، وَكَتَبَ فِي آخِرِهِ:
(تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيهَا بِأَوْحَدِ ⦗١٦⦘)
(قَدْ عَلِمُوا لَوْ يَنْفَعُ الْعِلْمُ عِنْدَهُمْ مَتَى مِتُّ مَا الْبَاغِي عَلَيَّ بِمُخَلَّدِ)
(مَنِيَّتُهُ تَجْرِي لِوَقْتٍ وَحَتْفُهُ يُصَادِفُهُ يَوْمًا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ)
(فَقُلْ لِلَّذِي يَتَّقِي خِلافَ الَّذِي مَضَى تَهَيَّأْ لأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنَّ قَدِ)
[ ٨ / ١٥ ]
٣٣٠٢ - وَأَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِهِمْ:
(وَإِنِّي لأَدْعُو اللهَ وَالأمْرُ ضَيِّقٌ عَلَيَّ فَمَا يَنْفَكُّ أَنْ يَتَفَرَّجَا)
(وَرُبَّ فَتًى سُدَّتْ عَلَيْهِ وُجُوهُهُ أَصَابَ لَهُ فِي دَعْوَةِ اللهِ مَخْرَجَا)
[ ٨ / ١٦ ]
٣٣٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو سَعِيدٍ الْمَعَدْنِيُّ؛ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ تَجَنَّى عَلَيْهِ:
(عَتَبْتَ عَلَيَّ وَلا ذَنْبَ لِي بِمَا الذَّنْبُ فِيهِ وَلا شَكٌّ لَكْ)
(وَحَاذَرْتَ لَوْمِي فَبَادَرْتَنِي إِلَى اللَّوْمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَبْدُرَكْ)
(فَكُنَّا كَمَا قِيلَ فِيمَا مَضَى خُذِ اللِّصَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْخُذَكْ)
[ ٨ / ١٦ ]
٣٣٠٤ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو صَالِحٍ الْهَمَذَانِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ ⦗١٧⦘:
(خُذْ مِنَ الدَّهْرِ مَا كَفَى وَمِنَ الْعَيْشِ مَا صَفَا)
(لا تَلِجَّنَّ بِالْبُكَاء عَلَى مَنْزِلٍ عَفَا)
(خَلِّ عَنْكَ الْعِتَابَ إِذْ خَانَ ذُو الْوُدِّ أَوْ هَفَا)
(عَيْنُ مَنْ لَمْ يُحِبَّ وصلك تُبْدِي لَكَ الْجَفَا)
[ ٨ / ١٦ ]
٣٣٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ خَالُ الْفَرَزْدَقِ:
(إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّ عَلَى أُنَاسٍ حَوَادِثَهُ أَنَاخَ بِآخَرِينَا)
(فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا)
[ ٨ / ١٧ ]
٣٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٨⦘ دَخَلَ الْعَتَّابِيُّ عَلَى الْمَأْمُونِ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: خُبِّرْتُ بِوَفَاتِكَ فَغَمَّتْنِي، ثُمَّ جَاءَتْنِي وِفَادَتُكَ فَسَرَّتْنِي. فَقَالَ الْعَتَابِيّ: لَوْ قُسِمَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا دِينَ إِلا بِكَ وَلا دُنْيَا إِلا مَعَكَ. قَالَ: سَلْنِي. قَالَ: يَدَاكَ بِالْعَطِيَّةِ أَطْلَقُ مِنْ لِسَانِي.
[ ٨ / ١٧ ]
٣٣٠٧ - حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛ قَالَ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، فَقَالَ لَهُ: أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ رَفَعْتُهَا إِلَى اللهِ قَبْلَكَ، فإن تقضيها؛ حَمِدْنَا اللهَ وَشَكَرْنَاكَ، وَإِنْ لَمْ تَقْضِهَا؛ حَمِدْنَا اللهَ وَعَذَّرْنَاكَ. فَأَمَرَ لَهُ بِحَاجَتِهِ.
[ ٨ / ١٨ ]
٣٣٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ؛ قَالَ: ⦗١٩⦘ لَزِمَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ بَابَ كِسْرَى فِي حَاجَةٍ لَهُ دَهْرًا فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ، فَتَلَطَّفَ لِلْحَاجِبِ فِي إِيصَالِ رُقْعَةٍ لَهُ فَفَعَلَ، وَكَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَسْطُرٍ: السَّطْرُ الأَوَّلُ: الضَّرُورَةُ وَالأَمَلُ أَقْدَمَانِي عَلَيْكَ. وَالسَّطْرُ الثَّانِي: الْعُدْمُ لا يَكُونُ مَعَهُ صَبْرٌ عَنِ المطالبة. السطر الثَّالِثُ: الانْصِرَافُ بِلا فَائِدَةٍ شَمَاتَةُ الأَعْدَاءِ. السَّطْرُ الرَّابِعُ: فَإِمَّا نَعَمْ مُثْمِرَةٌ، وَإِمَّا لا مُرِيحَةٌ. فَلَمَّا قَرَأَهُ وَقَّعَ فِي كُلِّ سَطْرٍ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، فَأُعْطِيَ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فِضَّةً.
[ ٨ / ١٨ ]
٣٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ، فَإِنْ شِئْتَ قَضَيْتَهَا وَكُنَّا جَمِيعًا كَرِيمَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ مَنَعْتَهَا وَكُنَّا جَمِيعًا لَئِيمَيْنِ.
[ ٨ / ١٩ ]
٣٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَتَى خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَجُلٌ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ لَهُ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَتَكَلَّمُ بِجُرْأَةِ الْيَأْسِ أَمْ بِهَيْبَةِ الأَمَلِ؟ فَقَالَ: بَلْ بِهَيْبَةِ الأَمَلِ، فَسَأَلَهُ، فَقَضَى حَاجَتَهُ.
[ ٨ / ٢٠ ]
٣٣١١ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ للصلتان ⦗٢١⦘:
(نروح ونغدو لحاجاتنا وَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لا تَنْقَضِي)
(تَمُوتُ مَعَ الْمَرْءِ حَاجَاتُهُ وَتَبْقَى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقِيَ)
[ ٨ / ٢٠ ]
٣٣١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَشْعَبَ وَعِنْدَهُ مَتَاعٌ حَسَنٌ وَأَثَاثٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَمَا تستحي أَنْ تَسْأَلَ النَّاسَ وَعِنْدَكَ ما أرى؟ قال: يَا فِدْيَتَكَ! مَعِيَ وَاللهِ من لطف السؤال ما لا تَطِيبُ نَفْسِي بِتَرْكِهِ.
[ ٨ / ٢١ ]
٣٣١٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْيَسَعِ الشِّيعِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّازُ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: مَا أُعْطِيَ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلا قِيلَ لَهُ: خُذْهُ وَمِثْلَهُ مِنَ الْحِرْصِ.
[ ٨ / ٢١ ]
٣٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ: الْعِيَالُ أَرَضَةُ الْمَالِ.
[ ٨ / ٢١ ]
٣٣١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْيَسَعِ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: أَشَدُّ النَّاسِ صُرَاخًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ سَنَّ ضَلالا فاتبع عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَرَجُلٌ فَارِغٌ اسْتَعَانَ بِنِعَمِ اللهِ عَلَى مَعَاصِيهِ.
[ ٨ / ٢٢ ]
٣٣١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ الْفُدَيْكِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٤⦘ أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنْ تَأْتِيَهُ فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: لَتَأْتِيَّنِّي أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ حَتَّى يَأْتِيَنِي بِكِ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أني لا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي. فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ تَأْتِيهِ أَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ رَأَيْتِ مَا صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ. وَقَالَتْ لَهُ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتُ تُعَيِّرُهُ بِابْنِ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، وَقَدْ وَاللهِ كُنْتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا؛ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّذِي لا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ؛ فَكُنْتُ أَحْمِلُ فِيهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَعَامَ أَبِي إِلَى الْغَارِ، فَبِأَيٍّ وَيْلَ أُمِّكَ عَيَّرْتَهُ؟ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ: فَأَمَّا الْكَذَّابُ؛ فَالْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ؛ فَأَنْتَ. فَانْصَرَفَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٨ / ٢٢ ]
٣٣١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ لِشَاعِرٍ ⦗٢٥⦘:
(حَوَائِجُ النَّاسِ كُلُّهَا قُضِيَتْ وَحَاجَتِي مَا أَرَاكَ تَقْضِيهَا)
(أَنَاقَةُ اللهِ حَاجَتِي عُقِرَتْ أَمْ أُنْبِتَ الْحُرْفُ فِي حَوَاشِيهَا)
[ ٨ / ٢٤ ]
٣٣١٨ - وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِجَرِيرٍ فِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: (أَأَذْكُرُ الضُّرَّ وَالْبَلْوَى الَّتِي نَزَلَتْ أَمْ تَكْتَفِي بِالَّذِي بُلِّغْتَ مِنْ خُبْرِي)
[ ٨ / ٢٥ ]
٣٣١٩ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِآخَرَ:
(أَرُوحُ لِتَسْلِيمٍ عَلَيْكَ وَأَغْتَدِي وَحَسْبُكَ بِالتَّسْلِيمِ مِنِّي تَقَاضِيًا)
(كَفَى بِطَلابِ الْمَرْءِ مَا لا يَنَالُهُ عَنَاءً وَبِالْيَأْسِ الْمُصَرَّحِ نَاهِيًا)
[ ٨ / ٢٥ ]
٣٣٢٠ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِزُهَيْرٍ:
(تَرَاهُ إِذَا مَا جِئتَهُ مُتَهَلِّلا كَأَنَّكَ مُعْطِيهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُهُ)
[ ٨ / ٢٥ ]
٣٣٢١ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ:
(كَدَحْتُ بأَظْفَارِي وَأَعْمَلْتُ مِعْوَلِي فَصَادَفَ جُلْمُودًا مِنَ الصُّمِّ أمْلَسَا)
(تَشَاغَلَ لَمَّا جِئْتُ فِي وَجْهِ حَاجَتِي وَأَطْرَقَ حَتَّى قُلْتُ قَدْ مَاتَ أَوْ عَسَى)
(وَأَجْمَعْتُ أَنْ أَلْقَاهُ حَتَّى رَأَيْتُهُ يَفُوقُ فَوَاقَ الْمَوْتِ ثُمَّ تَنَفَّسَا)
(فَقُلْتُ لَهُ لا بَأْسَ لَسْتُ بِعَائِدٍ فَأَفرْجَ تَعْلُوهُ السَّمَادِيرُ مُبْلِسَا)
[ ٨ / ٢٦ ]
٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا حَبِيبُ بْنُ حَجَرٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ الإِيمَانَ يُزَيِّنُهُ الْعِلْمُ! وَأَحْسَنَ الْعِلْمَ يُزَيِّنُهُ الْعَمَلُ! وَأَحْسَنَ الْعَمَلَ يُزَيِّنُهُ الرِّفْقُ! وَمَا أُضِيفَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنُ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ
[ ٨ / ٢٦ ]
٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٧⦘ جَاءَ رَجُلٌ، فَشَتَمَ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ وَأَلَحَّ وَالأَحْنَفُ سَاكِتٌ، فَقَالَ: وَالْهَفَاهُ! مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الرَّدِّ عَلَيَّ إِلا هَوَانِي عَلَيْهِ.
[ ٨ / ٢٦ ]
٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أَسْمَعَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ كَلامًا، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؛ فَغَفَرَ اللهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا؛ فَغَفَرَ اللهُ لَكَ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ)
[ ٨ / ٢٧ ]
٣٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو زَيْدٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: إِنِّي لأَرْفَعُ نَفْسِي أَنْ يَكُونَ ذَنْبٌ أَوْزَنَ مِنْ حِلْمِي.
[ ٨ / ٢٧ ]
٣٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٨⦘ ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلا، فَقَالَ: كان أَحْلَمَ مِنْ فَرْخٍ طَائِرٍ. ثُمَّ أَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(إِنِّي لأُعْرِضُ عَنْ أَشْيَاءَ أَسْمَعُهَا حَتَّى يَظُنُّ رِجَالِي أَنَّ بِي حُمْقَا)
(أَخْشَى جَوَابَ سَفِيهٍ لا حَيَاءَ لَهُ فَسْلٍ يَظُنُّ أُنَاسٌ أَنَّهُ صَدَقَا)
[ ٨ / ٢٧ ]
٣٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا قَالَ لآخَرَ: والله! لئن قُلْتَ لِي وَاحِدَةً لَتَسْمَعَنَّ عَشْرًا. قَالَ: لَكِنَّكَ لَوْ قلت عَشْرًا؛ لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً.
[ ٨ / ٢٨ ]
٣٣٢٧ - / م - قَالَ: وَكَانَ الأَحْنَفُ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى كَلِمَةٍ؛ سَمِعَ كَلِمَاتٍ، وَرُبَّ غَيْظٍ قَدْ تَجَرَّعْتُهُ مَخَافَةَ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ، وَأَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ ⦗٢٩⦘:
(وَإِنَّ اللهَ ذُو حِلْمٍ وَلَكِنْ بِقَدْرِ الْحِلْمِ يَنْتَقِمُ الْحَلِيمُ)
(لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي وأنت ملعن فيها ذَمِيمُ)
(وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيهَا كَرِيمٌ وَلا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيمُ)
(فَبُعْدًا لا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُحْقًا فَغَيْرُ مُصَابِكَ الْحَدَثُ الْعَظِيمُ)
[ ٨ / ٢٨ ]
٣٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: قِيلَ لِلأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: مَنْ حَلَّمَكَ؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْحِلْمَ مِنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ المنقري، لقد اختلفت إِلَيْهِ فِي الْحِلْمِ كَمَا يُخْتَلَفُ إِلَى الْفُقَهَاءِ فِي الْفِقْهِ، بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ قَاعِدٌ بِفِنَائِهِ مُحْتَبٍ بِكِسَائِهِ أَتَتْهُ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ مَقْتُولٌ وَمَكْتُوفٌ، فَقِيلَ: هَذَا ابْنُكَ قَتَلَهُ ابْنُ أَخِيكَ. قَالَ: فَوَاللهِ! مَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ كَلامِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: قُمْ؛ فَأَطْلِقْ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ، وَوَارِ أَخَاكَ، وَاحْمِلْ إلى أمه مئة مِنَ الإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا غَرِيبَةٌ. وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(إِنِّي امْرُؤٌ لا شَائِنٌ حَسَبِي دَنِسٌ يُعَيِّرُهُ وَلا أَفِنُ)
(مِنْ مِنْقَرٍ فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ وَالْغُصْنُ يَنْبُتُ حَوْلَهُ الْغُصْنُ)
(خُطَبَاءُ حِينَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ بِيضُ الْوُجُوهِ أَعِفَّةٌ لُسُنُ)
(لا يَفْطِنُونَ لِعَيْبِ جَارِهِمْ وَهُمْ بِحُسْنِ جِوَارِهِمْ فُطُنُ)
[ ٨ / ٢٩ ]
٣٣٢٨ - / ١ م - وَقَالَ فِيهِ الشَّاعِرُ:
(عَلَيْكَ سَلامُ اللهِ قَيْسُ بْنَ عَاصِمٍ وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا)
(تَحِيَّةُ مَنْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةً إِذَا زَارَ عَنْ شَحْطِ بِلادِكَ سُلَّمَا)
(فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكٌ وَاحِدٌ وَلَكِنَّهُ بنيان قوم تهدما)
[ ٨ / ٣٠ ]
٣٣٢٨ - / ٢ م - وَفِيهِ قَالَ النَّبِيُّ ⦗٣١⦘ ﷺ: «سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ»
_________________
(١) [حديث حسن] .
[ ٨ / ٣٠ ]
٣٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمَازِنِيُّ لِبَعْضِهِمْ:
(لَئِنْ كُنْتُ مُحْتَاجًا إِلَى الْحِلْمِ إِنَّنِي إِلَى الْجَهْلِ فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ أَحْوَجُ)
(وَلِي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بِالْحِلْمِ مُلْجَمٌ وَلِي فَرَسٌ لِلْجَهْلِ بِالْجَهْلِ مُسْرَجُ)
(فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيمِي فَإِنِّي مُقَوِّمٌ وَمَنْ شَاءَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعَوَّجُ)
(وَمَا كُنْتُ أَرْضَى الْجَهْلَ خِدْنًا وَلا أَخًا وَلَكِنَّنِي أَرْضَى بِهِ حِينَ أخرج)
(أَلا رُبَّمَا ضَاقَ الْفَضَاءُ بِأَهْلِهِ وَأَمْكَنَ مِنْ بَيْنِ الأَسِنَّةِ مَخْرَجُ)
[ ٨ / ٣١ ]
٣٣٢٩ - / م - قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: لا يَنْبَغِي لِلْمَلِكِ أَنْ يَغْضَبَ؛ لأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِ، وَلا يَكْذِبَ؛ لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى اسْتِكْرَاهِهِ عَلَى غَيْرِ مَا يُرِيدُ، ⦗٣٢⦘ وَلا يَبْخَلَ؛ فَإِنَّهُ لا يَخَافُ الْفَقْرَ، وَلا يَحْقِدُ؛ لأَنَّ خَطَرَهُ قَدْ جَلّ عَنِ الْمُجَازَاةِ.
[ ٨ / ٣١ ]
٣٣٣٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ شَاكِرٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاقِبَ رَجُلا؛ حَبَسَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ عَاقَبَهُ؛ كَرَاهَةَ أَنْ يُعَجِّلَ فِي أَوَّلِ غَضَبِهِ، وَأَسْمَعَهُ رَجُلٌ كَلامًا، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَسْتَفِزَّنِي الشَّيْطَانُ فَأَنَالَ مِنْكَ الْيَوْمَ بِمَا تَنَالُهُ أَنْتَ مِنِّي فِي ⦗٣٣⦘ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، انْصَرِفْ عَنِّي عَافَاكَ اللهُ وَرَحِمَكَ.
[ ٨ / ٣٢ ]
٣٣٣١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ: قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:
(احْذَرْ مَغَايِظَ أَقْوَامٍ ذَوِي أَنَفٍ إِنَّ الْمَغِيظَ جَهُولٌ حِينَ يُبْتَدَرُ)
[ ٨ / ٣٣ ]
٣٣٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: يَجْتَمِعُ عَشَرَةُ آلافٍ فِيهِمْ - يَعْنِي - أَلْفَ مُقَاتِلٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَيَجْتَمِعُ أَلْفٌ لَيْسَ فِيهِمْ حَلِيمٌ.
[ ٨ / ٣٣ ]
٣٣٣٣ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(لَنْ يُدْرِكَ الْمَجْدَ أَقْوَامٌ ذَوُو كَرَمٍ حَتَّى يَذِلُّوا وَإِنْ عَزُّوا لأَقْوَامِ)
(وَيُشْتَمُوا فَتَرَى الأَلْوانَ مُشْرِقةً لا صَفْحَ ذُلٍّ وَلَكِنْ صَفْحَ أَحْلامِ)
[ ٨ / ٣٣ ]
٣٣٣٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ؛ قَالَ: ⦗٣٤⦘ شَتَمَ رَجُلٌ الْحَسَنَ وَأَرْبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ؛ فَقَدْ أَبْقَيْتَ شَيْئًا وَمَا يَعْلَمُ اللهُ أَكْثَرُ.
[ ٨ / ٣٣ ]
٣٣٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أبي الدينا، نا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(وَلَيْسَ الرِّزْقُ عَنْ طَلَبٍ حَثِيثٍ وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلاءِ)
(تَجِيءَ بِمِلْئِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا تَجِيءَ بِحَمْأَةٍ وَقَلِيلِ مَاءِ)
[ ٨ / ٣٤ ]
٣٣٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ؛ قَالَ: سُئِلَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: أَيُّ عَمَلِكَ أَوْثَقُ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: تَرْكِي ما لا يعنيني.
[ ٨ / ٣٤ ]
٣٣٣٦ - / ١ م - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ؛ قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ؛ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ⦗٣٥⦘ قَالَ رَجُلٌ لِلأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ - وَأَرَادَ عَيْبَهُ -؟ فَقَالَ الأَحْنَفُ: بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لا يَعْنِينِي، كَمَا عَنَاكَ مِنْ أَمْرِي ما لا يعنيك.
[ ٨ / ٣٤ ]
٣٣٣٦ - / ٢ م - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: ثنا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ: مَا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَطُّ حَتَّى يَكُونَا هُمَا يُدْخِلانِي فِي أَمْرِهِمَا، وَلا أُقِمْتُ مِنْ مَجْلِسٍ قَطُّ وَلا حُجِبْتُ عَنْ بَابٍ. يقول: لا أجلس إِلا مَجْلِسًا أَعْلَمُ أَنِّي لا أُقَامُ عَنْ مِثْلِهِ، وَلا أَقِفُ بِبَابٍ أَخَافُ أَنْ أُحْجَبَ عَنْ صَاحِبِهِ.
[ ٨ / ٣٥ ]
٣٣٣٦ - / ٣ م - قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَقَالَ: إِنِّي مَا رُدِدْتُ قَطّ عَنْ حَاجَةٍ. فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لأَنِّي لا أَطْلُبُ مُحَالا.
[ ٨ / ٣٥ ]
٣٣٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سُفْيَانُ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: تَرْكُ اللَّذَّةِ.
[ ٨ / ٣٥ ]
٣٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الأَصْمَعِيُّ، نا أَبِي، عَنْ جَدِّي عَلِيُّ بْنُ أَصْمَعَ؛ قَالَ: سُئِلَ الأَحْنَفُ: مَا الْمُرُوءَةُ: قَالَ الْعِفَّةُ وَالْحِرْفَةُ.
[ ٨ / ٣٦ ]
٣٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ كَثْرَةُ الالْتِفَافِ فِي الطَّرِيقِ. وَيُقَالُ: سُرْعَةُ الْمَشْيِ يُذْهِبُ بِبَهَاءِ الْمُؤْمِنِ.
[ ٨ / ٣٦ ]
٣٣٤٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ: مَا شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ حِمْلِ الْمُرُوءَةِ. قِيلَ: وَأَيُّ شَيْءٍ هِيَ الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: لا تَعْمَلُ شَيْئًا في السر تستحي مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ.
[ ٨ / ٣٦ ]
٣٣٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ: أوَّلُ الْمُرُوءَةِ: طَلاقَةُ الْوَجْهِ، وَالثَّانِي: التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ، ⦗٣٧⦘ وَالثَّالِثُ: قَضَاءُ الْحَوَائِجِ، وَمَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ؛ لَمْ يَنْفَعْهُ حَسَبُ أَبِيهِ (يَعْنِي: الدِّينَ) .
[ ٨ / ٣٦ ]
٣٣٤١ - / م - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: ثنا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ثَلاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالْمُرُوءَةِ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا: رَجُلٌ رَأَيْتَهُ رَاكِبًا، أَوْ سَمِعْتَهُ يُعَرِّبُ، أَوْ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً، وَثَلاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالدَّنَاءَةِ حَتَّى يَقُومُوا: رَجُلٌ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةَ نَبِيذٍ فِي مَحْفَلٍ، أَوْ سَمِعْتَهُ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي مِصْرٍ عَرَبِيٍّ، أَوْ رَجُلٌ رَأَيْتَهُ في طَرِيقٍ يُنَازِعُ فِي الْقَدَرِ، وَأَنْشَدَ:
(نَوْمُ الْغَدَاةِ وَشُرْبٌ بالعشيات موكلان بهدم المروءات)
[ ٨ / ٣٧ ]
٣٣٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعيُّ، نا حَفْصُ بْنُ الْفَرَافِصَةِ؛ قَالَ: أَدْرَكْتُ وُجُوهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؛ شَقِيقُ بْنُ ثَوْرِ فَمَنْ دُونَهُ آنِيَتُهُمُ الْجِفَانُ ⦗٣٨⦘ فِي بُيُوتِهِمْ، وَإِذَا قَعَدُوا فِي أَفْنِيَتِهِمْ؛ لَبِسُوا الأَكْسِيَةَ، وَإِذَا أَتَوُا السُّلْطَانَ؛ ركبوا ولبسوا المطارف.
[ ٨ / ٣٧ ]
٣٣٤٢ - / ١ م - قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الآجُرِّيُّ؛ قَالَ: نا قَبِيصَةُ؛ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْتَدِي رداء بألف.
[ ٨ / ٣٨ ]
٣٣٤٢ - / ٢ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: نا خِالِدُ بْنُ خِدَاشٍ؛ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ الثَّوْبُ: أَكْرِمْنِي دَاخِلا أُكْرِمْكَ خَارِجًا.
[ ٨ / ٣٨ ]
٣٣٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: إِنَّكَ تُكْثِرُ لُبْسَ الْعِمَامَةِ. فَقَالَ: إِنَّ عَظْمًا فِيهَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ لَحَرِيٌّ أَنْ يُكَنَّ مِنَ الْحَرِّ وَالْقَرِّ.
[ ٨ / ٣٨ ]
٣٣٤٤ - قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَكَانَ أَبُو الأَسْوَدِ يَقُولُ: الْعِمَامَةُ جُنَّةٌ فِي الْحَرْبِ، وَمَكَنَّةٌ فِي الْحَرِّ وَالْقَرِّ، وَزِيَادَةٌ فِي الْقَامَةِ، وَهِيَ عَادَةٌ مِنْ عَادَاتِ الْعَرَبِ.
[ ٨ / ٣٩ ]
٣٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ خَاتَمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ: «نِعْمَ الْقَادِرُ اللهُ» . وَكَانَ عَلَى خَاتَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵁: «غَفِلْتَ؛ فَاعْمَلْ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٨ / ٣٩ ]
٣٣٤٦ - حَدَّثَنَا الحسن بْنِ عَبْدِ السَّلامِ؛ قَالَ: كَانَ لِلْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ خَاتَمَانِ (يَعْنِي: أَحَدُهُمَا مِنْ عَقِيقٍ مُرَبَّعٍ)، ⦗٤٠⦘ عَلَيْهِ:
(تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا)
وَالآخَرُ صِينِيٌّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: «لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُخْلِصًا» فَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ تُقْلَعَ وَتُغْسَلَ وَتُجْعَلَ فِي فَمِهِ.
[ ٨ / ٣٩ ]
٣٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرَاءِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو الضُّحَى: رَأَيْتُ عَلَى رَأْسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِنَ الْمِسْكِ مَا لَوْ كَانَ لِي كَانَ رَأْسَ مَالٍ.
[ ٨ / ٤٠ ]
٣٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نا أَبِي، نا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ؛ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ؛ عَرَفَ جِيرَانُهُ ذَلِكَ بِطِيبِ رِيحِهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٨ / ٤١ ]
٣٣٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا الْمُقْرِئُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا تَرُدُّوا الطِّيبَ؛ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفِيفُ الْمَحْمَلِ» .
[ ٨ / ٤١ ]
٣٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ؛ قَالَ: ⦗٤٢⦘ الْتَقَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَشَقِيقٌ بِمَكَّةَ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِشَقِيقٍ: مَا بَدْوُ أَمْرِكَ الَّذِي بَلَّغَكَ هَذَا؟ فَقَالَ: سِرْتُ فِي بَعْضِ الْفَلَوَاتِ، فَرَأَيْتُ طَيْرًا مَكْسُورَ الْجَنَاحَيْنِ فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَقُلْتُ: انظر مِنْ أَيْنَ رِزْقُ هَذَا. فَقَعَدْتُ بِحِذَائِهِ؛ فَإِذَا أَنَا بِطَيْرٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي مِنْقَارِهِ جَرَادَةٌ، فَوَضَعَهَا فِي مِنْقَارِ الطَّيْرِ الْمَكْسُورِ الْجَنَاحَيْنِ، فَقُلْتُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ! الَّذِي قَيَّضَ هَذَا الطَّيْرَ الصَّحِيحَ لِهَذَا الطَّيْرِ الْمَكْسُورِ الْجَنَاحَيْنِ فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ هُوَ قَادِرٌ أَنْ يَرْزُقَنِي حَيْثُ مَا كُنْتُ، فَتَرَكْتُ التَّكَسُّبَ وَاشْتَغَلْتُ بِالْعِبَادَةِ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا شَقِيقُ! وَلِمَ لا تَكُونُ أَنْتَ الطَّيْرَ الصَّحِيحَ الَّذِي أَطْعَمَ الْعَلِيلَ حَتَّى تَكُونَ أَفْضَلَ مِنْهُ؟ أَمَا سَمِعْتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى؟ !» وَمِنْ عَلامَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَطْلُبَ أَعْلَى الدَّرَجَتَيْنِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا حَتَّى يَبْلُغَ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ. قَالَ: فَأَخَذَ يَدَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَبَّلَهَا وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أُسْتَاذُنَا يَا أَبَا ⦗٤٣⦘ إِسْحَاقَ.
[ ٨ / ٤١ ]
٣٣٥٠ - / م - قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: نا أَبُو زَيْدٍ؛ قَالَ: نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بُزْرُجَمْهَرُ الْحَكِيمُ: كُلٌّ عَزِيزٍ دَخَلَ تَحْتَ الْقُدْرَةِ؛ فَهُوَ ذَلِيلٌ، وَكُلُّ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ مَمْلُوكٌ مَحْقُورٌ.
[ ٨ / ٤٣ ]
٣٣٥١ - حَدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْفُضَيْلِ؛ قَالَ: حَسَنَاتُكَ مِنْ عَدُوِّكَ أَكْثَرُ مِنْهَا مِنْ صَدِيقِكَ؛ لأَنَّ عَدُوَّكَ إِذَا ذُكِرْتَ عِنْدَهُ يَغْتَابُكَ، وَإِنَّمَا يَدْفَعُ إِلَيْكَ الْمِسْكِينُ حَسَنَاتِهِ.
[ ٨ / ٤٣ ]
٣٣٥٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ، نا عَوْفٌ؛ قال: قال الحسن: لاغيبة لِثَلاثَةٍ: فَاسِقٍ مُجَاهِرٍ بِالْفِسْقِ، وَذِي بِدْعَةٍ، وَإِمَامٍ جَائِرٍ.
[ ٨ / ٤٣ ]
٣٣٥٢ - / ١ م - قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: مَنِ اغْتَابَ خَرَقَ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ رفأ.
[ ٨ / ٤٣ ]
٣٣٥٢ - / ٢ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: نا الأَصْمَعِيُّ، قال: نا المعتمر؛ قال: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: لَمْ يُعَالِجْ جَهْدَ الْبَلاءِ مَنْ لَمْ يُعَالِجِ الأيتام.
[ ٨ / ٤٤ ]
٣٣٥٢ - / ٣ م - قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: نا الرِّيَاشِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِي زَيْدٍ؛ قَالا: الْفَرَسُ لا طُحَالَ لَهُ، وَالْبَعِيرُ لا مَرَارَةَ لَهُ، وَالظَّلِيمُ لا مُخَّ لَهُ، وَطَيْرُ الْمَاءِ وَحِيتَانُ الْبَحْرِ لا أَلْسِنَةَ لها وَلا أَدْمِغَةَ، وَالسَّمَكُ لا رئة لها، وَلِذَلِكَ لا تَتَنَفَّسُ، وَكُلُّ ذي رئة يتنفس.
[ ٨ / ٤٤ ]
٣٣٥٢ - / ٤ م - قَالَ: نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ تَغِيبُ أُذُنَاهُ إِلا وَهُوَ يَبِيضُ، وَلا شَيْءٌ تَظْهَرُ أُذُنَاهُ إِلا وَهُوَ يَلِدُ.
[ ٨ / ٤٤ ]
٣٣٥٢ - / ٥ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: نا أَبِي؛ قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ الْحَبَّابِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ جَابَانَ الْعِجْلِيُّ: أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ وُلِدَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا.
[ ٨ / ٤٥ ]
٢٣٥٢ - / ٦ م - قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ: أَنَّ الضَّحَّاكَ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ، وَوُلِدَ شُعْبَةُ لِسَنَتَيْنِ.
[ ٨ / ٤٥ ]
٣٣٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ: أَنَّ ⦗٤٦⦘ امْرَأَةً حَمَلَتْ لَهُ مَرَّةً، فَأَقَامَتْ خَمْسَ سِنِينَ حَامِلا، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ، وَحَمَلَتْ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى ثَلاثَ سِنِينَ ثُمَّ وَلَدَتْ. قَالَ اللَّيْثُ: وَحَمَلَتْ مَوْلاةُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ثَلاثَ سِنِينَ حَتَّى خَافَتْ أَنْ يَكُونَ فِي جَوْفِهَا دَاءٌ، ثُمَّ وَلَدَتْ غُلامًا. قَالَ اللَّيْثُ: وَرَأَيْتُ أَنَا ذَلِكَ الْغُلامَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَأْتِي أَهْلَنَا.
[ ٨ / ٤٥ ]
٣٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مؤمل، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا بَنِي السَّائِبِ! إِنَّكُمْ قَدْ أَضْوَيْتُمْ؛ فَانْكِحُوا فِي النزائع.
[ ٨ / ٤٦ ]
٣٣٥٤ - / ١ م - قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: بَنَاتُ الْعَمِّ أَصْبَرُ وَالْغَرَائِبُ أَنْجَبُ، وَمَا ضرب رؤوس الأَبْطَالِ كَابْنِ أَعْجَمِيَّةٍ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: اغْتَرِبُوا وَلا تَضْوُوا (أَيْ: انْكِحُوا فِي الْغَرَائِبِ)؛ فَإِنَّ الْقَرَائِبَ يَضْوِينَ الأَوْلادَ.
[ ٨ / ٤٦ ]
٣٣٥٤ - / ٢ م - قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ: وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:
(تَنَجَّبْتُهَا لِلنَّسْلِ وَهِيَ غَرِيبَةٌ فجاءت بِهِ كَالْبَدْرِ خِرْقًا مُعَمَّمًا)
(وَلَوْ شَاتَمَ الْفِتْيَانَ فِي الْحَيِّ ظَالِمًا لَمَا وَجَدُوا غير التكذب مشتما)
[ ٨ / ٤٧ ]
٣٣٥٤ - / ٣ م - وَقَالَ آخَرُ:
(إِنَّ بِلالا لَمْ تَشِنْهُ أُمُّهُ لَمْ يتناسب خاله وعمه)
[ ٨ / ٤٧ ]
٣٣٥٤ - / ٤ م - قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: رُكَبُ النَّاس فِي أَرْجُلِهِمْ، وَرُكَبُ ذَاتِ الأَرْبَعِ فِي أَيْدِيهَا، وَكُلُّ طَائِرٍ كَفُّهُ فِي رِجْلَيْهِ.
[ ٨ / ٤٧ ]
٣٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: (وَإِذْءَاتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ وَالفُرْقَانَ) [البقرة: ٥٣]؛ قَالَ: ⦗٤٨⦘ الْكِتَابُ: هُوَ الْفُرْقَانُ، يُسَمَّى فُرْقَانًا؛ لأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
[ ٨ / ٤٧ ]
٣٣٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، نا بَكَّارُ بْنُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وجاءكم النذير﴾ [فاطر: ٣٧]؛ قَالَ: الشَّيْبُ. ثُمَّ أَنْشَدَ:
(رَأَيْتُ الشَّيْبَ مِنْ نُذْرِ الْمَنَايَا لِصَاحِبِهِ وَحَسْبُكَ مِنْ نَذِيرِ)
[ ٨ / ٤٨ ]
٣٣٥٧ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ: أَنَّهُ تَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، وَهُمَا لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ:
(هُرَيْرَةُ ودِّعْ إِنْ تَجَّهزْتَ غَادِيًا كَفَى الشَّيْبُ وَالإِسْلامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا)
[ ٨ / ٤٨ ]
٣٣٥٨ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ ⦗٤٩⦘:
(كَفَى الإِسْلامُ وَالشَّيْبُ بِالْمَرْءِ نَاهِيًا )
[ ٨ / ٤٨ ]
٣٣٥٩ - حَدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ، نا مُسَدَّدٌ، نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: ⦗٥٢⦘ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَرَاثَ خَبَرًا؛ يَتَمَثَّلُ بِقَافِيَةِ بَيْتِ طُرْفَةَ:
(وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ)
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٨ / ٤٩ ]
٣٣٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبَدَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ: ⦗٥٤⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ يَوْمَ حنين مئة مئة مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذَلِكَ، فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ:
(أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ)
(فَمَا كَانَ حُصَيْنٌ وَلا حَابِسٌ يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ)
(وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تدرإ فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ)
(إِلا أَفَالِيلَ أُعْطِيتُهَا عَدِيدَ قَوَائِمِهَا الأَرْبَعِ)
(وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لا يُرْفَعِ)
وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: قَدْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَى قَوْمَهُ، وَنَحْنُ نَخْشَى أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ؛ فَقَالَ: «اجْتَمِعُوا، ولا يكن فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ» . فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ: «قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتُمْ، أَمَا إِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ: أَلَمْ تَأْتِنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَخَائِفًا فَأَمَّنَّاكَ؟ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَكْرَةِ وَتَذْهَبُونَ أَنْتُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ رَضِينَا! الْمِنَّةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، المنة لله ولرسوله
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٨ / ٥٢ ]
٣٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: ⦗٥٥⦘ أَنَّ إِدْرِيسَ أَقْدَمُ مِنْ نُوحٍ؛ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا الله، ويعملوا ما شاؤوا، فَأَبَوْا؛ فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ ﷿
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٨ / ٥٤ ]
٣٣٦٢ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عُبَيْدُ اللهُ بْنُ مُوسَى، نا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٥٦⦘: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرَجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ، وَاخْتَلَفَ الإِخْوَانُ، وَيُحْرَقُ الْبَلَدُ الْعَتِيقُ؟ !»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٨ / ٥٥ ]
٣٣٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ؛ قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَيَّ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُهْدِيَتْ، وَمَا لَنَا فِرَاشٌ إِلا مَسْكُ كَبْشٍ.
[ ٨ / ٥٦ ]
٣٣٦٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ؛ قَالَ: لَقَدْ تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَا لِي فِرَاشٌ غَيْرُ جِلْدِ كَبْشٍ نَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ، وَنَعْلِفُ عَلَيْهِ نَاضِحَنَا بِالنَّهَارِ، وَمَا لِيَ خَادِمٌ غَيْرُهَا ﵂
_________________
(١) [إسناده ضعيف ومنقطع] .
[ ٨ / ٥٦ ]
٣٣٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ⦗٥٧⦘ خِلالُ الْمَكَارِمِ عَشَرَةٌ؛ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَلا تَكُونُ فِي ابْنِهِ، وَتَكُونُ فِي الْعَبْدِ وَلا تَكُونُ فِي سَيِّدِهِ: صِدْقُ الْحَدِيثِ، وَصِدْقُ الْبَأْسِ، وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ، وَالْمُكَافَأَةُ بِالصَّنَائِعِ، وَالتَّذَمُّمُ لِلْجَارِ وَالصَّاحِبِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وقري الضَّيْفِ، وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ، وَرَأْسُهُنَّ الْحَيَاءُ.
[ ٨ / ٥٦ ]
٣٣٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. قَالَ: ما أعجب يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ فِيهِ! كَيْف غَلَبَ عَلَيْنَا حُبُّ الدُّنْيَا؟ ! وَأَعْجَبَ لِمَا نَصِيرُ إِلَيْهِ! غَفْلَتُنَا عَنْهُ، عَجَبٌ لِصَغِيرٍ حَقِيرٍ إِلَى فَنَاءٍ يَصِيرُ، غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ طَوِيلٍ دَائِمٍ غَيْرِ زَائِلٍ.
[ ٨ / ٥٧ ]
٣٣٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ: ⦗٥٩⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَفَنَ شُهَدَاءَ الْمُؤْمِنِينَ بِأُحُدٍ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٨ / ٥٧ ]
٣٣٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗٦٤⦘: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ؛ فَلا صَلاةَ لَهُ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٨ / ٥٩ ]
٣٣٦٩ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: خَالَفَهُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدٍ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا؛ حَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْهُ.
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٨ / ٦٤ ]
٣٣٧٠ - وَحَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً أُخْرَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ كَذَلِكَ.
[ ٨ / ٦٥ ]
٣٣٧١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٦٨⦘: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ؛ فَلا صَلاةَ لَهُ»
_________________
(١) [إسناده لين] .
[ ٨ / ٦٥ ]
٣٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٦٩⦘ رأيت أعرابيا عن الْمُلْتَزِمِ، فَقَالَ: اللهُمَّ! عَلَيَّ حُقُوقٌ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ، وَلِلنَّاسِ عَلَيَّ تَبِعَاتٌ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي، وَقَدْ أَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى وَأَنَا ضَيْفُكَ؛ فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ.
[ ٨ / ٦٨ ]
٣٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، نا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قُدَامَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ خَالِدِ بن منجاب؛ قال: قال زيادة بْنُ حُدَيْرٍ: لَمَّا أَرَادَ الْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيّ أَنْ يعبر عن أَهْلِ دَارِينَ الْبَحْرَ عَبَرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: يَا حَلِيمُ! يَا حَكِيمُ! يَا عَلِيُّ! يَا عَلِيمُ! قَالَهَا ثُمَّ عَبَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ.
[ ٨ / ٦٩ ]
٣٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا الْحِمَّانِيُّ، نا عُتْبَةُ بْنُ الْوَلِيدِ؛ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ: تَقُولُ: سُبْحَانَكَ! مَا أَضْيَقَ الطَّرِيقِ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ، وَمَا أَوْحَشَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنِيسَهُ!
[ ٨ / ٦٩ ]
٣٣٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: لا يَكُونُ الْبُكَاءُ إِلا مِنْ فَضْلٍ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحُزْنُ، ذَهَبَ الْبُكَاءُ.
[ ٨ / ٦٩ ]
٣٣٧٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنَ الْعُبَّادِ بِالْبَصْرَةِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي عَلَى مَا فَرَّطْتُ مِنْ عُمْرِي، وَعَلَى يَوْمٍ مَضَى مِنْ أَجَلِي لَمْ يَحْسُنْ فِيهِ عَمَلِي.
[ ٨ / ٧٠ ]
٣٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ! فَقَالَ: لا تُسَمِّنِي أَمِيرًا وَسَمِّنِي أَسِيرًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(بَادِرْ فَقَدْ أَسْمَعَكَ الصَّوْتُ إِنْ لَمْ تُبادِرْ فَهُوَ الْفَوْتُ)
(مَنْ لَمْ تَزُلْ نِعْمَتُهُ قَبْلَهُ زَالَ عَنِ النِّعْمَةِ بِالْمَوْتِ)
[ ٨ / ٧٠ ]
٣٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: فِي رَجُلٍ أَوْصَى لأَرَامِلِ بَنِي فُلانٍ؛ قَالَ: الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِيهِ سَوَاءٌ. ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ ⦗٧١⦘:
(تِلْكَ الأَرَامِلُ قَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَهَا فَمَنْ لِحَاجَةِ هَذَا الأَرْمَلِ الذَّكَرِ)
[ ٨ / ٧٠ ]
٣٣٧٩ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ؛ قَالَ: قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ يُحْبِطُ عَمَلَ سَبْعِينَ سَنَةً.
[ ٨ / ٧١ ]
٣٣٨٠ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، نا عِيسَى، نا ضَمْرَةُ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِبَعْضِ ولد الحسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: لا تَقِفْ عَلَى بَابِي سَاعَةً وَاحِدَةً إِلا سَاعَةَ تَعْلَمُ أَنِّي جَالِسٌ فَيُؤْذَنُ لَكَ عَلَيَّ؛ فَإِنِّي أَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ تَقِفَ عَلَى بَابِي فَلا يُؤْذَنُ لَكَ عَلَيَّ.
[ ٨ / ٧١ ]
٣٣٨٠ - / م - قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ؛ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا خَتَمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ قَبَّلَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
[ ٨ / ٧١ ]
٣٣٨١ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ.
[ ٨ / ٧٢ ]
٣٣٨٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ اشْتَرَى حُلَّةً بِأَلْفٍ؛ فَكَانَ يَقُومُ فيها بالليل إِلَى صَلاتِهِ.
[ ٨ / ٧٢ ]
٣٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ، نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كُنَّا وَنَحْنُ فِتْيَانٌ نُرِيدُ أَنْ نَخْرُجَ لِحَاجَةٍ؛ فَنَقُولُ: مَوْعِدُكُمْ قِيَامُ الْقُرَّاءِ.
[ ٨ / ٧٢ ]
٣٣٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَشْيَخَةَ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ: رُبَّمَا كَانَ الْمَطَرُ الشَّدِيدُ بِاللَّيْلِ ⦗٧٣⦘ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ؛ فَلا يُدْرَى أَيُّ الصَّوْتَيْنِ أَوْقَعُ: الْمَطَرُ، أَوْ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ؟
[ ٨ / ٧٢ ]
٣٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْعُتْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِصَعْصَعَةَ بْنِ صَوْحَانَ: صِفْ لِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: كَانَ عَالِمًا بِرَعِيَّتِهِ، عَادِلا فِي نَفْسِهِ، قَلِيلَ الْكِبْرِ، قَبُولا لِلْعُذْرِ، سَهْلَ الْحِجَابِ، مَفْتُوحَ الْبَابِ، مُتَحَرِّيًا لِلصَّوَابِ، بَعِيدًا مِنَ الإِسَاءَةِ، رَفِيقًا بِالضَّعِيفِ، غَيْرَ صَخَّابٍ، كَثِيرَ الصَّمْتِ، بَعِيدًا عَنِ الْعَيْبِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف ومنقطع] .
[ ٨ / ٧٣ ]
٣٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ: كُنْ لِرَعِيَّتِكَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَمِيرُكَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٨ / ٧٣ ]
٣٣٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا شَيْخٌ لَنَا قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أَسْلَمَ عَلِيٌّ ﵁ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، وَقُبِضَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٨ / ٧٤ ]
٣٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: رُفِعَ عِيسَى [ﷺ] وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً.
[ ٨ / ٧٤ ]
٣٣٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، نا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗٧٥⦘ بُعِثَ نُوحٌ لأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ، وَعَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ وَفَشَوْا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٨ / ٧٤ ]
٣٣٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: «كَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ عُمْرُ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً، فَقَالَ آدَمُ: أَيْ رَبِّ! زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: فَأَكْمَلَ لآدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ، وأكمل لداود مئة سَنَةٍ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٨ / ٧٥ ]
٣٣٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نا أبو بكر، ناجرير، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ؛ قَالَ: ⦗٧٦⦘ قِيلَ لِلْعَبَّاسِ أَنْتَ أَكْبَرُ أَوِ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ.
[ ٨ / ٧٥ ]
٣٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَفَّفَ ثُمَّ سَلَّمَ وَانْفَتَلَ إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ حَقًّا أَوْ سُنَّةً إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ أَنْ يُخَفِّفَ وَيُقْبِلَ إِلَيْهِ.
[ ٨ / ٧٦ ]
٣٣٩٣ - قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِكَعْبِ ابن الأَشْعَرِيِّ فِي قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ⦗٧٧⦘:
(لا يُدْرِكُ النَّاسَ مَا قَدَّمْتَ مِنْ حَسَنٍ وَلا يَفُوتَنَّكَ مِمَّا قَدَّمُوا شَرَفُ)
[ ٨ / ٧٦ ]
٣٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: الْجَاسُوسُ لَهُ ذِكْرٌ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾ [التوبة: ٤٧] .
[ ٨ / ٧٧ ]
٣٣٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: احْتَضَرَ سِيبَوَيْهِ النَّحْوِيُّ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أَخِيهِ، فَقَطَرَتْ قَطْرَةً مِنْ دُمُوعِ أَخِيهِ عَلَى خَدِّهِ، فَأَفَاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ، فَقَالَ:
(أُخَيَّيْنِ كُنَّا فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا إِلَى الأَمَدِ الأَقْصَى وَمَنْ يَأْمَنُ الدَّهْرَا)
[ ٨ / ٧٧ ]
٣٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٧٨⦘ الدُّنْيَا كُلُّهَا غُمُومٌ؛ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ سُرُورٍ؛ فَهُوَ رِبْحٌ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٨ / ٧٧ ]
٣٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا نُعَيْمٌ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ وُهَيْبٍ؛ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا؛ فَلْيَتَهَيَّأْ لِلذُّلِّ.
[ ٨ / ٧٨ ]
٣٣٩٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْفُضَيْلِ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لأَنْ تُطْلَبَ الدُّنْيَا بِأَقْبَحِ مَا تُطْلَبُ بِهِ الدُّنْيَا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ تُطْلَبَ بِأَحْسَنِ مَا تُطْلَبُ بِهِ الآخِرَةُ.
[ ٨ / ٧٨ ]
٣٣٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ: عَلامةُ التَّوْبَةِ: الْخُرُوجُ مِنَ الْجَهْلِ، وَالنَّدَمُ عَلَى ⦗٧٩⦘ الذَّنْبِ، وَالتَّجَافِي عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَاعْتِقَادُ مَقْتِ نَفْسِكَ الْمُسَوِّلَةِ، وَإِخْرَاجُ الْمَظْلَمَةِ، وَإِصْلاحُ الْكَسِيرَةِ وَالشَّهْوَةِ، وَتَرْكُ الْكَذِبِ، وَقَطْعُ الْغِيبَةِ، وَالانْتِهَاءُ عَنْ خِدْنِ السُّوءِ، وَالاشْتِغَالُ بِمَا عَلَيْكَ، وَالاسْتِعْدَادُ لِمَا تَنْقَلِبُ إِلَيْهِ، وَالْبُكَاءُ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ عُمْرِكَ، وَتَرْكُ مَا لا يَعْنِيكَ، وَالْخَوْفُ مِنْ سَاعَةٍ تَأْتِيكَ رُسُلُ رَبِّكَ لِقَبْضِ رُوحِكَ، وَالتَّفَجُّعُ وَالْحُزْنُ لَيْلَةً تَبِيتُ فِي قَبْرِكَ وَحْدَكَ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى إِلَى يوم المعاد.
[ ٨ / ٧٨ ]
٣٣٩٩ - / ١ م - قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تُمِيتُ الْقَلْبَ: مُجَالَسَةُ الأَنْذَالِ، وَمُجَالَسَةُ الأَغْنِيَاءِ، وَمُجَالَسَةُ النِّسَاءِ.
[ ٨ / ٧٩ ]
٣٣٩٩ - / ٢ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبِرْتِيِّ؛ قَالَ: أنا أَبُو مَعْمَرٍ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ جَدَّتِهِ؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: إِذَا أَكَلْتُمُ الرُّمَّانَ؛ فَكُلُوهُ بِشَحْمِهِ؛ فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ.
[ ٨ / ٧٩ ]
٣٤٠٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَزَّازُ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: ⦗٨٠⦘ رَأَى رَجُلٌ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعِشْرِينَ سَنَةً: بَشِّرْ يَحْيَى بِأَمَانٍ مِنَ اللهِ ﷿ يوم القيامة.
[ ٨ / ٧٩ ]
٣٤٠١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أَرْبَعَةٌ أَزْهَدُهُمْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَأَفْقَهُهُمْ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَأَشَدُّهُمْ فِي الدِّرْهَمِ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَضْبَطُهُمْ لِلِسَانِهِ ابْنُ عَوْنٍ.
[ ٨ / ٨٠ ]
٣٤٠١ - / م - قَالَ: نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ؛ قَالَ: نا حَمَّادٌ الأَشَجُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى لِلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْقُضَاةُ.
[ ٨ / ٨٠ ]
٣٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: جَعَلَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ يُقَرِّعُ رَجُلا بِذَنْبٍ وَأَرَادَ عُقُوبَتَهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَرْجُو فِي الْعُقُوبَةِ رَاحَةً؛ فَلا تَزْهَدَنَّ عِنْدَ الْمُعَافَاةِ فِي الأَجْرِ.
[ ٨ / ٨٠ ]
٣٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ؛ قَالَ: ⦗٨١⦘ كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَنْزِلُ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ الشَّخِيرِيُّ عَلَى ثَلاثِ لَيَالٍ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَيَأْتِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يُنَوَّرُ لَهُ فِي سَوْطِهِ.
[ ٨ / ٨٠ ]
٣٤٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الأَصْمَعِيُّ لأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي عَظَمَةِ اللهِ ﷿:
(مَجِّدُوا اللهَ وَهُوَ لِلْمَجْدِ أَهْلٌ رَبُّنَا فِي السَّمَاءِ أَضْحَى كَبِيرًا)
(بِالْبِنَاءِ الأَعْلَى الَّذِينَ سَبَقَ الْخَلْق وَسَوَّى فَوْقَ السَّمَاءِ سَرِيرًا ⦗٨٢⦘)
(شَرْجَعًا مَا يَنَالُهُ بَصَرُ الْعَيْنِ تَرَى دُونَهُ الْمَلائِكَ صُورًا)
الْمَلائِكُ: جَمْعُ مَلَكٍ.
[ ٨ / ٨١ ]
٣٤٠٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا شَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا مِسْكِينُ! تُنْفِقُ دِينَكَ فِي شَهْوَتِكَ سَرَفًا، وَتَمْنَعُ فِي حَقِّ اللهِ دِرْهَمًا؟ ! سَتَعْلَمُ يَا لُكَعُ
[ ٨ / ٨٢ ]
٣٤٠٦ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، نا ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ؛ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ: كَمْ كَانَ سِنُّ عَلِيٍّ يَوْمَ قُتِلَ؟ قَالَ: ثَلاثٌ وَسِتُّونَ. قُلْتُ: مَا كَانَتْ صِفَتُهُ؟ قَالَ: كَانَ آدَمَ شَدِيدَ الأَدَمَةِ، عَظِيمَ الْبَطْنِ وَالْعَيْنَيْنِ، أَصْلَعَ، إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ، دَقِيقَ الذِّرَاعَيْنِ، لَمْ يُصَارِعْ أَحَدًا قَطُّ إِلا صَرَعَهُ.
[ ٨ / ٨٢ ]
٣٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْحَبَطِيِّ، عَنِ الحَسَنِ؛ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْجَنَّةَ؛ قَالَتْ: رَبِّ! لِمَ خَلَقْتَنِي؟ قَالَ: لِمَنْ مَاتَ ⦗٨٣⦘ وَهُوَ يَخَافُنِي.
[ ٨ / ٨٢ ]
٣٤٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدَوَيْهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: ٤٤]؛ قَالَ: كُلَّمَا أَحْدَثُوا خَطِيئَةً جددنا لهم نعمة وأنسيانهم الاسْتِغْفَارَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٨ / ٨٣ ]
٣٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ؛ قَالَ: كَتَبَ حَكِيمٌ إِلَى حَكِيمٍ: أَمَّا بَعْدُ! فَقَدْ أَصْبَحْنَا وَبِنَا مِنْ نِعَمِ اللهِ مَا لا نُحْصِيهِ، وَلا نَدْرِي أَيَّمَا نَشْكُرُ، أَجَمِيلٌ مَا يُنْشَرُ، أَمْ قَبِيحٌ مَا يُسْتَرُ؟ !
[ ٨ / ٨٣ ]
٣٤١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، نا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى ابن مُنْيَةَ؛ قَالَ: ⦗٨٥⦘ يُنْشِئُ اللهُ لأَهْلِ النَّارِ سَحَابَةً سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، فَإِذَا أشرفت عَلَيْهِمْ، نَادَتْ: يَا أَهْلَ النَّارِ! أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ وَمَا تَسْأَلُونَ؟ قَالَ: فَيَذْكُرُونَ سَحَائِبَ الدُّنْيَا الَّتِي كَانَ يُنَزِّلُ عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ يَا رَبِّ الشَّرَابَ. قَالَ: فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلالا تُزَادُ إِلَى أَغْلالِهِمْ وَسَلاسِلَ تُزَادُ إِلَى سَلاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا تُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٨ / ٨٤ ]
٣٤١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا الأَنْصَارِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ⦗٩٩⦘ إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجُودِي وَارْتِفَاعِي فِي عُلُوِّ مَكَانِي؛ إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الإِسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُمَا. قَالَ: فَيَبْكِي أَنَسٌ. فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِعَبْدٍ يَسْتَحِي اللهُ مِنْهُ وَلا يَسْتَحِي مِنَ اللهِ ﷿.
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٨ / ٨٦ ]
٣٤١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مَوْفُورًا بِالنِّعَمِ، وَرَبُّنَا يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا وَهُوَ غَنِيٌّ عَنَّا، وَنَتَبَغَّضُ إِلَيْهِ بِالْمَعَاصِي وَنَحْنُ إِلَيْهِ فُقَرَاءُ.
[ ٨ / ٩٩ ]
٣٤١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: مَا شَعْرَةٌ تَبْيَضُّ إِلا تَقُولُ لِلسَّوْدَاءِ: يَا أُخْتَاهُ! قَدْ أَتَاكِ الْمَوْتُ؛ فَاسْتَعِدِّي.
[ ٨ / ١٠٠ ]
٣٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، نا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ طَابَ رِيحُهُ؛ زَادَ عَقْلُهُ، وَمَنْ نَظُفَتْ ثِيَابُهُ؛ قَلَّ هَمُّهُ.
[ ٨ / ١٠٠ ]
٣٤١٥ - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ:
(لَقَدْ يُنْعِشُ اللهُ الْفَتَى بَعْدَ عَثْرَةٍ وَقَدْ يَجْمَعُ اللهُ الْمُشَتَّتَ مِنْ شَمْلِ)
[ ٨ / ١٠٠ ]
٣٤١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ -، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ؛ قَالَ: ⦗١٠١⦘ كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ جَمِيلا، وَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ طُولِهِ فَقَالَ رَجُلٌ سَمِعَهُمْ: يَا سُبْحَانَ اللهِ! كَيْفَ نَقُصَ النَّاسُ؟ لَقَدْ أَدْرَكْنَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ كَأَنَّهُ فُسْطَاطٌ أَبْيَضُ لِطُولِهِ، فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: كُنْتُ إِلَى مَنْكِبِ أَبِي، وَكَانَ أَبِي إِلَى مَنْكِبِ جَدِّي.
[ ٨ / ١٠٠ ]
٣٤١٧ - حَدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: أَوْصَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ابْنَهُ وَكَانَ لَهُ حَظْوَةٌ مِنَ السُّلْطَانِ: يَا بُنَيَّ! إِيَّاكَ أَنْ تَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ مَا يُدِيمُ النَّظَرَ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ بِالْبَيَاضِ النَّاعِمِ؛ فَإِنَّ كُلا عِنْدَ الْمُلُوكِ ثَوْبٌ، وَاجْتَنِبِ الْوَشِيَّ؛ فَلَنْ يَلْبَسَهُ إِلا مَلِكٌ أَوْ غَنِيٌّ، وَإِيَّاكَ أَنْ يَجدَ أَحَدٌ مِنْكَ خَلُوفًا، وَعَلَيْكَ بِالزَّنْجَبِيلِ وَاللِّبَانِ؛ فَإِنَّهُ يُطَيِّبُ خُلُوفَ فَمِكَ وَيُصْلِحُ عَلَيْكَ بَدَنَكَ وَيُجِيدُ لَكَ ذِهْنَكَ، وَإِيَّاكَ وَحَاشِيَةَ الْمُلُوكِ أَنْ تَتَعَرَّضَ لَهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ يُرْضِيهِمْ مِنْكَ الْيَسِيرُ مَا لَمْ يَرَوْا مِنْكَ تَحَامُلا لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ، وَكُنْ مِنَ الْعَامَّةِ قَرِيبًا يَكْثُرُ دُعَاؤُهُمْ لَكَ، وَلا تُنْسَبُ إِلَى دَنَاءَةٍ؛ فَإِنَّكَ لا تَسْتَقِيلُهَا، وَالسَّلامُ.
[ ٨ / ١٠١ ]
٣٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْوَرَّاقُ، نا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ خَلِيفَةَ الْمُجَاشِعِيِّ، نا إِدْرِيسُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ (يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ)؛ قَالَ: أَنْشَدْتُ مَعْنَ بْنَ زَائِدَةَ أَرْبَعَةَ أَبْيَاتٍ، فَأَعْطَانِي بِهَا أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ، فَبَلَغْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، فَقَالَ: وَيْلِي! عَلَيَّ بِالأَعْرَابِيِّ الْجِلْفِ! فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّمَا أَعْطَيْتَهُ عَلَى جُودِكَ؛ فَسَوِّغْهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا مَاتَ مَعْنٌ؛ رَثَاهُ مَرْوَانُ فَقَالَ:
(أَلِمَّا عَلَى مَعْنٍ فَقُولا لِقَبْرِهِ سُقِيتَ الْغَوَادِي مربعا ثم مربعا)
(فيما قَبْرَ مَعْنٍ كُنْتَ أَوَّلَ حُفْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ خُطَّتْ لِلْمَكَارِمِ مَضْجَعَا ⦗١٠٣⦘)
(وَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ وَارَيْتَ جُودَهُ وَقَدْ كَانَ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ مُتْرَعَا)
(وَلَكِنْ ضَمَمْتَ الْجُودَ وَالْجُودُ مَيِّتٌ وَلَوْ كَانَ حَيًّا ضِقْتَ حَتَّى تَصَدَّعَا)
(وَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الْجُودُ وَالنَّدَى وَأَصْبَحَ عِرْنِينُ الْمَكَارمِ أَجْدَعَا)
(وَمَا كَانَ إِلا الْجُودُ صُورَةَ خَلْقِهِ فَعَاشَ زَمَانًا ثُمَّ مَاتَ فَوَدَّعَا)
(فَتًى عِيشَ فِي مَعْرُوفِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا كَانَ بَعْدَ السَّيْلِ مَجْرَاهُ مَرْتَعَا)
(تَعَزَّ أَبَا الْعَبَّاسِ عَنْهُ وَلا يَكُنْ ثَوَابُكَ مِنْ مَعْنٍ بِأَنْ يَتَضَعْضَعَا)
(تَمَنَّى رِجَالٌ شَأْوهُ مِنْ ضَلالِهِمْ فَأَضْحَوْا عَلَى الأَذْقَانِ صَرْعَى وَظُلَّعَا)
[ ٨ / ١٠٢ ]
٣٤١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ الرَّاوِيَةِ؛ قَالَ: كَانَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ يُثْبِتُ الْقَدَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمِنْ قَوْلِهِ:
(إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ وَبِإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وَعَجَلْ)
(أَحْمَدُ اللهَ فَلا نِدَّ لَهُ بِيَدَيْهِ الْخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَلْ)
(مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الْخَيْرِ اهْتَدَى نَاعِمَ الْبَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلْ)
[ ٨ / ١٠٣ ]
٣٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدِ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٠٤⦘ دَخَلْتُ عَلَى الْوَاثِقِ، فَقَالَ لِي: يَا مَازِنيُّ! أَلَكَ وَلَدٌ؟ قُلْتُ: لا. وَلَكِنْ لِي أُخْتٌ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ. قَالَ: فَمَا قَالَتْ لَكَ حِينَ أَرَدْتَنَا؟ قُلْتُ: قَالَتْ لِي مَا قَالَتْ بِنْتُ الأَعْشَى لِلأَعْشَى: (فَيَا أَبُ لا تَنْسَنَا غَائِبًا فَإِنَّا بِخَيْرٍ إِذَا لَمْ تَرِمْ)
(أَرَانَا إِذَا أَضْمَرَتْكَ الْبِلادُ نُجْفَى وَيُقْطَعُ مِنَّا الرَّحِمْ)
قَالَ: فَمَا قُلْتَ لَهَا؟ قَالَ: قُلْتُ لَهَا مَا قَالَ جَرِيرٌ:
(ثِقِي بِاللهِ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ وَمِنْ عِنْدِ الْخَلِيفَةِ بِالنَّجَاحِ)
فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا غُلامُ! أَعْطِهِ خمس مئة دِينَارٍ.
[ ٨ / ١٠٣ ]
٣٤٢١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَبْسِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْعَتَّابِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٠٥⦘ خَرَجَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ يَأْتِي بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ، فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَدْخُلُونَ عَلَى غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ، فَقَالَ: مَنْ يُؤْذِنُ الأَمِيرَ بِنَا؟ فَقَالُوا: لَيْسَ عَلَى الأَمِيرِ حِجَابٌ وَلا سِتْرٌ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَنْشَأَ يَقُولُ:
(يُرَى بَارِزًا لِلنَّاسِ بِشْرٌ كَأَنَّهُ إِذَا لاحَ فِي أَثْوَابِهِ قَمَرٌ بَدْرُ)
(بَعِيدُ مِرْآةِ الْعَيْنِ مَا رَدَّ طَرْفَهُ حِذَارَ الْغَوَاشِي رَجْعُ بَابٍ وَلا سِتْرُ)
(وَلَوْ شَاءَ بِشْرٌ أَغْلَقَ الْبَابَ دُونَهُ طَمَاطِمُ سُودٌ أَوْ صَقَالِبَةٌ حُمْرُ)
(وَلَكِنَّ بِشْرًا يَسَّرَ الْبَابَ لِلَّتِي يَكُونُ لَهُ فِي جَنْبِهَا الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ)
فَقَالَ: يَحْتَجِبُ الْحُرُمُ. وَأَجْزَلَ صِلَتَهُ وَصَرَفَهُ.
[ ٨ / ١٠٤ ]
٣٤٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: ⦗١٠٧⦘ بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي مَسْجِدِ الرسول ﷺ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ فَضَائِلَ الْقُرْآنِ؛ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: خَاتِمَةُ بَرَاءَةٍ، وَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: خَاتِمَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ قَائِلٌ: (كهيعص (١» [مريم: ١]، و(طه (١» [طه: ١] . وَأَكْثَرُوا، وَفِي الْقَوْمِ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فاين أَنْتُمْ عَنْ عَجِيبَةِ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، فَوَاللهِ! إِنَّ فِي (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لَعَجِيبَةً مِنَ الْعَجَبِ. فَاسْتَوَى عُمَرُ ﵁، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ! حَدِّثْنَا بِعَجِيبَةِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّهُ أَصَابَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَقْحَمْتُ بِفَرَسِيَ الْبَرِّيَّةَ أَطْلُبُ شَيْئًا، فَوَاللهِ! مَا أَصَبْتُ إِلا بَيْضَ النَّعَامِ، ⦗١٠٨⦘ وَإِنَّ فَرَسِي لَتَقَمْقَمَ مِنْ غُثَاءِ الْبَرِّيَّةِ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ؛ إِذْ رُفِعَتْ لِي خَيْلٌ وَمَاشِيَةٌ وَخَيْمَةٌ، فَأَتَيْتُ الْخَيْمَةَ، فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ كَأَحْسَنِ الْبَشَرِ، وَإِذَا بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ، فَقُلْتُ لَمَّا دَخَلَنِي مِنْ هَوْلِ الْجَارِيَةِ وَمِنْ أَلَمِ الْجُوعِ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَقَالَ: يَا هَذَا! إِنْ أَرَدْتَ الْقِرَى؛ فَانْزِلْ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَعُونَةً؛ أَعَنَّاكَ. فَقُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَقَالَ لِي مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ، قَالَ: وَنَهَضَ نُهُوضَ شَيْخٍ لا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ، فَدَنَا مِنِّي وَهُوَ يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، ثُمَّ جَذَبَنِي إِلَيْهِ؛ فَإِذَا أَنَا تَحْتَهُ وَهُوَ فَوْقِي، فَقَالَ لِي: أَقْتُلُكَ أَمْ أُخَلِّي عَنْكَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ خَلِّ عَنِّي. فَنَهَضَ عَنِّي وَهُوَ يَقُولُ:
(عَرَضْنَا عَلَيْكَ النُّزْلَ مِنَّا تَفَضُّلا فَلَمْ تَرْعَوِي جَهْلا كَفِعْلِ الأَشَائِمِ)
(وَجِئْتَ بِعُدْوَانٍ وَظُلْمٍ وَدُونَ مَا تَمَنَّيْتُهُ فِي الْبِيضِ جَزُّ الْغَلاصِمِ)
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: يَا عَمْرُو! أَنْتَ فَارِسُ الْعَرَبِ؟ ! لَلْمَوْتُ أَهْوَنُ مِنَ الْهَرَبِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ الضَّعِيفِ، فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى مُعَاوَدَتِهِ ثَانِيَةً. وَأَنْشَأْتُ أَقُولُ:
(رُوَيْدَكَ لا تَعْجَلْ بُلِيتَ بِصَارِمٍ سَلِيلِ الْمَعَالِي هَزْبَرِيٍّ قَمَاقِمِ)
(أَإِنْ ذُلَّ عَمْرٌو ذَلَّةً أَعْجَمِيَّةً وَلَمْ يَكُ يَوْمًا لِلْفِرَارِ بِحَاجِمِ)
(طَمِعْتَ لَمَّا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ تَسْلَمَنَّ سَقَتْكَ الْمَنَايَا كَأْسَهَا بِالصَّرَائِمِ)
(فَمَالَكَ فَابْذِلْ دُونَ نَفْسِكَ تَسْلَمَنَّ هُنَالِكَ أَوْ تَصْبِرُ لِجَزِّ الْغَلاصِمِ)
(فَمَا دُونَ مَا تَهْوَاهُ لِلنَّفْسِ مَطْمَعٌ سِوَى أَنَّ أَحُزَّ الرَّأْسَ مِنْكَ بِصَارِمِ)
ثُمَّ قُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَدَنَا مِنِّي وَهُوَ يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ ⦗١٠٩⦘ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، ثُمَّ جذبني جذبة مثلث تَحْتَهُ، فَاسْتَوَى عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: أَقْتُلُكَ أَمْ أُخَلِّي عَنْكَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ خَلِّ عَنِّي. فَنَهَضَ وَهُوَ يَقُولُ:
(بِبِسْمِ اللهِ وَالرَّحْمَنِ فُزْنَا قَدِيمًا وَالرَّحِيمِ بِهِ قَهَرْنَا)
(وَهَلْ تُغْنِي جَلادَةُ ذِي حِفَاظٍ إِذَا يَوْمًا بِمُعْتَرَكٍ نزلنا)
(وهل شيء يقوم لِذِكْرِ رَبِّي وَقُدْمًا بِالْمَسِيحِ هُنَاكَ عُذْنَا)
(سَأُقْسِمُ كُلَّ ذِي جِنٍّ وَإِنْسٍ إِذَا يوما لمعضلة خللنا)
[فَعَاوَدَتْنِي نَفْسِي]، فَقُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. فَدَنَا مِنِّي أيضا وهو يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، فَمُلِئْتُ مِنْهُ رُعْبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكُنَّا لا نَعْرِفُ مَعَ اللاتِ وَالْعُزَّى شَيْئًا، ثُمَّ جَبَذَنِي جَبْذَةً فَصِرْتُ تَحْتَهُ، فَقُلْتُ: خَلِّ عَنِّي، فَقَالَ: هَيْهَاتَ بَعْدَ ثَلاثِ مِرَارٍ، مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! ائْتِنِي بِشَفْرَةٍ، فَأَتَتْ بِهَا، فَجَزَّ نَاصِيَتِي ثُمَّ نَهَضَ وَهُوَ يَقُولُ:
(مَنَنَّا عَلَى عَمْرٍو فَعَادَ لِحِينِهِ وَثَنَّى فَثَنَّيْنَا فَسَاءَ بِمَا فَعَلْ)
(وَفِي اسْمِ ذِي الآلاءِ عِزٌّ وَمَنَعَةٌ وَمُحْتَرَزٌ لَوْ كَانَ سَامِعُهُ عَقَلْ)
وَكُنَّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا جُزَّ نَوَاصِينَا؛ استحيينا أَنْ نَرْجِعَ إِلَى أَهَالِينَا حَتَّى تَنْبُتَ، فَرَضِيتُ أَنْ أَخْدُمَهُ حَوْلا، فَلَمَّا حَالَ عَلَيَّ الْحَوْلُ؛ قَالَ لِي: يَا عَمْرُو! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَنْطَلِقَ مَعِيَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَمَا بِيَ مِنْ وجل، وإني لواثق ب (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا أتي وَادِيًا فَهَتَفَ بِأَهْلِهِ ب: (بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، فَلَمْ يَبْقَ طَائِرٌ فِي وَكْرِهِ إِلا طَارَ، ثُمَّ هَتَفَ الثَّانِيَةَ؛ فَلَمْ يَبْقَ سَبْعٌ فِي مَرْبِضِهِ إِلا نَهَضَ. ثُمَّ هَتَفَ ⦗١١٠⦘ الثَّالِثَةَ؛ فَإِذَا هُوَ بِأَسْوَدَ كَالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ، فَإِذَا هُوَ لابِسٌ شَعْرًا، فَرُعِبْتُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: لا تُرَعْ يَا عَمْرُو، إِذَا نَحْنُ اصْطَرَعْنَا، فَقُلْ: غلبه صَاحِبِي بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . قَالَ: فَاصْطَرَعَا، فَقُلْتُ: غَلَبَهُ صَاحِبِي بِاللاتِ والعزى، فَلَطَمَنِي لَطْمَةً كَادَ يَقْلَعُ رَأْسِي، فَقُلْتُ لَهُ: لَسْتُ بِعَائِدٍ. فَاصْطَرَعَا. فَقُلْتُ: غَلَبَهُ صَاحِبِي بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . قَالَ: فَعَلاهُ الشَّيْخُ، فَبَعَجَهُ كَمَا يَبْعَجُ الْفَرَسَ، وَشَقَّ بَطْنَهُ وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الْقِنْدِيلِ الأَسْوَدِ، فَقَالَ لِي: يَا عَمْرُو! هَذَا غِشُّهُ وَكُفْرُهُ. قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وأمي، ما لك ولهؤلاء الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا عَمْرُو! إِنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي رَأَيْتَ فِي الْخِبَاءِ هِيَ الْفَارِعَةُ ابْنَةُ الْمُسْتَوْرِدِ، وَكَانَ رَجُلا مِنَ الْجِنِّ، وَكَانَ مُؤَاخِيًا لي، وكان على دين الْمَسِيحِ ﵇، وَهُؤَلاءِ قَوْمُهَا يَغْزُونِي كُلُّ سَنَةٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ؛ فَيَنْصُرُنِي اللهُ عليه بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَمْعَنَّا فِي الْبَرِّيَّةِ، قَالَ: يَا عَمْرُو! قَدْ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنِّي وَأَنَا جَائِعٌ، فَالْتَمِسْ لِي شَيْئًا آكُلُهُ، فَالْتَمَسْتُ؛ فَمَا وَجَدْتُ إِلا بَيْضَ النَّعَامِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَهُوَ نَائِمٌ قَدْ تَوَسَّدَ إِحْدَى يَدَيْهِ وَتَحْتَهُ سَيْفُهُ، وَهُوَ سَيْفٌ طُولُهُ سَبْعَةُ أَشْبَارٍ وَعَرْضُهُ أَقَلُّ مِنْ شِبْرَيْنِ وَهُوَ الصَّمْصَامَةُ، فَاسْتَخْرَجْتُ سَيْفَهُ مِنْ تَحْتِهِ فَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً قَطَعَتْهُ مِنَ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ لِي: يَا غَدَّارُ! مَا أَغْدَرَكَ! فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ حَتَّى قَطَّعْتُهُ إِرْبًا إِرْبًا. فَغَضِبَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ ⦗١١١⦘ الصَّالِحُ: يَا غَدَّارُ! ظَفَرَ بِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَنْعَمَ عَلَيْكَ ثَلاثَ مِرَارٍ، وَوَجَدْتَهُ نَائِمًا فَقَتَلْتَهُ، وَاللهِ! لَوْ كُنْتُ مُؤَاخِذَكَ فِي الإِسْلامِ بِمَا فَعَلْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَقَتَلْتُكَ أَنَا بِهِ. ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ يَقُولُ:
(إِذَا قَتَلْتَ أَخًا فِي السِّلْمِ تَظْلِمُهُ أنى لِمَا جِئْتَهُ فِي سَالِفِ الْحُقَبِ)
(الْحُرُّ يَأْنَفُ مِمَّا أَنْتَ تَفْعَلُهُ تَبًّا لِمَا جِئْتَهُ فِي الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ)
(لَوْ كُنْتُ آخِذًا فِي الإِسْلامِ مَا فَعَلَتْ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالإِشْرَاكِ وَالصُّلُبِ)
(لنَالَكَ الْيَوْمَ مِنِّي مِنْ مُطَالَبَةٍ يُدْعَى لِذَائِقِهَا بِالْوَيْلِ وَالْحَرَبِ)
ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَا عَمْرُو؟ ! قَالَ: فَأَتَيْتُ الْخَيْمَةَ، فَاسْتَقْبَلَتْنِي الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا عَمْرُو! مَا فَعَلَ الشَّيْخُ؟ قُلْتُ: قَتَلَهُ الْجِنِّيُّ. قَالَتْ: كَذَبْتَ، بَلْ قَتَلْتَهُ أَنْتَ يَا غَدَّارُ. ثُمَّ دَخَلَتِ الْخَيْمَةَ، فَجَعَلَتْ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ:
(عَيْنُ جُودِي لِفَارِسٍ مِغْوَارٍ وَانْدُبِيهِ بِوَاكِفَاتٍ غِزَارِ)
(سَبْعٌ وَهُوَ ذُو وَفَاءٍ وَعَهْدٍ وَرَئِيسُ الْفَخَارِ يَوْمَ الْفَخَارِ)
(لَهْفَ نَفْسِي عَلَى بَقَائِكَ يَا عَمْرُو وَأَسْلَمَتْهُ الْحِمَاةُ لِلأَقْدَارِ)
(بَعْدَ مَا جَزَّ مَا بِهِ كُنْتَ تَسْمُو فِي زَبِيدٍ وَمَعْشَرِ الْكُفَّارِ)
(وَلَعَمْرِي لَوْ رُمْتَهُ أَنْتَ حَقًّا رُمْتَ مِنْهُ كَصَارِمٍ بَتَّارِ)
(فَجَزَاكَ الْمَلِيكُ سُوءًا وَهَوْنًا عِشْتَ مِنْهُ بِذِلَّةٍ وَصَغَارِ)
فَدَخَلْتُ الْخَيْمَةَ أُرِيدُ قَتْلَهَا، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا كَأَنَّ الأَرْضَ ابْتَلَعَتْهَا، فَاقْتَلَعْتُ الْخَيْمَةَ وَسُقْتُ الْمَاشِيَةَ حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهَا قَوْمِي مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ
_________________
(١) [إسناده واه] .
[ ٨ / ١٠٦ ]
٣٤٢٢ - / م - قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: نا الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: نا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زِمْلٍ؛ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَلامُ وَنُبْلُهُ وَالصَّمْتُ وَحُسْنُهُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: عَفْوًا عَفْوًا، مَنْ قَدِرَ أَنْ يُحْسِنَ الْكَلامَ؛ قَدْرَ أَنْ يُحْسِنَ الصَّمْتَ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ قَدِرَ أَنْ يُحْسِنَ الصَّمْتَ قَدْرَ أَنْ يُحْسِنَ الْكَلامَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٨ / ١١٢ ]
٣٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، نا الأَعْيَنُ، نا حَلْبَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ؛ قَالَ: قال عُمَرُ فِي قَوْلِهِ ﷿: (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (١٢» [المدثر: ١٢]؛ قَالَ: ⦗١١٣⦘ غَلَّةُ شَهْرٍ بِشَهْرٍ
_________________
(١) [إسناده واه جدًا] .
[ ٨ / ١١٢ ]
٣٤٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا مَحْبُوبُ بْنُ مُكْرِمٍ؛ قَالَ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: تَخْلِيصُ النِّيَّةِ مِنْ فَسَادِهَا أَشَدُّ عَلَى الْعَامِلِينَ مِنْ طول الاجتهاد.
[ ٨ / ١١٤ ]
٣٤٢٤ - / ١ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ. فَقِيلَ لَهُ مَا الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، وَالسَّمَاحَةُ بفرائض الله «.
[ ٨ / ١١٤ ]
٣٤٢٤ - / ٢ م - قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ؛ قَالَ: نا عوف، عن الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَتَرَ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ بالحياء؛ لبس الجهل سِرْبَالا. فَقَطِّعُوا سَرَابِيلَ الْحَيَاءِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رق علمه.
[ ٨ / ١١٤ ]
٣٤٢٤ - / ٣ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لا تَقُلْ فِيمَا لا تَعْلَمُ فَتُتَّهَمْ فِيمَا تعلم.
[ ٨ / ١١٥ ]
٣٤٢٤ - / ٤ م - قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ:
(اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ)
(وَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ الْكِرَامُ فَإِنَّهَا نُوَبٌ تَنُوبُ الْيَوْمَ تُكْشَفُ فِي غَدِ)
(وَإِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا وَمُصَابَهُ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ)
[ ٨ / ١١٥ ]
٣٤٢٥ - أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(وَكَمْ مِنْ مَاجِدٍ أَضْحَى عَدِيمًا لَهُ عَقْلٌ وَلَيْسَ لَهُ زَمَانُ)
(كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ تَرَاهُ لَهُ وَجْهٌ وَلَيْسَ لَهُ لِسَانُ)
(وَمَا حُسْنُ الرِّجَالِ لَهَا بِزَيْنٍ إِذَا لَمْ يُسْعَدِ الْحُسْنَ الْبَيَانُ)
[ ٨ / ١١٥ ]
٣٤٢٦ - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ ⦗١١٦⦘:
(مَا أَفْضَحَ الْمَوْتَ لِلدُّنْيَا وَزِينَتِهَا جِدًّا وَمَا أَفْضَحَ الدُّنْيَا لأَهْلِيهَا)
(لا تَرْجِعَنَّ عَلَى الدُّنْيَا بِلائِمَةٍ فَعُذْرُهَا لَكَ بَادٍ فِي مَسَاوِيهَا)
(لَمْ يَبْقَ مِنْ عيبها شيء لصاحبها إِلا وَقَدْ بَيَّنَتْهُ فِي مَعَانِيهَا)
(تُفْنِي السِّنِينَ وَتُفْنِي الأهل دائبة وتستليم إلى مَنْ لا يُعَادِيهَا)
(فَمَا يَزِيدُهُمْ قَتْلَ الَّذِي قَتَلَتْ وَلا الْعَدَاوَةُ إِلا رَغْبَةً فِيهَا)
[ ٨ / ١١٥ ]
٣٤٢٧ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَةَ لِغَيْرِهِ فِيمَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ ﷿:
(فَهُمْ بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ فِي الأَرْضِ قَدْ آوَوْا إِلَى كَنَفٍ رَحْبٍ مَصُونُونَ فِي سِتْرٍ)
(أَئِمَّةُ حَقٍّ يَشْرَحُونَ سَبِيلَهُ بِأَلْسِنَةٍ صِينَتْ عَنِ اللَّغْوِ وَالْهُجْرِ)
[ ٨ / ١١٦ ]
٣٤٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: ⦗١١٧⦘ قَالَ حَكِيمٌ لِحَكِيمٍ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: اجْعَلِ اللهَ ﷿ هِمَّتَكَ، وَاجْعَلِ الْحُزْنَ عَلَى قَدْرِ ذَنْبِكَ؛ فَكَمْ مِنْ حَزِينٍ وَفَدَ بِهِ حُزْنُهُ عَلَى سُرُورِ الأَبَدِ! وَكَمْ مِنْ فَرِحٍ نَقَلَهُ فَرَحُهُ إِلَى طُولِ الشَّقَاءِ!
[ ٨ / ١١٦ ]
٣٤٢٨ - / م - قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ؛ قَالَ: نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: مَا مِنَ الْعَمَلِ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ طُولِ الْكَمَدِ، وَالْكَمَدُ جُرْحٌ لا يَنْدَمِلُ أَبَدًا دُونَ الْمَوْتِ.
[ ٨ / ١١٧ ]
٣٤٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ؛ قَالَ: عُزِّيَ السَّائِبُ بْنُ الأَقْرَعِ عَلَى ابْنٍ لَهُ، فَقَالَ السَّائِبُ: هَكَذَا الدُّنْيَا، هَكَذَا الدُّنْيَا، تُصْبِحُ لَكَ مُسِرَّةً وَتُمْسِي عَلَيْكَ مُتَنَكِّرَةً. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(أَلا قَدْ أَرَى أَنْ لا خُلُودَ وَأَنَّهُ سَيَنْعِقُ فِي دَارِي غُرَابٌ وَيُحْجَلُ)
(وَيَقْسِمُ مِيرَاثِي رِجَالٌ أَعِزَّةٌ وَتَذْهَلُ عَنِّي الْوَالِدَاتُ وَتُشْغَلُ)
[ ٨ / ١١٧ ]
٣٤٢٩ - / م - قَالَ: نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: بَذْلُ الْحِيلَةِ فِي طَلَبِ الْحَلالِ وَقِلَّةُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ؛ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ.
[ ٨ / ١١٨ ]
٣٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبِي؛ قَالَ: قال النباجي؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعُبَّادِ يَقُولُ: إِنَّ مَثَلَ الرَّجُلِ لِوَلَدِهِ وَعِيَالِهِ مَثَلُ الدَّخَنَةِ الطَّيِّبَةِ تَحْتَرِقُ وَيَلْتَذُّ بِطِيبِ رَائِحَتِهَا آخَرُونَ.
[ ٨ / ١١٨ ]
٣٤٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَعِيدُ الْجَرْمِيُّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى: إِنَّ اللهَ ﷿ مَلأَ الدُّنْيَا بِاللَّذَّاتِ وَحَشَاهَا بِالآفَاتِ؛ فَمَزَجَ حَلالَهَا بِالْمُوبِقَاتِ، وَحَرَامَهَا بِالتَّبِعَاتِ.
[ ٨ / ١١٨ ]
٣٤٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَحْسَنُ الدُّنْيَا أَقْبَحُهَا عِنْدَ مَنْ يُبْصِرُهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا تُشْغِلُ عَمَّا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهَا.
[ ٨ / ١١٩ ]
٣٤٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥» [الضحى: ٥]، فَلَمْ يَكُنْ يَرْضَى مُحَمَّدٌ ﷺ مِنْ رَبِّهِ أَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ النَّارَ.
[ ٨ / ١١٩ ]
٣٤٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: ⦗١٢٠⦘ إِذَا رَاءَى الْعَبْدُ؛ يَقُولُ اللهُ ﷿ لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَتَهَزَّأُ بِي.
[ ٨ / ١١٩ ]
٣٤٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّةً بِعَرَفَاتٍ وَهِيَ تَقُولُ: اللهُمَّ! إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ؛ فَأَنْزِلْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي الأَرْضِ؛ فَأَخْرِجْهُ، وَإِنْ كَانَ نَائِيًا؛ فَقَرِّبْهُ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا؛ فَيَسِّرْهُ.
[ ٨ / ١٢٠ ]
٣٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا دَامَ يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِ الرَّجُلِ شَيْءٌ فَيَجِدُ مَنْ يُفَرِّجُ عَنْهُ.
[ ٨ / ١٢٠ ]
٣٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَصْمَعَ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ التَّمِيمِيُّ: ⦗١٢١⦘ مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ (يَعْنِي: لِسَانَهُ، وَالْفَكَّانِ: اللِّحْيَانِ) . قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لآخَرَ يَعِظُهُ: إِيَّاكَ أَنْ يَضْرِبَ لِسَانُكَ عُنُقَكَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(رَأَيْتُ اللِّسَانَ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا سَاسَهُ الْجَهْلُ لَيْثًا مُغِيرًا)
[ ٨ / ١٢٠ ]
٣٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ - وَسُئِلَ: مَنِ النَّاسُ؟ -؛ قَالَ: مَا النَّاسُ إِلا مَنْ قَالَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٨ / ١٢١ ]
٣٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْمَعْرِفَةُ
_________________
(١) [إسناه ضعيف] .
[ ٨ / ١٢١ ]
٣٤٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: قَالَ حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْبَرَاثِيَّ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: بِالْمَعْرِفَةِ هَانَتْ عَلَى الْعَامِلِينَ الْعِبَادَةُ، وَبِالرِّضَا عَنِ اللهِ فِي تَدْبِيرِهِ زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا وَرَضُوا لأَنْفُسِهِمْ بِتَقْدِيرِهِ.
[ ٨ / ١٢٢ ]
٣٤٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن جريج في قَوْلَهُ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يهد قلبه﴾ [التغابن: ١١]؛ قَالَ: مَنْ أَصَابَ مِنَ الإِيمَانِ مَا يُعْرَفُ بِهِ اللهُ؛ فَهُوَ مُهْتَدِ الْقَلْبِ.
[ ٨ / ١٢٢ ]
٣٤٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا يَحْيَى بْنُ ضُرَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (\ (٥٦» [الذاريات: ٥٦]؛ قَالَ: لِيَعْرِفُونِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٨ / ١٢٢ ]
٣٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٢٣⦘ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ مَا لَكَ مِنْ عُمُرِكَ مَا أَطَعْتَ اللهَ فِيهِ، فَأَمَّا مَا عَصَيْتَ اللهَ فِيهِ؛ فَلا تَعُدَّهُ عُمْرًا.
[ ٨ / ١٢٢ ]
٣٤٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو مَنْصُورٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ⦗١٢٤⦘: «الْحَسَنُ مِنِّي وَالْحُسَيْنُ مِنْ عَلِيٍّ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٨ / ١٢٣ ]
٣٤٤٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٢٥⦘ ﷺ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٨ / ١٢٤ ]
٣٤٤٦ - وَأَنْشَدَ لأَبِي نُوَاسٍ يَمْدَحُ رَجُلا:
(أَوْجَدَهُ اللهُ فَمَا مِثْلُهُ لِطَالِبِ ذَاكَ وَلا نَاشِدِ)
(وَلَيْسَ لِلَّهِ بِمُسْتَنْكِرٍ أَنْ يَجْمَعَ الْعَالَمَ فِي وَاحِدِ)
[ ٨ / ١٢٥ ]
٣٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا الزِّيَادِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَنُو شَيْبَةَ يَوْمًا لأَعْرَابِيٍّ: هَبْ لَنَا حَتَّى نَدُلَّكَ عَلَى شَيْءٍ تَأْمَنُ مَعَهُ الْعَمَى. فَأَتَوْا بِهِ زَمْزَمًا وَقِيلَ لَهُ: اطَّلِعْ فِيهَا؛ فَإِنَّكَ لا تَعْمَى. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: وَاللهِ! لَقَدْ عَمِيَ مَنْ حَفَرَهُ (يَعْنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ) وَابْنَهُ وَابْنَ ابْنِهِ.
[ ٨ / ١٢٦ ]
٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا الزِّيَادِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: دَخَلْتُ بَعْضَ الْخِيَامِ؛ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ، وَاللهِ! مَا أَحْسَبُهَا أَتَتْ عَلَيْهَا عَشْرُ سِنِينَ، وَهِيَ تَقُولُ:
(عَدِمْتُ الْحَيَاةَ وَلا نِلْتُهَا إِذَا كُنْتَ فِي الْقَبْرِ قَدْ أَلْحَدُوكَا)
(وَكَيْفَ أَذُوقُ لَذِيذَ الْكَرَى وَأَنْتَ بِيُمْنَاكَ قَدْ وَسَّدُوكَا)
[ ٨ / ١٢٦ ]
٣٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَدْعُو وَيَقُولُ: اللهُمَّ! مَتِّعْنَا بِخِيَارِنَا، وَأَعِنَّا عَلَى شِرَارِنَا، وَاجْعَلِ الأَمْوَالَ فِي سُمَحَائِنَا.
[ ٨ / ١٢٦ ]
٣٤٥٠ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا عِنْدَ الْمُلْتَزِمِ يَقُولُ: اللهُمَّ! أَعِنِّي عَلَى الْمَوْتِ وَكُرْبَتِهِ، وَعَلَى الْقَبْرِ وَغَمَّتِهِ، وَعَلَى الْمِيزَانِ وَخِفَّتِهِ، وَعَلَى الصِّرَاطِ وَزَلَّتِهِ، وَعَلَى يَوْمِ الْقِيَامَةَ وَرَوْعَتِهِ.
آخر الجزء الخامس والعشرين، يتلوه إن شاء الله تعالى السادس والعشرون والحمد لله حق حمده وصلاته على محمد وآله
[ ٨ / ١٢٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم