من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنًا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرّاء إجازةً، أنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضرَّاب الغسانيَّ سنة ستٍ وخمسين وأربع مئة، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضراب قراءةً عليه في منزله: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدِّينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع، سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة:
[ ٢ / ٣٢٣ ]
٤٨٢ - نَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ الْأَزْدِيِّ؛ قَالَ: ⦗٣٢٤⦘ كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ: مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ، أَمَّا بَعْدُ؛ يَا أَخِي! إِنِّي أُبنئتُ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْعَبْدُ مِنَ اللهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خَدِمَ؛ وَقَعَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ»، وَإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلَتْنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهَا خَادِمًا وَكُنْتُ لِذَلِكَ ⦗٣٢٥⦘ مُوسِرًا، وَإِنِّي خِفْتُ الْحِسَابَ. يَا أَخِي! إِيَّاكَ أَنْ تَلْقَى اللهَ ﷿ وَحِسَابٌ عَلَيْنَا، فإن عِشْنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا ﷺ دَهْرًا طَوِيلًا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَحْدَثْنَا، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٢٣ ]
٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ؛ قَالَ: ⦗٣٢٦⦘ رَأَيْتُ أُصْبُعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ الَّتِي وَقَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ شَلَّاءَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف، وهو صحيح من طريق آخر] .
[ ٢ / ٣٢٥ ]
٤٨٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ: ⦗٣٢٧⦘ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ بِسَبْعِ مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: ثُمَّ حَمَلَهَا، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا الرَّسُولَ؛ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا تَبِيتُ هَذِهِ فِي بَيْتِهِ لَا يَدْرِي مَا يُطْرِقُهُ مِنَ اللهِ لَغَرِيرٌ بِاللهِ. قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولَهُ يَخْتَلِفُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يُقَسِّمُهَا؛ فَمَا أَصْبَحَ وَعِنْدَهُ مِنْهَا دِرْهَمٌ
_________________
(١) [إسناده ضعيف والأثر صحيحٍ] .
[ ٢ / ٣٢٦ ]
٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا الحُميدي، نا سفيان، عن عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ قَالَ: ⦗٣٢٨⦘ كَانَ غَلَّةُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ وَافٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٢٧ ]
٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ؛ قَالَ: ⦗٣٢٩⦘ قَالَ عِيسَى بن مَرْيَمَ ﵇: فَكَّرْتُ فِي الخَلْقِ؛ فَوَجَدْتُ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ أَغْبَطُ عِنْدِي مِمَّنْ خُلِقَ.
[ ٢ / ٣٢٨ ]
٤٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ؛ قَالَ: لِيُنْزِلْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَاسْتَقَالَ رَبَّهُ فَأَقَالَهُ، فَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ ﷿.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
٤٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ تَعَالَى. قَالَ حَمَّادٌ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ: الرَّمَادَ.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
٤٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: ⦗٣٣٠⦘ لَوَدِدْتُ أَنَّ اللهَ ﷿ يُطَاعُ وَأَنِّي عَبْدٌ مَمْلُوكٌ
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٢ / ٣٢٩ ]
٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٣١⦘ خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى مَكَّةَ؛ فَمَا ضَرَبَ قِسْطَاطًا وَلَا خِبَاءً حَتَّى رَجَعَ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ؛ يُلْقَى لَهُ كِسَاءٌ أَوْ نطعٌ على الشجر، فَيَسْتَظِلُّ بِهِ
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٢ / ٣٣٠ ]
٤٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يقول: بلغني أنّ ابن أُمِّ مَكْتُومٍ ﵀ كَانَ إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ؛ قَامَ بِنَفْسِهِ فَوَضَعَ الصَّدَقَةَ مِنْ يَدِهِ فِي يَدِ السَّائِلِ، وَكَانَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ يَدْفَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٣١ ]
٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، نَا ضَمْرَةُ، نَا هِلَالٌ؛ قَالَ: ⦗٣٣٢⦘ رُبَّمَا أَمَرَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ لِلسَّائِلِ بِالدِّرْهَمِ أَوْ بِشَيْءٍ وَنَحْنُ فِي الْحَلْقَةِ، فَتَمُرُّ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى أَكُونَ أَنَا آخِرُ مَنْ تَمُرُّ عَلَى يَدِهِ، يُرِيدُ أَنْ يُشْرِكَنَا فِي الْأَجْرِ.
[ ٢ / ٣٣١ ]
٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، نَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَفْهَمُونَ فِيهِ الْكَلَامَ.
[ ٢ / ٣٣٢ ]
٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ عُمَرَ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قوله جلّ وعزّ: (هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ للمُتَّقِينَ (١٣٨» [آل عمران: ١٣٨]؛ قَالَ: ⦗٣٣٣⦘ بَيَانٌ مِنَ الْعَمَى، وَهُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَمَوْعِظَةٌ مِنَ الْجَهْلِ
_________________
(١) [صحيح] .
[ ٢ / ٣٣٢ ]
٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْأَزْهَرُ الْأَنْصَارِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ ﵎: (وَيَسْتَجيبُ الذِينَ ءامنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) [الشورى: ٢٦]؛ قَالَ: يُشَفِّعُهُمْ فِي إِخْوَانِهِمْ، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ . قَالَ: يُشَفِّعُهُمْ فِي إِخْوَانِ إِخْوَانِهِمْ
_________________
(١) [إسناده واهٍ] .
[ ٢ / ٣٣٣ ]
٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٣٣٤⦘ الْمِزَاحُ يَذْهَبُ بِالْمُرُوءَةِ.
[ ٢ / ٣٣٣ ]
٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السَّمْتِيُّ، نَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا؛ فَقَالَ لِي الْأَعْمَشُ: سَلْ رَبَّكَ وَاشْتَرِطْ أَنْ يَرْزُقَكَ صَحَابَةً صَالِحِينَ؛ فَإِنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَنِي، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ وَاسِطٍ، فسألت ربي أَنْ يَرْزُقَنِي صَحَابَةً وَلَمْ أَشْتَرِطْ فِي دُعَائِي، فَاسْتَوَيْتُ أَنَا وَهُمْ فِي السَّفِينَةِ، فَإِذَا هُمْ أَصْحَابُ طَنَابِيرَ.
[ ٢ / ٣٣٤ ]
٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْوَصَّافِيَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: ⦗٣٣٥⦘ أَكْرَمُ مَا يَكُونُ عَلَيَّ صَاحِبِي إِذَا كَثُرَتْ أَيَادِيَّ عِنْدَهُ.
[ ٢ / ٣٣٤ ]
٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْآجُرِّيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْوَانَ الْفَزَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ: ⦗٣٣٦⦘ مَا شَتَمْتُ أَحَدًا قَطُّ وَلَا رَدَدْتُ سَائِلًا قَطُّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْأَلُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا كَرِيمٌ أَصَابَتْهُ خَصَاصَةٌ وَحَاجَةٌ؛ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سَدَّ خُلَّتَهُ وَأَعَانَهُ عَلَى حَاجَتِهِ، وَإِمَّا لَئِيمٌ أُفْدِي عِرْضِي مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَشْتُمُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ: كَرِيمٌ كَانَتْ مِنْهُ هَفْوَةً أَوْ زَلَّةً؛ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ غَفَرَهَا وَأَخَذَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ فِيهَا، وَإِمَّا لَئِيمٌ؛ فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْعَلَ عِرْضِي لَهُ غَرَضًا، وَمَا مَدَدْتُ يدي بين يدي جَليس لي قَطُّ فَيَرَى أَنَّ ذَلِكَ اسْتِطَالَةٌ مِنِّي عَلَيْهِ، وَلَا قَضَيْتُ لِأَحَدٍ حَاجَةً إِلَّا رَأَيْتُ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيَّ حَيْثُ جَعَلَنِي فِي مَوْضِعِ حَاجَتِهِ. قَالَ: وَأَتَى الْأَخْطَلُ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَسَأَلَهُ حَمَالَاتٍ عَنْ قَوْمِهِ، فَأَبَى وَعَرَضَ عَلَيْهِ نِصْفَهَا، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فَأَتَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ، فَسَأَلَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا عَرَضَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ أَتَى أَسْمَاءَ بْنَ خَارِجَةَ فَحَمَلَهَا عَنْهُ كُلَّهَا، فَقَالَ فِيهِ:
(إِذَا مَا مَاتَ خَارِجَةُ بْنُ حِصْنٍ لَا قَطَرَتْ عَلَى الْأَرْضِ السَّمَاءُ) ⦗٣٣٧⦘
(وَلَا رَجَعَ الْبَشِيرُ بِغُنْمِ جَيْشٍ وَلَا حَمَلَتْ عَلَى الطُّهْرِ النِّسَاءُ)
(فَيَوْمًا مِنْكَ خَيْرٌ مِنْ رِجَالٍ كَثِيرٍ حَوْلَهُمْ نَعَمٌ وَشَاءُ)
(فَبُورِكَ فِي بَنِيْكَ وَفِي أَبِيهِمْ وَإِنْ كَثُرُوا وَنَحْنُ لَكَ الْفِدَاءُ)
فَبَلَغَتْ الْقِصَّةُ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَقَالَ: عَرَّضَ بِنَا النَّصْرَانِيُّ الْخَبِيثُ.
[ ٢ / ٣٣٥ ]
٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: أَكُونُ فِي زَمَانٍ فَأَبْكِي فيه؛ فَيَأْتِي زَمَانٌ فَأَبْكِي عَلَيْهِ - يَعْنِي الْأَوَّلَ -.
[ ٢ / ٣٣٧ ]
٥٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: ⦗٣٣٨⦘ يُطَوَّلُ الْكَلَامُ لِيُفْهَمَ، وَيُوجَزُ لِيُحْفَظَ.
[ ٢ / ٣٣٧ ]
٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَذُكِرَ عُثْمَانُ؛ فَذَكَرَ فَضْلَهُ وَسَابِقَتَهُ وَقَرَابَتَهُ حَتَّى تَرَكَهُ أَنْقَى مِنَ الزُّجَاجَةِ، ثُمَّ ذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄، فَذَكَرَ فَضْلَهُ وَسَابِقَتَهُ وَقَرَابَتَهُ حَتَّى تَرَكَهُ أَنْقَى مِنَ الزُّجَاجَةِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ هَذَيْنِ؛ فَلْيَذْكُرْهُمَا هَكَذَا أَوْ فَلْيَدَعْ.
[ ٢ / ٣٣٨ ]
٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ: أَنَّ أَكْثَمَ بْنَ صَيْفِيٍّ قَالَ: ⦗٣٣٩⦘ مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَنْزِلَ دَارَ مَعْجَزَةٍ فَأَسْمَنَ وَأَلْبَنَ، قِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَّخِذَ الْعَجْزَ عَادَةً.
[ ٢ / ٣٣٨ ]
٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا تَمِيمٌ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَظُنُّهُ ابْنَ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ شِهَابٍ! أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١]؟ مَا هُنَّ؟ قَالَ: قُلْتُ: الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَيَدُهُ، وَالْبَحْرُ، وَالطَّمْسَةُ، وَعَصَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هَكَذَا يَكُونُ الْعِلْمُ يَا ابْنَ شِهَابٍ! قَالَ: ثم قَالَ لِغُلَامٍ: ائْتِنِي بِالْخَرِيطَةِ. فَأَتَى بِخَرِيطَةٍ مَخْتُومَةٍ فَفَكَّهَا، ثُمَّ نَثَرَ مَا فِيهَا؛ فَإِذَا فِيهَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَتَمْرٌ وَجَوْزٌ وَعَدَسٌ وَفُولٌ، فَقَالَ: كُلْ يَا ابْنَ شِهَابٍ! فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ حِجَارَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ ! قَالَ: هَذَا مِمَّا أَصَابَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ في مصر؛ إذا كَانَ وَالِيًا عَلَيْهَا، وَهُوَ مِمَّا طَمَسَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، نَا النَّضْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَارِثِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: مَا أَفْظَعَ الْمَوْتَ وَأَبْعَدَ السَّبَا، وَأَشَدُّ مِنْهُمَا فَقِيرٌ يَتَمَلَّقُ صَاحِبَ مَالٍ ثُمَّ لَا يُعْطِيهِ شَيْئًا.
[ ٢ / ٣٤٠ ]
٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَانَ بِالْبَصْرَةِ حَارِسَانِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ زمن زياد يحرسان، أعرابيّان، فَاقْتَسَمَا اللَّيْلَةَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، يَقُومُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَحَدُهُمَا؛ فَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَذْكُرُ اللهَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ:
(هَلْ ذَاكِرٌ لِلَّهِ يُحْيِي بِهِ قَلْبًا طَوِيلَ السُّقْمِ وَالدَّاءِ)
فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَبْكَى وَذَكَرَ اللهَ؛ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ الْآخَرُ، فَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَذْكُرُ اللهَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ ⦗٣٤١⦘:
(هَلْ قَائِمٌ لِلَّهِ فِي لَيْلِهِ يَسْأَلُهُ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ)
وَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: وَيُسْمَعَ الْبُكَاءُ وَالنَّحِيبُ مِنَ الْمَنَازِلِ.
[ ٢ / ٣٤٠ ]
٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن داود، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعَ أَعْرَابِيٌّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣]؛ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ! مَا أَنْقَذَهُمْ مِنْهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِيهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خُذْهَا مِنْ غَيْرِ فَقِيهٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٤١ ]
٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ؛ قَالَ: قَالَ حَفْصُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْأَبَّارُ، قَالَ الْأَعْمَشُ: ⦗٣٤٢⦘ إِنَّ اللهَ ﵎ رَفَعَ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا، وَأَنَا مِمَّنْ رَفَعَنِي اللهُ بِالْقُرْآنِ، لَوْلَا ذاك؛ لَكَانَ عَلَى عُنُقِي دَنُّ صَحْنَاءَ أَطُوفُ بِهَا فِي أَزِقَّةِ الْكُوفَةِ.
[ ٢ / ٣٤١ ]
٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثِ زَمْزَمَ: «أَنَّهُ لِمَا شُرِبَ لَهُ»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَلَيْسَ ⦗٣٤٣⦘ الْحَدِيثُ صَحِيحًا الَّذِي حَدَّثْتَنَا بِهِ فِي زَمْزَمَ أَنَّهُ لِمَا شُرِبَ لَهُ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: نَعَمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنِّي قَدْ شَرِبْتُ الْآنَ دَلْوًا مِنْ زَمْزَمَ عَلَى أنك تحدثني بمئة حَدِيثٍ. فَقَالَ سُفْيَانُ: اقْعُدْ. فحدثه بمئة حَدِيثٍ.
[ ٢ / ٣٤٢ ]
٥١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مُسْتَعْجِلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا! حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ أَذْكُرُكَ بِهِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ يَحْيَى، فَقَالَ: اذْكُرْنِي أَنَّكَ سَأَلْتَنِي أَنْ أُحَدِّثَكَ فَلَمْ أَفْعَلْ.
[ ٢ / ٣٤٣ ]
٥١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُمْ أَوَوْا إِلَى فُرُشِهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا عَذَابُ اللهِ، فَلَمَّا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ؛ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ - بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ -! فَوَثَبُوا مِنْ فُرُشِهِمْ فَزِعِينَ مَذْعُورِينَ، فَخَرَجُوا يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا مَضَى الثُّلُثُ الْأَوْسَطُ نُودُوا مِثْلَهَا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ! فَوَثَبُوا عَنْ فُرُشِهِمْ، فَخَرَجُوا يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الثُّلُثِ الْآخِرِ؛ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ! ﴿كُونُوا قِرَدَةً خاسئين﴾ [البقرة: ٦٥] .
[ ٢ / ٣٤٣ ]
٥١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، نَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ؛ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّنْ مُسِخَ، يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: «مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٤٤ ]
٥١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ ﷺ إِلَى الْأَرْضِ؛ قِيلَ لَهُ: لَنْ تَأْكُلَ الْخُبْزَ بِالزَّيْتِ حَتَّى تَعْمَلَ عَمَلًا مِثْلَ الْمَوْتِ.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
٥١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ؛ قَالَ: مَرَّ أُوَيْسٌ الْقُرَنِيُّ عَلَى قَصَّارٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَرَحِمَهُ أُوَيْسٌ وَجَعَلَ يَبْكِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْقَصَّارُ، فَقَالَ: يَا أُوَيْسُ! لَيْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ لَمْ تُخْلَقْ. قَالَ: فَمَا سَمِعَ جَوَابًا أسرع مِنْهُ.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
٥١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، نَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: ⦗٣٤٧⦘ مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، قَالَ: «أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةَ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا؛ فَلْيُهْدِ بَدَنَةً وَلْيَرْكَبْ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٤٥ ]
٥١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ قَالَ: ⦗٣٥٧⦘ بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ إِذْ أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إني ها هنا شَابًّا يَجُودُ بِنَفْسِهِ يُقَالُ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ فَلَا يَسْتَطِيعُ. قَالَ: فَنَهَضَ وَنَهَضَ مَنْ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «يَا شَابُّ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» . قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: أُقْفِلَ عَلَى قَلْبِي، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا عَمَّى الْقُفْلُ [قَلْبِي] . قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: بِعُقُوقِي وَالِدَتِي. قَالَ: «أَحَيَّةٌ وَالِدَتُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَرْسِلْ إِلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَتْ؛ قَالَ: «هَذَا ابْنُكِ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أَرَأَيْتِ إِنْ أُجِّجَتْ نَارٌ ضَخْمَةٌ، فَقِيلَ لَكِ: اسْتَغْفِرِي لَهُ أَمْ تُلْقِينَهُ فِيهَا؟»، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذًا أَشْفَعُ لَهُ. فَقَالَ: «فَأَشْهِدِي اللهَ وَأَشْهِدِينِي بِرِضَاكِ عَنْهُ» . قَالَتْ: اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ رَسُولَكَ بِرِضَايَ عَنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا شَابُّ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَكَ [بِي] مِنَ النَّارِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٢ / ٣٤٨ ]
٥١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: ⦗٣٥٨⦘ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تُصَلِّي. فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِي أَصْحَابِي. فَقَالَ لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: أَخْشَى أَنْ يَفُوتَنِي أَصْحَابِي. فَقَالَ: لَنْ يَفُوتَكَ أَصْحَابُكَ. ثُمَّ عَجَلَ حَتَّى خَرَجَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ فَكَانَ سَعِيدٌ يَسْأَلُ عَنْهُ: هَلْ قَدِمَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا، حَتَّى قَدِمَ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رِجْلَهُ انْكَسَرَتْ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّهُ أَنْ سَيُصِيبُهُ ذَلِكَ.
[ ٢ / ٣٥٧ ]
٥١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، وَكَانَ قَائِدًا مِنْ قُوَّادِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَسَقَطَ مِنَ السَّطْحِ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو قِلَابَةَ، فَعَادَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْرَةً. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا قِلَابَةَ! وَأَيُّ خَيْرَةٍ فِي كَسْرِ رِجْلَيَّ جَمِيعًا؟ فَقَالَ: مَا سَتَرَ اللهُ عَلَيْكَ أَكَثْرُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ؛ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ ابْنِ زِيَادٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُقَاتِلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ ﵃، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي. قَالَ ذَلِكَ لِلرَّسُولِ، فَمَا كَانَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى وَافَى الْخَبَرُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ﵁، فَقَالَ الرَّجُلُ: رَحِمَ اللهُ أَبَا قِلَابَةَ، لَقَدْ صَدَقَ، إِنَّهُ كَانَ خَيْرَةً لِي.
[ ٢ / ٣٥٨ ]
٥١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دُكَيْنٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵈؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: ⦗٣٦١⦘ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٢ / ٣٥٩ ]
٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: ثَلَاثَةٌ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: لَا يُعْرَفُ الْحَلِيمُ إِلَّا عِنْدَ الْغَضَبِ، وَلَا الشُّجَاعُ إِلَّا فِي الْحَرْبِ، وَلَا الْأَخُ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ
_________________
(١) [إسناده واهٍ جدًا] .
[ ٢ / ٣٦١ ]
٥٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِبَعْضِهِمْ:
(أَنْتَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ صَاحِبِكَ الدَّهْرَ أَخُوهْ)
(فَإِذَا اجتجت إِلَيْهِ سَاعَةً مَجَّكَ فُوهْ)
[ ٢ / ٣٦١ ]
٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: صَاحِبُ السُّوءِ جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ،
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَبِي زَيْدٍ النُّمَيْرِيِّ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
(عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ فَإِنَّ الْقَرِينَ بِالْمُقَارَنِ مُقْتَدِ)
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٥٢٤ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تُؤَاخِيَنَّ مَنْ مَوَدَّتُهُ لَكَ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ إِلَيْكَ؛ فَعِنْدَ ذَهَابِ الْحَاجَةِ ذَهَابُ الْمَوَدَّةِ.
[ ٢ / ٣٦٣ ]
٥٢٥ - حَدَّثَنَا أحمد؛ قال: وسمعت ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَلَى فَصِّ مَلِكِ الْهِنْدِ مَكْتُوبٍ: مَنْ وَدَّكَ لِأَمْرٍ؛ وَلَّى مَعَ انْقِضَائِهِ.
[ ٢ / ٣٦٣ ]
٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈ ⦗٣٦٤⦘:
(أَرَى نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى أُمُورٍ وَيَقْصُرُ دُونَ مَبْلَغِهِنَّ مَالِي)
(فَنَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي بِبُخْلٍ وَمَالِي لَيْسَ يَبْلُغُهُ فِعَالِي)
[ ٢ / ٣٦٣ ]
٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ لِبَعْضِ أَشْرَافِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ:
(وَلَا أَقُولُ نَعَمْ يَوْمًا فَأُتْبِعُهَا بِلَا وَلَوْ ذَهَبَتْ بِالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ)
(وَلَا ائتُمِنْتُ عَلَى سِرٍّ فَبُحْتُ بِهِ وَلَا مَدَدْتُ إِلَى غَيْرِ الْجَمِيلِ يَدِي)
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أنشدنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(إِذَا كَانَ لِي شَيْئَانِ يَا أُمَّ مَالِكٍ فَإِنَّ لِجَارِي مِنْهُمَا مَا تَخَيَّرَا)
(وَفِي وَاحِدٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ وَاحِدٍ أَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَإِنْ كُنْتُ مُعَسِّرَا)
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٥٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ؛ قَالَ: أنشدنا محمد بن منصور البغدادي ⦗٣٦٥⦘:
(وَلَوْ خَذَلَتْ أَمْوَالُهُ جُودَ كَفِّهِ لَقَاسَمَ مَنْ يَرْجُوهُ بَعْضَ حَيَاتِهِ)
(وَلَوْ لَمْ يَجِدْ فِي الْعُمْرِ قِسْمًا لزائرٍ جَادَ لَهُ بِالشَّطْرِ مِنْ حَسَنَاتِهِ)
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِلْفَرَزْدَقِ:
(إِنَّ الْمَهَالِبَةَ الْكِرَامَ تَحَمَّلُوا دَفْعَ الْمَكَارِهِ عَنْ ذَوِي الْمَكْرُوهِ)
(زَانُوا قَدِيمَهُمُ بِحُسْنِ حَدِيثِهِمْ وَكَرِيمَ أَخْلَاقٍ بِحُسْنِ وُجُوهِ)
[ ٢ / ٣٦٥ ]
٥٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: ⦗٣٦٦⦘ أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ كَانَ يُجَالِسُهُ رَجُلٌ يُطِيلُ الصَّمْتَ حَتَّى أُعْجِبَ بِهِ الْأَحْنَفُ، ثُمَّ إِنَّهُ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَحْرٍ! أَتَقْدِرُ أَنْ تَمْشِيَ عَلَى شُرُفِ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: فَتَمَثَّلَ الْأَحْنَفُ:
(وَكَائِنٌ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٌ زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ)
[ ٢ / ٣٦٥ ]
٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيَّ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ: «الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ»؛ قَالَ: هُوَ ضَبَّةُ بْنُ أُدٍّ وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ: سَعْدٌ وَسُعَيْدٌ، فَخَرَجَا فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُمَا، فَرَجَعَ سَعْدٌ وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ، فَكَانَ ضَبَّةُ كُلَّمَا رَأَى شَخْصًا قَالَ: «أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ» . ثُمَّ إِنَّ ضَبَّةَ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَتَيَا عَلَى مَكَانٍ، فَقَالَ الْحَارِثُ. لِضَبَّةَ: أَتَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ؛ فَإِنِّي لَقِيتُ فَتًى مِنْ هَيْئَتِهِ وَحُسْنِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ هَذَا السَّيْفَ مِنْهُ، وَإِذَا هِيَ صِفَةُ سُعَيْدٍ ابْنِهِ. فقال له: أرني السَّيفِ. فناوله السّيف، فعرف أنه سيف ابنه؛ فَقَالَ عِنْدَهَا: «إِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شُجُونٌ» . ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَارِثَ فَقَتَلَهُ، فَلَامَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: «سَبَقَ السَّيْفُ الْعَذَلَ»، وَفِيهِ يَقُولُ ⦗٣٦٨⦘ الْفَرَزْدَقُ:
(لَا تَأْمَنَنَّ الْحَرْبَ إِنَّ اسْتِعَارَهَا كَضَبَّةَ إِذْ قَالَ الْحَدِيثُ شُجُونُ)
[ ٢ / ٣٦٧ ]
٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ الْعَرَبِ: «ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا»، سَبَبُهُ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ، وَكَانَ فِي يَدِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ رُمْحٌ، فَأَنْسَاهُ الدَّهَشُ وَالْفَزَعُ مَا فِي يَدِهِ، فَقَالَ الْحَامِلُ: أَلْقِ الرُّمْحَ، فَقَالَ: أَلَا أَرَى مَعِي الرُّمْحَ وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، «ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا»، ثُمَّ كَرَّ عَلَى صَاحِبِهِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَالْحَامِلُ صَخْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَالْمَحْمُولُ عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ الصَّعْقِ.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قال: ⦗٣٦٩⦘ قيل للعجَّاج: إِنَّكَ لَا تُحْسِنُ الْهِجَاءَ. فَقَالَ: إِنَّ لَنَا أَحْلَامًا تَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نَظْلِمَ، وَأَحْسَابًا تَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نُظْلَمَ، وَهَلْ رَأَيْتَ بَانِيًا إِلَّا وَهُوَ عَلَى الْهَدْمِ أَقْدَرُ مِنْهُ عَلَى الْبِنَاءِ؟ !
[ ٢ / ٣٦٨ ]
٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ، أَنْشَدَنِي صَاحِبٌ عَنْ رِوَايَةِ الْفَرَزْدَقِ لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
(لَوْ كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ لَأَعْجَبَنِي سَعْيُ الْفَتَى وَهُوَ مَخْبُوءٌ لَهُ الْقَدَرُ)
(يَسْعَى الْفَتَى لِأُمُورٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا وَالنَّفْسُ واحدةٌ والهمُّ مُنْتَشِرُ ⦗٣٧٠⦘)
(وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلُ لَا تَنْتَهِي الْعَيْنُ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَثَرُ)
[ ٢ / ٣٦٩ ]
٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ، نَا قُبَيْصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْتَدِي رِدَاءً بِأَلْفٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٧٠ ]
٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: أَدْرَكْتُ مَشْيَخَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُمُ الْغَدَائِرُ، وَعَلَيْهِمُ الْمُوَرَّدُ وَالْمُعَصْفَرُ، وَفِي أيديهم المخاصِرْ وبها آثار الْحِنَّاءُ، وَدِينُ أَحَدِهِمْ أَبْعَدُ ⦗٣٧١⦘ مِنَ الثُّرَيَّا إِذَا أُرِيْدَ دِينُهُ.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِأَصْحَابِ الصُّوفِ: وَاللهِ! لَئِنْ كَانَ لِبَاسُكُمْ وَفْقًا لِسَرَائِرِكُمْ، لَقَدْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَقَدْ كَذَبْتُمْ.
[ ٢ / ٣٧١ ]
٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: ⦗٣٧٢⦘ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! صِفْ لَنَا الدُّنْيَا. قَالَ: وَمَا أَصِفُ لَكَ مِنْ دَارٍ مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنْ، وَمَنْ سَقَمَ فِيهَا نَدِمَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ، حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ؟ !
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٧١ ]
٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقِ، نَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَلَيْلَتُهُ قَبْلَهُ إِلَّا يَوْمُ عَرَفَةَ؛ فَإِنَّ لَيْلَتَهُ بَعْدَهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٧٢ ]
٥٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: «أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنْ سَعَادَةِ الْعَبْدِ، أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ صَالِحَةً، وَوَلَدُهُ ⦗٣٧٤⦘ أَبْرَارًا، وَخُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ، وَمَعِيشَتُهُ فِي بَلَدِهِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٢ / ٣٧٣ ]
٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ: اللهُمَّ! لَا تُدْخِلْنَا النَّارَ بَعْدَ أَنْ أَسْكَنْتَ قُلُوبَنَا تَوْحِيدَكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَفْعَلَ، وَلَئِنْ فَعَلْتَ؛ لَتَجْمَعَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَادَيْنَاهُمْ فِيكَ فِي الدُّنْيَا.
[ ٢ / ٣٧٤ ]
٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: لَوْ لَمْ يَبْكِ الْعَاقِلُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؛ إِلَّا عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ لَذَّةِ طَاعَةِ اللهِ ﷿ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمْرِهِ، لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُبْكِيَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! إِنَّمَا يَبْكِي عَلَى لَذَّةِ مَا مَضَى مَنْ وَجَدَ الْإِيمَانَ فَقَالَ: صَدَقْتَ. ⦗٣٧٥⦘ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَهْلُ الطَّاعَةِ بِلَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ بِلَهْوِهِمْ، وَرُبَّمَا اسْتَقْبَلَنِي الْفَرَحُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا رَأَيْتُ الْقَلْبَ يَضْحَكُ ضَحِكًا.
[ ٢ / ٣٧٤ ]
٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، نَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٧٦⦘ كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَمَلَةَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ آدَمَ جَسِيمًا، رَأَيْتُ لَهُ مَسْجِدًا كَبِيرًا فِي وَجْهِهِ.
[ ٢ / ٣٧٥ ]
٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَمُرُّ بِالْآيَةِ مِنْ وِرْدِهِ بِاللَّيْلِ؛ فَيَسْقُطُ حَتَّى يُعَادَ مِنْهَا أَيَّامًا كَثِيرًا كَمَا يُعَادُ الْمَرِيضُ.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَتَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي بِنَاءِ مَنْزِلٍ يَسْكُنُهُ، فَوَقَّعَ فِي كِتَابِهِ: ابْنِ مَا يَسْتُرُكَ مِنَ الشَّمْسِ، وَيُكِنُّكَ مِنَ الْغَيْثِ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ قُلْعَةٍ. ⦗٣٧٧⦘ وَكَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ: كُنْ لِرَعِيَّتِكَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَمِيرُكَ.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ السُّرِّيِّ الْبَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَوْمَ مَاتَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ فِي كَلَامٍ لَهُ: إِنَّ دَاوُدَ نَظَرَ بِقَلْبِهِ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ آخِرَتِهِ، فَأَغْشَى بَصَرُ الْقَلْبِ بَصَرَ الْعَيْنِ، فَكَانَ كَأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَّا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا دَاوُدُ! مَا أَعْجَبَ شَأْنَكَ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ! أَهَنْتَ نَفْسَكَ وَأَنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ إِكْرَامَهَا، وَأَتْعَبْتَهَا وَإِنَّمَا تُرِيدُ رَاحَتَهَا، أَخْشَنْتَ الْمَطْعَمَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ طَيِّبَهُ، وَأَخْشَنْتَ الْمَلْبَسَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ لَيِّنَهُ، ثُمَّ أَمَتَّ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ، وَقَبَرْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُقْبَرَ، وَعَذَّبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُعَذَّبَ، وَأَتْعَبْتَ الْعَابِدَ مِنْ بَعْدِكَ، سَجَنْتَ نَفْسَكَ فِي بَيْتِكَ، وَلَا مُحَدِّثَ لَكَ، وَلَا جَلِيسَ مَعَكَ، وَلَا فِرَاشَ تَحْتَكَ، وَلَا سِتْرَ عَلَى بَابِكَ، وَلَا قُلَّةً تُبَرِّدُ فِيهَا مَاءَكَ، وَلَا صُحْفَةً يَكُونُ لَكَ فِيهَا غَدَاؤُكَ وَعَشَاؤُكَ، وَمَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَلَا لَيِّنَ الثِّيَابِ؛ بَلْ أَنْسَاكَ ذَلِكَ كُلَّهُ هَوْلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَزَفِيرُ جَهَنَّمَ وَقُيُودُهَا وَسَلَاسِلُهَا وَأَنْكَالُهَا وَأَغْلَالُهَا؛ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُضَيَّعُ سَعْيَ الْمُطِيعِينَ، وَلَا يَنْسَى إِنَابَتَهُمْ وَبُكَاءَهُمْ ⦗٣٧٨⦘ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: الْمُسْتَغْنِي بِالدُّنْيَا عَنِ الدُّنْيَا كَالْمُطْفِئِ النَّارَ بِالتِّبْنِ.
[ ٢ / ٣٧٨ ]
٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِحُبيّ الْمَدِنِيَّةِ: مَا الْجُرْحُ الَّذِي لَا يَنْدَمِلُ؟ قَالَتْ: حَاجَةُ الْكَرِيمِ إِلَى اللَّئِيمِ ثُمَّ يَرُدُّهُ. قِيلَ لَهَا: فَمَا الذُّلُّ؟ قَالَتْ: وُقُوفُ الشَّرِيفِ بِبَابِ الدَّنِيءِ لَا يُؤْذَنُ لَهُ. قِيلَ لَهَا: فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَتْ: اعْتِقَادُ الْمِنَنِ فِي رِقَابِ الرِّجَالِ.
[ ٢ / ٣٧٨ ]
٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ: ⦗٣٧٩⦘ مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ قَطُّ حَاجَةً فَرَدَدْتُهُ؛ إِلَّا رَأَيْتُ الْغِنَى فِي قَفَاهُ.
[ ٢ / ٣٧٨ ]
٥٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا أَبِي، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بن الخطاب: أُعْلِمْتُمْ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَأَنَّ الْإِيَاسَ غِنًى، وَأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا يَئِسَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ؟ !
[ ٢ / ٣٧٩ ]
٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ قَوْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللهُمَّ! هَذَا سَأَلَنَا وَنَحْنُ سُؤَّالُكْ، وَأَنْتَ بِالْمَغْفِرَةِ أَجْوَدُ مِنَّا بِالْعَطَاءِ. ثُمَّ أَعْطَاهُ.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَجُلًا حَاجَةً، فَقَالَ لَهُ: صَنَعَ اللهُ لَكَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: قَدْ أَنْصَفَنَا مَنْ رَدَّنَا فِي حَوَائِجِنَا إِلَى اللهِ ﷿.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلَبِيدٍ:
(مَا عَاتَبَ الْمَرْءَ الْكَرِيمَ كَنَفْسِهِ وَالْمَرْءُ يُصْلِحُهُ الْجَلِيسُ الصَّالِحُ)
[ ٢ / ٣٨٠ ]
٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ لِلَبِيدٍ ⦗٣٨١⦘:
(بَلَيْنَا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوَالِعُ وَتَبْقَى الْجِبَالُ بَعْدَنَا وَالْمَصَانِعُ)
(وَقَدْ كُنْتُ فِي أَكْنَافِ جَارٍ مَضِنَّةٍ فَفَارَقَنِي جَارٌ بَأَرْبَدَ نَافِعُ)
(فَلاَ جَزَعٌ إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا وَكُلُّ فَتًى يَوْمًا بِهِ الدَّهْرُ فَاجَعُ ⦗٣٨٢⦘)
(وَمَا الْمَرْءُ إلا كالشُّهاب وَضَوؤه يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ)
(وما الْبِرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُّقى وما المالُ إلا مُعْمَراتٌ وَدَائِعُ)
(وَمَا النَّاسُ إِلَّا عَامِلَانِ: فَعَامِلٌ يُتَبِّرُ مَا يَبْنِي وَآخَرُ رَافِعُ)
(فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ بِالْمَعِيشَةِ قَانِعُ)
(أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي لُزُومُ الْعَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الْأَصَابِعُ)
(أُخَبِّرُ أَخْبَارَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ)
(فَأَصْبَحْتُ مِثْلَ السَّيْفِ أَخْلَقَ جَفْنَهُ تَقَادُمُ عَهْدِ الْقَيْنِ وَالنَّصْلُ قَاطِعُ)
(لا تَبْعَدَنْ إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَوْعدٌِ عَلَيْنَا فَدَانٍ لِلطُّلُوعِ وَطَالِعُ)
(أَعَاذِلُ مَا يُدْرِيكَ إِلَّا تَظَنِّيًا إِذَا رَحَلَ السُّفَّارُ مَنْ هُوَ رَاجِعُ)
(أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ لِلْفَتَى وَأَيُّ كَرِيمٍ لَمْ تُصِبْهُ الْقَوَارِعُ)
[ ٢ / ٣٨٠ ]
٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ؛ قَالَ: خَرَجَ الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَصَحَبَ عَرَابَةَ بْنَ أَوْسٍ ⦗٣٨٣⦘ الْأَنْصَارِيَّ، فَسَأَلَهُ عَرَابَةُ عَمَّا يُرِيدُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَمْتَارُ لِأَهْلِي طَعَامًا، وَكَانَ مَعَهُ بَعِيرَانِ؛ فَأَنْزَلَهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَأَوْقَرَ لَهُ بَعِيرَيْهِ بُرًّا وَتَمْرًا، فَقَالَ الشَّمَّاخُ فِيهِ:
(رَأَيْتُ عَرَابَةَ الْأَوْسِيَّ يَسْمُو إِلَى الْخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ)
(إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِالْيَمِينِ)
[ ٢ / ٣٨٢ ]
٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ علي الخزار، نَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْخُزَاعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٨٤⦘ شَهِدْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَرَجُلٌ يُنْشِدُهُ قَوْلَ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ الْمُصْطَلِقِيِّ.
(لَا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ إِنَّ الْمَنَايَا بِجَنْبَتَيْ كُلِّ إِنْسَانِ)
(فَاسْلُكْ طَرِيقًا تَمْشِي غَيْرَ مُحْتَشِمٍ حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يَمْنِي لَكَ الْمَانِي)
(فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْمًا مُفَارِقُهُ وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْقَيْتَهُ فَانِي)
(وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَجْمُوعَانِ فِي قَرَنٍ بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيكَ الْجَدِيدَانِ)
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الْإِسْلَامَ!» فَبَكَى أَبِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ! تَبْكِي عَلَى مُشْرِكٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ أَبِي: وَاللهِ يَا بُنَيَّ! مَا ⦗٣٨٥⦘ رَأَيْتُ مُشْرِكَةً تَلَقَّفَتْ مِنْ مُشْرِكٍ خَيْرٍ مِنْ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ
_________________
(١) [إسناده مظلم] .
[ ٢ / ٣٨٣ ]
٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا ابْنُ جَعْفَرٍ الْأَدَمِيُّ، نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، نَا مِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ:
(وَيُذْهِبُ نَخْوَةَ الْمُخْتَالِ عَنِّي رَقِيقُ الْحَدِّ ضَرْبَتُهُ صَمُوتُ)
(بِكَفَّيْ مَاجِدٍ لَا عَيْبَ فِيهِ إِذَا لَاقَى الْكَرِيهَةَ يَسْتَمِيتُ)
[ ٢ / ٣٨٥ ]
٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَّادٍ الْقَطَّانُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، نَا سَلَمَةُ بْنُ هَزَّالٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي جِنَازَةٍ وَفِيهَا الْفَرَزْدَقَ، فَقَالَ لِلْفَرَزْدَقِ: يَا أَبَا ⦗٣٨٦⦘ فِرَاسٍ! مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً. قَالَ: نِعِمَّا؛ فَأَبْشِرْ.
[ ٢ / ٣٨٥ ]
٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَّادٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، نَا شَبَّةُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وسرورا﴾ [الإنسان: ١١]؛ قَالَ: نَضْرَةً فِي وُجُوهِهِمْ وَسُرُورًا فِي قُلُوبِهِمْ.
[ ٢ / ٣٨٦ ]
٥٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ، نَا أَبِي، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: «الدُّنْيَا دُوَلٌ، مَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ، وَمَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ، وَمَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٢ / ٣٨٦ ]
٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن خلف الغدادي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، نَا الْأَسْوَدُ بْنُ سَلَامٍ وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ: ⦗٣٨٨⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِأَسِيرٍ، فَقَالَ: اللهُمَّ! إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ وَلَا أتوب إلى محمد. قال النَّبِيُّ ﷺ: «عَرِفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٨٧ ]
٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السَّمْتِيُّ، نَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ -؛ قَالَ: ⦗٣٨٩⦘ كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ سِيرِينَ، فَتَرَكْتُ مُجَالَسَتَهُ وَجَالَسْتُ قَوْمًا مِنَ الْإِبَاضِيَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي مَعَ قَوْمٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا لَكَ جَالَسْتَ أَقْوَامًا يُرِيدُونَ أَنْ يَدْفِنُوا مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ؟
[ ٢ / ٣٨٨ ]
٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ المدائني يقول: ذهب أبو فلان الْأَعْرَابِيِّ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَدَعَتْهُ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ إِلَى نَفْسِهَا، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ؛ قَامَ عَنْهَا وَهُوَ يَنْتَفِضُ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: قُومِي يَا فَاعِلَةُ إِنَّ رَجُلًا يَبِيعُ جَنَّةً عرضها السماوات وَالْأَرْضُ بِمِقْيَاسِ فِتْرٍ مَا بَيْنَ رِجْلَيْكِ لَمَلْعُونٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ⦗٣٩٠⦘ اضحكني ثَلَاثٌ، وَأَبْكَانِي ثَلَاثٌ: أَضْحَكَنِي مُؤَمِّلُ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٌ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ، وَضَاحِكٌ وَلَيْسَ يَدْرِي أَرَاضٍ اللهُ عَنْهُ أَمْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ؛ وَأَبْكَانِي فِرَاقُ الْأَحِبَّةِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ، وَهَوْلُ الْمَطْلَعِ، وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﷿ يَوْمَ تَبْدُو السَّرَائِرُ، ثُمَّ لَا أَدْرِي إِلَى جَنَّةٍ أَمْ إِلَى نَارٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٣٨٩ ]
٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مَسْلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ: ⦗٣٩١⦘ يَا ابْنَ آدَمَ! تَضْحَكُ وَلَعَلَّ أَكْفَانَكَ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْقَصَّارِ!
[ ٢ / ٣٩٠ ]
٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: قَالَ بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ: لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ الْمُحِبِّ أَنْ يُحِبَّ مَا يُبْغِضُهُ حَبِيبُهُ.
[ ٢ / ٣٩١ ]
٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، نَا عِيسَى بْنُ يونس؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَطْلُبُ وَلَا يَحْزَنُ، فَيَأْتِيهِ اللهُ ﷿ بِرِزْقِهِ من قِبَلَ سُرَّتِهِ، وَغِذَاؤُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ دَمِ حَيْضِهَا، فَمِنْ ثَمَّ لَا تَحِيضُ ⦗٣٩٢⦘ الْحَامِلُ، فَإِذَا سَقَطَ إلى الْأَرْضَ؛ اسْتَهَلَّ؛ فَإِنَّمَا اسْتِهْلَالُهُ إنكارًا لِمَكَانِهِ وَقَطْعِ سُرَّتِهِ، وَحَوَّلَ اللهُ رِزْقَهُ إِلَى ثَدْيِ أُمِّهِ مِنْ فِيهِ، ثُمَّ حَوَّلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى السَّعْيِ لَهُ، وَيَتَنَاوَلُهُ بِكَفِّهِ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ وَعَقَلَ؛ خَافَ لِرِزْقِهِ. يَا ابْنَ آدَمَ! أَنْتَ فِي بَطْنِ أُمِّكَ وَحِجْرِهَا، يَرْزُقُكَ اللهُ ﷿، حَتَّى إِذَا عَقَلْتَ وَشَبَّيْتَ؛ قُلْتَ: رِزْقِي؛ فَمَا بَعْدَ الْعَقْلِ وَالشَّيْبِ إِلَّا الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ، ثُمّ قَرَأَ: (اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمقْدار (٨» [الرعد: ٨] .
[ ٢ / ٣٩١ ]
٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ لِنَابِغَةَ الْجَعْدِيِّ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ مَنْ لَمْ يَقُلْهَا فَنَفْسَهُ ظَلَمَا)
(الْمُولِجِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَفِي اللَّيْلِ نَهَارًا يُفَرِّجُ الظُلَمَأ)
(الْخَافِضِ الرَّافِعِ السَّمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ وَلَمْ يَبْنِي تَحْتَهَا دِعَمَا)
(الْخِالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ فِي الْأَرْحَامِ مَاءً حَتَّى يَحُورَ دَمَا)
(ثُمَّ عِظَامًا أَقَامَهَا عَصَبًا ثُمَّتَ لَحْمًا كَسَاهُ فَالْتَأَمَا ⦗٣٩٣⦘)
(ثُمَّ كَسَا الرِّيشَ وَالْعَقَائِبَ أَبْشَارًا وَجِلْدًا تَخَالُهُ أَدَما)
(مِنْ نُطْفَةٍ قَادِرٌ مُقَدِرُهَا يَخْلُقُ مِنْهَا الْإِنْسَانَ وَالنَّسَمَا)
(وَاللَّوْنَ وَالصَّوْتَ وَالْخَلَائِقَ وَالْأَبْصَارَ شَتَّى وَفَرَّقَ الْكَلِمَا)
(ثُمَّتَ لَا بُدَّ أَنْ سَيَجْمَعُكُمْ اللهُ جَهْرًا شَهَادَةً قَسَمًا)
(فَائْتَمِرُوا الْحَقَّ مَا بَدَا لَكُمْ وَاعْتَصِمُوا إِنْ وَجَدْتُمْ عَصَمَا)
(فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَلَا عِصْمَةَ مِنْهُ إِلَّا لِمَنْ رَحِمَا)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ تَرَوْنَ إِلَى فَارِسَ بَادَتْ وَأَنْفُهَا رَغِمَا)
(أَمْسَوْا عَبِيدًا يَرْعُونَ شَاءَكُمْ كَأَنَّمَا كَانَ مُلْكُهُمْ حُلُمَا)
(أَوْ سَبَأٌ الْحَاضِرُونَ مَآرِبٍ إِذْ يَبْنُونُ مِنْ دُونِ سَيْلِهِ الْعَرِمَا)
(فَفُرِّقُوا فِي الْبِلَادِ وَاغْتَرَفُوا الذُّلَّ وَذَاقُوا الْبَأْسَاءَ وَالْعَدَمَا)
(وَبُدِّلُوا السِّدْرَ والإراك بِهِ الْخَمْطُ وَأَضْحَى الْبُنْيَانُ مُنْهَدِمَا)
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٩٤⦘ الْقَلْبُ مَلِكُ الْبَدَنِ، وَلِلْمَلِكِ جُنُودٌ؛ فَرِجْلَاهُ بريداه، ويداه جناحاه، وعينه مَسْلَحَتُهُ، وَالْأُذُنَانِ قُمْعٌ، وَاللِّسَانِ تَرْجُمَانٌ، وَالْكُلْيَتَانِ مَكِيدَةٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، وَالطِّحَالُ ضَحِكٌ، فَإِذَا صَلَحَ الْمَلِكُ؛ صَلَحَ الْجُنُودُ، وَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ؛ فَسَدَ الْجُنُودُ.
[ ٢ / ٣٩٣ ]
٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ:
(تَقُولُ سُلَيْمَى مَا لِرَأْسِكَ شَائِبًا أَلَمْ تَعْلَمِي مَا أَذَابَ ذَوَائِبِي)
(مِنَ الصُّبْحِ وَالْإِمْسَاءِ وَالْفَقْرِ وَالْغِنَا وَمِنْ صَاحِبٍ بَدَّلْتُهُ بَعْدَ صَاحِبِ)
(عَزِيزٌ عَلَيَّ فَقْدُهُ قَدْ رَزَيْتُهُ فَبَانَ وَخَلَّى دَاهِرَاتِ النَّوَائِبِ)
[ ٢ / ٣٩٤ ]
٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بن أبي الدنيا؛ أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَدَّاحِ لِأُخْتِهِ الشَّمُوسِ:
(لَنَا عَبَرَاتٌ لِلْغَرِيبِ عَنْ أَهْلِهِ لِأَنَّكَ فِي أَقْصَى الْبِلَادِ غَرِيبُ)
(لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ حَبِيبٌ يَسُرُّهُمْ وَأَنْتَ لَنَا حَتَّى الْمَمَاتِ حَبِيبُ)
(فَعَجِّلْ عَلَى أُمٍّ عَلَيْكَ شَفِيقَةٍ وَلَا تَثْوِ فِي أَرْضٍ وَأَنْتَ غَرِيبُ)
(فَإِنَّ الَّذِي يَأْتِيكَ بِالرِّزْقِ نَائِيًا يَجِيءُ بِهِ وَالْحَيُّ مِنْكَ قَرِيبُ)
(فَيَا لَيْتَ شِعْرِي بَعْدَ غَيْبِكَ كُلِّهِ مَتَى عَيْنُ مَفْقُودٍ تَرَاكَ تؤوبُ)
(عَلَيْكَ لَنَا قَلْبٌ تَحِنُّ بَنَاتُهُ لَهُ كُلُّ يَوْمٍ خَفْقَةٌ وَوَجِيبُ)
[ ٢ / ٣٩٥ ]
٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جَرِيرٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ:
(حَتَى مَتَى لَا نَرَى عَدْلًا نُسَرُّ بِهِ وَلَا نُدَالُ عَلَى قَوْمٍ بِمَا ظَلَمُوا ⦗٣٩٦⦘)
(شَرَوْا بِآخِرَةٍ دُنْيَا مُوَلِّيَةً لَبِئْسَ مَا صَنَعُوا لَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا)
[ ٢ / ٣٩٥ ]
٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِأَبِي طَالِبٍ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ:
(وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ)
[ ٢ / ٣٩٦ ]
٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا عَاصِمٌ؛ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُصَلِّي، فَسُرِقَ فَرَسُهُ، فَقَالَ لَهُ غُلَامُهُ: يُسْرَقُ فَرَسُكَ وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، هَذَا عَمَلُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﷿؛ فَلَمْ أَكُنْ أَصْرِفُ وَجْهِي عَنِ اللهِ ﷿.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: ⦗٣٩٨⦘ قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! إِنِّي أُحِبّ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي هَذِهِ الْجُبَّةَ كُسْوَةً فَتَلْبِسُهَا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ كُنْتَ غَنِيًّا؛ قَبِلْتُهَا مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ فَقِيرًا؛ لَمْ أَقْبَلْهَا مِنْكَ. قال: فإني غني. فقال: كَمْ عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَلْفَانِ. قَالَ: فَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ فَقِيرٌ، لَا أَقْبَلُهَا.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: قَالَ عِيسَى [ﷺ] لِأَصْحَابِهِ: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ مَنْ طَلَبَ الْفِرْدَوْسَ؛ فَخُبْزُ الشَّعِيرِ لَهُ؛ وَالنَّوْمُ فِي الْمَزَابِلِ مَعَ الْكِلَابِ كَثِيرٌ.
[ ٢ / ٣٩٨ ]
٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ؛ قَالَ: ⦗٣٩٩⦘ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَهُوَ يَأَكُلُ خبزًا يابسًا قبل بَلَّهُ بِالْمَاءِ وَبِمِلْحٍ جَرِيشٍ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَشْتَهِي هَذَا؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: وَكَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ مَاؤُهُ فِي دَنِّ مُقَيَّرٍ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَرَّدْتَ الْمَاءَ. فَقَالَ: إِذَا شَرِبْتُ الْمَاءَ الْبَارِدَ فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ؛ فَمَتَى أُحِبُّ الْمَوْتَ؟ ! .
[ ٢ / ٣٩٨ ]
٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا محمد بْنُ خَالِدٍ الْآجُرِّيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: وَاللهِ! لحمل الكارات أهون من العبادة، ولا يُسمى الرجلُ عابدًا، وإن كانت فيه خصلة من كل خيرٍ؛ حتى يكون فيه الصوم والصلاة؛ فإنهما من لحمه ودمه.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا الْأَعْمَشُ، نَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ؛ قَالَ: ⦗٤٠٠⦘ كَانَ عِيسَى بْنُ عُقْبَةَ يَسْجُدُ؛ حَتَّى إِنَّ الْعَصَافِيرَ لَيَقَعْنَ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَنْزِلْنَ، مَا يَحْسَبُونَهُ إِلَّا جَذْمَ حَائِطٍ.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
٥٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يزيد؛ قال: شكى أهل مكة إلى الفضيل بن عياض ﵀ القحط، فقال لهم: أمُدَبِّرٌ غَيْرَ اللهِ تُرِيدُونَ؟
[ ٢ / ٤٠٠ ]
٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ علي المقرئ، نَا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ⦗٤٠١⦘ ابْنَ آدَمَ! إنما أنت عَدَدُ أَيَّامٍ؛ إِذَا مَضَى مِنْكَ يَوْمٌ؛ مَضَى بَعْضُكَ.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبِ بْنِ حَيَّانَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَيْضِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗٤٠٣⦘: «مَنْ قَالَ الْعَشْرَ كَلِمَاتٍ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ؛ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ؛ إِلَّا قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمٍ: سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ رَوْحُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي النُّجُومِ قَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ ⦗٤٠٤⦘ السَّمَاءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الْأَرْضَ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا ملجأ منه إِلَّا إِلَيْهِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٢ / ٤٠١ ]
٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، نَا هِشَامُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٤٠٥⦘ لَمَّا قَدِمَ رَكْبُ خُزَاعَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَنْفِرُونَهُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَنَسَ بْنَ زُنَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ مَحْمِيَّةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّيْلِيِّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ قَدْ هَجَاكَ. فَهَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَمَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَسْلَمَ وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ مِمَّا بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَامَ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيُّ، فَقَالَ: أَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ، وَحُرْمَتُنَا مِنْكَ مَا قَدْ عَلِمْتَ، لَمْ نُؤْذِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ نُغَادِرْ بِكَ فِي الْإِسْلَامِ. ⦗٤٠٦⦘ فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ. قَالَ نَوْفَلٌ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. وَأَنَسُ بْنُ زُنَيْمٍ هُوَ أَخُو سَارِيَةَ بْنِ زُنَيْمٍ الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: يَا سَارَيَةُ! الْجَبَلَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٢ / ٤٠٤ ]
٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَمَّادُ، ثنَا ثَابِتٌ؛ قَالَ: أَكَلَ الْجَارُودُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! هَلُمِّي الدِّسْتَارَ - يَعْنِي الْمِنْدِيلَ يَمْسَحُ يديه -. قَالَ عُمَرُ: امْسَحْ يَدَكَ بِاسْتِكَ أَوْ ذَرْ
_________________
(١) [إسناده صحيح إلى ثابت] .
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: كَانَ فَتًى يُجَالِسُ الثَّوْرِيَّ وَلَا يَتَكَلَّمُ، فَأَحَبَّ سُفْيَانُ أَنْ يَتَكَلَّمَ ⦗٤٠٧⦘ لِيَسْمَعَ كَلَامَهُ، فَمَرَّ بِهِ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ: يَا فَتَى! إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مَرُّوا عَلَى الْخَيْلِ وَبَقِينَا عَلَى حُمُرٍ دَبِرَةٍ، فَقَالَ لَهُ الْفَتَى: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! إِنْ كُنَّا عَلَى الطَّرِيقِ؛ فَمَا أَسْرَعَ لُحُوقَنَا بِالْقَوْمِ.
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا سَعِيدٌ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلَّى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: وَعَظَ بَعْضُ الزُّهَّادِ أَصْحَابَهُ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: إِنَّ التَّرَاجُعَ فِي الْمَوَاعِظِ يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ يَوْمُهَا، وَيَأْتِي يَوْمُ الصَّاخَّةِ، كُلُّ الْخَلْقِ يَوْمَئِذٍ مُصِيخٌ لِيَسْتَمِعَ مَا يُقَالُ لَهُ وَيُقْضَى عَلَيْهِ، ﴿وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تسمع إلا همسا﴾ [طه: ١٠٨]؛ فَاصْمُتِ الْيَوْمَ عَمَّا يُصْمِتُكَ يَوْمَئِذٍ، وَتَعَلَّمْ ذَلِكَ حَتَّى تَعْلَمَهُ، وَابْتَغِهِ حَتَّى تَجِدَهُ، وَبَادِرْ قَبْلَ أَنْ تَفْجَأَكَ دَعْوَةُ الْمَوْتِ؛ فَإِنَّهَا عَنِيفَةٌ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ ﷿؛ فَيُقْحِمُكَ فِي دَارٍ تَسْمَعُ فِيهَا الْأَصْوَاتَ بِالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، ثُمَّ لَا يُقَالُونَ وَلَا يُسْتَعْتَبُونَ وَلَا يُرْحَمُونَ، وَلَا يَجِدُونَ فِيهَا حَمِيمًا وَلَا شَفِيعًا، ⦗٤٠٨⦘ وَلَا رَاحَةً لَهُمْ فِيهَا إلا الويلُ والعويل، ﴿كلما أرادوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غم أعيدوا فيها﴾ [الحج: ٢٢]؛ مَا لِغَمِّهِمْ وَعَذَابِهِمْ زَمَانٌ يُحْصَى، وَلَا عَدَدٌ يَعْرِفُونَهُ فَيَنْتَظِرُونَ الْفَرَجَ، وَأَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ! وَهُوَ يَقُولُ ﷻ: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣» [النبأ: ٢٣]؛ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّمَا مَضَى حِقْبٌ جَاءَ حِقْبٌ بَعْدَهُ أَبَدًا، فَالْحِقْبُ الْوَاحِدُ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَالسَّنَةُ ثلاث مئة وَسِتُّونَ يَوْمًا، الْيَوْمُ مِنْهَا كَسَائِرِ الدُّنْيَا، ثُمَّ مَعَ هَذَا الَّذِي هُمْ فِيهِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ سَاعَةً وَاحِدَةً؛ بَلْ يُزَادُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ بِعَذَابٍ جَدِيدٍ يَنْسَوْنَ مَا كَانُوا فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ لِشَدَّةِ الْعَذَابِ الَّذِي بَعْدَهُ. أَمَا سمعتم قوله جلّ وعز: (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلاّ عَذَابًا (٣٠» [النبأ: ٣٠]؛ فَهَذِهِ أَشَدُّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ النَّارِ؛ فَاعْرِفْ يَا ابْنَ آدَمَ نَفْسَكَ، وَسَلْ عَنْهَا الْكِتَابَ الْمُبِينَ، سُؤَالَ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ فَيَعْمَلَ؛ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ؛ فَإِنَّ الرَّبَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَعْذُرُنَا بِالتَّعْذِيرِ وَالتَّغْرِيرِ، وَلَكِنْ يَعْذُرُ بِالْجِدِّ وَالتَّشْمِيرِ، اكْتَسِ نَصِيحَتِي؛ فَإِنَّهَا كُسْوَةٌ وَدَلِيلٌ عَلَى مفاتح الْخَيْرِ.
[ ٢ / ٤٠٧ ]
٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْرَمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ قُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٤٠٩⦘:
(أَتَيْتُ الْقُبُورَ فَنَادَيْتُهَا أَيْنَ الْمُعَظَّمُ وَالْمُحْتَقَرْ)
(وَأَيْنَ الْمُدِلُّ بِسُلْطَانِهِ وَأَيْنَ المزكَّى إِذَا مَا افْتَخَرْ)
قَالَ: فَنُودِيتُ مِنْ بَيْنِهَا وَلَمْ أَرَ أَحَدًا: (تَفَانَوْا جَمِيعًا فَمَا مُخْبِرٌ وَمَاتُوا جَمِيعًا وَمَاتَ الْخَبَرْ)
(تَرُوحُ وتغدو بناتُ الثَّرى فَتَمْحُوا مَحَاسِنَ تِلْكَ الصُّوَرْ)
(فَيَا سَائِلِي عَنْ أُنَاسٍ مَضَوْا أَمَا لَكَ فِيمَا تَرَى مُعْتَبَرْ)
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عمران بن موسى الجزري، نَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ضَمْرَةَ؛ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِذَا دَعَتْكَ قُدْرَتُكَ عَلَى النَّاسِ إِلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللهِ عَلَيْكَ وَنَفَادَ مَا تَأْتِي ⦗٤١٠⦘ إِلَيْهِمْ وَبَقَاءَ مَا يُؤْتَى إِلَيْكَ.
[ ٢ / ٤٠٩ ]
٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا [ابْنُ قُتَيْبَةَ، نَا] عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: ⦗٤١١⦘ أَوَّلُ شِعْرٍ قِيلَ فِي ذَمِّ الدُّنْيَا قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ خَذَّاقٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ:
(هَلْ لِلْفَتَى مِنْ بَنَاتِ الدَّهْرِ مِنْ رَاقٍ أَمْ هَلْ لَهُ مِنْ حِمَامِ الْمَوْتِ مِنْ وَاقِ)
(قَدْ رَجَّلُونِي وَمَا بِالشَّعْرِ مِنْ شَعَثْ وَأَلْبَسُوني ثيابًا غيرَ أخْلاقِ)
(وطيَّبوني وقالوا أيُّما رجلٍ وَأَدْرَجُونِي كَأَنِّي طَيُّ مِخْرَاقِ)
(وأرسلوا فِتيةً مِنْ خَيرهم حسبًا وأسندوا في ضَريح التُرْب أَطْبَاقِ)
(وَقَسَّمُوا الْمَالَ وَارْفَضَّتْ عَوَائِدُهُمْ وَقَالَ قَائِلُهُمْ مَاتَ ابْنُ خَذَّاقِ)
(هَوِّنْ عَلَيْكَ وَلَا تُولَعْ بِإِشْفَاقِ فَإِنَّمَا مَالُنَا لِلْوَارِثِ الْبَاقِي)
[ ٢ / ٤١٠ ]
٥٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِلنَّمْرِ بْنِ تَوْلَبٍ ⦗٤١٢⦘:
(وَمَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الْغِنَى وَإِلَى الَّذِي يَهَبُ الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ)
(لَا تَغْضَبَنَّ عَلَى امْرِئٍ فِي مَالِهِ وَعَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبِ)
[ ٢ / ٤١١ ]
٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْهِنْدِ: مَنِ الْتَمَسَ مِنَ الْإِخْوَانِ الرُّخْصَةَ عِنْدَ الْمَشُورَةِ، وَمِنَ الْأَطِبَّاءِ عِنْدَ الْمَرَضِ، وَمِنَ الْفُقَهَاءِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ؛ أَخْطَأَ الرَّأْيَ، وَازْدَادَ مَرَضًا، وَحَمَلَ الْوِزْرَ.
[ ٢ / ٤١٢ ]
٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى البصري، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: الرَّأْيُ الْمُفْرَدُ كالخيط السحيل، والرأيان كالخيطان الْمُبْرَمَيْنِ، وَالثَّلَاثَةُ الْآرَاءِ لَا تَكَادُ تَنْقَطِعُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٤١٢ ]
٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٤١٣⦘ كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى الْمُهَلَّبِ يَسْتَعْجِلُهُ فِي الْأَزَارِقَةِ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ أَنْ يَكُونَ الرَّأْيُ لِمَنْ يَمْلِكُهُ دُونَ مَنْ يُبْصِرُهُ.
[ ٢ / ٤١٢ ]
٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعًا لَمْ يُمْنَعْ أَرْبَعًا: مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُمْنَعِ الْمَزِيدَ، وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُمْنَعِ الْقَبُولَ، وَمَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِخَارَةَ لَمْ يُمْنَعِ الْخِيَرَةَ، وَمَنْ أُعْطِيَ الْمَشُورَةَ، لَمْ يُمْنَعِ الصَّوَابَ.
[ ٢ / ٤١٣ ]
٥٩٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: وَكَانَ يُقَالُ - فِيمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ -: ⦗٤١٤⦘ لَا تُشَاوِرْ صَاحِبَ حَاجَةٍ يُرِيدُ قَضَاءَهَا، وَلَا جَائِعًا، وَلَا حَاقِنًا، وَلَا حَازِقًا، وَلَا حَاقِبًا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْحَازِقُ الَّذِي ضَغَطَهُ الْخُفُّ. وَالْحَاقِبُ: الَّذِي يَجِدُ رِزْءًا فِي بَطْنِهِ.
[ ٢ / ٤١٣ ]
٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّيَاشِيَّ يَقُولُ: كَانَ نَصْرُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى شُرْطَةِ أَبِي مُسْلِمٍ، فَلَمَّا جَاءَهُ أَمْرُ أَبِي جَعْفَرٍ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ اسْتَشَارَهُ؛ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا آمَنُهُ عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: اسْتَشَارَكَ أَبُو مُسْلِمٍ فِي الْقُدُومِ عَلَيَّ فَنَهَيْتَهُ؟ فقال: نعم. فقال: كيف ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَخَاكَ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامَ يُحَدِّثُ عَنِ ⦗٤١٥⦘ أَبِيهِ، قَالَ: لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يزداد فِي رَأْيِهِ مَا نَصَحَ لِمَنِ اسْتَشَارَهُ. وَكُنْتُ لَهُ كَذَلِكَ، وَأَنَا الْيَوْمَ لَكَ كَمَا كُنْتُ لَهُ.
[ ٢ / ٤١٤ ]
٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابن فليح؛ قَالَ: اسْتَشَارَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَارِثِيُّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِهِ، فَبَعَثَ زِيَادٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُوَلِّيَهُ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ زِيَادٌ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُنْشِدُكَ اللهَ؛ أَتَرَى لِي أَنْ أَلِيَ الْقَضَاءَ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: لَا. فَقَالَ زِيَادٌ: سُبْحَانَ اللهِ! اسْتَشَرْتُكَ فَأَشَرْتَ عَلَيَّ بِهِ ثُمَّ أَسْمَعُكَ تَنْهَاهُ! فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ! اسْتَشَرْتَنِي؛ فَأَجْهَدْتُ الرَّأْيَ وَنَصَحْتُكَ، وَاسْتَشَارَنِي، فَأَجْهَدْتُ الرَّأْيَ وَنَصَحْتُهُ.
[ ٢ / ٤١٥ ]
٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: ⦗٤١٦⦘ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى الْغَيْبِ مِنْ سِتْرٍ رَقِيقٍ؛ لعقله وفطنته بالأمور
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٤١٥ ]
٥٩٩ - / ا - قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَكَانَ يُقَالُ: ظَنُّ الرَّجُلِ قِطْعَةٌ مِنْ عَقْلِهِ، وَيُقَالُ: الظُّنُونُ مَفَاتِيحُ الْعُقُولِ.
[ ٢ / ٤١٦ ]
٥٩٩ - / ٢ - قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَكَانَ يُقَالُ: كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَى الْعَقْلِ، وَالْعَقْلُ يَحْتَاجُ إِلَى ⦗٤١٧⦘ التَّجَارِبِ. وَيُقَالُ: مَنْ لَمْ يَنْفَعْكَ ظَنُّهُ لَمْ يَنْفَعْكَ يَقِينُهُ.
[ ٢ / ٤١٦ ]
٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَا عَاشَ بِخَيْرٍ مَنْ لَمْ يَرَ بِرَأْيِهِ مَا لَمْ يَرَهُ بِعَيْنَيْهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٢ / ٤١٧ ]
٦٠٠ - / م - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمَدَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ وَقِيلَ لَهُ: مَا الْعَقْلُ؟ قَالَ: الْإِصَابَةُ بِالظَّنِّ، وَمَعْرِفَةُ مَا كَانَ بِمَا لَمْ يَكُنْ، وَمَعْرِفَةُ مَا يَكُونُ بِمَا كَانَ.
[ ٢ / ٤١٧ ]
٦٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(وَأَنْفَعُ مَنْ شَاوَرْتَ مَنْ كَانَ نَاصِحًا شَفِيقًا فَأَبْصِرْ بَعْدَهَا مَنْ تُشَاوِرُ)
[ ٢ / ٤١٧ ]
٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قال: أخبرني بعض أَصْحَابُنَا قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي مِحْجَنٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَبُوكَ الَّذِي يَقُولُ:
(إِذَا مُتُّ فَادْفِنِّي إِلَى أَصْلِ كَرْمَةٍ تُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَ مَوْتِي عُرُوقُهَا)
فَقَالَ ابْنُ أَبِي مِحْجَنٍ: لَوْ شِئْتَ ذَكَرْتُ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا يَا أَمِيرَ ⦗٤١٩⦘ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِعْرِهِ! قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ: (لَا تَسْأَلِ الْقَوْمَ مَا مَالِي وَمَا حَسَبِي وَسَائِلِ الْقَوْمَ مَا حَزْمِي وَمَا خُلُقِي)
(الْقَوْمُ أَعْلَمَ أَنِّي مِنْ سَرَاتِهِمُ إِذَا تَطِيشُ يَدُ الرِّعْدِيدِ بِالْفَرِقِ)
(قَدْ أَرْكَبُ الْهَوْلَ مَسْدُولًا عَسَاكِرُهُ وَأَكْتُمُ السَّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ الْعُنُقِ)
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٢ / ٤١٨ ]
٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِهَذَا الدُّعَاءِ: كَانَ الصَّالِحُونَ مِنَ التَّابِعِينَ، يَدْعُونَ بِهِ إِذَا دَخَلُوا عَلَى السُّلْطَانِ يَتَوَقَّوْنَ بِهِ بَطْشَ السُّلْطَانِ وَظُلْمَهُ؛ أَنْ يَقُولُوا: بسم اللهِ، ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنْ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨]، (اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ) [المؤمنون: ١٠٨]، أَخَذْتُ قُوَّتَكَ بِقُوَّةِ اللهِ ﷿، بَيْنِي وَبَيْنَكَ سِتْرُ النُّبُوَّةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُسْتَرُ بِهَا مِنْ سطوات الجبابرة والفراعنة، جبريل عَنْ يَمِينِكَ وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِكَ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ أمامَك، والله ﵎ مُطِلّ عليك يحجزك عني ويمنعني منك.
[ ٢ / ٤١٩ ]
٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٢٠⦘ نَظَرَ بَعْضُ الْمُلُوكِ إِلَى الْعُذْرِيِّ النَّاسِبِ، فِي عَبَاءَةٍ، فَازْدَرَاهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْعَبَاءَةَ لَا تُكَلِّمُكَ، وَإِنَّمَا يُكَلِّمُكَ مَنْ فِيهَا.
[ ٢ / ٤١٩ ]
٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا أَبُو الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي عَتَّابٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ قَالَ: ⦗٤٢٢⦘ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ رُقْعَةً، فِيهَا أَدَمٌ.
[ ٢ / ٤٢١ ]
٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٤٢٣⦘ أَنَّ خَاتَمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ: «نِعْمَ الْقَادِرُ اللهُ»، وَكَانَ عَلَى خَاتَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵁: «عَقَلْتَ فَاعْمَلْ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٢ / ٤٢٢ ]
٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: كَانَ عَلَى خَاتَمِ طَاهِرٍ: «وشع الْخَدِّ لِلْحَقِّ عِزٌّ» .
[ ٢ / ٤٢٣ ]
٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخَطِيبُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ دِعْبِلَ الشَّاعِرَ يَقُولُ: ⦗٤٢٤⦘ كَانَ لِلْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ خاتمان: خاتم فَصُّهُ مِنْ عَقِيقٍ مُرَبَّعٍ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ:
(تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا عَدَلْتُهُ بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا)
وَالْآخَرُ حَدِيدٌ صِينِيٌّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا. فَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ تُقلع وتُغسل تُجعل فِي فِيهِ.
[ ٢ / ٤٢٣ ]
٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: ⦗٤٢٥⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ يَقُولُ: (نُسَرُّ بِمَا يَبْلَى وَنَفْرَحُ بِالْمُنَى كَمَا اغْتَرَّ بِاللَّذَّاتِ فِي النَّوْمِ حَالِمُ)
(نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لازِمُ)
(وَسَعْيُكَ فِيمَا سَوْفَ تَكْرَهُ غِبَّهُ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا تَعِيشُ الْبَهَائِمُ)
آخر الجزء الرابع، يتلوه الخامس إن شاء الله تعالى. والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
[ ٢ / ٤٢٤ ]
بسم الله الرحمن الرحيم