من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن [المسعودي] وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأنصاري إذنا؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي؛ قال: قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال الأرتاحي: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسين بن إسماعيل، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب، أنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي:
[ ٥ / ١٤٣ ]
١٩٥٦ - نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يزيد الوارق، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَسْقَلَانِيُّ، نَا رِشْدِينُ، عَنْ قُرَّةَ، وَعُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ.
[ ٥ / ١٤٣ ]
١٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗١٤٥⦘: «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ النَّاسِ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، يُسَاقُونَ إِلَى جَهَنَّمَ، إِلَى سِجْنٍ يُسَمَّى بُولَسُ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٥ / ١٤٣ ]
١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ السُّلَمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خُمَيْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ؛ قَالَ: ⦗١٤٦⦘ بَلَغَنِي: أَنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ يُنَادِيَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ: يَا لَيْتَ الْخَلْقَ لَمْ يُخْلَقُوا! وَيَا لَيْتَهُمْ إِذْ خُلِقُوا عَرَفُوا لِمَاذَا خُلِقُوا، وَجَلَسُوا فِي مجلس فتذاكروا مَا عَمِلُوا.
[ ٥ / ١٤٥ ]
١٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلُوَيْهِ الدِّينَوَرِيُّ، نَا هَارُونُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ اشْتَرَوْا جَارِيَةً قُرْبَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَرَأَتْهُمْ يَشْتَرُونَ الْمَأْكُولَ وَالْمَشْرُوبَ، فَقَالَتْ لَهُمْ: مَا تَصْنَعُونَ بِهَذَا؟ فَقَالُوا لَهَا: لِشَهْرِ رَمَضَانَ. فَقَالَتْ لَهُمْ: أَنَا كُنْتُ لِقَوْمٍ كَانَ دَهْرُهُمْ كُلُّهُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَوَاللهِ؛ لَا أُقِيمُ عِنْدَكُمْ.
[ ٥ / ١٤٦ ]
١٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: إِنَّ مِنْ صَلَاحِ نَفْسِي؛ مَعْرِفَتِي بِفَسَادِهَا، وَكَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا؛ يَعْرِفُ مِنْ نَفْسِهِ فَسَادًا ثُمَّ يُقِيمُ عَلَيْهِ، وَبِئْسَ مَنْزِلٌ مُتَحَوِّلٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَى غَيْرِ تَوْبَةٍ.
[ ٥ / ١٤٦ ]
١٩٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا ابْنُ خبيق، نا شعيب بْنُ حَرْبٍ؛ قَالَ: ⦗١٤٧⦘ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ مَعِيشَتُكَ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ:
(نُرَقِّعُ دُنْيَانَا بِتَمْزِيقِ دِينِنَا فَلا دِينِنَا يَبْقَى وَلَا مَا نُرقِّعُ)
[ ٥ / ١٤٦ ]
١٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: ⦗١٤٨⦘ خَلُّوا لَهُمْ دُنْيَاهُمْ يُخَلُّونَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ آخِرَتِكُمْ، وَخَلُّوا لَهُمْ شَهَوَاتِهِمْ يُحِبُّونَكُمْ.
[ ٥ / ١٤٧ ]
١٩٦٣ - حَدَّثَنَا أحمد، نا ابن أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جِهَادُ الْهَوَى.
[ ٥ / ١٤٨ ]
١٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا شَيْءٍ أَقْعَدُ بِامْرِئٍ عَنْ مَكْرَمَةٍ مِنْ صِغَرِ هِمَّةٍ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٤٨ ]
١٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: ⦗١٤٩⦘ سُئِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ قَتْلَى صِفِّينَ، فَقَالَ: تِلْكَ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللهُ يَدِي مِنْهَا؛ فَمَا لي أخضب لساني فيها؟ !
[ ٥ / ١٤٨ ]
١٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ: اخْطُبْ لِي عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَجَّاجِ امْرَأَةً جَمِيلَةً مِنْ بَعِيدٍ، مَلِيحَةً مِنْ قَرِيبٍ، شَرِيفَةً فِي قَوْمِهَا، ذَلِيلَةً فِي نَفْسِهَا، أَمَةَ بَعْلِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ أَصَبْتَهَا، لَوْلَا عِظَمِ ثَدْيَيْهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: لَا يَحْسُنُ نَحْرِ الْمَرْأَةِ حتى يعظم ثدياها.
[ ٥ / ١٤٩ ]
١٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَذُكِرَ عِنْدَهُ صِغَرُ ثديي الْمَرْأَةِ؛ فَقَالَ: لَا، حَتَّى تدفئ الضَّجِيعَ، وَتَرْوِيَ الرَّضِيعَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٤٩ ]
١٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: ⦗١٥٠⦘ قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ أَنَّ أَرْدَشِيرَ بْنَ بَابَكَ بْنَ سَاسَانَ كَتَبَ إِلَى الرَّعِيَّةِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ أَرْدَشِيرَ بْنِ بَابَكَ الْمُسْتَأْثِرِ دُونَهُ بِحَقِّهِ، الْمَغْلُوبُ عَلَى تُرَابِ آبَائِهِ، الدَّاعِي إِلَى قَوَامِ دِينِ اللهِ وَسُنَّتِهِ، الْمُسْتَنْصِرُ بِاللهِ الَّذِي وَعَدَ الْمُحِقِّينَ الفلج، وَجَعَلَ لَهُمُ الْعَوَاقِبَ؛ إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي مِنْ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ، وَالْفُقَهَاءِ الَّذِينَ هُمْ حَمَلَةُ الدِّينِ، وَالْأَسَاوِرَةُ الَّذِينَ هُمْ حَفَظَةُ الْبَيْضَةِ، وَالْكُتَّابُ الَّذِينَ هُمْ زِينَةُ الْمَمْلَكَةِ، وَذَوِي الْحَرْثِ الَّذِينَ بِهِمْ عَمُودُ الْبِلَادِ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِقَدْرِ مَا تَسْتَوْعِبُونَ بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَإِنْكَارِ الْبَاطِلِ وَالْحَذَرِ؛ فَقَدْ وَضَعْنَا عَنْ رَعِيَّتِنَا، لِفَضْلِ رَأْفَتِنَا؛ أُتَاوَتِهَا الْمُوَظَّفَةِ عَلَيْهِمْ، وَنَحْنُ مَعَ ذَلِكَ كَاتِبُونَ إِلَيْكُمْ بِوَصِيَّةٍ: لَا تَسْتَشْعِرُوا الْحِقْدَ؛ فَيَدْهَمَكُمُ الْعَدُوُّ، وَلَا تَحْتَكِرُوا؛ فَيَشْمَلَكُمُ الْقَحْطُ، وَتَزَوَّجُوا فِي الْأَقْرَبِينَ، فَإِنَّهُ أَمَسُّ لِلرَّحِمِ، وَأَثْبَتُ لِلنَّسَبِ، وَلَا تَعُدُّوا هَذِهِ الدُّنْيَا شَيْئًا؛ فَإِنَّهَا لَا تُبْقِي عَلَى أَحَدٍ، وَلَا تَرْفُضُوهَا مَعَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْآخِرَةَ لَا تُنَالُ إِلَّا بها.
[ ٥ / ١٤٩ ]
١٩٦٩ - حَدَّثَنَا محمد، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: ⦗١٥١⦘ سُئِلَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: كِتْمَانُ السِّرِّ، وَالتَّبَاعُدُ مِنَ الشَّرِّ.
[ ٥ / ١٥٠ ]
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سهلوية، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بن الْحَنَفِيَّةِ: الْكَمَالُ فِي ثَلَاثٍ: الْفِقْهِ فِي الدِّينِ، وَالصَّبْرِ عَلَى النَّوَائِبِ، وَحُسْنِ تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ.
[ ٥ / ١٥١ ]
١٩٧١ - حَدَّثَنَا محمد، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبِي، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ ضُبَارَةَ يَخْطُبُ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ! ⦗١٥٢⦘ الصَّبْرَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ أَهْوَنُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللهِ.
[ ٥ / ١٥١ ]
١٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين! لاتكونن لِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ رَعِيَّتِكَ أَشَدَّ تَفَقُّدًا مِنْكَ لِخَصَاصَةِ الشَّرِيفِ حَتَّى تَعْمَلَ فِي سَدِّهَا، وَلِطُغْيَانِ اللَّئِيمِ حَتَّى تَعْمَلَ فِي قَمْعِهِ، وَاسْتَوْحِشْ مِنَ الْكَرِيمِ الْجَائِعِ وَمِنَ اللَّئِيمِ الشَّبْعَانِ؛ فَإِنَّ الْكَرِيمِ يَصُولُ إِذَا جَاعَ، وَاللَّئِيمِ يَصُولُ إِذَا شَبِعَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٥٢ ]
١٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالَ: شَرُّ خِصَالِ الْمُلُوكِ: الْجُبْنُ مِنَ الْأَعْدَاءِ، وَالْقَسْوَةُ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وَالْبُخْلُ عِنْدَ الْعَطَاءِ.
[ ٥ / ١٥٢ ]
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: ⦗١٥٣⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: اطْلُبُوا الرِّزْقَ عِنْدَ الرُّحَمَاءِ؛ تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ، وَلَا تَطْلُبُوا إِلَى الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ.
[ ٥ / ١٥٢ ]
١٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجْلِيُّ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ حَاجَةً فَقَضَاهَا، فَعَاتَبَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ -، فَقَالَ: الْمَالُ وَدَائِعُ اللهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتُمْ وَنَحْنُ وُكَلَاؤُهَا، فَمِنْ جَوْعَانٍ تُشْبِعَهُ، وَمِنْ ظَمْآنَ تَرْوِيهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٥٣ ]
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مجالسة أهل الدينانة تَجْلُو عَنِ الْقُلُوبِ صَدَأَ الذُّنُوبِ، وَمُجَالَسَةُ ذَوِي الْمُرُوءَةِ تَدُلُّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَمُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ تُنْتِجُ ذَكَاءَ الْقُلُوبِ، وَمَنْ عَرِفَ تَقَلُّبَ الزَّمَانِ؛ لَمْ يَرْكَنْ إِلَيْهِ.
[ ٥ / ١٥٣ ]
١٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٥٤⦘ كَانَ يُقَالَ: السُّؤْدُدُ؛ الصَّبْرُ عَلَى الذُّلِّ.
[ ٥ / ١٥٣ ]
١٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كَلَامٌ، فَجَعَلَ عَبْدَ الْمَلِكِ يَتَهَدَّدَهُ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: أَتُهَدِّدَنِي وَيَدُ اللهِ فَوْقَكَ مَانِعَةٌ! وَتَمْنَعُنِي وَعَطَاءُ اللهِ دُونَكَ مَبْذُولٌ؟ !
[ ٥ / ١٥٤ ]
١٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي الزِّيَادِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٥٥⦘ وَقَفَتِ امْرَأَةٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ سَيِّدًا، فَقَامَتْ عِنْدَ أَدْنَى مَجْلِسِهِ ثُمَّ قَالَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. أَمَّا بَعْدُ! فَإِنِّي جِئْتُ مِنْ بِلَادٍ شَاسِعَةٍ تُخْفِضُنِي خَافِضَةً، وَتَرْفَعُنِي رَافِعَةً، لِمُلِمَّاتٍ مِنَ الْأُمُورِ نَزَلَتْ بِي فَمَخَضْنَ لَحْمِي، وَبَرَيْنَ عَظْمِي، وَذَهَبْنِ بِسَبَدِي وَلَبَدِي، فَبَقِيتُ كَالْحَرِيضِ فِي الْبَلَدِ الْعَرِيضِ، فَسَأَلْتُ يَرْحَمُكَ اللهُ فِي قَبَائِلَ الْعَرَبِ: مَنِ الْمَحْمُودُ غَيْثُهُ، وَالْمُرْتَجَى سَيْبُهُ، وَالْبَاذَلُ مَعْرُوفَهُ، وَالْمُعْطِي سَائِلَهُ؟ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ. أَنَا امْرَأَةٌ مِنْ هَوَازِنَ، مَاتَ الْوَالِدُ، وَغَابَ الْوَافِدُ، افْعَلْ بِي خِصْلَةً مِنْ ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُقِيمَ أَوْدِي، وَإِمَّا أَنْ تُحْسِنَ صَفَدِي، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى بَلَدِي. قَالَ: اجْلِسِي، وَكُلُّ ذَلِكَ لَكِ عِنْدِي.
[ ٥ / ١٥٤ ]
١٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗١٥٦⦘ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَأَى رَجُلًا قَاعِدًا فِي الشَّمْسِ، فَنَهَاهُ عَنِ الْقُعُودِ، وَقَالَ: قُمْ عَنْهَا؛ فَإِنَّهَا مَبْخَرَةٌ مُجْفَرَةٌ، تُتْفِلُ الرِّيحَ وَتُبْلِي الثَّوْبَ وَتُظْهِرَ الدَّاءَ الدَّفِينَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٥٥ ]
١٩٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: ⦗١٥٧⦘ قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁: مُجْفِرَةٌ؛ أَيْ: تُذْهِبُ بِشَهْوَةِ النِّسَاءِ. وَقَوْلُهُ: تُتْفِلُ الرِّيحَ: تُنْتِنُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ غَيْرَ مُتَطَيِّبَاتٍ» . وَالدَّاءُ الدَّفِينُ: هُوَ الدَّاءُ الْمُسْتَتِرُ، فَإِذَا قَعَدَ فِي الشَّمْسِ؛ أَخْرَجَتْهُ الطَّبِيعَةُ.
[ ٥ / ١٥٦ ]
١٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: ⦗١٥٨⦘ اسقنى أَهْوَنَ مَوْجُودٍ وَأَعَزَّ مَفْقُودٍ.
[ ٥ / ١٥٧ ]
١٩٨٣ - نَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ؛ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَارِثَ بْنَ كِلْدَةَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ حَائِطَيْنِ فِي الظِّلِّ، فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الشَّمْسِ؟ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ مِنْهَا خِصَالًا؛ تُبْلِي الثِّيَابَ، وَتُتْفِلُ الرِّيحَ، وَتُظْهِرُ الدَّاءَ الدين.
[ ٥ / ١٥٨ ]
١٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا عَبَّاسٌ الْأَزْرَقُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ: مَرَّ الْحَجَّاجُ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ، فَسَمِعَ اسْتِغَاثَةً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: أَهْلُ السُّجُونِ يَقُولُونَ: قَتَلَنَا الْحَرُّ. قَالَ: قُولُوا لَهُمْ: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨» [المؤمنون: ١٠٨] . قَالَ: فَمَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ جُمْعَةٍ حَتَّى مَاتَ.
[ ٥ / ١٥٩ ]
١٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ لِطَبِيبِهِ تِيَاذَوْقَ: صِفْ لِي شَيْئًا أَعْمَلُ عَلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنِّي أُفَارِقُكَ سَرِيعًا. قَالَ: احْفَظْ عَنِّي خِلَالًا؛ لَا تَشْرَبَنَّ دَوَاءً مِنْ غَيْرِ وَجَعٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ عَلَى شِبَعٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ بِشَهْوَةِ عَيْنٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ فَاكِهَةً مُولِيَةً، وَلَا تَأْكُلَنَّ مِنَ اللَّحْمِ إِلَّا طَرِيًّا، وَلَا تَلْبَسْ إِلَّا نَقِيًّا، وَلَا ⦗١٦٠⦘ تَنْكِحَنَّ إِلَّا فَتِيًّا، وَاشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا تُعَضِّدَ الْقَلْبِ، وَأَمَّا السَّوِيقَ؛ فَسُمْنَةٌ، وَأَدِمِ النَّظَرَ إِلَى الْخُضْرَةِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَأَمَّا الْعَسَلُ؛ فَشِفَاءٌ يَجْثَمُ عَلَى فَمِ الْمَعِدَةِ فَيَقْذِفُ الدَّاءَ.
[ ٥ / ١٥٩ ]
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، نَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ؛ قَالَ: قَالَ هِشَامٌ: مَا نَهَانِي الْأَطِبَّاءُ عَنْ شَيْءٍ مَا نَهَوْنِي عَنِ الشُّرْبِ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: وَاللهِ؛ لَا أَشْرَبُ مُتَّكِئًا أَبَدًا.
[ ٥ / ١٦٠ ]
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ؛ قَالَ: ⦗١٦١⦘ دَعِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ بَدَنُكَ الدَّاءَ.
[ ٥ / ١٦٠ ]
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: «لاتقولوا: شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٥ / ١٦١ ]
١٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ⦗١٦٣⦘: «رَأْسُ مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ الله رِيحًا طَيِّبَةً تُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلُّ مُسْلِمٍ»
_________________
(١) [إسناده لين] .
[ ٥ / ١٦١ ]
١٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلْمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﵎: (وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ المُنتَهَى (١٤» [النجم: ١٣، ١٤]؛ قَالَ النَّبِيُّ ⦗١٦٥⦘ ﷺ: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عَلَيْهِ ست مئة جَنَاحٍ تَتَنَاثَرُ مِنْهَا التَّهَاوِيلُ؛ وَالتَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٥ / ١٦٣ ]
١٩٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرُ، نَا أَحْمَدُ بن بشير، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كلم الله﴾ [البقرة: ٢٥٣]؛ قَالَ: مُوسَى ⦗١٦٦⦘[ﷺ]؛ ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ درجات﴾ [البقرة: ٢٣٥]؛ قال: محمد ﷺ؛ (وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ) [البقرة: ٢٥٣] . قَالَ: فَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: هَؤُلَاءِ أَشْرَافُ الرُّسُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
[ ٥ / ١٦٥ ]
١٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، نَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: التَّقِيُّ عَنِ الْخَطَّائِينَ مَشْغُولٌ، وَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ خَطَايَا أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِخَطَايَا الناس.
[ ٥ / ١٦٦ ]
١٩٩٢ - / م - قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ جَارَ مَرْدَوَيْهِ؛ قَالَ: سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا أَعْوَنَ الْأَشْيَاءِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ تعالى؟ قَالَ: إِخْرَاجُ غُمُومِ الدُّنْيَا مِنَ الْقَلْبِ.
[ ٥ / ١٦٦ ]
١٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ؛ قَالَ: ⦗١٦٧⦘ أَوْصَى بَعْضُ الْحُكَمَاءِ ابْنَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! إِيَّاكَ وَالتَّسْوِيفَ لِمَا تَهِمُّ بِهِ مِنْ فِعَلِ الْخَيْرِ، فَإِنَّ وَقْتَهُ إِذَا زَالَ؛ لَمْ يَعُدْ إِلَيْكَ، وَاحْذَرْ طُولَ الْأَمَلِ؛ فَإِنَّهُ هَلَاكُ الْأُمَمِ، وَلَا تَدْفَعِ الْوَاجِبَ بِالْبَاطِلِ؛ فَيُدَالُ مِنْكَ سَرِيعًا، وَكُنْ فِي وَقْتِ الرِّحْلَةِ إِلَى الْآخِرَةِ؛ تَغْتَبِطُ بِالْعَاقبة، وَتَنَكَّبِ الْعَجَلَةَ فِعْلًا وَقَوْلًا، وَتَفَهَّمْ مَا قِيلَ فِيمَنْ عُرِفَ بِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّكَ الْمَوْقُوفُ بِهَا، إِذَا فَعَلْتَهَا؛ فَاحْذَرْهَا قَبْلَ أَنْ تَقَعَ بِكَ، وَاسْتَعِدَّ لِحَرِيقِ الْغَضَبِ بِالْأَنَاةِ قَبْلَ أَنْ تَلْتَهِبَ نَارُهُ فِي لَحْمِكَ وَدَمِكَ؛ فَإِنَّ إِطْفَاءَهُ قَبْلَ اسْتِيثَارِهِ سَرِيعٌ، وَإِذَا اشْتَعَلَ؛ قَبَّحَ مَحَاسِنَ مَا كُنْتَ تَجْمُلُ بِهَا إِنْ كُنْتَ سُلْطَانًا؛ فَعُقُوبَتُكَ تَكُونُ مِنْ وَرَاءِ الْمُذْنِبِ، وَالْغَضَبُ فَضْلٌ لَا وَجْهٌ لَهُ، وَإِنْ كُنْتَ سُوفِهَ؛ فَمَا قَدْرُ كَلِمَةٍ وَإِنْ بَلَغَتْ مِنْكَ فِي جَنْبٍ مَا يَفُوزُ بِهِ مِنْ عَاجِلِ الْحَمْدِ، وَالطُّولِ عَلَى مَنْ نَازَعَكَ بِالْعَفْوِ، إِنَّهُ لَا تَسْقُطُ مَكْرُمَةً وَلَا تَخْفَى حَسَنَةٌ عَنْ حَامِلٍ لِنَشْرِهَا عَنْكَ فَتَكْتَسِبَ جَمَالًا، وَتُبْرِدَ بِهَا اللهَبَ الْوَاصِلَ لِخِزْيِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ فِي وقت الرضى وَصْفُ الْحِلْمِ، وَلَا عِنْدَ الْإِمْسَاكِ وَصْفُ حَمْدِ الْجَوَادِ؛ وَإِنَّمَا نَذْكُرُ بِالشَّجَاعَةِ مَنْ مَارَسَ الْحُرُوبَ، وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ! أَنَّ لِلْمَحَامِدِ مَحَافِلًا، وَلِلْمَحَاسِنِ أَسْوَاقًا يَبْتَاعُهَا النَّاسُ، ثُمَّ يَسِيرُ بِهَا الرُّكْبَانُ إِلَى الْبُلْدَانِ وَالْأَمْصَارِ، فَتَعَاهَدْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّ أَخْلَاقَ الْمَرْءِ إِذَا صَلُحَتْ؛ كَانَتْ كُنُوزًا يُبْضَعُ لَهُ ⦗١٦٨⦘ بِهَا فِي الْآفَاقِ، وَيَتَعَجَّلُ مَا يَسُرُّهُ مِنَ التَّعْظِيمِ، إِنَّ الْفَرَائِضَ فِي الْأَمْوَالِ أَقَلُّ مِنْهَا فِي الْأَخْلَاقِ، وَإِنَّمَا قُدْرَةُ الْمَالِ مَا صَحِبَكَ وَكَانَ لَكَ، وَجَاهِلًا بِأَخْلَاقِكَ غَيْرُ زَائِلٍ عَنْكَ، وَالْمَالُ لِبَاسٌ وَالزَّمَانُ يُبْلِيهِ، وَالْعِرْضُ المصون لاتبلى حِدَّتُهُ وَبَهْجَتُهُ.
[ ٥ / ١٦٦ ]
١٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، نَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: ⦗١٦٩⦘ كَانَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ مِنْ قُضَاعَةَ، وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلٍّ، وَكَانَ مِنْ سَاكِنِي الْكُوفَةِ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنَ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَقَالَ: لَا أَسْكُنُ بَلَدًا قُتِلَ فِيهِ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَحَجَّ سِتِّينَ حِجَّةً مَا بَيْنَ حِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَقَالَ: أَتَتْ علي ثلاثون ومئة سَنَةٍ، وَمَا مِنِّي شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ أَنْكَرْتُهُ خَلَا أَمَلِي، فَإِنِّي أَجِدُهُ كَمَا هُوَ.
[ ٥ / ١٦٨ ]
١٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بِشْرِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٧٠⦘ مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [ﷺ] بِبَقَرَةٍ قَدِ اعْتَرَضَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَقَالَ: يَا كَلِمَةَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي. فقال [ﷺ]: ياخالق النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ! وَيَا مُخْرِجَ النَّفَسِ مِنَ النَّفْسِ! خَلِّصْهَا، فَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ: فَإِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلْدُهَا؛ فَلْيُكْتَبْ لَهَا هَذَا
_________________
(١) [إسناده مظلم] .
[ ٥ / ١٦٩ ]
١٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: حَدَّثُونِي عَنْ يَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٧١⦘ إِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وِلَادُهَا؛ فَلْيُكْتَبْ لَهَا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ الْحَلِيمَ الْكَرِيمَ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلا القوم الفاسقون﴾ [الأحقاف: ٣٥]
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٧٠ ]
١٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: ⦗١٧٢⦘ قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ أَنَّ أَرْدَشِيرَ حِينَ اسْتَوْثَقَ لَهُ أَمْرُهُ وَأَقَرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ مُلُوكُ الطَّوَائِفِ؛ حاصر ملك السوريانية، وَكَانَ مُتَحَصِّنًا فِي بَلَدٍ يُقَالَ لَهَا: الْحَضْرُ، بِإِزَاءِ مَسْكَنٍ مِنْ تُرْبَةِ الثِّرْثَارُ، وَهِيَ بَرِيَّةُ شِنْجَارٍ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي ذَلِكَ الْمَكَانَ: السَّاطِرُونَ، فَحَاصَرَهُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهَا، حَتَّى رَقَتْ بِنْتُ الْمَلِكِ عَلَى الْحِصْنِ يَوْمًا، فرأت أردشير، فهويته، فَنَزَلَتْ، فَأَخَذَتْ نُشَّابَةً وَكَتَبَتْ عَلَيْهَا: إِنْ أَنْتَ شَرَطْتَ لِي أَنْ تَتَزَوَّجَنِي؛ دَلَلْتُكَ عَلَى مَوْضِعٍ تَفْتَحُ بِهِ الْمَدِينَةَ بَأَيْسَرِ الْحِيلَةِ وَأَخَفِّ الْمُؤَنَةِ، ثُمَّ رَمَتِ النُّشَابَةَ نَحْوَ أَرْدَشِيرَ، فَقَرَأَهُ وَأَخَذَ نُشَّابَةً وَكَتَبَ إِلَيْهَا: لَكِ الْوَفَاءُ بِمَا سَأَلْتِنِي، ثُمَّ أَلْقَاهَا إِلَيْهَا، فَكَتَبَتْ، فَدَلَّتْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَافْتَتَحَهَا، فَدَخَلَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ غَادُونَ لَا يَشْعُرُونَ، فَقَتَلَ الْمَلِكَ وَأَكْثَرَ الْقَتْلَ فِيهَا، وَتَزَوَّجَهَا، فَبَيْنَمَا هِيَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ أَنْكَرَتْ مَكَانَهَا حَتَّى سَهِرَتْ أَكْثَرَ لَيْلِهَا. فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَنْكَرْتُ فِرَاشِي، فَنَظَرُوا تَحْتَ الْفِرَاشِ فَإِذَا تَحْتَ الْمَجْلِسِ طَاقَةُ أَسٍّ قَدْ أَثَّرَتْ فِي جِلْدِهَا، فَتَعَجَّبَ مِنْ دِقَّةِ بَشْرَتِهَا، فَقَالَ لَهَا: مَا كَانَ أَبُوكِ يَغْذُوكِ؟ قَالَتْ: أَكْثَرُ غِذَائِي عِنْدَهُ الشَّهْدُ وَالْمُخُّ وَالزُّبْدُ. فَقَالَ لَهَا: مَا أَحَدٌ بَالَغَ بِكِ فِي الْحَبَاءِ وَالْكَرَامَةِ مَبْلَغَ أَبِيكِ، وَلَئِنْ كَانَ جَزَاؤُهُ عِنْدَكِ عَلَى جَهْدِ إِحْسَانِهِ مَعَ لُطْفِ ⦗١٧٣⦘ قَرَابَتِهِ وَعِظَمِ إِسَاءَتِكِ إِلَيْهِ، مَا أَنَا بِآمِنٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْكِ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَنْ تُعْقَدَ قُرُونَهَا بِذَنَبِ فَرَسٍ شَدِيدِ الْجَرْيِ جَمُوحٍ ثُمَّ يَجْرِي، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا حَتَّى تَسَاقَطَتْ عُضْوًا عُضْوًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ أَبُو دُؤَادٍ الأيادي:
(وَأَرَى الْمَوْتَ قَدْ تَدَلَّى مِنَ الْحَضْرِ عَلَى رَبِّ أَهْلِهِ السَّاطِرُونِ)
[ ٥ / ١٧١ ]
١٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ؛ قَالَ: كُنْتُ مِئْنَاثًا، فَقُلْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ إِخْوَانِي، فَقَالَ لِي: إِذَا جَامَعْتَ؛ فَاسْتَغْفِرْ. فَوُلِدَ لِي بِضْعَةَ عَشَرَ ذَكَرًا.
[ ٥ / ١٧٣ ]
١٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي جَلِيسٌ لِهِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِعَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ: ⦗١٧٤⦘ أَخْبِرْنِي بِبَعْضِ مَا رَأَيْتَ مِنْ عَجَائِبِ الْحَجَّاجِ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةِ، وَقَدْ قُلْتُ لَا أَجِدُ فِيهَا أَحَدًا إِلَّا فَعَلْتُ بِهِ وَفَعَلْتُ؟ قَالَ: أَمَا وَاللهِ! لَا أَكْذِبُ الْأَمِيرَ، أُغْمِيَ عَلَى أُمِّي مُنْذُ ثَلَاثٍ، فَكُنْتُ عِنْدَهَا، فَأَفَاقَتِ السَّاعَةُ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ! مُذْ كَمْ أَنْتَ عِنْدِي؟ فَقُلْتُ لَهَا: مُنْذُ ثَلَاثٍ. قَالَتْ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ أَلَّا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ؛ فإنهم مغمومون بِتَخَلُّفِكَ عَنْهُمْ، فَكُنْ عِنْدَهُمُ اللَّيْلَةَ وَتَعُودَ إِلَيَّ غَدًا. فَخَرَجْتُ فَأَخَذَنِي الطَّائِفُ، فَقَالَ: نَنْهَاكُمْ وَتَعْصُونَا؟ ! اضْرِبُوا عُنُقَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَجُلٍ آخَرَ، فقال: ما أخرجك من هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ! لَا أَكْذِبُكَ، لَزِمَنِي غَرِيمٌ لِي عَلَى بَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي وَتَرَكَنِي عَلَى بَابِهِ، فَجَاءَنِي طَائِفُكَ، فَأَخَذَنِي. فَقَالَ: اضْرِبُوا عُنُقَهُ. فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِآخَرَ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ مَعَ شَرَبَةٍ أَشْرَبُ، فَلَمَّا سَكِرْتُ خَرَجْتُ، فَأَخَذَنِي الطَّائِفُ، فَذَهَبَ عَنِّي السُّكْرُ فَزَعًا. فَقَالَ: يَا عَنْبَسَةُ! مَا أَرَاهُ إِلَّا صَادِقًا، خَلِّيَا سَبِيلَهُ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَا قُلْتُ لَهُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِهِ: لَا تَأْذَنَنَّ لِعَنْبَسَةَ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٧٣ ]
٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٧٥⦘ بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُسَابِقُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْخَيْلُ، فَسَبَقَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ، سَبَقَنَا وَاللهِ؛ رَجُلٌ كَانَ أَبُوهُ سَبَّاقًا إِلَى الْخَيْرِ.
[ ٥ / ١٧٤ ]
٢٠٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا الْهَيْثَمُ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ قَالَ: ⦗١٧٦⦘ خَرَجْتُ مَعَ نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ نَسِيتُ قَضَاءَ حَاجَةٍ، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَلْحَقُكُمْ، فَوَاللهِ! إِنِّي لَفِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهَا إِذَا أَنَا بِبِطْرِيقٍ قَدْ جَاءَ، فَأَخَذَ بِعُنُقِي، فَذَهَبْتُ أُنَازِعُهُ، فَأَدْخَلَنِي كَنِيسَةً، فَإِذَا تُرَابٌ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَدَفَعَ إِلَيَّ مَجْرَفَةً وَفَأْسًا وَزِنْبِيلًا، وَقَالَ: انْقِلْ هَذَا التُّرَابَ، فَجَلَسْتُ أَتَفَكَّرُ فِي أَمْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَأَتَانِي فِي الْهَاجِرَةِ وَعَلَيْهِ سَبَنِيَّةُ قَصَبٍ أَرَى سَائِرَ جَسَدِهِ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: لَمْ أَرَكَ أَخْرَجْتَ شَيْئًا، ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ، فَضَرَبَ بِهَا وَسَطَ رَأْسِي، فَقُلْتُ: ثكلتك أمك [يا] عُمْرَ، وَبَلَغْتَ مَا أَرَى؟ ! فقمت بالمجرمة، فَضَرَبْتُ بِهَا هَامَّتَهُ فَإِذَا دِمَاغُهُ قَدِ انْتَثَرَ، فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ وَارَيْتُهُ تَحْتَ التُّرَابِ، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى وَجْهِي مَا أَدْرِي أَيْنَ أَسْلُكُ، فَمَشَيْتُ بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى دَيْرٍ فَاسْتَظْلَلْتُ فِي ظِلِّهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الدَّيْرِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله! ما يجلسك ها هنا؟ قُلْتُ: أُضْلِلْتُ عَنْ أَصْحَابِي. قَالَ: مَا أَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ، وَإِنَّكَ لَتَنْظُرُ بِعَيْنِ خَائِفٍ، ادْخُلْ فَأَصِبِ الطَّعَامَ وَاسْتَرِحْ وَنَمْ، فَدَخَلْتُ، فَجَاءَنِي بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلَطَفٍ ⦗١٧٧⦘ وَصَعَّدَ فِي الْبَصَرِ وخفضة ثُمَّ قَالَ: يَا هَذَا! قَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي بِالْكِتَابِ، وإني أَجِدُ صِفَتَكَ الَّذِي يُخْرِجُنَا مَنْ هَذَا الدِّيرِ وَيَغْلِبُ عَلَى هَذِهِ الْبَلْدَةِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ ذَهَبْتُ فِي غَيْرِ مَذْهَبٍ. قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ: أَنْتَ وَاللهِ! صَاحِبُنَا غَيْرُ شَكٍّ، فَاكْتُبْ لِي عَلَى دَيْرِي وَمَا فِيهِ. قُلْتُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ صَنَعْتَ مَعْرُوفًا فَلَا تُكَدِّرْهُ. فَقَالَ: اكْتُبْ لِي كِتَابًا فِي رَقٍّ، لَيْسَ عليك فيه شيء؛ فَإِنْ تَكُ صَاحِبُنَا؛ فَهُوَ مَا نُرِيدُ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى؛ فَلَيْسَ يَضُرُّكَ. قُلْتُ: هَاتِ، فَكَتَبْتُ لَهُ، ثُمَّ خَتَمْتُ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِنَفَقَةٍ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَبِأَثْوَابٍ وَبِأَتَانٍ قَدْ أُوكِفَتْ، فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اخرج عليها؛ فإنك لَا تَمُرُّ بِأَهْلِ دَيْرٍ إِلَّا عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا حَتَّى إِذَا بَلَغْتَ مَأْمَنَكَ؛ فَاضْرِبْ وَجْهَهَا مُدْبِرَةً؛ فَإِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِقَوْمٍ وَلَا أَهْلِ دَيْرٍ إِلَّا عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا حَتَّى تَصِيرَ إِلَيَّ، فَرَكِبْتُ، فلم أمر بِقَوْمٍ إِلَّا عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا، حَتَّى إِذَا أَدْرَكْتُ أَصْحَابِي مُتَوَجِّهِينَ إِلَى الْحِجَازِ فَضَرَبْتُ وَجْهَهَا مُدْبِرَةً ثُمَّ صِرْتُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ فِي خِلَافَتِهِ أَتَاهُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ - وَهُوَ صَاحِبُ دِيرِ الْعَدَسِ - بِذَلِكَ الْكِتَابِ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ تَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ: أَوْفِ لِي بِشَرْطِي. فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ لِعُمَرَ وَلَا لَابْنِ عُمَرَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَكِنْ عِنْدَكَ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْفَعَةٌ؟ فَأَنْشَأَ عُمَرُ يُحَدِّثُنَا حَدِيثَهُ حَتَّى أَتَى آخِرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ أَضَفْتُمُ الْمُسْلِمِينَ وَهَدَيْتُمُوهُمُ الطَّرِيقَ وَمَرَّضْتُمُ الْمَرِيضَ؛ فَعَلْنَا ذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَوَفَّى لَهُ بِشَرْطِهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٧٥ ]
٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوَلَةَ؛ قَالَ: ⦗١٧٩⦘ بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بِالْأَهْوَازِ عَلَى دَابَةٍ لِي، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيَّ رَجُلٌ عَلَى دَابَةٍ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ! ذَهَبَ قَرْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَةِ، اللهُمَّ! أَلْحِقْنِي بِهِمْ، فَلَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَأَنَا مَعَكَ يَرْحَمُكَ اللهُ. قَالَ: اللهُمَّ! وَصَاحِبِي هَذَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنٌ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَلَا أَدْرِي ذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَا. «ثُمَّ يَظْهَرُ فيهم السمن، ويرهقون الشَّهَادَةَ وَلَا يَسْأَلُونَهَا» . قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ بُرَيْدَةُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٧٨ ]
٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَرَّاقِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا فِطْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٨١⦘ ﷺ: «إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ؛ لَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»
_________________
(١) [الحديث صحيح] .
[ ٥ / ١٧٩ ]
٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِد، عَنِ الْوَاقِدِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٨٢⦘ قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: تَرَكْتَ الْمَدِينَةَ دَارَ الْهِجْرَةَ، فَلَوْ رَجَعْتَ لَقِيتَ النَّاسَ وَلَقِيَكَ النَّاسُ. فَقَالَ: وَأَيْنَ النَّاسُ؟ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ؛ شَامِتٌ لِنَكْبَةٍ، أَوْ حَاسِدٌ لِنِعْمَةٍ.
[ ٥ / ١٨١ ]
٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ؛ قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ فِي الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَمَسَّ فَرْجِي بِيَمِينِي، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ ⦗١٨٣⦘ آخُذَ بِهَا كِتَابِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٥ / ١٨٢ ]
٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: عَجَبًا كَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ مَعَ الْمَخَافَةِ، أَوْ يَغْفَلُ قَلْبٌ بَعْدَ الْيَقِينِ بِالْمُحَاسَبَةِ، وَمَنْ عَرَفَ وُجُوبَ حَقِّ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ؛ لَمْ تَسْتَحِلْ عَيْنَاهُ أَحَدًا إِلَّا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُودِ مِنْ نَفْسِهِ، خَلَقَ اللهُ ﵎ الْقُلُوبَ فَجَعَلَهَا مَسَاكِنَ لِلذِّكْرِ، فَصَارَتْ مَسَاكِنَ لِلشَّهَوَاتِ، إِنَّ الشَّهَوَاتِ مُفْسِدَةٌ لِلْقُلُوبِ، وَتَلَفُ الْأَمْوَالِ، وَإِذْلَاقُ الْوُجُوهِ، وَلَا يَمْحُو الشَّهَوَاتِ مِنَ الْقُلُوبِ إِلَّا خَوْفٌ مُزْعِجٌ أَوْ شَوْقٌ مُقْلِقٌ.
[ ٥ / ١٨٣ ]
٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُوسَى [ﷺ] قَالَ لِلْخِضْرِ: ادْعُ لِي، فَقَالَ لَهُ الْخِضْرُ: يَسَّرَ اللهُ عَلَيْكَ طَاعَتَهُ.
[ ٥ / ١٨٣ ]
٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ؛ لَمْ يَزْكُ لَهُ عَمَلٌ، وَمَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِطُولِ الْبَقَاءِ؛ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ.
[ ٥ / ١٨٤ ]
٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ خُبَيْقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ؛ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! مَا تَقُولُ إِذَا خَتَمْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: أَقُولُ خَمْسِينَ مَرَّةً: اللهُمَّ! لا تمقتني. قا: وَرُبَّمَا كَانَ ابْنِي خَارِجًا فَأَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَجِيءَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا الرَّحْمَةَ.
[ ٥ / ١٨٤ ]
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا أَبِي، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَسَدٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ؛ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗١٨٥⦘ صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ عَلَى الْمَرْءِ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تَلَا: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونُ سُوءَ الحِسَابِ (٢١» [الرعد: ٢١] .
[ ٥ / ١٨٤ ]
٢٠١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ عَائِشَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَلَى قُبَّةِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَكْتُوبٌ:
(بِنْتُ الْخَلِيفَةِ وَالْخَلِيفَةُ جَدُّهَا أُخْتُ الْخَلائِفِ وَالْخَلِيفَةُ بَعْلُهَا)
[ ٥ / ١٨٥ ]
٢٠١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدُ، نَا قُبَيْصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، نَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗١٨٦⦘ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَاهِبٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَاهِبُ! كَيْفَ رَأَيْتَ نَشَاطَكَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَسْمَعُ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يُصَلِّي فِيهَا. قَالَ: فَقِيلَ: وَكَيْفَ ذِكْرُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: مَا أَرْفَعُ قَدَمًا وَلَا أَضَعُ قَدَمًا إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ الْمَوْتَ خَلْفِي. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي لَأَبْكِي حَتَّى يُنْبِتُ الْبَقْلُ حَوْلِي مِنْ دُمُوعِي. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إِنَّكَ إِنْ تَضْحَكَ وَأَنْتَ مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَبْكِي وَأَنْتَ مُدِلٌّ بِعَمَلِكَ؛ إِنَّ صَلَاةَ الْمُدِلِّ لَا تَصْعَدُ فَوْقَهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ لِلرَّاهِبِ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَلَا تُنَازِعَهَا أَهْلَهَا، كُنْ كَالنَّحْلَةِ، إِنْ أَكَلْتَ أَكَلْتَ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعْتَ وَضَعْتَ طَيِّبًا، وَإِنْ وَقَعْتَ عَلَى عُودٍ لَمْ تَضُرُّهُ، وَلَمْ يَنْكَسِرْ، وَانْصَحْ لِلَّهِ حَتَّى تَكُونَ كَنُصْحِ الْكَلْبِ لِأَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُمْ يُجَوِّعُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ وَيَأْبَى إِلَّا أَنْ يُحِيطَ بِهِمْ نُصْحًا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ١٨٥ ]
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٨٧⦘ مَرَرْتُ عَلَى رَاهِبٍ فِي جَبَلٍ أَسْوَدَ، فَنَادَيْتُهُ: يَا رَاهِبُ! فَأَشْرَفَ عَلَيَّ. فَقُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُجْلَبُ الْأَحْزَانُ؟ قَالَ: بِطُولِ الْغُرْبَةِ، وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَجْلَبَ لِذَوِي الْأَحْزَانِ مِنَ الْوَحْشَةِ وَالْوِحْدَةِ.
[ ٥ / ١٨٦ ]
٢٠١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: نَظَرَ قَوْمٌ إِلَى رَاهِبٍ يَخْرُجُ نَحْوَ الْجَبَلِ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَطْلُبُ الْعَيْشَ. قَالُوا لَهُ: خَلَّفْتَ الْعَيْشَ وَرَاءَكَ. قَالَ: وَمَا تَعُدُّونَ الْعَيْشَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الطَّعَامَ وَاللِّبَاسَ وَالشَّهَوَاتِ. قَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا هَكَذَا؛ إِنَّمَا الْعَيْشُ أَنْ تَدْعُو أَطْوَارَكَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ فَتُجِيبَكَ.
[ ٥ / ١٨٧ ]
٢٠١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي عَنْ بَكْرٍ الْعَابِدِ؛ قَالَ: ⦗١٨٨⦘ كَانَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَبَاءَةٌ يَلْبَسُهَا بِالنَّهَارِ وَيَرْتَدِي بِهَا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ؛ طَوَاهَا وَجَعَلَهَا تَحْتَ رَأْسِهِ، وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الثَّوْبَ إِذَا طُوِيَ؛ يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَاؤُهُ.
[ ٥ / ١٨٧ ]
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلَّا بَكَيْتُ عَلَى أَخِي زَيْدٍ، وَكَانَ إِذَا لَقِيَ مُتَمِّمَ بْنَ نُوَيْرَةَ اسْتَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ فِي أَخِيهِ:
(وَكُنَّا كَنِدْمَانِي جُذَيْمَةَ حِقْبَةً مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ نَتَصَدَّعَا)
(فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعًا)
[ ٥ / ١٨٨ ]
٢٠١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ حَكَمِ بْنِ جَابِرٍ؛ قَالَ: ⦗١٨٩⦘ قَالَتِ الصِّحَّةُ: أَنَا لَاحِقَةٌ بِأَرْضِ الْعَرَبِ. قَالَ الْجُوعُ: أَنَا مَعَكِ. قَالَ الْإِيمَانُ: أَنَا لَاحِقٌ بِأَرْضِ الْحِجَازِ. قَالَ الصَّبْرُ: أَنَا مَعَكَ. قَالَ الْمُلْكُ: أَنَا لَاحِقٌ بارض الْعِرَاقِ. قَالَ الْقَتْلُ: أَنَا مَعَكَ.
[ ٥ / ١٨٨ ]
٢٠١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَطَاءَ الْخُرَاسَانِيِّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي يَزِيدُ بْنُ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الْمَنْصُورُ - أَبُو جَعْفَرٍ -، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِوَصِيَّةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ. فَقُلْتُ: اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: حَدِّثْنِي بِهَا. فَقُلْتُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، أَوْصَى؛ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ؛ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ إِلَّا طَاعَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَلَيْهَا يَحْيَى وَعَلَيْهَا يَمُوتُ وَعَلَيْهَا يُبْعَثُ، وَأَوْصَى بِتِسْعِمِائَةِ دِرْعٍ حَدِيدٍ؛ سِتِّمِائَةٍ مِنْهَا لِمُنَافِقِي أَهْلِ الْعِرَاقِ يَغْزُونَ بِهَا، وثلاث مئة لِلتُّرْكِ. قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ رَأْسَهُ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الطُّوسِيِّ، وَكَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ وَاللهِ الشِّيعَةُ لَا شِيعَتُكُمْ.
[ ٥ / ١٨٩ ]
٢٠١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ⦗١٩٠⦘ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ النَّحْوِيُّ:
(تَعَوَّدْتُ من الضُّرِّ حَتَّى أَلِفْتُهُ وَأَخْرَجَنِي حُسْنُ الْعَزَاءِ إِلَى الصَّبْرِ)
(إِذَا أَنَا لَمْ أَقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ كَلِمًا تَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَالَ عَتْبِي عَلَى الدَّهْرِ)
[ ٥ / ١٨٩ ]
٢٠١٩ - / ١ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِمَحْمُودٍ:
(يَا رُبَّ مَالٍ لِغَيْرِ مَنْ جَمَعَهْ وَرُبَّ زَرْعٍ لِغَيْرِ مَنْ زَرَعَهْ)
(لَيْسَ مَعَ الْبُخْلِ لِلْبَخِيلِ غِنًى وَلَا مَعَ الْحِرْصِ لِلْحَرِيصِ دَعَهْ)
(فَكُنْ مَعَ الْقَصْدِ حَيْثُ مَالَ بِكَ الْعَقْلُ إِلَى الْقَصْدِ فَالسَّدَادِ مَعَهْ)
(مَنْ صَارَفَ الدَّهْرَ فِي تَصَرُّفِهِ وَرَامَ لِلْجَهْلِ خُدْعَةً خَدَعَهْ)
[ ٥ / ١٩٠ ]
٢٠١٩ - / ٢ - قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا لِمَحْمُودٍ:
(إِذَا أعْطَى الْقَلِيلَ فَتًى شَرِيفٌ فَإِنَّ قَلِيلَ مَا يُعْطِيكَ زَيْنُ)
(وَإِنْ تَكُنِ الْعَطِيَّةَ مِنْ دَنِيٍّ فَإِنَّ كَثِيرَهُ عَارٌ وَشَيْنُ)
(وَلَا يَرْضَى الْكَرِيمُ بِيَوْمِ عَادٍ وَإِنْ أُوهِيَ وَهَدَّ قُوَاهُ دَيْنُ)
(فَعُذْ بِاللهِ وَالْجَأْ إِلَيْهِ إِمَّا بَدَتْ لَكَ حَاجَةٌ أَوْ كَانَ كَوْنُ)
[ ٥ / ١٩١ ]
٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمِنْهَالِ؛ قَالَ: ⦗١٩٢⦘ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرْبٍ عَنْ خَبَرِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: مُتَوَاضِعٌ فِي جِبَايَتِهِ، عَرَبِيٌّ فِي نَمِرَتِهِ، أَسَدٌ فِي تَامُورِهِ، يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، وَيَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَيَبْعُدُ فِي السَّرِيَّةِ، وَيَعْطِفُ عَلَيْنَا عَطْفَ الْأُمِّ الْبَرَّةِ، وَيَنْقِلُ إِلَيْنَا حَقَّنَا نَقْلَ الذَّرَّةِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٥ / ١٩١ ]
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَرَأَى شَيْخًا كَبِيرًا، فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ! أَيَسُرُّكَ أَنْ تَمُوتَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ. قَالَ: وَلِمَ؟ وَقَدْ بَلَغْتُ فِي السِّنِّ مَا أَرَى! قَالَ: ذَهَبَ الشَّبَابُ وَشَرُّهُ، وَجَاءَ الْكِبَرُ وَخَيْرُهُ، فَإِذَا قَعَدْتُ؛ ذَكَرْتُ اللهَ، وَإِذَا قُمْتُ؛ حَمِدْتُ اللهَ، فَأُحِبُّ أَنْ تَدُومَ لِي هَاتَانِ الْحَالَتَانِ.
[ ٥ / ١٩٢ ]
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٩٣⦘ قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ: أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ. قَالَ: كَيْفَ لَا يُسْرِعُ إِلَيَّ الشَّيْبُ وَلَا أَعْدَمْ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ قَائِمًا عَلَى رَأْسِي يُلَقِّحُ لِي كَلَامًا يُلْزِمُنِي جَوَابَهُ، فَإِنْ أَنَا أَصَبْتُ؛ لَمْ أُحْمَدْ، وَإِنْ أَخْطَأْتُ؛ سَارَتْ بِهِ الْبُرُدُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٥ / ١٩٢ ]
٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا يَقُولُ: ⦗١٩٤⦘ إِنَّ لِلَّهِ ﵎ مِنَ الْعُلُومِ مَا لَا يُحْصَى، يُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يُعْطِي غَيْرَهُ. لَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ قَوْمًا كَانُوا فِي سَفَرٍ، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَمُرُّ بِالطَّائِرِ فَيَقُولُ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقُولُ: يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَيُحِيلَنَا عَلَى شَيْءٍ لَا نَدْرِي أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ، إِلَى أَنْ مَرُّوا عَلَى غَنَمٍ وَفِيهَا شَاةٌ قَدْ تَخَلَّفَتْ عَلَى سَخْلَةٍ لَهَا، فَجَعَلَتْ تَحْنُو عُنُقَهَا إِلَيْهَا وَتَثْغُوا. فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ الشَّاةُ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: تَقُولُ لِلسَّخْلَةِ: الْحَقِي لَا يَأْكُلَكِ الذِّئْبُ كَمَا أَكَلَ أَخَاكِ عَامَ أَوَّلَ فِي هَذَا الْمَكَانَ. قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الرَّاعِي. فَقُلْنَا لَهُ: وَلَدَتْ هَذِهِ الشَّاةُ قَبْلَ عَامِكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَدَتْ سَخْلَةٌ عَامَ أَوَّلَ فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ بِهَذَا الْمَكَانِ. ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ ظَعِينَةٌ عَلَى جَملٍ لَهَا وَهُوَ يَرْغُو وَيَحْنُو عُنُقَهُ إِلَيْهَا. قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الْبَعِيرُ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ يَلْعَنُ رَاكِبَتَهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهَا رِحْلَتُهُ عَلَى مِخْيَطٍ؛ فَهُوَ مُرْتَزٌّ فِي سَنَامِهِ. قَالَ: فانتهيا إِلَيْهِمْ، فَقُلْنَا: يَا هَؤُلَاءِ! إِنَّ صَاحِبَنَا هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الْبَعِيرَ يَلْعَنُ رَاكِبَتَهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهَا رِحْلَتُهُ عَلَى مِخْيَطٍ وَأَنَّهُ فِي سَنَامِهِ. قَالَ: فَأَنَاخُوا الْبَعِيرَ فَحَطُّوا عَنْهُ، فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَ.
[ ٥ / ١٩٣ ]
٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: ⦗١٩٥⦘ كَتَبَ إِلَيَّ حُذَيْفَةَ بْنِ قَتَادَةَ الْمَرْعَشِيِّ وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ بِعْتَ دِينَكَ بِفِلْسَيْنِ. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ يُوسُفُ فَقَالَ: مَا ذَاكَ يَرْحَمُكَ اللهُ الَّذِي كَتَبْتَ إِلَيَّ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَفْتَ عَلَى رَجُلٍ يَبِيعُ لَبَنًا؛ الْكَيْلُ بِسَبْعَةِ أَفْلُسٍ، فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ يَبِيعُ الْكَيْلَ؟ فَقَالَ: بِسَبْعَةِ أَفْلُسٍ، فَوَلَّيْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ. فَقَالَ: هُوَ لَكَ بِخَمْسَةِ أَفْلُسٍ، وَإِنَّمَا حَابَاكَ لِدِينِكَ لَا لِنَفْسِكَ. قَالَ: فَآلَى يُوسُفُ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَأْكُلَ لَبَنًا أَبَدًا.
[ ٥ / ١٩٤ ]
٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثَ يَقُولُ: أَدْنَى الْقُنُوعِ التَّمَتُّعُ بِالْعِزِّ.
[ ٥ / ١٩٥ ]
٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: ⦗١٩٦⦘ ذَا الْبُرْدَيْنِ؛ مَا مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ اجْتَمَعَتْ عِنْدَ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، فَأَخْرَجَ بُرْدَيِّ مُحَرَّقٍ - وَهُوَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ -، فَقَالَ: لِيَقُمْ أَعَزُّ الْعَرَبِ قَبِيلَةً فَلْيَأْخُذْهُمَا. فَقَامَ عَامِرُ بْنُ أُجَيْمَرِ بْنِ بَهْدَلَةَ فَأَخَذَهُمَا، فَأْتَزَرَ بِوَاحِدٍ، وَارْتَدَى بِآخَرَ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: بِمَ أَنْتَ أَعَزُّ الْعَرَبِ؟ قَالَ: الْعِزُّ وَالْعَدَدُ مِنَ الْعَرَبِ فِي مَعَدٍّ، ثُمَّ فِي نِزَارٍ، ثُمَّ فِي مُضَرٍ، ثُمَّ فِي خِنْدِفٍ، ثُمَّ فِي تَمِيمٍ، ثُمَّ فِي سَعْدٍ، ثُمَّ فِي كَعْبٍ، ثُمَّ فِي عَوْفٍ، ثُمَّ فِي بَهْدَلَةَ، فَمَنْ أَنْكَرَ هَذَا؛ فَلْيُنَافِرَنِي. فَسَكَتَ النَّاسُ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: هَذِهِ عَشِيرَتُكَ كَمَا تَزْعُمُ؛ فَكَيْفَ أَنْتَ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ وَفِي بَدَنِكَ؟ فَقَالَ: أَنَا أَبُو عَشْرَةٍ، وَعَمُّ عَشْرَةٍ، وَخَالُ عَشْرَةٍ، مُعِينُ الْأَكَابِرِ عَلَى الْأَصَاغِرِ وَالْأَصَاغِرِ عَلَى الْأَكَابِرِ، وَأَمَّا أَنَا فِي بَدَنِي؛ فَهَذَا شَاهِدِي، فَوَضَعَ قَدَمَهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَزَالَهَا عَنْ مَكَانِهَا؛ فَلَهُ مِنَ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا. فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَذَهَبَ بِالْبُرْدَيْنِ؛ فَسُمِّيَ ذَا الْبُرْدَيْنِ، وَقَالَ فِيهِ الْفَرَزْدَقُ: (فَمَا ثَمَّ فِي سَعْدٍ وَلَا آلِ مَلَكٍ غُلَامٌ إِذَا مَا قِيلَ لَمْ يَتَبَهْدَلِ)
(لَهُمْ وَهَبَ النُّعْمَانُ بُرْدَيِّ مُحَرِّقٍ لِمَجْدِ مَعَدٍّ وَالْعَدِيدِ الْمُحَصِّلِ)
[ ٥ / ١٩٥ ]
٢٠٢٦ - / ١ - قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ⦗١٩٧⦘ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ هُنَيْدُ بِنْتُ صَعْصَعَةَ عَمَّةُ الْفَرَزْدَقِ ذَاتَ الْخِمَارِ؛ لِأَنَّهَا قَالَتْ: مَنْ جَاءَ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ بَأَرْبَعَةٍ سَادُوا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَضَعَ خِمَارَهَا عِنْدَهُمْ [فَصِرْمَتِي لَهَا]، أَبِي صَعْصَعَةُ، وَأَخِي غَالِبٌ، وَخَالِي الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَزَوْجِي الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ؛ فَسُمِّيتُ بِذَلِكَ ذَاتَ الْخِمَارِ.
[ ٥ / ١٩٦ ]
٢٠٢٦ - / ٢ - قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا قَوْلُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ ﷺ، كَانَ يَقُولُ: أَنَا أَكْرَمُ أَرْبَعَةٍ: أَبًا وَأُمًّا وَأَخًا وَأُخْتًا؛ أَبِي: رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأُمِّي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَأُخْتِي فَاطِمَةُ، وَأَخِي الْقَاسِمُ. قَالَ: فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ بِهِمْ فَخْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَا أَرْبَعْتُهَا.
[ ٥ / ١٩٧ ]
٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعِيشَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ دَاءٌ، فَلَا يَتَعَالَجْ؛ لِأَنَّ الدَّوَاءَ إِذَا لَمْ يَجِدْ دَاءً يَعْمَلَ فِيهِ وَجَدَ الصِّحَّةِ فَعَمِلَ فِيهَا.
[ ٥ / ١٩٧ ]
٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنِي قَحْطَبَةُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ قَحْطَبَةَ؛ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ الْمَأْمُونِ عَبْدِ اللهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمًا وَقَدْ قَعَدَ إِلَى الْمَظَالِمِ، فَأَطَالَ الْجُلُوسَ حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ؛ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ أَقْبَلَتْ تُعَثَّرُ فِي ذَيْلِهَا حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى طَرَفِ الْبِسَاطِ. فَقَالَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَنَظَرَ الْمَأْمُونُ إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ، فَأَقْبَلَ يَحْيَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: تَكَلَّمِي. فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ ضَيْعَتِي، وَلَيْسَ لِي نَاصِرٌ إِلَّا اللهَ ﵎. فَقَالَ لَهَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: إِنَّ الْوَقْتَ قَدْ فَاتَ، وَلَكِنْ عُودِي يَوْمَ الْمَجْلِسِ. قَالَ: فَرَجَعَتْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْمَجْلِسِ؛ قَالَ الْمَأْمُونُ: أَوَّلُ مَنْ تُدْعَى الْمَرَأَةُ الْمَظْلُومَةُ. فَدُعِيَ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ خَصْمُكِ؟ قَالَتْ: وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَوْمَأَتْ إِلَى الْعَبَّاسِ ابْنِهِ. ⦗١٩٩⦘ فَقَالَ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: خُذْ بِيَدِهِ وَأَقْعِدْهُ مَعَهَا. فَفَعَلَ، فَتَنَاظَرَا سَاعَةً حَتَّى عَلا صَوْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ! إِنَّكِ تُنَاظِرِينَ الْأَمِيرَ أَعَزَّهُ اللهُ بِحَضْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللهُ بَقَاءَهُ؛ فَاخْفِضِي عَلَيْكِ. فَقَالَ الْمَأْمُونُ: دَعْهَا يَا أَحْمَدُ! فَإِنَّ الْحَقَّ أَنْطَقَهَا وَالْبَاطِلَ أَخْرَسَهُ. فَلَمْ تَزَلْ تُنَاظِرُهُ حَتَّى حَكَمَ لَهَا الْمَأْمُونُ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بِرَدِّ ضَيْعَتِهَا، وَأَمَرَ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهَا عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.
[ ٥ / ١٩٨ ]
٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: كَانَتِ الْخَيْلُ وُحُوشًا لَا تُرْكَبُ، فَأَوَّلُ مَنْ رَكِبَهَا إِسْمَاعِيلُ [ﷺ]؛ فَبِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَرَبُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٥ / ١٩٩ ]
٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: ⦗٢٠٠⦘ مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّا وملك الموت يطوف بهم فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.
[ ٥ / ١٩٩ ]
٢٠٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: ما لك لَا تُنْفِقُ؛ فَإِنَّ مَالَكَ عَرِيضٌ؟ فَقَالَ: الدَّهْرُ أَعْرَضُ مِنْهُ. فَقِيلَ: كَأَنَّكَ تَأْمَلُ أَنْ تَعِيشَ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ ! قَالَ: وَلَا أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فِي أَوَّلِهِ.
[ ٥ / ٢٠٠ ]
٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هَوْذَةُ بْنِ خَلِيفَةَ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ ⦗٢٠٢⦘: «قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ؛ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجِدِّ مَحْبُوسُونَ، وَإِذَا أَصْحَابُ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ؛ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٥ / ٢٠٠ ]
٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكَرْمَانِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٠٧⦘ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلامٍ، فَحَمَلَ عَلَى الْبَرِيدِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو سَلامٍ؛ قَالَ: لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ مَحْمَلِي عَلَى الْبَرِيدِ. فَقَالَ: مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْحَوْضِ؛ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنٍ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ ⦗٢٠٨⦘ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَآنِيَتُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَأَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ» . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: صِفْهُمْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: «هُمُ الشُّعْثُ رؤوسا، الدُّنُسُ ثِيَابًا، الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ فِي الْمَكَاتِيرِ، وَلَا تُفْتَحْ لَهَمْ أَبْوَابَ السُّدَدِ» . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَاللهِ! لَقَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ: فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَفُتِحَتْ لِي أَبْوَابَ السُّدَدِ؛ إِلَّا أَنْ يَرْحَمَ اللهُ، لَا جَرْمَ أَنْ لَا أَدْهُنَ رَأْسِي حَتَّى تَشْعَثَ، وَلَا أَغْسِلَ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ
_________________
(١) [الحديث صحيح] .
[ ٥ / ٢٠٢ ]
٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، نَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، نَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ الطَّائِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢٠٩⦘ كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَلَامٌ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: إِذَا كُنْتَ كَذِبْتَ عَلَيَّ؛ فاسأل اللهَ أَنْ لَا يُمِيتَكَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُوطِئَ عقبكم وَيُكْثِرَ مَالَكَ وَوَلَدَكَ
_________________
(١) [حسن] .
[ ٥ / ٢٠٨ ]
٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَةَ زَوْجَةَ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ تَقُولُ: غَمَزْتُ رِجْلَ الْهَيْثَمِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: اغْمِزِينِي يَا سُلَيْمَةُ؛ فَإِنَّهُمَا مَا مَشَتَا إِلَى حَرَامٍ قَطُّ.
[ ٥ / ٢٠٩ ]
٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ رَفِيقُ يوسف بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: وَرِثْتُ عَنْ أَبِي ضياعا بخمس مئة أَلْفٍ بِالْكُوفَةِ، فَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ عُمُومَتِي كَلَامٌ، فَشَاوَرْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، فَقَالَ لِي: مَا أَرَى لَكَ أَنْ تُخَاصِمَ، إِنَّهَا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، فَتَرَكْتُهَا لِلَّهِ وَأَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى فَلْسٍ.
[ ٥ / ٢١٠ ]
٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ قَالَ: ⦗٢١٢⦘ يُجْمَعُ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا فَيُبْرَزُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا! ابْتُلِينَا فَصَبَرْنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ - قَالَ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي فِيهِ - وَوَلَّيْتَ السُّلْطَانَ وَالْأُمُورَ غَيْرَنَا. فَيُقَالُ: صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِزَمَنٍ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، وَيُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ
_________________
(١) [إسناده جيد] .
[ ٥ / ٢١٠ ]
٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: ⦗٢١٣⦘ لَقَدْ رَأَيْتَنِي أَرْبُطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ
_________________
(١) [إسناده ضعيف ومنقطع] .
[ ٥ / ٢١٢ ]
٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَلْوَانِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، نَا أَبُو الْمَلِيحِ؛ قَالَ: قَالَ مَيْمُونٌ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ مَنْ كُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَتَكَلَّمَ عِنْدَهُ، وَقَدْ أَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِحَقٍّ أَوْ يَسْكُتَ، وَأَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَمْلَأُ عَيْنَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَرَقًا مِنْ رَبِّهِ.
[ ٥ / ٢١٣ ]
٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ، وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ.
[ ٥ / ٢١٤ ]
٢٠٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سِنَانَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ طَاوُسٍ؛ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ ثَوَّبَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ بِلَالٌ، وَكَانَ إِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؛ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ٢١٤ ]
٢٠٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الصَّالِحِينَ قَدِ احْتَاجَ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: يَا هَذَا! إِنَّ النَّاسَ يَتَّبِعُونَ السُّلْطَانَ فَيُصِيبُونَ مَعَهُ فَاتَّبِعْهُ؛ فَقَدْ هَلَكْنَا جَهْدًا. فَقَالَ: ⦗٢١٦⦘ إِنَّ النَّاسَ أَقْبَلُوا عَلَى جِيفَةٍ يَنْهَشُونَ مِنْهَا، وَلأَنْ أَمُوتَ مُؤْمِنًا مَهْزُولًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ مُنَافِقًا سَمِينًا، إِنَّ الْقَبْرَ يَأْكُلُ الْوَدَكَ وَلَا يَأْكُلُ الْإِيمَانَ.
[ ٥ / ٢١٥ ]
٢٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أبو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذيُّ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ شَهِدَ وَفَاةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَمَرَّ بِعَبَّادِيٍّ وَهُوَ يُثِيرُ عَلَى ثَوْرٍ، فَقَامَ حِينَ مَرَّ بِهِ مُجَاهِدٌ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ أَشَهِدْتَ وَفَاةَ هَذَا الرَّجُلِ. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَبَكَى وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: تَرَحَّمْ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَى دِينِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَبْكِي عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى نُورٍ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَطُفِئَ.
[ ٥ / ٢١٦ ]
٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مرادس السُّلَمِيِّ: ⦗٢١٨⦘ أَنَّهُ كَانَ فِي لِقَاحٍ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ؛ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ مِثْلُ اللَّبَنِ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ! أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّمَاءَ تَكَفَّفَتْ أَحْرَاسَهَا؟ وَأَنَّ الْحَرْبَ جَرَّعَتْ أَنْفَاسَهَا، وَأَنَّ ⦗٢١٩⦘ الْخَيْلَ وَضَعَتْ أَجْرَاسَهَا؟ وَأَنَّ الَّدِينَ نَزَلَ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى يَوْمَ الاثْنَيْنِ مَعَ صَاحِبِ النَّاقَةِ الْقَصْوَاءِ؟ ! قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا قَدْ رَاعَنِي مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ، حَتَّى أَتَيْتُ وَثَنًا لَنَا يُدْعَى (الضِّمَادُ)، فَكُنَّا نَعْبُدُهُ وَنُكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهِ، فَكَنَسْتُ وَقَمَّمْتُ وَمَسَحْتُ ثُمَّ قَبَّلْتُهُ فَإِذَا بِصَائِحٍ يَصِيحُ مِنْ جَوْفِهِ:
(قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلِّهَا هَلَكَ الضِّمَادُ وَفَازَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ)
(إِنَّ الَّذِي بِالْفَوْزِ أُرْسِلَ وَالْهُدَى بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِي)
قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا، حَتَّى جِئْتُ قَوْمِي، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ، وَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ، فَخَرَجْتُ في ثلاث مئة مِنْ قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ فَرِحَ بِي، وَقَالَ: «يَا عَبَّاسُ! كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُكَ؟» فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: «صَدَقْتَ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ٢١٧ ]
٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ وَهُوَ فِي خَضْرَاءَ وَاسِطٍ، فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنَظَرَ إِلَى بِنَائِهِ؛ قَالَ: (أَتَبْنُونَ بِكُلِ رِيعٍ ءايَةً تَعْبَثُونَ (١٣٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٣٩) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٤٠» [الشعراء: ١٢٨ - ١٣٠] . فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: اقْتُلُوهُ قَتَلَهُ اللهُ. فَقَالَ الْخَارِجِيُّ: ⦗٢٢٠⦘ جُلَسَاءُ أَخِيكَ كَانُوا خَيْرًا مِنْ جُلَسَائِكَ. قَالَ الْحَجَّاجُ: أَيُّ إِخْوَتِي تَعْنِي؟ قَالَ: فِرْعَوْنَ مُوسَى حِينَ قَالُوا لموسى: ﴿أرجه وأخاه﴾ [الشعراء: ٣٦] . فَقَالُوا هَؤُلَاءِ لَكَ: اقْتُلْهُ. قَالَ: فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقُتِلَ.
[ ٥ / ٢١٩ ]
٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى؛ قَالَ: قَالَ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ: ⦗٢٢١⦘ نَوْمُ أَوَّلِ النَّهَارِ خُرْقٌ، وَأَوْسَطِهِ خُلُقٌ، وَآخِرِهِ حُمْقٌ.
[ ٥ / ٢٢٠ ]
٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: مَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بِالْفَضْلِ ابْنِهِ وَهُوَ نَائِمٌ نَوْمَةَ الضُّحَى، فَرَكَلَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ لَهُ: قُمْ؛ إِنَّكَ لَنَائِمُ السَّاعَةِ الَّتِي يُقَسِّمُ اللهُ فِيهَا الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتِ الْعَرَبُ فِيهَا؟ قَالَ: وَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ فِيهَا يَا أَبَتِ؟ قَالَ: زَعَمَتْ أَنَّهَا مُكْسِلَةٌ مُهْرِمَةٌ مُنْسِأَةٌ لِلْحَاجَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ! نَوْمُ النَّهَارِ عَلَى ثَلَاثَةٍ؛ نَوْمُ حُمْقٍ؛ وَهِيَ نَوْمَةُ الضُّحَى، وَنَوْمَةُ الْخُلُقِ؛ وَهِيَ الَّتِي رُوِيَ: قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ، وَنَوْمَةُ الْخُرْقِ؛ وَهِيَ نَوْمَةٌ بَعْدَ الْعَصْرِ لَا يَنَامُهَا إِلَّا سَكْرَانُ أَوْ مَجْنُونٌ.
[ ٥ / ٢٢١ ]
٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: ⦗٢٢٢⦘ أَرْبَعٌ لَا يَطْمَعُ فِيهِنَّ أَحَدٌ عِنْدِي؛ الْقَرْضُ وَالْفَرْضُ وَالْهَرِيسُ، وَأَنْ أَسْعَى لِأَحَدٍ فِي حَاجَةٍ. فَقِيلَ لَهُ: فَمَا نَصْنَعُ بِكَ بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: مَاءٌ بَارِدٌ وَحَدِيثٌ مَا يُنَادَى وَلِيدُهُ.
[ ٥ / ٢٢١ ]
٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ غَسَّانَ، فَكَلَّمَهُ فِي حَوَائِجَ لَهُ فَقَضَاهَا. فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَقْبِيلِ يَدِكَ؟ فَقَالَ: مَهْ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا مِنَ الْعَرَبِ مَذَلَّةٌ وَمِنَ الْعَجَمِ خِدْعَةٌ؟ !
[ ٥ / ٢٢٢ ]
٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّيَاشِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا تَعُدُّونَ السَّيِّدَ فِيكُمْ؟ قَالَ: مَنْ غَلَبَ رَأْيَهُ هَوَاهُ، وَسَبَقَ غَضَبَهُ رِضَاهُ، وَكَفَّ عَنِ الْعَشِيرَةِ أَذَاهُ.
[ ٥ / ٢٢٣ ]
٢٠٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: إِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ الظَّلِمَ يُخَرِّبُ الدِّيَارَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أَوْجِدْكَهُ فِي الْقُرْآنِ؛ قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظلموا﴾ [النمل: ٥٢]
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ٢٢٣ ]
٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: كَتَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى سُلْطَانٍ: أُعِيذُكَ بِاللهِ أَنْ تَكُونَ لَاهِيًا ⦗٢٢٤⦘ عَنِ الشُّكْرِ مَحْجُوبًا بِالنِّعَمِ، صَارِفًا [فَضْلَ] مَا أُوتِيتُهُ مِنَ السُّلْطَانِ إِلَى مَا تَقِلُّ عَائِدَتُهُ وَتَعْظُمُ تَبِعَتُهُ مِنَ الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ؛ فَيَبِينَ لَكَ الشَّيْطَانُ بِخِدَعِهِ وَغُرُورِهِ وَتَسْوِيلِهِ، فَيُزِيلُ عَاجِلَ الْغِبْطَةِ وَيُنْسِيكَ مَذْمُومَ الْعَاقِبَةِ، فَإِنَّ الْحَازِمَ مَنْ تَفَكَّرَ فِي يَوْمِهِ الْمَخُوفِ مِنْ عَوَاقِبَ غَيِّهِ، وَلَمْ يَغُرَّهُ طُولَ الْأَمَلِ وَتَرَاضِي الْغَايَةِ، وَلَمْ يَضْرِبْ فِي غَمْرَةٍ مِنَ الْبَاطِلِ مَا لَا يَدْرِي مَا يَتَجَلَّى بِهِ مَغَبَّتُهَا، هَذَا إِلَى مَا يَتْبَعُ الظُّلْمَ مِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ، وَقَبِيحِ الذِّكْرِ الَّذِي لَا يُفْنِيهِ كَرُّ الْجَدِيدَيْنَ وَاخْتِلَافُ الْعَصْرَيْنِ، فِي دَارٍ يَقُولُ لَهُمْ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) [المؤمنون: ١٠٨]
[ ٥ / ٢٢٣ ]
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا أَبُو غَسَّانَ، نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: ⦗٢٢٥⦘ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمَرَرْنَا بِبِرْكَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَكَرَعْنَا فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا تَكْرَعُوا، وَاغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ وَاشْرَبُوا فِيهَا؛ فَإِنَّهُ لَا إِنَاءَ أَنْظَفُ مِنْهَا»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ٢٢٤ ]
٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، نَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٢٧⦘ ﷺ: «إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا توضأتم؛ فابدؤوا بِمَيَامِنِكُمْ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٥ / ٢٢٥ ]
٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مَعْمَرٍ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الْعُبَّادِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ دَارَ إِقَامَةٍ، وَلَكِنَّهَا دَارٌ يَسْلَمُ أَهْلُهَا إِلَى النِّقْمَةِ، أَوِ الْكَرَامَةِ، مَثَلُهَا مَثْلُ الْحَيَّةِ مَسُّهَا لَيِّنٌ وَفِيهَا الْمَوْتُ، فَكُنْ فِيهَا كَالْمَرِيضِ الَّذِي يُكْرِهُ نَفْسَهُ عَلَى الدَّوَاءِ رَجَاءَ الْعَافِيَةِ، وَيَدَعُ مَا يَشْتَهِي مِنَ الطَّعَامِ رَجَاءَ الْعَاقِبَةِ.
[ ٥ / ٢٢٧ ]
٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٢٢٨⦘ مَا الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا إِلَّا كَرَجُلٍ نَامَ نَوْمَةً رأى فِي مَنَامِهِ مَا يُحِبُّ ثُمَّ انْتَبَهَ.
[ ٥ / ٢٢٧ ]
٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ سَلْمِ بْنِ مَيْمُونٍ، نَا أَبُو طَيْبَةَ الْجُرْجَانِيُّ؛ قَالَ: قُلْتُ لِكُرْزٍ: مَنْ ذَا الَّذِي يُبْغِضُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ؟ قَالَ: الْعَبْدُ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا.
[ ٥ / ٢٢٨ ]
٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِسْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ: اضْمَنُوا لِي اثْنَيْنِ أَضْمَنُ لَكُمْ عَلَى اللهِ الْجَنَّةَ، عَمَلٌ فِيمَا تَكْرَهُونَ إِذَا أَحَبَّ اللهُ، وَتَرْكَ مَا تُحِبُّونَ إِذَا كَرِهَ اللهُ.
[ ٥ / ٢٢٨ ]
٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا أَبُو شِهَابٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ لِلْحِسَابِ؛ وَكَّلَ اللهُ مَلَكًا لِلَّذِي كَانَ ظَلَمَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ لَهُ: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ لَهُ قِبَلَ هَذَا ظِلَامَةٌ؛ فَاقْتَصَّهَا لَهُ مِنْهُ، فَتُؤْخَذُ حَسَنَاتُهُ فَيُعْطَاهَا الْآخَرُ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ؛ جَاءَ الْمَلَكُ إِلَى رَبِّهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ، وَقَدْ بَقِيَتْ قِبَلِهِ حُقُوقٌ كَثِيرَةٌ لِلنَّاسِ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: خُذْ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَحَمِّلْهَا إِيَّاهُ ثُمَّ صُكَّ لَهُ ⦗٢٣٠⦘ صَكًّا إِلَى النَّارِ. قَالَ أَبُو سِنَانَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبَ: فَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا؛ أَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ فَيُضَاعِفُهَا ثُمَّ يُدْخِلُهُ بِهَا الْجَنَّةَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ [النساء: ٤٠]
[إسناده لين، وهو حسن] .
[ ٥ / ٢٢٩ ]
٢٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ لِتُّبَّعٍ الْأَوَّلِ:
(مَنَعَ الْبَقَاءَ تَقَلُّبُ الشَّمْسِ وَطُلُوعًا مِنْ حَيْثُ لَا تُمْسِي)
(وَطُلُوعَهَا بَيْضَاءَ صَافِيَةً وَغُرُوبَهَا صَفْرَاءَ كَالوَرْسِ) ⦗٢٣١⦘
(تَجْرِي عَلَى كَبِدِ السَّمَاءِ كَمَا تَجْرِي حِمَامُ الْمَوْتِ بِالنَّفْسِ)
[ ٥ / ٢٣٠ ]
٢٠٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا مَعْمَرٌ الرَّقِّيُّ، نَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ؛ قَالَ: يَقُولُ اللهُ ﵎: أَنْتَصِرُ بِمَنْ أُبْغِضُ مِمَّنْ أُبْغِضُ ثُمَّ أُصَيِّرَ كُلًّا إِلَى النَّارِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ٢٣١ ]
٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نَا ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ؛ قَالَ: لَمَّا مَاتَ الْحَجَّاجُ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: اللهُمَّ! قَدْ أَمَتَّهُ، فَأَمِتْ عَنَّا سُنَّتَهُ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ قَالَ لِمُوسَى [ﷺ]: ذَكِّرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيَّامَ اللهِ، وَقَدْ كَانَتْ عَلَيْكُمْ أَيَّامٌ كَأَيَّامِ الْقَوْمِ.
[ ٥ / ٢٣١ ]
٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الزِّيَادِيُّ وَالْمَازِنِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَأَى رَجُلًا يَظْلِمُ؛ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَا يَمُوتُ سَوِيًّا. فَقِيلَ لَهُ: قَدْ مَاتَ فُلَانٌ سَوِيًّا فَلَمْ يَقْبَلُ حَتَّى تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، إِنَّ لَكُمْ دَارًا سِوَى هَذِهِ الدَّارِ تُجَازُونَ فِيهَا.
[ ٥ / ٢٣٢ ]
٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْمَازِنِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالَ لَهُ: فَرْغَانُ، لَا يَزَالُ يُغِيرُ عَلَى النَّاسِ فَيَأْخُذَ إِبِلَهُمْ وَيُقَاتِلَهُمْ عَلَيْهَا، وَكَانَ مِنْ مَرَدَةِ الْعَرَبِ وَمَعَهُ بَأْسٌ وَشِدَّةٌ، إِلَى أَنْ أَغَارَ عَلَى رَجُلٍ ضَعِيفٍ لَهُ جَمَلٌ وَاحِدٌ، فَجَاءَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخَذَ بِشَعْرِهِ فَجَذَبَهُ وَرَمَى بِهِ عَلَى وَجْهِهِ. فَقَالَ النَّاسُ: كَبِرَتْ وَاللهِ سِنُّكَ يَا فَرْغَانُ! فَقَالَ: لَا، وَاللهِ؛ وَلَكِنَّهُ جَذَبَنِي جَذْبَةَ مُحِقٍّ.
[ ٥ / ٢٣٢ ]
٢٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا مَحْمُودُ بْنُ سَهْلٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٣٣⦘ أَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ [ﷺ]: يَا مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ! لِأَنْ تَجْعَلَ يَدَكَ فِي فَمِ تِنِّينٍ إِلَى الْمِرْفَقِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَسْأَلَ غَنِيًّا كَانَ فَقِيرًا حَاجَةً.
[ ٥ / ٢٣٢ ]
٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ:
(تَرَى الْمَرْءَ يَبْكِيهِ الَّذِي عَاشَ بَعْدَهُ وَمَوْتُ الَّذِي يَبْكِي عَلَيْهِ قَرِيبُ)
(يُحِبُّ الْفَتَى الْمَالَ الْكَثِيرَ وَإِنَّمَا لِنَفْسِ الْفَتَى مِمَّا يَحُوزُ نَصِيبُ)
[ ٥ / ٢٣٣ ]
٢٠٦٦ - / ١ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا:
(بَقَّيْتَ مَالَكَ مِيرَاثًا لِوَارِثِهِ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا بَقَى لَكَ الْمَالُ ⦗٢٣٤⦘)
(الْقَوْمُ بَعْدَكَ فِي حَالٍ تَسُرُّهُمْ فَكَيْفَ مِنْ بَعْدِهِمْ صارت بك الحال)
(ملوا الْبُكَاءَ فَمَا يُبْكِيكَ مِنْ أَحَدٍ وَاسْتَحْكَمَ الْقِيلُ فِي الْمِيرَاثِ وَالْقَالَ)
قَالَ: وَأَنْشَدَ:
(تُؤَمِّلُ بَعْدَ شَيْبِكَ طُولَ عُمْرٍ أَلَيْسَ الشِّيبُ إِحْدَى الْمِيتَتَيْنِ)
[ ٥ / ٢٣٣ ]
٢٠٦٦ - / ٢ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا:
(اقْطَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْقَطَعَتْ وَادْفَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْدَفَعَتْ)
(وَاقْبَلِ الدُّنْيَا إِذَا سَلَسَتْ وَاتْرُكِ الدُّنْيَا إِذَا امْتَنَعَتْ)
(تَطْلُبُ النَّفْسُ الْغِنَى عَبَثًا وَالْغِنَى فِي النَّفْسِ إِنْ قَنَعَتْ)
[ ٥ / ٢٣٤ ]
٢٠٦٦ - / ٣ - وأنشد:
(لعمرك ما لدنيا بِدَارِ إِقَامَةٍ وَلَوْ عَقَلُوا كَانُوا جَمِيعًا عَلَى وَجَلِ)
(فَمَا تَبْحَثُ السَّاعَاتُ إِلَّا عَلَى الْبِلَى وَمَا تَنْطِقُ الْأَيَّامُ إِلَّا عَلَى ثُكْلِ)
[ ٥ / ٢٣٤ ]
٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢٣٥⦘ جَلَسَ قَوْمٌ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ تَجْمَعُونَ شَيْئًا وَشَيْئَيْنِ وَثَلَاثَةً؟ قُلْنَا: ثَلَاثَةَ أَشْيَاءٍ، وَفِي مَجْلِسِهِ أَعْرَابِيٌّ مُشْتَمِلٌ بِشَمْلَةٍ لَهُ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ كَذَلِكَ، بَلْ هِيَ أشاوي، ثُمَّ أَنْشَدَ:
(فَنَفْسُكَ فَأَكْرِمْ مِنْ أشاوي كَثِيرَةٍ فَمَا تِلْكَ نَفْسٌ بَعْدَهَا تَسْتَعِيرُهَا)
(وَلَا تَرْكَبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ حَلَاوَتُهُ تَفْنَى وَيَبْقَى مَرِيرُهَا)
قَالَ: فَكَتَبَهَا كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ.
[ ٥ / ٢٣٤ ]
٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا الْمَضَاءُ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٢٣٦⦘ دَخَلَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى النَّهْدِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَقَدْ غَيَّرَكَ الدَّهْرُ، فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! ضَعْضَعَ قَنَاتِي، وَشَيَّبَ شَوَاتِي، وَأَفْنَى لَذَّاتِي، وَجَرَّأَ عَلَيَّ عِدَاتِي، وَلَقَدْ بَقِيتُ زَمَانًا أَسُرُّ الْأَصْحَابَ وَأُسْبِلُ الثِّيَابَ وَآلَفُ الْأَحْبَابَ، فَبَادُوا عَنِّي وَدَنَا الْمَوْتُ مِنِّي. وقَالَ: الشَّوَى: جِلْدَةُ الرَّأْسِ. وَالشَّوَى: الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ.
[ ٥ / ٢٣٥ ]
٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ، نَا الْحُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿: (نَزَّاعَةً لِلشَّوىَ (١٦» [المعارج: ١٦]؛ قَالَ: ⦗٢٣٧⦘ لِلْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ.
[ ٥ / ٢٣٦ ]
٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ صَالَحَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: دَخَلَ الْغَضْبَانُ بْنُ القَبَعْثَرِيِّ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَرَبِ، فَجَالَسَهُ وَحَادَثَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ مُتْبَسِمًا فَقَالَ لَهُ:
(سَمَّوْكَ غَضْبَانًا وَسِنُّكَ ضَاحِكٌ لَقَدْ غَلَطُوا إِذْ لَمْ يُسَمُّوكَ ضَاحِكًا)
فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ، لَقَدْ كَانَ لِي جَدٌّ يُسَمَّى الْغَضْبَانَ، فَسُمِّيتُ بِاسْمِهِ، وَلَيْسَ كُلُّ اسْمٍ يُشَاكِلُ صَاحِبَهُ، وَلَوْ كَانَتِ الْأَسْمَاءُ تُقَسَّمُ عَلَى الْأَحْسَابِ، إِذَا مَا نَالَ الْأَنْذَالُ مِنْهَا شَيْئًا، فَهَلْ تَرَى اسْمِي مُشَاكِلًا لِحَسَبِي؟ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ. فَقَالَ: هُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْأَضْلَاعِ، إِنْ سَوَّيْتَهُ انْكَسَرَ وَإِنْ تَرَكْتَهُ انْتَفَعْتَ بِهِ، وَفِيهِنَّ جَوْهَرٌ لَا يَصْلُحُ إِلَّا عَلَى الْمُدَارَاةِ، فَمَنْ دَارَاهُنَّ انْتَفَعَ بِهِنَّ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ، وَمَنْ ⦗٢٣٨⦘ مَارَاهُنَّ كَدَّرْنَ عَيْشَهُ، وَنَغَّصْنَ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْعَاقِلِ وَالْجَاهِلِ. فَقَالَ: الْعَاقِلُ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ هَذَرًا وَلَا يَنْظُرُ شزرا وَلَا يُضْمِرُ عُذْرًا، وَالْجَاهِلُ المهذار في كلامه، والظنين بِسِلَامِهِ، التَّائِهُ عَلَى غُلَامِهِ، الْمُجْتَهِدُ فِي أَقْسَامِهِ، الْمُتَكَلِّمُ فِي طَعَامِهِ. قَالَ: فَمَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَعْطَاهُمْ لِلْمِئِينَ، وَأَطْعَمَهُمْ لِلسَّمِينَ. قَالَ: فَمَنْ أَلْأَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: الْمُعْطِي عَلَى الْهَوَانِ، الْمُعِينُ عَلَى الْإِخْوَانِ، الْبَذُولِ لِلْأَيْمَانِ، الْمَنَّانُ عَلَى الْإِحْسَانِ.
[ ٥ / ٢٣٧ ]
٢٠٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، نَا بَقِيَّةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢٣٩⦘ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَسْلَمْتُ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
[ ٥ / ٢٣٨ ]
٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، نَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: ⦗٢٤١⦘ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ يَبِيعُ شَنًّا كَمَا يَبِيعُ الْغِلْمَانُ وَالصِّبْيَانُ، فَرَحِمَهُ، فَبَارَكَ لَهُ فِي صَفْقَتِهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ٢٣٩ ]
٢٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءَ السَّلِيمِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِقَوْمٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَلَا بِهِ الطَّرِيقُ؛ قَالَ: اللهُمَّ! إِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ لَا يَعْرِفُونَنِي؛ فَأَنْتَ تَعْرِفُنِي.
[ ٥ / ٢٤٢ ]
٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا هَارُونُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢٤٣⦘ مَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ [ﷺ] وَالطَّيْرُ تُظِلُّهُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، فَمَرَّ بِعَابِدٍ مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: وَاللهِ! يَا ابْنَ دَاوُدَ! لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ مُلْكًا عَظِيمًا. قَالَ: فَسَمِعَ سُلَيْمَانُ كَلِمَتَهُ. فَقَالَ: تَسْبِيحَةٌ فِي صَحِيفَةِ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِمَّا أُعْطِيَ ابْنُ دَاوُدَ، مَا أُعْطِيَ ابْنُ دَاوُدَ يَذْهَبُ وَالتَّسْبِيحَةُ تَبْقَى.
[ ٥ / ٢٤٢ ]
٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَتِ الْآخِرَةُ فِي الْقَلْبِ؛ جَاءَتِ الدُّنْيَا تَزْحَمُهَا، وَإِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا فِي الْقَلْبِ؛ لَمْ تَزْحَمْهَا الْآخِرَةُ، إِنَّ الْآخِرَةَ كَرِيمَةٌ وَإِنَّ الدُّنْيَا لَئِيمَةٌ.
[ ٥ / ٢٤٣ ]
٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٤٤⦘ قِيلَ لِعِيسَى [ﷺ]: لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ. قَالَ: أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ لِي شَيْئًا يَشْغَلَنِي بِهِ.
[ ٥ / ٢٤٣ ]
٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا قُبَيْصَةُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لِرَجُلٍ: عَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يُخَفِّفُ اللهُ عَلَيْكَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
[ ٥ / ٢٤٤ ]
٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ⦗٢٤٥⦘ كَانَ دعوة بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ لِإِخْوَانهِ: زَهَّدَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ زُهْدَ مَنْ أَمْكَنَهُ الْحَرَامُ وَالذُّنُوبُ فِي الْخَلَوَاتِ؛ فَعَلِمَ أَنَّ اللهَ يَرَاهُ فَتَرَكَهُ.
[ ٥ / ٢٤٤ ]
٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَضَاءً يَقُولُ لِسِبَاعٍ الْمَوْصِلِيِّ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَى بِهِمْ إِلَى الزُّهْدِ؟ قَالَ: الأُنْسُ بِاللهِ.
[ ٥ / ٢٤٥ ]
٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الرَّازِيُّ، عَنْ مِسْكِينِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٤٦⦘ الزُّهْدُ أَنْ يَكُونَ حَالُكَ فِي الْمُصِيبَةِ وَحَالُكَ إِذَا لَمْ تُصَبْ بِهَا سَوَاءٌ، أَوْ أَنْ يَكُونَ مَادِحُكَ وَذَامُّكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ.
[ ٥ / ٢٤٥ ]
٢٠٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، نَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ وَائِلٍ - رَجُلٌ مِنَ الْمُتَطَوِّعَةِ -؛ قَالَ: رَأَيْتُ بِبِلادِ الْهِنْدِ شَجَرًا لَهَا وَرْدٌ أَحْمَرُ فِيهِ بِبِيَاضٍ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ.
[ ٥ / ٢٤٦ ]
٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي سَهْلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ ضُبَيْعَةَ؛ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي فَلاةٍ وَابْنُ طَبْيَانَ مَعَنَا إِذَا نحن بصبي يبكي، فقال: إِنِّي مُنْقَطِعٌ فِي هَذِهِ الْفَلاةُ فَلَوْ حَمَلْتُمَانِي. فَقَالَ صَاحِبُ عُمَيْرٍ: لَوْ أَرْدَفْتَهُ، فَحَمَلَهُ خَلْفَهُ وَمَكَثَا سَاعَةً، فَنَظَرَ فِي وَجْهِ عُمَيْرٍ وَتَنَفَّسَ فَخَرَجَ مِنْ فِيهِ نَارٌ مِثْلُ نَارِ الأَتُونِ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَرَفَعَهُ عَلَيْهِ، فَبَكَى، وَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي؟ فَكَفَّ عَنْهُ، وَلَمْ يُعْلِمْ صَاحِبَهُ مَا رَأَى، فَمَكَثَ هُنَيْهَةً ثُمَّ عَادَ ⦗٢٤٧⦘ فَأَخَذَ لَهُ السَّيْفَ. فَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي؟ وَبَكَى، وَلَمْ يُعْلِمْ صَاحِبَهُ بِمَا رَأَى، ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ فَفَغَرَ فِي وَجْهِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا رَأَى الْجَدَّ مِنْهُ، وَثَبَ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: قَاتَلَكَ اللهُ مَا أَشَدُّ قَلْبِكَ، مَا فَعَلْتَهُ فِي وَجْهِ رَجُلٍ إِلا ذَهَبَ عَقْلُهُ. وَغَابَ عَنْهُمْ.
[ ٥ / ٢٤٦ ]
٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مُنَاجَاةِ عُزَيْرٍ: اللهُمَّ! إِنَّكَ اخْتَرْتَ مِنَ الأَنْعَامِ الضَّائِنَةَ، وَمِنَ الطَّيْرِ الْحَمَامَةَ، وَمِنَ النَّبَاتِ الْحَبَلَةَ، وَمِنَ الْبُيُوتِ بَكَّا وَإِيلِيَّا، وَمِنْ إِيلِيَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٥ / ٢٤٧ ]
٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: ⦗٢٤٨⦘ قَرَأْتُ فِي الإِنْجِيلَ: أَنَّ الْمَسِيحَ [ﷺ] قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ: كُونُوا حُلَمَاءَ كَالْحَيَّاتِ وَبُلَهَاءَ كَالْحَمَامِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٥ / ٢٤٧ ]
٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي غُلامٍ كِلاهُمَا يَدَّعِيهِ، فَسَأَلَ عُمَرُ أُمَّهُ. فَقَالَتْ: غَشِيَنِي أَحَدُهُمَا ثُمَّ هَرَقْتُ مَاءً، ثُمَّ غَشِيَنِي الآخَرُ، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفَيْنِ فَسَأَلَهُمَا. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أُعْلِنُ أَمْ أُسِرُّ؟ قَالَ: بَلْ أَسِرَّ. قَالَ: اشْتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ حَتَّى اضْطَجَعَ. ثُمَّ سَأَلَ الآخَرَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى هَذَا يَكُونُ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْكَلْبَةَ تَسْفِدُهَا الْكِلابُ، فَتُؤَدِّي إِلَى كُلِّ فَحْلٍ نَجْلَهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٥ / ٢٤٨ ]
٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ سَهْمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ؛ قَالَ: ⦗٢٤٩⦘ حُدِّثَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ أَخَذَ لِلْحَسَنِ بِرِكَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَحِبْوَةُ صِدْقٍ فِي يَزِيدَ.
[ ٥ / ٢٤٨ ]
٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدنيا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ أَنَّ سَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ سَيِّدَا أَهْلِ الْبَصْرَةِ عربيتهم وَمَوْلاهُمْ، غَضِبَ مِنْ غَضِبَ وَرَضِيَ مِنْ رَضِيَ.
[ ٥ / ٢٤٩ ]
٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، نَا بُكَيْرُ بْنُ بَكْرٍ الْغِفَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: نِضْلَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٥٠⦘ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمْشِي وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يَخْطِرُ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ بَطْحَاءَ مَكَّةَ كُدْيًا فَكُدَاهَا، فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ لَكَ دِينٌ؛ فَلَكَ كَرَمٌ، وَإِنْ يَكُنْ لَكَ عَقْلٌ؛ فَلَكَ مُرُوءَةٌ، وَإِنْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ؛ فَلَكَ شَرَفٌ، وَإِلا فَأَنْتَ وَالْحِمَارُ سَوَاءٌ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٥ / ٢٤٩ ]
٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: إِنَّ الْحِكْمَةَ لَيْسَتْ عَنْ كِبَرِ السِّنِّ، وَلَكِنَّهُ عَطَاءَ اللهِ يُعْطِيهِ مِنْ يَشَاءُ، فَإِيَّاكَ وَدَنَاءَةَ الأُمُورِ وَمَدَاقَ الأَخْلاقِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ٢٥٠ ]
٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ -؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ⦗٢٥١⦘ إِذَا أَعْطَيْتُمْ؛ فَأَغْنُوا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ٢٥٠ ]
٢٠٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ: وَقَفْتُ عَلَى بَزَّازٍ بِمَكَّةَ أَشْتَرِي مِنْهُ ثَوْبًا، فَجَعَلَ يَمْدَحُ وَيَحْلِفُ، فَتَرَكْتُهُ وَقُلْتُ: لا يَنْبَغِي الشِّرَاءُ مِنْ مِثْلِهِ، وَاشْتَرَيْتُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ ⦗٢٥٢⦘ حَجَجْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَمْدَحُ وَلا يَحْلِفُ. فَقُلْتُ لَهُ: أَلَسْتَ الرَّجُلَ الَّذِي وَقَفْتُ عَلَيْهِ مُنْذُ سَنَوَاتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ لَهُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَخْرَجَكَ إِلَى مَا أَرَى؟ مَا أَرَاكَ تَمْدَحُ وَلا تَحْلِفُ! فَقَالَ: كَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ إِنْ جِئْتُهَا بِقَلِيلٍ نَزَرَتْهُ، وَإِنْ جِئْتُهَا بِكَثِيرٍ قَلَّلَتْهُ، فَنَظَرَ اللهُ إِلَيَّ فَأَمَاتَهَا، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بَعْدَهَا، فَإِذَا أَرَدْتُ الْغُدُوَّ إِلَى السُّوقِ أَخَذَتْ بِمَجَامِعِ ثِيَابِي ثُمَّ قَالَتْ: يَا فُلانُ! اتَّقِ اللهَ وَلا تُطْعِمْنَا إِلا طَيِّبًا، إِنْ جِئْتَنَا بِقَلِيلٍ كَثَّرْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ تَأْتِنَا بِشَيْءٍ أَعَنَّاكَ بِمِغْزَلِنَا.
[ ٥ / ٢٥١ ]
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْقَحْذَمِيِّ؛ قَالَ: كَانَتْ عَاتِكَةُ ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا قُتِلَ الزُّبَيْرُ كَتَبَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ حِينٍ: قَدْ عَلِمْتَ حَبْسِي نَفْسِي بَعْدَ أَبِيكَ، فَإِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ شَيْءٌ، فَابْعَثْ بِهِ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِأَلْفَيْ أَلْفِ رُبْعِ ثُمْنِ مَالِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ نِسَاؤُهُ أَرْبَعًا مَاتَ عَنْهُنَّ، وَهُنَّ: أُمُّهُ أَسْمَاءُ ⦗٢٥٣⦘ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدٍ، وَابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَأُمُّ مُصْعَبٍ الْكَلْبِيَّةُ.
[ ٥ / ٢٥٢ ]
٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: التَّسْلِيطُ عَلَى الْمَمَالِيكِ مِنَ الدَّنَاءَةِ.
[ ٥ / ٢٥٣ ]
٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: مَا رَأَيْتُ مِنِ النَّاسِ رَجُلًا لا يَتَكَلَّمُ بِبَعْضِ مَا لا يُرِيدُ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَقَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ شَيْءٌ، فَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ:
(قَضَى مَا قَضَى فِيمَا مَضَى ثُمَّ لا تَرَى لَهُ صَبْوَةً فِيمَا بَقِيَ آخِرَ الدَّهْرِ)
آخر الجزء الرابع عشر، ثم يتلوه الخامس عشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٥ / ٢٥٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم