من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي، إذنا، قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي؛ قال: البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال ابن حامد: إجازة؛ قال: نا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنا أبي، حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري:
[ ٧ / ٢٤٣ ]
٣١٤٦ - نا عبد الملك بن الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٤٥⦘ ﷺ: «لَلَّهُ ﷿ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْهُ بِضَالَّتِهِ إِذَا وَجَدَهَا»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٤٣ ]
٣١٤٧ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٤٦⦘ ﷺ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٤٥ ]
٣١٤٨ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٤٧⦘ ﷺ: «يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ عَمَّةَ النَّبِيِّ! يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنَ اللهِ، لا أَمْلِكُ لَكُمَا مِنَ اللهِ ﷿ شَيْئًا، سَلانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٤٦ ]
٣١٤٩ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٤٨⦘ ﷺ: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ؛ فَمُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٤٧ ]
٣١٥٠ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٤٩⦘ ﷺ: «تَجِدُ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلامِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا فَقِهُوا»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٤٨ ]
٣١٥١ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٥٠⦘ ﷺ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ على ولد في ⦗٢٥١⦘ صغر، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٤٩ ]
٣١٥٢ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللهُمَّ! أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللهُمَّ! أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللهُمَّ! أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللهُمَّ! أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَ: لا أَدْرِي بِأَيِّهِمْ بَدَأَ -، اللهُمَّ! اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللهُمَّ! اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سَنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٥١ ]
٣١٥٣ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٥٢⦘ ﷺ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٥١ ]
٣١٥٤ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ اليهود وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللهِ! يَا مُسْلِمُ! هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٥٢ ]
٣١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، نا الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: ⦗٢٥٣⦘ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَأْكُلُ طَعَامًا؛ فَقَالَ: «اجْلِسْ وَسَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ مِمَّا يَلِيكَ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٥٢ ]
٣١٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكَابُلِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، نا مَالِكٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ؛ جَمِيعًا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ⦗٢٥٦⦘: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ، فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنْفَةِ ثَوْبِهِ؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، وَلْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» . ⦗٢٥٧⦘ وَمَالِكٌ لَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ: «مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٧ / ٢٥٣ ]
٣١٥٧ - حَدَّثَنَا محمد بن صالح كَيْلَجَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيِّ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمِيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ؛ فَهُوَ شَهِيدٌ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٢٥٧ ]
٣١٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكَابُلِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مَالِكُ [بْنُ أَنَسٍ]- ح -
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٧ / ٢٥٧ ]
٣١٥٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، نا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ⦗٢٥٩⦘: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءُونَ أَصْحَابَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كما تتراؤون الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلٍ بَيْنَهُمْ «. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ. قَالَ:» بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ «
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٥٨ ]
٣١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ⦗٢٦٣⦘ ﷺ: «لا ضرر وَلا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَرَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ»
_________________
(١) [رجاله ثقات والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٥٩ ]
٣١٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٦٤⦘ ﷺ: «إِذَا نَزَلَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمٍ؛ فَلا يَصُمْ إِلا بِإِذْنِهِمْ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٧ / ٢٦٣ ]
٣١٦٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٦٥⦘ سَجَدَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فِي: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١» [العلق: ١]، وَ: (إِذَا السَّمَآءُ انْشَقَّتْ (١» [الانشقاق: ١]، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا
[إسناده حسن، والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٦٤ ]
٣١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ، نا حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٦٧⦘ ﷺ: «إِذَا أَبِقَ الْعَبْدُ؛ فَلا ذِمَّةَ لَهُ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٧ / ٢٦٥ ]
٣١٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ الْجُعْفِيِّ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: ⦗٢٦٩⦘ دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي فُلانٍ؛ فَقَالَ جَابِرٌ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٧ / ٢٦٧ ]
٣١٦٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ الطَّيَالِسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ليلى، عن عطية، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قال ⦗٢٧١⦘: «صَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَصَوْمُ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ؛ ماضية ومستقبلة»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٦٩ ]
٣١٦٦ - حدثنا عِيسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، نا يُونُسُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٧٣⦘ ﷺ: «تُسْتَأْمَرُ الْبِكْرُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ؛ فَقَدْ رَضِيَتْ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ؛ لَمْ تُكْرَهْ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٧ / ٢٧١ ]
٣١٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الدِّيبَاجِيُّ، نا عُمَيْرُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَنَفِيُّ، نا خُزَيْمَةُ بْنُ أَسَدٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ⦗٢٧٤⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ؛ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلاةِ حَتَّى يُرَى أَطْرَافُ أَنَامِلِهِ مِنْ أَطْرَافِ مَنْكِبَيْهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٧ / ٢٧٣ ]
٣١٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نا بَيَانٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إِلا ابْتَسَمَ.
[ ٧ / ٢٧٤ ]
٣١٦٩ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْكُوفِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، نا أَبِي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ⦗٢٧٥⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٧٤ ]
٣١٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ، نا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: ⦗٢٧٦⦘ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٢٧٥ ]
٣١٧١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ، نا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، نا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗٢٧٨⦘ سَأَلَ مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ أَنْ لا يَلْبِسَ أُمَّتَهُ شِيَعًا، وَلا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ؛ فَأَبَى
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٢٧٦ ]
٣١٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ قُبَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ؛ فَلْيَغْتَسِلِ اغْتِسَالَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٧ / ٢٧٨ ]
٣١٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ، نا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي خُزَيْمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٨٠⦘ ﷺ: «اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، يَقُولُ اللهُ ﷿: وَعِزَّتِي وَجَلالِي؛ لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ»
_________________
(١) [إسناده مظلم والحديث حسن لشواهده] .
[ ٧ / ٢٧٩ ]
٣١٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، نا أَبُو كُدَيْنَةَ، نا أَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁؛ قَالَ: ⦗٢٨١⦘ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الإِزَارِ، فَأَخَذَ بِوَسَطِ الْعَضَلَةِ. قُلْتُ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «لا خَيْرَ فِي أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ» . قُلْنَا: هَلَكْنَا يَا ⦗٢٨٢⦘ رَسُولَ اللهِ!
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٢٨٠ ]
٣١٧٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ، نا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ⦗٢٨٣⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ؛ إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ
_________________
(١) [إسناده رجاله ثقات] .
[ ٧ / ٢٨٢ ]
٣١٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدُّولابِيُّ، نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَوَارِيِّ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٨٤⦘ ﷺ: «مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَفْشُوَ الْفَالِجُ، وَمَوْتُ الْفَجْأَةِ»
_________________
(١) [إسناده مظلم] .
[ ٧ / ٢٨٣ ]
٣١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الأَصْبَغِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ الأَسَدِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ الْخَبَّازُ أَبُو خَالِدٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ ﵁ ⦗٢٨٥⦘: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٧ / ٢٨٤ ]
٣١٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ الْكَلْبِيُّ، نا الْمُنْكَدِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٢٨٧⦘: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»
_________________
(١) [إسناده واه جدًا والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٨٥ ]
٣١٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، نا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٢٨٨⦘: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»
_________________
(١) [إسناده كسابقه] .
[ ٧ / ٢٨٧ ]
٣١٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗٢٨٩⦘: «الْعَيْنُ حَقٌّ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٢٨٨ ]
٣١٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النِّبَاجِيُّ وَرَّاقُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الأَزْرَقُ، نا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٩٢⦘ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا؛ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ صُرَاخٌ: رَبِّ! سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي عَبَثًا بِلا مَنْفَعَةٍ»
_________________
(١) [إسناده واه جدا] .
[ ٧ / ٢٨٩ ]
٣١٨٢ - قَالَ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ هَرْمَةَ:
[ ٧ / ٢٩٢ ]
٣١٨٣ - وَأَنْشَدَنَاهُ أَيْضًا الْمُبَرِّدُ:
(قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الْفَتَى وَرِدَاؤُهُ خَلِقٌ وَجَيْبُ قَمِيصِهِ مَرْقُوعُ)
(أَمَا تَرَانِي شَاحِبًا مُتَبَذِّلا كَالسَّيْفِ يَخْلَقُ جَفْنُهُ فَيَضِيعُ)
(فَلَرُبَّ لَذَّةِ لَيْلَةٍ قَدْ نِلْتُهَا وَحَرَامُهَا بحلالها مدفوع)
[ ٧ / ٢٩٢ ]
٣١٨٤ - قَالَ: وأنشدنا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِمَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ فِي بَنِي مَطَرٍ؛ فَقَالَ:
(هُمُ الْقَوْمُ إِنْ قَالُوا أَصَابُوا وَإِنْ دُعُوا أَجَابُوا وَإِنْ أَعْطَوْا أَطَابُوا وَأَجْزَلُوا)
(هُمْ يَمْنَعُونَ الْجَارَ حَتَّى كَأَنَّمَا لِجَارِهِمْ بَيْنَ السَّمَاكِينَ مَنْزِلُ)
[ ٧ / ٢٩٣ ]
٣١٨٥ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ:
[ ٧ / ٢٩٣ ]
٣١٨٦ - وَابْنُ قُتَيْبَةَ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ:
(مَا أَنَا إِلا لِمَنْ بَغَانِي أَرَى خَلِيلِي كَمَا يَرَانِي ⦗٢٩٤⦘)
(لَسْتُ أَرَى مَا مَلَكْتُ طَرْفِي مَكَانَ مَنْ لا يَرَى مَكَانِي)
(فَلِي إِلَى أَنْ أَمُوتَ رِزْقٌ لَوْ جَهَدَ الْخَلْقُ مَا عَدَانِي)
(فَاسْتَغْنِ بِاللهِ عَنْ فُلانٍ وَعَنْ فُلانٍ وَعَنْ فُلانِ)
(فَالْمَالُ مِنْ حِلِّهِ قِوَامٌ لِلْعِرْضِ وَالْوَجْهِ وَاللِّسَانِ)
(وَالْفَقْرُ ذُلٌّ عَلَيْهِ بَابٌ مِفْتَاحُهُ الْعَجْزُ وَالتَّوَانِي)
(وَرِزْقُ رَبِّي لَهُ وُجُوهٌ هُنَّ مِنَ اللهِ فِي ضَمَانِ)
(سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَلِيًّا لَيْسَ لَهُ فِي الْعُلُوِّ ثَانِ)
(قَضَى عَلَى خَلْقِهِ الْمَنَايَا فَكُلُّ حَيٍّ سِوَاهُ فَانِ)
(يَا رَبِّ لَمْ نَبْكِ فِي زَمَانٍ إِلا بَكَيْنَا عَلَى الزَّمَانِ)
[ ٧ / ٢٩٣ ]
٣١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ: أَنَّ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ عَظِيمَ الْقَدْرِ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ طَالَبَ رَجُلا بِذَحْلٍ وَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي طَلَبِهِ، فَلَمَّا ظَفَرَ بِهِ؛ قَالَ: لَوْلا أَنَّ الْمَقْدِرَةَ تَذْهَبُ بِالْحَفِيظَةِ؛ لانْتَقَمْتُ مِنْكَ. ثُمَّ تَرَكَهُ.
[ ٧ / ٢٩٤ ]
٣١٨٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فِي أَهْلِهِ مِثْلَ الصَّبِيِّ، فَإِذَا الْتُمِسَ مَا عِنْدَهُ؛ ⦗٢٩٥⦘ وُجِدَ رَجُلا.
[ ٧ / ٢٩٤ ]
٣١٨٩ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا يُوسُفُ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(وَلَيْسَ عِتَابُ الناس للمرء نافعا إذا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ لُبٌّ يُعَاتِبُهُ)
[ ٧ / ٢٩٥ ]
٣١٩٠ - حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ صَالِحٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: نَظَرَ بَعْضُ مُلُوكِ الأَعَاجِمِ إِلَى شَيْبٍ فِي رَأْسِهِ، فَجَمَعَ نِسَاءَهُ، وَقَالَ: تَعَالَيْنَ فَانْدُبْنَنِي إِذْ مَاتَ بَعْضِي لِأَنْظُرَ كَيْفَ تَنْدِبْنَنِي إِذَا مَاتَ كُلِّي، وَقَالَ:
(إِذَا الْمَرْءُ أَعْطَى نَفْسَهُ كُلَّمَا اشْتَهَتْ وَلَمْ يَنْهَهَا تَاقَتْ إِلَى كُلِّ بَاطِلِ)
(وَسَاقَتْ إِلَيْهِ الإِثْمَ وَالْعَارَ لِلَّذِي دَعَتْهُ إِلَيْهِ مِنْ حَلاوَةِ عَاجِلِ)
[ ٧ / ٢٩٥ ]
٣١٩١ - حَدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: نَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى شَابٍّ قَدْ نَكَّسَ فِي الصَّلاةِ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا! ارْفَعْ رَأْسَكَ؛ فَإِنَّ الْخُشُوعَ لا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي ⦗٢٩٦⦘ الْقَلْبِ، فَمَنْ أَظْهَرَ لِلنَّاسِ خُشُوعًا فَوْقَ مَا فِي قَلْبِهِ؛ فَإِنَّمَا أَظْهَرَ نِفَاقًا عَلَى نِفَاقٍ.
[ ٧ / ٢٩٥ ]
٣١٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا أَحْسَنُ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ! فَقَالَ: بَلاءُ اللهِ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنْ وَصْفِ الْمَادِحِينَ وَإِنْ أَحْسَنُوا، وَذُنُوبِي إِلَى اللهِ أَكْثَرُ مِنْ عَيْبِ الذَّامِّينَ وَإِنْ كَثُرُوا؛ فَيَا أسفى عَلَى مَا فَرَّطْتُ! وَيَا سَوْأَتَاهُ مِمَّا قَدَّمْتُ!
[ ٧ / ٢٩٦ ]
٣١٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قال: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَرْبَعَةٌ لا أَمَلُّهُمْ أَبَدًا: جَلِيسِي مَا فَهِمَ عَنِّي، وَثَوْبِي مَا سَتَرَنِي، وَدَابَّتِي مَا حَمَلَتْنِي، وَامْرَأَتِي مَا أَحْسَنَتْ عِشْرَتِي
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٢٩٦ ]
٣١٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِشَيْخٍ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: يَا عَمُّ! عَلِّمْنِي الْحِلْمَ. فَقَالَ: لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّ الْحِلْمَ هُوَ الذُّلُّ، فَاصْبِرْ عَلَيْهِ.
[ ٧ / ٢٩٧ ]
٣١٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ: لا فَقِيرَ أفْقَرُ مِنْ غَنِيٍّ أَمِنَ الْفَقْرَ.
[ ٧ / ٢٩٧ ]
٣١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ صَنَائِعِهِمْ، فَقَالُوا: نَبِيعُ الرَّقِيقَ. فَقَالَ: بِئْسَ التِّجَارَةُ، ضَمَانُ نَفْسٍ وَمُؤْنَةُ ضِرْسٍ.
[ ٧ / ٢٩٧ ]
٣١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، نا الأَصْمَعِيُّ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ تَذَاكَرُوا قِيَافَةَ بَنِي أَسَدٍ، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّهُ ضَلَّتْ لَنَا نَاقَةٌ، فَلَوْ أَرْسَلْتُمْ مَعَنَا مَنْ يَقِيفُ. فَقَالُوا لِغُلَيِّمٍ لَهُمْ: انْطَلِقْ مَعَهُمْ. فَاسْتَرْدَفَهُ أَحَدُهُمْ، ثُمَّ سَارُوا، فَلَقِيَتْهُمْ عُقَابٌ كَاسِرَةٌ إِحْدَى جَنَاحَيْهَا، فَاقْشَعَرَّ الْغُلامُ وَبَكَى، فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: كَسَرَتْ جَنَاحًا وَرَفَعَتْ جَنَاحًا، وَحَلَفْتُ بِاللهِ صَرَاحًا؛ مَا أَنْتُمْ بأنس وَلا تَبْغُوا لِقَاحًا. فَرَمَوْا بِهِ وَمَضَوْا.
[ ٧ / ٢٩٨ ]
٣١٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ:
(لا يُبْعِدُ اللهُ إِخْوَانًا لَنَا ذَهَبُوا أَفْنَاهُمْ حَدَثَانُ الدَّهْرِ وَالأَبَدُ)
(نَمُدُّهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ بَقِيَّتِنَا وَلا يُرَدُّ إِلَيْنَا مِنْهُمُ أَحَدُ)
[ ٧ / ٢٩٨ ]
٣١٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ لِفُضَالَةَ:
(رَمَى الْحَدَثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ بِمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا)
(فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضًا وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ الْبِيضَ سُودَا)
[ ٧ / ٢٩٨ ]
٣٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ، أَنْشَدَنَا سَعِيدٌ الْجِرْمِيُّ:
(أَمَّا الْقُبُورُ فَإِنَّهُنَّ أَوَانِسُ بِجِوَارِ قَبْرِكَ وَالدِّيَارُ قُبُورُ)
(عَمَّتْ مُصِيبَتُهُ فَعَمَّ هَلاكُهُ فَالنَّاسُ فِيهِ كُلُّهُمْ مَأْجُورُ)
(رَدَّتْ صَنَائِعُهُ إِلَيْهِ حَيَاتَهُ فَكَأَنَّهُ مِنْ نَشْرِهَا مَنْشُورُ)
[ ٧ / ٢٩٩ ]
٣٢٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلانِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيَّةٍ مَاتَ ابْنُهَا: مَا أَحْسَنَ عَزَاءَكِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ فَقْدِي إِيَّاهُ أَمَّنَنِي مِنَ الْمُصِيبَةِ بَعْدَهُ. ثُمَّ أَنْشَدَتْنَا لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي نَحْوِهِ:
(فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَحْذَرُ الْمَوْتَ وَحْدَهُ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أُحَاذِرُ)
[ ٧ / ٢٩٩ ]
٣٢٠٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: مَاتَ سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْضُ عُمَّالِهِ يُعَزِّيهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ:
(حَسْبِي حَيَاةُ اللهِ مِنْ كُلِّ مَيِّتٍ وَحَسْبِي بَقَاءُ اللهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ)
[ ٧ / ٢٩٩ ]
٣٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: عَزَّى صَالِحٌ الْمُرِّيُّ بَعْضَ إِخْوَانِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ تَكُنْ مُصِيبَتُكَ أَحْدَثَتْ فِي نَفْسِكَ مَوْعِظَةً؛ فَمُصِيبَتُكَ بِنَفْسِكَ أَعْظَمُ. ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو قِلابَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي مِثْلِهِ:
(إِنْ يَكُنْ مَا بِهِ أُصِيبَ جَلِيلا فَذَهَابُ الْعَزَاءِ فِيهِ أَجَلُّ)
[ ٧ / ٣٠٠ ]
٣٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَسْقَلانِيُّ، نا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ قُرَّةَ وَعُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٣٠١⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٧ / ٣٠٠ ]
٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قال ⦗٣٠٣⦘: «بعث عَلَى إِثْرِ ثَمَانِيَةِ آلافِ نَبِيٍّ، مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٣٠١ ]
٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ؛ نا وُهَيْبٌ، نا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٣٠٦⦘: «لَيْسَ الْكَذَّابُ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَّى خَيْرًا»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٧ / ٣٠٤ ]
٣٢٠٧ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ مَطَرٍ وَقَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شعبها الأربع وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ؛ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٧ / ٣٠٦ ]
٣٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ؛ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ رَوَأٌ، فَظَنَنْتُ بِهِمُ الْخَيْرَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ؛ فَإِذَا هُمْ يَنْتَقِصُونَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَيَقَعُونَ فِيهِ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ يُصَلِّي ظَنَنْتُ بِهِ خَيْرًا، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِي جَلَسَ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ! مَا تَرَى هَؤُلاءِ الْقَوْمَ يَشْتِمُونَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَيَنْتَقِصُونَهُ؟ ! وَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ بِمَنَاقِبِ عَلِيٍّ ⦗٣٠٨⦘ ﵁، وَأَنَّهُ زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ! مَا لَقِيَ النَّاسُ مِنَ النَّاسِ؟ ! لَوْ أَنَّ أَحَدًا نَجَا مِنَ النَّاسِ لَنَجَا مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀، هُوَ ذَا يُشْتَمُ وَيُنْتَقَصُ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ أَبُو مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ ﵀. وَجَعَلَ يَبْكِي، فَقُمْتُ عَنْهُ وَقُلْتُ: لا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَبِيتَ بِهَا، فَخَرَجْتُ مِنْ يَوْمِي
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٣٠٧ ]
٣٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِي، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ أَبُو وَهْبٍ السَّهْمِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: ⦗٣٠٩⦘ مَا مَسَّ يَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً قَطُّ، إِنَّمَا كَانَ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلامِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
[ ٧ / ٣٠٨ ]
٣٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا أَبِي، نا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ⦗٣١١⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٧ / ٣٠٩ ]
٣٢١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ، نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: ⦗٣١٢⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ القراءة بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٧ / ٣١١ ]
٣٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٣١٧⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ؛ ﵂
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٧ / ٣١٢ ]
٣٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الرَّمَادِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ؛ قَالَ: كُنْتُ فِي حَلَقَةٍ مَعَ مِسْعَرٍ، فَجَعَلَ مِسْعَرٌ يَنْظُرُ، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ إِلَى حَلَقَةٍ أُخْرَى؛ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا فَاتَكَ مِنَ الْعِلْمِ أَكْثَرُ.
[ ٧ / ٣١٧ ]
٣٢١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَأَلْتُ بَعْضَ الرُّهْبَانِ: أَيُّمَا أَقْتَلُ لِلْمُحِبِّينَ: الْبُكَاءُ أَوِ الْكَمَدُ؟ قَالَ: الْكَمَدُ أَقْتَلُ، وَالْبُكَاءُ أَفْرَجُ. قُلْتُ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا بَكَى؛ سَلا، وَإِذَا سَلا؛ رَقَّ وَشَجَا؛ فَالْكَمَدُ أَقْتَلُ مِنَ الْبُكَاءِ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(وُجُوهُ الْبَاكِيَاتِ مُعْلِمَاتٌ بِهَا آيَاتُ ضُرٍّ بَيِّنَاتُ)
(خُدُودُهُمْ مُعَفَّرَةٌ بِدَمْعٍ تَجُودُ بِهَا عُيُونٌ سَاهِرَاتُ)
(وَمِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ جُسُومٌ سُقْمٌ تُمَازِجُهَا نُفُوسٌ ذَائِبَاتُ)
[ ٧ / ٣١٧ ]
٣٢١٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى أَبِي عِيَاضٍ الْقَاضِي، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا عِيَاضٍ! إِنَّ زَوْجِي حَلَفَ الْبَارِحَةَ بِطَلاقِي بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرٍ فِي إستك. فَقَالَ لَهَا: وَيْحَكِ! الْبَارِحَةَ تَنَوَّرْتُ، اذْهَبِي لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
[ ٧ / ٣١٨ ]
٣٢١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا فِي مَوْقِفِ عَرَفَةَ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ إِلا إِلَيْكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغِنَى إِلا بِكَ. قُلْتُ: يَا هَذَا! أَمَا لَكَ إِلَى رَبِّكَ حَاجَةٌ تَسْأَلُهُ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ غَيْرَ هَذَا؟ فَقَالَ لِي: وَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ مِنَ الْحَوَائِجِ؟ !
[ ٧ / ٣١٨ ]
٣٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَبِي؛ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ طَاهِرٍ وَهُوَ رَاكِبٌ؛ فَأَنْشَدَهُ:
(سَأَلْتُ عَنِ الْمَكَارِمِ أَيْنَ صَارَتْ فَكُلُّ النَّاسِ أَرْشَدَنِي إِلَيْكَا)
(فَجُدْ لِي يَا ابْنَ طَاهِرٍ إِنَّ فِعْلِي سَيُثْنِي بِالَّذِي تُولِي عَلَيْكَا)
فَقَالَ: كَمْ ثَمَنُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ؟ قَالَ: أَلْفَا دِرْهَمٍ. قَالَ: أَرْخَصْتَ، ⦗٣١٩⦘ يَا غُلامُ! أَعْطِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ:
(صَدَّقْتَ ظَنِّي وَظَنَّ النَّاسِ كُلِّهِمِ فَأَنْتَ أَكْرَمُهُمْ نَفْسًا وَأَجْدَادَا)
(لا زِلْتَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَاسِعَةٍ فَأَنْتَ أَخْضَرُهَا رَوْضًا وَأَعْوَادَا)
فَقَالَ: يَا غُلامُ! أَعْطِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ أُخْرَى. فَقَالَ:
(لَوْ كَانَ قَوْلِي بِهَذَا الشِّعْرِ مُسْتَمَعًا لَكُنْتُ أَحْوِي خَرَاجَ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ)
(أَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي تُعْطِي بِلا نَكَدٍ وَأَنْتَ تُحْيِي الَّذِي قَدْ مَاتَ مِنْ جَدْبِ)
فَقَالَ: يَا غُلامُ! أَعْطِهِ أَرْبَعَةَ آلافٍ أُخْرَى. فَلَمَّا قَبَضَهَا؛ قَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! فَنِيَ شِعْرِي، وَلَمْ يَضِقْ صَدْرُكَ.
[ ٧ / ٣١٨ ]
٣٢١٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: مَا أَقْدَمَنِي إِلَيْكَ رَغْبَةٌ وَلا رَهْبَةٌ. قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَمَّا الرَّغْبَةُ؛ فَقَدْ وَصَلَتْ إِلَيْنَا وَفَاضَتْ فِي رِحَالِنَا وَتَنَاوَلَهَا الأَقْصَى وَالأَدْنَى مِنَّا، وَأَمَّا الرَّهْبَةُ؛ فَقَدْ أَمِنَّا بِعَدْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْنَا وَحُسْنِ سِيرَتِهِ مِنَ الظُّلْمِ، وَنَحْنُ وَفْدُ الشُّكْرِ.
[ ٧ / ٣١٩ ]
٣٢١٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى السُّلْطَانِ: مِثْلُكَ أَوْجَبَ حَقًّا لا يَجِبُ عَلَيْهِ، ⦗٣٢٠⦘ وَسَمَحَ بِحَقٍّ يَجِبُ لَهُ، وَقَبِلَ وَاضِحَ الْعُذْرِ، وَاسْتَكْثَرَ قَلِيلَ الشُّكْرِ، لا زَالَتْ إياديك فَوْقَ شُكْرِ أَوْلِيَائِكَ، وَنِعْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ فَوْقَ آمَالِهِمْ لَكَ.
[ ٧ / ٣١٩ ]
٣٢٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِيهِ: يَا أَبَةِ! إن عظم حَقِّكَ عَلَيَّ لا يُذْهِبُ صَغِيرَ حَقِّي عَلَيْكَ، والَّذِي تَمُتُّ بِهِ إِلَيَّ أَمُتُّ بِمِثْلِهِ إِلَيْكَ، وَلَسْتُ أَزْعُمُ أَنَّا عَلَى سَوَاءٍ.
[ ٧ / ٣٢٠ ]
٣٢٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: كَيْفَ بِرُّكَ بِأُمِّكَ؟ قَالَ: لَمْ أَضْرِبْهَا قَطُّ.
[ ٧ / ٣٢٠ ]
٣٢٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ؛ قَالَ: اعْتَذَرَ رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: قَدْ أَغْنَاكَ اللهُ بِالْعُذْرِ مِنَّا عَنِ الاعْتِذَارِ، وَأَغْنَانَا بِالْمَوَدَّةِ لَكَ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِكَ.
[ ٧ / ٣٢٠ ]
٣٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَابُلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: ⦗٣٢١⦘ لَمْ أَرَ أَحَدًا أَبَرَّ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى بِأَبِيهِ، بَلَغَ مِنْ بِرِّهِ أَنَّ يَحْيَى كَانَ لا يَتَوَضَّأُ إِلا بِمَاءٍ سُخْنٍ وهما في السجن؛ فمنعهم السَّجَّانُ مِنْ إِدْخَالِ الْحَطَبِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَقَامَ الْفَضْلُ حِينَ أَخَذَ يَحْيَى مَضْجَعَهُ إِلَى قُمْقُمٍ كَانَ يُسَخِّنُ فِيهِ الْمَاءَ، فَمَلَأَهُ ثُمَّ أَدْنَاهُ مِنْ نَارِ الْمِصْبَاحِ؛ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا وَهُوَ فِي يَدِهِ حَتَّى أَصْبَحَ.
[ ٧ / ٣٢٠ ]
٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: خَيْرُ الإِخْوَانِ مَنْ إِنِ اسْتَغْنَيْتَ عَنْهُ لَمْ يَزِدْكَ فِي الْمَوَدَّةِ، وَإِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهِ لَمْ يَنْقُصْكَ مِنْهَا، وَإِنْ كَوْثَرْتَ عَضَّدَكَ، وَإِنِ احْتَجْتَ إِلَى مَعُونَتِهِ رَفَدَكَ.
[ ٧ / ٣٢١ ]
٣٢٢٥ - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ⦗٣٢٢⦘:
(لَعَمْرُكَ مَا مَالُ الْفَتَى بِذَخِيرَةٍ وَلَكِنَّ إِخْوَانَ الثِّقَاتِ الذَّخَائِرُ)
[ ٧ / ٣٢١ ]
٣٢٢٦ - أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ لِأَعْرَابِيٍّ:
(أَخًا لَكَ مَا تَرَاهُ الدَّهْرَ إِلا عَلَى الْعَلاتِ بَسَّامًا جَوَادَا)
(سَأَلْنَاهُ الْجَزِيلَ فَمَا تَلَكَّأَ وَأَعْطَى فَوْقَ مُنْيَتِنَا وَزَادَا)
(فَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ عُدْنَا فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا)
(مِرَارًا مَا أَعُودُ إِلَيْهِ إِلا تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثَنَى الْوِسَادَا)
[ ٧ / ٣٢٢ ]
٣٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نا أَبُو نصر؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْيَزِيدِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ وَهُوَ عَلَى طَنْفَسَةٍ، فَأَوْسَعَ لِي، فَكَرِهْتُ التَّضْيِيقَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لا يَضِيقُ سَمُّ الْخِيَاطِ عَلَى مُتَحَابَّيْنِ، وَلا تَتَّسِعُ الدُّنْيَا عَلَى مُتَبَاغِضَيْنِ.
[ ٧ / ٣٢٢ ]
٣٢٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رُكْنِ دَارٍ مُشَيَّدَةٍ:
(لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ يَا مَغْرُورُ مَا رَقَأَتْ دُمُوعُ عَيْنِكَ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ حَذَرِ)
(مَا بَالُ قَوْمٍ سِهَامُ الْمَوْتِ تَخْطَفُهُمْ يُفَاخِرُونَ بِرَفْعِ الطِّينِ وَالْمَدَرِ)
[ ٧ / ٣٢٣ ]
٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ الدَّسْتَكِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ؛ قَالَ: ⦗٣٢٤⦘ خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ؛ إِذْ نَظَرَ إِلَى أَسْوَدَ عَلَى بَعْضِ الْحِيطَانِ وَهُوَ يَأْكُلُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَلْبٌ رَابِضٌ؛ فَكُلَّمَا أَخَذَ لُقْمَةً رَمَى لِلْكَلْبِ مِثْلَهَا، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ أَكْلِهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَاقِفٌ عَلَى دَابَّتِهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ؛ دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا غُلامُ! لِمَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لِوَرَثَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ عَجَبًا. فَقَالَ لَهُ: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ مِنَ الْعَجَبِ يَا مَوْلايَ؟ ! قَالَ: رَأَيْتُكَ تَأْكُلُ، فَكُلَّمَا أَكَلْتَ لُقْمَةً رَمَيْتَ لِلْكَلْبِ مِثْلَهَا. فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلايَ! هُوَ رَفِيقِي مُنْذُ سِنِينَ، وَلا بُدَّ أَنْ أَجْعَلَهُ كَأُسْوَتِي فِي الطَّعَامِ. فَقَالَ لَهُ: فَدُونَ هَذَا يُجْزِئُكَ. فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلايَ! وَاللهِ! إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ ﷿ أَنْ آكُلَ وَعَيْنٌ تَنْظُرُ إِلَيَّ لا تَأْكُلُ. ثُمَّ مَضَى عَنْهُ حَتَّى أَتَى وَرَثَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَنَزَلَ عِنْدَهُمْ، فَقَالَ: جِئْتُ فِي حَاجَةٍ. فَقَالُوا: وما حاجتك؟ قال: تبيعونني الْحَائِطَ الْفُلانِيَّ؟ فَقَالُوا لَهُ: قَدْ وَهَبْنَاهُ لَكَ. قَالَ: لَسْتُ آخِذَهُ إِلا بِضِعْفٍ. فَبَاعُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: وَتَبِيعُونِي الْغُلامَ الأَسْوَدَ. فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ الأَسْوَدَ رَبَّيْنَاهُ وَهُوَ كَأَحَدِنَا. فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى بَاعُوهُ، وَانْصَرَفَ عَنْهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ غَدَا الْغُلامُ وَهُوَ فِي الْحَائِطِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُكَ وَاشْتَرَيْتُ الْحَائِطَ مِنْ مَوَالِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيمَا اشْتَرَيْتَ، وَلَقَدْ غَمَّنِي مُفَارَقَتِي لِمَوالِيَّ، إِنَّهُمْ رَبَّوْنِي. فَقَالَ لَهُ: فَأَنْتَ حُرٌّ وَالْحَائِطُ لَكَ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا يَا مَوْلايَ؛ فَأَشْهَدُ أَنِّي قَدْ أَوْقَفْتُهُ عَلَى وَرَثَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. قَالَ: فَتَعَجَّبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْهُ، ⦗٣٢٥⦘ وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ! فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ. وَدَعَا لَهُ وَمَضَى.
[ ٧ / ٣٢٣ ]
٣٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: إِذَا كَانَتِ الآخِرَةُ فِي الْقَلْبِ؛ جَاءَتِ الدُّنْيَا تَزْحَمُهَا، وَإِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا فِي الْقَلْبِ؛ لَمْ تَزْحَمْهَا الآخِرَةُ؛ لِأَنَّ الآخِرَةَ كَرِيمَةٌ وَالدُّنْيَا لَئِيمَةٌ
[ ٧ / ٣٢٥ ]
٣٢٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، نا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ: ⦗٣٢٦⦘ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُطَوِّعَةِ قَالَ: رَأَيْتُ بِبِلادِ الْهِنْدِ شَجَرًا لَهُ وَرْدٌ أَحْمَرُ فِيهِ بِبَيَاضٍ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ.
[ ٧ / ٣٢٥ ]
٣٢٣٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ؛ فَإِذَا رَسُولُ أَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَدْ جَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا! أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِسْمَاعِيلُ ابن عُلَيَّةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ ابن عُلَيَّةَ. فَقَالَ يَحْيَى: أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ: قَدْ قَبِلْنَا مِنْكَ يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ!
[ ٧ / ٣٢٦ ]
٣٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّهُ أَنْشَدَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ:
(أَلا يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ رَجَاءَنَا وَكُنْتَ بِنَا بَرًّا وَلَمْ تَكُ جَافِيَا)
(وَكَانَ بنا برا رؤوفا نَبِيَّنَا لِيَبْكِ عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا)
(كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَمَا خِفْتُ مِنْ بُعْدِ النَّبِيِّ الْمَكَاوِيَا)
(أَفَاطِمُ صَلَّى اللهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ عَلَى جَدَثٍ أَضْحَى بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا)
(فِدَاءً لِرَسُولِ اللهِ أُمِّي وَخَالَتِي وَعَمِّي وَنَفْسِي قَسْرَةً وَعِيَالِيَا)
(صَدَقْتَ وبَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ صَادِقًا وَمُتَّ صَلِيبَ الدِّينِ أَبْلَجَ صَافِيَا)
(فَلَوْ أَنَّ رَبَّ النَّاسِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا سَعِدْنَا وَلَكِنَّ أَمْرَهُ كَانَ مَاضِيَا)
(عَلَيْكَ مِنَ اللهِ السَّلامُ تَحِيَّةً أُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ الْعَدْنِ رَاضِيَا)
(أَرَى حَسَنًا أَيْتَمْتَهُ وَتَرَكْتَهُ يَبْكِي وَيَدْعُو جَدَّهُ الْيَوْمَ نَائِيَا)
[ ٧ / ٣٢٧ ]
٣٢٣٤ - وَأَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي النَّبِيِّ ⦗٣٢٨⦘ ﷺ:
(لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيَّنَةٌ كَانَتْ بَدِيهَتُهُ تُنْبِئُكَ بِالْخَبَرِ)
[ ٧ / ٣٢٧ ]
٣٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ، نا الْمَازِنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ مِنْ بَنَاتِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لِلْمَنْصُورِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الْعَبَّاسِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ فِي أَخِيكَ، لا مُصِيبَةَ عَلَى الأُمَّةِ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَتِكَ، وَلا عِوَضَ لَهَا أَعْظَمُ مِنْ خِلافَتِكَ.
[ ٧ / ٣٢٨ ]
٣٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: مَرَرْتُ بِأَعْرَابِيَّةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا شَابٌّ فِي السِّيَاقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَبَيْنَ يَدَيْهَا قَدَحٌ مِنْ سَوِيقٍ تَشْرَبُهُ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ الشَّابُّ؟ فَقَالَتْ: وَارَيْنَاهُ. فَقُلْتُ: مَا هَذَا السَّوِيقُ؟ فَقَالَتْ:
(عَلَى كُلِّ حَالٍ يَأْكُلُ الْقَوْمُ زَادَهُمُ عَلَى الْبُؤْسِ وَالْبَلْوَى وَفِي الْحِدْثَانِ)
[ ٧ / ٣٢٨ ]
٣٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِغَيْرِهِ:
(اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ)
(وَإِذَا ذَكَرْتَ مُصِيبَةً تَسْلُو بِهَا فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ)
ﷺ
[ ٧ / ٣٢٨ ]
٣٢٣٨ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِغَيْرِهِ:
(وَمَا نَحْنُ إِلا مِثْلُهُمْ غَيْرَ أَنَّنَا أَقَمْنَا زَمَانًا بَعْدَهُمْ وَتَقَدَّمُوا)
[ ٧ / ٣٢٩ ]
٣٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: مَا جَاءَنِي أَحَدٌ مِنْ بَغْدَادَ يَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ لِلَّهِ ﷿ - يَعْنِي الْحَدِيثَ -؛ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ.
[ ٧ / ٣٢٩ ]
٣٢٤٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ؛ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ؛ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟
[ ٧ / ٣٢٩ ]
٣٢٤١ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(لَنْ يُدْرِكَ الْمَجْدَ أَقْوَامٌ ذَوُو كَرَمٍ حَتَّى يُذَلُّوا وَإِنْ عَزُّوا لأَقْوَامِ)
(وَيُشْتَمُوا فَتَرَى الأَلْوَانَ مُشْرِقَةً لا صَفْحَ ذُلٍّ وَلَكِنْ صَفْحَ أَحْلامِ)
[ ٧ / ٣٢٩ ]
٣٢٤٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِعِيُّ، نا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْأَحْنَفِ بِنْ قَيْسٍ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ - وَأَرَادَ عَيْبَهُ -؟ فَقَالَ الأَحْنَفُ: بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لا يَعْنِينِي، كَمَا عَنَاكَ مِنْ أَمْرِي مَا لا يَعْنِيكَ.
[ ٧ / ٣٣٠ ]
٣٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ العلاء؛ قال: قل الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: ⦗٣٣١⦘ مَا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَطُّ حَتَّى يَكُونَا هُمَا يُدْخِلانِي فِي أَمْرِهِمَا، وَلا أُقِمْتُ عَنْ مَجْلِسٍ قَطُّ، وَلا حُجِبْتُ عَنْ بَابٍ قَطُّ. يَقُولُ: لا أَجْلِسُ إِلا مَجْلِسًا أَعْلَمُ أَنِّي لا أُقَامُ عَنْ مِثْلِهِ، وَلا أَقِفُ عَلَى بَابٍ أَخَافُ أَنْ أُحْجَبَ عَنْ صَاحِبِهِ.
[ ٧ / ٣٣٠ ]
٣٢٤٤ - وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَقَالَ: إِنِّي مَا رُدِدْتُ عَنْ حَاجَةٍ قَطُّ. قِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي لا أَطْلُبُ الْمُحَالَ.
[ ٧ / ٣٣١ ]
٣٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سُئِلَ الأَحْنَفُ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: الْعِفَّةُ وَالْحِرْفَةُ.
[ ٧ / ٣٣١ ]
٣٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ثَلاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالْمُرُوءَةِ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا: ⦗٣٣٢⦘ رَجُلٌ رَأَيْتَهُ رَاكِبًا، أَوْ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً، أَوْ سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ. وَثَلاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالدَّنَاءَةِ حَتَّى يُعْرَفُوا: رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي مِصْرٍ عَرَبِيٍّ، أَوْ رَجُلٌ رَأَيْتَهُ عَلَى طَرِيقٍ يُنَازِعُ فِي الْقَدَرِ، وَرَجُلٌ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةَ نَبِيذٍ.
[ ٧ / ٣٣١ ]
٣٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أُتِيَ الْمَنْصُورُ بِرَجُلٍ يُعَاقِبُهُ عَلَى شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! الانْتِقَامُ عَدْلٌ، وَالتَّجَاوُزُ فَضْلٌ، وَنَحْنُ نُعِيذُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ أَنْ يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِأَوْكَسِ النَّصِيبَيْنِ دُونَ أَنْ يَبْلُغَ أَرْفَعَ الدَّرَجَتَيْنِ. فَعَفَا عَنْهُ.
[ ٧ / ٣٣٢ ]
٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَخْزُومِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَخَذَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ رَجُلا وَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّكَ أَعَزُّ مَا تَكُونُ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَى اللهِ ﷿؛ فَاعْفُ لَهُ؛ فَإِنَّكَ بِهِ تُعَانُ وَإِلَيْهِ تُعَادُ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
[ ٧ / ٣٣٢ ]
٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَخَذَ بَعْضُ الأُمَرَاءِ رَجُلا يُعَاقِبُهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ عَاقَبْتَ جَازَيْتَ، وَإِنْ عَفَوْتَ أَحْسَنْتَ، وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى.
[ ٧ / ٣٣٢ ]
٣٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ وَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالا: أَخَذَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! مَا أَقْبَحَ بِكَ أَنْ أَقُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى صُورَتِكَ هَذِهِ الْحَسَنَةِ وَوَجْهِكَ هَذَا الَّذِي نَسْتَضِيءُ بِهِ، فَأَتَعَلَّقُ بِأَطْرَافِكَ وَأَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلْ مُصْعَبًا فِيمَا قَتَلَنِي. فَقَالَ مُصْعَبٌ: أَطْلِقُوهُ وَأَعْطُوهُ مئة أَلْفٍ. فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، أُشْهِدُ اللهَ أَنَّ لِابْنِ قَيْسٍ مِنْهَا خَمْسِينَ أَلْفًا. فَقَالَ مُصْعَبٌ: وَلِمَ؟ قَالَ: حَيْثُ يَقُولُ:
(إِنَّمَا مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ اللهِ تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ)
قَالَ: فضحك مصعب، وأمره بِلُزُومِهِ حَتَّى قُتِلَ.
[ ٧ / ٣٣٣ ]
٣٢٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، نا يَحْيَى، نا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْعَلاءِ يَقُولُ: أَتَى شُرَيْحًا الْقَاضِيَ قَوْمٌ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا خَطَبَ إِلَيْنَا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حِرْفَتِهِ، فَقَالَ: أَبِيعُ الدَّوَابَّ، فَزَوَّجْنَاهُ، فَنَظَرَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ. قَالَ: أَفَلا قُلْتُمْ: أَيُّ الدَّوَابِّ؟ ! وَأَجَازَ نِكَاحَهُ.
[ ٧ / ٣٣٣ ]
٣٢٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ:
(أَلا إِنَّ خَيْرَ الذُّخْرِ خَيْرٌ تُنِيلُهُ وَشَرُّ كَلامِ الْقَائِلِينَ فُضُولُهُ)
(عَلَيْكَ بِمَا يَعْنِيكَ مِنْ كُلِّ مَا تَرَى وَبِالصَّمْتِ إِلا مِنْ جَمِيلٍ تَقُولُهُ)
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْمَرْءَ فِي دَارٍ بُلْغُهُ إِلَى غَيْرِهَا وَالْمَوْتُ فِيهَا سَبِيلُهُ)
(وَأَيُّ بَلاغٍ تَكْتَفِي بِكَثِيرِهِ إِذَا كَانَ لا يَكْفِيكَ مِنْهُ قَلِيلُهُ)
(مَضَاجِعُ سُكَّانِ الْقُبُورِ مَضَاجِعُ يُفَارِقُ فِيهِنَّ الْخَلِيلَ خَلِيلُهُ)
(تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا بِزَادٍ مِنَ التُّقَى فَكُلٌّ بِهَا ضَيْفٌ وَشِيكٌ رَحِيلُهُ)
(وَخُذْ لِلْمَنَايَا لا أَبَا لَكَ عُدَّةً فَإِنَّ الْمَنَايَا مَنْ أَتَتْ لا تُقِيلُهُ)
(وَمَا حَادِثَاتُ الدَّهْرِ إِلا لِعِزَّةٍ تَبَّتْ قُوَاهَا أَوِ الْمُلْكَ تُزِيلُهُ)
[ ٧ / ٣٣٤ ]
٣٢٥٣ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ ⦗٣٣٥⦘:
(عَيْبُ ابْنِ آدَمَ مَا عَلِمْتُ كَثِيرٌ وَمَجِيئُهُ وَذَهَابُهُ تَغْرِيرُ)
(غَرَّتْكَ نَفْسُكَ لِلْحَيَاةِ مَحَبَّةً وَالْمَوْتُ حَقٌّ وَالْبَقَاءُ يَسِيرُ)
(لا تَغْبِطِ الدُّنْيَا فَإِنَّ جَمِيعَ مَا فِيهَا يَسِيرٌ لَوْ عَلِمْتَ حَقِيرُ)
(يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا أَلَمْ تَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا عَلَى الأَيَّامِ كَيْفَ تَصِيرُ)
(نَلْ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَنَالَ مِنَ الْغِنَى إِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْنَعْ فَأَنْتَ فَقِيرُ)
(يَا جَامِعَ الْمَالِ الْكَثِيرِ لِغَيْرِهِ إِنَّ الصَّغِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ كَبِيرُ)
(هَلْ فِي بَيْتِكَ مِنَ الْحَوَادِثِ قُوَّةٌ أَمْ هَلْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَنُونِ خَفِيرُ)
(مَاذَا تَقُولُ إِذَا رَحَلْتَ إِلَى الْبِلَى وَإِذَا خَلا بِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرُ)
[ ٧ / ٣٣٤ ]
٣٢٥٤ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(قَوْمٌ إِذَا أَكَلُوا أَخْفَوْا كَلامَهُمْ وَاسْتَوْثَقُوا مِنْ رِتَاجِ الْبَابِ وَالدَّارِ)
(لا يَقْبِسُ الْجَارُ مِنْهُمْ فَضْلَ نَارِهِمْ وَلا يَكُفُّوا يَدًا عَنْ حُرْمَةِ الْجَارِ)
[ ٧ / ٣٣٥ ]
٣٢٥٥ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى لِابْنِ الْجَهْمِ الْكَاتِبِ ⦗٣٣٦⦘:
(أَعَاذِلُ لَيْسَ الْبُخْلُ مِنِّي سَجِيَّةً وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْفَقْرَ شَرَّ سَبِيلِ)
(لَمَوْتُ الْفَتَى خَيْرٌ مِنَ الْبُخْلِ لِلْفَتَى وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ بَخِيلِ)
[ ٧ / ٣٣٥ ]
٣٢٥٦ - وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى أَيْضًا لِآخَرَ:
(أَرَاكَ تُؤَمِّلُ حُسْنَ الثَّنَاءِ وَلَمْ يَرْزُقِ اللهُ ذَاكَ الْبَخِيلا)
(وَكَيْفَ يَسُودُ أَخُو بَطْنِهِ يَمُنُّ كَثِيرًا وَيُعْطِي قَلِيلا)
[ ٧ / ٣٣٦ ]
٣٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو كعب القاص فِي قَصَصِهِ يَوْمًا: كَانَ اسْمُ الذِّئْبِ الَّذِي أَكَلَ يُوسُفَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالُوا لَهُ: فَإِنَّ يُوسُفَ لَمْ يَأْكُلْهُ الذِّئْبُ؟ ! فَقَالَ: فَهَذَا اسْمُ الذِّئْبِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ يُوسُفَ.
[ ٧ / ٣٣٦ ]
٣٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٣٧⦘ رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يَضْرِبُ أُمَّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَضْرِبُ أُمَّكَ؟ فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَنْشَأَ عَلَى أَدَبِي.
[ ٧ / ٣٣٦ ]
٣٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: خَطَبَ وكيع بن أبي الأسود بِخُرَاسَانَ؛ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ خلق السماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ. فَقِيلَ: إِنَّهَا سِتَّةُ أَيَّامٍ! فَقَالَ: وَاللهِ! لَقَدْ قُلْتُهَا وَأَنَا أَسْتَقِلُّهَا.
[ ٧ / ٣٣٧ ]
٣٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٣٨⦘ تَغَدَّى أَعْرَابِيٌّ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَلِيُّ عَهْدٍ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: كُلْ مِنْ كُلْيَتَيْهِ؛ فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ. فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا هَكَذَا؛ لَكَانَ رَأْسُ الأَمِيرِ مِثْلَ رَأْسِ الْبَغْلِ.
[ ٧ / ٣٣٧ ]
٣٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: مَرَّ دَاوُدُ الْقَصَّابُ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي، فَرَقَّ لَهَا، فَقَالَ لَهَا: مَنْ هَذَا الْمَيِّتُ مِنْكِ؟ قَالَتْ: زَوْجِي. قَالَ: وَمَا كَانَ يَعْمَلُ؟ قَالَتْ: يَحْفُرُ الْقُبُورَ. قَالَ: أَبْعَدَهُ اللهُ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ مَنْ حَفَرَ حُفْرَةً وَقَعَ فِيهَا.
[ ٧ / ٣٣٨ ]
٣٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: نَزَلَ يَهُودِيٌّ بِأَعْرَابِيٍّ فَمَاتَ عِنْدَهُ، فَقَامَ الأَعْرَابِيُّ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ⦗٣٣٩⦘ فَقَالَ: اللهُمَّ! ضَيْفٌ؛ وَحَقُّ الضَّيْفِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَأَمْهِلْنَا إِلَى أَنْ نَقْضِيَ ذِمَامَهُ، ثُمَّ شَأْنُكَ بِهِ.
[ ٧ / ٣٣٨ ]
٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَبْدٌ؛ فَقَامَ أَحَدُهُمَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، فَقَالَ لَهُ شَرِيكُهُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَضْرِبُ حِصَّتِي.
[ ٧ / ٣٣٩ ]
٣٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: عَادَ رَجُلٌ عَلِيلا فَعَزَّاهُمْ بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ. فَقَالَ: يَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
[ ٧ / ٣٣٩ ]
٣٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: حَجَّتْ أَعْرَابِيَّةٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَقِيلَ لَهَا: أَيْنَ زَادُكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي إِلا مَا فِي ضَرْعِهَا.
[ ٧ / ٣٣٩ ]
٣٢٦٦ - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ:
(أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي سَعَةٍ وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ)
(أَسْخُو بِنَفْسِي لِأَنِّي لا أَرَى أَحَدًا يَمُوتُ هَزْلا وَلا يَبْقَى عَلَى حَالِ)
(الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضَّعْفُ يَمْنَعُهُ وَلا يَزِيدُكَ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ)
[ ٧ / ٣٤٠ ]
٣٢٦٧ - قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، عَنِ الْمَازِنِيِّ لِأَعْرَابِيٍّ:
(أَيُّهَا الدَّائِبُ الْحَرِيصُ الْمُعَنَّى لَكَ رِزْقٌ فَسَوْفَ تَسْتَوْفِيهِ)
(قَبَّحَ اللهُ نَائِلا تَرْتَجِيهِ مِنْ يَدَيْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْتَضِيهِ)
(إِنَّمَا الْجُودُ وَالسَّمَاحُ لِمَنْ يُعْطِيكَ عَفْوًا وَمَاءُ وَجْهِكَ فِيهِ)
(لا يَنَالُ الْحَرِيصُ شَيْئًا فَيَكْفِيكَ وَإِنْ كَانَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ)
(فَاسْأَلِ اللهَ وَحْدَهُ وَدَعِ النَّاس وَأَسْخِطْهُمْ بِمَا يُرْضِيهِ)
[ ٧ / ٣٤٠ ]
٣٢٦٨ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ الْوَرَّاقَ يَقُولُ؛ قَالَ أَشْعَبُ: أَنَا أَطْمَعُ وَأُمِّي تَتَيَقَّنُ؛ فَقَلَّ ما يفوتنا.
[ ٧ / ٣٤١ ]
٣٢٦٩ - قَالَ: وأنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْمَاطِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(يَخِيبُ الْفَتَى مِنْ حَيْثُ يُرْزَقُ غَيْرُهُ وَيُعْطَى الْفَتَى مِنْ حَيْثُ يُحْرَمُ صَاحِبُهُ)
[ ٧ / ٣٤١ ]
٣٢٧٠ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(لا تَضَرَّعَنَّ لِمَخْلُوقٍ عَلَى طَمَعٍ فَإِنَّ ذَاكَ مُضِرٌّ مِنْكَ بِالدِّينِ ⦗٣٤٢⦘)
(وَاسْتَرْزِقِ اللهَ رِزْقًا مِنْ خَزَائِنِهِ فَإِنَّمَا هِيَ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ)
[ ٧ / ٣٤١ ]
٣٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ لِأَبِي حَازِمٍ: مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: الرِّضَا عَنِ اللهِ، وَالْغِنَى عَنِ النَّاسِ.
[ ٧ / ٣٤٢ ]
٣٢٧٢ - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي نَحْوِهِ:
(لِلنَّاسِ مَالٌ وَلِيَ مَالانِ مَا لَهُمَا إِذَا تَحَارَسَ أَهْلُ الْمَالِ حُرَّاسُ)
(مالي الرضا بما أصحبت أَمْلِكُهُ وَمَالِي الْيَأْسُ مِمَّا يَمْلِكُ النَّاسُ)
[ ٧ / ٣٤٢ ]
٣٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ؛ قَالَ: وأنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ لِأَعْرَابِيٍّ ⦗٣٤٣⦘:
(وَمَا هَذِهِ الأَيَّامُ إِلا مُعَارَةٌ فَمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ)
(فَإِنَّكَ لا تَدْرِي بِأَيَّةِ بَلْدَةٍ تَمُوتُ وَلا مَا يُحْدِثُ اللهُ فِي غَدِ)
(يَقُولُونَ لا تَبْعُدْ وَمَنْ يَكُ بُعْدُهُ ذِرَاعَيْنِ مِنْ قُرْبِ الأَحِبَّةِ يَبْعُدِ)
[ ٧ / ٣٤٢ ]
٣٢٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو زَيْدٍ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أَتَى يَزِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ رَجُلٌ بِرُقْعَةٍ وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْفَعَهَا إِلَى الْحَجَّاجِ، فَنَظَرَ فِيهَا يَزِيدُ؛ فَقَالَ: لَيْسَ هَذِهِ مِنَ الْحَوَائِجِ الَّتِي تُرْفَعُ إِلَى الأَمِيرِ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَهَا؛ فَلَعَلَّهَا تُوَافِقُ قَدَرًا فَيَقْضِيهَا وَهُوَ كَارِهٌ. فَأَدْخَلَهَا وَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ الرَّجُلِ؛ فَنَظَرَ الْحَجَّاجُ فِي الرُّقْعَةِ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: قُلْ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا قَدْ وَافَقَتْ قَدَرًا وَقَدْ قَضَيْنَاهَا وَنَحْنُ كَارِهُونَ.
[ ٧ / ٣٤٤ ]
٣٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو زَيْدٍ؛ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: إني سألت الأمير [من] غَيْرَ حَاجَةٍ. قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُكَ تُحِبُّ مَنْ لَكَ عِنْدَهُ حُسْنُ بَلاءٍ؛ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَعَلَّقَ مِنْكَ بِحَبْلِ مَوَدَّةٍ.
[ ٧ / ٣٤٤ ]
٣٢٧٦ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِامْرَأَةٍ مِنْ وَلَدِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁:
(سَلِ الْخَيْرَ أَهْلَ الْخَيْرِ قُدُمًا وَلا تَسَلْ فَتًى ذَاقَ طَعْمَ الْعَيْشِ مِنْ قَرِيبِ)
[ ٧ / ٣٤٥ ]
٣٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَعَثَ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى كَاتِبٍ لَهُ بِثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَلا أُقِلُّهَا تَكَبُّرًا، وَلا أُكَثِّرُهَا تَمَنُّنًا، وَلا أَطْلُبُ عَلَيْهَا ثَنَاءً، وَلا أَقْطَعُ بِهَا عَنْكَ رَجَاءً.
[ ٧ / ٣٤٥ ]
٣٢٧٨ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَتَاهِيَةِ ⦗٣٤٦⦘:
(إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْ عَلَى الْخَيْرِ أَهْلَهُ وَلَمْ أُذَمِّمِ الْجِبْسَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا)
(فَفِيمَ عَرَفْتَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِاسْمِهِ وَشَقَّ لِيَ اللهُ الْمَسَامِعَ وَالْفَمَا)
[ ٧ / ٣٤٥ ]
٣٢٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ [قَالَ]: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً؛ فَلْيَتَزَوَّجْهَا عَزِيزَةً فِي قَوْمِهَا، ذَلِيلَةً فِي ⦗٣٤٧⦘ نَفْسِهَا، أَدَّبَهَا الْغِنَى وَأَذَلَّهَا الْفَقْرُ، حَصَانٌ مِنْ جَارِهَا، متحننة عَلَى زَوْجِهَا.
[ ٧ / ٣٤٦ ]
٣٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ يَقُولُ: لا أَتَزَوَّجُ امْرَأَةً حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى وَلَدِي مِنْهَا. قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَى أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَأَخِيهَا، فَإِنَّهَا تَجِيءُ بِأَحَدِهِمْ.
[ ٧ / ٣٤٧ ]
٣٢٨١ - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ:
(إِذَا كُنْتَ تَبْغِي أَيِّمًا بِجَهَالَةٍ مِنَ النَّاسِ فَانْظُرْ مَنْ أَبُوهَا وَخَالُهَا)
(فَإِنَّهُمَا مِنْهَا كَمَا هِيَ مِنْهُمَا كَنَعْلِ حِذَاءٍ إِنْ أُرِيدَ مِثَالُهَا)
(وَلا تَطْلُبِ الْبَيْتَ الدَّنِيءَ فِعَالُهُ وَلا تَدَعْ ذَا عَقْلٍ لِرَغْبَةِ مَالِهَا)
(فَإِنَّ الَّذِي تَرْجُو مِنَ الْمَالِ عِنْدَهَا سَيَأْتِي عَلَيْهِ شُؤْمُهَا وَخَبَالُهَا)
[ ٧ / ٣٤٧ ]
٣٢٨٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: فُلانٌ يَخْطُبُ ابْنَتَكَ، فَقَالَ: أَهُوَ مُوسِرٌ مِنْ عَقْلٍ وَدِينٍ؛ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَزَوِّجُوهُ.
[ ٧ / ٣٤٨ ]
٣٢٨٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْهَمَذَانِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْخَزَّازُ لِبَعْضِهِمْ:
(الْخَالُ يَقْبُحُ بِالْفَتَى فِي خَدِّهِ وَالْخَالُ فِي خَدِّ الْفَتَاةِ مَلِيحُ)
(والشيب يَحْسُنُ بِالْفَتَى فِي رَأْسِهِ وَالشَّيْبُ فِي رَأْسِ الْفَتَاةِ قَبِيحُ)
[ ٧ / ٣٤٨ ]
٣٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، نا أَبِي، نا الْعُتْبِيُّ، نا أَبُو الْغُصْنِ الأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا؛ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِقُبَاءَ؛ تَدَاعَى أَهْلُهَا وَقَالُوا: الصَّقِيلُ الصَّقِيلُ. فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا جَارِيَةٌ كَأَنَّ وَجْهَهَا سَيْفٌ صَقِيلٌ، فَلَمَّا رَمَيْنَا بِالْحَدَقِ؛ أَلْقَتِ الْبُرْقُعَ عَنْ وَجْهِهَا وَتَبَسَّمَتْ، فَوَاللهِ! مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ ⦗٣٤٩⦘:
(وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا لِعَيْنِكَ يَوْمًا أَتْعَبَتْكَ الْمَنَاظِرُ)
(رَأَيْتَ الَّذِي لا كُلُّهُ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَلا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ)
[ ٧ / ٣٤٨ ]
٣٢٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ فِي بَادِيَةِ بَنِي عُذْرَةَ؛ فَإِذَا فَتَاةٌ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَجُوزٌ: مَا تنظر إِلَى هَذَا الْغَزَالِ النَّجْدِيِّ وَلا حَظَّ لَكَ فِيهِ. قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعِيهِ يَا أَمَتَاهُ، يَكُونُ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا تَعلُّلُ سَاعَةٍ قَلِيلا فَإِنِّي نَافِعٌ لِي قَلِيلُهَا)
[ ٧ / ٣٤٩ ]
٣٢٨٦ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِلَقِيطِ بْنِ زُرَارَةَ:
(أَضَاءَتْ لهم أحسابهم ووجوههم دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى يَنْظِمُ الْجِزْعَ ثَاقِبُهُ)
[ ٧ / ٣٤٩ ]
٣٢٨٧ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْمُعْتَصِمِ الأَنْطَاكِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(أَقْبَلْنَ فِي وَقْتِ الضُّحَى بِهَا فَسَتَرْنَ وَجْهَ الشَّمْسِ بِالشَّمْسِ)
[ ٧ / ٣٤٩ ]
٣٢٨٨ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْمُعْتَصِمِ لأعرابي ⦗٣٥٠⦘:
(خُزَاعِيَّةُ الأَطْرَافِ مُرِّيَّةُ الْحَشَا فُزَارِّيَةُ الْعَيْنَيْنِ طَائِيَّةُ الْفَمِ)
[ ٧ / ٣٤٩ ]
٣٢٨٩ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْمُعْتَصِمِ أَيْضًا:
(أَلا يَا لَيْلُ إِنْ خُيِّرْتِ فِينَا بِعَيْشِكِ فَانْظُرِي أَيْنَ الْخِيَارُ)
(فَلا تَسْتَنْكِحِي فَدَمًا غَبِيًّا لَهُ ثَأْرٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ثَارُ)
[ ٧ / ٣٥٠ ]
٣٢٩٠ - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِهِمْ ⦗٣٥١⦘:
(فَلا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا أَغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَا)
(مِنَ الْقَوْمِ ذَا لَوْنَيْنِ وَسَّعَ بَطْنَهُ وَلَكِنْ أَوَانِيَ حِلْمِهِ لَمْ يُوَسِّعَا)
(ضَرُوبًا بِلَحْيَيْهِ عَلَى عَظْمِ زَوْرِهِ إِذَا الْقَوْمُ هَشُّوا لِلْفِعَالِ تَقَنَّعَا)
[ ٧ / ٣٥٠ ]
٣٢٩١ - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ كَيْسَانَ لِبَعْضِهِمْ:
(تَحَيَّرَ مِنْ حُسْنِهِ فَهْمُهُ فَتَاهَ وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَتِيهَا)
(رَأَى غَيْرَهُ وَرَأَى نَفْسَهُ فَلَمْ يَرَ فِيهِ لِشَيْءٍ شَبِيهَا)
[ ٧ / ٣٥١ ]
٣٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسٍ؛ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بن العاص: موطنان لا أَسْتَحِي مِنَ الْعِيِّ فِيهِمَا: عِنْدَ مُخَاطَبَتِي جَاهِلا، وَعِنْدَ ⦗٣٥٢⦘ مَسْأَلَتِي حَاجَةً لِنَفْسِي.
[ ٧ / ٣٥١ ]
٣٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ؛ قَالَ: وُجِدَ عَلَى مِيلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَكْتُوبٌ:
(أَلا يَا طَالِبَ الدُّنْيَا دَعِ الدُّنْيَا لِشَانِيكَا)
(إِلَى كَمْ تَطْلُبُ الدُّنْيَا وَظِلُّ الْمِيلِ يَكْفِيكَا)
[ ٧ / ٣٥٢ ]
٣٢٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: أَيُّ الإِخْوَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي يَغْفِرُ زَلَلِي، وَيَسُدُّ خَلَلِي، وَيَقْبَلُ عِلَلِي.
[ ٧ / ٣٥٣ ]
٣٢٩٥ - وَسَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ: وَجَدْتُ الْمَوَدَّةَ مُنْقَطِعَةً مَا كَانَتِ ⦗٣٥٤⦘ الْحِشْمَةُ مُنْبَسِطَةً، وَلَيْسَ يُزِيلُ سُلْطَانَ الْحِشْمَةِ إِلا الْمُؤَانَسَةُ، وَلا تَقَعُ الْمُؤَانَسَةُ إِلا بِالْبِرِّ وَالْمُلاطَفَةِ.
[ ٧ / ٣٥٣ ]
٣٢٩٦ - حَدَّثَنَا أحمد بن علي المقري، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ذَكَرَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ شَبِيبَ بْنَ شَيْبَةَ، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ صَدِيقٌ فِي السِّرِّ، وَلا عَدُوٌّ فِي الْعَلانِيَةِ.
[ ٧ / ٣٥٤ ]
٣٢٩٧ - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ لِبَعْضِهِمْ:
(نعى نَفْسِي إِلَيَّ مِنَ اللَّيَالِي تَصَرُّفُهُنَّ حَالا بَعْدَ حَالِ)
(فَمَا لِيَ لَسْتُ مَشْغُولا بِنَفْسِي وَمَا لِيَ لا أُبَالِي الْمَوْتَ مَا لِي)
(لَقَدْ أيْقَنْتُ أَنِّي غَيْرُ بَاقٍ وَلَكِنْ أَرَانِي مَا أُبَالِي)
(أَمَا لِيَ عِبْرَةٌ فِي ذِكْرِ قَوْمٍ تَفَانَوْا رُبَّمَا خَطَرُوا بِبَالِي)
(كَأَنَّ مُمَرِّضِي قَدْ قَامَ يَسْعَى بِنَعْشِي بَيْنَ أَرْبَعَةٍ عِجَالِ)
(وَلَوْ أَنِّي قَنِعْتُ بَقِيتُ حُرًّا وَلَمْ أَطْلُبْ مُكَاثَرَةً بِمَالِ ⦗٣٥٥⦘)
(هَبِ الدُّنْيَا تُسَاقُ إِلَيْكَ عَفْوًا أَلَيْسَ مَصِيرُ ذَاكَ إِلَى زَوَالِ)
(فَمَا تَرْجُو بِشَيْءٍ لَيْسَ يَبْقَى وَشِيكًا مَا تُغَيِّرُهُ اللَّيَالِي)
[ ٧ / ٣٥٤ ]
٣٢٩٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْشَدَنَا الْمَدَائِنِيُّ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁:
(إِنْ يَأْخُذِ اللهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا فَفِي لِسَانِي وَسَمْعِي مِنْهُمَا نُورُ)
(قَلْبِي ذَكِيٌّ وَعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ وَفِي فَمِي صَارِمٌ كَالسَّيْفِ مَأْثُورُ)
[ ٧ / ٣٥٥ ]
٣٢٩٩ - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ:
(حَصَّنْتَ بَيْتَكَ جَاهِدًا وَعَمَرْتَهُ وَلَعَلَّ غَيْرَكَ صَاحِبُ الْبَيْتِ)
[ ٧ / ٣٥٥ ]
٣٣٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ⦗٣٥٦⦘ قِيلَ لِلْأَحْنَفِ: إِنَّكَ تُطِيلُ الصِّيَامَ! قَالَ: إِنِّي أُعِدُّهُ لِسَفَرٍ طَوِيلٍ.
آخر الجزء الرابع والعشرين، يتلوه إن شاء الله الجزء الخامس والعشرون والحمد لله وحده وصلاته على محمد وآله وصحبه وسلم
[ ٧ / ٣٥٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم