من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء، قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال الأرتاحي: إجازة، قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنا أبي، أنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي:
[ ٦ / ١٣ ]
٢٣١٥ - نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ⦗١٥⦘: «اهْجُهُمْ - أَوْ: هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ١٣ ]
٢٣١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ⦗١٦⦘ ﷺ: «كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ؟»
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: لَمْ يُرِدْ بِالْبَيْتِ هَاهُنَا مَسَاكِنَ النَّاسِ، لِأَنَّهَا عِنْدَ فُشُوِّ الْمَوْتِ وَكَثْرَتِهِ تَرْخُصُ وَلَا تَغْلُو، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالْبَيْتِ الْقَبْرَ، وَذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ الْقَبْرِ يَضِيقُ عَلَيْهِمْ فَيَبْتَاعَونَ لِمَوْتَاهُمُ الْقُبُورَ، كُلُّ قَبْرٍ بِوَصِيفٍ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف والحديث صحيح] . قال أبو بكر: سمعت ابن قتيبة يقول: لم يرد بالبيت ها هنا مساكن الناس، لأنها عند فشو الموت وكثرته ترخص ولا تغلو، وإنما أراد بالبيت القبر، وذلك أن موضع القبر يضيق عليهم فيبتاعون لموتاهم القبور، كل قبر بوصيف، وإلى هذا ذهب حماد بن سلمة.
[ ٦ / ١٥ ]
٢٣١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: مَا دَاءُ الْبَدَنِ؟ قَالَ: الذُّنُوبُ. قِيلَ لَهُ: فَمَا دَوَاؤُهَا؟ قَالَ: الاسْتِغْفَارُ. قِيلَ لَهُ: فَمَا شِفَاؤُهَا؟ قَالَ: أَنْ لَا تَعُودَ فِي الذَّنْبِ.
[ ٦ / ١٦ ]
٢٣١٨ - حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الذَّنْبِ أَنْ يَسْتَخِفَّ الْمَرْءُ بِذَنْبِهِ.
[ ٦ / ١٧ ]
٢٣١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَكَانَ لا يَنَامُ اللَّيْلَ إِلا الْيَسِيرَ، فَرَأَتِ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ مِنْ جِيرَانِهِ كَأَنَّ حُلَلا تُقْسَمُ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدِهِ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ؛ دَعَا بِسَفَطٍ مَخْتُومٍ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ حُلَّةً خَضْرَاءَ لَمْ يَقُمْ لَهَا بَصَرِي، فَكَسَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هَذِهِ لَكَ بِطُولِ السَّهَرِ.
[ ٦ / ١٧ ]
٢٣٢٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لَقَدْ أَطْفَأَ مِنْ نُورِ اللهِ شَيْئًا مَا أَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِثْلُهُ.
[ ٦ / ١٨ ]
٢٣٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الآجُرِّيُّ، نا عِيسَى، عَنْ ضَمْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ السَّرِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: لَمَّا دُفِنَ هَرَمُ بْنُ حَيَّانَ مُطِرَ قَبْرُهُ مِنْ يَوْمِهِ، وَأُنْبِتَ الْعُشْبُ مِنْ يَوْمِهِ.
[ ٦ / ١٨ ]
٢٣٢٢ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: ⦗١٩⦘ أَنَّهُ حَلَقَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ لِمَ حَلَقْتُ رَأْسِي؟ لأَنِّي أُؤَدِّي الْخَرَاجَ، وَمَنْ لا يُؤَدِّي الْخَرَاجَ لا يَحْلِقُ رَأْسَهُ
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ١٨ ]
٢٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا عِيسَى، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ؛ قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ: مَاتَ مُوسَى كَلِيمُ اللهِ؛ فَمَنْ ذَا الَّذِي لا يَمُوتُ؟ !
[ ٦ / ١٩ ]
٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تَدُلُّ عَلَى عُقُولِ أَرْبَابِهَا: الْكِتَابُ، وَالرَّسُولُ، ⦗٢٠⦘ وَالْهَدِيَّةُ.
[ ٦ / ١٩ ]
٢٣٢٤ - / م - أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّرْجُمَانِيِّ:
(إِيَّاكَ أَعْنِي يا ابن آدَمَ فَاسْتَمِعْ وَدَعِ الرُّكُونَ إِلَى حَيَاتِكَ تَنْتَفِعْ)
(لَوْ كَانَ عُمْرُكَ أَلْفَ حَوْلٍ كَامِلٍ لَمْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ حَتَّى تَنْقَطِعْ)
(إِنَّ الْمَنِيَّةَ لا تَزَالُ مُلِحَّةً حَتَّى تُشَتِّتَ كُلَّ أَمْرٍ مُجْتَمِعْ)
(شُغِلَ الْخَلائِقُ بِالْحَيَاةِ وَأَغْفَلُوا زَمَنًا حَوَادِثُهُ عَلَيْهِمْ تَقْتَرِعْ)
(لَعِبَتْ بِنَا الدُّنْيَا وَكَيْفَ تَغُرُّنَا أَمْ كَيْفَ تَخْدَعُ مَنْ تَشَاءُ فَيَنْخَدِعْ)
(وَالْمَرْءُ يُوَطِنُهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ عَنْهَا إِلَى وَطَنٍ سِوَاهَا مُنْقَلِعْ)
(لَمْ تُقْبِلِ الدُّنْيَا بِخَدْعَتِهَا إِلَى أَحَدٍ فَمَلَّ مِنَ الْحَيَاةِ وَلا شَبَعْ)
[ ٦ / ٢٠ ]
٢٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَضَّاءً يَقُولُ: ⦗٢١⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: فَضْلُ الأَدَبِ فِي غَيْرِ الدِّينِ مَهْلَكَةٌ، وَفَضْلُ الرَّأْيِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُسْتَعْمَلُ فِي رِضْوَانِ اللهِ وَمَنْفَعَةِ النَّاسِ قَائِدٌ إِلَى الذُّنُوبِ، وَالْحِفْظُ الزَّاكِي الْوَاعِي بِغَيْرِ الْعَقْلِ النَّافِعِ مُضِرٌّ بالعمل الصَّالِحِ، وَالْعَقْلُ غَيْرُ الْوَرِعِ عَنِ الذُّنُوبِ خَازِنُ الشَّيْطَانِ.
[ ٦ / ٢٠ ]
٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلامٍ يَقُولُ: نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: أَوْصَى الْمُنْذِرُ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ ابْنَهُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ، فَقَالَ: آمُرُكَ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ أَبِي، وَأَنْهَاكَ عَمَّا نَهَانِي عَنْهُ: آمُرُكَ بِالشُّحِّ فِي عِرْضِكَ، وَالانْخِدَاعِ فِي مَالِكَ، وَأَنْهَاكَ عَنْ مُلاحَاةِ الرِّجَالِ وَسِيِّمَا الْمُلُوكُ، وَعَنْ مُمَازَحَةِ السُّفَهَاءِ، وَأُحِبُّ لَكَ الْخَلْوَةَ بِاللَّيْلِ وَطُولَ السَّهَرِ، وَأَكْرَهُ لَكَ إِخْلافَ الصَّدِيقِ، فَإِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِذَلِكَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ تَارِكٌ لِمَا يُحِبُّ آخِذٌ بِمَا يَكْرَهُ؛ فَمَا لَبِثْتُ أَنْ أَخَذْتُ بِمَا أَحَبَّ وَتَرَكْتُ مَا كَرِهَ. فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، أَنَا غُلامٌ حَدَثُ السِّنِّ، يَخِفُّ عَلَيَّ بَعْضُهُ وَيَثْقُلُ عَلَيَّ بَعْضُهُ؛ فَأَوْصِنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ! قَالَ: إلزم الْحَيَاءَ.
[ ٦ / ٢١ ]
٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗٢٢⦘ قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِخَالِدٍ الْقَسْرِيِّ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ! لَمْ أَصُنْ مَسْأَلَتِي عَنْ وَجْهِكَ؛ فَصُنْ وَجْهَكَ عَنْ رَدِّي، وَضَعْنِي مِنْ مَعْرُوفِكَ حَيْثُ وَضَعْتُكَ مِنْ رَجَائِي. فَأَمَرَ لَهُ بِمَا سَأَلَ. قَالَ: وَدَخَلَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ وَمَعَهُ جِرَابٌ. فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ! تَأْمُرُ لِي بِمَلْءِ جِرَابِي دَقِيقًا؟ فَقَالَ خَالِدٌ: املؤوه دارهم. فَخَرَجَ عَلَى النَّاسِ، فَقِيلَ: مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَتِكَ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ الأَمِيرَ مَا أَشْتَهِي؛ فَأَمَرَ لِي بِمَا يَشْتَهِي.
[ ٦ / ٢١ ]
٢٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، عَنِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: ⦗٢٣⦘ إِنَّ الإِمَامَ الْعَادِلَ لَيُسْكِتُ الأَصْوَاتَ عَنِ اللهِ ﷿، وَإِنَّ الإِمامَ الْجَائِرَ لَتَكْثُرُ مِنْهُ الشِّكَايَةُ إِلَى اللهِ ﷿
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٢٢ ]
٢٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ لِشَرِيكٍ بَيْنَ يَدَيِ الْمَهْدِيِّ: بَلَغَنِي أَنَّكَ خُنْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ؛ لأَتَاكَ نَصِيبُكَ.
[ ٦ / ٢٣ ]
٢٣٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ قُضَاعَةَ؛ قَالَ: ضَلَلْنَا مَرَّةً الطَّرِيقَ، فَاسْتَرْشَدْنَا عَجُوزًا، فَقَالَتِ: اسْتَبْطِنِ الْوَادِي، وَكُنْ سَيْلا حَتَّى تَبْلُغَ.
[ ٦ / ٢٣ ]
٢٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَمَرَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الْقِرِّيَّةَ أَنْ يَأْتِيَ هِنْدَ بِنْتَ أَسْمَاءَ فَيُطَلِّقَهَا بِكَلِمَتَيْنِ وَيُمَتِّعَهَا بِعَشْرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَأَتَاهَا، فَقَالَ: إِنَّ الْحَجَّاجَ يَقُولُ لَكِ: كُنْتِ فَبِنْتِ، وَهَذِهِ الْعَشْرَةُ آلافٍ مُتْعَةٌ لَكِ. فَقَالَتْ: قُلْ لَهُ: كُنَّا فَمَا حَمِدْنَا، وَبِنَّا فَمَا نَدِمْنَا، وَهَذِهِ الْعَشْرَةُ آلافٍ لِبِشَارَتِكَ.
[ ٦ / ٢٣ ]
٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ وَمَاتَ ابْنٌ لَهُ: اللهُمَّ! إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ بِرِّي؛ فَهَبْ لِي مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ طَاعَتِكَ!
[ ٦ / ٢٤ ]
٢٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَدْعُو وَيَقُولُ: اللهُمَّ! أَمْتِعْنَا بِخِيَارِنَا، وَأَعِنَّا عَلَى شِرَارِنَا، وَاجْعَلِ الأَمْوَالَ فِي سُمَحَائِنَا.
[ ٦ / ٢٤ ]
٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُسْلِمٍ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ! هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَذَا مَوْضِعٌ لا يُؤَدَّى فِيهِ إِلا حَقُّكَ.
[ ٦ / ٢٤ ]
٢٣٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبِي، نا الأَصْمَعِيُّ، نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ؛ قَالَ: ⦗٢٦⦘ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُنَادُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ! فَيَقُولُ: أَنَا ابْنُهَا حَقًّا، أنا ابنها حقا. وَجَعَلَ يَقُولُ:
(وَعَيَّرَهَا الْوَاشُونَ أَنِّي أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ نَازِحٌ عَنْكَ عَارُهَا)
[ ٦ / ٢٥ ]
٢٣٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا ذَكَرَ رَجُلا خَائِنًا؛ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَيَأْكُلُونَ أَمَانَاتِهِمْ لَقْمًا، وَإِنَّ فُلانًا يَحْسُوهَا حَسْوًا.
[ ٦ / ٢٦ ]
٢٣٣٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: كَانَ بِالْبَصْرَةِ قَاصٌّ ظَرِيفٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الرَّبِيعِ، فَكَانَ يُجَالِسُهُ قَوْمٌ حَمْقَى، فَقَالَ لَهُمْ يَوْمًا: اسْتَكْثِرُوا مِنْ: يَا لُكَعُ، فَإِنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُعْجِبُهُ. قَالَ: فَكَانَ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ؛ فَيَقُولُ لَهُ: كَيْفَ أصْبَحْتَ يَا لُكَعُ؟ !
[ ٦ / ٢٦ ]
٢٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَزَوَّجْتُ ابْنِي أُمَّهَا وَلا غِنَى بِنَا عَنْ رِفْدِكِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنْ أَخْبَرْتَنِي مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَ أَوْلادِهِمَا إِذَا وُلِدَ لَكُمَا؛ فَعَلْتُ ⦗٢٨⦘ بِكَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَذَا حُمَيْدُ بْنُ بَحْدَلٍ قَدْ قَلَّدْتَهُ سَيْفَكَ ووليته ما رواء بَابِكَ؛ فَسَلْهُ، فَإِنْ أَصَابَ؛ لَزِمَنِي الْحِرْمَانُ، وَاتَّسَعَ لِيَ الْعُذْرُ. فَدَعَا بِالْبَحْدَلِيِّ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّكَ لَمْ تُقَدِّمْنِي عَلَى الْعِلْمِ بِالأَنْسَابِ، وَلَكِنْ قَدَّمْتَنِي عَلَى الطَّعْنِ بِالرِّمَاحِ وَالضَّرْبِ بِالسُّيُوفِ، أَحَدُهُمَا عَمُّ الآخَرِ، وَالآخَرُ خَالُهُ.
[ ٦ / ٢٧ ]
٢٣٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ نا الْمَازِنِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ الظَّرِبِ الْعَدْوَانِيُّ: يَا مَعْشَرَ عَدْوَانَ! إِنَّ الْخَيْرَ أَلُوفٌ عَرُوفٌ عَزُوفٌ، وَإِنَّهُ لَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ حَتَّى يُفَارِقَهُ صَاحِبُهُ، وَإِنِّي لَمْ أَكُنْ حَكِيمًا حَتَّى صَحِبْتُ الْحُكَمَاءَ، وَلَمْ أَكُنْ سَيِّدَكُمْ حَتَّى تَعَبَّدْتُ لَكُمْ.
[ ٦ / ٢٨ ]
٢٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٢٩⦘ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَطْلَعَ أَعْرَابِيٌّ رَأْسَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فَقَالَ النبي ﷺ: «ولا وَجَدْتَهُ، إِنَّمَا بُنِيَتْ هَذِهِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ»
_________________
(١) [الحديث صحيح] .
[ ٦ / ٢٨ ]
٢٣٤٠ - / م - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗٣٠⦘: «احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ! وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ! فَقَالَ ﷿ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ. وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٢٩ ]
٢٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيِّ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ: أَلا أُحَدِّثَكُمْ. ثُمَّ يُحَدِّثُهُمْ وَيَقُولُ: هَذَا كَفَّارَتُهُ.
[ ٦ / ٣٠ ]
٢٣٤١ - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: خَطَبَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ؛ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: مَنْ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا؛ فَلْيَكُنْ أَسْعَدَ النَّاسِ بِهِ، إِنَّمَا يَتْرُكُهُ لأَحَدِ رَجُلَيْنِ: إِمَّا مُصْلِحٌ فَلا ⦗٣١⦘ يَقِلَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِمَّا مُفْسِدٌ فَلا يبقى لَهُ شَيْءٌ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: جَمَعَ أَبُو عُثْمَانَ طُرَفَ الْكَلامِ.
[ ٦ / ٣٠ ]
٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ؛ قَالَ: دَعَا أَعْرَابِيٌّ لِمَسْرُوقٍ، فَقَالَ: وَقَاكَ اللهُ خَشْيَةَ الْفَقْرِ وَطُولَ الأَمَلِ، وَلا جَعَلَكَ ذرية لسفهاء وَلا شَيْنًا عَلَى الْفُقَهَاءِ.
[ ٦ / ٣١ ]
٢٣٤٢ - / ١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أُخِذَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ مَالٌ؛ فَكَتَبَ إِلَى آخِذِهِ: يَا هَذَا إِنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثَّكْلِ وَلا يَنَامُ عَلَى الْحَرْبِ؛ فَإِمَّا رَدَدْتَهُ، وَإِمَّا عَرَضْتُ اسْمَكَ عَلَى اللهِ ﷿ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ. فَرَدَّ عَلَيْهِ مَالَهُ.
[ ٦ / ٣١ ]
٢٣٤٢ - / ٢ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَزِيدُ، نا يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ قَالَ: ⦗٣٢⦘ كُنْتُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْبَيْتِ، فَكَانَ الْحَجَّاجُ إِذَا رَمَى ابْنَ الزُّبَيْرِ بِحَجَرٍ وَقَعَ الْحَجَرُ عَلَى الْبَيْتِ؛ فَسَمِعْتُ لِلْبَيْتِ أَنِينًا كَأَنِينِ الإِنْسَانِ: أُوهْ.
[ ٦ / ٣١ ]
٢٣٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى الْمُهَلَّبِ يَسْتَعْجِلُهُ فِي حَرْبِ الأزارقه؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ مِنَ الْبَلاءِ أَنْ يَكُونَ الرَّأْيُ لِمَنْ يَمْلِكُهُ دُونَ مَنْ يُبْصِرُهُ.
[ ٦ / ٣٢ ]
٢٣٤٣ - / م - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شَاذَانُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٤⦘ ﷺ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٣٢ ]
٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗٣٥⦘: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلا غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ الْعِلْمَ؛ سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ - أَوْ سَهَّلَ لَهُ - طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٣٤ ]
٢٣٤٤ - / م - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يَذْكُرُ عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَوْفٍ؛ قَالَ: مَا اغْبَرَّتْ نَعْلِي فِي طَلَبِ دُنْيَا قَطُّ.
[ ٦ / ٣٥ ]
٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نا أَبِي، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ؛ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي: اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَعِيشُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ؛ فَهُوَ غَنِيمَةٌ.
[ ٦ / ٣٦ ]
٢٣٤٥ - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: مَا الصَّوْمُ وَالصَّلاةُ وَالْجِهَادُ عَنْدَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ إِلا كَتَفْلَةٍ فِي بَحْرٍ، وَمَا الصَّوْمُ وَالصَّلاةُ وَالْجِهَادُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ عَنْدَ تَرْكِ الْمَعَاصِي؛ إِلا كَتَفْلَةٍ فِي بَحْرٍ.
[ ٦ / ٣٦ ]
٢٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: ⦗٣٧⦘ لَمْ يَكُنْ لِخَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ أَخٌ إِلا بَنَى لَهُ دَارًا عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ، وَأَوْقَفَ عَلَى أَوْلادِهِمْ مِنْ جَارِيَةِ مَالِهِ، وَمَا كَانَ لأَحَدِهِمْ وَلَدٌ إِلا مِنْ جَارِيَةٍ هُوَ وَهَبَهَا لَهُ.
[ ٦ / ٣٦ ]
٢٣٤٦ - / م - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ سَمِينٍ: مَا أَسْمَنَكَ؟ قَالَ: أَكْلِي الْحَارُّ، وَشُرْبِي الْقَارُّ، وَالاتِّكَاءُ عَلَى شِمَالِي، وَالأَكْلُ مِنْ غَيْرِ مَالِي.
[ ٦ / ٣٧ ]
٢٣٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: مَا أَسْمَنَكَ؟ قَالَ: قِلَّةُ الْفِكْرِ، وَطُولُ الدَّعَةِ، وَالنَّوْمُ عَلَى الْكِظَّةِ.
[ ٦ / ٣٧ ]
٢٣٤٧ - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ لِلْغَضْبَانِ بْنِ الْقَبَعْثَرِيِّ وَكَانَ فِي حَبْسِهِ فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَسْمَنَكَ؟ قَالَ: الْقَيْدُ، وَالرَّتْعَةُ، وَمَنْ كَانَ فِي ضِيَافَةِ الأَمِيرِ سَمِنَ.
[ ٦ / ٣٨ ]
٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: ⦗٣٩⦘ إِذَا خَرَجَ الطَّعَامُ قَبْلَ سِتِّ سَاعَاتٍ؛ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَإِذَا بَقِيَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً؛ فَهُوَ ضَرَرٌ.
[ ٦ / ٣٨ ]
٢٣٤٨ - / م - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: شَيْئَانِ يُورِثَانِ الْعَقْلَ: التِّينُ الْيَابِسُ إِذَا أُكِلَ، وَدُخَانُ اللِّبَانِ إِذَا بُخِّرَ بِهِ.
[ ٦ / ٣٩ ]
٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٠⦘ قَالَتِ الْحُكَمَاءُ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ الْهُزَالَ: شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ، وَالنَّوْمُ عَلَى غَيْرِ وِطَاءٍ، وَكَثْرَةُ الْكَلامِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ. وَخَمْسُ خِصَالٍ تَهُدُّ الْعُمْرَ وَرُبَّمَا قَتَلْنَ: دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ، وَالْمُجَامَعَةُ عَلَى الامْتِلاءِ، وَأَكْلُ الْقَدِيدِ الْجَافِّ، وَشُرْبُ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الرِّيقِ، وَمُجَامَعَةُ الْعَجُوزِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ النِّسْيَانَ: أَكْلُ التُّفَّاحِ، وَسُؤْرُ الْفَأْرَةِ، وَنَبْذُ الْقَمْلَةِ» . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «وَالْحِجَامَةُ عَلَى النُّقْرَةِ، وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ» . وَسَبْعَةُ أَشْيَاءَ تُفْسِدُ الْعَقْلَ: الإِكْثَارُ مِنَ الْبَصَلِ، والباقلاء، والجماع، والخمار، وَكَثْرَةُ النَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ، وَالاسْتِفْرَاغُ فِي الضَّحِكِ، وَدَوَامُ النَّظَرِ فِي الْبَحْرِ.
[ ٦ / ٣٩ ]
٢٣٤٩ - / م - حدثنا النضر بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٤١⦘: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ حَضَرَهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَتَسْتَلُّ نَفْسَهُ فِي حَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا أَتَوْا بِهَا بَابَ الْجَنَّةِ؛ قَالُوا: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ، فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلانُ؟ مَا فَعَلَتْ فُلانَةُ؟ وَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا قُبِضَ؛ انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى بَابِ الأَرْضِ؛ فَيَقُولُ خَزَنَةُ الأَرْضِ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ. حَتَّى يُبْلَغَ بِهِ السُّفْلَى»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٤٠ ]
٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، نا زُهَيْرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا لَبِسْتُمْ أَوْ تَوَضَّأْتُمْ؛ فابدؤوا بِمَيَامِنِكُمْ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٤١ ]
٢٣٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَزْوِي الدُّنْيَا عَنْ وَلِيِّهِ وَيُمَرِّرُهَا عَلَيْهِ مَرَّةً بِالْعُرْيِ وَمَرَّةً بِالْجُوعِ وَمَرَّةً بَالْحَاجَةِ، كَمَا تَصْنَعُ الْوَالِدَةُ الشَّفِيقَةُ بِوَلَدِهَا مَرَّةً صَبْرًا وَمَرَّةً حُضَضًا، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ.
[ ٦ / ٤٢ ]
٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْعِيدِ؛ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَوْصَاهُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ: عِبَادَ اللهِ! عَظُمَ قَدْرُ الدَّارَيْنِ، وَارْتَفَعَ جَزَاءُ الْعَامِلِينَ، وَطَالَتْ مُدَّةُ الْفَرِيقَيْنِ، فَوَاللهِ! إِنَّهُ لَلْجِدُّ لا اللَّعِبُ، وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ لا الْكَذِبُ، وَمَا هُوَ إِلا الْمَوْتُ وَالْبَعْثُ وَالْحِسَابُ وَالْفَصْلُ وَالصِّرَاطُ ثُمَّ الْعِقَابُ وَالثَّوَابُ، فَمَنْ نَجَا يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ فَازَ، وَمَنْ هَوَى يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ خَابَ، الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ فِي النَّارِ.
[ ٦ / ٤٢ ]
٢٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ، حَدَّثَنَا الزِّيَادِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: زِيَادَةُ مَنْطِقِ الرَّجُلِ عَلَى عَقْلِهِ خُدْعَةٌ، وَزِيَادَةُ عَقْلِ الرَّجُلِ عَلَى مَنْطِقِهِ هُجْنَةٌ، وَأَحْسَنُ ذَلِكَ مَا يُزَيِّنُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
[ ٦ / ٤٣ ]
٢٣٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ؛ قَالَ: نَزَلَ الْمُنْذِرُ فِي كَتِيبَةٍ مَوْضِعًا مُرْتَفِعًا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، إن ذبح رجل ها هنا إِلَى أَيِّ مَوْضِعٍ يَبْلُغُ دَمُهُ فِي هَذِهِ الرَّابِيَةِ؟ قَالَ: فَتَطَيَّرَ ⦗٤٤⦘ الْمُنْذِرُ مِنْ كَلامِهِ، فَقَالَ لَهُ الْمُنْذِرُ: الْمَذْبُوحُ وَاللهِ أَنْتَ؛ فَانْظُرْ إِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ دَمُكَ. فَأَمَرَ بِذَبْحِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: رُبَّ كَلِمَةٍ تَقُولُ دَعْنِي.
[ ٦ / ٤٣ ]
٢٣٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: كُلُّ عِزٍّ لَمْ يُؤَيَّدْ بِعِلْمٍ؛ فَإِلَى ذُلٍّ مَا يَصِيرُ.
[ ٦ / ٤٤ ]
٢٣٥٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا ابْنُ سَابِقٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مُنَافِقًا. فَقَالَ لَهُ: لَوْ ⦗٤٥⦘ كُنْتَ مُنَافِقًا لَمْ تَخْشَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٤٤ ]
٢٣٥٦ - / م - أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِمَحْمُودٍ:
(يَا نِاظِرًا يَرْنُو بِعَيْنَيْ رَاقِدٍ وَمُشَاهِدًا لِلأَمْرِ غَيْرَ مُشَاهِدِ)
(تَصِلُ الذُّنُوبَ إِلَى الذُّنُوبِ وَتَرْتَجِي دَرَكَ الْجِنَانِ بِهَا وَفَوْزَ الْعَابِدِ)
(وَنَسِيتَ أَنَّ اللهَ أَخْرَجَ آدَمًا مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا بِذَنْبٍ وَاحِدِ)
[ ٦ / ٤٥ ]
٢٣٥٧ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِوَضَّاحِ الْيَمَنِ ⦗٤٦⦘:
(مَا لَكَ وَضَّاحُ دَائِمَ الْغَزَلِ أَلَسْتَ تَخْشَى تَقَارُبَ الأَجَلِ)
(يَا مَوْتُ! مَا إِنْ تَزَالُ مُعْتَرِضًا لآمِلٍ دُونَ مُنْتَهَى الأَمَلِ)
(تَنَالُ كَفَّاكَ كُلَّ مُسْهِلَةٍ وَحُوتَ بَحْرٍ وَمَعْقِلَ الْوَعِلِ)
(صَلِّ لِذِي الْعَرْشِ وَاتَّخِذْ قَدَمًا يُنْجِيكَ يَوْمَ الْعِثَارِ وَالزَّلَلِ)
[ ٦ / ٤٥ ]
٢٣٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ نَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلا رَأَيْنَاهُ، وَمَا نَشَاءُ أَنْ نَرَاهُ نَائِمًا إِلا رَأَيْنَاهُ نائما
[إسناده لين، والحديث صحيح] .
[ ٦ / ٤٦ ]
٢٣٥٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٥١⦘: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ؛ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٤٧ ]
٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ؛ قَالَ: بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ.
[ ٦ / ٥١ ]
٢٣٦١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، نا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: النَّاسُ عَامِلانِ: عَامِلٌ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا، قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ، يَخْشَى عَلَى مَنْ يُخَلِّفُ الْفَقْرَ وَيَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيَفْنَى عُمْرُهُ فِي بغية غيره، وعامر فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا، فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَأَصْبَحَ مَلَكًا عِنْدَ اللهِ، لا يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا فَيَمْنَعُهُ.
[ ٦ / ٥١ ]
٢٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللهُ ﷿ مُوسَى [ﷺ] يَوْمَ الطُّورِ؛ كَانَ عَلَى مُوسَى جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ مُخَلَّلَةٌ بِالْعِيدَانِ، مَحْزُومٌ وِسْطُهُ بِشَرِيطِ لِيفٍ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى ⦗٥٣⦘ جَبَلٍ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى صَخْرَةٍ مِنَ الْجَبَلِ، فَقَالَ اللهُ: يَا مُوسَى! إِنِّي قَدْ أَقَمْتُكَ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَلا يَقُومُهُ أَحَدٌ بَعْدَكَ، وَقَرَّبْتُكَ مِنِّي نَجِيًّا. قَالَ مُوسَى: إِلَهِي! وَلِمَ أَقَمْتَنِي هَذَا الْمَقَامَ؟ قَالَ: لِتَوَاضُعِكَ يَا مُوسَى. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى لَذَاذَةَ الْكَلامِ مِنْ رَبِّهِ؛ نَادَى مُوسَى: إِلَهِي! أَقَرِيبٌ فَأُنَاجِيكَ أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيكَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى! أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي.
[ ٦ / ٥٢ ]
٢٣٦٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تَذَاكَرُوا النِّعَمَ؛ فَإِنَّ مَنْ ذَكَرَهَا شَكَرَهَا.
[ ٦ / ٥٣ ]
٢٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، عَنْ [أَبِي] عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ⦗٥٥⦘ مَنِ أتقى اللهَ؛ لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ، وَمَنْ خَافَ اللهَ؛ لَمْ يَفْعَلْ مَا يُرِيدُ، وَلَوْلا يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ لَكَانَ غَيْرُ مَا تَرَوْنَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٥٤ ]
٢٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبِي، عَنِ الْعُتْبِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْخَطَّابِيُّ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَفَاةُ؛ قَالَ: أَجْلِسُونِي. فأجسلوه. فَقَالَ: إِلَهِي! أَنَا الَّذِي أَمَرْتَنِي فَقَصَّرْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَعَصَيْتُ، وَلَكِنْ أَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ؛ فَأَبَّدَ النَّظَرَ - أَيْ: مَدَّ بَصَرَهُ - وَقَالَ: إِنِّي لأَرَى حَضَرَةً مَا هِيَ بِإِنْسٍ وَلا جِنٍّ. ثُمَّ قُبِضَ مِنْ سَاعَتِهِ.
[ ٦ / ٥٥ ]
٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ؛ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يُطِيلُ السُّكُوتَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ؛ انْبَسَطَ، فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: لَوْ تَكَلَّمْتَ! فَقَالَ: الْكَلامُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ؛ فَمِنْهُ كَلامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَخْشَى عَاقِبَتَهُ؛ فَالْفَضْلُ فِيهِ السَّلامَةُ، وَمِنْهُ كَلامٌ لا تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَلا تَخْشَى عاقبته؛ فأقل ما لك فِي تَرْكِهِ خِفَّةُ الْمَؤُنَةِ عَلَى بَدَنِكَ وَلِسَانِكَ، وَمِنْهُ كَلامٌ لا تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَخْشَى عَاقِبَتَهُ، وَهَذَا هُوَ الدَّاءُ الْعُضَالُ، وَمِنَ الْكَلامِ كَلامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَأْمَنُ عَاقِبَتَهُ؛ فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ نَشْرُهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَسْقَطَ ثَلاثَةَ أَرْبَاعِ الْكَلامِ.
[ ٦ / ٥٦ ]
٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ الطَّبَرِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ بِعَرَفَاتٍ يَخْطُبُ؛ فَقَالَ فِي آخر خطبته: ⦗٥٧⦘ يا أيها النَّاسُ! أَنَا سُلْطَانُ اللهِ فِي أَرْضِهِ، أَسُوسُكُمْ بِتَوْفِيقِهِ وَتَسْدِيدِهِ وَتَأْيِيدِهِ وَنَصْرِهِ، وَخَازِنُهُ عَلَى فَيْئِهِ، أَعْمَلُ فِيهِ بِمَشِيئَتِهِ وَأُقْسِمُ بِإِرَادَتِهِ وَأَعْطِيَتِهِ، قَدْ جَعَلَنِي عَلَيْهِ قُفْلا، إِنْ شَاءَ أَنْ يَفْتَحَنِي لإِعْطَائِكُمْ، وَقَسْمِ أَرْزَاقِكُمْ فَتَحَنِي، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقْفُلُنِي عَلَيْهَا قَفَلَنِي؛ فَارْغَبُوا إِلَى اللهِ وَسَلُوهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ الشَّرِيفِ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ فِيهَ مِنْ فَضْلِهِ مَا أَعْلَمَكُمْ فِي كِتَابِهِ؛ إِذْ يَقُولُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دينا﴾ [المائدة: ٣] أَنْ يُوَفِّقَنِي لِلصَّوَابِ وَالرَّشَادِ، وَيُلْهِمَنِي الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةِ وَالإِحْسَانِ إِلَيْكُمْ، وَيَفْتَحَنِي لإِعْطَائِكُمْ وَقَسْمِ أَرْزَاقِكُمْ بِالْعَدْلِ عَلَيْكُمْ.
[ ٦ / ٥٦ ]
٢٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْزُوقٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؛ قَالَ: ⦗٥٩⦘ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَتَرَقَّيْنَا فِي عَقَبَةٍ أَوْ ثَنِيَّةٍ؛ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا عَلاهَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمًّا وَلا غَائِبًا» وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ! فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ! - أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ !»، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٦ / ٥٧ ]
٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: «الدُّنْيَا دُوَلٌ، مَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ، وَمَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ، وَمَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ» .
[ ٦ / ٦٠ ]
٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُلْوَانِيُّ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ زِيَادٍ الْمُصَفَّرِ، وَهُوَ مَوْلَى مُصْعَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تسمع لهم ركزا﴾ [مريم: ٩٨]؛ قَالَ: ذَهَبَ النَّاسُ؛ فَلا صَوْتَ وَلا عَيْنَ.
[ ٦ / ٦٠ ]
٢٣٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى لِبَعْضِهِمْ:
(هَذِي مَنَازِلُ أَقْوَامٍ عَهِدْتُهُمُ فِي ظِلِّ عَيْشٍ مُقِيمٍ مَا لَهُ خَطَرُ ⦗٦١⦘)
(صَاحَتْ بِهِمْ حَادِثَاتُ الدَّهْرِ فَانْقَلَبُوا إِلَى الْقُبُورِ فَلا عَيْنٌ وَلا أَثَرُ)
[ ٦ / ٦٠ ]
٢٣٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو سَلَمَةَ، نا يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ: (إلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بَقْلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩» [الشعراء: ٨٩]؛ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٦١ ]
٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: مَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِطُولِ الْبَقَاءِ؛ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللهُ.
[ ٦ / ٦١ ]
٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: الْفَاسِقُ أَرَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي، وَذَلِكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ لَهُ: يَا فَاسِقُ! سَكَتَ ⦗٦٢⦘ عَنِّي، وَلَوْ قَالَ لِي: يَا مُرَائِي! لَغَضِبْتُ عَلَيْهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٦١ ]
٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُوسُفُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: سَأَلَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ لَهُ: كَمَا تُحِبُّ؟ فَقَالَ: لا تَقُلْ كَمَا تُحِبُّ؛ فَإِنِّي لا أُحِبُّ لِمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا.
[ ٦ / ٦٢ ]
٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: وَدَّعَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَخًا لَهُ؛ فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ لَهُ: زَهَّدَكَ اللهُ زُهْدَ مَنْ أَمْكَنَهُ الذُّنُوبَ فِي الْخَلَوَاتِ؛ فَعَلِمَ ان اللهَ يَرَاهُ، فَتَرَكَهَا.
[ ٦ / ٦٢ ]
٢٣٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَتَمَثَّلُ:
(ذَهَبَ الْوَفَاءُ ذِهَابَ أَمْسِ الذَّاهِبِ فَالنَّاسُ بَيْنَ مُخَاتِلٍ وَمُؤَارِبِ)
(يُغْشُونَ بَيْنَهُمُ الْمَوَدَّةَ وَالسَّخَاءَ وَقُلُوبُهُمْ مَحْشُوَّةٌ بِعَقَارِبِ)
[ ٦ / ٦٢ ]
٢٣٧٨ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْشَدَنِي الْمَدَائِنِيُّ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ:
(وَهَوَّنَ وَجْدِي فِي شَرَاحِيلَ أَنَّنِي مَتَى شِئْتُ لاقيت امرءا مَاتَ صَاحِبُهُ)
[ ٦ / ٦٣ ]
٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، عِنْ هَمَّامٍ، عَنْ مَطَرٍ وَقَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٦٤⦘: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ؛ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٦٣ ]
٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، نا أَبِي الْحُسَيْنِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: «عَلَمُ الإِسْلامِ الصَّلاةُ، فَمَنْ فَرَغَ لَهَا قَلْبُهُ وَحَادَ عَلَيْهَا حُدُودَهَا وَوَقْتَهَا؛ فَهُوَ مُؤْمِنٌ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٦٤ ]
٢٣٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: «أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ: أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ صَالِحَةً، وَوَلَدُهُ أَبْرَارًا، وَخُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ، وَمَعِيشَتُهُ فِي بَلَدِهِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٦٥ ]
٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، نا أَبُو شُعَيْبٍ الْخَيَّاطُ؛ قَالَ: قُلْتُ لِيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ: أَوْصِنِي. قَالَ: أُوصِيكَ أَنْ لا تَعْصِيَ اللهَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنْ قَدْ عَصَيْتَهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٦٥ ]
٢٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ دُعَاءَ الْعَبْدِ يُحْبَسُ عَنِ السَّمَاءِ بِسُوءِ الطُّعْمَةِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٦٥ ]
٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: ⦗٦٦⦘ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَخْتِمُوا الْقُرْآنَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَوَّلَ النَّهَارِ؛ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ.
[ ٦ / ٦٥ ]
٢٣٨٥ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ - وَهُوَ جَدُّ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ -؛ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ سَفَرٍ يُقَالُ لَهُ: هِنْدُ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مَهَّدَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فِرَاشًا فَنَامَ عَلَيْهِ، وَكَانَ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فِيهَا، فَنَامَ عَنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَلَفَ أَلا يَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ أَبَدًا.
[ ٦ / ٦٦ ]
٢٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَال: ⦗٦٧⦘ لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَجَدَ الْحَجَّاجُ صُنْدُوقًا فِي خَزَانَتِهِ عَلَيْهِ أَقْفَالُ حَدِيدٍ، فَفُتِحَتْ، وَتَعَجَّبَ الْحَجَّاجُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَرَى فِي هَذَا شَيْئًا! فَإِذَا صُنْدُوقٌ آخَرَ عَلَيْهِ أَقْفَالٌ، فَفَتَحَهُ؛ فَإِذَا سَفَطٌ فِيهِ دُرْجٌ فَفَتَحَهُ، فَإِذَا فِيهِ صَحِيفَةٌ [فِيهَا]: إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ حَلْفًا، وَالْمِيعَادُ خُلْفًا، وَالْمَقِيتُ إلفا، وَكَانَ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالشِّتَاءُ قَيْظًا، وَغَاضَ الْكِرَامُ غَيْضًا، وَفَاضَ اللِّئَامُ فَيْضًا؛ فَأَعْنُزٌ عُفْرٌ فِي جَبَلٍ وَعْرٍ خَيْرٌ مِنْ مُلْكِ بنى النَّضْرِ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ كَعْبُ الْحَبْرِ.
[ ٦ / ٦٦ ]
٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَرِّفٍ السَّكُونِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظيِّ: أَنَّ شَابًّا كَانَ يَخْدُمُ مُوسَى النَّبِيَّ ﷺ وَيَكْتُبُ عَنْهُ الْعِلْمَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَجَعَلَ ذَاكَ إِلَى وَقْتٍ، فَجَاءَ الْوَقْتُ، فَخَرَجَ مُوسَى ﵇ يَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ؛ فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ كَلْبٌ فِي سِلْسِلَةٍ، فَسَأَلَهُ مُوسَى: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَإِذَا هُوَ يُخْبِرُ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ بَلْدَةِ الْفَتَى، فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْكَلْبُ، وَأَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللهِ؛ فَفَعَلَ بِهِ هَذَا.
[ ٦ / ٦٨ ]
٢٣٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ؛ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْعَرَبِ فِي بَادِيَةٍ، فَقَالَ لَهَا: هَلْ مِنْ لَبَنٍ يُبَاعُ؟ ⦗٦٩⦘ فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ أَوْ قَرِيبُ عَهْدٍ بِقَوْمٍ لِئَامٍ. ثُمَّ قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ هَذَا قَطُّ؛ أَنَّ اللَّبَنَ يُبَاعُ!
[ ٦ / ٦٨ ]
٢٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: مَنْ أَحَبَّكَ نَهَاكَ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَغْرَاكَ.
[ ٦ / ٦٩ ]
٢٣٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالا: ⦗٧١⦘ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ» . الْعَوَاتِكُ: ثَلاثُ نِسْوَةٍ مِنْ سُلَيْمٍ، تُسَمَّى كُلُّ وَاحِدَةٍ عَاتِكَةُ، إِحْدَاهُنَّ عَاتِكَةُ بِنْتُ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَالثَّانِيَةُ: عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَهِيَ أُمُّ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَالثَّالِثَةُ: عَاتِكَةُ بِنْتُ الأَوْقَصِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَهِيَ أُمُّ وَهْبٍ أَبِي آمِنَةَ أُمِّ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَالأُولَى مِنَ الْعَوَاتِكِ عَمَّةُ الْوُسْطَى، وَالْوُسْطَى عَمَّةُ الأُخْرَى، وَبَنُو سُلَيْمٍ تَفْخَرُ بِأَشْيَاءَ: مِنْهَا: أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ هَذِهِ الْوِلادَاتِ. وَمِنْهَا: أَنَّهَا أُلِّفَتْ مَعَهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدَّمَ ⦗٧٢⦘ لِوَاءَهُمْ عَلَى الأَلْوِيَةِ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ أَحْمَرَ. وَمِنْهَا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَهْلِ مِصْرَ وَأَهْلِ الشَّامِ: أَنِ ابْعَثُوا إِلَيَّ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ بِأَفْضَلِهِ رَجُلا. فَبَعَثَ أَهْلُ الْكُوفَةِ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ السُّلَمِيَّ، وَبَعَثَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ، وَبَعَثَ أهل مصر معن يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ السُّلَمِيَّ، وَبَعَثَ أَهْلُ الشَّامِ أَبَا الأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ؛ فَصَارَ الْفَضْلُ فِي هَذِهِ الأَمْصَارِ كُلِّهَا لِسُلَيْمٍ.
[ ٦ / ٦٩ ]
٢٣٩١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا قَبِيصَةُ، ناه سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: ⦗٧٥⦘ أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ وَلِسَانُهُ ما يكاد يفيض بِهِ؛ فَقَالَ: «الصَّلاةُ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٧٢ ]
٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ: ⦗٧٦⦘ أَنَّ رَجُلا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ عُدَّ فِينَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمْلِي عَلَيْهِ: «غَفُورًا رَحِيمًا»؛ فَيَقُولُ: أَكْتُبُ عَلِيمًا حَكِيمًا؟ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ»، وَيُمْلِي عَلَيْهِ: «عَلِيمًا حَكِيمًا»، فَيَقُولُ: أَكْتُبُ: سَمِيعًا بَصِيرًا؟ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ» . فَارْتَدَّ ⦗٧٧⦘ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ، إِنْ كُنْتُ لأَكْتُبُ مَا شِئْتُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الأَرْضَ لا تَقْبَلُهُ» . قَالَ أَنَسٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهُ أَتَى الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدَهُ مَنْبُوذًا. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: دَفَنَّاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٧٥ ]
٢٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِعَائِشَةَ وَهِيَ تُمَرِّضُهُ: ⦗٧٨⦘ وَاللهِ! لَقَدْ كُنْتُ حريصا على أن أوفر في فَيْءَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى أَنِّي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ؛ فَانْظُرِي مَا عِنْدَنَا فَأَبْلِغِيهِ عُمَرَ. قَالَتْ: وَمَا كَانَ عَنْدَهُ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، مَا كَانَ إِلا خَادِمٌ وَلِقْحَةٌ وَمَحْلَبٌ. فَلَمَّا رَجَعُوا مِنْ جَنَازَتِهِ أَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ
_________________
(١) [صحيح] .
[ ٦ / ٧٧ ]
٢٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: ⦗٧٩⦘ لا يَحِلُّ لِعُمَرَ مِنْ مَالِ اللهِ؛ إِلا حُلَّتَيْنِ: حُلَّةً لِلشِّتَاءِ، وَحُلَّةً لِلْقَيْظِ، وَمَا أَحُجُّ بِهِ وَأَعْتَمِرُ عَلَيْهِ مِنَ الظُّهْرِ، وَقُوتَ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ وَلا بِأَفْقَرِهِمْ، ثُمَّ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
_________________
(١) [صحيح] .
[ ٦ / ٧٨ ]
٢٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٨٠⦘ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْخَوَرْنَقِ وَعَلَيْهِ [شَمْلٌ] قَطِيفَةٌ وَهُوَ يَرْعَدُ مِنَ الْبَرْدِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ لَكَ وَلأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبًا وَأَنْتَ تَفْعَلُ بِنَفْسِكَ هَذَا؟ ! فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ! لا أُرْزَأُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئًا، وَهَذِهِ الْقَطِيفَةُ الَّتِي أَخْرَجْتُهَا مِنْ بَيْتِي - أَوْ قَالَ: مِنَ الْمَدِينَةِ -
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٧٩ ]
٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْبَرَاثِيَّ يَقُولُ: مَنْ زَهِدَ عَلَى حَقِيقَةٍ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ فِي الدُّنْيَا خَفِيفَةً، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ ⦗٨١⦘ ثَوَابَ الأَعْمَالِ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ الأَعْمَالُ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ.
[ ٦ / ٨٠ ]
٢٣٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدَ التَّمِيمِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ؛ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ لَيْسَ فِي مَنْزِلِهِ شَيْءٌ؛ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَذَا رَجُلٌ زَاهِدٌ. فَقَالَ دَاوُدُ: إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ قَدَرَ فَتَرَكَ.
[ ٦ / ٨١ ]
٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قَالَ مُطَرِّفٌ: لَوْ كَانَ الْخَيْرُ فِي كَفِّي مَا نُلْتُهُ إِلا بِمَشِيئَةِ اللهِ.
[ ٦ / ٨١ ]
٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: مَنِ اسْتَشَارَ رَجُلا فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِمَا رَأَى أَنَّ الصَّلاحَ فِي غَيْرِهِ؛ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُسْلَبَ عَقْلُهُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٨١ ]
٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: حُبِسَ وَهْبُ بْنُ مُنَبَّهٍ، فَوَاصَلَ ثَلاثًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الصَّوْمُ؟ فَقَالَ وَهْبٌ: نَحْنُ فِي طَرَفٍ مِنْ عَذَابِ اللهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦» [المؤمنون: ٧٦]، أَحْدَثَ لَنَا الْحَبْسُ فَأَحْدَثْنَا زِيَادَةَ عِبَادَةٍ.
[ ٦ / ٨٢ ]
٢٤٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عُدَيْسَةَ ابْنَةِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي أُهْبَانَ بْنَ صَيْفِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ ⦗٨٤⦘: «إِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ؛ فَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ» . فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؛ قَالَ: لا تُكَفِّنُونِي فِي قَمِيصٍ. فَلَمَّا مَاتَ وَغُسِّلَ نَظَرْتُ إِلَى قَمِيصٍ لَهُ قَدْ جَاءَ مِنِ الْقِصَارِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أُكَفِّنَهُ فِيهِ، فَكَفَّنْتُهُ فِيهِ وَدَفَنَّاهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا الْقَمِيصُ عَلَى الْمِشْجَبِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٨٢ ]
٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ: لأَنَّكَ أَخَّرْتَ مَالَكَ، وَلَوْ قَدَّمْتَهُ؛ لَسَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ.
[ ٦ / ٨٥ ]
٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الزُّهَّادِ إِلَى أَخٍ لَهُ: كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الذَّنْبَ وَنَفْسٌ تَطْمَئِنُّ إِلَى الْبَقَاءِ، وَالسَّاعَةُ تَنْقُلُنَا، وَالأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا؛ فَكَيْفَ يَأْلَفُ قَلْبٌ مَا لا ثَبَاتَ لَهُ؟ ! وَكَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ لا تَدْرِي لَعَلَّهَا لا تَطْرُفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﵎؟ ! وَالسَّلامُ.
[ ٦ / ٨٥ ]
٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: وَدَّعَتْ أَعْرَابِيَّةٌ رَجُلا؛ فَقَالَتْ: أَكْبَتَ اللهُ لَكَ كُلَّ عَدُوٍّ إِلا نَفْسَكَ، وَجَعَلَ خَيْرَ عَمَلِكَ مَا ولي أَجَلُكَ.
[ ٦ / ٨٥ ]
٢٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيُّ يَقُولُ: اللهُمَّ! قِنِي عَثَرَاتِ الكلام.
[ ٦ / ٨٦ ]
٢٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، نا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ خَطَايَا أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِخَطَايَا النَّاسِ.
[ ٦ / ٨٦ ]
٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا أَبُو هِلالٍ، نا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ؛ قَال: ⦗٨٧⦘ كَانَ الْحَسَنُ يَبْصُرُ مِنَ الْفِتْنَةِ إِذَا أَقْبَلَتْ كَمَا نَبْصُرُ نَحْنُ مِنْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٨٦ ]
٢٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ الأَزْدِيِّ؛ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ: مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ؛ أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي! إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْعَبْدُ مِنَ اللهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خُدِمَ؛ وَقَعَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ»، وَإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلْتَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهَا خَادِمًا وَكُنْتُ لِذَلِكَ مُوسِرًا، وَإِنِّي خِفْتُ الْحِسَابَ، يَا أَخِي! إِيَّاكَ أَنْ تَلْقَى اللهَ وَحِسَابٌ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّا عِشْنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا دَهْرًا طَوِيلا وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَحْدَثْنَا، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ٨٧ ]
٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا يحيى بن المختار؛ قل: كَانَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ يَمْتَحِنُ مَنْ يُرِيدُهُ لِلْقَضَاءِ؛ فَكَانَ يَقُولُ ⦗٨٨⦘ لأَحَدِهِمْ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلَيْنِ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآخَرَ أُمَّهُ، فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ امْرَأَتِهِ وَلَدٌ؛ مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهَا، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمُّ الآخَرِ لأُمِّهِ.
[ ٦ / ٨٧ ]
٢٤١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى؛ قَالا: نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ: نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ⦗٨٩⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ ثَلاثًا؛ اثْنَتَيْنِ عَلَى الأَخْدَعَيْنِ، وَوَاحِدَةً عَلَى الْكَاهِلِ
[إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
[ ٦ / ٨٨ ]
٢٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يُعَذَّبُونَ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعَذَابِ، فَكُلَّمَا عُذِّبُوا بِنَوْعٍ ⦗٩٠⦘ مِنَ الْعَذَابِ؛ نُقِلُوا إِلَى نَوْعٍ أَشَدَّ مَنْهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا! عَذِّبْنَا كَيْفَ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ، وَلا تَغْضَبْ عَلَيْنَا؛ فَإِنَّ غَضَبَكَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنَ النَّارِ، إِذَا غَضِبْتَ عَلَيْنَا ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَنْكَالُ وَالْقُيُودُ وَالسَّلاسِلُ وَالأَغْلالُ.
[ ٦ / ٨٩ ]
٢٤١٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ حبيب يقول: لا تَأْمَنْ مَنْ قَطَعَ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ خَيْرَ أَعْضَائِكَ أَنْ يَكُونَ عِقَابُهُ هَكَذَا غَدًا.
[ ٦ / ٩٠ ]
٢٤١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ كَلِمَةٌ حَسَنَةٌ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَجُلٍ: يَا بُنَيَّ! لا تَطْلُبَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ مِنْ غَيْرِ اللهِ فَتُسْخِطَ اللهَ.
[ ٦ / ٩٠ ]
٢٤١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ يَدْعُو: اللهُمَّ! إِنَّ ⦗٩١⦘ ذُنُوبِي لا تَضُرُّكَ، وَإِنَّ رَحْمَتَكَ إِيَّايَ لا تُنْقِصُكَ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا لا يَضُرُّكَ، وَأَعْطِنِي مَا لا يُنْقِصُكَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٦ / ٩٠ ]
٢٤١٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ؛ فَمَا ضَرَبَ فُسْطَاطًا وَلا خِبَاءً حَتَّى رَجَعَ، كَانَ يُلْقِي كِسَاءً أَوْ نِطَعًا عَلَى الشَّجَرِ، فَيَسْتَظِلُّ بِهِ.
[ ٦ / ٩١ ]
٢٤١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَرَّتْ بِهِ جِارِيَةٌ تَحْمِلُ قِرْبَةً، فَقَامَ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ وَحَمَلَهَا عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى وَدَاهَا ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ نَفْسِي أَعْجَبَتْنِي؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أَذِلَّهَا.
[ ٦ / ٩١ ]
٢٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: ⦗٩٢⦘ مَنْ قَالَ: اللهُمَّ! إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي وَأَخْلَفْتُكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَمَعْصِيَةٍ ارْتَكَبْتُهَا؛ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ ورق الشَّجَرِ وَرَمْلِ عَالِجٍ وَقَطْرِ السَّمَاءِ.
[ ٦ / ٩١ ]
٢٤١٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ؛ قَالا: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: ⦗٩٣⦘ اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَقَاهُ جِبْرِيلُ [ﷺ]، فَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَحَاسِدٍ، وَاللهُ يَشْفِيكَ»
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٩٢ ]
٢٤١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ رَجُلا أُخِذَ أَسِيرًا، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ، فَلُقِّنَ فِيهَا: قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ! سُبْحَانَ الْحَقِّ الْقُدُّوسِ! سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ! فَخَرَجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أخْرَجهُ إنْسَانٌ.
[ ٦ / ٩٣ ]
٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو سَعِيدٍ، نا النَّضْرُ الْحَارِثِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗٩٤⦘ مَا أَفْظَعَ الْمَوْتَ وَأَبْعَدَ السِّبَا، وَأَشَدُّ مِنْهُمَا فَقِيرٌ ذُو خَلَّةٍ يَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ثُمَّ لا يُعْطَى شَيْئًا.
[ ٦ / ٩٣ ]
٢٤٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: وَقَفَتْ أَعْرَابِيَّةٌ عَلَى قَبْرِ ابْنِهَا؛ فَقَالَتْ: وَاللهِ! مَا كَانَ مَالُكَ لِعُرْسِكَ، وَلا هَمُّكَ لِنَفْسِكَ، وَمَا كُنْتَ إِلا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:
(رَحِيبُ ذِرَاعٍ بِاللهِ لا تَشِينُهُ وَإِنْ كَانَتِ الْفَحْشَاءُ ضَاقَ بِهَا ذَرْعًا)
[ ٦ / ٩٤ ]
٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: ⦗٩٥⦘ وَقَفَتْ عَائِشَةُ عَلَى قَبْرِ أَبِيهَا ﵀؛ فَقَالَتْ: رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَةِ! لَقَدْ قُمْتَ بِالدِّينِ حِينَ وهى شُعَبُهُ، وَتَفَاقَمَ صَدْعُهُ، وَرَحُبَتْ جَوَانِبُهُ، وَبَغَضْتَ مَا أَصْغُوا إِلَيْهِ، وَشَمَّرَتْ فِيمَا وَنُوا عَنْهُ، وَاسْتَخْفَفْتَ مِنْ دُنْيَاكَ، مَا اسْتَوْطَنُوا، وَصَغَّرْتَ مِنْهَا مَا عَظَّمُوا، وَلَمْ تَهْضِمْ دِينَكَ، وَلَمْ تَنْسَ غَدَكَ؛ فَفَازَ عِنْدَ الْمُسَاهَمَةِ قَدْحُكَ، وَخَفَّ مِمَّا اسْتَوْزَرُوا ظَهْرُكَ، حتى قررت الرؤوس عَلَى كَوَاهِلِهَا، وَحَقَنْتَ الدِّمَاءَ فِي أَهُبِّهَا - يَعْنِي: فِي الأَجْسَادِ -؛ فَنَضَّرَ اللهُ وَجْهَكَ يَا أَبَةِ! فَلَقَدْ كُنْتَ لِلدُّنْيَا مُذِلا بِإِدْبَارِكَ عَنْهَا، وَلِلآخِرَةِ مُعِزًّا بِإِقْبَالِكَ عَلَيْهَا، وَلَكَأَنَّ أَجَلَّ الرَّزَايَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رِزْؤُكَ، وَأَكْبَرُ الْمَصَائِبِ فَقْدُكَ؛ فَعَلَيْكَ سَلامُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ، غَيْرَ قَالِيَةٍ لِحَيَاتِكَ، وَلا زَارِيَةٍ عَلَى الْقَضَاءِ فِيكَ.
[ ٦ / ٩٤ ]
٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَتْ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّفْسُ جَلَلٌ. فَلَمَّا أَسْلَمُوا وَتَفَقَّهُوا؛ قَالُوا: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّارَ جَلَلٌ.
[ ٦ / ٩٥ ]
٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا حَجَّاجٌ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ⦗٩٧⦘ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الرِّبَا مِنَ الإِسْلامِ حَتَّى يَأْخُذَهُ ثم يسلم، فجاء [و] رسول اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِأُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ؟ فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو أَخِيهِ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. فَسَأَلَ عَنْ قَوْمِهِ. فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَرُمْحَهُ وَلَبِسَ لأْمَتَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أُحُدٍ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ؛ قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو. قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ - يَعْنِي لامْرَأَتِهِ -: سَلِيهِ. فَقَالَتْ: جِئْتَ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. أَمْ حَمِيَّةً وغضبا لقومك؟ فقال: بك جِئْتُ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلاةً
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٦ / ٩٦ ]
٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ؛ قَالَ: ⦗٩٨⦘ مَاتَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ يُعَزِّيهِ، فَتَحَدَّثَ سُفْيَانُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تَتَحَدَّثُ وَقَدْ مَاتَ عُمَرُ؟ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: لَوْ مَاتَ أَهْلُ الدُّنْيَا غَيْرِي وَغَيْرُكَ مَا اعْتَبَرْنَا.
[ ٦ / ٩٧ ]
٢٤٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: وَذُكِرَ لِسُفْيَانَ الْعِلاجُ وَالطِّبُّ فِي مَرَضِهِ؛ فَقَالَ: قَدْ بَعَثْتُ بِمَائِي إِلَى الطَّبِيبِ بِالْحِيرَةِ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ بِشْرٌ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ؛ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مَحْزُونٌ قَدْ أَحْرَقَ الْحُزْنُ جَوْفَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَّا مَعَاشِرَ الرُّهْبَانِ لَيْسَ مِنْكُمْ.
[ ٦ / ٩٨ ]
٢٤٢٧ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٩٩⦘ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْعِلْمِ فِي كِفَايَةٍ؛ لأَنَّ الآفَاتِ إِلَيْهِمْ سَرِيعَةٌ، وَأَلْسِنَةَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ أَسْرَعُ، وَإِذَا احْتَاجَ؛ ذَلَّ، وَلَوْلا هَذِهِ الْبُضَيْعَةُ الَّتِي مَعِي لَتَمَنْدَلَ الْمُلُوكُ بِي، وَإِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ يَلْزَمُ بَابَ الْمُلُوكِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لِصٌّ.
[ ٦ / ٩٨ ]
٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو كِبْرَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: أَحِبَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَلا تَكُنْ رَافِضِيًّا، وَاعْمَلْ بِالْقُرْآنِ وَلا تَكُنْ حَرُورِيًّا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سِيَّئَةٍ ⦗١٠٠⦘ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَلا تَكُنْ قَدَرِيًّا، وَأَطِعِ الإِمَامَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا.
[ ٦ / ٩٩ ]
٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: أُدْخِلَ عَلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى رَجُلٌ يُعَاقِبُهُ وَعِنْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِيسَى بْنُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ أَصْلَحَكَ اللهُ، وَإِنَّ لَهُ شَرَفًا وَبَيْتًا وَقَدَمًا. فَأَطْلَقَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: أَعَرَفْتَهُ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ، وَلَكِنْ لَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ فَأَمُلَ فِيَّ الْخَيْرِ كَرِهْتُ أَنْ أَخْذُلَهُ. فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ وَصَفْتَ بَيْتَهُ وَشَرَفَهُ وَقَدَمَهُ. قَالَ: لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ لَهُ بَيْتًا يَأْوِي إِلَيْهِ، وَشَرَفَهُ أُذُنَاهُ وَمَنْكِبَاهُ، وَقَدَمَهُ الْقَدَمُ الَّتِي يَمْشِي عَلَيْهَا.
[ ٦ / ١٠٠ ]
٢٤٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٠١⦘ دَخَلَ الشَّعْبِيُّ عَلَى بَعْضِ الْوُلاةِ وَهُوَ يُدَوِّنُ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ الْوَالِي: مَنْ يَعْرِفُكَ؟ قَالَ: الشَّعْبِيُّ. فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الْوَالِي، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ [لَهُ]: إِنَّهُ لَنَافِذُ الطَّعْنَةِ، رَكِينُ الْقِعْدَةِ. فَلَمَّا خَرَجَ الشَّعْبِيُّ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ عَرَفْتَهُ وَوَصَفْتَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلا حَقًّا، إِنَّهُ لَخَيَّاطٌ عِنْدَنَا أعرفه.
[ ٦ / ١٠٠ ]
٢٤٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ الأَزْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الزِّيَادِيَّ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: أَرْجَفَ النَّاسُ بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ، فَخَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشِّقَاقِ والنفاق نزع الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: مَاتَ الْحَجَّاجُ، وَمَاتَ الْحَجَّاجُ؛ فَمَهْ؟ وَهَلْ يَرْجُو الْحَجَّاجُ الْخَيْرَ إِلا بَعْدَ ⦗١٠٢⦘ الْمَوْتِ؟ ! وَاللهِ مَا يَسُرُّنِي أَلا أَمُوتُ وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَا رَأَيْتُ اللهَ رَضِيَ التَّخْلِيدَ إِلا لِأَهْوَنِ خَلْقِهِ عَلَيْهِ؛ إِبْلِيسَ، حَيْثُ قَالَ: ﴿إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥]، فَأَنْظَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَلَقَدْ دَعَا اللهَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ؛ فَقَالَ: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ من بعدي﴾ [ص: ٣٥]؛ فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ إِلا الْبَقَاءَ؛ فَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ أَيُّهَا الرَّجَلُ؟ ! وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ، كَأَنِّي وَاللهِ بِكُلِّ جُزْءٍ مِنِّي وَمِنْكُمْ مَيْتًا، وَبِكُلِّ رَطْبٍ يَابِسًا، ثُمَّ يُنْقَلُ فِي ثِيَابِ أَكْفَانِهِ إِلَى ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ طُولا فِي ذِرَاعٍ عَرْضًا، فَأَكَلَتِ الأَرْضُ لَحْمَهُ وَمَصَّتْ صَدِيدَهُ، وَانْصَرَفَ الْحَبِيبُ مِنْ وَلَدِهِ يُقَسِّمُ الْحَبِيبَ مِنْ مَالِهِ، إن الذين يعقلون يَعْقِلُونَ مَا أَقُولُ. ثُمَّ نَزَلَ.
[ ٦ / ١٠١ ]
٢٤٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجُبَيْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الطَّيْرَ لَيَلْقَى الطَّيْرَ بَعْضُهَا بَعْضًا لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ، فَتَقُولُ لَهَا: أَشَعَرْتِ أَنَّ الْجُمْعَةَ غَدًا؟
[ ٦ / ١٠٢ ]
٢٤٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالا: نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ؛ ⦗١٠٣⦘ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ زَمَنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ: اتَّقُوا اللهَ؛ فَإِنَّ عِنْدَ اللهِ حَجَّاجِينَ كَثِيرَةً.
[ ٦ / ١٠٢ ]
٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو غَسَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: هَاجَرْتُ وَأَنَا فِي بَطْنِ أُمِّي؛ فَمَا كَانَ يُصِيبُهَا شَيْءٌ مِنَ الأَذَى إِلا دَخَلَ عَلَيَّ أَلَمُ ذَلِكَ وَشِدَّتُهُ.
[ ٦ / ١٠٣ ]
٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ: ⦗١٠٥⦘ أَنَّ أُمَّ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ كَانَتْ مَوْلاةً لأُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ اسْمُهَا خَيْرَةَ، فَرُبَّمَا غَابَتْ أُمُّهُ، فَيَبْكِي الْحَسَنُ وَهُوَ صَبِيٌّ، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَيْهَا تُعَلِّلُهُ بِهِمَا إِلَى أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ، فَدَرَّ عَلَيْهِ ثَدْيَاهَا فَشَرِبَ، فَيَرَوْنَ أَنَّ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ، وَنَشَأَ الْحَسَنُ بِوَادِي الْقُرَى، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَاسْمُ أَبِيهِ يَسَارٌ، مَوْلًى لِلأَنْصَارِ، وَكَانَ يَسَارٌ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ افْتَتَحَهَا.
[ ٦ / ١٠٣ ]
٢٤٣٥ - / ١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ؛ قَالَ: ⦗١٠٦⦘ بَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا، فَرَأَى عُصْفُورًا يُرِيدُ زَوْجَتَهُ عَلَى السِّفَادِ وَهِيَ تَمْتَنِعُ مِنْهُ، فَضَرَبَ بِمِنْقَارِهِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ لَهَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: وَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؛ مَا أُرِيدُ سِفَادَ لَذَّةٍ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَسْلِي وَنَسْلِكَ مَنْ يُسَبِّحُ اللهَ فِي الأَرْضِ.
[ ٦ / ١٠٥ ]
٢٤٣٥ - / ٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: لَقِيَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْجَاثَلِيقَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: مَا أَبْعَدَ مَرْكَبَكَ مِنْ مَرْكَبِ الْمَسِيحِ؛ فَإِنَّ الْمَسِيحَ كَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَأَنْتَ تَرْكَبُ الْبَغْلَ. فَقَالَ لَهُ الْجَاثَلِيقُ: إِنَّ الْبَغْلَةَ بِنْتَ الْحِمَارِ، وَأَنْتَ تَرْكَبُ الْفَرَسَ، وَنَبِيُّكَ ﷺ كَانَ يَرْكَبُ الْجَمَلَ.
[ ٦ / ١٠٦ ]
٢٤٣٥ - / ٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٠٧⦘ رُؤِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُمَاكِسُ فِي دِرْهَمٍ، فَقِيلَ لَهُ: تُمَاكِسُ فِي دِرْهَمٍ وَأَنْتَ تَجُودُ مِنَ الْمَالِ بِكَذَا وَكَذَا؟ ! فَقَالَ: ذَاكَ مَالِي جُدْتُ بِهِ، وَهَذَا عَقْلِي بَخِلْتُ بِهِ.
[ ٦ / ١٠٦ ]
٢٤٣٥ - / ٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: ⦗١٠٨⦘ سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: لا تَعْمَلْ شَيْئًا فِي السر تستحي مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ.
[ ٦ / ١٠٧ ]
٢٤٣٥ - / ٥ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى، نا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ: قَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: إِذَا أَكَلْتَ؛ فَاتَّكِئْ عَلَى يَسَارِكَ؛ فَإِنَّ الْكَبِدَ تَقَعُ عَلَى الْمَعِدَةِ فَتَهْضِمُ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ.
[ ٦ / ١٠٨ ]
٢٤٣٥ - / ٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: عَجَبًا لِمَنْ قِيلَ فِيهِ الْخَيْرُ وَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ؛ كَيْفَ يَفْرَحُ! وَعَجَبًا لِمَنْ قِيلَ فِيهِ الشَّرُّ وَهُوَ فِيهِ؛ كَيْفَ يَغْضَبُ! وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ نَفْسَهُ عَلَى الْيَقِينِ وَأَبْغَضَ النَّاسَ عَلَى الظُّنُونِ. ⦗١٠٩⦘ وَكَانَ يقال: لا يَغْلِبَنَّ جَهْلَ غَيْرِكَ عِلْمُكَ بِنَفْسِكَ.
[ ٦ / ١٠٨ ]
٢٤٣٥ - / ٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نصر؛ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ يَقُولُ: كَفَى جَهْلا أَنْ يَمْدَحَ الْمَادِحُ بِخِلافِ مَا يَعْرِفُ الْمَمْدُوحُ مِنْ نَفْسِهِ.
[ ٦ / ١٠٩ ]
٢٤٣٥ - / ٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلا، فَقَالَ: لا تَرَاهُ الدَّهْرَ إِلا وَكَأَنَّهُ لا غِنَى بِهِ عَنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ أَحْوَجَ إِلَيْهِ، وَإِنْ أَذْنَبْتَ غَفَرَ وَكَأَنَّهُ الْمُذْنِبُ، وَإِنْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ أَحْسَنَ وَكَأَنَّهُ الْمُسِيءُ.
[ ٦ / ١٠٩ ]
٢٤٣٥ - / ٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: ⦗١١٠⦘ مَا خَدَعَنِي أَحَدٌ قَطُّ إِلا غُلامٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ؛ فَإِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! لا خَيْرَ لَكَ فِيهَا، إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلا قَدْ خَلا بِهَا يُقَبِّلُهَا، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: بَلَى، رَأَيْتُ أَبَاهَا يُقَبِّلُهَا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٦ / ١٠٩ ]
٢٤٣٥ - / ١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: عِزُّ الشَّرِيفِ أَدَبُهُ.
[ ٦ / ١١٠ ]
٢٤٣٥ - / ١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: تَمَنَّ. قَالَ: الْكِفَايَةَ، وَالانْتِقَالَ مِنْ ظِلٍّ إِلَى ظِلٍّ، وَمُحَادَثَةَ الإِخْوَانِ.
[ ٦ / ١١٠ ]
٢٤٣٥ - / ١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الثَّوْرِيِّ بِمَكَّةَ وَقَدْ شَرِبَ دَوَاءً، وَقَدْ أَصَابَهُ فِي رَأْسِهِ رِيحٌ قَدْ تَحَيَّرَ مِنْهَا؛ فَقُلْتُ: مَا فِي الْبَيْتِ مِنْ بَصَلَةٍ؟ فَأَتَيْتُ بِهَا، ⦗١١١⦘ فَشَقَقْتُهَا، فَنَاوَلْتُهَا سُفْيَانَ [الثَّوْرِيَّ]، فَقُلْتُ: شُمَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! فَشَمَّهُ، فَعَطِسَ وَطَابَتْ نَفْسُهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ! فَقِيهٌ وَطَبِيبٌ.
[ ٦ / ١١٠ ]
٢٤٣٦ - حَدَّثَنَا [إِبْرَاهِيمُ] الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: خَرَجَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ مِنْ عِنْدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: لَقَدْ تَكَلَّمَ الْيَوْمَ رَجُلٌ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ مَا سَمِعْتُ كَلامًا أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يا أمير المؤمنين! امسع مِنِّي أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ فِيهِنَّ صَلاحُ دِينِكَ وَمُلْكِكَ وَآخِرَتِكَ وَدُنْيَاكَ. قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: لا تَعِدَنَّ أَحَدًا عِدَةً وَأَنْتَ لا تُرِيدُ إنجازها، ولا يغرنك مرتقى سَهْلا إِذَا كَانَ الْمُنْحَدَرُ وَعِرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ ⦗١١٢⦘ لِلْأَعْمَالِ آخِرًا؛ فَاحْذَرِ الْعَوَاقِبَ، وَأَنَّ الدَّهْرَ تَارَاتٌ؛ فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ.
[ ٦ / ١١١ ]
٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ؛ قَالَ: قَالَ رَاهِبٌ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: يَا سَعِيدُ! عِنْدَ الْفِتْنَةِ تَعْلَمُ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ مِمَّنْ يَعْبُدُ الشَّيْطَانَ.
[ ٦ / ١١٢ ]
٢٤٣٨ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمُوسَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُقَنَّعِ الأَنْصَارِيِّ:
(ثَلاثُ خِلالٍ كُلُّهَا غَيْرُ طَائِلٍ يَطُفْنَ بِقَلْبِ الْمَرْءِ دُونَ غِشَائِهِ)
(هَوَى النَّفْسِ مَا لا خَيْرَ فِيهِ وَشُحُّهَا وَإِعْجِابُ ذِي الرَّأْيِ السَّفِيهِ بِرَأْيهِ)
(وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي تَتُوقُ وَتَشْتَهِي لِقَاءَ الَّذِي لا بُدَّ لِي مِنْ لِقَائِهِ)
(وَأَذْكُرُ مِنْهُ عَفْوَهُ وَعِقَابَهُ فَيَخْلِطُ قَلْبِي خَوْفَهُ بِرَجَائِهِ)
(وَصِحَّةُ جِسْمِ الْمَرْءِ سُقْمٌ لِقَلْبِهِ وَصِحَّةُ قَلْبِ الْمَرْءِ حِينَ اشْتِكَائِهِ)
[ ٦ / ١١٢ ]
٢٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلَمْ يَقُلِ: اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الْمُسْتَمَعَةِ الْمُسْتَجَابِ لَهَا! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَزَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ؛ قُلْنَ حُورُ الْعِينِ: مَا كَانَ أَزْهَدَكَ فِينَا؟ !
[ ٦ / ١١٣ ]
٢٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلا بِمَكَّةَ يَدْعُو رَبَّهُ أَنْ يَحْرُسَهُ مِنْ أَصْدِقَائِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ؛ قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَسْأَلُ أَنْ يَحْرُسَكَ مِنْ أَصْدِقَائِكِ دُونَ أَعْدَائِكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَحْتَرِسَ مِنْ أَعْدَائِي، وَلا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَحْتَرِسَ مِنْ أَصْدِقَائِي.
[ ٦ / ١١٣ ]
٢٤٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗١١٤⦘ قَالَ بُزْرُجَمْهَرُ الْحَكِيمُ: ثَمَرُ الْقَنَاعَةِ الرَّاحَةُ، وَثَمَرُ التَّوَاضُعِ الْمَحَبَّةُ.
[ ٦ / ١١٣ ]
٢٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ أَنَّ أَرْبَعَةً مِنَ الْمُلُوكِ اجْتَمَعُوا، فَقَالُوا كُلُّهُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً كَأَنَّهَا رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ، قَالَ: مَلِكُ فَارِسٍ وَمَلِكُ الْهِنْدِ وَمَلِكُ الصِّينِ وَمَلِكُ الرُّومِ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: إِذَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ تَمْلِكُنِي ولا أملكها. قال الآخَرُ: قَدْ نَدِمْتُ عَلَى مَا قُلْتُ وَلَمْ أَنْدَمْ عَلَى مَا لَمْ أَقُلْ. وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا عَلَى رَدِّ مَا لَمْ أَقُلْ أَقْدَرُ مِنِّي عَلَى رَدِّ مَا قُلْتُ. وَقَالَ الآخَرُ: مَا حَاجَتِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ إِنْ وَقَعَتْ عَلَيَّ ضَرَّتْنِي وَإِنْ لَمْ تَقَعْ عَلَيَّ لَمْ تَنْفَعْنِي.
[ ٦ / ١١٤ ]
٢٤٤٣ - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدٍ:
(قَدْ يَخْزُنُ الْوَرِعُ التَّقِيُّ لِسَانَهُ حَذَرَ الْكَلامِ وَإِنَّهُ لَمُفَوَّهُ)
(وَلَرُبَّمَا سُتِرَ الْفَتَى فَتَنَافَسَتْ فِيهِ الْعُيُونُ وَإِنَّهُ لَمُمَوَّهُ)
(وَلَرُبَّمَا ابْتَسَمَ الْوَقُورُ مِنَ الأَذَى وَضَمِيرُهُ مِنْ حَرِّهِ يَتَأَوَّهُ)
وَأَنْشَدَ:
(مَنْ تَحَلَّى بِغَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ فَضَحَتْهُ شَوَاهِدُ الامْتِحَانِ)
(وَالَّذِي يَدَّعِي الْبَلاغَ إِذَا كَانَ أَصِيلا أَبَانَهُ بِاللِّسَانِ)
[ ٦ / ١١٥ ]
٢٤٤٤ - قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَينِ:
(مَا لِي وَلِلدَّهْرِ وَصَرْفُ الدَّهْرِ قَدْ أَطْرَأَنِي فَأَطَالا أَطْرِي)
(وَحَنَيَا بَعْدَ قِوَامِ ظَهْرِي وَكُنْتُ ذَا صَبْرٍ فَعِيلَ صَبْرِي)
(يَطْرُدُ نَوْمِي عَنْ جُفُونِي فِكْرِي كَأَنَّمَا يَطْلُبُنِي بِوَتْرِي)
(يَا لَيْتَ شِعْرِي ثُمَّ لَيْتَ شِعْرِي مَا يَصْنَعُ الْمَرْءُ بِطُولِ الْعُمْرِ)
(أَلَيْسَ قَصْرُ الْمَرْءِ قَعْرَ قَبْرِ وَإِنْ بَقِيَ فِي النَّاسِ عُمْرَ نَسْرِ ⦗١١٦⦘)
(مَا الدَّهْرُ إِلا لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ وَقِطْعَةً مِنْ بَعْضِ ذَاكَ الشَّهْرِ)
(أَوْ فَيْءَ ظِلٍّ زَالَ ثُمَّ يَجْرِي بِدَوْرِ شَمْسٍ وَمَحَالَ بَدْرِ)
(يَا عَمْرُو مَنْ يَدْرِي كَمَنْ لا يَدْرِي إِنَّ الدَّلِيلَ قَاطِعٌ لِلْعُذْرِ)
(قَدْ قُلْتُ مَا قَالَ حَكِيمٌ يَدْرِي يَدْرِي مِنَ الْحِكْمَةِ مَا لا تَدْرِي)
(أَيَّتُهَا الدُّنْيَا فَغُرِّي غَيْرِي مَنْ ذَا تَخَادَعْتُ فَلَمْ تَغُرِّي)
(فَعِشْ فَقِيرًا أَوْ فَعِشْ ذَا يُسْرِ فَالْفَوْزُ مِنْ فَانِيكَ مِثْلُ الْفَقْرِ)
(مَا بَيْنَ مِيلادِ الْفَتَى وَالْقَبْرِ وَإِنْ أَقَامَ الْعَصْرَ بَعْدَ الْعَصْرِ)
(يَرْتَعُ فِي أَكْنَافِ عَيْشٍ نَضِرٍ أَلا كَذَا سُكْرٍ صَحَا مِنْ سُكْرِ)
(قَدْ زَجَرَ الزَّاجِرُ أَيَّ زَجْرِ وَبَيَّنَ الْقَوْلَ فَلَمْ يُوَرِّي)
[ ٦ / ١١٥ ]
٢٤٤٥ - وَأَنْشَدَ لِبَعْضِهِمْ:
(أَيَضْمَنُ لِي فَتًى تَرْكُ الْمَعَاصِي وَأَرْهِنُهُ الْكَفَالَةَ بِالْخَلاصِ)
(أَطَاعَ اللهَ قَوْمٌ فَاسْتَرَاحُوا وَلَمْ يَتَجَرَّعُوا غُصَصَ الْمَعَاصِي)
[ ٦ / ١١٦ ]
٢٤٤٦ - أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا لإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ: (خَلِّ النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ وَعَلَيْكَ فَانْتَهِجِ الطَّرِيقَا ⦗١١٧⦘)
(وَارْغَبْ بِنَفْسِكَ هَلْ تَرَى إِلا عَدُوًّا أَوْ صَدِيقًا)
آخِرُ الْجُزْءِ السَّابِعَ عَشَرَ، وَيَلِيهِ الثَّامِنَ عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا
[ ٦ / ١١٦ ]
بسم الله الرحمن الرحيم