مِنْ كِتَابِ «الْمُجَالَسَةِ وَجَوَاهِرِ الْعِلْمِ»
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي؛ قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال الأرتاحي: إجازة؛ قال: نا أبو القاسم عبد العزيز بن أبي محمد الحسن بن إسماعيل الضراب؛ قال: أخبرني أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب قراءة عليه وأنا أسمع؛ قال: أنا القاضي أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري قراءة عليه وأنا أسمع:
[ ٣ / ١٢١ ]
٧٥٠ - نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبيد اللهِ الْمُنَادِي، نَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗١٢٢⦘: «كَتَبَ اللهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ نَفْسٍ حَظًّا مِنَ الزِّنَا»
_________________
(١) [إسناده جيد] .
[ ٣ / ١٢١ ]
٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رِفْقَةً مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا؛ قالوا: يارسول اللهِ! مَا رَأَيْنَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفْضَلَ مِنْ فُلَانٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، فَإِذَا نَزَلْنَا؛ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى نَرْتَحِلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ ⦗١٢٣⦘ كَانَ يَمْهَنُ لَهُ أَوْ يَكْفِيهِ أَوْ يَسْعَى لَهُ؟» . قَالُوا: نَحْنُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّكُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٢٢ ]
٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ؛ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: خِيَارُكُمُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ مِنْ دُنْيَاهُمْ لِآخِرَتِهِمْ، وَمِنْ آخِرَتِهِمْ لِدُنْيَاهُمْ.
[ ٣ / ١٢٣ ]
٧٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ؛ قَالَ: لَقِيَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ ﵇ رَجُلًا، فَقَالَ لَهُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَتَعَبَّدُ. قَالَ: مَنْ يَعُولُكَ؟ قَالَ: أَخِي. قَالَ: أَخُوكَ أَعْبَدُ مِنْكَ.
[ ٣ / ١٢٣ ]
٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُبُلِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٢٦⦘ سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي مَسْجِدِهِ وَقَالَ: لَا أَعْمَلُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَنِي رِزْقِي؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا ⦗١٢٧⦘ رَجُلٌ جَهِلَ الْعِلْمَ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: «جَعَلَ اللهُ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي» (يَعْنِي: الْغَنَائِمَ)، وَحَدِيثَهُ الْآخَرَ حِينَ ذَكَرَ الطَّيْرَ، فَقَالَ: «تَغْدُوا خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا؟» ! فَذَكَرَ أَنَّهَا تغدو فِي طَلَبِ الرِّزْقِ. وَقَالَ الله ﵎: (وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ) [المزمل: ٢٠] . وَقَالَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ ربكم﴾ [البقرة: ١٩٨] . وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَّجِرُونَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَيَعْمَلُونَ فِي نَخِيلِهِمْ، وَالْقُدْوَةُ بِهِمْ.
[ ٣ / ١٢٣ ]
٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ فِي الدَّارِ وَقْتَ أُدْخِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ، ⦗١٢٨⦘ فَلَمَّا مُدَّ أَحْمَدُ لِيُضْرَبَ بِالسَّوْطِ، دَنَا مِنْهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! أَنَا رَسُولُ خَالِدٍ الْحَدَّادِ مِنَ الْحَبْسِ، وَيَقُولُ لَكَ: اثْبُتْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَجْزَعَ مِنَ الضَّرْبِ؛ فَإِنِّي قَدْ ضُرِبْتُ أَلْفَ حَدٍّ فِي الشَّيْطَانِ، وَأَنْتَ تُضْرَبُ فِي اللهِ ﵎.
[ ٣ / ١٢٧ ]
٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الآجُرِّيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَعْوَرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: أَوْحَشَتِ الْبِلَادُ وَاسْتَوْحَشَتْ، وَلَا أَرَاهَا تَزْدَادُ إِلَّا وَحْشَةً.
[ ٣ / ١٢٨ ]
٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗١٢٩⦘ قَالَ [لِي] أَبِي: يَا بُنَيَّ! إِذَا مُتُّ؛ فَضَعْنِي فِي اللَّحْدِ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسُنَّ عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، وَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٢٨ ]
٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّهُ أَنْشَدَهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مات:
(ألايا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ رَجَاءَنَا وَكُنْتَ بِنَا بَرًّا وَلَمْ تَكُ جَافِيَا)
(وَكَانَ بِنَا برا رؤوفا نَبِيُّنَا لِيَبْكِ عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا)
(كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَمَا خِفْتُ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ الْمَكَاوِيَا)
(أَفَاطِمُ يُصَلِّي اللهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ عَلَى جَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا ⦗١٣٠⦘)
(فِدَاءً لِرَسُولِ اللهِ أُمِّي وَخَالَتِي وَعَمِّي وَنَفْسِي قَصْرَةً وعياليا)
(صدقت وبلغت الرسالة صَادِقًا وَمُتَّ صَلِيبَ الدِّينِ أَبْلَجَ صَافِيَا)
(فَلَوْ أَنَّ رَبَّ النَّاسِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا سَعِدْنَا وَلَكِنْ أَمْرُهُ كَانَ مَاضِيَا)
(أَرَى حَسَنًا أَيْتَمْتَهُ وَتَرَكْتَهُ يَبْكِي وَيَدْعُو جَدَّهُ الْيَوْمَ نَائِيَا)
(عَلَيْكَ مِنَ اللهِ السَّلَامُ تَحِيَّةً وَأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ الْعَدْنِ رَاضِيَا)
[ ٣ / ١٢٩ ]
٧٥٨ - / م - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي النَّبِيِّ ﷺ:
(لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيَّنَةٌ كَانَتْ بديهته تنبئك بالخبر)
[ ٣ / ١٣٠ ]
٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: ⦗١٣١⦘ قَرَأْتُ فِي زَبُورِ دَاوُدَ ﵇ ذَكَرَ نَبِيَّنَا ﷺ أَنَّهُ يَجُوزُ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى الْبَحْرِ، وَمِنْ لَدُنِ الْأَنْهَارِ إِلَى مُنْقَطَعِ الْأَرْضِ، وَأَنَّهُ تَخِرُّ أَهْلُ الْجَزَائِرِ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَيلْحَسُ أَعْدَاؤُهُ التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ، وَتَدِينُ لَهُ الْأُمَمُ بِالطَّاعَةِ وَالِانْقِيَادِ؛ لِأَنَّهُ يُخَلِّصُ الْمُضْطَهَدَ مِمَّنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَيَرْأَفُ بِالضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، ويصلي عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَيُبَارِكُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَيَدُومُ ذِكْرُهُ مَعَ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى إِلَى الْأَبَدِ
_________________
(١) [إسناده واه جدًا] .
[ ٣ / ١٣٠ ]
٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ فُلَيْحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى بَلَدِ الرُّومِ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ؛ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(إِذَا بَلَّغْتَنِي وَحَمَلْتَ رَحْلِي مَسِيرَةَ أَرَبِعٍ بَعْدَ الْحِسَاءِ)
(فَزَادَكَ أَنْعُمًا وَخَلَاكَ ذَمٌّ وَلَا أَرْجِعْ إِلَى أَهْلِي وَرَائِي)
(وَآبَ الْمُسْلِمُونَ وَغَادَرُونِي بِأَرْضِ الرُّومِ مُحْتَبَسَ الثِّوَاءِ)
(هُنَالِكَ لَا أُبَالِي نَخْلَ بَعْلٍ وَلَا سقي وَإِنْ عَظُمَ الْإِتَاءِ)
يَقُولُ: إِذَا اسْتُشْهِدْتُ؛ لَمْ أُبَالِي بِمَا تَرَكْتُ مِنْ عِذْيِ النَّخْلِ وَسَقْيِهِ.
[ ٣ / ١٣٢ ]
٧٦١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الحربي، نَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: ⦗١٣٤⦘ أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ اشْتَرَى حُلَّةً بِأَلْفٍ، فَكَانَ يَقُومُ فِيهَا بالليل إِلَى الصَّلَاةِ.
[ ٣ / ١٣٣ ]
٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: ⦗١٣٥⦘ كَانَ عِنْدَنَا صَيَّادٌ يَصْطَادُ النِّينَانَ، فَكَانَ يَخْرُجُ فِي الْجُمُعَةِ، لَا يَمْنَعُهُ مَكَانُ الْجُمُعَةِ مِنَ الْخُرُوجِ، فَخُسِفَ بِهِ وَبِبَغْلَتِهِ، فَخَرَجَ النَّاسُ وَقَدْ ذَهَبَتْ بَغْلَتُهُ فِي الْأَرْضِ؛ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا أُذُنَاهَا وَذَنَبُهَا.
[ ٣ / ١٣٤ ]
٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، نَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ قَوْمًا كَانُوا فِي سَفَرٍ لَا يَسْتَنْزِلُونَ اللهَ إِذَا نَزَلُوا، وَلَا يَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ، فَعُمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ، فَنُودُوا: ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ لَا تَسْتَنْزِلُونَ اللهَ إِذَا نَزَلْتُمْ، وَلَا تَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ؛ فَتَابُوا إِلَى اللهِ وَتَضَرَّعُوا، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبْصَارَهُمْ.
[ ٣ / ١٣٥ ]
٧٦٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ، نَا شُرَيْكٌ، عَنْ مَرْزُوقٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ قَوْمًا خَرَجُوا فِي سَفَرٍ حِينَ حَضَرَتِ الْجُمُعَةِ؛ فَاحْتَرَقَ عَلَيْهِمْ خِبَاءُهُمْ نَارًا مِنْ غَيْرِ نَارٍ يَرَوْنَهَا.
[ ٣ / ١٣٦ ]
٧٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ؛ قَالَ: ⦗١٣٧⦘ لَيْسَتِ اللَّعَنةُ بِسَوَادٍ يُرَى فِي الْوَجْهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَقَعْتَ فِي ذَنْبٍ.
[ ٣ / ١٣٦ ]
٧٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ بِالْمَعَاصِي؛ فَقَدِ انْتَقَمَ اللهُ مِنْهُ.
[ ٣ / ١٣٧ ]
٧٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَازِنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ مِنْ بَنَاتِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لِلْمَنْصُورِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الْعَبَّاسِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ فِي أَخِيكَ، لَا مُصِيبَةَ عَلَى الْأُمَّةِ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَتَكَ، وَلَا عِوَضَ لَهَا أَعْظَمُ مِنْ خِلَافَتِكَ.
[ ٣ / ١٣٧ ]
٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْمُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: ⦗١٣٨⦘ عَزَّى رَجُلٌ هَارُونَ الرَّشِيدَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كَانَ لَكَ الْأَجْرُ لَا بِكَ، وَكَانَ لَكَ الْعَزَاءُ لَا عَنْكَ.
[ ٣ / ١٣٧ ]
٧٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: مَرَرْتُ بِأَعْرَابِيَّةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا شَابٌّ فِي السِّيَاقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَبَيْنَ يَدَيْهَا قَدَحٌ مِنْ سُوَيْقٍ تَشْرَبُهُ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ الشَّابُّ؟ فَقَالَتْ: وَارَيْنَاهُ. فَقُلْتُ: مَا هَذَا السَّوِيقُ؟ فَقَالَتْ:
(عَلَى كُلِّ حَالٍ يَأْكُلُ الْقَوْمُ زَادَهُمْ عَلَى الْبُؤْسِ وَالْبَلْوَى وفي الحدثان)
[ ٣ / ١٣٨ ]
٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗١٣٩⦘ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ إذا عَزَّى رَجُلًا؛ قَالَ: لَيْسَ من الْعَزَاءِ مُصِيبَةٌ، وَلَا مَعَ الْجَزَعِ فَائِدَةٌ، الْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا قَبْلَهُ وَأَشَدُّ مَا بَعْدَهُ، اذْكُرُوا فَقْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَصْغُرُ مُصِيبَتُكُمْ، وَأَعْظَمَ اللهُ أُجُورَكُمْ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٣٨ ]
٧٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِغَيْرِهِ:
(اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلِّدِ)
(فَإِذَا ذَكَرْتَ مُصِيبَةً تَسْلُو بِهَا فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ)
[ ٣ / ١٣٩ ]
٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبْعِيُّ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ:
(إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْلُ اصطبارا وحسبة سلوت على الْأَيَّامِ مِثْلَ الْبَهَائِمِ)
[ ٣ / ١٤٠ ]
٢٧٢ - / ١ - وَأَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِغَيْرِهِ:
(أَمَالِكُ إِنَّ الْحُزْنَ أَحْلَامُ نَائِمٍ وَمَهْمَا يَدُمْ فَالْوَجْدُ لَيْسَ بِدَائِمِ)
(تَأَمَّلْ رُوَيْدًا هَلْ تَعُدَّنَّ سَالِمًا إِلَى آدَمَ أَمْ هَلْ تُعَدُّ ابْنُ سَالِمِ)
[ ٣ / ١٤٠ ]
٧٧٢ - / ٢ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ ⦗١٤١⦘:
(إِذَا سَارَ مِنْ خَلْفِ امْرِئٍ وَأَمَامَهُ وَأُوحِشَ مِنْ جِيرَانِهِ فَهُوَ سَائِرُ)
[ ٣ / ١٤٠ ]
٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو قَحْذَمٍ: وَقَفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى قَبْرِ مُعَاوِيَةَ؛ فَتَمَثَّلَ:
(وَمَا الدَّهْرُ وَالْأَيَّامُ إِلَّا كَمَا أَرَى رَزِيَّةَ مَالٍ أَوْ فراق حبيب)
٧٧٣ / م - قال: وأنشدنا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِغَيْرِهِ:
(وَمَا نَحْنُ إِلَّا مِثْلُهُمْ غَيْرَ أَنَّنَا أَقَمْنَا قَلِيلًا بَعْدَهُمْ وَتَقَدَّمُوا)
[ ٣ / ١٤١ ]
٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا:
(وَإِذَا قِيلَ مَاتَ يَوْمًا فُلَانٌ رَاعَنَا ذَاكَ سَاعَةَ مَا نُحِيرُ)
(نَذْكُرُ الْمَوْتَ عِنْدَ ذَاكَ وَنَنْسَاهُ إِذَا غَيَّبَتْهُ عَنَّا الْقُبُورُ)
[ ٣ / ١٤١ ]
٧٧٤ - / ١ - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ لِلنَّابِغَةِ:
(حَسْبُ الْخَلِيلَيْنِ أَنَّ الْأَرْضَ بَيْنَهُمَا هَذَا عَلَيْهَا وَهَذَا تَحْتُهَا بَالِي)
[ ٣ / ١٤٢ ]
٧٧٤ - / ٢ - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ لِفَضَالَةَ بْنِ شُرَيْكٍ فِي نِسَاءِ بَنِي حَرْبٍ لَمَّا مُتْنَ:
(رَمَى الْحَدَثَانُ نِسْوةَ آلِ حَرْبٍ بِمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا)
(فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضًا وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ الْبِيضَ سُودَا)
[ ٣ / ١٤٢ ]
٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ؛ قَالَ: قَالَ الْوَاقِدِيُّ: ⦗١٤٤⦘ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمًا لِعُبَيْدِ بْنِ شَرِيَّةَ الْجُرْهُمِيّ: أَخْبِرْنِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ. قَالَ: إِنِّي نَزَلْتُ بِحَيٍّ مِنْ قُضَاعَةَ، فَخَرَجُوا بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالُ لَهُ: حُرَيْثٌ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا وَارَوْهُ فِي حُفْرَتِهِ؛ تَنَحَّيْتُ جَانِبًا عَنِ الْقَوْمِ وعيناني تَذْرِفَانِ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ تَمَثَّلْتُ بِأَبْيَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ كُنْتُ أَرْوِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ:
(اسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْرًا وَارْضَيَنَّ بِهِ فَبَيْنَمَا الْعُسْرُ إِذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ)
(وَبَيْنَمَا المرء في دُنْيَاهُ مُغْتَبِطًا إِذْ صَارَ فِي الرَّمْسِ تعْفُوهُ الْأَعَاصِيرُ)
(يَبْكِي الْغَرِيبُ عَلَيْهِ لَيْسَ يعرفه وذو قَرَابَتِهِ فِي الْحَيِّ مَسْرُورُ)
⦗١٤٥⦘ قَالَ: وَإِلَى جَانِبِي رَجُلٌ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ، فقال لي: يَا عَبْدَ اللهِ هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِقَائِلِ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ؟ قُلْتُ: لَا وَاللهِ؛ إِلَّا أَنِّي أَرْوِيهَا مُنْذُ زَمَانٍ. فَقَالَ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ؛ إِنَّ قَائِلَهَا لَصَاحِبُنَا الَّذِي دَفَنَّاهُ آنِفًا السَّاعَةَ، وَهَذَا الَّذِي تَرَاهُ ذُو قَرَابَتِهِ أَسَرُّ النَّاسِ بِمَوْتِهِ، وَأَنْتَ الْغَرِيبُ تَبْكِي عَلَيْهِ كَمَا وَصَفْتَ. فَعَجِبْتُ لِمَا ذَكَرَ فِي شِعْرِهِ وَالَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى مَكَانِهِ مِنْ جِنَازَتِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْبَلَاءَ مُوَكَّلُ بِالْمَنْطِقِ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا.
[ ٣ / ١٤٢ ]
٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ لَهُ: عِظْنِي. فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ مُنِعَ عَنْكَ الْمَاءُ سَاعَةً وَاحِدَةً كُنْتَ تفتيدها بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ مُنِعَ عَنْكَ الْبَوْلُ سَاعَةً وَاحِدَةً كنت تفتيدها بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَمَا تَصْنَعُ بِدُنْيَا لَا تَشْتَرِي بَوْلةً وَلَا شَرْبَةَ مَاءٍ؟ !
[ ٣ / ١٤٥ ]
٧٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗١٤٦⦘: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٣ / ١٤٥ ]
٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ في كتاب شعيا: قِيلَ لِي: قُمْ نَظَّارًا؛ فَانْظُرْ مَا تَرَى حَتَّى تُخْبِرَ بِهِ قَالَ: رَاكِبَيْنِ مُقْبِلَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَلَى حِمَارٍ وَالْآخَرُ عَلَى جَمَلٍ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: سَقَطتْ بَابِلُ وَأَصْنَامُهَا الْمُسَخَّرَةُ. وَصَاحِبُ الْحِمَارِ الْمَسِيحُ ﵇، وَصَاحِبُ الْجَمَلِ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَلَمْ يَزَلْ فِي إِقْلِيمِ بَابِلَ مُلُوكٌ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ مِنْ لَدُنْ إِبْرَاهِيمَ [ﷺ] إِلَى مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَكَانَ سُقُوطُهُ عَلَى يَدَيْ مُحَمَّدٍ ﷺ
_________________
(١) [إسناده واه جدًا] .
[ ٣ / ١٤٧ ]
٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَجُوزًا مِنْ عَجَائِزِ الْأَنْصَارِ تَقُولُ: ⦗١٤٩⦘ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةَ بن قيس يتروى لهذه الْأَبْيَاتِ:
(ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً يُذَكِّرُ لَا يَلْقَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا)
(وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ فَلَمْ يَرَ مَنْ يؤدي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا)
(فَلَمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتِ النَّوَى وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطِيبَةَ رَاضِيَا)
(وَأَصْبَحَ لَا يَخْشَى ظُلَامَةَ ظَالِمٍ بَعِيدٍ وَلَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا)
(بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ جَلِّ مَالِنَا وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّآسِيَا)
(نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبَ الْمُوَاسِيَا)
(وَنَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَأَنَّ كِتَابَ اللهِ أَصْبَحَ هَادِيَا)
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٤٨ ]
٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ خَاقَانَ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ، نَا أَسْبَاطُ، نَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗١٥٠⦘ للشهيد عندالله ﵎ سِتَّ خِصَالٍ: الْأُولَى: أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَسْقُطُ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ يُغْفَرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. وَالثَّانِيَةُ: يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ مِنْ يَاقُوتَةٍ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَالثَّالِثَةُ: يُشَفَّعُ فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ. وَالرَّابِعَةُ: يُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ حُورِ الْعِينِ. وَالْخَامِسَةُ: أَمَانٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَالسَّادِسَةُ: يَأْمَنُ مِنَ يَوْمِ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٤٩ ]
٧٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ؛ قَالَ: ⦗١٥١⦘ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتُ بَيْتِي، وَأَكَلْتُ رَغِيفِي، وَشَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ؛ فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ.
[ ٣ / ١٥٠ ]
٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، نَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ؛ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، فَأَعْطَاهُ فِيَّ اثنى عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ؛ فَأَبَى أَنْ يَبِيعَنِي وَأَعْتَقَنِي؛ أَعْتَقَهُ اللهُ.
[ ٣ / ١٥١ ]
٧٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةٍ؛ قَالَ: ⦗١٥٢⦘ بَاعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةَ: مَا خير لك، بِعْتَ عِلْمَ أَبِيكَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ! فَاسْتَقَالَهُ، فَأَقَالَهُ وَأَعْتَقَهُ.
[ ٣ / ١٥١ ]
٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ الْعِجْليُّ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ، فَقِيلَ لَهُ: أَكُلُّ حَالِكَ صَالِحٌ؟ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ الْعُشْرَ مِنْهَا كَانَ صَالِحًا. وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ نَفْسِي، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ وَلَا أَصُومُ. فَقَالَ: بِئْسَ مَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَمَّا إذا ضعفت عَنِ الْخَيْرِ؛ فَاضْعُفْ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنِّي ⦗١٥٣⦘ أَفْرَحُ بِالنَّوْمَةِ أَنَامُهَا. قَالَ: وَرُبَّمَا دَخَلَ عَلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ، فَيَضَعُ عِنْدَهُمْ صُرَّةَ دَرَاهِمَ، فَيَقُولُ: أمسكوها حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ. فَإِذَا خَرَجَ؛ قَالَ: أَنْتُمْ مِنْهَا فِي حِلٍّ.
[ ٣ / ١٥٢ ]
٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَسْوَدِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَجُلٍ بَكَّاءٍ بِاللَّيْلِ بَسَّامٍ بِالنَّهَارِ؟ وَهُوَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ.
[ ٣ / ١٥٣ ]
٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: بَاعَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَرْضًا لَهُ بِثَمَانِينَ أَلْفًا، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ لِوَلَدِكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ! فَقَالَ: أَنَا أَجْعَلُ اللهَ ﷿ ⦗١٥٤⦘ ذُخْرًا لِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي، وَأَجْعَلُ هَذَا الْمَالَ ذُخْرًا لِي عِنْدَ اللهِ. وَقَسَمَ الْمَالَ عَلَى الْفُقَرَاءِ.
[ ٣ / ١٥٣ ]
٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ؛ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ، فَيَقُولَ لَهُ أَهْلُهُ: مَا هَذَا الَّذِي يَعْتَادُكَ عِنْدَ الْوُضوُءِ؟ فَيَقُولُ: تَدْرُونَ بَيْنَ يَدِي مَنْ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ؟ !
[ ٣ / ١٥٤ ]
٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗١٥٥⦘ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، فَلَمَّا أَحْرَمَ وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ؛ اصْفَرَّ لَوْنُهُ، وَانْتَفَضَ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ الرِّعْدَةُ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّيَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ لَا تُلَبِّي؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ؛ فَيَقُولُ لِي: لَا لَبَّيْكَ. فَقِيلَ له: لابد مِنْ هَذَا. قَالَ: فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِهِ؛ فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ.
[ ٣ / ١٥٤ ]
٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٥٦⦘ قِيلَ لِأَعْرَابِيَّةٍ مَاتَ ابْنُهَا: مَا أَحْسَنُ عَزَاءَكَ! فَقَالَتْ: إِنَّ فَقْدِي إِيَّاهُ أَمَّنَنِي مِنَ الْمُصِيبَةِ بَعْدَهُ. ثُمَّ أَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي نَحْوِهِ:
(فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَحْذَرُ الْمَوْتَ وَحْدَهُ فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أُحَاذِرُ)
[ ٣ / ١٥٥ ]
٧٩٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّائِغُ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: مَاتَ سُهَيْلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْضُ عُمَّالِهِ يُعَزِّيهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ:
(حَسْبِي بَقَاءٌ اللهِ مِنْ كُلِّ مَيِّتٍ وَحَسْبِي بَقَاءُ اللهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ)
(إِذَا مَا لَقِيتُ اللهَ عَنِّي رَاضِيًا فَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ فِيمَا هُنَالِكَ)
[ ٣ / ١٥٦ ]
٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ: أَنَّهُ عَزَّى بَعْضَ إِخْوَانِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ تَكُنْ مُصِيبَتُكَ أَحْدَثَتْ فِي نَفْسِكَ مَوْعِظَةً، فَمُصِيبَتُكَ بِنَفْسِكَ أعظم.
[ ٣ / ١٥٧ ]
٧٩١ - / م - ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو قِلَابَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي مِثْلِهِ:
(وَإِنْ يَكُنْ مَا بِهِ أُصِبْتَ جَلِيلًا فَذَهَابُ الْعَزَاءِ فِيهِ أَجَلُّ)
[ ٣ / ١٥٧ ]
٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: ⦗١٥٨⦘ عَزَّى شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ الْمَهْدِيَّ فِي ابْنَتِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لَهَا مِمَّا عِنْدَكَ، وَثَوَابُ اللهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْهَا.
[ ٣ / ١٥٧ ]
٧٩٣ - حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ:
(أَأَغْسِلُ رَأْسِي أَمْ تَطِيبُ مَشَارِبِي وَوَجْهُكَ مَعْفُورٌ وَأَنْتَ سَلِيبُ)
(نَسِيبُكَ مَنْ أَمْسَى يُوَارِيكَ طَرْفَهُ وَلَيْسَ لِمَنْ وَارَى التُّرَابَ نَسِيبُ)
(وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَخِي وَهُوَ مَيِّتٌ كَمَا كُنْتُ أَسْتَحْيِيهِ وَهُوَ قَرِيبُ)
[ ٣ / ١٥٨ ]
٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا سَعِيدٌ الْجَرْمِيُّ ⦗١٥٩⦘:
(أَمَّا الْقُبُورُ فَإِنَّهُنَّ أَوَانِسٌ بِجِوَارِ قَبْرِكَ وَالدِّيَارُ قُبُورُ)
(عَمَّتْ مُصِيبَتُهُ فَعَمَّ هَلَاكُهُ فَالنَّاسُ فِيهِ كُلُّهُمْ مَأْجُورُ)
(رَدَّتْ صَنَائِعُهُ إِلَيْهِ حَيَاتَهُ فَكَأَنَّهُ مِنْ نَشْرِهَا مَنْشُورُ)
[ ٣ / ١٥٨ ]
٧٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ قَالَ: وَاللهِ! لَوْ أَنَّ الْوَحْشَ طَعِمَتْ طَعْمَ الْإِسْلَامَ مَا تَرَكَتْهُ أَبَدًا
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٥٩ ]
٧٩٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ كَزَالٍ الْكَيَّالُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، نَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ؛ قَالَ: كَأَنَّ الْقُلُوبَ لَيْسَتْ مِنَّا، وَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يُعْنَى بِهِ غَيْرُنَا
[ ٣ / ١٥٩ ]
٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، نَا عِيسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّهَوِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ⦗١٦١⦘ مَرَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇ بِخَرَابٍ، فَقَالَ: يَا خرب الخربين! أَيْنَ أَهْلُكَ الْأَوَّلُونَ؟ فَأَجَابَهُ شَيْءٌ مِنْ نَاحِيَتِهَا: بَادُوا فَجِدَّ
[ ٣ / ١٦٠ ]
٧٩٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ حَجَرٍ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ الْإِيمَانَ يُزَيِّنُهُ الْعِلْمُ! وَمَا أَحْسَنَ الْعِلْمَ يُزَيِّنُهُ الْعَمَلُ! وَمَا أَحْسَنَ الْعَمَلَ يُزَيِّنُهُ الرِّفْقُ! وَمَا أُضِيفَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنَ ⦗١٦٢⦘ مِنْ عِلْمٍ إِلَى حِلْمٍ.
[ ٣ / ١٦١ ]
٧٩٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَشَتَمَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ وَلَحَّ وَالْأَحْنَفُ سَاكِتٌ، فَقَالَ الرجل: وا لهفاه! مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الرَّدِّ عَلَيَّ إِلَّا هَوَانِي عَلَيْهِ.
[ ٣ / ١٦٢ ]
٨٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٦٤⦘ أَسْمَعَ رَجُلٌ الشعبي كلاما، فقل لَهُ الشَّعْبِيُّ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؛ فَغَفَرَ اللهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا؛ فَغَفَرَ اللهُ لَكَ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(هَنِيئًا مريئا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ)
[ ٣ / ١٦٢ ]
٨٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ أَخِي أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لَأَرْفَعُ نَفْسِي أَنْ يَكُونَ ذَنْبٌ أَوْزَنَ مِنْ حِلْمِي
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٦٤ ]
٨٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: ⦗١٦٥⦘ ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا، فَقَالَ: كَانَ أَحْلَمَ مِنْ فَرْخِ طَائِرٍ.
[ ٣ / ١٦٤ ]
٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِآخَرَ: وَاللهِ! لَئِنْ قُلْتَ وَاحِدَةً؛ لَتَسْمَعَنَّ عَشْرًا. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَكِنْ لَوْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً.
[ ٣ / ١٦٥ ]
٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَأَبَا سُفْيَانَ بن الْعَلَاءِ يَقُولَانِ: ⦗١٦٦⦘ قِيلَ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ الْحِلْمَ؟ قَالَ: مِنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ، لَقَدِ اخْتَلَفْنَا إِلَيْهِ فِي الْحِلْمِ كَمَا نَخْتَلِفُ إِلَى الْفُقَهَاءِ فِي الْفِقْهِ. بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ قَاعِدٌ بِفِنَائِهِ مُحْتَبٍ بِكِسَائِهِ؛ أَتَتْهُ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ مَقْتُولٌ ومكتوف، فقالوا: هَذَا ابْنُكَ قَتَلَهُ ابْنُ أَخِيكِ. فَوَاللهِ! مَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى ابْنٍ لَهُ فِي ⦗١٦٧⦘ الْمَحْشِدِ، فَقَالَ: قُمْ؛ فَأَطْلِقْ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ، وَوَارِي أَخَاكَ، وَاحْمِلْ إِلَى أُمِّهِ مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا غَرِيبَةٌ. وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(إِنِّي امْرُؤٌ لَا شَائِنٌ حَسَبِي دَنَسٌ يُعَيِّرُهُ وَلَا أَفَنُ)
(مِنْ مِنْقَرٍ فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ وَالْغُصْنُ يَنْبُتُ حَوْلَهُ الْغُصُنُ)
(خُطَبَاءُ حِينَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ بِيضُ الْوُجُوهِ أَعِفَّةٌ لُسُنُ)
(لَا يَفْطُنُونَ لِعَيْبِ جَارِهِمْ وَهُمْ بِحُسْنِ جِوَارِهِ فُطُنُ)
[ ٣ / ١٦٥ ]
٨٠٤ - / م - وَقَالَ الشَّاعِرُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ:
(عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا)
(تَحِيَّةَ مَنْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةً إِذَا زَارَ عَنْ شَحْطِ بِلَادِكَ سَلَّمَا)
(فَمَا كَانَ قَيْسُ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍ وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا)
[ ٣ / ١٦٧ ]
٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْمَازِنِيُّ لِبَعْضِهِمْ ⦗١٦٨⦘:
(لَئِنْ كُنْتُ مُحْتَاجًا إِلَى الْحِلْمِ إِنَّنِي إِلَى الْجَهْلِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ أَحْوَجُ)
(وَلِي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بِالْحِلْمِ مُلْجَمٌ وَلِي فَرَسٌ لِلْجَهْلِ بِالْجَهْلِ مُسْرَجُ)
(فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيمِي فَإِنِّي مُقَوَّمٌ وَمَنْ شَاءَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعَوَّجُ)
(وَمَا كُنْتُ أَرْضَى الْجَهْلَ خِدْنًا وَلَا أَخًا لَكِنَّنِي أَرْضَى بِهِ حِينَ أُحْوَجُ)
(أَلَا رُبَّمَا ضَاقَ الْفَضَاءُ بِأَهْلِهِ وَأَمْكَنَ مِنْ بَيْنِ الْأَسِنَّةِ مَخْرَجُ ⦗١٦٩⦘)
(فَإِنْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِيهِ سَمَاجَةٌ فَقَدْ صَدَقُوا وَالذُّلُّ بِالْحُرِّ أَسْمَجُ)
[ ٣ / ١٦٧ ]
٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبْعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْعَتَّابِيُّ: قَدِمْتُ عَلَى أَبِي دُلَفَ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ كَتَبْتُ إِلَيْهِ رُقْعَةً أَنْتَجِزُ مِنْهُ حَاجَتِي، فَأَمَرَ لِي بِأَلْفِ دِينَارٍ وَكُسْوَةٍ، وَكَتَبَ إِليَّ: (أعجلتنا فأتاك عاجل بِرُّنَا قُلًّا وَلَوْ أَمْهَلْتَنَا لَمْ نُقْلِلِ)
(فَخُذِ الْقَلِيلَ وَكُنْ كَأَنَّكَ لَمْ تَسَلْ [شَيْئًا] وَنَكُونُ نَحْنُ كَأَنَّنَا لَمْ نَفْعَلِ)
[ ٣ / ١٦٩ ]
٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءَ:
(وَلَيْسَ الرِّزْقُ عَنْ طَلَبٍ حَثِيثٍ وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلَاءِ)
(تَجِيءُ بِمِلْئِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا تَجِيءُ بِحَمْأَةٍ وَقَلِيلِ مَاءِ)
[ ٣ / ١٦٩ ]
٨٠٧ - / م - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي ⦗١٧٠⦘:
(وَالْغَيْثُ يُحْرَمُهُ أُنَاسٌ سُغَّبٌ وَيَبِيتُ يَهْطِلُ فِي بِلَادٍ جِلِّقِ)
(وَالرِّزْقُ يخطي بَابَ عَاقِلِ قَوْمِهِ وَيَبِيتُ بَوَّابًا لِبَابِ الْأَحْمَقِ)
[ ٣ / ١٦٩ ]
٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ؛ قَالَ: ⦗١٧١⦘ أَرْسَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ يَكْتُبَ فِي دَارِهِ شَيْئًا يَتَبَرَّكُ بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ؛ قَالَ: يَا غُلَامُ! اكُتُبْ: تَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَتَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَأْمَلُونَ مَا لَا تَبْلُغُونَ، وَاللهِ! لَا أَزِيدُكَ.
[ ٣ / ١٧٠ ]
٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ التَّغْلِبِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ أَبُو مُسْلِمٍ، نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عن زهير أَبِي الْمُنْذِرِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗١٧٤⦘: «يَخْرُجُ نَاسٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلَى الْمَشْرِقِ؛ فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ أَوْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٧١ ]
٨١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيَّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٨٠⦘ ﷺ. «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ فِي الْمَدِينَةِ؛ فَلْيَفْعَلْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ شَفَعْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
_________________
(١) [صحيح بطرقه وشواهده] .
[ ٣ / ١٧٤ ]
٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: مَا جَاءَنِي أَحَدٌ مِنْ بَغْدَادَ يطلب هَذَا الْأَمْرَ لِلَّهِ - يَعْنِي الْحَدِيثَ -؛ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ.
[ ٣ / ١٨٠ ]
٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ: إِنَّ هذا يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ؛ فهل أنتم منتهون؟ ! وحديث ابن عباس:
[ ٣ / ١٨١ ]
٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ أَبِي مَهْدِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٨٢⦘ مَا مِنْ عَامٍ؛ إِلَّا تَظْهَرُ بِدْعَةٌ، وَتَمُوتُ سُنَّةٌ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٨١ ]
٨١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ بِعَبَّادَانَ يَقُولُ: طَلَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ لِغَيْرِ اللهِ؛ فَأَعْقَبَنِي إِلَى مَا تَرَوْنَ، وَكَانَ حَوَالَيْهِ خَلْقٌ.
[ ٣ / ١٨٢ ]
٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، نَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: لَيْلَةَ سَبْعٍ يَغِيبُ الْقَمَرُ نِصْفَ اللَّيْلِ.
[ ٣ / ١٨٢ ]
٨١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنَ مَسْعُودٍ ⦗١٨٣⦘ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا إِلَى الثَّوْرِيِّ كَأَنَّ النَّارَ قَدْ أَحَاطَتْ بِنَا؛ لِمَا نَرَى مِنْ خَوْفِهِ وَجَزَعِهِ لِلْمَوْتِ.
[ ٣ / ١٨٢ ]
٨١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، نَا أَبُو أُسَامَةَ؛ قَالَ كَانَ الثَّوْرِيُّ إِذَا جَلَسْنَا [مَعَهْ] إِنَّمَا نَسْمَعُ مِنْهُ: الْمَوْتَ! الْمَوْتَ! ⦗١٨٤⦘ فَحَدَّثَنَا عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ؛ قَالَ: لَوْ كَانَ الْمَوْتُ عَلَمًا يُسْتَبَقُ إِلَيْهِ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ؛ إِلَّا أَنْ يَسْبِقَنِي رَجُلٌ بِفَضْلِ قُوَّةٍ. قَالَ: فَمَا زَالَ الثَّوْرِيُّ يُحِبُّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ مُنْذُ بَلَغَهُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْهُ.
[ ٣ / ١٨٣ ]
٨١٨ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(لن يذرك الْمَجْدَ أَقْوامٌ ذَوُو كَرَمٍ حَتَّى يَذِلُّوا وَإِنْ عَزُّوا لِأَقْوَامِ)
(وَيُشْتَمُوا فَتَرَى الْأَلْوَانَ مُشْرِقَةً لَا صَفْحَ ذُلٍّ وَلَكِنْ صَفْحُ أَحْلَامِ)
[ ٣ / ١٨٤ ]
٨١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: أَيُّ عَمَلِكَ أَوْثَقُ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: تَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي.
[ ٣ / ١٨٤ ]
٨٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: الْحَزْمُ فِي الْأُمُورِ: حِفْظُ مَا كُلِّفْتَ، وَتَرْكُ مَا كُفِيتَ.
[ ٣ / ١٨٥ ]
٨٢١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِعِيُّ، نَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ - وَأَرَادَ عَيْبَهُ -؟ فَقَالَ الْأَحْنَفُ: بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لَا يَعْنِينِي، كَمَا أَعْنَاكَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَعْنِيكَ.
[ ٣ / ١٨٥ ]
٨٢١ - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَطُّ حَتَّى يَكُونَا هُمَا الَّذَيْنِ يدخلاني في أمرهما، وَلَا أُقِمْتُ مِنْ مَجْلِسٍ قَطُّ، وَلَا ⦗١٨٦⦘ حُجِبْتُ عَنْ بَابٍ قَطُّ، يَقُولُ: لَا أَجْلِسُ إِلَّا مَجْلِسًا أَعْلَمُ أَنَّي لَا اقام عَنْ مِثْلِهِ، وَلَا أَقِفُ عَلَى بَابٍ أَخَافُ أَنْ أُحْجَبَ عَنْ صَاحِبِهِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَقَالَ: إِنِّي مَا رُدِدْتُ عَنْ حَاجَةٍ قَطُّ. قِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي لَا أَطْلُبُ الْمُحَالَ.
[ ٣ / ١٨٥ ]
٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ! لَا تَأْكُلْ إِلَّا أَطْيَبَ الطَّعَامِ، وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى لَيِّنِ الْفِرَاشِ - يَعْنِي بِذَلِكَ أَنْ يَصُومَ وَيُصَلِّي - فَإِذَا صَامَ؛ طَابَ لَهُ الطَّعَامُ، وَإِذَا صَلَّى حَتَّى غَلَبَهُ النَّوْمُ؛ لَانَ عَلَيْهِ الْفِرَاشُ.
[ ٣ / ١٨٦ ]
٨٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗١٨٧⦘ سَأَلَ عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵄: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: تَرْكُ اللَّذَّةِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ١٨٦ ]
٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سُئِلَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: الْعِفَّةُ وَالْحِرْفَةُ.
[ ٣ / ١٨٧ ]
٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ ⦗١٨٨⦘ لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ كَثْرَةُ الِالْتِفَاتِ فِي الطَّرِيقِ. وَيُقَالُ: سُرْعَةُ المشيء تُذْهِبُ بَهَاءَ الْمُؤْمِنِ
[ ٣ / ١٨٧ ]
٨٢٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازُ، نَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ: مَا شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ حَمْلِ الْمُرُوءَةِ. قِيلَ: وَأَيُّ شَيْءٍ هِيَ الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: لَا تَعْمَلُ شَيْئًا في السر تستحي مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ.
[ ٣ / ١٨٨ ]
٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٨٩⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالْمُرُوءَةِ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا: رَجُلٌ رَأَيْتَهُ رَاكِبًا، أَوْ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً، أَوْ سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ. وَثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالدَّنَاءَةِ حَتَّى يُعْرَفُوا: رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي مِصْرٍ عَرَبِيٍّ، وَرَجُلٌ رَأَيْتَهُ عَلَى طَرِيقٍ يُنَازِعُ فِي الْقَدَرِ، وَرَجُلٌ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةَ نَبِيذٍ.
[ ٣ / ١٨٨ ]
٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدنيا، عن أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ: أَوَّلُ الْمُرُوءَةِ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ، وَالثَّانِي التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ، وَالثَّالِثُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ، وَمَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ؛ لَمْ يَنْفَعْهُ حَسَبُ أَبِيهِ (يُرِيدُ الدِّينَ) .
[ ٣ / ١٨٩ ]
٨٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أُتِيَ الْمَنْصُورُ بِرَجُلٍ يُعَاقِبُهُ عَلَى شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ ⦗١٩٠⦘ الْمُؤْمِنِينَ! الِانْتِقَامُ عَدْلٌ وَالتَّجَاوُزُ فَضْلٌ، وَنَحْنُ نُعِيذُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ أَنْ يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِأَوْكَسِ النَّصِيبَيْنِ دُونَ أَنْ يَبْلُغَ أَرْفَعَ الدَّرَجَتَيْنِ. قَالَ: فَعَفَا عَنْهُ.
[ ٣ / ١٨٩ ]
٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: أَتَى الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَكَلَّمَهُ فِي قَوْمٍ حَبَسَهُمْ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأمير! إن كان حُبِسُوا فِي بَاطِلٍ؛ فَالْحَقُّ يَسَعُهُمْ وَيُخْرِجُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا حُبِسُوا بِحَقٍّ؛ فَالْعَفْوُ يَسَعُهُمْ.
[ ٣ / ١٩٠ ]
٨٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَخْزُومِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٩١⦘ أَخَذَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ رَجُلًا وَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّكَ أَعَزُّ مَا تَكُونُ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَى اللهِ؛ فَاعْفُ لَهُ؛ فَإِنَّكَ بِهِ تُعَانُ، وَإِلَيْهِ تُعَادُ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
[ ٣ / ١٩٠ ]
٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَخَذَ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ رَجُلًا يُعَاقِبُهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ عَاقَبْتَ جَازَيْتَ، وَإِنْ عَفَوْتَ أَحْسَنْتَ، وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى.
[ ٣ / ١٩١ ]
٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَا: ⦗١٩٢⦘ أَخَذَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ: ايها الْأَمِيرُ! مَا أَقْبَحَ بِكَ أَنْ أَقُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى صُورَتِكَ هَذِهِ الْحَسْنَاءِ وَوَجْهِكَ هَذَا الَّذِي يُسْتَضَاءُ بِهِ فَأَتَعَلَّقُ بِأَطْرَافِكَ وَأَقُولُ: يارب! سَلْ مُصْعَبًا فِيمَ قَتَلَنِي! فَقَالَ مُصْعَبٌ: أَطْلِقُوهُ وَأَعْطُوهُ مِئَةَ أَلْفٍ. فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، أُشْهِدُ اللهَ أَنَّ لِابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ خَمْسِينَ أَلْفًا. فَقَالَ لَهُ مُصْعَبٌ: ولِمَ؟ قَالَ: حَيْثُ يَقُولُ:
(إِنَّمَا مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ اللهِ تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ)
قَالَ: فَضَحِكَ مُصْعَبٌ وَأَمَرَهُ بِلُزُومِهِ، حَتَّى قُتِلَ.
[ ٣ / ١٩١ ]
٨٣٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا محمد بن سعيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، نَا أَيُّوبُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: ⦗١٩٣⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أُذُنَهُ الْيُسْرَى وَيَجْمَعَ جَرَامِيزَهُ وَيَثِبُ عَلَى فَرَسِهِ؛ فَكَأَنَّمَا خُلِقَ عَلَى ظَهْرِهِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] .
[ ٣ / ١٩٢ ]
٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، أَخْبَرَنِي النَّمِرُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ؛ قَالَ: الدُّنْيَا كُلُّهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ؛ فَمُلْكُ السُّودَانَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَرْسَخٍ، وَمُلْكُ الرُّومِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ فَرْسَخٍ، وَمُلْكُ فَارِسٍ ثَلَاثُ آلَافِ فَرْسَخٍ، وَمُلْكُ الْعَرَبِ أَلْفُ فَرْسَخٍ.
[ ٣ / ١٩٣ ]
٨٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؛ بَكَى، وَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ كَذَا وَكَذَا زَحْفًا، وَمَا فِي جَسَدِي شِبْرٌ إِلَّا وَفِيهِ ضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ أَوْ رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ أَوْ طَعْنَةٌ بِرُمْحٍ؛ فَهَا أَنَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي حَتْفَ أَنْفِي كَمَا يَمُوتُ الْعِيرُ؛ فَلَا نَامَتْ أَعْيُنُ الْجُبُنَاءِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا، وهو حسن من طريق آخر] .
[ ٣ / ١٩٤ ]
٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٩٥⦘ كَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَمَّا بَعْدُ! فَأَيُّ كَلِمَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ، وَمَنْ أَكْرَمُ عِبَادِهِ وإمائه عليه؟ وعن أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ فِيهِنَّ الرُّوحُ لَمْ يَرْتَكِضْنَ فِي رَحِمٍ، وَقَبْرٌ سَارَ بِصَاحِبِهِ، وَمَكَانٌ فِي الْأَرْضِ لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَالْمَجَرَّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ مَا هِيَ؟ وَقَوْسُ قُزَحَ مَا هُوَ وَمَا بِدْءُ أَمْرِهِ؟ فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوُيَةُ الْكِتَابَ؛ قَالَ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ، مَا أَدْرِي مَا هَذَا! مَا لَهُ إِلَّا ابْنُ عَبَّاسٍ. فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فساله عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَحَبُّ كَلِمَةٍ إِلَى اللهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، لَا يَقْبَلُ عَمَلًا إِلَّا بِهَا، وَهِيَ الْمُنْجِيَةُ. وَالثَّانِيَةُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَهِيَ صَلَاةُ الْخَلْقِ. وَالثَّالِثَةُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، كَلِمَةُ الشُّكْرِ وَالرَّابِعَةُ: اللهُ أَكْبَرُ؛ فَوَاتِحُ الصَّلَوَاتِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَالْخَامِسَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ وَأَمَّا أَكْرَمُ عِبَادِ اللهِ عَلَيْهِ؛ فَآدَمُ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ وَعَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَكْرَمُ إِمَائِهِ عِنْدَهُ مَرْيَمُ؛ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا. وَالْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِيهَا الرُّوحُ وَلَمْ تَرْتَكِضْنَ فِي رَحِمٍ: فَآدَمُ، وَحَوَّاءُ، وَعَصَى مُوسَى، وَكَبْشُ إِبْرَاهِيمَ ﵇. ⦗١٩٦⦘ وَالْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ؛ فَقَبْرُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فِي بَطْنِ الْحُوتِ. وَالْمَكَانُ الَّذِي لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ فَالْبَحْرُ فَلَقَهُ مُوسَى ﷺ بِعَصَاهُ. وَقَوْسُ قُزَحَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ. وَالْمَجَرَّةُ؛ فَهِيَ بَابُ السَّمَاءِ
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٣ / ١٩٤ ]
٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: (بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ) [هود: ٨٦]؛ قَالَ: طَاعَةُ اللهِ
[ ٣ / ١٩٦ ]
٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْعَطَّارُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّبْعِيُّ؛ قَالَ: الْعُتْبِيُّ: ⦗١٩٧⦘ كُنَّا عَلَى بَابِ أَبِي دُلَفَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ يَعِدُنَا بِأَمْوَالِهِ مِنِ الْكَرْخِ وَأَعْمَالِهَا، فَلَمَّا أَتَتْهُ الْأَمْوَالُ؛ أَمَرَ بِصَبِّهَا عَلَى الْأَنْطَاعِ، وَأَجْلَسَنَا حَوْلَهُ، ثُمَّ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَأَقْسَمَ عَلَيْنَا بِالْجُلُوسِ، فَجَلَسْنَا، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى قَائِمِ سَيْفِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(أَلَا أَيُّهَا الزُّوَّارُ لَا يَدَ عِنْدَكُمْ أَيَادِيكُمْ عِنْدِي أَجَلُّ وَأَكْبَرُ)
(وَإِنْ كُنْتُمْ أَفْرَدْتُمُونِي لِلرَّجَاءِ فَشُكْرِي لَكُمْ مِنْ شُكْرِكُمْ لِي أَكْثَرُ)
(وَإِنِّي لِلْمَعْرُوفِ أَهْلٌ وَمَوْضِعٌ يُنَالُ الرضى عِنْدِي وَعِرْضِي مُوَفَّرُ)
(فَمَا حَكَمَ الزُّوَّارُ فِيهِ تَحَكَّمُوا فَكُلُّهُمُ عِنْدِي أَمِيرٌ مُؤَمَّرُ)
(كَفَانِي مِنْ مَالِي دِلَاصٌ وَسَائِحٌ وَأَبْيَضُ مِنْ صَافِي الْحَدِيدِ وَمِغْفَرُ)
ثُمَّ أَمَرَ بِنَهْبِ تِلْكَ الْأَمْوَالِ، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ.
[ ٣ / ١٩٦ ]
٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، نَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ: أَتَى شُرَيْحًا الْقَاضِيَ قَوْمٌ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا خَطَبَ إِلَيْنَا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حِرْفَتِهِ، فَقَالَ: أَبِيعُ الدَّوَابَّ، فَزَوَّجْنَاهُ، فَنَظَرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ. قَالَ: أَفَلَا قُلْتُمْ: أَيُّ الدَّوَابِّ؟ وَأَجَازَ شُرَيْحٌ نِكَاحَهُ.
[ ٣ / ١٩٨ ]
٨٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ؛ قَالَ: ⦗٢٠٠⦘ حَمَلَ أَبُو جَمِيلٍ سِنَّيْنِ مِنْ خَارِجِ حِصْنِ مَرْوَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، فَوَضَعَهُمَا عَبْدُ اللهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَدَعَا بِالْمِيزَانِ، فَوَزَنَهُمَا أَوْ وَزَنَ أَحَدَهُمَا؛ وَإِذَا فِيهِ مَنَّيْنِ وَزِيَادَةٌ فِي كُلِّ سِنٍّ، فَوَضَعَهُ عَبْدُ اللهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ فِيهِ شِعْرًا:
(أُتِيتُ بِسِنَّيْنِ قَدْ رُمَّتَا مِنَ الْحِصْنِ لَمَّا أَثَارُوا الدَّفِينَا)
(عَلَى وَزْنِ مَنَّيْنِ إِحْدَاهُمَا تُقِلُّ بِهِ الْكَفُّ شَيْئًا رَزِينَا)
(ثَلَاثينَ أُخْرَى عَلَى قَدْرِهَا تَبَارَكْتَ يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَا)
(فَمَاذَا يَقُومُ لِأَفْوَاهِهَا وَمَا كَانَ يَمْلَأُ تِلْكَ الْبُطُونَا ⦗٢٠١⦘)
(إِذَا مَا تَذَكَّرْتُ أَجْسَامَهُمْ تَقَاصَرَتِ النَّفْسُ حَتَّى تَهُونَا)
(وَكُلٌّ عَلَى ذَاكَ لَاقَى الرَّدَى وَبَادُوا جَمِيعًا فَهُمْ خَامِدُونَا)
[ ٣ / ١٩٨ ]
٨٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ابن أَبِي ذِئْبٍ؛ قَالَ: اسْتَقْبَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَعْبًا، فَرَأَى طَيْرًا فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ كَعْبٌ: لَا يَعْلُو طَيْرٌ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عشر مِيلًا.
[ ٣ / ٢٠١ ]
٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغَلَّابِيُّ، نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: عَجَبًا لِقَوْمٍ أُذِنُوا بِالرَّحِيلِ وَتَرَحَّلَ أَوَائِلُهُمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ! !
[ ٣ / ٢٠١ ]
٨٤٤ - حَدَّثَنَا حدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، نَا ثَابِتٌ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ نَادَى الْمُنَادِي: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بَنِيَّ آدَمَ؟ ! فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ. قالوا: وَمَا كَانَ فَضْلُكُمْ؟ قَالُوا: كنا نعفو إِذَا ظُلِمْنَا، وَنَغْفِرُ إِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا، وَنَحْلَمُ إِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا. قَالُوا: أَنْتُمْ كَمَا قُلْتُمْ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الصَّابرُونَ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بني آدم؟ فيقولون: إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الصَّابِرُونَ. فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ ⦗٢٠٣⦘ صَبْرُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: صَبَرْنَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ؛ حَتَّى تَوَفَّانَا اللهُ.
[ ٣ / ٢٠٢ ]
٨٤٥ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﵎ خَلَقَ الْخَلْقَ؛ فَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ فِي ذَلِكَ أَحَدًا؛ فَأَدْخَلَ مَنْ شَاءَ الْجَنَّةَ، وَأَدْخَلَ مَنْ شَاءَ النَّارَ بِذَنْبِهِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَتَحَنَّنُ عَلَى الْمُوَحِّدِينَ، فَيَبْعَثُ ⦗٢٠٤⦘ مَلَكًا مِنْ قِبَلِهِ بِمَاءٍ وَنُورٍ، فَيَدْخُلُ النَّارَ فَيَنْضَحُ؛ فَلَا يُصِيبُ إِلَّا مَنْ شَاءَ الله، ولم يصب إلا مَنْ خَرَجَ، وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا؛ فَأَخْرَجَهُمْ، فَجَعَلَهُمْ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ ﷿؛ فَأَمَدَّهُ بِمَاءٍ وَنُورٍ وَدَخَلَ النَّارَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وَشَفَاعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» .
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدا] .
[ ٣ / ٢٠٣ ]
٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ التَّمِيمِيُّ جَارُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّعْدِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ حَتَّى يَعْدِلَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ» . قَالَ: «فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ؛ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ؛ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَجَرَّعُونَ الْغَصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ، فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحِمَمُ فِي كَلَالِيبِ الْحَدِيدِ، فَإِذَا دُنِيَتْ أَوْ أُدْنِيَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ؛ أُحْرِقَتْ وُجُوهُهُمْ، فَإِذَا أُدْخِلَتْ بُطُونَهُمْ، قَطَعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ، فَيَقُولُونَ: ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ، فَيَقُولُونَ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ العذاب﴾ [غافر: ٤٩] . فَيَقُولُونَ: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ [غافر: ٥٠] . قال: فيقولون: ادعو مَالِكًا، فَيَقُولُونَ: (يَا مَالِكُ ⦗٢٠٥⦘ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) . قَالَ: فيجيبهم: (إنَّكُم مَكِثُونَ) قَالَ الْأَعْمَشُ: أُنْبِئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَتِهِ إِيَّاهُمْ أَلْفَ عَامٍ.» فَيَقُولُونَ: ادعو رَبَّكُمْ. فَيَقُولُونَ: (رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضآلِينَ (١٠٦) رَبَّنآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإٍنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧» [المؤمنون: ١٠٦، ١٠٧] . فيقول: (اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ) [المؤمنون: ١٠٨] . قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَيْأَسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ وَالْوَيْلِ
_________________
(١) [ضعيف] .
[ ٣ / ٢٠٤ ]
٨٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: نَزَلْتُ الصِّفَاحَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ فِي حَرِّ الشَّمْسِ مُسْتَظِلٌّ بِشَجَرَةٍ، مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَمِزْوَدٌ لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ⦗٢٠٦⦘ مُلْتَفٌّ بِعَبَاءَةٍ. قَالَ جَرِيرُ: فَأَمَرْتُ، فَظُلِّلَ عَلَيْهِ، وَنَزَلْنَا؛ فَإِذَا قَدِ انْتَبَهَ الرَّجُلُ، وَإِذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ ظَلَّلْنَا عَلَيْكَ وَمَا نَعْرِفُكَ. فَقَالَ: يَا جَرِيرُ! تَوَاضَعْ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ فِي الدُّنْيَا يَرْفَعُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَتَعَظَّمُ فِي الدُّنْيَا يُضَيِّعُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ! لَوْ حَرَصْتَ عَلَى أَنْ تَجِدَ عُودًا يَابِسًا فِي الْجَنَّةِ لَمْ تَجِدْهُ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ يَا سَلْمَانُ وَفِيهَا الثِّمَارُ؟ قَالَ: فَقَالَ: أُصُولُ الشَّجَرَةِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَأَعْلَاهَا الثِّمَارُ، يَا جَرِيرُ! تَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ؟ قَالَ: قُلْتَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ ظُلْمُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْأَرْضِ
_________________
(١) [إسناده حسن] .
[ ٣ / ٢٠٥ ]
٨٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَمَّادُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ أَنَّ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ قَالَ: ⦗٢٠٧⦘ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا.
[ ٣ / ٢٠٦ ]
٨٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، نَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ؛ قَالَ: كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مَهْرَانَ يَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الدينا، إِلَّا لِرَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تَائِبٍ، أَوْ رَجُلٍ يَعْمَلُ فِي الدَّرَجَاتِ
_________________
(١) [صحيح] .
[ ٣ / ٢٠٧ ]
٨٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢١٠⦘ ﷺ: «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ؛ إِلَّا مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ - وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ -؛ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ»
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٣ / ٢٠٧ ]
٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَسْوَدِ رَفِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: أَعْرَبْنَا فِي الْكَلَامِ، فَلَمْ نَلْحَنْ، وَلَحَنَّا فِي الْأَعْمَالِ؛ فَلَمْ نُعْرِبْ.
[ ٣ / ٢١١ ]
٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: أَيُّ دِينٍ أَيُّ دِينٍ لَوْ كَانَ لَهُ رِجَالٌ؟ !
[ ٣ / ٢١١ ]
٨٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁؛ قَالَ: اذْكُرُوا مِنْ عَظَمَةِ اللهِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ النَّارِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهِيَ أَشَدُّ مِنْهُ، وَاذْكُرُوا مِنَ الْجَنَّةِ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْهُ.
[ ٣ / ٢١٢ ]
٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ، نَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي مُوسَى، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بشير، عن ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ؛ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ لَيْلًا؛ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ وَهِيَ تَقُولُ: اللهُمَّ! اعْصِمْنِي حتى لَا أَعْصِيكَ، وَارْزُقْنِي حَتَّى لَا أَسْأَلُ غَيْرَكَ. قُلْتُ لَهَا: مِمَّنْ سَمِعْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنْ أَبِي طَاوُسَ. فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ لَكَ فِي زَوْجٍ؟ فَقَالَتْ: وَاللهِ! لَوْ كُنْتَ ثَابِتًا مَا فَعَلْتُ. قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَنَا ثَابِتٌ. فَقَالَتْ: يَا ثَابِتُ! أَمَا كَانَ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ؟ وَكَبَّرَتْ وَجَعَلَتْ تُصَلِّي.
[ ٣ / ٢١٢ ]
٨٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗٢١٣⦘ نَظَرَ قَوْمٌ إِلَى رَاهِبٍ يَخْرُجُ نَحْوَ الْجَبَلِ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَطْلُبُ الْعَيْشَ. قَالُوا لَهُ: خَلَّفْتَ الْعَيْشَ وَرَاءَكَ. قَالَ: وَمَا تَعُدُّونَ الْعَيْشَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الطَّعَامَ وَاللِّبَاسَ وَالشَّهَوَاتِ. قَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا كَذَا، إِنَّمَا الْعَيْشُ عِنْدَنَا أَنْ تَدْعُوَ أَطْوَارَكَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ فَتُجِيبَكَ.
[ ٣ / ٢١٢ ]
٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لقيني حسان الراهب، فقال: انظر لا تطفئ المصباح في بيتك فيدخل اللصوص بيتك. يقول: نَوِّرْ بَيْتَكَ بِذِكْرِ اللهِ ﷿.
[ ٣ / ٢١٣ ]
٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، نَا قُثَمُ الْعَابِدُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحدِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: هَبَطْتُ مَرَّةً وَادِيًا فِي بَعْضِ أَسْفَارِي؛ فَإِذَا بِرَاهِبٍ قَدْ حَبَسَ نَفْسَهُ فِي بَعْضِ غِيرَانِهِ، فَرَاعَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: إِنْسِيٌّ أَوْ جِنِّيٌّ؟ فقال لي: وَفِيمَ ⦗٢١٤⦘ الْخَوْفُ مِنْ غَيْرِ اللهِ؟ أَنَا رَجُلٌ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ فَهَرَبَ إِلَى رَبِّهِ، لَيْسَ بِجِنِّيٍّ وَلَكِنْ إِنْسِيٌّ مَغْرُورٌ. قُلْتُ: مُذْ كَمْ أَنْتَ هَا هُنَا؟ قَالَ: مُذْ ثَلَاثِينَ سَنَةً، قُلْتُ: مَنْ أَنِيسُكَ؟ قَالَ: الْوَحْشُ، قُلْتُ: فَمَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: الْبُهَارُ - يَعْنِي نَبَاتَ الْأَرْضِ - قُلْتُ: مَا تَشْتَاقُ إِلَى النَّاسِ؟ قَالَ: مِنْهُمْ هَرَبْتُ. قُلْتُ: فَعَلَى الْإِسْلَامِ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ، غَيْرَ أَنَّ الْمَسِيحَ [ﷺ] أَمَرَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ بِالْعُزْلَةِ وَالِانْفِرَادِ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ. قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: فَحَسَدْتُهُ وَاللهِ عَلَى مَكَانِهِ ذَلِكَ.
[ ٣ / ٢١٣ ]
٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَزْدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَمارِ بْنِ يَاسِرٍ؛ قَالَ: خَرَجَ حُصَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: الْأَخْنَسُ الْجُهَنِيُّ، فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ، فَكَانَتْ أُخْتُهُ صَخْرَةُ تَبْكِيهِ فِي الْمَوَاسِمِ، فَقَالَ الْأَخْنَسُ الْجُهَنِيُّ بَعْدَ زَمَانٍ فِيهَا ⦗٢١٥⦘:
(كَصَخْرةَ إِذْ تُسَاءِلُ فِي مِرَاجٍ وَفِي جَزْمِ وَعِلْمُهُمَا ظُنُونُ)
(تُسَائِلُ عَنْ حُصَيْنٍ كُلَّ رَكْبٍ وَعَندَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ)
قَالَ وَمِرَاجٍ حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ.
[ ٣ / ٢١٤ ]
٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيِّ؛ قَالَ: قَوْلُ النَّاسِ: مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ يُقَالُ لَهُ: عُرْقُوبٌ، أَتَاهُ أَخٌ لَهُ يَسْأَلُهُ شَيْئًا فَقَالَ: إِذَا طَلَعَ النَّخْلُ؛ فَلَكَ طَلْعُهَا. فَلَمَّا أَطْلَعَتْ أَتَاهُ لِلْعِدَةِ، فَقَالَ: دَعْهَا حَتَّى تَصِيرَ زَهْوًا، فَلَمَّا أَزْهَتْ؛ قَالَ: دَعْهَا حَتَّى تَصِيرَ رُطَبًا. فَلَّمَا ⦗٢١٦⦘ أَرْطَبَتْ؛ قَالَ: دَعْهَا حَتَّى تَصِيرَ تَمْرًا. فَلَمَّا أَتْمَرَتْ؛ عَمَدَ إِلَيْهَا فِي اللَّيْلِ، فَجَدَّهَا وَلَمْ يُعْطِ أَخَاهُ شَيْئًا مِنْهَا، فَصَارَ مَثَلًا فِي الْخُلْفِ. وَفِيهِ يَقُولُ الْأَشْجَعِيُّ الشَّاعِرُ: (وَعَدْتَ وَكَانَ الْخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَثْرِبِ)
[ ٣ / ٢١٥ ]
٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قال: مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ (بِيَتْرِبِ)؛ بِنَصْبِ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَقَالَ: قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ عَلَى الْبَصْرِيِّينَ بِالتَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ.
[ ٣ / ٢١٦ ]
٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: أَنْشَدُونَا لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ ⦗٢١٧⦘:
(يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا أَتُعَمِّرُ مَسْكَنًا لَمْ يَبْقَ فِيهِ من الْمَنِيَّةِ سَاكِنُ)
(الْمَوْتُ شَيْءٌ أنتَتعلم أَنَّهُ حَقٌّ وَأَنْتَ بِذِكْرِهِ مُتَهَاوِنُ)
(إِنَّ الْمَنِيَّةَ لَا تُؤَامِرُ مَنْ أَتَتْْ فِي نَفْسِهِ يَوْمًا وَلَا تَسْتَأْذِنُ)
(وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ لَا أَبَا لَكَ فِي الَّذِي أَصْبَحْتَ تَجْمَعُهُ لِغَيْرِكَ خَازِنُ)
[ ٣ / ٢١٦ ]
٨٦١ / ١ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ:
(إِنَّمَا الدُّنْيَا حُدُودٌ فَعَزِيزٌ وَذَلِيلُ)
(وَأَخُو الْفَقْرِ حَقِيرٌ وَأَخُو الْمَالِ نَبِيلُ)
(وَإِذَا مَا الْجِدُّ ولَّى عزب الرَّأْيُ الْأَصِيلُ)
(كُلُّ بُؤْسٍ وَنَعِيمٍ فَهُوَ فِي الدُّنْيَا يَزُولُ)
(ثُمَّ يَبْقَى اللهُ وَالْأَعْمَالُ وَالْفِعْلُ الْجَمِيلُ)
[ ٣ / ٢١٧ ]
٨٦٢ / ٢ - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ الْجَزَرِيُّ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدٌ الْبَغْدَادِيُّ:
(إِذَا لَمْ يَكُنْ صَدْرُ الْمَجَالِسِ سَيِّدًا فَلَا خَيْرَ فِيمَنْ صَدَّرْتَهُ الْمَجَالِسُ)
(وَكَمْ قَائِلٍ قَدْ قَالَ إِنَّكَ رَاجِلٌ فَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فارِسُ)
[ ٣ / ٢١٧ ]
٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَاقِفًا عَلَى سَبَاطَةِ قَوْمٍ مُتَحَيِّرًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَاقِفًا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ وَاقِفٌ عَلَى بَابِ دَارِي جَاءَنِي فِي حَاجَةٍ وَلَيْسَتْ حَاجَتُهُ عِنْدِي؛ فَأَنَا مُنْتَظِرُهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ عِنْدِي؟ فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ! إِنَّهُ لَقَبِيحٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يُظَنَّ بِهِ الْخَيْرُ فَلَا يُصَابُ عِنْدَهُ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَحَجَّ سُفْيَانُ سِتِّينَ حَجَّةً؛ فَكَانَ يَقُولُ كُلَّمَا دُفِعَ مِنَ الْمَوْقِفِ: اللهُمَّ! لَا تَجْعَلُهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي. فَلَمَّا كَانَ تَمَامُ السِّتِّينَ حَجَّةً؛ قَالَ: اللهُمَّ! إني هُوَ ذَا أَسْتَحْيِيَ أَنْ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
[ ٣ / ٢١٨ ]
٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، نَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٢٥⦘ ﷺ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، فَإِنْ مَرِضُوا؛ فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا؛ فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَإِنْ لقيتموهم فِي طَرِيقٍ؛ فِأَلْجِئُوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف جدًا] ٍ.
[ ٣ / ٢١٨ ]
٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٢٢٦⦘: «إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ؛ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»
_________________
(١) [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
[ ٣ / ٢٢٥ ]
٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ يَقُولُ: عَاشَرْتُ النَّاسَ وَكَلَّمْتُ أَهْلَ الْكَلَامِ؛ فَمَا رَأَيْتُ أَوْسَخَ وَسَخًا، وَلَا أَضْعَفَ حُجَّة، وَلَا أَحْمَقَ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَقَدْ وُلِّيتُ قَضَاءَ الثَّغْرِ؛ فَنَفَيْتُ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ مِنْهُمْ: جَهْمِيِّينَ وَرَافِضِيّ أَوْ رَافِضِيَّينَ وَجَهْمِيّ، وَقُلْتُ: مثلكم لَا يُسَاكِنُ أَهْلَ الثَّغْرِ، وَأَخْرَجْتُهُمْ.
[ ٣ / ٢٢٧ ]
٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله بْنِ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: جَارٌ لِي رَافِضِيٌّ يَمْرَضُ؛ أَعُودُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَمَا تَعُودُ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ عَلَى رِجْلَيْكَ.
[ ٣ / ٢٢٧ ]
٨٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ؛ قَالَ: أَهْلُ الْقُبُورِ يَتَوَكَّفُونَ الْأَخْبَارَ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مَيِّتٌ؛ سَأَلُوهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ: صَالِحٌ. فَيَقُولُونَ: مَا فعل فلان؟ فيقول: مَاتَ، أَلَمْ يَأْتِكُمْ خَبَرُهُ؟ فَيَقُولُونَ ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه راجعون﴾ [البقرة: ١٥٦]، سُلِكَ بِهِ غَيْرَ سَبِيلِنَا
_________________
(١) [إسناده صحيح] .
[ ٣ / ٢٢٨ ]
٨٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ [السَّائِحِ]، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ؛ قَالَ: ⦗٢٢٩⦘ شَهِدْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ وَشَهِدَهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، فَدَخَلْتُ قَبْرَهُ أَنَا وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، فَلَمَّا ذَهَبْنَا نُسَوِّيَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ سَقَطَتْ مِنْ يدي لَبِنة؛ فلم أرى أَحَدًا فِي الْقَبْرِ، فأصغى إِليَّ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَقَالَ: اخْتُطِفَ صَاحِبُنَا، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: مَا تُنْكَرُ الله قُدْرَةٌ، إِلَّا أَنِّي أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا يُفْعَلُ بِهِ هَذَا، وَالرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ وَحُمَيْدُ عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ.
[ ٣ / ٢٢٨ ]
٨٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ؛ قَالَ: أَرَادَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَنْ يُوَلِّيَ رَجُلًا الْقَضَاءَ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ ولَا أَنَا فَقِيهٌ. فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: فِيكَ ثَلَاثُ خِلَالٍ: لَكَ شَرَفٌ، وَالشَّرَفُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الدَّنَاءَةِ، وَلَكَ حِلْمٌ، وَالْحِلْمُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الْعَجَلَةِ، وَمَنْ لَمْ يُعَجِّلْ قَلَّ خَطَؤُهُ، وَأَنْتَ رَجُلٌ تُشَاوِرُ فِي أُمُورِكَ، وَمَنْ شَاوَرَ كَثُرَ صَوَابُهُ، وَأَمَّا الْفِقْهُ؛ فَنَضُمُّ إِلَيْكَ مَنْ تَتَفَقَّهُ بِهِ. قَالَ يَحْيَى: فَوُلِّيَ؛ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مَطْعَنًا.
[ ٣ / ٢٢٩ ]
٨٧٠ - حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ الْعَدْلِ أَنْ يَعْدِلَ الرَّجُلُ عَلَى بِطَانَتِهِ، ثُمَّ عَلَى الَّذِينَ يَلُونَهُمْ؛ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَدْلُ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى.
[ ٣ / ٢٣٠ ]
٨٧١ - حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: الْمُلُوكُ لَا تَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ: إِفْشَاءَ السِّرِّ، وَالتَّعَرُّضَ لِلْحُرْمَةِ، وَالْقدْحُ فِي الْمَلِكِ.
[ ٣ / ٢٣٠ ]
٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ؛ قَالَ: ⦗٢٣١⦘ عَادَ قَوْمٌ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ، فَأَطَالُوا الْجُلُوسَ؛ فَقَالَ لَهُمْ بَكْرٌ: إِنَّ الْمَرِيضَ يُعَادُ وَالصَّحِيحَ يُزَارُ.
[ ٣ / ٢٣٠ ]
٨٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الزِّيَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: عَادَ قَوْمٌ مَرِيضًا فِي بَنِي يَشْكُرَ، فَأَطَالُوا عِنْدَهُ؛ فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ كَانَ لَكُمْ فِي الدَّارِ حَقٌّ؛ فَخُذُوهُ.
[ ٣ / ٢٣١ ]
٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: مَرِضَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ مَرْضَةً، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ إِلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أريد أن أُسَامِرُكَ اللَّيْلَةَ. فَقَالَ: أَنْتَ مُعَافَى وَأَنَا مُبْتَلَى؛ فَالْعَافِيَةُ لَا تَدَعُكَ تَسْهَرُ وَالْبَلَاءُ لَا يَدَعُنِي أَنَامُ، وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَسُوقَ إِلَى أَهْلِ الْعَافِيَةِ الشُّكْرَ، وَإِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ الْأَجْرَ.
[ ٣ / ٢٣١ ]
٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: مَرِضَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ مَرْضَةً شَدِيدَةً، وَدَخَلَ عَلَيْهِ كُثَيِّرٌ، وَكَانَ أَهْلُهُ يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَضْحَكَ، فَقَالَ كُثَيِّرٌ: لَوْلَا أَنَّ سُرُورَكَ لَا يَتِمُّ بِأَنْ تَسْلَمَ وَأَسْقَمُ؛ لدعوت ربي أَنْ يَصْرِفَ مَا بِكَ إِلَيَّ، وَلَكِنْ أسال اللهَ لَكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ الْعَافِيَةَ وَلِي فِيكَ النِّعْمَةَ. فَضَحِكَ وَأَمَرَ لَهُ بمالٍ، وهو القائل فيه:
(وَنَعُودُ سَيِّدَنَا وَسَيِّدَ غَيْرِنَا لَيْتَ التَّشَكِّي كَانَ بِالْعُوَّادِ)
وَزَادَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بَيْتًا ثَانِيًا:
(لَوْ كَانَ يَقْبَلُ فِدْيَةً لَفَدَيْتُهُ بِالْمُصْطَفَى مِنْ طَارِفِي وَتِلَادِي)
[ ٣ / ٢٣٢ ]
٨٧٦ - حَدَّثَنَا محمد بن عمرو البزار، نَا أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢٣٣⦘ دَعَا الْأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَصَّرَ فِي الْأَكْلِ، فَقَالَ لَهُ الْأَوْزَاعِيُّ: رَأَيْتُكَ قَصَّرْتَ فِي الْأَكْلِ! قَالَ: لِأَنَّكَ قَصَّرْتَ فِي الطَّعَامِ. قَالَ: وَهَيَّأَ إِبْرَاهِيمُ طَعَامًا وَوَسَّعَ فِيهِ، وَدَعَا الْأَوْزَاعِيَّ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ سَرَفًا؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا السَّرَفُ مَا يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، فأما إذا أنفقه في إِخْوَانِهِ؛ فَهُوَ مِنَ الدِّينِ.
[ ٣ / ٢٣٢ ]
٨٧٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: مَا أَدْرِي مَا إِيمَانُ رَجُلٍ كَرِهَ شَيْئًا لَمْ يَدَعْهُ لِلَّهِ؟ ! وَمَا أَدْرِي مَا حَسَبُ رَجُلٍ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ لَمْ يَصْبِرْ لِلَّهِ لِمَا يَرْجُوهُ مِنَ الثَّوَابِ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ؟ ! وَمَا أَدْرِي مَا حَسْبُ امْرِئٍ عُرِضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ لَمْ يَدَعْهَا لِمَا يَخَافُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
[ ٣ / ٢٣٣ ]
٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗٢٣٤⦘ عَجِبْتُ لِلْعَالِمِ كَيْفَ تُجِيبُهُ دَوَاعِي قَلْبُهُ إِلَى الضَّحِكِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَوْقِفًا وَخُطُوبًا، ثُمَّ حَشْرٌ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ! !
_________________
(١) [إسناده واهٍ جدًا] .
[ ٣ / ٢٣٣ ]
٨٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ أَصْمَعَ يَقُولُ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ التَّمِيمِيُّ: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ - يَعْنِي: لِسَانَهُ -، وَالْفَكَّانِ اللَّحْيَانِ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ فِي حِفْظِ لِسَانِهِ: إِيَّاكَ أَنْ يَضْرِبَ لِسَانُكَ عُنُقَكَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ: وَأَنْشَدُونَا لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ ⦗٢٣٥⦘:
(رَأَيْتُ اللِّسَانَ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا سَاسَهُ الْجَهْلُ لَيْثًا مُغِيرًا)
[ ٣ / ٢٣٤ ]
٨٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، أَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٣٧⦘ كَانَ يُقَالُ: إِذَا وُقِيَ الرَّجُلُ شَرَّ لَقْلَقِهِ وَقَبْقَبِهِ وَذَبْذَبِهِ؛ فَقَدْ وُقِيَ؛ فَاللَّقْلَقُ اللِّسَانُ، وَالْقَبْقَبُ الْبَطْنُ، وَالذَّبْذَبُ الْفَرْجُ. وَقَالَ أَبُو رَجَاءٍ: وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا أَصْبَحَ؛ كَفَّرَتْ أَعْضَاؤُهُ اللِّسَانَ، فَتَقُولُ [لَهُ]: اتَّقِ اللهَ! فَإِنَّكَ إِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا»
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ٢٣٥ ]
٨٨١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو قَحْذَمٍ: لَيْسَتْ خُلَّةٌ مِنْ خِلَالِ الْخَيْرِ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ هِيَ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ جَامِعَةً [لِأَنْوَاعِ الْخَيْرِ كُلِّهَا] فِيهِ؛ مِنْ حِفْظِ اللِّسَانِ.
[ ٣ / ٢٣٧ ]
٨٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: ⦗٢٣٨⦘ الصَّمْتُ يُكْسِبُ أَهْلَهُ الْمَحَبَّةَ. وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْحُكَمَاءِ: النَّدَمُ عَلَى السُّكُوتِ خَيْرٌ مِنَ النَّدَمِ عَلَى الْقَوْلِ.
[ ٣ / ٢٣٧ ]
٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَيْسَ فِيكَ؛ فَلَا تَأْمَنْهُ أَنْ يَقُولَ ⦗٢٣٩⦘ فِيكَ مِنَ الشَّرِّ مَا لَيْسَ فِيكَ
_________________
(١) [إسناده واه جدًا] .
[ ٣ / ٢٣٨ ]
٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: دَعِ الْكَذِبَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ يَنْفَعُكَ؛ فَإِنَّهُ يَضُرُّكَ، وَعَلَيْكَ بِالصِّدْقِ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ يَضُرُّكَ؛ فَإِنَّهُ يَنْفَعُكَ.
[ ٣ / ٢٣٩ ]
٨٨٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗٢٤٠⦘ الْحَدَثُ حَدَثَانِ: حَدَثٌ مِنْ فِيكَ، وَحَدَثٌ مِنْ فَرْجِكَ
_________________
(١) [إسناده ضعيف] .
[ ٣ / ٢٣٩ ]
٨٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ عِنْدَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ يَتَكَلَّمُونَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَعِيدُوا الْوُضُوءَ؛ فَإِنَّ بَعْضَ مَا تَذْكُرُونَ شَرٌّ مِنَ الْحَدَثِ.
[ ٣ / ٢٤٠ ]
٨٨٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خداش؛ قال: سمعت سفين بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗٢٤١⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الصِّدْقُ عِزٌّ، وَالْكَذِبُ خُضُوعٌ.
[ ٣ / ٢٤٠ ]
٨٨٧ - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ، نَا الْفَرَّاءُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْكِسَائِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الْمَرْءَ لَيَكْذِبُ؛ حَتَّى يَصْدُقَ؛ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ.
[ ٣ / ٢٤١ ]
٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نَا هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ أَبِي قَحْذَمٍ، قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: ⦗٢٤٢⦘ السِّرُّ فِيهِ ضَرْبُ الْعُنُقِ. وَكَانَ يَقُولُ: أَمْلَكُ النَّاسِ لِنَفْسِهِ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ مِنْ صَدِيقِهِ وَخَلِيلِهِ، لِئَلَّا يَتَغَيَّرَ الَّذِي بَيْنَهُمَا يَوْمًا فَيُفْشِي سِرَّهُ. وَكَانَ يَقُولُ: سِرُّكَ مِنْ دَمِكَ؛ فَرُبَّمَا أَفْشَيْتَهُ؛ فَيَكُونُ فِيهِ سَبَبُ حَتْفِكَ.
[ ٣ / ٢٤١ ]
٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: ⦗٢٤٣⦘ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ مِمَّا يُعَابُ؛ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ؛ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ.
[ ٣ / ٢٤٢ ]
٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: ⦗٢٤٤⦘ لَوْ عَيَّرْتُ رَجُلًا بِرَضَاعِ الْغَنَمِ؛ لَخَشِيتُ أَنْ ارضعها.
[ ٣ / ٢٤٣ ]
٨٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تَسْخَرْ مِنْ شَيْءٍ، فَيَحُورَ بِكَ.
[ ٣ / ٢٤٤ ]
٨٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ لِابْنِهِ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ: إِيَّاكَ وَأَعْرَاضَ الرِّجَالِ؛ فَإِنَّ الْحُرَّ لَا يُرْضِيهِ مِنْ عِرْضِهِ شَيْءٌ، وَاتَّقِ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَبْشَارِ، فَإِنَّهَا عَارٌ بَاقٍ وَدَيْنٌ مَطْلُوبٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
[ ٣ / ٢٤٤ ]
٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: ⦗٢٤٥⦘ الْمُزَاحُ يُذْهِبُ الْمَهَابَةَ.
[ ٣ / ٢٤٤ ]
٨٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ لِابْنِهِ: لَا تُمَازِحِ الشَّرِيفَ؛ فَيَحْقِدَ عَلَيْكَ، وَلَا الدَّنِيءَ؛ فَتَهُونَ عَلَيْهِ.
[ ٣ / ٢٤٥ ]
٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ؛ قَالَ: قَالَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ لِابْنِهِ ⦗٢٤٦⦘: (وَلَقَدْ حَبَوْتُكَ يَا كِدَامُ نَصِيحَتِي فَاسْمَعْ لِقَوْلِ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيقِ)
(أَمَّا الْمُزَاحَةُ وَالْمِرَاءُ فَدَعْهُمَا خُلُقَانِ لَا أَرْضَاهُمَا لِصَدِيقِ)
(وَلَقَدْ بَلَوْتُهُمَا فَلَمْ أَحْمَدْهُمَا لِمُجَاوِرِ جَارٍ وَلَا لِرَفِيقِ)
[ ٣ / ٢٤٥ ]
٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا الزِّيَادِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: قَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: إِنَّمَا سُمُّوا الْأَبْرَارَ؛ لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ
_________________
(١) [إسناده ضعيف ومنقطع] .
[ ٣ / ٢٤٦ ]
٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ يَقُولُ: ⦗٢٤٧⦘ دَخَلَ صَدِيقٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ عليه كَانَ يَعْرِفُهُ قَدِيمًا، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَنْشَدَ:
(أَمِيلُ مَعَ الذِّمَامِ عَلَى ابن عمّي وأحمل للصَّديق عَلَى الشَّقِيقِ)
(فَإِنْ أَلْفَيْتَنِي مَلِكًاُ عَظِيمًا فَإِنَّكَ وَاجِدِي عَبْدَ الصَّدِيقِ)
(أُفَرِّقُ بَيْنَ مَعْرُوفِي وَمَنِّي وَأَجْمَعُ بَيْنَ مالي والحقوقِ)
آخر الجزء السادس يتلوه السابع إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده، وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم.
[ ٣ / ٢٤٦ ]
بسم الله الرحمن الرحيم